بريق الجمان بشرح اركان الايمان أخواتي أقدم لكم مختصر عما قرأته من كتاب بريق الجمان بشرح اركان الايمان من ص5الى ص68-للدكتور محمد النورستاني-،.. فإني أقسم وأُشهد الله تعالى أني اختصرت ما ورد في تلك الصفحات: المقدمة الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على الرسول الكريم، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه المنتجبين، أما بعد.. فإن العقيدة الصحيحة هي أصل الدين، وبفسادها يبطل ما يتفرع منها من أقوال وأفعال، والعقيدة الصحيحة تتلخص في بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، التمهيد: مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية أولا: تعريف العقيدة: العقيدة لغة: المعقودة التي عقد عليها القلب وعزم بالقصد البليغ، أما العقيدة اصطلاحا: الإيمان الجازم والحكم القاطع، الذي لا يتطرق إليه الشك لدى المعتقد، والمراد بـالعقيدة عند العلماء:الإيمان الجازم بالله تعالى، وبأصول الدين، وبكل ما يتفرع عن هذه الأصول. ثانيا: التعرف بأهل السنة والجماعة: 1-السنة لغة: السيرة سواء كانت حسنة أم سيئة، السنة اصطلاحا عند المحدثين: تطلق على ما أضيف للنبي من قوله وفعله وتقريره، فهي مرادفة للحديث، السنة اصطلاحا عند كثير من السلف قديما وحديثا: تتناول موافقة الكتاب والسنة في العبادات والاعتقادات، السنة اصطلاحا عند أكثر السلف قديما: موافقة كتاب الله تعالى وسنة الرسول وأصحابه، سواء في الاعتقادات أو العبادات. 2-الجماعة لغة: من جمع، الجماعة اصطلاحا: وفيه اختلاف، إلا أن تفسير الجماعة بالصحابة كونهم على الحق. 3-أهل السنة والجماعة: هم أخص الناس بالسنة والجماعة، وأكثرهم تمسكا بها. ثالثا: قواعد عامة في اعتقاد أهل السنة والجماعة 1- مصادر أهل السنة والجماعة: القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة. 2- ما صح عن الرسول وإن كان من أخبار الآحاد وجب قبوله واعتقاده. 3- ما اختلف فيه من أصول الدين، فمرده إلى الله تعالى ورسوله. 4- أصول الدين والعقيدة توقيفية قد بينها الرسول بالقرآن والسنة. 5- لا يجوز تأويل نصوص العقيدة بغير دليل شرعي ثابت. المبحث الأول: تعريف الإيمان لغة واصطلاحا أولا: تعريف الإيمان لغة: هو مصدر آمن يؤمن إيمانا فهومؤمن، وقيل أنه التصديق وقيل:الثقة، وقيل:الطمأنينة، وقيل:الإقرار. وليس الإيمان التصديق فقط، إنما هو التصديق وزيادة. ثانيا: تعريف الإيمان شرعا: اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان. والاعتقاد بالقلب يكون عن طريق القول والعمل، فقول القلب هو تصديقه واعتقاده وإيقانه، أما عمله فهو النية والإخلاص والمحبة والانقياد والإقبال على الله والتوكل عليه. أيضا الاعتقاد باللسان يكون عن طريق القول وعمل. القول وهو النطق بالشهادتين والعمل كتلاوة القرآن وسائر الأذكار من تحميد وتهليل وتسبيح. أما عمل الجوارح فهو العمل الذي لا يؤدى إلا بها كالصلاة والصيام والحج وما إلى ذلك. زيادة الإيمان ونقصانه الإيمان يزيد بالطاعة وبنقص بالمعصية ،والأدلة على الزيادة كثيرة من القرآن الكريم . قال تعالى: ((إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون)) (الأنفال:2). وما يدل على نقصان الإيمان قد ذكر بالسنة النبوية المطهرة ونُقل من الأئمة إجماع اهل السنة والجماعة على زيادة الإيمان ونقصانه. الاستثناء في الإيمان الاستثناء في الإيمان هو قول: أنا مؤمن إن شاء الله، أو أنا مؤمن أرجو. ولجواز الاستثناء مسوغات خمسة عند السلف: 1-الايمان المطلق لكل ما امر الله به والبعد عن ما نهى عنه وان الكمال لله وحده. 2-الايمان النافع هو المتقبل عند الله تعالى. 3-الابتعاد عن تزكية النفس. 4-الاستثناء يكون حتى في الامور المتيقن منها غير المشكوك فيها. 5-الاستثناء يكون خوفا من سوء الخاتمة. ويمنع المستثني من الاستثناء إن اراد الشك في اصل ايمانه. في الايمان بالله تعالى وهو الاعتقاد الجازم بان الله تعالى رب كل شيء ومليكه، وانه الخالق وحده، المدبر للكون كله، وهو الذي يستحق للعبادة. وتوحيد الله تعالى يكون على ثلاثة انواع: 1- توحيد الربوبية: وهو الاعتقاد الجازم بان الله تعالى وحده هو رب كل شيء ومليكه وانه الخالق والمدبر، المحيي المميت. والأدلة عليه كثيرة: - دلالة الفطرة. - دلالة الانفس. - دلالة الافاق. ولا يمكن لاحد انكار البربوبية الا جحودا. 2- توحيد الالوهية: وهو افراد الله تعالى بجميع انواع العبادة، ومن اجل هذا التوحيد قامت الخصومة بين الانبياء واممهم، ومن اجله جردت سيوف الجهاد في سبيل الله وهو اول الدين واخره. ان بين توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية علاقة يسميها العلماء علاقة التضمن والاستلزام، فتوحيد الالوهية يتضمن توحيد الربوبية والعكس. والحديث عن هذا النوع من التوحيد يتضمن معرفة شهادة لا اله الا الله والعبادة. شهادة ان لا اله الا الله معناها وفضلها تعني ان لا معبود بحق الا الله تعالى، وهذه الكلمة حقا كلمة التوحيد، والعروة الوثقى، وكلمة التقوى، وفي شأنها تكون السعادة والشقاوة في الدنيا وفي القبر ويوم القيامة، وهي سبب لعصمة دم المسلم وماله وعرضه إلا بحقها. شروطها ونواقضها اما شروطها 1- العلم بمعناها الذي تدل عليه 2- اليقين المنافي للشك. 3- القبول المنافي للرد. 4- الانقياد المنافي للترك. 5- الصدق المنافي للكذب. 6- الاخلاص المنافي للشرك. 7- المحبة. نواقضها 1- الشرك الاكبر. 2- الكفر الاكبر. 3- النفاق الاعتقادي. العبادة العبادة في اللغةالذل، وأما شرعا البعض عرفها انها ما امر به شرعا من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي. وعرفها بعضهم بانها كمال الحب مع كمال الخضوع. والبعض الاخر عرفها بانها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة الظاهرة. قالعبادة تتضمن المحبة والرجاء والخوف جميعا، لان العبادة بالحب فقط طريق منحرفي الزهاد، والعبادة بالرجاء وحده طريقة المرجئة، اما العبادة بالخوف فقط فهي طريقة الخوارج. والعبادة لها انواع كثيرة كالصلاة والصيام والزكاة والحج والصدقات وفراءة القران والاذكار، وكذلك حب الله ورسوله. والعبادة يجب ان تصصرف جميعها لله وحده لا شريك له. اساليب القران الكريم في الدعوة الى الايمان بالوهية الله تعالى 1- امر الله تعالى بعبادته وترك عبادة ما سواه. 2- اخباره انه خلق الخلق لعبادته. 3- اخباره انه ارسل الرسل جميعا للدعوة الى عبادة الله تعالى وحده. 4- الاستدلال على توحيد الالوهية بانفراده بالبوبية والخلق والتدبير. 5- الاستدلال على وجوب عبادته سبحانه بنافراده بصفات الكمال وانتفاء ذلك عن الهة المشكرين. 6- تعجيزه لالهة المشركين. 7- تسفيه المشركين الذين يعبدون غير الله. 8- بينا عقوبة العابدين لغير الله تعالى. 9- رده سبحانه على المشركين الذين يتخذون الوسائط بينهم وبين الله تعالى. 10-بين ان هؤلاء المعبودين لا ينفعون ولا يضرون. 11-ضرب الله امثلة كثيرة في القران الكريم يتضح فيها بطلان الشرك، كان شبه المشرك بالساقط من السماء الى اسفل سافلين. الايمان باسماء الله تعالى وصفاته وهو اثبات ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله من صفات الكمال، ونفي ما نفاه الله عن نفسه او نفاه عنه رسوله. والحديث عن هذا النوع من التوحيد يتطلب: المطلب الاول طريقة اهل السنة والجماعة في اسماء الله تعالى وصفاته 1- طريقتهم في الاثبات طريقة ما اثبته الله لنفسه في كتابه او ما اثبته له رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ويؤمنون بجميع الاسماء الثابتة في النصوص الشرعية وان كل اسم يتضمن صفة لله تعالى. 2- طريقتهم في النفي نفي ما نفاه الله عن نفسه في كتابه او ما نهاه رسوله من صفات النقص 3- طريقتهم فيما لم يرد نفيه ولا اثباته في الكتاب والسنة طريقتهم فيما هذا سبيله مما تنازع الناس فيه كالجسم والحيز والجهة: التوقف في اللفظ والاستفصال في المعنى. فاما اللفظ:فيتوقفون فيه ولا يثبتونه ولا ينفونه، واما معناه فان اريد به باطل ينزه الله تعالى:ردوه، وان اريد به حق لا يمتنع على الله:قبلوه. وهذه الطريقة هي الطريقة الواجبة وقد دل على صحتها العقل والسمع. اقسام الصفات القسم الاول:صفات ذاتية وهي التي لم يزل ولا يزال الله متثف بها كالعلم والقدرة. القسم الثاني:صفات فعلية المتعلقة بمشيئة الله وقدرته ان شاء فعلها وان لم يشا لم يفعلها كالمجيء والنزول والغضب. القسم الثالث:ذاتية باعتبار،وفعلية باعتبار اخر كصفة كلامه،فالكلام اصله ونوعه صفة ذاتية لان لم يزل ولا يزال، وباعتبار اخر هو صفة فعلية لانه يتعلق بمشيئة الله تعالى قواعد مهمة في توحيد الاسماء والصفات 1- القول في الصفات كالقول في الذات. ( من حيث الثبوت ونفي المماثلة وعدم العلم بالكيفية) 2- القول في بعض الصفات الكقول في بعضها الاخر.( كالذين يثبتون لله الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر وينازعون في محبة الله وغضبه وكراهيته) 3- الاتفاق في الاسماء لا يقتضي التساوي في المسميات( كما دل على ذلك السمع والعقل والحس)، والمثال على ذلك: - نعيم الجنة: ان في الجنة طعاما وشرابا ولباسا وزوجات ومساكن، هو في الاسم موافق لما في الدنيا ولكنه في الحقيقة مختلف. - الروح: فالروح هي اقرب شيء الى الانسان وهي قوامه، وقد وصفت بانها تصعد وتعرج الى السماء وتقبض من البدن وغيره، ولكن في الحقيقة يعجز الناس عن ادراك كنهها وحقيقتها. |