:: غرف نوم روعه (آخر رد :سماي ملون)       :: بشرتكن جافة وفيها بثور سوداء وتعانين من حب الشباب وسواد تحت العين ابن النفيس وضع لك الحل الأمثل (آخر رد :بنت النفيس)       :: تخفيضااااااااااااااات عل المفارش الستان اخر حبة (آخر رد :بك استجير)       :: اللة يوفق من تفسرررررررررررررررررررررر ررة (آخر رد :حلمي الجنة)       :: مستحضرات طبيعية لإزالة السيلوليت وتخليص الجسم من الإفرازات الدهنية (آخر رد :بنت النفيس)       :: خالد مشتهي شوربة (آخر رد :كوني مع الله ولا تبالي)       :: من علامات يوم القيامة الرجاء الدخول من كل مسلم ((صور)) (آخر رد :بنت عز و جمال يهز)       :: هل رايت المكسرات وهى تنموا؟؟ (آخر رد :فنانه مبدعة)       :: لازالة النقاط السوداء علي الانف (آخر رد :سماي ملون)       :: ََ عيزة اي حاجة من مصر و بسعر حلو .. لمدة 5 ايام فقط .. لحقى ..ََ (آخر رد :مصر - الكويت)      

   

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

         

العودة   منتديات كويتية النسائية > نادي الهوايات > القصص والروايات

القصص والروايات قصص . قصص واقعية . قصص حب . قصص قصيرة . قصص مضحكة . روايات


رواية ( ورود في مزبلة الواقع ) روايه رومنسية واقعيه جريئة للمبدعه شمس السديري

موضوع في القصص والروايات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-24-2008, 10:48 PM   #17
عضوة
 
الصورة الرمزية لمار السعوديه
إحصائية العضو









 
افتراضي

ماصحت الا على ضرب قوي على الباب وصرخه موزه : افتحي يامال الماحـ..؟؟؟..بشيييييير افتحي ..

غمضت عيونها تبغى تنام وتطنش موزه واللي جائبوها .. بس تذكرت عواقب حركتها ..
ومالها خلق تنام مضروبه اليوم .. من عبدالعزيز ..

فتحت عيونها ورفعت الغطاء تتافف : آآآآآف ..

مشت بالسيراميك البار والغرفه مليانه ظلام .. فتحت الباب وكان البيت هدوء يدل انهم راحوا ..: هلا ..

دخلت الخدامه " ناتي " بسرعه وشكلها مرهق وتبغى تنام ..

موزه بروب البيت العادي : لااا يامدام كان نمتي اكثر بعد .. الله يفشلك ليه ماسلمتي ودخلتي تنامي ..

بشاير تلعثمت : يمـ..ـه .. ما..قد..

قاطعتها موزه : يله نظفي البيت .. دلال تعبانه اليوم وانتي نايمه طول الوقت .. ماصحى الا البيت نظيف ..

هزت بشاير راسها وهي تتثاوب غصب عنها ..

هـانت مابقى كثر مامضى ..تنهدت بداخلها . (( وينك ياللي مادري وش يسمونك ... وينك ترحمني من كل هذا ..))

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


رفع النظاره على شعره الطويل شوي ..
وهو يرشف من الكابتشينو اللي بكاس الورق ..

رجــع من المعرض بعد ماتطمن ان ابوه اعطاها اللي يبغاه ..
خلاااص انتقل له معرض السيارات بيع وشراء ..

ابتسم بضيق .. ليه يبغى يتراجع ومو عاجبته سالفه عبدالعزيز وبنته والانتقام من اهله ..
هم يحبوه وبيتراجع عن قراره اللي بيمسهم قبل لايمس عائلته كلها ..

وش هالجنون اللي كان يفكـر فيه يتزوج وحده تتغداء مع زوج وتتعشاء مع زوج ثاني ..
مطلقه خمس مرات بجداره ...


ابتسم لامه وصفاء : مساء الخيــررررر..

التفت له شعاع وهي مستغربه ابتسامته اللي فارقته من زمـان : مساء النور..


صفاء ناظرته بقهر ..
ماتنسى احراجه لها امس ..مع خطيبها ..

مابقى الا بزر ويحرجها بعد .. طوال حياته اناني وتصرفاته مو مسئوله بعكسها هي ووليد طوال وقتهم كانوا فخر لاهلهم ..

اخذت المفتاح الصغير من امها بدون ماتناظره .. ومشت لدرج بتنورتها الجينز القصير لفوق ركبتها .. : ماما اذا وصل العشاء حاكيني اوكي ..


شعاع نزلت نظارتها الطبيه .. و بعدت المجله الثقافيه اللي تقرائها عن حضنها .. وماردت على صفاء ..
قالت مبتسمه لرعـد وهي تاشر له يجلس : على البركــه المعرض ..

رعد ابتسم اكثر وهو يجلس : هههههه بسرعه وصلتك الاخبار .. هذا زوجك مايعرف يعمل شي الابتوقيعك ..

ابتسمت اكثر واكثر ..
فرحها بولدها ورجعوه شوي لطبيعته المرحــه ..
بعدت شعرها اللي فاردته على وجهها.. : وش اعمل به يموت فيني مو ذنبي ..

رعد ناظر بالدرج وهو خايف من جواب سواله .. حافظ على ابتسامته وهو يتمنى تكذب ضنونه : ههههه اذا مامات على شعوعه يموت على من .. اقول يمه من مع صفاء فوق ..

ارفعت حاجبها باستغراب .. وهي تحاول تضيعه عن الجواب : وش عرفك ان في حد معها فوق ..

رعد بهدوء : واضح .. – ناظر بعيون امه وقال بجديه - يمـه قلبي يقولي بدور فيه صح ..


بعدت عيونها عنه .. و اغتصبت الابتسام تخفي توترها ..
وهي تبعد شعرها اللي ينزل على وجهها .. : ايوا ..

رعد هز راسه كان عارف ومتوقع .. قلبه يقوله انها فيه ..
تغيرت ملامحه للجمود وقف : انا طالع اريح لوقت العشاء ..واذا وليد او حرمه المصون بيتعشوا معنا لاتصحيني ..

رفعت ايدها بسرعه خايفه على زعله : ياماما قلتلك انساها وش تبي فـ

سكتت لانها حست انو حكيها ماله داعي ..

طلع رعد بالدرج علشان يقدر يناظر بدور قبل لاتدخل اذا كانت بالصاله ..

خاب امله بعد ماطلع اخر درجه ..

مشى لمصدر صوت الاغاني والضحك .. لجناح وليد اخوه ..

وقف عند الباب المفتوح شوي وناظرها ..

حبيبته وقلبه .. غميزاتها .. شفايفها الناعمه خدودها المغززه .. انفها الصغير المدور بتحبب ..
عيونها الصغيره ..ملامحها البرياءه المسالمه ..

هـذي اللي كانت هدفه بالحياه ينجح بالدراسه علشان يكبر بعيونها ومايكون الصغير الطائش ..

هذي هي اللي دمرته وارسلته لشهار .. هي واهله ..

رجع الحقد يدب بعروقه من جديد ... وينبض بقلبه ..
وهو يناظر تميل على صوره وليد وتبوسها ..
وضحكتها العاليه الرنانه ..قتلته ..

ليــه ليه تحب وليد اللي ماكان حولها ولايدري عنها .. وهو اللي يمسح دمعها قبل ماينزل ويحس بوجها قبلها ..

ليــه تحب البعيد وهو القريب منها ..


شعاع وقفت عند الدرج وهو تناظر بظهر ولدها وتسمع ضحك بدور ..
ضاع الحكي اللي كانت طالعه تقوله له وهي تناظر بايده اللي يعصرها بقـــوه ..

رجعت نزلت لدرج .. تتنهد ..
متى بيكبر وينسى هالسخافات ماتدري ..

وش الحل معه ماتدري ..
ومتى بينهي هالحب اللي مفروض يكون محرم عليه ..؟!
زوجه اخوه يعني اخته ..

دقت على زوجها ..وقالت بصوتها الهادي : آلو حبيبي ..

.
.

رعد ماتحرك من مكانه ..
ضل يتاملها ومامل ..
اول ماتبتسم يدق قلبه اكثر ويبتسم لها ..
هذي ضحكه العمر وسنينه ..

ماتحرك من مكانه الا لما حسهم بيطلعوا من غرفه وليد ..
هرول بسرعه لغرفته وقفل الباب وهو ناوي على اللي براسه ..
مايربيهم الا الرقاصه ..




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،

إعجاب غير ..
مختلف عن نوعــه ..

فيه تناقضات غريبه ..


تناقض جنسيات .. واشكال ..

لكـن تشابه بالالم ونظرات الاحتقار الدونيه ..





.
.

القمر هلال بهاليوم ..
والسماء صافيه .. الا من نجوم تبرق فيها ..

الجفاف بالهواء مع شويه حراره ..
الجو بالرياض هالفتره اقل حراره من باقي الصيف ..

ازعاج الناس .. وحركه دايمه ماتوقف ابد"ن" ..بالسوق ..
والمحلات ببايعهم المختلفه ..

هذا يشتري وهذا يبيع ..
وغيره يكاسر بالسعر .. والثاني يعند ..

اصوات ضخمه واصوات رفيعه ناعمه ..
لهجات واخلاق مختلفه ..

على نفس الرصيف ..
الرطب بالليل ..
والحار بالنهار ..

جالسه والبسطه الاقل من متواضعه قبالها ..

تثاوبت رحــاب .. وهي تعبانه تبغى تنـــــــوم ..

رجعت من الجامعه بدلت وتغدت وجاءت لهنا على طول ..
ومن الاساس ماتبغى تجلس بالبيت تكرره ماتحس بالامان .. هنا امنها اكثر واحســن ..

مسنده ايدها على خدها مثل العاده ونظراتها لحولها فضوليه ..

مافيه جديد السوق نااايم .. ومالها هدف تعمله الا تنتظر حد يشتري منها .. من الزبايبن اللي يحتقروها او مايناظروها حتى ..

فتحت برقعها بسرعه ورجعت سكرته ..
الجو مكتوم من حولها .. والبوفيه مسكره ماتقدر تاخذ لها مويه ..باقي دقيقتين وتفتح ..

رمشت بفضول وهي تناظر بمحلات المفارش واصلتهم بضائعه جديده ..
(( والله هذا اليماني كثرانه دراهمه ..
مشاء الله تبارك الله كل شوي بضاعـه جديده ..
وبسرعه تخلص .. سوقه ماشي ..))

تهاني : مشاء الله هذولاء دايم بضايع جديده ..

التفتت لتهاني وهي مبتسمه على حكيها .. نفس تفكيرها تفهم عليها ..: ههههههه توني افكر كذا .. من متى انتي واقفه هنا ..؟!

تهاني : ماصار لي ثانيتين هههههه .. امي ببيت ام سطام خبرج بكره زواج ولدها ولازم تساعدها بالشنط وتودعها ..

رحاب ابتسمت من قلب ..: صــح بكره زواجهم ياحليلهم والله .. خساره بيعملوه بعرعر .. مانقدر نحضره ..

تهاني : يله هارد لك المره الجائيه هههههههه

رحاب ضحكت وهي تبيع طفله صغيره تشتري من عندها كيت كات:ههههه .. صار بريلين..

الطفله عقدت حواجبها : كذابه بالبقاله بريال ..

رحاب سحبت منها الكيت كات : اجل روحي اشتري من البقاله دامي كذابه ..

الطفله احتقرت رحاب وتركتها ومشت ..

رحاب ناظرت بالبزر الصغيره وهي لابسه عبايه بكتفها وعليها رسمه فله : هههههههه ياقلبي تجنن صح ..

تهاني تايدها : وتحتقر بعد .. ههههههههههه

رحاب ضحكت و لفت لجهه تهاني و كانت بترد ..
بس انخرست .. والحكي كله بلعته ..
و حست بدقات قلبها تزيد بشكل فضيع .. وبحراره تملك جسمها ..
وبتخدير بسيط لرجلها وايدها ..
شلل بحركتها ..
وهي تناظره .. تناظر بشي يشد انتباهها ..


كان ماشي وبيمينه واحد اقصر منه بشوي واقل عرض وعلى يساره مطوع السوق ..
له هيبه رهيبه وفضيعه .. يفرضها جسمه العريض مره وطوله الفارغ ..
وسمار بشرته الغامضه .. وملامحه الخشنه البعيده عن الوسامه ..

انفه الدقيق لكن مكسور .. واضح من حادثه حصلت له ..
وعيونه المتوسطه مع شفايفه الغليظه العريضه ..

وفيه نظره بعيونه .. نظرة ماعرفت ايش ورااها..
نظره غامضه لاهي غرور .. ولاهي احتقار ..

نظره فيها كبرياء .. وتدل على قوة شخصية صاحبها ..

بلعت ريقها الجاف بصعوبه ..
وهو يعدل شماغه ويرفعه باهمال لفوق ..
و يبان كف ايده الخشن الممتلي شعر .. وهو يحرك شفايفه بعصبيه ..
وحواجبه معقوده ..

تحس ببرودة اطرافها تزيد من رجولته الطاغيه .. وهو يقرب من عندهم ..

إيش هذا .. "" الرجـــــــــــــــــــــ ال ""..

ماقد حست بهيبه رجال .. ورجولته مثل هذا ..

اذا قالوا رجال اكيد يقصدوا هــذا ..؟!

هي مو من طبعها تناظر برجال .. بالعاده تغض البصر ..
لانها تحتقر ذي الحركات .. بس هاللحين غير ..

ماهي قادره تحرك عيونها عنه .. فيه سحر يشدها ..
متعلقه عيونها الزرقاء بلون السماء الصافيه عليه ..هو بس ..

كان يمشي بخطوات واثقه .. وكان الارض تهتز من تحته ..

وحاله يحكي .. "" واثق الخطوه يمشي ملــك ..""

ظلت عيونها عليه حتى لما دخل لواحد من العماير المظلمه اللي بين المحلات ..

ضمت يدينها لقلبها اللي ينبض بقوة ماقد حسته يدق كذا .. وبهالقوه ..
ماتحرك لها خفن .. وهي تناظر بالباب الاخضر القديم ..
لهاللحين تحس بوجوده حتى وهو داخل هالعماره ..
هيبته موجوده حولها لهاللحين وماثره فيها فيها .. ..

صحت من سكرتها برجولته .. وانسحارها بالجاذبيه اللي تشدها له ..
على همس تهاني بجنبها : جاء العبد ..

العبـــــــد ..
رنت الكلمه باذنها و ثواني لحد ماستوعبتها .. واستوعبت قصد تهاني ..

انصدمت من الكلمه .. مو من طبع تهاني تناظر حد بدوينه ..
او تقلل من قدر احد ..

فتحت عيونها على وسعهم والتفتت لتهاني مصدومه .. ومعصبه : عبــد .. استغفر الله كلنا عبيد لله .. هذا اللي مو عاجبك عن الف واحد من المخكره اللي حولك ..وش هذي الكلمه .. تهاني من جدك انتي الفاهمه تطلع منك هالكلمه ..

تهاني رفعت حاجبها وناظرت رحاب باستغراب ..: طيب وش قلت ا انتبهي لاينط لج عرق .. ههههههههههه

رحاب بعصبيه اكثر وهي تحس بنفس احساس هذا الرجال ..
بس بطريقه ثانيه ..
هي لقيطه .. وهو بشرته غامقه ..
قالت بانفعال : انا استغرب انتم كيف تفكروا ..؟!وليه تناظروا الناس من حولكم بدونيه .. ؟!
هذا وانتم مسلمين .. اجل وش تركتوا لليهود والبوذيين .... ماكانكم امه محمد صلى الله عليه وسلم .. تهاني غريبه من متى تفكيرك هـذا ..

ناظرتها تهاني باستغراب من انفجارها الغريب وغير متوقع ..
بس هي عارفه احساس رحاب ..
لانها لقيطه ويناظروها الناس بنظره مختلفه ..
قالت بهدوء تهدي الوضع : خلاااص رحاب اسحب كلمتي .. ماقصدت كذا .. بس هي كلمه عاديه .. تنقال لكل واحد بشرته غامضه ..

رحاب انتبهت لانفعالها اللي صار بثواني مجرد ماسمعت الكلمه من تهاني ..
اخذت نفس طويل واستغربت من عصبيتها اللي جائتها بسرعه وراحت بسرعه ..
يمكن تضايقت لانها حست بالغلط لما ناظرت بالرجال نظره مختلفه ..وتحس بتانيب الضمير لان لو مزنه عائشه مايعجبها هالشي ..
قالت بهوء وهي تناظر بتهاني اللي وضح عليها الزعل وهي تساعدها وتبيع مرأه سجاده .. : توتو ..

تهاني ماردت عليها..
بس اخذت من المرأه فلوس وحطتهم بالشنطه السوداء ..
: حياج الله تعالي دايم ..

وقفت ونفضت عبايتها ..وهي زعلانه ..

مسكت ايدها رحاب وهي تحاول تمثل الاسف : توووتووو جد سوري .. مادري وش اللي عصبني فجاءه ..

تهاني سحبت ايدها من رحاب بجديه : لااا عادي مازعلت بروح اساعد حصه ..

رحاب وقفت معها بسرعه ومنعتها تمر : والله ماتتحركي واضح انك زعلانه .. من جد توتو ماكنت اقصد اصرخ عليك او ازمر .. – قالت بهدوء وصوت غريب وهي تستحضر صورة بو حمزه قبالها – بس متضايقه اليوم شوي واحس ان اعصابي مشدوده ..

تهاني استغربت من رحاب واضح انها مو بحالتها الطبيعيه ..
ماسالتها وش فيك لان رحاب مستحيــــل تحكي .. الا اذا كانت تبغى ..
رحمتها وماحبت تزيدها عليها ..
ضربت ظهرها بقوه : حرتكااااااااات يالمتضايقه عاملتلي فيها رومنتك ..

ضحكت رحاب على اسلوب تهاني .. بس رجعت لها ضربتها بضربه اقوى : رومنتك بعيونك ..

تهاني مسكت كتفها وقالت بتصنع : آآآه عورتيني ..

رحاب ابتسمت وهي تدف تهاني وتجلسها : مايمديك يالحساسه .. من الرومنتك هاللحين ههههههههه .. – جلست قبال تهاني وعن البسطه - اقول وش رايك نطلع لثمامه ..

تهاني ببلاهه: الثمـــامه ..؟؟!

رحاب بطريقتها المرحه المعتاده : سكري فمك لايطيح ... ايوه الثمامه كلنا اهل الحاره قطيه ونطلع بباص دهشور لثمامه – كملت بحماس – والله وناااسه ونغير جو ..

تهاني تحمست : أي والله من زمااان ماطلعنا وغيرنا جو ..

رحاب : اوكي حلوو اليوم نفاتح حريم الحاره بالموضوع ونجمع الدراهم ..

تهاني بخبث : مالنا الا كلثم لاقنعناها تحاكي كل الحريم ويقتنعوا ..

رحاب ابتسمت بمرح : قصدك حماتي اتركيها علي ..

تهاني وقفت : اجل انا بروح وبحكي مع الحريم بالحاره وبتاكد اذا دهشور ماعنده مشاوير لمكه او مكان بعيد ..

رحاب اشرت بايدها : اوكي اشوفك بالجامعه بكره ..

تهاني اشرت لها باوكي : خلاااص بكره ..

ناظرت رحاب بتهاني وهي تحس بالحماس ..
بيطلعوا لثمامه ..
انواااع الوناسه والهبال .. تغير جو هناك ..

ابتسمت وهي تشوف الشرطي خالد يشتري له من البوفيه الصغيره شاورما .. توه وااصل وبادي دوامه ..

انتبه بنظرتها واشر بايده..: مساء الخير ..

ردت له الاشاره وهي ترفع صوتها : مساء النور .. متاخر اليوم ..

مارد عليها الا لما وقف عند بسطتها وهو يفتح قراطيس ورق الشورما : كان عندنا اجتماع بالمركز ..

رحاب وهي مرخيــه الغطاء عن عيونها : اهااا الله يعينك ..

خالد وهو ياكل الشورما : تسلمي .. وين ام حمزه عنك اليوم ..؟!

رحاب بهدوء : مشغوله مع جارتنا ام سطام ..

وقفت عندها زبونه ورفعت شراب : بكم هـذا ..؟!

قبل ماترد رحاب .. خالد ابتسم لها واشر لها مودع : يله مع السلامـه ..

رحاب باستعجال : هذا بخمسه .. اوكي مع السلامه

الزبونه اخذت اثنين : عطيني هذولاء مع واحد من هذا الكاكو ..

باعت الزبونه ورجعت لطفش .. ليوم طويل ومو راضي يخلص ..
استغلت الفرصه وطلعت ملزمــه من شنطتها تذاكر بدل جلستها كذا ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،

بمطعم دارين .. بشارع الملك عبدالله ..

وقفت فجر عند المطعم وعيونها تنتقل للي حولها .. تشائمت من الفيصليه ..قررت تجي لهنا ..
اتفقت مع شروق تقابل مكي بعد ماستاذنت من صقر انها بتقابل شروق ..

تاففت وهي واقفه توها بتدق على شروق الا انتبهت بمكي ..
مملوح صغير بالسن .. ونحيف ..
شعره لحد كتفه.. طايحين بهالحركه الشباب شعره طويل ..

.. مرسم بالثوب والشماغ يمشي والجوال بيده ..

عرفته من الصوره كانت بتقول مكي .. لكــن تداركت نفسها ..وقالت بدلع ونعومه : محمــد ..

التفت لمصدر الصوت وابتسم ابتسامه ملت وجهه .. ناظرها من فوق لتحت بتفحص ..
قال صوت مميز.. بانت فيه لهجه اهل الغربيه اللي لايمكن تتوه عنها .. : شوق ..

فجر رمشت بدلع .. ونزلت اللثمه الشفافه من وجهها ..: ايوه ..

مكي وقف مبلم يناظرها .. عكس ماتوقع انها كذا ..
حكيها بالتلفون يدل على طفاقتها وغباءها ..حتى صوتها مختلف ..

انتبه لنفسه لما سمع ضحكتها الغجريه وهي ترفع حاجبها باستهزاء : هههههه .. مطولين ..

ابتسم بجديه شوي وهو ياشر لها تمشي قدامه : لااا تفضلي ..

ناظرته فجر بنظره عارفه تاثيرها على اشكاله .. : ثانكس ..

دخلوا لداخل بعد ماحصلوا الحجز اللي باسمــه ..
جر الكرسي لها بادب تجلس ..

رمشت بعيونها بغنج ..
وقربت من عنده .. باست خده بنعومه ..: ثانكس

ناظرها مكي لثواني يستوعب بعدها ابتسم بخبث .. يالبيه عز الطلب ..
هذا الخويات والا بلاش ..

عدل شماغه من ورى وهو يناظر بالانوثه الطاغيه اللي قباله ..
ماتوقع ان هذي نفسها شوق .. شكلها خبره واستاذها بهالمجال ..

كان بيجلس قبالها بس بحركتها هذي اختصرت عليه اشياء كثير ..
جلس بجنبها وناظرها وهي تنزل الغطاء عن شعرها ..
ونفضته بدلع وحركات انثويه .. وهي تبتسم ..

مسك مكي ايدها : وينك عني من زماان .. ايش الحسن هـدا كلوا ..

تكــــــــره الحكي " الحجازي "..والهـــجه..
تشمئز من اصحابه اللي حرموها من امها وابوها ..
ووصلوها لهالحاله ..

لكن ماحركت ساكن الا قربت منه اكثر تختصر المقدمات ..
قالت بمياعــه : محمد ماني مصدقه اني اخيرا قابلتك ..

مكي وهو ذايب بجمال شكلها العادي ..
وابتسامتها الجذابه وصوتها العذب ...: حبيبتي انا ليكي وانتي لي ..

ضحكت بداخلها ضحكت قهر.. ضحكه تبكي وتدمي ..
كــذاب .. غشاش ..
كلهم يكذبوا لحد مايوصلوا لغرضهم ..
والبنات الورود الضحيه ..
ويتبع هالضحيه الذنب .. الاطفال اللقطاء ..
هي واللي مثلها ..الضحيـه ..

همس لها بكلام معسول يضنها تتاثر او ياثر فيها ..
مايدري انها قلب من حديد تصدى قفله ..وضاع مفتاحـه ..

تركته براحته يتجراء ويعمل اللي يبغاه .. بحدود المكان اللي هم فيه ..

كانت فجر معـه وبعد فتره بسطيه بعدته عنه..: خلاااص مكي ابغى ارجع للبيت ..

مكي ناظرها بشك : مكي .. من مكي ..

عضت شفتها وش زله الالسان هذي .. قالت بسرعه : من مكي من قال مكي يامحمد ..

مكي ماحب يفضح نفسه .. لانها دخلت مزاجـه صح ..
قال بنفس اللهجه الغريبه وهو مستغرب : دحين طالعه .. اشبك مصرفده .. بدري ياحبيبتي ..

فجر رفعت الغطاء على شعرها وناظرت بجوالها : لااا تاخرت كثير ..الساعـ

مكي شد على ايدها وقاطعها: خمس دقايق بس .. مابنطول ياروحي .. لسع ماشبعت منك ..حتى العشاء ماوصل ..دغري طالعه ..

فجر عملت حالها متردد ..وابتسمت بخجل : اوكـي خمس دقايق بس ..

مكي ابتسم اوسع ابتسامه عنده : خمس انتي تاومري امــر .. ياحبيبتي احلى من ماتخيلتك ..

فجر ابتسمت بدون ماترد ..(( ياسخفك ياشيخ وياشين وجهك ..لوما الساعه والا كان تفلت بوجهك هاللحين ..))


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

تمــــــــــــر ايام ..
بين حزن وفرح ... وشعور بالروتينيه والملل ..

<< يضل للحياه طعم حلو .. وبسمـه ..>>

.
.

بوسط ايام الاسبوع ..
وقت العصر ..
السماء زرقاء صافيه بدون أي غيمــه ..
والجو شويه لطيف مو شديد الحراره ..


صلت العصر ولبست عبايتها بسرعــه متحمسه ..: يلـــه ام حمزه مشينا ..

ام حمزه مدت لها علبه مربعـه .. بداخلها دجاج متبل : خذي ..طلعيهم للباص وطلعي معتس عصام تراه نايم ..لاننساه ..

رحاب بحماس اخذت العلبه : اوكي .. - رفعت عصام من فراشه لصدرها - يله عصومي صحصح بنطلع لثمامـه ..

عصام بدون أي رد ساكــت وماقام باية ردة فعـل ..النوم مسيطر عليها ..

رحاب ابتسمت من الحماس اللي تحسه..
ماقابلت بوحمزه من بعد هاك اليوم ..
لانها ماترجع من البسطه الا متاخره وقت مايكون نايم .. والصباح تطلع للجامعه بدري علشان ماتصادفه ..
واذا جلس بالبيت وهي معه ماتطلع من غرفتها ..وتقفل على نفسها ..
واللي زايد من راحتها انها تشوف هذاك الشخصيه كل يوم .. بس تراقبه بدون ماتحك معه ..ولايحس فيهــا ..

نزلت الغطاء على عيونها وهي تفتح الباب ..
ماكان فيه من الرجال الا بوعلي زوج حصـه .. ومصطفى زوج كلثم المصريـه ..

تهاني لما انتبهت برحاب و هي ببيدها علبه اكل و حامله عصام الكبير شوي على الرفع ..وضح الفرق بين لون بشرتها الشديد البياض ولون بشره عصام الغامقه ..
: رحوبــه ربرب ..

التفتت رحاب لتهاني الجائيه جهتها ..
ابتسمت ....
ومشت بحماس لعندها : هلا..... ا توني .. وناااسه طالعين لثمامه ..

تهاني سلمت عليها : هلا شخبارج داومتي اليوم ..؟!

رحاب .. وهي تمشي لباص دهشور : اكيـد داومت ..

تهاني عارفه ان رحاب دافوره ومستحيل تغيب لو تموت : انا اقول ربوربه الرحبحبح .. تغيب وش صاير بالدنيا ..

رحاب تقلدها وهي تجر باب الباص وتفتحـه : ربوبه .. رحبحبح .. خايفه على مستقبلها مو مثلك ..

حطت عصام على اقرب كرسي وقفت وايدها على ظهرها المها ثقيل : اقووول يالحسود قولي لااله الا الله ..

تهاني بدون نفس : ماني بقايله العين ماتصيبج ..تهرررب منج ..

رحاب نزلت من الباص وبحركه سريعه خنقة تهاني بايدها لكن بخفـه : قولي لااله الا الله ..

تهاني تبعدها : هههههه انقلعي ..

رحاب مابعدت وضلت ماسكه فيها : قولي بسررعه لاقتلك هاللحين ..

تهاني كان حد يدلدغها .. ماتت من الضحك : هههههههههههههههه ..

ام حمزه طلعت من الباب : رحاب بدل هالضحك تعالي ساعديني بالاغراض بسرررعه ..

رحاب : طيب دقيقه - رفست تهاني برجلها وقالت باستعجال وهي تكتم ضحكتها - :ههههه ... قوووولي ..والله ماتركك الا قايلتها ..

تهاني بين ضحكها : هههه مابغى .. ههههههههه ..

رحاب شدت من جدها وهي تناظر بام حمزه المعصبه وهي تدخل للبيت : تهوووون قولي بسرعه بدخل اساعدها ..

تهاني بعناد وهي تبعد ايد رحاب القوه : لاااا ماني بقايله .. ويله روحي ساعديهم ..
راحت بسرعه قبل لاتلحقها رحاب ..

رحاب وهي مبتسمه .. : انا اوريك بخليك تقوليها يعني تقوليها ..

ارفعت الغطاء عن عيونها .. و لفت بسرعه واستعجال ..
صدمت باحد من رجاجتها .. وتناثرت مواعين على الارض .. عن رجلها ..
.. ضنت انها صدمة بجدار لكن انتبهت انه صدر عريض وثوب ابيض ..
مسك ايدها البيضاء الصغيره بايده السمراء الكبيره الضخمه علشان ماتطيح ..

رحاب قالت بعصبيه : ايش هذاا انت ماتشوف يالعـ

سكتت وذاب الكلام من فمها لما شافت انه نفس الوجه ..
نفس الخشونه والهيبه ... قبالها ..
حست بدقات قلبها تزيد واطرافها تبرد ..
قالت ببلاهه وهمس وهي محاولت تسحب ايدها حتى : انـــت ..

عصب لما طاحت المواعين من ايده .. القدر ومستلزمات الطبخ والشوي بالارض ..
ناظر باللي صدمت فيه ... نفسها المصريه اللي من ساعه ... ماسكه باختها ..
رفع حاجبه وناظرها باحتقار بعد ماسمع كلمتها " انت " .. ايش تقصد فيها ..
قالت بحده متعود عليها اذا تعامل مع حريم .. : انا ..؟!

سكتت ماردت عليه مرتبكه .. وش تقول .. ضلت عيونها عليه ..وقلبها بيطلع من مكانه ..
تحس بحراره فضيعه بجسمها وخدودها بالذات ....

لما حسها استعادة توازنها ترك ايدها وبعد عنها .. : اما انتم يالاجانب تنسوا اعماركم عند السواليف ...

اجانب .. كل هذا واخرتها اجانب ..
تناظره كل يوم وشوي تروح تكلمه ..
كل مامر فز قلبها .. اخرتها يفتكرها اجنبيه ..

نزل يلم الاغراض من الارض ويدخلهم بمكان الشنطط المخصص بالباص ..وهو مو مهتم لوجودها ..

ماتحركت من مكانها بس رمشت عيونها البحريه المخضره : مالاجنبي الا انت ..انا سعوديه مع ذا الوجــه .. انتبه وانتم تمشي مره ثانيه ..غبــي ..

رفع راسه والتفت عليها .. سكر جرار الباص بقوه وهو عيونه عليها ..
ايش قالت غبـي والا هو مايسمع كويس ..

رحاب قفزت مع تسكرت الجرار ...
ورمشت بعيونها بسرعه خافت ..
شكله يرعب .. عرضه وطوله ..
حست بقلبها وصل لحلقها وبمغص قوي وهي تسمعه يقول : نعــم ايش حكيتي ماسمعـــت ..

اشرت بايدها : ماقلت شي ..
راحت بسرعــه تهرول بعيد عنه .. وهي تعصف فيها مشاعرها ..
خـوف .. اعجاب .. فرح .. رهبه ..

نفض ايده وابتسم (( سعوديـه غريبه .. خافت المسكينه هههههه ..))

ماهتم للموضوع ونادى على جيرانه الجدد بعد مانقل لهنا : بوعلي .. مصطفى ..

التفتوا له ..وابتسموا ..
بوعلي قربه منه وقال بجديه .. لان هيئته تفرض على اللي حوله يهابونه ويعملوا له حدود : ها مشاري مشينا ..

مشاري قال ببساطه : ايوه دخلنا كل الاغراض بس بقي ندخل الحريم للباص .. ونحرك ..

بوعلي : تاخرنا كثير مفروض على الصلاه حنا ماشين .. يله بنادي الحريم وانتم اركبوا الددسن ..

.
.
.

دخلت وقفت مبلمه تاخذ انفاسها اللي انقطعت .. من هالاحاسيس الغريبه ..

ناظرت انعكاس شكلها بالتلفزيون ..
(( وش دعوه ماحصل شي بس صدمتي فيه ..
- مسكت قلبها اللي دقاته ماهدت لهاللحين وكانه قبالها ..- يارررربي وش ذا .. ياقلب وقف ..
هبلت بي يا مادري وش قصتك ..ياااااااربي شخصيه يجنن ..))

ام حمزه طفت عداد الكهرباء وقالت بعصبيه : ياجعلتس الماحي .. واقفه هنيا وانا حايسه بعمري ..

رحاب انتبهت على نفسها : هـا ايش ..؟!

ام حمزه ناظرتها بطرف عيونها وهي رافعه اكياس وعبايتها على راسها : الله يخلف عليتس .. وش ماخذ عقلتس ذا الايام ركزي معي .. بنطلع بخيامنا لثمامه تدرين والا لا ..

رحاب حست ببلاهتها تزيد على قل سنع ..
قالت بطفش : ماني بقره قبالك عطيني من اكياسك ..

طلعوا ومشت رحاب ورى ام حمزه خايفه يكون بوجهها ..
ارتاحت لما شافت ان لحريم يدخلوا للباص وهو مو بجنبه ..
التفتت تدوره وين راح فيه ..

شافته ورجع اعصار المشاعر المجنونه لقلبها .. جالس بالددسن قدام وبجنبه اثنين مصطفى وبو واصل جيرانهم ..
كان فاتح كتاب صغير بايده ويقراءه ..

ايش يقراء ..؟!
وايش اهتماماته ..؟!
سالت نفسها بفضول ..

نفسها تجلس معه وتسولف وتعرف ايش تفكيره ..
وتبغى تناظر فيه طوال الوقت وماتمل ..

هاله من الهيبه والجاذبيه الفضيعه تشدها له ..

مابعدت عيونها عنه ودققت باي حركه يعملها ..
وهي ام الفضول واللقافه ماتليقفت على حد وسالت من جاء وماجاء ..
مشغوله بهالانسان الغريب المميز ..
ايش قصته ؟! ومتى جاء للحاره والسوق ..؟! وايش وضيفته ..؟!
والاهم وش اسمــه ..؟!

المشكله ماتقدر تتلقف عليه لانها خايفه ..
خايفه يسمع انها سالت عنه .. او حد يحس باهتمامها فيه ..

التفتت لضربه تهاني بظهرها : يالفاهيه انتي اناديج من ساعه ..

رحاب ناظره نظره سريعه خاطفه وهو مو حاس فيها : مانتبهت ..

تهاني سحبتها : يله تعالي اللكل دخل الا حنا ..

دخلوا للباص .. اخر صف طبعا ..
ضلت ساكته وماحكت شي . .وهي تحاول تستعيد نفسها شوي وتبعد تاثيره عنها ..
وحمدت ربها ان الددسن قدامهم يعني ماتقدر تناظره والا كان جد فهت ..

حركوا الباصات .. وبعد فتره بسيطه ..

ضحكت على صوت ام حسن الشاميه .. تبداء وصله الطرب للي بتمتد لحد مايوصلوا ..: اويهـــــا وياصحن مجدره ..

رحاب وتهاني وباقي البنات : اويهــــــــــــــــا ..

ام حسن تكمل : مزين بكزبره ..

رددو وهم يضحكوا ويصفقوا : اويهـــــــــــــــــا ..

ام حسن طالعت برحاب : ويارحاب ياست البنات ..

رحاب : ههههههههههههههه .. اويــــهـــــــــــــــــ ــــــا ..

ام حسن : ربي يبعتلك شيخ الشباب ...

رحاب انحرجت وماردت معهم اللي يقولوا :اوووويها ..

ام حسن غمزت لرحاب: ويجعلوا ابداي بشنبات .. لوووللللل..

للكل : لوووووووووووللللل ..

رحاب همست لتهاني اللي ميته من الضحك : احراااج ..

تهاني: انتي على أي شي احراج عادي يابنتي فليها ...

رحاب حاولت تسرق النظرات لقدام : هو من جهه ابداي وبشنبات .. ابضاي وشيخ الشباب والله ..

دزتها تهاني بكتفها : من هذا ..؟!

رحاب انتبهت انها حكت بصوت عالي ابتسمت ونزلت برقعها لان الباص مضلل وكله حريم وبزارين : يجنن يا تهاني يجنن ..

تهاني شهقت : من جدك انتي هذا العـبـ - قطعت كلمتها لان رحاب ناظرتها بتهديد قبل لاتكملها .. – اقصد هذا الجثه يجنن وعاجبك ..
ياحضي هذا لو يمسك بايد وحده كسرك ..

رحاب تنهدت وناظرت النافذه وعيونها البحريه تنتقل بين السيارات..
صح حكي تهاني .. وش هالجنان اللي هي تعمله ..

نست انو مفروض عليها تغص بصرها .. كيف بتضيع تربيه مزنه كذا ..
لكن الحب والمشاعر العايه مو حرام .. الا اذا زادت عن حدها ووصلت لعلاقه ..

تافتت ونزلت عيونها لحضنها.. كيف تندفع بمشاعرها لهدرجه ..
وين اخلاقها ومبادئها .. استغفرت ربها والتفتت لتهاني اللي ماسكه الدربكه وتدقها بمهاره ..
وام حسن مسمتره بالوصله الغنائيه ..

دق جوال تهاني الرهيب 2 .. بمسج ..
فتحته بسرعه بلقافه وفضول ..(( اسف ماقدر اطلع معكم .. عندي شغل بالمركـز .. انبسطوا والله يحفظكم ..))

استغربت من الرساله واضح انها من خالد الشرطي ..
عصبت وحست بالقهر ...تهاني تحاكي خالد ..

قالت بهدوء : تقوى تهوني ..

تهاني التفتت لها وهي تضحك : هلااا .. ههههههه

رحاب رفعت الجوال لعيونها : جاء لك مسج ..

تهاني قرته بسرعه .. قالت بطريقه عاديه : الله لايهنك حبحوبه ارسليه لخللي مسج .. يقولك خالد مايقدر يجي ..اوكي

رحاب ارتاحت .. خافت ان تهاني من جدها تحاكي خال او تراسله : انتي كل ساعه مختاره لي سم دلع ..

تهاني : هههههه ولا واحد منهم حلو .. لهاللحين ماحصلت اللي ابغاه ..

رحاب ابتسمت لها ... واندمجت بكتابه المسج ..
وانتبهت باحمرار كف ايدها .. استغربت من اثر اصابع عليها ..
انحبست انفاسها فجاءه ..
اصابعه اثرها بايدها .. كيف ..
مالمها علشان يبقى اثر.. لهدرجه خشن ..
وش دعوه اكيد اثه من شي ثاني ..

كانت مخدره لدرجه ماحست بالالم .. وش هالانسان اللي تضيع اعلومها بس تناظره ..

دق قلبها بسرعه وهي تشم ايدها يمكن ريحته فيها ..
لما صدمت فيه ماميزت ريحته .. بس انسحرت فيه ..
وبنظره عيونه الجــاده ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

" كم عندك + كم تملك = هذي قيمتك "






دخلت للفصل وهي تناظر بوجه البنات ..
تدور على الطالبه الجديده اللي ماسكتوا المدسه بالحكي عنها ..
اليوم اللي قبله كانت غيبه اسيل .. وحمدت ربها انها غابت ماهي حمل مواجهه ..
ماتدري وش راح تعمل اذا ناظرتها ..
ماتدري وش بيطلع معها لما تقابل اخت مطلق .. يمكن تبكي ..او ا رده فعل ثانيه ..

: الســلام عليكم ..

ردوا عليها السلام وهي تدور بعيونها .. على قميص ابيض وتنوره كحليه ..ملابس المدرسه الخاصه اللي جائت منها عكس المريول البنـي ..

ماحصلت يمكن اليوم بعد غايبه .. لكن فاطمه مدرسه الدين تقول مداومه ..

حاولت تطنش الموضوع .. رفعت اللوحه على استاند السبوره : طلعي الواجب انتي معها ..

التفتت لاصوات ضحك عند الباب وبنتين داخلين ..
وكانت وحده منهم المقصوده اسيل ..
عرفتها شجن على طول ..
مو من مريولها وشعرها والحلق الطويل المخالف اللي لابسته ..
لااا .. عرفتها من الملامح ..

تشبه له كثيــــر كثيـــر ..
عيونها عيونه هو .. نفس رسمة الحاجب ..
والابتسامه نفسها بفمها هي البسمه المرسوم ه بدقه على وجهه الطويل ..
انفها اصغر من انفه بشوي ..
لون بشرتها البيضاء نفس لون بشرته ..

تحس انها قبال مطلق بس على هيئه بنت .. مطبق اللي اخذها وتزوجها مع انه اوسم منه .. وهي اقل من جماله بكثير ..
واقل من مستواه بعد ..

دخلت اسيل لدرجها بدون ماتنتبه لنظرات شجن لها .. او لنظرة أي حد ..
لانها رافعه انفها .. وماتناظر حـد ..

جلست بكرسيها وبجنبها ريم تعرفت عليها من يوم بس .. اكشخ بنت بالفصل عجبتها ..

تكــره هالمدرسه واللي فيها.. تفتقد مدرستها الغاليه ..

شجن انتبهت على نفسها ومسكت دموعها بالغصب .. نظره مطلق نفسها ..
قالت بعصبيه لريم ولاسيل : بدري يانسات كان ماجئيتوا .. والا بس شاطرات بالف والدوران حول الفصول ..
وبعدين ماتعلمتوا ببيوتكـم تدقوا الباب قبل ماتدخلوا ..

ريم عارفه ان شجن حبوبه وماتحب حد يرد عليها اذا عصبت سكتت ..
اما اسيل توها تنتبه بشجن .. وتستوعب انها المدرسه بتنورتها لجينز وبلوزتها المبكره ..
وش هالمدرسه البزر الصغيره .. شكلها طالبه معهم ..
قالت بدون نفس : الا تعلمنا ندق الباب بس مانتبهنا فيك .. شكلك طالبه ..

ضحكوا بنات الفصل لردها : هههههههههههه ..

ناظرت فيها شجن .. وتحس مطلق قبالها.. نفس طريقه حكيه اذا كان متنرفز ومتوتر ..
ماهموها البنات وضحكهم .. همتها اسيل اللي تحس انها تقدر تاخذ حقها وحق مطلق منها ..
قالت باشمئزاز : انتي وقفي واحكي معي كويس ..

اسيل تعلمت من صغرها .. ان الصراخ اسلوب مو راقي ..
والعناد والمحاججه بعد اسلوب مو راقي ..
وقفت تتفاهم مع هذي المدرسه : انا حكيت كويس .. انتي اللي حكيتي باسلوب همجي ..

البنات سكتوا ينتظروا ردها .. قالت بجديه وجهها جامد : همجي .. ماعلمتك ماما يالشاطره ماتحاججي استاذتك ..هذا سلوك مو راقي ..

ايوه ياشجن .. كذا ..
ذيها احرجيها .. تستاهل .. هي وامها ..
خلي امها تجيل لمدرسه الحكوميه الدون .. تتفاهم معك ..

اسيل : انا عارفه انك ماتفهمي شي بالاسلوب الراقي .. وانا احكي على كيفي ..

شجن ببساطه اشرت للباب : اطلعي لبره ..

اسيل غرقه عيونها حست بالاهانه من هالكلمتين .. اول مره حد يطردها : أيـش ..؟!؟؟؟؟!!!!


شجن هزت ايدها اللي ممادتها للباب : اقولك اطلعي لبره بسرعـه ..اذا عرفتي تحكين كويس مع اللي اكبر منك .. تعالي ..

اسيل مشت بكبرياء : ماني متعطله على حصتك التافهه كلها اسبوعين ويرجعني بابا لمـدر..

قاطعتها شجن : اطلعي بدون ولا كلمه .. بعدين تعالي تعالي ..

التفتت لها اسيل قبل ماتطلع ..

كملت شجن وهي تحتقرها والكره واضح بعيونها : ايش المصخره اللي انتي عاملتها بشكلك ...انتي جائيه لحفله تنكريه والا مرسه ..
هذا شكل طالبه جائيه لمدرسه تتعلم ..

اسيل رفعت انفها اكثر وعيونها تغرق زياده بتبكي ..
شكلها كان يشفى غليل شجن ... يريحها ..

كانت اسيل لابسه تنوره كحليه مكسره .. وبلوزه بيضاء رسميه .. وكارفيتا مثبته عليها اكسسوارت كثيره ..
وشعرها العنابي رافعته بطريقه مبهدله مع بف بسيطه من قدام ..
وكحله وماسكرا ومناكير اخضر فسفوري ..
وحلق طويل لحد رقبتها لكن ناعم ..


كملت شجن حكيها باستمتاع وهي تتخيل شكل ام مطلق لما تعرف ان كرامه بنتها الدلوعه راحت هدر : ايش هذي التسريحه اللي انتي عاملتها نزليها .. وامسحي هالمناكير اللي انتي حاطته والكارفيتا افصخيها مولازم تلبسيها مانتي بمدرستك ....

اسيل نزلت دموعها يكفيها احراج هذي المدرسه ماتحس ..
قالت بانفعال : أكـــــــرهك ..

طلعت بسرعه وركضت لغرفه المديره تبكي ..


شجن حست على نفسها ثقلتها كثير ..
ضميرها انبها لثواني واقتلته ..
مافي شي يعوض دم مطلق .. حتى لو بطردها من وظيفتها بتاخذ حقه يعني بتاخذه ..
ماتنسى الدم مو الدمع اللي بكته وهي حامل تترجائهم ..


التفتت للبنات وهممتهم .. قالت بجديه واخلاق ماتعود عليها : ولا كلمه .. طلعوا الواجب وانتم ساكتين ..

محد فتح فمه بكلمه .. سكتوا ..
مايبغوا يحرجوا انفسهم مثل اسيل ..
وغير كذا اشفت غليل اغلب الفصل من هذي المغروره ..

بدت بالشرح وضميرها يزيد المه اكثـر ..
اسيل مالها ذنب هي صغيره ومالها دخل بسواليف الكبار ..
ةوهي بعد كانت صغيره .. 18 سنه ..
كانت بكبر اسيل وببطنها طفله ..

.
.

اسيل اخذت علبه المويه بقرف من ايد المديره ...
وهي تبكي بانفعال : مابغى كلمي ماما .. والله ماسكت لها هذي الغبيه .. احرجتني عند البنات كلهم ..
ليه انا وش عملت لها ..

المديره "عتبه ": خلاااص ياسيل اسكتي وتعوذي من الشيطان .. وانا بتفاهم مع الابله ..

اسيل بعناد : كلمي ماما كلميها ماجلس هنا دقيقه وحده بعد اهانتها لي ..

عتيبه استغربت .. شجن ماقد عملتها مع بنت الا اغلب المدرسه يحبوها ..
ولما تنجست تنجست مع بنت سلمان عبدالملك الـ؟؟!!

قالت تهدي الموضوع : اسيل ياحبيبتي .. اكيد هي معصبه شوي .. وانتي استفزيتيها ..

اسيل تمسح كحلها اللي سال مع دموعها : والله ماستفزيتها من اول مادخلت وهي حاطه راسها براسي .. له تغار مني .. ماهو ذنبي اذا انا اصغر واجمل منها ..

ناظرتها المديره ..(( وش هالتفكير ...
ياربي صبرني عليها وعلى بطش اهلها .. ))
دقت على ام سعيد المستخده : يام سعيد نادي لي ابله شجن ..بعد ماتخلص من حصتها ..

.
.
.

رفعت لوحتها من السبوره وقالت باستعجال : مع السلامه ..

طلعت من الفصل ونظات البنات تلاحقها .. بسرعه انتشر الخبر ..

دخلت غرفة المدرسات تحكي لهم .. تبغى اللكل يعرف انها ذلت بنت سلمان ..
: السلااااام عليكم ..

المدرسات : وعليم لسلام ..

ام سعيد: ابلى شجن ابلى شجن .. المديره عتبه تبغاك تحت ..

دخلت لحمام المدرسات الصغير اللي بجنب غرفتهم وهزت راسها : ان شاء الله نازله لها ..

غسلت ايدها وهي تبتسم بانتصار .. تتمنى ا نام مطلق تحت تنتظرها ..

ناظرت بشكلها بالمرايه .. وحست انها تشوف وجه انسانه ماتعرفها ..
وجه وحه قويه نظرتها حاده حاقده وفمه يستهزاء ..
ماتوقعت ان كل اللي بقلبها باين على وجهها ..

قربت ايدها من شي مربع بالجدار .. وجففتها بالهواء الساخن..
كل تفكيرها وش رد ها اول ماتشوفها ..

نزلت لتحت بعد مارتبت شعرها .. وزادة روجها ..
دقت الباب بادب وهي تسمع بكي اسيل ..

دخلت بعد ماسمعت عتبه تقولها : تفضلي ..

: السلام عليكم ..

عتبه : وعليكم السلام ..

احتقرتها اسيل بحقد ..

شجن : نعم ياعتبه تقول ام سعيد انك تبيني ..

عتبه تحترم شجن لاخلاقها العاليه وغير كذا لطموحها المشرف : ايوه تفضلي الله لايهينك ..

جلست بالكرسي اللي قبال اسيل .. وهي تتاملها .. تشبهه كثير بالهيئه والجلسه .. تحسه قبالها ..

عتبه : ايش عملت الطالبه اسيل يا شجن علشان تحرجيها كذا ..

شجن بجديه : انا ماحرجتها ..قلتلها القوانين .. اجل بالله ياعتبه هذا شكل طالبه بالمدرسه

اسيل زادت دموعها وردت : انا مابعد طلت مريولي من الخياط ..

شجن ردت بقوه : كذابه .. اللي بمركز اهلك تطلعي لك مريول بنفس اليوم ..

اسيل نقلت نظرها للمديره ثم لشجن .. وبكت من قلب .. : ماما وبابا مسافرين وانا عند عمتو .. كيف تبغيني اطلع للخياط وهي ماترضى لي اكلم ماما حتى ..

شجن سكتت وبلعت ريقها ..
نست ان في شي اسمـه ظروف .. حقدها اعماها ..
كيف نسيت ان مطلق كان يقولها .. يتركوا اسيل مع المربيات .. ويسافروا معتمدين على وجود مطلق ومساعد ..
وهاللحين مافيه لامطلق ولا مساعد اكد بتكون عند حد من القرايب ..
قالت بعد فتره وهي تدارك احراجها : مو هنا المشكله .. ليه تحطي ميك اب وتعملي شعرك كذا ..

اسيل ماردت عليها كانت تبكي مقهوووره ..
وتتمنى المديره ترضاء لها تحاكي امها بدبي علشان تقدر توصل لها ..
لان عمتها معذبتها بجد ..وحتى جوالها اخذته منها ..

شجن بهدوء : عتبه اذا ممعليك امر .. اقدر اخذ اسيل معي شوي ابغى اتفاهم معها على انفراد ..

عتبه وقفت : لااا انا طالعه كذا والا كذا .. بفطر عند المساعده شريفه اذا خلصتي تعالي .. تراه من كودو ..

هزت راسها : ان شاء الله ..

طلعت عتبه وتركتهم .. واسيل حاقده على شجن ..

شجن قالت بعد ماسكرت عتبه الباب ..: امسحي دموعها الدلع اتركيه للاطفال انتي كبيره ..

اسيل رفعت راسها حاقده : مالك دخل ..

شجن ماقدرت تسكت اكثر شمتانه بام مطلق ..وتبغى تعرف اخر اخبارها ..
: ليه ماطلعتي مع امك لدبي هناك مدارسهم كويسه ..

اسيل ناظرتها باحتقار .. ((تتذاكاء هذي )): ماما وبابا طالعين لبزنز وسياحه اسبوعن وراجعين .. انتي وش تبين فيني ..؟!

شجن : وين اخوانك اخواتك ليه ماتروحي عندهم بدل عمتك ..

اسيل مسحت دموعها وتاففت من تدخل شجن : ماعندي اخوات ..واخواني واحد مسافر ..

واحد ..
مسافر ..
تضحك على مين هذي ..

قالت بجديه : اهاا .. اسمعيها مني نصيحـه دامك هنا بهذي المدرسه لازم تتاقلمي عليها وتتعودي على مستواها .. غرورك ماينفعك ..

تركتها وطلعت ..
ماطاقت تجلس معها بمكان واحد ..
تذكرها بام مطلق واخوه مساعـد ..
تذكرها بجرح جف لكن مانبرى ..
نزف المها من جديد ورجعت ايام التعاسـه لها ..



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

رجــع للمجلس نسى محفظته ومفتاح السياره ..

وقف مصدوم ..


انتهى البارت الثالث "الجزء الثاني "

لمار السعوديه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2008, 10:57 PM   #18
عضوة
 
الصورة الرمزية لمار السعوديه
إحصائية العضو









 
افتراضي

& .. الفصـ الرابع ـل ..&
" الجزء الاول "








(( ... متـــــاهات.. ))



دوامــه كبيره ..ومتاهات معقده ..
حب وكــره ..
بغض وحقـد ...
خوف وقوه ..
شموخ وضعف ..
استغراب وعدم فهم ..واستيعاب ..

زياده الم وجروح ...
فرج وامل قريب ..
حلم وحياه مهشمه ..

اكثر من طريق ولهم هم الاختيار ..
بدون رقيب او حسيب .. رقابه ذاتيه ..

متاهات مالها نهايــه ..


.
.
.


وصل لعند باب السياره ودور بجيوبه .. يمين شمال .. مافيه شي ..
شد على شفايفه من غبائه كيف يطلع وينسى المفتاح والمحفظه ..
اشر لعبدالعزيز : السموحـه يابو بشاير نسيت مفاتيحي جوا ..

ابتسم له عبدالعزيز بنفاق : تفضل جيبها خذ راحتك محد حولك ..

رجع بسرعه يهرول للمجلس .. وهو يفكر بالجنون اللي جالس يعملـه ..وش نتيجته ..؟!
هذا عبدالعزيز مافيه غيره على اهل بيته ولا يهتم .. علشان كـذا بنته رايحه فيها ..
خلاص ماعاد فيه مجال لتراجع بيخطبها بعد شوي من ابوها ..
وبينتظر الرد ..متاكد من موافقتهم ..
منتظر الحضه اللي يخبر فيها اهله انه ملك خلاااص ..


حط ايده على مقبض باب المجلس بيفتحه بسرعـه لكـن وقف مصدوم ..
ناظر بنفس البنات اللي رفعهاا هذاك اليوم اللي لابسه فوشي ..نفسها بشاير الخبيثه ..

لكن شكلها غير بالبيجامه البيج ..بيجامه صيفيه وقصيره مع شعرها اللي على وجهها مخفي اغلب ملامحها..
ومستنهده على العكاز.. ومحفظته كواتش بيدها تفتشها ..
(( ايش هذا اللي تعمله وكيف تفتش بوكي ..))

كان بيدخل يهزئها مابعد تكون زوجته علشان تفتش اغراضه ..
لكن صدمته تضاعفت وهو يناظرها بحرفيه واتقان ..
تاخـذ من داخل البوك فلوس ..وتدخلهم بداخل صدرها ..
وعلى وجهها ابتسامه غريبه ..

تســــــــــــــــرق ..
اللي تعمله ماله الا تفسير واحد السرقـه ..

يبغى يدخل ويحرجها .. ويعلمها كيف تفكر تسرق ..
بس ماقدر ..
لانه ماستوعب ..
ايش البلوى الكبيره اللي بلاء نفسه فيها ..

مطلقه خمسه .. وعرجاء .. وخبيثه .. وتسرق ..

بفراسه منه .. رجع لورى بكم خطوه وطلع جواله ..
عمل حاله يحكي مع حد بصوت مرتفع : لااا أنا ببيت عبدالعزيز الـ .... ثواني وانا عندكم ..

.
.
.


بشاير طلعت كالعاده تنظف المجلس اذا فيه حــد يجي لعند عبدالعزيز وانبسطت لما حصلت محفظه غريبه تبع الرجال اللي زايرهم ..
ماكانت تدري انـو عريس الغفله ..

اخذت اربع مئه ريال وتركت الخمس مئه له ..(( ياحرام اترك له هذولاء احسن يمكن يحتاجهم ههههه ))

ارتبكت وهي تسمع صوت رجال غريب .. يقرب عند المجلس ..
ماعرفته من صوته ولاقدت تربط بينه وبين صوت المجنون ..

.. رمت البوك على الطاوله بسرعـه ..
وشدت على عصايتها ومشت بصعوبه تطلع من المجلس ..
ايش رجعه هــذا ..؟!وش يبي ..؟!

دخلت لحمامات المجلس .. وهي تاخذ انفاسها ..

.
.


رعد فتح الباب وانتبه فيها وهي داخله للحمام .. لكن عمل حالـه طبيعي ..ولا كانه شافها ..
نفسه يدخل لعندها ويهزائها .. نفسه يقولها انا خاطبك ولاتوافقي ماتشرف بوحده مثل اشكالك ..

ماعمل شي اخذ المحفظته ومفاتيح السياره ببرود وهدوء .. وهو يدندن : عزاه ياقلبي من الهم عـــــــــــــزاه .. ومن يواسي دمعتي قال ..خيــــره ...

بشاير كانت تناظره ورى باب الحمام المفتوح .. لازقه بالجدار والباب قدامها وهو مفتوح محد يشك ان في حد وراه ..
ناظرته من فتحت الباب ..وهي تدعي ربها ماينتبه بالدراهم اللي ماهي موجوده ..

رعـد مكمل دندنه : وشلون خيره بعد فرقاه..لاتقولوا خيره خيبـــــــــه كبيره ...

وقف فجاءه .. وغير طريقه بلعانه عن الباب .. لعند الحمامات ..

بشاير حبست انفاسها وهي تناظره جائي .. كانت تبغى تتحرك تدخل لاي حمام من الحمامات .. بس الباب مفتوح وبيشوفها ..

بلعت ريقها اول ماوقف عند باب الحمام .. وبعدت عيونها عن الفتحـه .. لو يلف شوي يقدر يناظرها من فتحت الباب ..
(( يااارب يروح يااارب يررروح ياااارب ..))

رعد وقف عند باب الحمام وايده ع الكلون " المقبض" .. ناظر بالمغاسل الكثيره اللي قباله وبابواب الحمامات..ولمح بالمرايه لون بيج ..
. كانت واقفه ومغمضه عيونها بقوه .. ماقدر يعرف شكلها كويس ..

ابتسم بطرف شفايفه وكمل طريقه لداخل الحمامات بعد ماسكر الباب بطرف رجله بدون مايلف ..

بانت بشاير من ورى الباب وهي لازقه بالجدار ..

كمل طريقه للمغسله ولاكانــه شايفها .. مع انها واضحه وضوح الشمس ..

شدت على شفايفها وزادت الضغط على عيونها ..
صوت المويه .. مافيه أي رده فعل او صرخه منه ..
فتحت عيونها ببطء .. شافته يغسل ايده ومدنق راسه ..

ايش تعمل مانتبه فيها .. مايدري عنها ..
المشكله قدرتها على الركض ضعيفه كثير ..
ايش الحل يبغالها تفكر بثواني ..

بكل قوتها مشت بسرعه لاقرب حمام وقفلت على نفسها ..
مايهمها هو شافها او لا المهم مراح تفتح الباب ..

رعد رفع راسه على تسكيرة الباب .. وهو يحس بالاحتقار لهالعرجـــه ..

طلع من الحمامات والمجلس بكبره ..
والضيقه ماليه صدره وش هالغباء اللي يفكر يرتبط بوحده مثل هذي ..

ناظر بعبدالعزيز اللي واقف عند سيارته ويستغفر ووهو ينتظره ..
اخذ نفس طويل ..
مساكين ابوها وامها .. واضح انهــــا بلاء ابتلوى فيــه ..
قال باعتذار ..: العفو تاخرت عليك بس غسلت ايدي..

ابتسم عبدالعزيز : لااا عادي خذ راحتك ..

تامل رعد التجاعيد اللي ملت وجه عبدالعزيز مع الابتسامـه الهاديه ..وحس بالشفقه عليه .. والاحترام لهالرجال ..
اللي شكلوا تعب كثير بحياته ورى هالبنت ..

.
.
.

بشاير حمدت ربها انو طلع بدون مايدق عليها باب الحمام او يسال من جوا ..
ايش الرعب اللي عاشته قبل ثواني ..
اخر مره تدخل للمجلس قبل ماتتاكد حركوا السياره وراحوا ..

فتحت باب الحمام واخذت نفس طويل بعد كتـم الانفاس ...

طلعت من المجلس لباب المطبخ الخارجي مالها نفس تقابل حـد بوجهها ..
ناظرت فيها ناتي : بشاااير انا في حطي زيت وانت في يقلي .. ..

هزت بشاير راسها بدون ماترد .. ودخلت لغرفتها ..
رفعت المرتبه او الدوشق ..
طلعت الصندوق الصغير مره .. بداخله كل شي تسرقه ..
"الدراهم .. ملاعق الذهب .. الجوالات ..والساعات ..الذهب"

كل شي يعجبها تناظره تاخذه بدون تفكير ماتقدر تقاوم ..
ايدها متعوده على هالشي بحرفيـه .. مو هذا اللي تعلمته من الفلبينيات ..
يرسلوها لغرفه مريم او وحده من مساعدتها علشان تاخذ اللي يبغوه ..
هذا اللي تربت عليه ..

طلعت تساعد ناتي بالعشاء .. ماتوقعت ان المجنون نفسه هو الضيف ..
احسن علشان ماينتبه لدراهم ..

طلعت الصاله بعد ماسمعت صوت دلال يناديها : بشـــاير بشــــاير ..

بشاير التفتت لدلوعه الطفله .. قالت بهدوء : نعـم ..

دلال اشرت لها : تعالي ماما تبغــاك ..

طلعت لصاله وهي تحس بثقل خطواتها .. الله يستر منها وش تبي فيها هاللحين ..: نعـم يمه ..

موزه كانت متمدده على الكنبه . .. و رابطه راسها بغطاء اسود .. وماسكته بايدها معها صداع ..
رافعه الجوال لعند عيونها وقبالها مسج من زوجها عبدالعزيز ... قالت بتعب : اسمعي تجهزي رعـد يبغى النظره الشرعيـه ..

بشاير عقدت حواجبها ..: من رعـد ..؟!واي نظره ..؟!

موزه شدت الضغط بايدها على راسها .. قالت بنرفزه : من رعد يعني .... هذا المجنون .. بسرعه البسي بعد شوي بيجي هو مع ابوك للبيت وبيطلب النظره الشرعيـه ..

بشاير فتحت فمها ورجعت سكرته .. اسمه رعـد..
..تذكرت شكله وهو يدندن طالع من المجلس ..
وهو مدتق يغسل ايده ..
هــذ الرزه والمزيون .. اسمه رعـد ..
قالت بهدوء اكثر : ليه لنظره الشرعيه هو قد ناظرني هذاك اليوم ..

موزه : بدلي وبلا كثرة حكي يمكن ماناظرك كويس .. البسي شي سنع مو تفشلينا ..
ابغى الرجال ينهبل زياده على جنانه ..

دلال حطت ابدها على فمها تكتم ضحكتها اللي انفجرت باعلى صوتها : هههههههههههه ..

ناظرتها بشاير ..(( وش يضحكها هالبزر ))

موزه بحده مع هدوء : ماما دودي كم مره قلتلك من الذوق ماتضحكي بهالطريقـه ..؟!

دلال ضعطت على فمها وصارت تضحك بدون صوت بس جسمها يهتز ..
قالت بين ضحكها الهستيري : سوري ماما بس اتخيل شكل بشاير بالزفه .. كسيحـه ومجنون .. وافق شننا طبقه ..هههههههههااااااااي ..

موزه ضحكت ضحكه قصيره وهي تناظر عكاز بشاير وعيونها ممتليه شماته : وانتي صادقه ههههههههه ...

بشاير ابتسمت بحلــم ..وهي متعوده على حكيهم وحركاتهم التافهه ..
طلعت من عندهم لغرفتها بدون ماترد عليهم ..
وهي تحس بصدى ضحكتهم باذنها ..

يمهـــــــــل ولا يهمــــــــل .. بيجي اليوم اللي تضحك فيـه ..
الدنيا دين ..وان دامت لك ماراحت لغيرك ... وان دامت لغيرك ماوصلت لك ..
ومالها الا الصبر .. الحياه بحر تغدر باي وقت ..
وبتجي اللحضه اللي تغدر فيهم وتكون هي الاقوى وهي اللي تضحك...

هي مومنه بالله ومتاكده انه مراح يخذلها ..
عائشه علمتها هالمبادى .. وتربت عليها .. ومتاكده من مصداقيتها ..

ابتسمت وهي تستعـد نفسيا ..
قالت لنفسها وهي تناظر شكلها المبهدل بالمرايه
(( وكانك بتعرسي لاول مره يابشاير اضحكي .. الدنيا بتضخك لك ))

دخلت للحمام .. استحمت بروقــان .. تحاول تسترخي وتهدي اعصابها ..

.
.
.

طلعوا من المسجد ورعـد ناوي على الموال اللي براسه ..

كان عبدالعزيز يحكي لرعـد عن عرج بشاير ويلف خيوط الكذب بعقل رعـد ..: هي كذا من اول مانولدت .. قالوا لنا مستحيل تمشي ونتركها بالعنايه بالمعاقين .. لكن انا و موزه مارضينـــا ابدا .. نترك بنتنا لانها تعرج او تجلس بكرسي لااا والف لاااا ..حنا اهلها ولازم نتحملها ..

رعد كان يهز راسه تايد لحكي عبدالعزيز وهو قرفاان من بشاير ..
ماتستاهل هالاهل الطيبين ..

تردد يخطبها من عبدالعزيز والا يتراجع ويدور على غيرها تكون اداه انتقام ..
بس مايقدر يتراجع لانه لمح لهم وغير كذا حكي عبدالعزيز عنها وكانه خطيبها جد..

ركبوا السياره وسكت عبدالعزيز لانه حس بسرحان رعد وماحب يهرب الرجال من ايده ..

رعد وهو يسوق السياره لف لجهه عبدالعزيز ورجع يتامله ..
ليه هو يضحي ويبتلي بوحده مثلها علشان خاطر ناس مايعرفهم .. بيتهم ومظطرين يتحملوها ..
(( اقول رعد لاتضحك على نفسك وتعمل فيها الفدائي انت اكثر واحد مستفيد من هالزواج .. كرامتك بترجع لك ..وبتكسر انفهم كلهم .. هذي اللي يتنزل فيها خشومهم للارض .. وتقدر ببساطه تطلقها ماهي باول مره تطلق فيها ..او اهلها يستقبلوها عندهم .. ))
ابتسم لهالافكار المرضيـه ..

وصلوا للبيت ونزل عبدالعزيز ترك رعد براحته شوي ..

رعد ارتاح وهو يناظر بعبدالعزيز يدخل لبيته ..

رفع جواله ... ودور على اسم طلال .. يحس انه محتاج له ..
صحيح فرق الســن كبير بينهم وهالشي واضح .. لكـن رعد مايرتا ح لاي شخص بالكون اللي حوله الا لطلال ..
لانه صريح معه ..وماينافقه او يتمصلح عليه مثل باقي ربعــه ..
والاهم من كذا طلال عقله وحكمهته تناقض اللي بعمره ..

بينهم علاقه غريبه ..
رعد يحس طلال ..
ولده مع انه مايجيبه ..
وابوه ..واخوه ...يحسه اهم انسان بحياته ..

بعد دقات طويله رد طلال وهو يصرخ لان ازعاج من حوله: آآآآآآآآآلـــــــــــــــ ــو ..

رعد ابتسم يريحه صوت طلال ويحس بالامان اذا سمعـه .. : هلاااا طلول ..

طلال بنفس الصراخ : أيــش ماسمعك انا بالنادي اول ماطلع احاكيك ..الا اذا كان عندك شي ضروري ..

رعد رفع صوته : بتزووووج ..

طلال : ايوه طيب .. حلو .. حلو ..يله مع السلامه اقابلك بالليل ..

وسكر السماعه
ناظر بجواله وتنهد ..دخل للمجلس وهو يبعد التردد عنه ..
.. ليه التردد..
خلاااص لعب العيال راح ولازم يكون قد قراره ..

جلس براحـته على الكنبه ويبتسم بثقه لترحيب عبدالعزيز له ..

عبدالعزيز وهو يجلس قبال رعد : اهلااا ومسهلاا تو مانور البيت ..

رعد ابتسم اكثر : منور باهله ..- عدل من جلسته شوي وقال بجديه وثقه – مثل مانت عارف يابو بشاير ان ابوي اسمه معروف ومكانته مو سهله .. واني انا صغيره ثاني اولاده ..وان جائي لعندك طالب ..قربك ببنتكم بشاير ..

عبدالعزيز ارتاح وملت البسمه شفايفه : والله لو انها ذبيحه ماعشتك و ابـ

قا طعه رعد : انا فاهم ان من الاصول الوالد وعمامي يكونوا معي .. لكن في شويه مشاكل مانعتهم ..

قال عبدالعزيز بسرعه وبحماس : انت رجال النعم فيك .. مانت صغير محتاج لحد يخطب لك .. وانا شاريك وماحلم لبنتي تاخذ واحد مثلك ..

رعد كان وثق ثقه عمياء ان هذا حكي عبدالعزيز .. قال بثقه زايده: المهر لك اللي تبيه من الخمسين الف .. للميتين اللف ..
(( وتخسون ادفع لبنتكم زياده )) ..

ابتسم عبدالعزيز لحد مابانت اسنانه : من بكره نعمل التحاليل وهاللحين اناديها لك تشوفها النظره الشرعيــه ..

رعد ناظره باستغراب ..
(( النظره الشرعيه ..؟؟؟!!... اهاااا شكلوا مايدري اني رفعتها هذاك اليوم وقدرت اناظرها ..
نظره شرعيه نظره شرعيه ليه لا ..
انا وش خسران .. ))


.
.
.

طلعت بالروب والمنشفه لافه فيها شعرها ..

وتحس بالبرود يتملكها اكثر واكثر ..
ماهي بخايفه من العريس اللي بيشوفها الليله ..
رعـد سادس سلسله الازواج اللي مروا بحياتها ..
عبداللطيف ..فهد .. رامي .. طارق ...فواز ..
رجــال كثير مروا بحياتها وكان لهم اثر سلبي وايجابي ..
وكل مره تسمع كلمه "طالق " من كل واحد منهم تزيد قوة ..

فتحت الدولاب وقفت تفكر .. أي ملابس تختار . .
أي نموذج هو هذا الرعــد .. أي نوعيه من الرجل وايش يحب يشوف ..

باين عليه ذويق وكشخه .. ولد امه ..
اهتمامه بلبسه ومظهره يبين لها درجه تفكيره ..
عندها خبره ..

لازم تختار لبس انيق كثير يناسب طبقته النبيله.. علشان يوافق عليها..
ابتسمت برضى وهي تطلع البلوزه الخضراء العشبيه مع البرمودا الاوف وايت ..
فكرت تاخذ تنوره بس غيرت رايها لبرمودا ضيق .. علشان مايبان الخلل برجلها الملتويه شوي ..
من كسر رجلها متعمد ماتدري .. ونفسها تعرف ..

نزلت المنشفه عن شعرها .. وتناثر على وجهها واكتافها بحيويه ..
مشطته بالفرشه ببرود ..وهي سرحانه ببعيد ..
وش رد رعد لما يشوفها بعد هذاك اليوم .. وين بتروح لو رفضها وماعجبته وطردوها موزه وزوجها ..

تنهدت ..واخذت اقرب بلنسه ... ربطه فيها شعرها .. لمته كله وشدته ..بدون أي خصله على وجهها ..

برز جبينها الصافــي وزادت ملامحها حده ..
عملت لها شدو سريع بزاويه سوداء مع كحل ازرق ثمانيني .. وماسكرا ثقيله ..
بلاشر برنزي .. روج ناري ..

ناظرت شكلها بالمرايه بعدم رضى ومسحت الروج الناري .. فواز كان يحبه عليها ..
وهي بتبداء حياه جديده ماتبغى شي يذكرها فيه ..تحس بكره له .. لانه باختصار مب رجال ..

حطت روج وردي بلمعه ...وابتسمت بثقل ..
تعود نفسها تبتسم له ..

التفتت للباب وتصفيرت دلال : اوه اوه روووعــــــه ..هههههههه ..

بشاير ضلت الابتسامه المصطنعه متعلقه بشفايفها ..ماتدري دلال تتريق والا من جدهــا ..: حــلو ..

دلال سكرت الباب بسرعه وطفوله .. خايفه امها تشوفها : روووعــه بس افتحي شعرك واستشوريه ..

بشاير ابتسمت لحماس دلال : لاا ماقدر لازم يناظر بوجهي كويس .. واحب اترك شعري على طبيعته ..

دلال كانت بتعترض بس تذكرت : ايوووه نسيت رعـد مع بابا بالمجلس ويقولك بابا يله خذي العصير وادخلي ..

حطت الروج من ايدها بهدوء على الطاوله والبرود يلفها اكثـــر ..
عادي احساسها ميت .. مايهمها شي ..

اخذت توله صغيره من زهور الريف بريحه الياسمين والمسك .. ودهنت اماكن النب بجسمها .. بس مو لازم تتعطر..
هو مابعد يكون زوجها علشان ماتكون مثل الزانيه ..
هو رجال غريب عليها وحرام يشم ريحه عطر منهــــا ..

دلال مشت لعندها وهي عاكفه ايديها لظهرها ..وماده بوزها ..
واضح التردد بوجهها والخبث بعيونها : بشاااااير ..

بشاير ناظرت بشكلها للمره الاخيره وجلست على السرير .. تلبس الصندل خفيف مع الارض بلون العشبي : نعــم ..

دلال حركت بوزها يمين وشمال قبل تقول : اذا تزوجتي المجنون هـذا .. وش بتشتري لي ..

بشاير كانت متوقعه ان لطف دلال فيه شي .. اول مره تشوف استقلاليه مثلها ..انسانه استقلاليه درجــه اولى ..
لكن العرق دساس ..: ايش تبغي اشتري لك ..

دلال ابتسمت ابتسامه واسعـــه : ابغى لاب توب .. كل صحباتي عندهم وانا ماعندي الا هالجهاز المعفن ..

بشاير وقفت وهي تشد على عصايتها علشان توازن وقفتها : واكيد تبغي نت .. لااا النت مو زين لوحده بعمرك وابوي وامي مو راضين ..

دلال بسرعه : انا حاولت معهم .. وشبه اقتنعوا .. بس انتي عارفه اذا ابغى انا ادفع لنفسي .. ومامعي ولا ريال .. وماقدر ادبر 12 الف ..

بشاير مشت لعند الباب وهي تقول باستغراب : 12 الف ليــه .. ؟! الاب توب هذي الايام فيه بالف ونص اذا تحبي ..

دلال تخصرت وهي تقول باعتراض : الف ونص .. انا غير لاب توب 12 الف مابغى .. اسيل صاحبتي اشترت لها امها لاب توب باربـع وثـ

قاطعتها بشاير وهي تفتح الباب : خلاااص بشتري لك بعد ماتوافق امي ..

بشاير عارفه دلال اذا تبغى شي توصل له وتحن وتزن على راس الواحد لحد ماتطفشه ..
واكيد موزه مراح ترفض لانها هي اللي بتدفع ..

بعدت هالافكار عنها وهي تدخل للمطبخ علشان تاخذالصينيه .. كيف بتدخل العصير وهي لازم تمسك العكاز .. كيف يفكروا ماتدري ..؟!

تركتها ومشيت للمجلس ..وهي تدعي ربها تعجبه ..
الانذال بيطردوها من البيت ... وماتبغى ترجع لدار مره ثانيه ..
هي ماصدقت طلعت منهم ...
نار موزه وعبدالعزيز ولاجنه مريم والفلبينيات ...

طلعت للحوش وناظرت بالورد المزروع فيه ..ابتسمت مصير الورده تموت وتذبل ويروح جمالها ..
وهي هاللحين زبلانه بدون ريحه او روح .." عرجاء ومطلقه خمسـه "

وقفت عند باب المجلس الخارجي ... حديد بلون الزيتي والزجاج المعتق ..
اخذت نفس كبيره قبل ماتدق الباب ..

عبدالعزيز وقف : ايوه عن اذنك ..

رعد اشر له ببرود .. : خذ راحتك ..

مانتبه بدخلت بشاير الا من صوت عكازها ...رفع عيونه عن جواله وناظرها ببرود ..
حافظ شكلها .. ويكرهه ..

خبيثه واضح من نظره عيونها وملامحها الحاده .. قلبه مارتاح لها ..
بعكس بدور ملامحها بيبي .. قمه بالبراءه والطفوله ..
هذي الزمن كبرها .. وكبر نظرتها للحياه ..

بشاير ناظرته ولاول مره وجه وجه .. مثله مثل غيره من اللي تزوجتهم ..
ومايجي شي عند وسامة رامي ثالث ازواجها .. ولا عند هيبه طارق رابع ازواجها ..
هذا عادي .. ينبض الشباب بهيئته .. والحيويه والجرئاه بعيونه ..

انتبهت لايد عبدالعزيز تسندها وتساعدها تجلس ..
أيــش الحنان هـذا ..؟! وش هالرقــه اللي نزلت عليه ..
سحبت ايدها من ايده بعنف واستندت على العكاز .. كملت طريقها للكنبه ..

حاسه بنظرات رعد .. المليانه شفقه واحتقار .. عارفه وش ممكن يفكر فيه ..
مطلقه خمسه ..و.. كسيحه ..و ..وقحـه ..

جلست بهدوء وصعوبه اعتادتهــا ..

رعد كان نفسه يمكسها من شعرها ويمسح بوجهها الارض ..
ماتحترم ابوها ولاتقدر مساعدته لها ..جد بلاء ..

عبدالعزيز ابتسم لرعـد : اترككم على راحتكم شوي ..

طلع وسكر الباب ..
بشاير كانت تناظر رجلها الممتده اللي ماتقدر تصفطها ..واذا صفطتها تالمها طوال اليوم وماترتاح الا بعد ماتلفها ..
(( نظره شرعيه مبتدعينها هذولاء المجانين ..وش هالنظره بخلوه .. يلـه جاءت على النظره وبس ..))

رعد فتح شماغه ورجع رتبه وهو يناظرها بنفس الاحتقار وصورة بدور قباله ..
يقارنها معها بكل شي حتى بطولها وطريقه لبسها ..
قال بهـدوء : ارفعي راسك ماقدر اناظرك كذا ..

بشاير كارهه نفسها بشكل محد يتصوره .. تحس نفسها بضاعه رخيصـه ..
رفعت راسها بهدوء وعيونها بعيونه ..
حست بحراره بخدودها .. مو حياء لااا .. من نظره الاستهزاء اللي يناظرها فيها ..
نزلت عيونها بعيد عنه لكن راسها مرفوع ..علشان يقدر يناظرها ..

رعد : انا اتفقت مع ابوك ان بكره نطلع لتحاليل ..

بشاير هزت راسها باوكيه .. وش تقول حكيها مايقدم ولا يأخر ..

رعد استغرب من سكوتها..اندق جواله ..بموسيقى عراقيه حزينه ..(( طلول يتصل بك ..))
رفعه من الطاوله وقفله بوجه طلال وهو يقول
: ليه ساكته احكي شي .. - كمل باستهزاء علشان يربيها - انا حكوا لي انك عرجاء بس محد حكى لي انك خرساء ..ليه ساكته تكلمي ..

بشاير ماثرت فيها الكلمه لانها متوقعه تسمعها اذا مو هاللحين بعدين ..
لكن اللي مستغربه منه ليه طلب يشوفها وليه خاطبها اساسا ..
قالت بصوتها الهادي : ماعندي شي احكيه ..

التفتت لها بسرعـه بعد ماسمع صوتها ..
هذا صوتها هي والا ايش ..؟!هي اللي حكت والا يتوهم ..
اول مره يسمع صوتها على كثر مالتقى فيها وناظرها ماسمع صوتها الا هاللحين ..
قال وعيونه معلقه فيها .. : ايش ماسمعتك ايش حكيتي ..؟!

ناظرته بشاير مستغربه خافت منه .. خافت انها غلطت باللي قالته ..
ابتسمت باحراج .. تنحرج تعيد الحكي اللي قالته ..وشدت اصابع ايدها ببعض : ماعندي شي احكيه ..

هي صوتها هي ..
لحضه لحضــه في شي مو فاهمه ..
الصوت هذا يطلع من هالانسانه ..
كيف ..؟!


وجها يتغير اول ماتحكـي ..لطيبه غريبه بعيده عن الحده اللي ملكها الخالق ..

نظرتها تبدلت لبريق غريب .. لبريق خوف على تردد..
وصوتها نغمته الهاديه تريح الاعصاب ..
وابتسامتها تدخل للقلب ..

اكيــــــــد تمثل عليه .. واضح انها مو كذا ..

رمى الجوال على الطاوله وعدل من جلسته بعد طريقه الاسترخاء ولا مبالاه اللي كان جالسها ... صلب ظهره ولف عليها وهو يسند يدينه على فخوذه ..
قال بنبره صوت مميزه : بشاير ..

بشاير رفعت راسها لعنده وفي حراره يبثها لجسمها البارد .. تاثير نطق اسمها بهالطريقه الحميميه ..(( لااا ياقلب لاتدق مو وقتك .. جرح فواز مانبرى علشان تدق لرعـد))

ابتسم رعد ابتسامه بسيطه : مصممه ماتردين قولي نعم ..

بشاير بهدوء وهي تبعد عيونها عنه ماتبغى تحفظ ملامحه: نعم ..

رعد : قولي اسمي ..

بشاير رجعت ناظرته وهي ترمش بعيونها ... مو فاهمه قصده ..

رعد ابتسم اكثر : قولي رعــد ..

بشاير ناظرت الجديه بعيونه ... (( خيــر وش هالمبزره .. يمزح هذا ..))
قالت بصوت اضعف من كل مره : رعـــد ..

رعد اول مره يحس ان اسمه حلو وله وقع بالاذن ..انطقته برقه غريبه ..
ناظرها مستغرب من تكون هالانسانه .. وقبل لاينطق قاطعه صوت جواله بموسيقى عراقيه حزينه ..

رفعه متافف ..(( طلول يتصل بك ..))..اعطاه مشغول ..

بشاير كانت تناظره بلامبالاه البرود مكتسيها .. بس ابتسمت من قلب لما قال لها وهو ياشر على جواله : هذا طلول مثل اخوي ناشـــب لي .. بتشوفيه قريب ان شاء الله ..
وغمز لها ..

بشاير كانت بتنطق بس دخل عبدالعزيز : السلام عليكم ..

بشاير حست مع صوت عبدالعزيز انها رجعت للواقع .. وبعدت عن بدايه الالفه بينها وبين رعد ..
ابتسمت لرعد باعتذار : عن اذنكم ..

طلعت ورعد يناظرها نفس النبره .. وش قصتها ذي تمثل على اللكل .. التفت على عبدالعزيز اللي جلس جنبه وحط ايده على فخذه : هاا بشر عجبتك ..

رعد كان بيقول لااا ومابغاها وماتناسبني انت واشكالك ..
وانا وش مجلسني عند ناس عبيد للفلوس لهدرجه ..
قال بعد فتره من التفكير: مافيها عيب ..

عبدالعزيز بفرحـه : اجل نتوكل على الله وبكره نحلل ..

.
.
.

دخلت بشاير للبيت ونزلت الربطه من شعرها وتركته يتناثر على وجهها ..الابتسامه مافارقت شفتها من اول مادخلت ...

قالت موزه اللي واقفه بالصاله تدور بتوتر: ها ايش حصل ..؟!

بشاير على نفس ابتسامتها : التحليل بكره ...

مشت لغرفتها بس تذكرت انها مع الخدامه وماترتاح بالنوم ..
قالت بخبث وهي تلف على موزه الطايره من الفرحه : و..و... و رعد سالني عن غرفتي ..

شهقت موزه : وقلتيله انك مع الخدامه ..

بشاير ابتسمت وهي عارفه رده فعل موزه : لااا .. استحيت اقول مع الخدامه ..

موزه ارتاحت : ايوه كويس خلاااص – اشرت على غرفه عند الدرج لكن من الجهه الثانيه مو عند المطبخ ..- روحي نامي هناك وخذي اغراضك من غرفه الخدم ..

بشاير رجعت لها ثقتها .. هاللحين تقدر تحرك موزه وعبدالعزيز من جديد ...
لانهم شوي ويبوسوا ايدها ..:رعد قالي لاترفعي شي علشان رجلك وهو بيرسلي خدامه اول مانملك ..

موزه ابتسمت بفرح : أيـــوه كويس كويس بدى الخير يهل علينا شكل هالرعد اكرم من فواز البخيل

بشاير ماردت عليها و كملت طريقها بعكازها لحد غرفتها الجديده ..
من زمان نفسها تنام فيها وبالذات بعد مارمموا البيت .. غرفه مستغله لها .. بعيد عن الخدامه وريحتها ..
ومخططه تاخذها لها حتى بعد ماتطلق من رعــد ..
ناظرتها براحــــه..

فيها نافذتين كبار تدخل لهم الشمس بالصباح وتقدر تناظر النجوم والقمر بالليل ..
اثاثها قليل ومافيه زحمه .. والشجر الاصطناعي بكل مكان ..
يعني مريحه لنفس وبالذات لها هي بعد طلاقها الخامس ..
صحيح ارضيه خشب تزعج اذا مشت بعكازها لكن تهون عن غرفتها مع الخدامه ...



رمت جسمها على السرير وطاح عكازها بالارض وهي تضحك ..
ارتاحت لرعد كثير .. والخوف انزاح من قلبها .. مع ا ن اهله ماجائوا خطبوها مثل ازواجها اللي قبل بس مرتاحه له ..

ضحكت بصوت اعلى وهي تذكر بلاهه موزه اللي صدقت حكيها ..متى امداها تجلس معه لشان يقول لها كل هــذا ..: هههههههههه

شعرها متناثر حولها على السرير الابيض .. وعيونها الحاده تناظر السقف ..
والابتسامه ماليه شفتتها..
مع هدوء بقلبها ..ومشاعرها ..


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



طلع للحريه .. للحياه من جديد ..
بعد سجن اربع سنوات ..

محد يحس بطعمها الا المحروم منها ... سجد سجود الشكر اللي طول بعمره لهاللحضه يطلع من هالمكان ..

تامل السجن من برى .. منظره اللطف بكثير من جواه ..

ماحكى لحد يبغاها مفاجاءه..

رمى شنطه السجن وثيابه باقرب زباله مايبغى أي شي يذكره بهذي السنوات اللي ضيعت من عمره الكثيــــر ..

مشتاااااق مشاااااااااق ..
لكل شي مشتاق ..

لامـه ..
لابوه ..
لاسيل ..
لمدى خطيبته او من تسمت له من صغرهم ..
لجدته الغاليه ..
لكل شي بحياته القديمه ..

وقف تاكسي واستغرب من تغير نوعيه السياره وتطورها ..
من متى غيروا التاكسي ...

هز راسه وهو يدخل السياره (( الظاهر اشياء كثيره تغيرت بغيابي والا هذي الرياض من يصدق سبحان الله ))

ابتسم لصاحب التاكسي السعودي الجنسيه ..
سعــودي ويسوق تاكسي ..وصغير بالسن ..
من متى الطموح بشبابنا ومافيه خجل ..
مد ايده وهو يحس باحترام لهالشاب واللي ذكره بحكي مطلق اخوه عن الطموح وهذا احد نماذجه : معك مساعد ..

التاكسي استغرب وقال بابتسامه : وانا عبدالرحمن .. على وين يامساعد ..؟!

مساعد قال وهو يضحك : ويــن ..ههههههه ..انا نفسي مادري اخاف اروح لحينا احصله تغير لمدينه اللعاب ههههههههه..

ناظره عبدالرحمن باستنكار
هيئته المبهدله وثوبه المهتري .. وشماغه المرمي على كتفه باهمال ومتغير لونه ..
قال بقرف : شارب شي يالاخو ..

مساعد ضحك من قلب مايلوم الرجال على نظرته هذي : ههههههههه .. لااا بس كنت بسفر طووووويل وتوني راجع .. مشتاق لرياض وللهواء ..

عبدالرحمن حرك سيارته متطمن : اهاااا .. قلي عن بيتكم يمكن ماغيره مدينه العاب ههههه ..

مساعد : لااا كيد ماغيروه بيتنا بـ؟؟؟

عبدالرحمن رفع حاجبه باستنكار .. هذا الحي اللي كله قصور شخصيات مهمه يكون بيته هناك ..
ماحكى شي خذه لهناك وهو ساكت ...

ومساعد من الشوق والحماس ماقدر يجلس بانضباط كل شوي متحرك من مكانه ...
وافكاره عند بيتهم واللي منتظره هناك .. وضمه لامه ..
يحس انه بيدخل للبيت ومطلق باستقباله ..مايتخيل ان مطلق خلاااص ماعاد له وجود بالحياه ..
تمتم بقله حيله : الله يرحمه ويوسع قبره ..

نزل لقصرهم وناظره بابتسامه هاديه يخفي وراها فرحه كبيره ..
هو نفسه قصرهم واقف بكل شموخ ..
اشر للبوابين اللي اشكالهم تغير ت : افتحوا الباب ..

ناظروا ببعض : نعم يالاخ وش تبي ..

مساعد : انا مساعد سلمان عـ..

قاطعه واحد من الحرس : اهااا انت من اصحاب القصر القديمين .. ياخ مساعد اهلك باعوه على اصحابه هاللحين .. انتقلوا من هنا ..

باعـــــــوه ..
اانتقلوا من هنا ....

كيف وهذا بيتهم من صغرهم ..

فكر بسرعه مراح يحل اسئلته الا عمته ام رشيد ..

.
.

دخل لفيلا عمته " ام رشيد " الواسعه ماحصل حد .. التفت يدورهم ..
جاء بدون موعد عارف هالشي ..بس أي موعد وهو فاقد احساسه بالوقت بسبب السجن ..

حس بتعب بجسمه متى يرتاح من هالدوامه يبغى ينام ...يبغى يتروش ..
توقع انه اول مايطلع بحصل المكان اللي يلجاء له ..

سال الخدامه للمره الثالثه : متاكده ان في حد هنا ..

الخدامه بالجينز والتيشرت الاصفر قالت متاففه : انا مافي يكذب هذا سير كلو هنا ..

تحسس اثر جرحه الكبير اللي مغطي خده الايمن ..
وش هالاحراج اللي هو فيه وين يروح فيه ..يدخل غرفهم والا كيف ..

انقذه دخول رشيد مع الباب ..
رجع رشيد من الموسسه بياخذ اغراض وراجع لها مره ثانيه .. لكن

مساعد .. ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!
وقف لثواني مصدوم يناظره لحد ماستوعب وفتح ذراعاته وضمه : مساعد ههههههههه يالخايس اقولك تطلع بكره او اللي بعده تقولي بعد اسبوع مع ذا الوجه ..

مساعد ضربه بظهره : هههههه كنت حاب اعملها مفاجاءه ..

رشيد بشوق ..ضم صاحبه وصديق عمره ولد خاله .. كان يزوره وسمع عن طلعته بس مساعد انكر بشده ..: اشتقنالك يالمعفن ..

مساعد وهو يبعده عنه : وانا اكثر ..

سكتوا شوي وهم يناظروا بعض وكان االحكي ضاع وتبخر ..

رشيد جالس يتوعب ان مساعد قباله ..

ومساعد فيه اسئله كثيره محيرته ومايدري يقولها والا لا ..
قال باستغراب : وش قصه بيتنا وين اهلي ..؟! في اشياء حصلت ماحكيتها لي ..

رشيد : تعال سلم على جدتي ولك اللي تبي ..

مساعد ابتسم بشوق : يمه هنا ... وينها ..؟!

رشيد امسك مساعد من ايده لجناح جدته اللي بالدور الارضي ..

وقف عند باب غرفتها وناظر بالارضيه المفروشه بالسجاد ..
فصخ جزمته ..ودخل وقلبه يدق بسرعه ..

كانت سأجده تصلي بجلالها ألكحلي ..
وعظام ظهرها بارزه من ضعفها مع احديدابه ..

جلس على اقرب كرسي وانتظرها لحد ماتخلص من صلاتها اللي معروفه بخشوعها وطول مدتها ..

اشر له رشيد ....
انا طالع جدتي مطوله ..

مساعد هز راسه وهو يناظر بجده مبتسم وريحه دهن العود ماليه الغرفــه ..
اشتاااق لها ولريحتها .. اشتاق لضمتها الحنون وبوستها ..
اشتاق لايدها اللي تهز رجله وهو نايمه وتصرخ قوم لصلاه ..
اجمل انسانه على وجه الارض ..

خنقته العبره وهو يتذكر جلسته وهو صغير مع مطلق ..عند جدته يطفشوها لحد ماتعطيهم فلوس ..
والا تسولف معهم وهم يلعبوا وتاركينها .. كانوا صغار ..

وماينسى رد جدته على مطلق لما قال للكل انا متزوج بزر صغيره يتيمه

ماينسى هذاك اليوم لما كان واقف مطلق وهو ببدايه شبابه ..
عيونه الواسعه اللي تدل على وسامته .. حواجبه عريضه سوادء ..
وجهه طويل مع بشره بيضاء صافيه ..انفه العريض شوي على طول ..

وفيه شي مختلف بوقفته هذي ..
الابتسامه اللي دايم يبتسمها ماهي موجوده مختفيه ..

قال بجديه لامه ولابوه ولجدته : انا تزوجتها خلااااص ..

امه وقفت باستنكار ونظراتها حاده لمطلق : ايش الجنون هذا متزوج وحده من الشارع هذي بززززر .. انت كيف تفكر ..

مساعد ناظر الاصرار بعيون مطلق .. وعارف ان نظرته هذي مافيها تراجع ..
هو قاله من قبل انه يحب يزور بيت واحد من اللي يصرف عليهم بوجه الخير .. لان عنده بنت صغيره خفيفه ضل وتضحكه ومعها ينسى همومه لكن ماتوصل لدرجه الزواج ..
وقف قباله وهو خايف على امه وابوه ينجنوا من حكيه : مطلق ايش الجنون اللي انته فيه ..

كمل ابوه عنه : وش تبي حكي الناس عنا .. ولدي الكبير بكــري متزوج بنت حرام ..

مطلق قال بين اسنانه :مو بنت حرام لقيطه يمكن اهلها عايشين .. وانا تزوووجتها خلاااص .. صارت زوجتــي .. واللي موعاجبـ

قاطعته امه : اطلع بره .. اذا ماطلقت هذي الحشره لانت ولدي ولا اعرفك ..

مطلق بكل قسوه قال لامه : ومن متى انتي ام علشان تحرمين من امومتك ..

الصدمه بوجه امه تحكي احساسها ..

ابوه : مطلـــــــــــق انت خلاااص ماعاد شي عاجبك ..

مساعد : مطلق انت من جدك ..

مطلق : ايوه – طلع بوكه من جيبه ومفتاح السياره – وهذا اغراضكم وبيتكم ماعاد اجيه .. وكل شي لكم خذوه ..

ابوه : انا سمعت عن جنانك بس ماصدقت ان ولدي يعملها .. اطلع من وجهي ولاعاد اشوفك وجهك بالشركه ولا باي مكان .. اذا رجعت لعقلك حاكيني ..

مطلق طلع ولا هامه شي بس وقفه صوت جدتها اللي مشت لعنده ..: مطلق لحضه ..

مطلق بلع ريقه كل شي ولا جدته هذي اللي ماتستاهل يزعلها .. قال بدفاع وكانه طفل صغير : يمه والله لي اجر فيها والبنت يتيمه ومالها حد ..14 سنه يايمه ماتعرف شي و انتي مصلـ

قاطعته جدته وهي تبوس جبينه : روح يامطلق الله معك ولاتخاف اهلك مصيرهم يرضون ..

طلع مطلق وترك امه منهاره .. وابوه يدعي عليه ..
ماينسى اشكالهم ..وولدهم كانه طالع بدون رجعه ..

ومن جد بنت ابليس اخذته منهم وكل محاولوا يحكون معه مايسمعهم ..

وجدته كبرت راسه اكثر لما اعطته سيوله راس مال صغير بدء فيها مكتب العقار اللي كبر مع الزمن ..وعلى قولة جدته بركات اليتيمه ..

صحى من ذكرياته على ايد جدته وهي تتحسسه بسبب عمائها ..وتقول بتردد وصوت مرتجف : مســ ..ـــــ..ـا عــ...ـــد

مساعد وقف لها يضمها علشان ماتتعب : وحشتيني يالغاليه ..

ضمته وهي تبكي : يممممي يامساعد ياااااروح جدتك .. طلعت الحمد لله الحمدلله ..

مساعد حانته دموعه ونزلت .. مشتاااق لهالدفاء مشتاق لهالحضن ..
محتااج لدموعها هذي ولضمتها المشتاقه ..

ضلوا ربع ساعه هالوضع .. بعدها هدء مساعد فرغ الشوق اللي فيه ..
جلس جدته على فراشها اللي مع الارض ماترتاح الا عليه .. : الله لايخليني منك يالغاليه ..

جدته بصوت متقطع وانفاس ضيقه : ولااا من دخلتك علي .. الحمدلله الحمدلله ..

مساعد غطى جدته وجلس بجنبها : يمه كيفك وكيف صحتك ..؟!

الجده مدت ايدها بالهواء تدور على ايده تبغى تمسكها تحس بوجوده .. تبهدلوا بعد غيابه وغياب مطلق ..

مدلها ايده وشد عليها : هنا يمي ..

الجده ودموعها تنزل من جديد : انا بخيـــر دامك قبالي ..

مساعد : الحمدلله .. يمه وين اهلي وين امي وابوي واسيل ..؟!

الجده تنهدت ومسحت دموعها اللي معانده وتنزل : اهلك ..آآه منهم .. ابوك خسر كل شي ضاع حلالكم منه ..من قماره ومن مصاريف امك الزايده على وجهها وجسمها .. وكانها بنت 12 ..

مساعد حط ايده على راسه : يمه حلالنا مو ارض وعماره حلالنا مافيه خساره ..

الجده : لااا فيه ومابقى الا القليل جمعوه وراحوا لدبي يستشمرون ويرجعورن اللي ضيعوه .. وعماتك اخذوا حقوقهم من ابوك هذا اللي كسر شوكته اكثر ..ياااما قلتله ياااما فهمته .. ياسلمان ياولد بطني مايجي من قمارك هذا الا الخسيار ماسمعني ..
حتى امك قلتلها خففي من مصاريفك وعزايمك والتبذير اللي انتي فيه ماتسمع ..

مساعد هز راسه وهو يتقبل الصدمه بقلب تعبان .. راجع للحريه مايدري ان في سجن اكبر من اللي كان فيه ..
لازم يرجع يوقف من جدي ويساعد ابوه ..
: وقصرنا يمه ليه باعوه ..

الجده : انا قلتلهم وشرت عليهم وش لهم بهالقصر الا زياده مصاريف للخدم والحشم والاكل للي بياكلهم . امك اذا شافت ان مابوه قصر ماتقدر تعزم وهذا اللي ابيه ..

مساعد : لاحول ولاقوة الا بالله لاحول ولاقوه الا بالله ..

.
.
.



دموعها لهالحين بخدها .. تحس بالاحراج لهاللحضه ..
ليه تحرجها كذا ليه ..؟!
ليه الكره بعيونها لهدرجه والقسوه بصوتها ...؟!
اول مره تقابل انسانه مثل كذا ..

نزلت من السياره وترتكت شنطتها داخل ماهتمت فيها ولا اخذتها ..
طلعت لدرجات الفيلا الفخمه بسرعه وهي مو قادره تسكت دموعها لهاللحين تنزل ..

عبايتها اللي فصلتها للمدرسه على راسها نزلتها لكتفها ..
ومانزلت الغطاء عن وجهها وشعرها خايفه يكون زوج عمتها فيه ..


فتحت الباب الثقيل ..باستعجال وكان بوجهها رشيد ولد عمتها الكبير ..
هو طالع وهي داخله .. : من وين جائيه ..؟!

قالت بين دموعها ونظراتها لباب جناح جدتها : من الهند ..؟!

رشيد كان بيحكي بيقول لها لكن ماعطته فرصه...
طنشته ومشت بسرعه للحضن الدافي والصدر الحنون جدتها ..هي اللي تصبرها على ظلم عمتها وبعد امها وابوها ..
اللي سافروا يلحقوا على بقايا ثروتهم الضايعه ..


دخلت لجناح الجده وسكرت الباب بقوه ..
نزلت الغطاء من راسها وهي تشهق بالبكي .. وتصرخ باحتجاج ..
: ماني مداومــه والله والله مارجع لهذي المدرسه مره ثانيه ومانـ

فتحت الباب على جدتها وسكتت وهي تناظر ..ماصدقت عيونها .. هي تذكره وتعرفه اكثر من الصور لكن هو جد اللي جالس بجنب جدتها العجوز والا لا ..

مساعد ابتسم بحنان : توني بسال عنك ..

وقف .. ركضت له اسيل وضمته : مســــــــــــــــــــاعد ..



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


<< يـا عاشقــين الهــم عيشــوا الفرح لو يـوم
الدنيــــا ما تســوى ذرة زعـــل أو لـــوم>>


عيونها تلاحقه وين مايروح ويجي ..
أي حركه يعملها مدققه فيها ..
مشمر ثوبه وماسك كرتونه يهف فيها الشوي اللي قباله .. ويحكي مع بوحمزه الكريه ..
مندمجين بالسواليف ..
لاااا مستحيل يتوافق فارس احلامها مع كابوس احلامها ..
الاسمر المثقف صاحب المرجله والشهامه ..مع خالي الرجوله بوحمزه ..

التفتت لاقرب وحده منها .. حصه .. قالت بفضول : حصيصه ..

حصه وهي مندمجه مع مسابقه تهاني اللي عاملتها : هلااا ..

رحاب قالت باحراج : في رجال غريب هناك مع الرجال من هذا .؟!

حصه التفتت لرجال وانتبهت بمشاري :آآها هذا العريض ..

رحاب تنهدت وهي تناظر عرض اكتافه المتناسقه : أيـوه هـذا ..

حصه : هـذا مشاري

تنهدت رحاب وهي مبتسمه (( مشـــاري ياويل حالي منك .. مشااااري ياحلوك وياحلو اسمك ))

سمعت تكملت حكي حصه باهتمام زايد ..

حصه : انتقل جديد لحينا هو شرقاوي على ماضن او ساكن بالشرقيه كان شي مثل كذا ..يقول بوعلي انه وحيد اهله وانه يشتعل بالاستخبارات ..

رحاب شهقت : استخبارت .. يعني مباااحــث ..؟؟!

حصه رفعت كتوفها : والله مادري بس شكله رجال من ظهر رجال ..

رحاب (( وانا اشهــــــد ..))

رجعت حصه تركز مع اسئلة تهاني الصعبه على الامين مثلهم ..

اما رحاب ضمت رجلينها لصدرها وهي متبرقعه .. سندت ذقنها على ركبتها .. تناظره ..
وقلبها ذااايب عليه ..خلاااص تملك كل احاسيسها وضاع عقلها وهي تناظره ..
كثيـــــــــر اوسم منه الموجودين واصغر بالعمر لكن هــذا غير ..

مشاااري غير عن اللكل ..
مشاري يملكها اكثر مع كل ثانيه تمر ..

ابتسمت وهي تشوفه ياخذ قطعه من الكباب الساخن ياكلها.. يتذوقها ..
وبعدها نفخ على فمه من الحراره واضح حرقت فمه ..

عندها فضول زايـد عن فضولها الطبيعي تعرف وش قصته ..وش اللي ممكن يضحك هالوجه لجامد والملامح الصعبه ..
نفسها تضحكه وتبعد هالتكشيره اللي دايم بوجهه ..

دققت بملامحه اكثر ..
انفه الدقيق الحاد مع كسر واضح فيه ..
وعيونه المتوسطه برموش طويله ..وحاجبه مرتفع لفوق بغرور ..
شفايفه هي اللي مخربه عليه شفايفه العريضه ..

لكن رحاب كل شي عاجبها فيه ..انسان ينطق له القلب من جد ..
رجولته تربك ..




.
.


شرب من علبه المويه البارده اللي بجنبه يخفف من حراره قطعه الكباب المشوي اللي جرب يذوقها ونسى حرارتها ..
مو هذا اللي مضايقه مضايقته العون البحريه المخضره الواسعه .. وهي تناظره طول اليوم من اول ماجاءو لحد هاللحين وهو حاس بعيون تراقبه بدقه ..
ماتمل ماتطفش وش قصتها ..؟!
تستهبل هذي البزر والا أيــش..؟!

تافف مايبغى يلف يناظره علشان ماتعرف انه منتبه لها .. وتزيد حقاره بتصرفاتها ..
ماتعجبه هذي الحركه .. وحده مثلها تناظره هو ليه .. وش هالاستهبال اللي هي فيــه ..؟!

حط على شواية الفحم الصغيره اللي بجنبه ..
دفعه جديده من اللحم والدجاج بانواعه الكباب والاوصال والشيش ..

لوما عنده قدره فضيعه على الصبر والتطنيش والا كان عرف شلون يربيهــا ..

سمع بو حمزه يسال بصوت عالي : يابنات وين رايحين ..؟!

اشرت له تهاني : نتمشى شوي ..مـ - انقطع كلامها وصرخت ..

التفتت لصرخـه لحريم تجمعهم على شي ..


رحاب على سكرتها بمشاري ورجولته الطاغيه ..
مانتبهت بصوت فحيح الثعبان اللي بجنبها ولا بحركتها الملتويه وهي تقرب من رجلها وتطلع بهدوء وخفه على ساقها ..

حست بشي ناعم يلمس ساقها ويدغدغها ابتسمت ..
نزلت عيونها ..شافت حيه "ثعبان " بلون بني واصفر على ساقها تحركت بسرعه وصرخت ..: يمـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــه ..

لكن الحيه كانت اسرع منها وأغرست انيابها بايدها..

التفتوا لها الحريم بسرعه .. وهالهم اللي يشوفوه وصرخاتهم اختلفت .. : رحاااااااااب

حصة بحركه سريعه منها ..ماتدري كيف مسكت الثعبان وحاولت تسحبها من ايد رحاب اللي وجهها أحمر وتصرخ ..وترتجف ..

بهالوقت وصلوا الرجال لعندهم مستغربين ..
خافت حصه تلتف عليها رمتها بسرعه من ايدها وبعدت .. وكانت الحيه تمد السانها لحد هاللحين متعطشه ماشبعتها لدغتها رحاب ..

بوحمزه عرف رحاب وراح لعندها بسرعه ..
لكن رحاب سكت صراخها فجاءه وطاحت على وراء ..وهي ترتجف وتهذي ..وجسمها معرق وبارد ..
انتشر السم بسرعه رهيبه بجسمها لان الحيه سامه من الدرجه الاولى ..

صرخوا الحريم : رحاااااااااااب ..

مسكها بوجمزه وجلسها وهو خايف : رحاب رحاب ..

مشاري مافهم شي من اللخبطه اللي قباله قال بصوت مرتفع سكت الحريم : وش اللي صار ..؟!

تهاني بسرعه : خذوها للمستشفى لدغتها الحيه ..

مشاري : وين الحيه ..؟!

رفع بوحمزه رحاب وقف : أي حيه ..؟!هذا وقته بتموت البنت ..

ناظر مشاري بشبه الجثه اللي بيد بوحمزه .. هي نفسها اللي كانت تناظره ..
لكن هذي عيونها مغرقه بالدموع ..
وترتجف..
وتون ..مع كلمات ماهي مفهومه ..
قال بجديه : لسيارتي بسرعــه ..- التفت للحريم وقال بلهجه امر – ولا وحده تجي الا امهــا ..تعالي ..

سكتــوا كلهم ولا وحده تحركت ..

ناظرهم بعصبيه : وين امها يله بسرعــه ..

نفس السكوت .. قطعه صوت بوحمزه يستعجله : هي لقيطه بسرعه لسياره ..

لقيطـــــــــــــــــه ...؟!

ناظر بابو حمزه يستوعب .. ام عيون ملونه لقيطه ..

مشوا لعند السياره والسكوت مالي المكان الا من بكي تهاني المرتفع ..ودعوات بعض الحريم مايحصل لها شي ..

وصلوا لعند السياره طلع مفتاحه من جيبه ..وفتح السياره ..
دخلها بوحمزه وراء وهو ركب قدام ..
اشر له مشاري : سوق انت ..انا مامعي رخصه او بطاقه احوال ..

هز بوحمزه راسه ..ودخل قدام ..
وقبل لايفتح مشاري بابه ..جاء صوت مصطفى بلهجته المصريه : لحزه يارقاله ..
" لحضه يارجاجيل "

التفت له مشاري : ايش فيه من لدغته حيه بعد ..اللبنت اللي جوا بتموت مافيه وقت ..

رفع مصطفى الحيه اللي بداخل علبه أكل شفافه متوسطه : انا قايب معايا السعبان بحالوا..
" انا جايب معاي الحيه بكبره "

فتح باب السياره اللي قدام ودخل .. وحط العلبه بحضنه ..

ناظر مشاري بوقاحه هالمصري لكن احترام للموقف ماحكى شي ..
ناظر باللي وراء السياره مزحومه ومافي مجال يدخل الا بجنبها ..
تردد لكن مافكر كثير لانها بتموت اذا ماتحركوا ..

فتح الباب اللي وراء ..وابعدها لعند الاغراض لحد ماجلس وسكر الباب ..
كان بيقول مابغى اروح معكم بس هذي سيارته والاهم مو من النخوه والشهامه يتركها ..

تحركت السياره ورحاب مستنده على الاغراض ..ومع تعرجات الطريق تحرك جسمها اللي خف ثقله كثير بسبب تخدر جزء منه .. لجهته ..
وطاح راسها عليه ..

مشاري تجبس وشد على جسمه ..بعد راسها بخفه واسنده على كتفه ..

رحاب كانت بين الصاحيه والنايمه .. الميته والعائشه ..
ماتدري عن اللي حولها بعالم الا وعي ..
والاشياء شبه ضبابيه ومعدومه حولها .. ماتدري هي وين والا مع مين ..
خلاياء جسمها منشغله بمحاربه السم والاجسام الضاره اللي دخلت فيه ..

مع لفت لسياره تقدم جسمها لقدام عند بوحمزه ومصطفى ...
وقبل مايضرب راسها بشي مسكها مشاري بسرعه .. ورجع اسندها لورى ..
وبسبب سواقة بو حمزه المتهوره اضطر مشاري وهو كاره .. يحط ايده على ظهرها ويقربها لعنده علشان ماتتحرك ..

شد على اسنانه وغمض عيونه يستغفر لو ماضطر مامسكها ..
ضم اصابع كف ايده اليمين وثبتهم بحضنه .. يتعوذ من الشيطان ..
رجال وحده بحضنه تقريبا ..وسمع من ثواني انها لقيطه يعني لااب ولا ام ..

.
.

رحاب حست بالدفاء فجاءه مع استرخاء جسمها ..
وامـــان غريب .. اكيد اللي تحسه الموت قرب منها خلاااص ماتت مسمومه ..
صحيح امنيتها تموت شهيده لكن مو مسموه ..

فتح مشاري عيونه بسرعه وناظر بحضنه .. واندفعت دقات قلبه فجاءه ..
وهو يناظر بايدها الباره الصغيره .. تمسك ايده العريضه مع اختلاف الالوان ..
بان تناقض لون بشرته مع بياض بشرتها ..

فتح قبضت ايده .. وامسك بيدها الصغيره يدفيها ويريحها ..
عارف انها موحاسه بشي ولا داريه عن اللي حولها ..

وهو بعد ضاع عن اللي حولها وهو يتامل بايدها اللي بيده ويحس بنعومتها ..
مسكتها ليده تاثر فيه بطريقه غريبه ..


تحسس اصبعها الصغير .. اللي صار اصغر من حجمه الطبيعي مليون مره قبال اصبع ايده العريض ..

سبحان من خلق هذي اليد ..وابدع بتصورها ..
باقي شكلها كيف بيكون اذا هذي عيونها وهــذي يدها ..

لقيطه يعني من وين ..؟! وش جابها لهالحي ..؟!

استغفر لله اعوذ بالله منك ياشيطان ...

انتبه من تاملاته على صوت بوحمزه المتوتر : ها تتنفس ..؟!

مشاري يحس بانفاسها الضيقه وهي على صدره ..
قال بثقه : ايوه ..بس ضعبف مره استعجل ..

مصطفى : هنلحق ان شاء الله ..

بو حمزه كان معصب لان مشاري ماسكها بهالطرقه قال بحده : مشاري ليه ممسكها كذا ..؟!

ناظره مشاري وقال بجديه تهيب اللي حوله : تتحرك كثيره ولازم اشدها ..

وضح بعيون بو حمزه انه مو مقتنع لكن سكت وكمل طريقه ..

ورحاب لو تدري عن اللي حولها كان قتلت مشاري قبل لايقرب منها ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


لـيـه الــورود الـيــــــــوم ؟ مـــن غـيـر والـي

وشــلـون تـرمــى ؟ فـالخـطر ! والـمـتـاهـات




مشت بالجناح الغربـي تدندن ..باغنيه فرنسيه تعشقها وتحب تسمعها ..

مثل العاده بالبنطلون البقي بلون الزيتي ..يطلع صوت اذا مشت .. واحتكت رجلها ببعض ..
والبلوزه السوداء الواسعه واصله لنص فخذها .. وعشر خواتم بايدها .. بكل اصبع خاتم اكبر من الثانــي ..
ومثبته شعرها بالجل .. وربطه عريضه حمراء بجبهتها رابطتها بطريقه غريبه ..

اكلت اظافرها باسنانها وهي توقف عند الباب وتناظر بهناء جالسه وقبالها جريده تقرائها ورهف واقف بعبايتها وترتب اغراضها بشنطتها الصغيره : بونسوار


رهف رفعت راسها وابتسمت : بونسوووار .. وينك ماشفتك اليوم ..؟ متى رجعتي من الجامعه ..؟ّ!

هناء ماتحركت من مكانها ولا لفت على سديم ..حتى رد ماردت ..

سديم بهدوء قالت لرهف اللي جاءت لعندها تسلم بحماس : طلعت من الجامعه للمستشفى شوي ..

رهف شهقت : مستشفى ليه – لمست أيدها وظهرها ولفتها .. وهي تقول بخوف ولهفه ..– سلامتك ايش فيه ..؟!

ضحكت سديم ضحكه ماوصلت لعيونها وماطلعت من قلبها.. ضحكه بارده : ههههه مافيه شي بس كذا اتطمن على نفسي – كملت بتريقه - خبرك انا كل شي ولا صحتي ههههه ..

رهف ضربتها بخفه على كتفها : خوفتيني عليك ..مـ

قاطعتها هناء وهي تناظر رهف ولا كان سديم بجنبها : يله رورو تاخرتي ع السايق ..

رهف تذكرت : ايوه صح نسيته .. سعو..- سكتت تذكرت ان امها موجودها وماتطيق تسمع كلمه سعود من رهف اذا بتنادي سديم .. قالت بسرعه – سوسو انا طالعه لمحلات الاثاث ابغى اختار غرفه لبندر تعالي معي ..

سديم ابتسمت على هبال رهف : بندر والا سلطان ..

رهف عضت شفتها بخجل وقالت بهمس : سلطان مطول بندر احسن ..هههههه ..

سديم : ههههههه الله يرجك ..ماقدر اطلع مالي نفس اخلاقي ماتساعـد ..

رهف لفت الغطاء على شعرها باستعجال : اوكي براحتك بس لاتنامي قبل مارجع ..

سديم ابتسمت بحنان وقالت بصوتها المبحوح خلقه .. : رهوفه انتبهي على نفسك واي حد يتحرش فيك والا يغلط عليك حاكيني سامعه ..

رهف ابتسمت وهي تمشي : لاتخافي .. اورفوار .. – قربت من هناء وباست خدها – اورفوار ماما ..

هناء رفعت راسها عن الجريده : اورفوار ..
بطرف عينها ناظرت سديم وهي تمشي لبره الصاله .. كانت بتناديها تتاكد ليه راحت للمستشفى وايش فيها ..؟! فلونزرا معها والا شي ..
بس حركه سديم وهي ترد على جوالها وكانها ولد وقفتها ..ورجعتها لجريدتها وهي مشمئزه ..

سديم مشت لبره ماتطيق هناء وماتبغى تكو معها بمكان واحد .. واللي ساعدها اكثر مكالمه ديما لها ..
ردت بصوت مرتفع واسلوب بعيد عن الانوثه عناد بهناء اللي مو شايفتها اصلا : هلاااا هلاااااااا بروحي وحياتي .. كيفك دلوعتي ..

ديما بدلع وحياء : هلااا سعود كيفك ..؟! وش رايك بهالديه ..

سديم تبغى تنسى عيد ميلادها لان رهف ماتذكرته ولا عطتها هديه حتى : مابعد شفتهم هاللحين بشوفهم ..

ديما بحماس : جــد شوفيها وقولي رايك اوكي ..وبعدين من امس معطينك مافتحتيهم ..

سديم بدون نفس : مافضيت هاللحين بشوفهم ...وين دانا حولك ..

ديما تاففت لانها ماتحب دانا احتها والسبب انها تبغى تخاوي سديم وهي مخاويتها : لااا ومالك دخل فيها

سديم : هههههههه اوك يله دمدومه اقابلك بكره اوك ..

ديما : اوكـــــــي .. باي حبي امووووواه ..

سكرت من ديما ودخلت لجناحها وكل تفكيرها برهف .. مو من طبعها تنسى عيد ميلاد سديم ..
صحيح مايحتفلوا فيه بس تعطيها هديه ..يطلعوا للمطعم يتعشوا..

ابتسمت باستهزاء ..: شكل بندر اخذها مني من هاللحين ..

دخلت لغرفتها شبه المظلمه .. بصبغها الاسود الكئيب واضاءتها الزرقاء ..ولوحها الغريبه ..

اخذت الهدايه وحطتهم على السرير .. من ديما ودانا ووضحى ..
طلعت لصاله جناحها كانت بتاخذ الاب توب وشافت بجنبه هديه وعلبه ورد ..
عقدت حواجبها مستغربه .. قربت منهم واول شي عملته اخذت الكرت من باقه الورد بدفاشه وقطعت شوي من التغليف ..

(( كل سنه وانتي بصحه .. الله لايحرمني منك ياختي ..
ولايفرقنا عن بعض ..قولي امين ..

بنوتك : رهــف ))

ابتسمت ابتسامه شقت فمها ..
ملكت الارض بهالكرت البسيط والكلمات الرقيقه مثل صاحبتها ..
مثل ماتوقعت رهف مستحل تنساها ..

فتحت االعلبه بلهفه ..كانت فستان نحاسي ..
رفعته بقرف وناظرته : قصير بعد ...
طاح منه كرت صغير ..قرته ((تكفيــــــــن ابغى اشوفه عليك ..))
هزت راسها وهي تبتسم : هههههه لازم يعني هالحركات عارفه اني مستحيل البس هالمصخره ..

رجعته للعلبه وسكرتها ..وناظرت برجلها المتشوهه واللي محد يشك ان تحت هالملابس كل هالتشوه ..(( لو تدرين يارهف ..))

اخذتهم مع الاب توب .. لغرفتها ..
حطتهم بالسرير وارسلت لرهف (( وين بنتعشاء هالسنه .. اختاري وانا تحت امررررررك ))

ورمته على السرير بجنب الاغراض ..
جلست على رجليها بد ماصفطتهم وكانها طفله مبسوطه بهدايها ..
صحيح قليل الهدايا ..لكن في ناس تحبها ومهتمه فيها ..

فتحت هديه دانا الهاديه اللي تحترم رغبه سديم وماتحاول تتعدى الحدود الحمراء .. بعكس اختها ديما الجريئه ..
كانت ساعه جلد اسود متواضعه ...وحلوه وتناسب لذوق سديم ..
لبستها سديم وهي تضحك ..عجبتها كثير مع انها تقليد لماركه لكن يكفي انها من دانه ..

فتحت هديه وضحى بفضول .. كان جهاز جوال مع شريحته ..
استغربت من الهديه ليه تعطيها وهي مو محتاجه ..

بس بفراسه وشده ملاحضه عرفت خبث وضحى .. علشان تحاكيها بس هي من هالشريحه واكد صورها بالجهاز ..
ناظرت بالخليفه كانت احبك سعود ..

ميلت فمها باستههزاء وفتحت الاستديو..
ومن جد كانت صور وضحى باكثر من وضع , شبه ملابس عليها ..
: مجنونه وماتفهم هذي ...ويعني عريانه وش اعملها ليكون من جدها اني رجال وبتثيرني .. جد العقل نعمه ههههههههههه ..

قفته و رمته بقرف داخل علبته ..
غبيه لابعد حد هذي الوضحى..

جاءت لاخر هديه من ديمه .. وكانت بلعبه مربعه صغيره .. وضعيفه وحجمها خفيف ..
استغربت من شكل الهديه .. فتحتها كانت " سيدي " ..
: سيدي غريبه ليكون هذي المجنونه الثانيه حاطه صورها .. والله ان البنات انهبلوا هههههه ..

اخذت الاب توب وحطته بحظنها ... شغلته ..وهي تناظر السيدي باستغراب .. والمشكله ماله غلاف يبين هويته حتى مافيه كرت الا ورقه صغيره مكتوب بداخلها ..(( عقبــــالنــا ))

دخلت السيدي وهي تقول .. : عقبالنا على ايش..؟!

انتظرت بقلة صبر لحد مافتحت الشاشه قبالها بفيديو ..
فتحت عيونهـــا على وسعهم وهي تناظر ...
حست بدقات قلبها ترتفع ومغض ببطنها ..
وجسمها كله ارتجف ..وتمنت تستفرغ كل اللي اكلته ..

ايش هذا اللي جالسه تناظره وش هالمشاهد الواطيه ..
وش هالجنون اللي بديمــــا ..

سكرت شاشه الجهاز بسرعه وبقوه ..
افلام سـ؟؟؟؟؟؟..
مب صاحيه هذي انجنت؟؟؟!!!!

تسمع انهم يتبادلوها بينهم لكن ماتوقعت وقاحت ديما توصلها لهدرجه ..
هي قد شافت اشياء مثل كذا لكن خفيفه ومثل اللي تنعرض بالافلام .. والاهم من كذا بين مراه ورجال مو هذي الصور ..

اخذت جوالها بعصبيه ودقت على ديما وهي مولعــه ..وتتحلطم : عقبااااااااااالنا بوجهها الغبيه .. كم مره قلتلها ماتعجبني هالحركات ماتفهم ..رددددي يالتببن رددددددددددي ..تفوووووا عليها الواطيه ..

رجعت دقت لان ديمه مارت: الجبااااااااااانه الخوووووافه عارفه انها غذره ..

رمت الجوال وهي عارفه ان ديمه مراح ترد بعد سواد وجهها : شغلي عندك بالجامعه .. غذرررررات ..

فتحت درجها واخذت سيجاره عاديه مو حشيش ..
جلست ربع ساعه .. لحد ماهدت شوي ..

ناظرت بالاب توب الفضي اللي سكرته بدون ماتطفيه ..
اكلت اظافرها وهي تقاوم فضولها تناظر الفيديو ..
بس بتناظره وبتكسره وترميه ..

فضولها ..
الشيطان ..
ضعف الايمان ..

حركوها ورفعت الجهاز فتحته من جديد وناظرت فيه بفضول ..
تحس بالتقزز وهي تناظر .. قمه الفرق ..والحيونه ..
ايوه حيونـــــــــــــــــــــ ـــــات قليله فيهم الكلمه ..

جاء ببالها ان الله فوقها ويناظرها ..
رفعت راسها بحركه لاايراديه ..
الجبار .. العظيم .. خالق الكون يناظرهــا..

مرت بعيونها صورة ...
القبر والنعش والكفن والموت ..

ومابعد الموت يوم القيامه واهولها ..
والحساب والحشـــــر ..
والصراط المستقيم ..
والاهــم النــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــار ..وعذابها وزفراتها ..

طفت الفيديو بسرعه وطلعت السيدي كسرته بحقد ..
وش بيفيدها لما تكون بين ايدين العزيز القوي ..
وش بيفيدها لما يتحول قيرها لحفره من حفـــر النار ..

اخذت الاب توب ورمته على الارض بكل قوتها ..
ودموعها تنزل ..

ضــــــــــايعه ماهي عارفه وين تروح ..
ضــايعه ومحتاجها لايد تمسك فيها ..
هي ماتقدر تصلح نفسها بنفسهـــا ..
هي ماتقدر تربي نفسها بنفسها ..

رمت السيجاره بالارض وداستها بقوه وهي تبكي اكثر ..
رمت نفسها بالسرير و غطت وجهها بداخل المخده ..
..وهي تشهق بالبكـــــي ..
و تصرخ بداخلها ..(( يمــــــــــــــه يبــــــــــــه .. وينكم ..؟!
ليـــــــــــــــــه رميتوني ليـــــــــــــــــــــــ ـــــه ..
محتااااااااااااااااجه لكم .. ))

ماتدري كم ضلت على هالوضع تبكـــي ..لانها نامت بتعب ..

وماردت على دق رهف للباب ..: سوووووسوووووووو يله بنطلع للمطعم يلـــــــه ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



الشوارع شبه مزحومه ..
والاشارات حمراء وخضراء تنظم السير ..

جالسه بالمقعد الخلفي بالسياره لاند كروزر الزرقاء ..
وتناظر لبرقه الساعه بانبهار ..
ضحكت على مكي وغباءه ..
:حلو حلو شغل بسيط على ساعه مثل هذي ..

اليوم مامر عليها صقر ولا شافته بس بالليل عندهم سهراء ..

وقفت السياره عند المجمع ..

سكوند : في يوصل ..

رفعت فجر راسها عن الساعه وناظرت بالمجمع المنور .. لاخر دور فيه ..
دخلت الساعه بالعلبه ومعها الفاتوره ..

نزلت وماهتمت لسيارتين اللي ورائها ..بترجع الساعه وتاخذ قيمتها ..
ضبطت لثمتها ..وعبائيتها المخصره ..بتقزز ..

دخلت للمحل وصوت كعبها ملفت للانتباه : لوسمحت اخوي ..

الكاشير السوري : اهلا وسهلا ..

حطت فجر الكيس على الطاوله وبرزت اسنانها من ورى اللثمه : ابغى ارجع هذي .. جديده ماستخدمتها ..

الكاشير : لشو ترجيعا .. فيا اشي ..

فجر ببساطه : لاااا بس رجعت عن قراري ..

الكاشير تغيرت لهجه الترحيب لجديه : دئيئه لكاان ..

اخذت قيمه الساعه خمس الاف ريال بالراحه ..

ددخلت لسياره واشرت لسكوند: على بنت الراجحي ..


بتمر للبنك وتحطهم برصيدها اللي مايدري عنه حد .. حتى صقر ..
فتحته باسم شروق صديقتها .. وحجتها ان اخوها صقر بياخذ منها فلوسها ..

تنتظر اللحضه اللي تجمع فيها المبلغ اللي تقدر تهرب من صقر وعبوديته لها .. متى تيجي هاللحضه ماتدري ....


لاتخـــــاف من الزمان خاف من اللي كل امانك بين يده وتامنـ..

دق عليها هادم اللذاات "صقر "..
اكيد وصلته الاخبار وبيسال ..وين رايحه ولمين ..

بهدوء ممزوج برهبه : الو ..

صقر بجديه وهو يبتسم لصاحبه : وينك فيه ..؟!

فجر : قريبه بس طالعه للبنك اشيك على رصيدي لان خدمه الرسايل وقفت عندي ونـ

قاطعها : خلاااص خلاااص .. اخلصي بسرعه وتعالي لشقه السهره بدت ..

سكر السماعه كالعاده بوجهها ..
حطت الجوال بالشنطه وهي تصبر نفسها ..
(( هانت يافجوره هانت قريب بترتاحي منه للابد ))..

نزلت للبنك وهي عندها امل ان بكره احسن .. وكل تفكيرها محصور بتجميع اكبر مبلغ ممكن ..

دخلت لقسم النساء .. وناظرت بالموظفات ببنطلونهم الرمادي الضيق مره .. وببلايزهم البيضاء الرسميه الشفافه .. وفاتحين ازاريرها نص الصدر واغلب صدرهم باين ..
ابتسمت باستهزاء (( قال محترمات قال .. اللكل يصيع بطريقته ))

موظفه ابتسمت لها وهي ماسكه باوراق كثير و اشرت على كنبات من الجلد البني ..: تفضلي حبيبتي ارتاحي ..

فجر نزلت الطرحه من شعرها وابتسمت : ثانكــس ..

جلست رجل على رجل والشنطه بحضنها .. مزحوم البنك لانه قريب بيسكر وينتهي الدوام ..
عجبتها فكرت البنك ودخلت مزاجها .. دام عندها دوره حاسب وانجليش .. وهي تدرس انجليش .. ليه ماتشتغل هنا ..
المشكله بصقر مراح يرضى لانه يخاف يطول ريشها ويقسى بعدين مايقدر يقصه ..

انتظرت دورها .. بعد عدد كبير من المراجعين ..
جلست قبال الموظفه اللي مايدل شكلها على الاحترام .. بعكس الباقيات ..
: السلام عليكم ..

الموظفه بغرور وعيونها على شاشه الاب توب اللي قبالها : مرحبا ايش عندك ..؟!

مدت لها فجر بطاقه احوال شروق وحكت معها بنفس طريقتها الغرور ورفعة الانف ..: انا حابه اضيف لرصيد بنت خالتي مفاجاءه لها .. وماقدر احول المبلغ ..

.
.

رجعت لشقه واول مادخلت كان صقر مع اربعه من اخوياه موجودين فيها ..
صوت الموسيقى الهيب هوب .. مع ريحه السجاير والخمر ..
والشي الجديد عليهم ان في بنتين من بنات الليل غيرها ..

قالت بدلع وهي تنقل نظراتها لهم : هاي ..

ردوا البنات اللي كل وحده بحضن واحد ..: هاااااي ..

ماتعرف هالبنات ولا قد شافتهم ..
اشر لها صقر تدخل تتجهز ..لسهره طويلـــــــــــــه ..

مشت فجر بخطوات ثقيله للغرفه .. واول ماسكرت الباب : ياااارب رحمتك ..

اخذت لها تنوره قصيره مره ماتوصل نص فخذه بلون الاحمر .. وبدي ذهبي بلمعه ملتصق على جسمها بالضبط ومايغطي شي ..
صدرها وظهرها كله عاري ..

فتحت شعرها الغجري الطويل ..وتركته براحته ..
تعطرت وطلعت ..وهي راسمه اعرض ابتسامه بفمها الواسع ..

صقر مثل العاده ماناظرها واعطاها اوامر باشاره من اصبعه ..

فجر ابتسمت بدلع لضحيه اللي اشر عليها صقر ..
وبدت تتمايل بالرقص ..

رقصت .. وهي تتقطع من جوا ..
ضحكت باعلى صوتها .. وهي تبكي من جوا ..

واستسلمت للي اشر له صقر تسليه بليلته ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


بعد مانامت شوي وريحت ..
صحت وبدت ترتب البيت من زمان مارتبته وفرصتها لان لانا نايمه هالوقت ..
بدت بالمطبخ وطلعت الاغراض القليله من الخزانات والدواليب ..

وبين اندماجها بشغلتها ومتعت الانثى اللي هملتها فتره بداخلها ..

تــــــــــن .. تـــن ..

تــــــــــــــــــــــــ ــن ..تـــــــــــــن ..

اندق الجرس ..
نفضت ايدها وراحت عند الباب .. ناظرت من العين السحريه كان ثوب البيض وشماغ ومعطيها ظهره ..
قالت بخوف وهي ناسيه اليوم التاريخ كم ..: مــــن ..؟!

التفت للباب وقدرت تناظره شجن : انــا ..معك محسن من طرف بو سامي صاحب العماره .. جائي ياختي ابغى ايجار الشقــه ..

ايجار الشقــه ..
منها هي ياخذ ..
قالت : بس مو مني تاخذ الايجار ..

محسن : عارف حنا دايم ناخذ من بو يوسف لكن عطاك عمره ونقطع الايجار ..

تذكرت ا ن بو يوسف من شهر ميت ..وتوقعت ان الايجار بيندفع من عياله اللي اكيد اهل خير مثل ابوهم ..لكــن طلع ضنها غير ..
تنهدت ((لاحول ولا قوه الا بالله ..هــذا اللي ماحسبت حسابه .))

رحع صوت محسن لاذنها : : ترى الايجار تاخر علينا اغلب المستاجرين دفعوا ..

شجن بهدوء وهي ماتدري وش تعمل ماحسبت حسب هالشي ..: ياخوي اصبر علي شوي ..

محسن : مابيدي شي انا مرسال ..

شجن بترجي : واللي يرحم والديك حاول مع بو سامي يحتريني شوي .. اوعدك يكونوا عندك ..

محسن اخذ نفس : بمر عليك بعد يومين ..اخذ الايجار ..هــذا اللي اقدر عليه يومين ...

شجن : جزاك الله خيــــــــــر..

شجن جلست عل اقرب كنبه وهي متضايقه ..وش ذا المصيبه ..
ايجــار الشقه ماقد فكرت فيها او حسبت حسابها ..

(( يرزقنا الكريم ويحلها الف حلال))
حاولت تبعد التفكير عن راسها .. مخها ماهو مستحمل هم زياده يكفي اسيل اللي طلعت لها فجاءه ...

دخلت للمطبخ وعملت كيكه تلهي نفسها فيها ...

التفتت للباب وهي تسمع صوت لانا اللي صحت من النوم تبكي : ماااامااااا

شجن تاففت : هنـــا هنا مرحت لمكان ...

لانا مشت بخطواتها المرتجفه لعند المطبخ وهي ماغسلت وجهها حتى ..
ناظرت بشجن وارتاحت
ابتسمت ببلاهه : مااااااااما

شجن تقلد طرسقتها بمد الحكي : مااااامااا هههه اغسلي وجهك وفرشي اسنانك وتعالي كل كيكه ..انا عاملتها ..

لانا قفزت بفرح من النوادر امها تطبخ وماتذكر لها طبخه الا سندويتشات مرتديلا : هـــيهي ماما طبخت هيـــــــــــــه

شجن ضحكت عليها : اسكتي فضحتينا اللي يسمعك ماقد طبخت هههههههه..

لانا ركضت بسرعه للحام غسلت وجهها وفرشت اسنانها وجففته تقلد امها بكل شي حتى بطريقتها تجفيف وجهها ...

شجن جلست عند التلفزيون شوي على ماتجهز الكيكه ..غيرت المحطة لحد ماوصلت لقناة الجد وبرنامج الجانب المظلم ..
وكانت حلقتهم تحكي عن السجون وايش يصير داخلها ..
وصور للمبنى وبعض المسجونين ...
تذكرت مطلق وموته .. ومساعد وتنازلها عنه مجبره ..
دورت بوجيه الموجودين عليه تبغى تتشمت تتمنى تناظره ذليل .. يشفي صدرها وقلبها شوي ..
بس ماحصلته والتفتت لصراخ لانا وقفزاتها المتتاليه عند باب المطبخ : ماااما دخان دخان ..

استنشقت ريحه الحريق .. احترقت كيكتها ...
دخلت للمطبخ بسرعه طفت الفرن و فتحته طلع دخان كثير على وجهها لحد ماسوده .. ماهتمت المهم الكيكه تعبت فيها ..
واول ماطلعتها كانت قطعه فحمه بقالب كيك : لااااا

لانا وهي عند الباب تضحك : ههههه ماما وجهك وبيجامتك سودا ههههههه

شجن ناظرت ببيجامتها اللي تحول لونها من لبيج لرمادي ..: ههههههه ... – قالت باستهبال وهي تمد القالب للانا - تعالي ماما كلي من الكيكه ..

لانا اشرت باشمئزاز ...وهي تتراجع لورى : ييييع ماما ايش هذااا قلف قلــــــف ...

شجن رمت الكيكه بالزباله وهي تضحك على شكل لانا القرفانه من جدها : هههههه قرف قرف ههههههههه ..

لانا تناظر امها بقرف : قلف ماما لاتدلبين
" قرف ماما لاتقربين "

ناظرتها شجن بخبث .. ومشت لعند لانا اللي ركضت بره بسرعه ..
لحقتها شجن وهي تضحك : جيتك جيتك

لانا تركض وهي ميته ضحك : ييييييييييييع ماما هههههههههه يييييييع هههههههههه

مسكتها شجن بسرعه وحطتها على الكنبه تدغدغها و لانا ميته ضحك : ههههههههههههههه..كلااااس ماااما كلااااس هههههههههه ..

شجن لما ناظرت بدموع بنتها من كثر الضحك رحمتها وبعدت عنها وهي مبتسمه : علشان ماتضحكي على ماما مره ثانيه ..ههههه ..

لانا تاخذ انفاسها وهي تضحك : ههههه والله ماضحك ..

شجن : رجعت جسمها للكنب واسترخت : آآآآآآآآآه ..

لانا قفزت على بطن امها وضمتها : ماااما انا احبك كثييييييييييل

شجن ابتسمت لها : وانا اكثر ياقلبي ..

لانا وهي على بطن امها رفعت راسها وسندت يدينها الصغار على صدر شجن : ماما انا علفت يعني ايش بابا ..

شجن تضايقت .. رجعوا لنفس الموال والسر اللي لانا نفسها تعرفه .. حست ان جهل لانا بهالشي مو حلو ..قالت بتفكير : وايش عرفتي ..؟!

لانا اشرت على التلفزيون : في وحده تقول لازم نسمع كلام بابا لانه يحبنا مثل ماما .. وانا علفت بابا .. انا اعلفه من زمااااااان بس مادولك علشان ماتزعلي ..

شجن : لااا يماما مازعل .. انتي لازم تعرفي يعني ايش بابا ..بابا هو اللي جائبك لهنا .. لدنيا ويحبــــــــــــك كثير ..

لانا : وينه ..؟! يحني ومايدي ليه ..؟!

شجن سرحت بعيد لعند مطلق .. واول ماتزوجته .. كانت 14 سنه ماتعرف ايش معنى الزواج بالضبط كل اللي تعرفه انها تعيش معه ببيت واحد ..تسمع كلمته وبس ..
ماعندها خلفيه لانها ماشافت بيت جمع زوجين الا الشايب والعجوز اللي اخذوها ..

دخلت للشقه الواسعه وهي خائيفه .. ونظراتها لمطلق زايغه ..
متعوده عليه دايم يجي ويسولف معها لكن مو زوجها ..

ارتاحت لما ابتسم لها : شجوووونه تخافي مني انا مطلق ..

شجن بهدوء : لااا مو خايفه بس .. ابغى ارجع للبيت ..

مطلق ضحكه ضحكه قصيره وهو يتاملها .. ماتعرف شي من الحياه ..حدود معرفتها مدرستها والدار ..
: خذي راحتك هذي هاللحين شقتك .. شقه شجن ..

.
.

انتبهت لايد لانا الدافيه على خدودها : مااااماااااااا وين بابااااا ..؟!

شجن ناظرت بلانا اللي مبسوطه من طاري ابوها..ابتسمت بسعاده غريبه وهي تحكي للانا عن مطلق : بابا قريب مننا ويحبنا .. اقولك كيف شكل بابا ...

لانا بحماس قفزت على بطن امها : كيف كيف

شجن شهقت : آآه لانااا .. اوكي بقولك كيف شكلوا ..بابا حلو كثيرررررر .. عيونه واسعه مثل عيونك ورموشك ..

لانا تحمست : انا دي بابا ..

شجن ابتسمت اكثر : تعرفني لو بابا معنا ايش عمل لك ..

لانا بفضول وعقلها الصغيره يستوعب اللي يقدر عليه : ايش ..؟!

ضحكت لبنتها وهي تخربط لها شعرها ..: هههه كذا ..

لانا رفعت يدينها على شعرها : ماااااما شعلللي ..

كانت هذي حركه مطلق كل ماشاف طفله صغيره او طفل .. واحيانا يعملها لها ..
غرقه عيونها وتمنت يكون معها هاللحين ..: هو حكالي كثير انو يحبك .. وهو اللي اختار لك اسمك ..

لانا حست بفخر طفولي : هو وينه قليب ويسميني ومايجي ليه ..

شجن : قلتلك هو قريب .. انتي عارفه ان بابا كانت لحيته خفيفه مرره ..

لانا : يعني ايش ..

شجن اشرت على صورته اللي بجدار الصاله : هذاا بابا ..

لانا شهقت : هااااااا .. انا ادولك تدولين لااا يالكذابه ..

شجن : ههههههه والله ماكذب عليك انتي في حد يقدر على لسانك. . بس ماكنت ابغاك تعرفيه .. لانـ

وضلت شجن تحكي للانا كل شي عن مطلق ... وتحس باستمتاع غريب ..
وشوق فضيع له ...


،،،،،،،،،،،،،،،،،،

مع تغاريد العصابير ... واشراقت الشمس .. اللي تحجبها السحب البيضاء وتلطف الجو ..



وقفت من الطاوله ..
وتركت قطعه التوست من ايدها وهي تصرخ :


.
.
.

نهايه الفصل الرابع " الجزء الاول "







لمار السعوديه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2008, 11:08 PM   #19
عضوة
 
الصورة الرمزية لمار السعوديه
إحصائية العضو









 
افتراضي

& .. الفصـ الرابع ـل ..&
" الجزء الثاني "





×.. الصحـــــــــــوه ..×



عندما تستيقــظ من غمرة سكـــونك...
فتبدو كالبركــان الهائج بعد ركــود سنين ..

تبحـــث عن المخرج من الظلام ..
والطريق من بعد التعثــــر ..

تبحــث ولا يهمك المصاعب ..
فالخروج يستحق الصعوبـــات ..
حينـــــــــــــــها ..
تكــــون تلك
" الصحــوه "



.
.




مع تغاريد العصافير ... واشراقت الشمس .. اللي تحجبها السحب البيضاء وتلطف الجو ..



وقفت من الطاوله ..
وتركت قطعه التوست من ايدها وهي تصرخ : لاااا مستحيل اداوم بهذيك المدرسه ..


ناظرتها عمتها بتافف ... البنت المدللة وعقلها صغيره ..: اسيل اجلسي كملي فطورك وبتداومي بمدرستك مافيه دلـع ..

اسيل ناظرت ببنات عمتها الشمتانات فيها.. ثم انقلت نظرها لجدتها اللي مفترشه الارض وتاكل فطورها عليها : انا بحكي مع مساعد وهو بيسمع لي ..– رجعت ناظرت عمتها بحقد اللي ماشافت معها يوم حلو من اول مادخلت بيتها -مساعد وعدني يطلعني من بيتك وبرتاح من تسلطك ..

عمتها اشرت لها تجلس بطفش : اجلسي بس اجلسي كملي فطورك وانتي ساكته .. مساعد لو فيه خير حصل له مكان ينام فيه .. الظاهر أني فاتحه بييتي ملجأ لكم ..

اسيل ناظرت عمتها بصدمه .. مساعد وعدها يطلعها من هنا .. واكيد انه مايكذب ..هـذي وش تحكي .. : مابغى اكل شي ..

تركتهم معصبه ودخلت للمطبخ ..
تكــره نفسها يوم عن يوم بهذا البيت .. وين الدلال اللي كانت عائيشته عند اهلها .. وين الحريه ..
حتى جوال وتلفون ممنوع عليها .. طلعات ممنوعه ..
شهرين عذاب حقيقي عائشته وماهي قادره تتحمله زياده .. مسااعد هو المسئول عنها وعن جدتها ولازم يتصرف ..

طلعت من باب المطبخ الخارجي على الملحق ..
تاففت قبل ماتدق الباب .. (( اكيد رشيد معه .. - فالت تقنع نفسها وهي عارفه انها مسميه لهالرشيد وماتطيقـــه ...- واذا معه من رشيد بكبر ابوي))

دقت الباب .. محد رد ..
دقته مره ثانيه .. محــــد رد ..
دقته الثالثه بقوه ...

جاء لها صوت رشيد مليان نوم : ميــــن ..؟!

اسيل بعصبيه : انا اسيل ابغى مساعد .. اطلع برى من الباب الثاني ..

رشيد : مساعد نايم تعالي بعدين ..

اسيل بعناد : ابغاااه هاللحين يله اطلع والا والله بدخل ..

رشيد هز راسه بتافف اخيرا بيرتاح من المدللة المزعجه ..: ثواني بس ..

مانتظرت كثير ثانيتين ودخلت .. وكان رشيد معطيها ظهره بيفتح الباب الثاني للمحلق ..
مالف وكمل طريقه لبرى (( لو درى عنك مساعد يالبزر ))

اسيل دخلت بسرعه للمحلق وماهتمت لرشيد كل اهتمامها على مساعد ... ناظرته نائم على سرير مزدوج واضح ان رشيد كاان نايم بجنبه على نفس السرير .. دايم يعملوها من وهم صغار يتشاركوا السرير ..

وهي بالبيجامه هزت مساعد بقوه : مساااعد مسااااعد ..

امس تروش ساعه كامله يعوض القذاره اللي كان يحسها ..
وجلس مع جدته واسيل لاخر الليل .. ولما دخل الملحق ينام استلمه رشيد سواليف لحد مانام بدون مايحس ..

وماخذ كفايته من النوم الا واسيل تزعجه يقوم ..
يحس الزمن رجع لورى نفس ازعاجها وهي صغيره ..

فتح عين وحده وماقدر يفتح الثانيه : همممم ..

اسيل هزته اكثر وبدت تبكي : مسااااعـد قوم .. مساااااعد ..

مساعد خاف ان فيها شي فتح عيونه بسرعه والتفت لجنبه .. رشيد مو فيه ..: اسيل ايش فيك ..؟!

اسيل : مابغى اجلس هنا دقيقه وحده طلعني من هالمكان طلعنــــي ..

عدل من جلسته واسند ظهره لقاعده السرير وقال بارتياح : خير مزموزيل اسيل وش مبكيك على هالصباح ..

اسيل ماده بوزها وتبكي : مابغى اداوم بالمدرسه المعفنه هذي .. وجلسه مع عمتك المجنونه ماني جالسه ..

مساعد تثاوب .. هي عمته من جهه مجنونه مجنونه ..
طردته امس من البيت لانه خريج سجون وبيشوه سمعتهم ..
: ان شاء الله مايجي الليل الا حنا ببيتنا الجديد ..

انبسطت اسيل : جد انا وجدتو بنطلع من هنا ..

مساعد : أيـوه بس مافيه نقل الا وانتي مداومه .. هذا مستقبلك وانتي اخر سنه ..

اسيل باستنكار : لااا والله ماداوم ..بعد احراج امس وتبغاني اروح برجولي ..

مساعد سند ايده العريضه لورى راسه واشر لجنبه بالسرير : تعالي اجلسي واحكي لي .. انتي من امس ممسكه بهالكلمه احراج واحراج .. ايش اللي حصلك ..؟!

اسيل جلست وتغيرت ملامحها لقرف : تصور مساعد مدرسه كـامله مافيها تكييف الا بداخل الفصول وبعد حاره .... حررر ..حتى داخل الفصول طاولاتهم غبيه شكلها غذر ...ومزحومه مرررره .. ومو بس سعوديين حتى في اجانب .. بالمرره قرف ..

هز راسه وهو يمسك ابتسامته ... يتمنى يكون بعمرها او بنفس تفكيرها ..
همومها هموم طفل ..

اسيل : والا مدرساتها .. يااامممي .. قمه من كيف اقولك .. امم .. يعني همجيات .. وكل شي ولا ابلى شجن .. ياااي تقرف ..

مساعد : هذي اللي مشكلتك معها ابله شجن ...

اسيل : ايوه ..طردتني من الفصل قدام 45 طالبه .. وبهدلتني علشان مريولي ولما حكيت معها بغرفه المديره قالت بلا دلع بنات .. ماتطالع وجهها قبل ماتبهدلني على لبسي .. الحمدلله والشكر بلوزتين ماتغيرهم من اول السنه ..

مساعد : ههههههههههه ... – حاول يساير اسيل بتفكيرها - ماعليك منها هذي الاشكال اذا داومتي بتنقهر هي بس تبغى تطفشك بالمدرسه ..

اسيل بتفكير : لاااا ماتوقع هي بس تفرض شخصيتها ..

مساعد حس انها اقتنعت ... كمل باسلوب اقناع وثقه : لاا صدقيني هذي الاشكال كذا حركاتها ..انا اعرفهم اكثر منك ..

اسيل شبه اقتنعت : ليه مروا عليك هالاشكال بامريكـــا ..

مساعد ابتسم : يووووووه كثير ..


اسيل : صحيح مساعد انت لما كنت مسافر بامريكا ايش كنت تعمل يعني أي نوع من البزنز ..

مساعد ارتبك .. لانهم ماحكوا لها انه كان مسجون قالوا مسافر : بعض الشغل الخفيف مارح تعرفيه لو اشرح لك لبكره ..- خربط لها شعرها - يله ياحلوه .. بدلي وتجهزي للمدرسه داومي واقهريها ..

اسيل ابتسمت وهي تمسح بقايا دموعها وترتب شعرها اللي خربطه مساعد : ان شاء الله ..

مشت لبره ومساعد رجع تمدد ..يبغــى ينوووم ..

قبل ماتفتح اسيل الباب كانت جدتها بوجهها : يمه ليه جئيتي ..

جدتها مسكت يدها : يمــي ماعليك من كلام عمتك الكثير مـ

اسيل بكبرياء : ماعليك مساعد وعدني مانام اليوم هنا .. – باست جدتها – يله جدتو سي يو بتاخر على المدرسه ..


أبتسمت لها جدتها .. وكملت طريقها لعند سرير مساعد ..
محد يقدر على مساعد بالاقناع .. استاذ بلحسه المخ ..
يتفتت الصخر من اسلوبه وطريقته .. ويقنع اللي قباله غصب ..
: يمي مسااعد قم لصلاه طلعت الشمس ..ووقم تحاكى مع ابوك .. كود انه صاحي هاللحين ويعطيك مفاتيح مكتب مطلق ..

مساعد ((لااااااا شكلي اليوم مونايم .. ))
وقف بثقل : صباح الخير يمــه ..



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

×... دمعـــــــــــــــه يتيــــم ..×







استنشقت ريحــة المعقمات ..من حولها .. وبدء عقلها يستوعب بالتدريج هي وين ..
فتحت عيونها البحريه ببطء ...
وناظرت بالستاره البيضاء والانوار القويه ..

رجعت غمضت عيونها وصورته بوجهها ..
مشاري ..
يشرب المويه بعد ماحرق لسانه بقطعه كباب ساخنه..

رجعت فتحتهم بسرعه والتفتت حولها ..
وكل شي صار يمر بسرعه قدامها ..

الحيه.. وصرخت تهاني ..وبو حمزه .. والدفاء الغريب .. وبعدها عالم اسود ..


هي بالمستشفى اكيد .. تحسست ابره المغذي الصغيره اللي بيده وعقدت حواجبها القليله البنيه على شقراء ..

من جائبها لهنا وكيف ..

اخذت نفس عميق ..
المهم انها عائيشه وماماتت ..

تحسست ايدها مكان الخاتم .. وحركت شفايفها الجافه بصعوبه : يـ.. ـمـ... ــه ..

رجعت غمضت عيونها وامتلت بالدموع ..
محتاج لامهــا ..
ماتدري ليه ..؟!
وش هالحاجه الغريبه اللي طلعــــت فجاءه ..
وباليوم هـــذا بالذات ..
تحس بتانيب ضمير لانها سمحت لنفسها تتمادى بالاعجاب بشخص يناقضها تماما ..
المصيبه بحكم حياتها متعوده على الرجال وش معنى هـذا بالذات ..



رجعت فتحت عيونها يمكن يغيب عن بالها ..

ناظرت بايدها الملفوفه مكان اللدغه .. وحست انها مخدره .. من وين طلعت هالحيه ماتدري ..

اتبهت لاصوات ناس جائيه من السرير اللي بجنبها وماتفصلهم الا كم ستاره ..
اهل المريضه اللي بجنبها .. جائين لهم ..
ابتسمت بقبطه (( ياابختها.. الله يحفظها لهم .. ))

وحتى بمرضها لقافتها اشتعلت ..ورهفت سمعها تسمعهم ..
كان صوت رجالي : هااا سموره وش هالدلع مافيك الا العافيه ..

رد عليه صوت ناعم : ابغى اعرف غلاتي عندكم ..

صوت رجالي اخشن من اللي قبله : المهم سلامتك يالغاليه البيت من دونك مايسوى ...ياسمر

رد نفس الصوت الناعم اللي استنتجت رحاب ان اسمها سمر : تسلم ياخوي ..

صوت انثوي احد واكبر من سمر : هااااه تراني غرت كل شي لسمور ...


ماقدرت تنتبه لهم اكثر لان ..طلع صوت من معدتها ..
تحس بجوع فضيع ..
حتى المشاوي اللي نفسها فيها .. ماذاقتها ..

رفعت ايدها بضعف تبغى تنادي السستر .. وهي موقاادره تتحرك ..

ماثدرت توصل أيدها للجهاز .. طاحت بتعب ..

لااااا ..
متى الممرضه بتجي لعندها من نفسها ... الا اذا نادتها رحاب ..
وهي مرره جوعانه ..

من زمااان ماذاقت هالجوع .. صحيح تجوع لكن مو لهدرجه هي تقريبا يوم كامل ماكلت شي .. حتى مويه ماشربت ..

ياشين ذا الاحساس .. ذكرها باياام قديمه ..

ذكرها باللي كانت ساكنه عندهم قبل ام حمزه ..وهي شريفه القشره .. راعيه البسطه اللي قبل .. انجس مراءه على وجه الارض ..

عندها ملايين بس تبيع بالبسطه وتنصب على الناس .. بيتها طول بعرض .. وتبيع بالبسطه طماعه درجه اولى ..



شريفه بلامبالاه : اذا خلصتي تنظيف تعالي لمي السفره ..- اشرت على الفرن – وكلي الباقي بالقدر ..

تركتها وطلعت ..

رحاب متعوده على الوضع .. بس لان الفتره على العيد وهي طولت بالبسطه تبيع "طراطيع " ..
محتاجه اكل اكثر ..

ناظرت بالقدر وكان بقايا رز محروق .. اسود مع كم حبات سليمه ماحترقوا ..
اخذته وجلست على الارض .. تاكل وش بيدها تعمل .. لو عندها احسن كان مارضت بهذا ..

بحقد وهي تاكل المر .. ناظرت الثلاجتين الكبار والقفل اللي عليهم .. وخزاين الاكل والاقفال عليهم .. كل شي مقفلته ومالها الا هذا القدر ..

..دعت ربها .. انهم يبقوا بصحونهم شويه اكل علشان تقدر تاكل ..
ماهي قادره تبلع هذا الاكل ..

حتى بالمدرسه مالها مصروف .. كانت بالثانويه وقتها..
تناظر بالبنات وهم ياكلوا وهي ماتقدر ..

نفسها عزيزة ماحكت مع الاداره .. ولاترضى تأخذ من صديقاتها الكثار كل حجتها أنها صائمة ..طوااال السنه ..

أخذت القدر اللي ماكلت منه ألا لقمتين وغسلته مع باقي المواعين ..

فرشت لها بالمطبخ مكان النوم ..
وبالنسبه لها المطبخ انظف من الشارع ..

طلعت لصوت شريفه اللي تسميها هي " شرشر " ..: نعــم .

شريفه : ارفعي السفره وغسلي المواعين ..

ناظرت الصحون بشغف يمكن بقاء لها شي .. لكن خاب ضنها .. شريفه وعيالها يتركوا شي ..





تبغى حد حولها يجي ..تبغى تقول لحد انها جوعانه ..

من بيسال عنها على هالصباح ..؟!
اللكل مشغول بحياته ..

اكيد تهاني بالجامعه ..
وامها مراح ترضاء لها تطلع للمستشفى لوحدها ..

وام حمزه عند البسطه ..

وبس مالها حد غيرهم ... يسال عنها ..

ضلت ربع ساعه تصارع الجوع .. اللي زاد عليها مع ريحه مرقوق من جارتها بالغرفه ...
(( من جد يابختها عندها ام تطبخ لها ..يااارب ارحمني يااارب ..
ياااربي يجي أي حد بموت من الجوووع ))

حاولت تنام يمكن تنسى الجوع ..
لكن الجوع ماتركها تنام ..

شدت على بطنها بقوه .. وقررت تنادي لاهل جارتها بالغرفه ..
يعطوها من اكلهم ... او ينادوا السستر ..

جئت بتتكلم اكتشفت ان جفاف حلقها ماثر على حبالها الصوتيه وماهي قادره تنطق كويس ..
قالت بهمس وهذا اعلى شي يطلع معها .. : لوسمحتوا ..

رجعت تنادي مره ثانيه وتحاول ترفع صوتها : لوسمحتـــــــوا ..

ماسمعت الا صدى همسها ..

لااااااا مو وقته ..

نزلت دموعها غصب عنها من قله حيلتها ...
لو يرجع صوتها اللي تصارخ فيه بالسوق ..شويه بس تنادي فيه ويرجع يختفي ..
(( ربــي لاتذرني فردا وانت خير الوارثين .. ياااارب يجي حد ..))

غمضت عيونها باستسلام ..وشدت على معدتها الخاليه ..
بعد لدغت الحيه والمجهود اللي بذله جسمها يقاوم السم محتاجه للاكل ..

حست بايد تلمس ايدها وبانفاس ساخنه عند وجهها ..

فتحت عيونها بسرعه ..
وشهقت اول ما جاءت عيونها بعيون بو حمزه القريب من وجهها ..

بوحمزه بنظرات الرغبه .. اللي دايم يناظرها فيه : صباح الخير ..

رحاب بعدت وجهها عنه وحاولت تسحب ايدها منه ..
هي بدون غطاء عارفه هالشي وكاره نفسها ..

بوحمزه شد ايدها بقوه ..وعيونه ترعبها ..

رحاب بنفس الهمس ودموعها زادت : أبعــــد ..

بو حمزه وهو قريب منها ويهمس مثل الفحيح : الحمدلله على السلامه ياروح بوحمزه ..خوفتيني عليتس ..

رحاب لهالحين صاده وجهها عنه .. وتحاول تسحب يدينها منه .. مقرف لابعد درجه ..

بو حمزه يناظرها بانبهار .. رقبتها الطويله بتناسق مع جسمها ..
والعروق اللي تنبض فيها ..وعليها كم خصله من شعرها ..

خدها المخملي بحمره ورديه .. شفايفها التوت الصغيره .. انفها البارز ..
رموش عيونها البحريه الواسعه .. حاجبها الخفيف ..
شعرها الاشقر الطولان .. لعند كتفها ..

ملاااك صوره ربي بانوثه .. : وربي انتس يوم عن يوم تزيدين حلى ..

رحاب غمضت عيونها بقوه (( يـــــــــارب رحمتك ..
يااااارب مو هذا اللي كنت ابغاه يجي .. ..))

مسك وجهها بايده الكبيره ولفه لجهته : حرام عليتس تحرميني من هالحلا ..


رحاب ناظرته باشمئزاز.. وبصعوبة قدرت تنطق وهي تحاول تسحب يدينها منه : قرررف مقرف ..

ثواني وسحبت أيدها منه بكل قوه وهي تشهق ..
وتحاول تبعد عنها ..

سحبت نفسها بالعافية من يدينه ,,
وقفت برجلها المرتجف بجنب السرير..
وهي تمسح فمها باشمئزاز .. مره ومرتين وثلاثة ..

ناظرت بو حمزه بحقد ..
كيف يتجراء ويغذرها .. ويدنس عفافها ..

ماهتمت لالم لوزتها رفعت صوتها الضعيف مره : ياامقرف اطلع بره والله لاصرخ هاللحين ويربونك ..

بو حمزة ما اهتم لتهديداتها مشى لعندها ..

تراجعت رحاب بخوف لورى وهي بلبس المستشفى الاخضر اللي مايغطي الظهر كثير ..

ناظرته وهو يمشي قدام السرير لعندها .. : والله بصرخ ..

تراجعت لورى وبدون ماتحس حصلت نفسها تعدي الستاير لعند سرير المريضه اللي بجنبها ..

صدمت وهي ترجع على ورى بسرير المريضه الثانيه ..اختل توازنها وقبل ماتطيح امسكتها ايد مرأه بالثلاثينات ..: بسم الله عليك ..

سندت ايدها على السرير وحاولت توقف بمساعده المرأه وهي تهمس باعتذار ماقدروا يسمعونه ..

بو حمزه خاف وتراجع لبرى الغرفه ..

ساعدتها المرأة مع سمــر ألمريضه اللي بالسرير .. لحد ماوقفت ..: بسم الله عليك ..

ابتسمت لهم رحاب باحراج وناظرت بالرجالين اللي يناظرونها .. بعدت شعرها عن وجهها .. وهي تبكي ..
تحاول تقوي رجلها علشان تطلع من هالمكان ..

سمر اللي على السرير قالت لو احد من الرجالين المستغربين ..: نـاصر شكلها انجيلزيه تفاهم معها ..

رحاب حست بكل شي حولها يدور .. سحبت نفسها منهم وهي تاشر بايدها.. : انا كويسه .. شكرا اعـ

ماحست بشي حولها وطاحت على الارض ..

المرأه اللي بالثلاثين ترفعها وتسادها سمر :مسكينه ..

شدوها لعند سريرها وجلسوها ..

ناصر : انا بنادي دكتور ..

سعد اخوه ناظره بنظره مايفهموا الا هم ..: اوكي لاتتاخر ..سمر ارتاحي انتي تعبانه ..

سمر سندت ظهرها لسرير وهي تحس انها بذلت مجهود بعد ماساعدت مناير اختها : والله فكرتها اجنبيه ..

سعد بتفكير: حتى انا .. في سعوديات كذا ..

سمر : ايوه بس فيهم عروق ..- بتفكير – غريبه ليه رمت نفسها كذا عندنا وكانها خايفه من شي ..

سعد : انا سمعت صوت رجال قبل ماتجي ...

سمر وهي تاخذ نفس طويل : يمكن زوجها ..

سعد : لااا ماعتقد لاني شفته وهو يدخل كان اسمر كثير وشايب .. – كمل بافتتان - وهـذي قطعه ..

سمر : استتغفر ربك وماكانك ناظرتها ..وين مناير وناصر ..؟!

سعد : ناصر طلع ينادي الدكتور ومـ

قطعه صوت مناير : انا هنا عندها .. اسكتوا فضحتونا يمكن تحس البنت او تصحى ..

غطت رحاب اللي ماهي بداريه عن شي ..: مسكينه ايدها قطعه ثلج ..

ضغطت باصبعها لزرار صغير : وينها لممرضه من ساعه وانا مناديتها ...

سعد : حكومه وش تبين منهم .. يله انا بمشي ..

دخل ناصر ومعه الدكتور.. اشر على ستارة رحاب : تفضل دكتور من هنا ..

الدكتور اللبناني ماله نفس : آآي خلااص عرفت .. شكرا ايلك ..

وقفت مناير على راس الدكتور وهو يفحص رحاب وهي تسمي عليها بداخلها ..
(( يحليها مو واضح أنها سعوديه نهائيا .. مشاء الله .. الله يحفظها .. يأرب ماتكون متزوجه والله لاخطبها لنويصر ..
هههههههه أكيد هاللحين مراح يعارض فكره الزوج ..
عاد يارب تقبل فيه .. والله ماطلع اليوم الا وشايفه امها واخواتها ..))


الدكتور قال للمرضه : اديى حانه هاللا وأول ماتفياء تاكل اشي وانا حمروا لعندا ..

" عطيها إبراءه هاللحين ..واول ماتصحى تاكل شي وانا بمر عليها "

ناظر مناير : جلستك هون مالا معنى تادري تروحي للبيت هيدي طبيعي من السم ..

مناير (( ســم.. متسممه .. وش قصتها ..؟! )): اوكـي

طلع الدكتور .. وعملت الممرضه اللي طلبه منها ..

مناير بسرعه راحت لاخوانها ..: سمعتوا وش قال الدكتور ..؟!

ناصر بتفكير : ايوا سمعنا غريبه متسممه ..؟!

سمر : مسكينه والله شكل حكايتها حكايه ...

مناير ابتسمت : بالله سموره وش رايك فيها مو قمر ..

سمر ببساطه : ايوا حلوه وتهبل ..

مناير غمزت لناصر : ماتنفع زوجه ..

ناصر ناظرها باستنكار : منار شكل الطلاق اثر على عقلك أي زوجه ..؟!

مناير بحماس : والله هذي اللي تناسبك مو انت متشرط ومن بنات حواء محد عاجبك هـذي تنفع لك ..

سمر : خيــر حتى اسمه مانعرفه ..تخطبين له أي احد ..

ناصر ابتسم إعجبته الفكــره : انتي لاتدخلين مابقى الا البزارين ..كملي منورتي ..

سمر رفعت حاجبها : من جدك ناصر حتى ماندري انها سعوديه والا لا ..

مناير بحماس : الا سعوديه واسمها رحاب عبدالعزيز .. هذا اللي مكتوب بورقه كشفها .. سعوديه واضح من الاسم .. يمكن جدتها تركيه او اجنبيه او حتى امها ..

ناصر : ويعني انا بتزوج وحده جدتها تركيه والا امريكيه ...

سمر تكمل معه : اذا ماكانت من قبيله الـ؟؟؟؟ او قبيلة الـ؟؟؟؟؟ او قبيله الـ؟؟؟؟؟ ... والا احلمي ناخذها لناصر ..حبيبتي غير بنات الحمايل ماناخذ ..

مناير ماهتمت لهم ناويه على اللي براسها : انا بنتظر لاخر ساعه بالزياره وبشوف اهلها ..

ناصر : هههههههه منار وربي انك مجنونه

مناير بجديه : ماتدرون يمكن تطلع من قبيلتنا ..امــا لو تطلع من الجماعه البعيده .. بتكون ابواب السماء تفتحت لك يانويصر ..

ناصر وهو مسترخي بالكرسي : هي من جهه حلوه حلوه .. والا ظهرها تـ

قاطعوه شهقت سمر ومنار ..

مناير : ياووويلي .. مناظر ظهرها الله يفرقكم من رجال كل شي تناظرونه ..قال ظهرها قال ..


.
.



ضغطت على اسنانها وهي تسمع اصواتهم نقاشاتهم .....
تدخل لصدرها وتعصر قلبها ..



< ...حتى ماتدري انها سعوديه والا لا ..

:.. يمكن جدتها تركيه او اجنبيه او حتى امها ..

:.. ويعني انا بتزوج وحده جدتها تركيه والا امريكيه..

:.. اذا ماكانت من قبيله الـ؟؟؟؟ او قبيلة الـ؟؟؟؟؟ او قبيله الـ؟؟؟؟؟ ... والا احلمي ناخذها لناصر ..حبيبتي غير بنات الحمايل ماناخذ ..

:.. بنتظر لاخر ساعه بالزياره وبشوف اهلها ..

:..ماتدرون يمكن تطلع من قبيلتنا ..امــا لو تطلع من الجماعه البعيده ..

:.. هي من جهه حلوه حلوه .. والا ظهرها تـ




(( انا مو بنت قبيله من اللي عددتيهم ..
ولا انــــا عندي اهل تنتظريهم ...
انــــا مادري انا سعوديه والا لا ...

انـــا لقيطــــه
لقيطـــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــه ..


الله يقرفكم من رجال كل نظراتكم مقززه ..
اهم شي عندكم الجسم والشكل ..))

كل رجال يناظرها برغبه .. مافيه حد يبغاها لها هي ..


انتبهت الممرضه بارتجافها وغطتها كويس ..

رحاب بلعت ريقها الجاف : مـ..ـويـ..ـه ..

الممرضه الهنديه ابتسمت لها وهي تربت على كتفها : قود مورننق ..

رحاب ابتسمت لها بتعب .. بدون ماتجاوبها ..

الممرضه شربت رحاب شويه مويــه لحد مارتوت ..

بعد مارجت الكاس ناظرت برحاب وهي متوهقه ماتعرف انجليزي ..
قالت بكلمات متقطعه وهي تاشر بايدها . : اكسيوزمي .. فايف منت ..
- سكتت تدور تكملت جملتها .. اشرت على فمها –
فوود فوود .. ذيز آآآآوو آآآ .. ذيس ازهنقري .. ايام.. فود ..

ضحكت رحاب بداخلها على حكي الممرضه الهنديه بالانجليزي .. ههههههههههههههه ..واللي زاد من ضحكها ..لهجتها الهنديه ماتنطق الراء كويس كانها لام .. ههههههههه ...

(( نكته وربي هنديه تتكلم انجليزي ))
رحمتها وهزت راسها انها فهمت عليها ..

الممرضه اخذت نفس وطلعت ..

رحاب مسحت فمها بايدها يبقوه كل ماتذكرت وقاحة بو حمزه وقرفه ..
واحد مثل هذا النجس يلمسها هي الطاهره ...

مادرت عن مشاري اللي تناظره رجال وشهم وش عمل امس ..

مناير حطت اصبعها على فمها : اوووش ... - اشرت لهم - بروح لها ..

ناصر تحمس وكان يبغى يروح مع اخته بس احترم نفسه وجلس ..
اما سمر عوجت فمها مو عاجبهــا ..

رحاب ابتسمت مجامله وهي تناظر مناير تدخل مع الستاره : سوري على الازعاج

رحاب بتعب : لااا عادي تفضلي .. – اخذت نفس طويل تدور قوتها وهي تناظر بجزمه تحت الستاره وضل رجال عندها – انا اللي اعجتكم .. مشكورين ..

مناير بصدق : لاااا والله مازعجتينا ولا شي ..كلنا لبعض ..

رحاب ماردت بس ابتسمت ..
لانها متضايقه من هذا اخوهم اللي استنتجت ان اسمه ناصر واقف ورى الستار يسمع لهم .. متضايقه بشعور حلو .. ان هذا يبغى يتزوجها اول مره تحس كذا .. وماتبغى تحرم نفسها من هالاحساس ثوانــي..

مناير مدت ايدها : انا مناير اخت سمر المريضه اللي بجنبك ..

سلمت عليها رحاب وقالت باختصار : وانا رحاب ..

ناصر من ورى الستاره اشر لسمر بايده .. اوكــي ..

رحاب نزلت عيونها بعد مانتهبت لحركته اللي بانت بالضال وبالذات ان سمر بجهه النافذه المفتوحه والشمس داخله منها ..

مناير تسمي بداخلها على رحاب وخجلها اللي يزيدها حلى :امك موظفه ..

ناظرتها رحاب بتافف وهي فاهمه قصدها من الاسئله .. اختصرت الطريق وقالت : لا أنا يتيمــه ..

مناير تعاطفت معها : الله يرحمهم ..

رحاب كانت بتقول انا مادري هم ميتين والا لا .. بس قاطعها دخول الممرضـه مع صينيه الاكل ..وارتاحت لما ناظرت بمناير .. في احد تقدر تتفاهم معه : وصل فتور .. انا مافي يارف انجلش في قول لهدا فتــور ..

مناير ضحكت لرحاب : هههههه والله حتى حنا أفتكرناك انجليزيه بسم الله عليك ..ماكانك سعوديه ...

الممرضه جرت الطاوله لعند سرير رحاب وحطت عليها الاكـل .. وساعدتها تجلس ...

رحاب الجوع ماعطاها فرصه ترد على مناير اكلت بشهيه مفتوحه ..: سوري بس من امس ماكلت شي ..تفضلي معي ...

مناير : لااا مشكوره .. خذي راحتك ..

رحاب مدت لها توست : كلي لاتستحي ..

مناير اشرت : لاااا والله تسلمين تونا ماكلين مرقوق على الصباح هههههههه ..بالعافيه ياقلبي ..

رحاب ماضغطت عليها اكثر .. وسمت بالله واكلت ..
ماهتمت للاكل مسلوق مقلي مشوي المهم تاكل ..
اكلت البطاطا المسلوقه بالمرقه الحمراء شوي .. وقطعه التوست والخياره ..وعصير الطماطم ..

ومناير تحاول تاخذ منها اكبر عدد من المعلومات قبل لايجوا اهلها ..
: والله ان قلبي عورني عليك لما قال لي الدكتور انك متسممه ..

رحاب بعد ماكلت شوي رجعت فيها الروح ..رفعت راسها وهي تضحك بمرحها المعتاد : هههههههه لااا مو تسمم .. هههههه .. كنا طالعين لثمامه وانا فاهيه مانتبهت لحيه ولدغتني ...

مناير شهقت : حيه .. ياللــــــــــه ....الحمدلله على سلامتك ..

رحاب ضحكت وتذكرت ان السبب مشاري : ههههههه الله يسلمك ..

مناير : غريبه ليه مانتبهتي فيه ..يعني كان صغير مره ..

رحاب بتفكير : لااا والله كبير ويخوف .. وسريع .. ماعطاني فرصه بسرعه لدغني ..

مناير : اهم شي سلامتك وانتبهي مره ثانيه ..

رحاب وهي تصفي الصحن من اخر قطعه بطاطا : مكتوب ..والحمدلله جئت على كذا ..

جلست مناير مع رحاب سواليف .. غيرت الجو على رحاب ..
وحست بشويه راحه انها مو لوحده ..
لكن اللي مضايقها ناصر اللي ماتحرك من ورى الستاره ويسمع لحكيهم ...
مع انها تخفض صوتها قد ماتقدر ...
لكن الغرفه وحده واكيد يسمع ..

حكوا بكل شي عام .. وبعدوا عن الحكي بمسائل شخصيه ..
واغلب حكي مناير عن بطولات ناصر اخوها وكانه الرجل الخارق ..

رحاب تبتسم لمناير اذا قالت اسمه .. يمكن يكون اسم مهم بالنسبه لها في يوم من الايام ويمكن لا ..

ارتاحت اول ماذن الظهر وطلع هذا الناصر لصلاه ..خذ راحتها مع مناير اكثر وفتحوا الستاره على سمر صلوا سوا ..وكملوا حكيهم ..

للي فهمته منهم رحاب ان هم البنتين الوحيدين واخوين ناصر وسعد .. وابوها مطلق امهم و يشتغل بعرعر بعيد عنهم .. وهم عايشين مع امهم .. عجبتها حياتهم وسوالبفهم مع بعض وهم يتذكرون اشياء كثيرون ويحكون لها .. وكل وحده تحاول تسبق الثانيه بالحكي..



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،

فارشه قدامها اربع مجلات وبكل وحده منهم صورة غرفة نوم ..
وتاشر عليهم وحده وحده مع الشرح .. بصوتها الناعم : هــذي عجبتني مررره حسيتها بيرفكت .. لكـن المشكل هان سريرها قصير وبندوري طويل ..

سديم وهي عند مرايه مدخل جناحها .. وقبالها مصففه الشعر تعمل لها شعرها سبايكي ..
ناظرت بطرف عيونها الصاله اللي جالسه فيها رهف : ودلعتيه بعـد ..

رهف ضحكت بخجل : ضروري زوج المستقبل هههههههه ..

سديم تقلدها : ضروري زوج المستقبل .. – رجعت لصوتها اللي تخشنه – تراه بيوصل بكــره وانتي ماجهزتي الغرفه ..

رهف قلبها دق بسرعــه : ماني مصدقه بكــره بيوصــل ياااربي متى يجي بكــره ..

سديم هزت راسها موع اجبها وقالت للمصففه : العقل نعمــه .. البنات اغباء مخلوقات صادفتها ..

المصففه ابتسمت بدون ماترد ماتبغى تقول كلمه ماتعجب سديم وتلعن شكلها مثل المره اللي فاتت ..

رهف ناظرت بالمجله واخذت ثنتين ..وركضت لعند سديم : ايش رايك..هـــذي والا هــذي ..

سديم ناظرتها باستخفاف : هــذا اللي ناقص بعـد اختار غرفه لفلان وعلان ..

رهف مدت بوزها : لااا سوسو والله بزعل بندر مو فلان ولا علان .. هـذا بندوري ..

سديم : بندورك انتي وجهك انا وش لي فيــه ابعدي خرابيطك عن وجهي تاخرت على الجامعــه ..

رهف بإصرار : يله عاد سدومه أنتي ذوقك روعه بالغرف .. غرفتك صممتيها جنان اختاري لي تكفين مابغى أتفشل مع بنــدوري..

سديم تأففت مراح تفكها رهف لحد ماتختار .. ناظرت بالغرفتين وحده طراها امريكي وعملي . والثانيه فكتوري ..
هي تحب العملي والعصري ولانه راجع من برى متعود على العصري والكول ..
.. عناد اشرت على الفكتوريه : هـذي مش بطاله ..احلى من الثانيه ..

رهـف باستها : ثاااانكس ياحلى سوسو ..

سديم صارت تتضايق من لمسه أي حد او بوسه احد .. دفت رهف بشويش : حياك الله تعالي كل يوم ..

رهف والفرحه مو سايعتها : بحكي مع ماما تحكي مع العمال يركبوها اليوم ..
– حطت اصبع شباتها اليمين على اصابع ايدها اليسار وبدت تعدد –
اول شي .. جهزت له جناحه واليوم بتوصل غرفته ..ثانيا اشتريت له ملابسه . واغراضه .. على ذوقي .. اممم .. ثالثا لبارتي بكره ماما جهزت كل شي .. فستاني بيوصل العصر من لبنان ومـ

قطعت تفكيرها وهي تناظر بسديم الطفشانه منها .. وترتب شكلها بالمرايه .. : صحيح سوسو ايش بتلبسي بكره ..
- رمشت بعيونها – اكيد الفستان اللي اعطيتك اياه ...

سديم ببرود : ومن قالك اني بحضر ..

رهف شهقت : ليــه ..؟!

سديم : بطلع لجده عازمه البنات على اليخت ...

رهف بترجي : لاااا سوسسو تكفين مو هذا الخميس الله يعافيك ..شوفي بندر تكفييين ..

سديم وهي تدخل طرف من قميصها الرمادي بالبنطلون وتطلع الثاني ..: اشوفه وش اعمل فيه ..مالي خلق مجاملات اجتماعيه .. بعدين وش هذا اللي راجع بشهاده ماعندها ماعند جدتي وانتم مبسوطين فيه ..

رهف ابتسمت بدلع : دكتور تقولي ماعندك ماعند جدتي حراام عليك ..

سديم ثبتت الساعه اللي تصميمها على الكف بلون الاسود ..: وربي نفختي راسي بسواليفك انتي وعريس المستقبل .. الا كيف سلطان وش صار عليه سحبتي السيفون ...

رهف : اووه من زمان من جد انتي قديمه .. هاللحين بندوري وبس ..

سديم اخذت عبايتها وطلعت بدون ماترد على رهف اللي طوال الوقت ماعندها حكي الا بنــدر .. واستعدادتها لوصوله الكريم ..

نزلت لتحت ومرت على طاوله الاكل يمكن تحصل عبدالله وتاخذ منه سيجاره لان اخر وحده اللي بجيبها هاللحين ..
ماحصلت الا هناء تفطر ومعها ام مشاعل وحده من جماعتهم ..

مشت بدون ماتسلم .. اخذت زيتونه وصبت لها عصير بارد ..

ام مشاعل وهي تحتقر سديم اللقيطه سيئه السمعه .. : قولي السلام هاي مرحبا صباح الخير..

سديم رفعت ايدها : هآي ..

ام مشاعل ناظرت بلبس سديم بقرف ..
بقي اصفر مره واسع .. مربوط على ساقها ربطه سوداء فيها اشكال ملونه غريبه .. وقميص كات رماديه مدخله جزء منه بالبنطلون وجزء طالع
وحزام عريض ملون من قوتشي .. بوسطه جمجمه كبيره فيها الماسات تبرق ..
وموقفه شعرها بتسريحه شيطانيه لونه اسود وخصل زرقـــاء ..
مع الحلق اللي مثبته باماكن متفرقه بوجهها.. على شفايفها وتحت فمها ...
وبحاجبها ..

كل هذا بجهه والوشم الاسود علة شكل سيف وثعبان .. اللي بيدها بجهه ..

ناظرت بهناء باستنكار .. لكن ماحكت شي خافت من سديم .. لانها عنيفه ومراح تسكت لها ..
: تقول بنتي مشاعل انها تشوفك بالجامعه مع بنات مو لهناك ..

سديم ناظرتها بدون ماترفع راسها : لاتلمحي قوولي وش عندها بنتك مشاعل ..

هناء ناظرتها وهي تزم شفايفها : سديــم ..

سديم نزلت عيونها بسرعـه لان عيونها غرقه من زمان مانادتها هناء باسمها ..
يمكن ست او سبع شهور ماسمعت صوتها تناديها ..

(( والله احبـك ياهناء والله .. حسي فيني .. ماعرفت ام غيرك ..))

قالت بصوت قوي بدون ماترفع عيونها .. صوت مايطلع من وحده شويه وتبكي ...
صوت خشن قوي واثق ...: قولي لبنتك تلهاء بنفسها ولاتدخل فيني ..

حطت كاست لعصير : الحمدلله ..

لما حست انها رجعت لقوتها المهزوزه ناظرت هناء اللي تناظرها .. باشمئزاز ... : انا طالعه لجده بكــره ..ارسلت مسج لبـ - سكتت ماقالت بابا ..- وهو ارسل لي موافق .. بطلع باليخت مع البنات ..

هناء ماناظرتها : كيفك ..؟!

سديم اشرت لام مشاعل : سلمي على بنتك الحشريه ..

طلعت وتركتهم .. مشت بخطوات سريعه ... تبعد عن الخنقــه ..
(( كيفــك ..
لو اني رهف عملت لي موشح ومارضيتي بس انا الزباله سديم ...
اطلع للجامعه قبل ماقتلهــــا ... ))


،،،،،،،،،،،،،،،،،،

×.. ياغربتي الروح في دنيا البشر

الليالي جروح...والشكوى سهر........×







فتحت عيونها بكسل .. وناظرت بالغرفه ..
بقائيه سهرة امــس ..

لمت شعرها المتناثر وعدلت جلستها وهي تبكــــي ..
تعبـــت خلااااص لمتى هالقذاره ..
لمتـــى بتتحمل كل هــذا ..؟!
سمعت اصوات برى ..تمددت وهي تقول .. : غريبه بالعاده الصباح تفضى الشقه ..


لبست روب الأخضر .. ولفته كويس على بطنها ..

طلعت لمصدر الصوت... الصالة ..
ناظــرت بصقر وهو سكــران لأخر حد ... وعلى يمين وشماله البنتين اللي أمس ..وهم سكــرانات أكثر منــه ..

أشكالهم مقززه مقرفـه ..
معقوله هي اذا شربت تصير مثلهم وبتقززهــم ..

ناظرت بصقر بتدقيق وهو يحكي بلسان ثقيل ويضحك باعلى صوته ..
ابيضاني ... دبدوب شوي .. طويل ... خدوده دايم محمره ..عيونه وانفه وفمه صغار بالنسبه لخدوده المليانه..

فجر بحقد (( من كثر دراهمك شوي وتنفجــر ))


لمت الاوصاخ وكل شي عن الارض ..والطاولات وهي ناسيه قصة الورد ..

وكل تركيزها على حكي صقر مع البنتين اللي مافهمت ثلاث أرباعه ..

دقت على سكوند : الو اسمع اطلع لفوق خذ هذولاء وصلهم لمكانهم ..

سكوند مو فاهم عليها : ايس فيــه..؟!

فجر تاففت : اطلع لفوق ويصير خير ..


.
.
.


فتحت الباب تنتظر سكوند ..الا بوجهها ام بدر جارتهم وبعيونها اكبر نظرات الاحتقار ..

ام بدر ناظرت بفجر ..
سمعتها سيئه كثير...وكل يوم مزعجينهم باصوات الاغاني .. والضحك الماصخ ..
ولو ان الشقق مو تمليك كان من زمان طالعين منها ..

احتقرتها وهي تناظرها فاتحه الباب بكل وقاحه بالروب القصير اللي لافته على جسمها الصافي .. وتاركه شعرها الغجري مفتوح ..

لو اللي طلع زوجها بو بدر ايش الوقاحه هذي بهالانسانه ..

فجر تتمنى الارض تنشق وتبلعها اذا شافت نظره مثل كذا لان نادر حد يعرف عنها ..
ابتسمت بتردد : صباح الخير ..

ام بدرهزت راسها وهي تكمل طريقها لتحت : الله يهديك غصب عنك ..

فجر (( .. آآآف من وين طلعت لي هـذي بعــد ..))

اول ماشافت سكوند طالع قالت له بهمس : في ثنتين هنا رجعها من وين ماجبتهم ..

سكوند وتوه يفهم : آآآ في معلوم ..

دخلت ووراها سكوند ..اشرت على صقر والبنتين .. : هذولاء ..

سحبت عباياتهم من التعليقه ورمتها على سكوند يتصرف معهم:نزل وحده وحده وبلا فضايح ..

سكوند استغرب من شكل صقر اللي مو قادر يجمع .. وحاول بصعوب يلبس شبه العارية عباءيتها ..

ناظرت بالجدار لازم تطلع هاللحين للجامعه ..



دخلت للحمام تتروش على مايطلع سكوند البنتين من الشقــه ..


طلعت من الحمام ولبست ملابس الجامعه مره وحده ... بنطلون جينز وتيشرت كاكاوي عليه صوره كلب صغير ..

تركت شعرها مفتوح يجف على راحتــه ..

طلعت ماحصلت حد الا صقر يهذي ومايدري عن اللي حوله ..
رفعت رجلينه على الكنبه .. ومددته ..وهي تقول بدون نفس : نام نام مع ذا الوجــه ..جعلك تنام وماتقوم ..

اخذت حبوب صغيره مره ودست حبتين منها بفمه ..وبعدها شويه من كاس الشراب ..: اشرب اشرب ونام جعلها اخر نوماتك ..


من قهر بداخلها كورت ايدها و ضربته بقوه على كرشه ...
تاوه بالم وهو موقادر يتحرك :أأأوووه ..


فجرعضت ايده بقوه ..وهو تناظر باحمرار وجـهه والمه ..
مقهووووره منه .. ذلهـــا لدرجه تحتقر فيها نفسها ..
ودموعها تخاويها كل ليله ...

ابتسمت وهو يتالم .. كان نفسها تاخذ ساطور وتقطعه قطعه قطعه ..

اخذت عبايتها وهي تسب وتشتم فيــه : جعلي ماشوف تمشي رجلينك ... الله يحرق قلبك ويضيع شرف اهلك ...

مدت ايدها واخذت كل اللي بجيبه ولمت كل النتقيط اللي امس حطتهم بشنطتها ...
طلع لها مبلغ مو سهل (( مجانين علشان شهواتهم يدفعوا كل اللي عندهم ..))

لبست عبايتها واخذت شنطتها قوتشي ..لفت الغطاء على شعرها وقبل ماتطلع ...

التلفت عليه ..و تفلت بوجهه: زبــاله ..




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


× .. قلــب حــاقد ..×





ستاير النافذات .. الطويلـــه مفتوحه ...

والشمس منشره نورها على السراميك البيج ..

واصوات العصافير ماليه المكان ..



على طاوله الطعام ..

بايدها المليانه عروق بحكم سنها الكبير ..ودبلتها اللي مافصختها من 30 سنــه .. قطعت بهدوء قطعة القريب فوت .. لثلاث اقسام .. واخذت بالشوكه اصغر قطعه وهي تناظر بطلال بتدقيق .. قالت بكلمات مدروســه: طيب ماشفتوا من رجع امــس يعني ماتدري كم الساعـه ..


طلال ابتسم بتوتر خايف تكشفه بعد المصيبه اللي عملها امس رعـد ..اتسعت ابتسامته اكثر وهو يناظر بشعر خالته البني اللي قاصته كاريه على وجهها الدائري .. شكلها يطمن انه يحكي .. : لااا يخالتــوا.. ماشفتــه نهائي ..

صفاء حست بتوتر طلال .. وهو كل شوي يعدل ياقه ثوبه الابيض ..اكيد وراه شي مايبغى يحكيه..رفعت حاجبها وقالت بخبث .. : غريبه بالعاده كل شي عندك ..؟!

طلال عدل ياقه ثوبه للمره السابعه من جلس .. (( لاااا صفينااازوه حاسه بشي .. اعرفها مصيبه ..)).. رفع شنطه المدرسه بسرعـه : ايوه بس انا امس نمت بدري لان اول حصه عندي رياضه ولازم اكون نشيط .. - وقف بسرعه - عن اذنك خالتوووو سي يو صفصف ..

صفاء بخبث اكثر وهي تاكل الشابوره بهدوء : أول حصه رياضه وانت طالع بالثوب ..

طلال ابتسم لها بذكاء وهو ياشر على شنطته : البدله بالحلوه ..يلــه باي

طلع بسرعه ينفذ بجلده ..
عارف ان مافيه اي قوه تخليه يحكي عن نظره رعد الشرعيه لبشاير ..
بس يخاف من صفاء اللي تنطق الحجر ..

صفاء قالت لامها : مــا ما ماني مرتاحه لرعد وطلال احس عندهم شي ..

ام وليد : اسكتي انا شايله هم رعد .. حاله موعاجبني .. مايرجع للبيت الا متاخر .. ويسحب من رصيده بدون مايفكر .. مادري وش وراه ..

صفاء باستهزاء : لهالحين يبغى ينتقم .. ماما من جـد دلعتيه بزياده ..وهذا نتيجه دلعك .. سود وجهنا وراح لشهار ومـ

ام وليد قاطعتها وهي تشرب من العصير وترجع شعرها لورى اذنها : اسكتي لاتذكريني الله لايرجعها من ايام ..

صفاء قالت تغير الموضوع : رايحــه بكره لعزيمـه بندر ولد اخ بدالرزاق الـ؟؟؟؟ ...

ام وليد : اكيــــد وش تبين الحريم يحكون عني .. شعاع تغار من هناء بعد ماستلمت رئاسة الجمعيه ..

صفاء تصبر امها : ماعليك منها ياماما ان شاء الله السنه الجائيه تكون لك ..

رعد نزل من الدرج بسرعه ... وهو يسكر كبكات ثوبه الابيض ..
ولابس الكاب كواتش وبان طول شعره لعند رقبته .. : صبــاح الخيــر ..


ام وليد تركت شوكتها وابتسمت بحب لرعد دلوعها وحبيب قلبهــا ..
فتحت ذرعاتها وملامحها تغيرت لحنان .. : صبــــاح النور ماما..نمت كويس

رعد باس راس امه : ايوه .. – ابتسم باستفزاز لصفاء اللي تناظره باستهزاء – صباح الخير صفيناز ..

صفاء تنرفزت : صفيناز مين .. بليز دلوع الماما اكثر من مره قلتلك انا صفاااء وش هذي صفيناز ..

رعد جلس على يسار امه .. واخذ من صحنها القريب فوت : وانا قلتلك مايلبق لك الا صفيناز ..يمه مب ازين لو مسمينها صفينار.ههههههههه

صفاء تركت اكلها ووقفت : هاهاها بايخــه .. الحمدلله ياشين البزارين ..

تركتهم وطلعت لفوق معصبه ..

رعد ضحك براحه تستاهل ..الاسلوب اللي يستخدمــه معها ..

ام وليد : رعد ليه كذا .. هي زعلانه منك من هذاك اليوم ..

رعد بهدوء : ماعليك منها وليد وبدور ينفعوها ..

ام وليد تنهدت .. يروح ويرجع لنفس القصه .. قالت تغير جو : حبيبي متى رجعت امس ..

رعد اخذ نفس طويل قبل ماياكل قطعه كامله قريب فوت .. : قريب الفجر كنت معزوم عند واحد من اخوياي وبعدها طلعت للقهوه وماحسيت بالوقت ..

ام وليد : مـتى ناوي تداوم مع ابوك وليد وتترك عنـ

قاطعها دخول وليد من الباب : اوه اوه ولد المامي هنا ...

رعد تغيرت ملامحه لقسوه.. وقال بوقاحه : هلا بزوج حبيبتي ...الا كيفها بدورتي معك ..

وليد شد اسنانه وناظره بعصبيه .. كل مره يساله بوقاحه عن بدور وبطريقه مستفزه .. : لم لسانــك ..

رعد ابتسم بخبث وهو يريح ايده على الكرسي اللي بجنبه : هو انا قلت شي غلط سالتك عن حـ

قاطعته امه وهي تمسك زنده : رعـد ماما خلاااص اترك وليد لوحده لاتستفزه وتحكي عن زوجته ..

رعد سحب ايده وناظر امه : ماني بزر عندك تسكتيني كذا .. – كمل بحقد - وزوجته هذي مفروض تكون زوجتي واخذها مني ..

وليد رمى شنط الاب توب على نهايه طاوله الطعام الطويله .. وجلس قبال رعد وهو كاسة العصير .. : انت كيف تفهم .. – كمل باستفزاز - هاللحين انا زوجها وحبيبها ..واذا جبت طاريها مره ثانيه بعرف كيف اربيك ..

رعد قرب عند امه وقال باستهزاء : يااااووومي انرعبت .. – عدل جلسته وكمل بجديه - كل تبن ياخي عليك وقاحه ماقد شفتها بحد ..

كان الجو متوتر ومشحون .. وام وليد ماهي عارفه كيف توقفهم عند حدهم ...

وليد اخذ قطعه شابوره وهويقول ببرود : لاتصير مثل البنات وتعيش احلام رومنسيه .. صر رجال وعيش الواقع ..

رعد وصلت معــه ... صار وليد عدوه اللدود .. من قهره ماعرف ايش يعمل اخذ اقرب شي لايده صحن القشطه بالعسل ورماه بوجه اخوه : الرجال اللي مايخطب من كان اخوه يبغاها ..

وليد وقف بسرعه ومسح القشطه اللي على وجهه وهو يصرخ باستنكار : ياحيــوان ..

رعد عيونه حمرت من الحقد .. : انت من يبغالك تربيه يالـ؟؟؟؟؟؟ والـ؟؟؟؟؟؟؟

ام وليد شهقت من تصرف رعد والحكي اللي يتلفض فيه .. ناظرته باستنكار وعصبيه ..: اسكت... رعد ايش هذي التصرفات الهمجيه والحكي القذر .. احترمني شوي ..

رعد بدون مايناظرها : اذا عرفتوا تحترموني احترمكم .. انا اعرف كيف انزل خشومكم بالارض ..واعلمكم احترامي .. الظاهر شهار ماعلمكم تحترموني .. – اشر على امه – والله لاخليك تندمي انك خطبتيلي حبيبتي ...

طلع وسكر الباب بقوه ..

وليد ناظر امه .. وهو مو مستوعب : ولدك هــذا انهبل ..

ام وليد تنهدت وهي توقف : جد زودها انا بحكي مع ابوك يتصرف معه .. تعبت معــه ..

وليد : والله يمــــه اذا حكى عن بدور بهالطريقه مره ثانيه لاكون شارب من دمـــه ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


×.. النقــط على الحروف ..×





ماكانت تبغى تداوم لكن داومت علشان تربي ديمه و بعــد تتفق مع البنات على طلعت اليخت بكــره ..

.
.

دفت ديمه باشمئزاز : كــم مر قلتلـك يـالـســـ.؟؟؟؟؟.. اني مو تبع هالحركات انتي كيف تفهمي .. وربي يالديم اللي رفع سبعه اذا عدتيها لاكون مربيتك ..

ديمه ودموعها على خدها : والله ماكنت اقصد ازعلك انا بس ابغـــاك ..اانا احبـ

ضربتها سديم بالميدليه اللي بيدها على فمه اللي تشقق بسرعه لان المفاتيح قاسيه على شفايفها الناعمه ...قالت بين اسنانه وبحقد .. : لاتقولي احبك .-اشرت على نفسها بقهر وهي ترفع ايد ديمه وتجبرها تناظرها – ناظريني كويس شايفه بوجههي شنبات ... ناظريني الرجوله مقطعتني لهدرجه مانتي قادره علي ..

ديما تتحسس الدم اللي بشفايفها : انا عارفه ان كل هـذا لانك تحبي دانه اختي ..


سديم تاففت وتركت أيد ديمه بقوه ماتفهم .. الا اللي بمزاجها هي ..
: ايوه احبها لانها ماتتعدى الحدود معي ..فاهمه علي كويس .. وتدور اللي تبغاه مع احمد وبدر مو معــي .. انا سعود الستايل الشكل وبس ..

ديما بوقاحه وهي تتحسس شفايفها : بس انتي مو سديم البنت انتي مافيك أي انوثه ..


سديم احتقرتها ..
تسمع هالجمله عارفتها وحافظتها كويس ..
من صغرها وهي باذنها ..
بس هناء اللي كانت تعلمها بانوثتها ..لحد ماتعبت منها وتركتها لرجولتها الوهميه ...
..مسكــــــت خصرها بالم ...

ديما خافت على سديم لانها مو اول مره تمسك خصرها بهالطريقه ..: سعود حيبـ

قاطعها سديم وهي تدفها وتتفل بوجهها : تفووو .. انتي احقر من الحشره .. ابعــــدي عن وجهي ..

ديما خافت وبعدت .. نظرت سديم ارعبتها .. تركتها وراحت لمقر الشله .. وهي خايفه عليها ..

سديم جلست على كرسي وهي جنبهــا . ..
من اسبوعين وخصرها كذا يالمهـا فجاءه .. من زمان ماحصل معها كذا بس اليوم ثاني مره يجي لها ..والدكتور المتخلف مو عارف يشخص ...اللي فيهــا ..وهي عارفه انه من قله شرب المويه ومن الحشيش ..
(( الله يلـ؟؟؟؟ ياديمه ضيقتي صدري ..))

نسدت نفسها من الجامعه والدراسه قررت تطلع ..
لاي مكان ماعدا البيت وتجهيزاتهم لوصول هذا البندر ..والجامعه وبوجهها المتخلفه ديما ..
تبغى تشم هواء تحس انها مخنوقـه ..

لما قربت من البوابه الرئيسيه مسكتها الامن ..: سديم تعالي نبغاك ..

سديم بدون نفس ..: خيــر ..؟!!

الأمن : دكتورة الارشاد تبغاك ..

سديم اشرت لها : وقت ثانــي مالي مزاج هاللحين ..

الأمن ابتسمت وهي تمد ايدها : يعني اقول مالقيتك ..

سديم ناظرت ايدها باسغراب لكن لما شافت ابتسامتها الخبيثه فهمت عليها ..و دخلت جيبها ببنطلونها ومدت مبلغ معين : ايوه وهذا اللي تدينته منك ..

الأمن ابتسمت اكثر : حيـــاك الله تعالي كل يوم ..

كملت سديم طريقها ومن قهرها سحبت الحلقه اللي تحت فمها بقوه ونزل منها الدم بسرعه ..ماهتمت بس قالت بعصبيه ..: ولعنتين ..

التفتت للبنت المملوحـه اللي تناظرها ..: خيـر في شي ..


فجر احتقرت سديم وهي تدخل ملفها واوراقها بالشنطه المستطيله الانيقه ...
خلاااص اليوم سحبت ملفها من الجامعــه .. وماعد لها رجعه فيها ..
الذل والقهر متملكها من اول ماصحت من النوم ...
نفسها تعبت وجسمها ذبل .. وضاع شبابها وهي بالعشرينات ..

قالت لسديم بدون نفس : انتي اللي تناظري ..

سديم احتقرتها : اقول التهي بنفسك لاحفر بوجهك شوارع ..مابقى الا المخكره بعد ..

فجر نفخت على وجهها من الحر وهي تحتقرها أكثر : الله يشفيك بس ..

سديم لفت عليها بكل جسمها وهم نفس الطول تقريبا : الظاهر انك مشتهيه اسدحك هنا ..

فجر طنشتها .. مانقصها الا هالبويه بعــد ..
رفعت جوالها ودقت على شروق : آلو شوشو وينــك ..؟!

شروق وهي تتلفت ماشيه لعند البوابه الرئيسيه : جائيه للبوابه الرئيسيه ها اعطوك الملف ...

فجر ابتسمت : أيــوه الحمدلله بدون مشاكــل ..

سديم لفت الغطاء عليها بطريقه عربجيه مره وكانها تلف شماغ .. ولبست نظارتها الشمسيه لبرى الجامعه ..

شروق : انا جائيه لاتطلعين اعرفك ماتحبي الوداع ...

فجر :ههههه اوكي خمس دقاايق ماجئيتي بطلع ..


شروق سكرت من فجر وهي تحس دقات قلبها سريعه .. ماتتخيل تداوم بالجامعه وفجر مو فيه ..
ياكلوا سوا ..
يتمشوا سوا ..
من نظره يفهموا بعض ..
كل وحده تغطي على الثانيه غيابها وتصور لها المحاظرات ..

كيـــف بتداوم وفجر مو فيه تركت الجامعه .. بعد ثلاث سنوات صداقه ..
ماتدري ليه فجر بتطلع ومراح تكمل دراستها .. ماتدري وش سبب هالقرار المفاجاء اللي مو راضيه تقول سببه ..


نزلت دمعه من عيونها مسحتها بسرعه وهي تناظر بفجر واقفه متاففه ..
هــذي صديقه الجامعه اللي ياما ساعدتها باشياء كثيره بتتركها وتروح ..

هرولت بمشيها لحد ماوصلت لفجر ..فتحت ذراعاتها : فجوووره ..

فجر التفتت لشروق ورفعت نظارتها على الغطاء ودموعها خانتها تنزل : شووووشووو ..

خمتها وبكيت معها ..ضلوا يبكون وكل وحده توصي على الثانيه ..

شروق : طيب قولي وين بتروحي و ليه فجاءه ..

فجر وهي تمسح دموعها اللي ماوقفت : عندك جوالي حاكيني والله ماقدر اشرح لك شي ..بس تاكدي انك كنتي – شهقت بالبكي - اختي قبل ماتكوني صاحبتي ..

شروق : والله مصدقتك فجوووره أحلفك بالله اذا احتجتي شي تحاكيني مو تقولي كرامتي وماني عارفه ايش ..

فجر : لاوالله تاكدي انــي اول من بلجاء له أنتــي ..انتبهي لنفسك واتركي الشباب عنك ترى يأخذوا اللي يبونه بعدين يرمونك ..

شروق ابتسمت : اسمعي من يقول هههههه .. انتبهي على نفسك حبيبتي ..

فجر باست جبين شروق :.. ابرسلك بطاقتك اول ماخلص.. اوكي يله أشوفك على خير

شروق باست خدها : قريب ان شاء الله .....



ضموا بعض ورجعوا يبكون ..لحــد ماطلعت فجر من الجامعه ..
وتذكرت البنات لما ودعتهم ...
وانقهرت ان رحاب ماداومت اليوم ...دورتها بالقسم ماحصلتها .. يقولوا غايبه ..

ماكانت تبغى منها شي .. بس تشوفها قبل ماتروح ..حتى مراح تسلم عليها بس تطمن عليها ..

ركبت السياره وكل تفكيرها .. كيف تنفذ اللي براسها ..

.
.
.

اول ماوصلت لشقه كان صقر على وضعه من المنوم اللي حطته له ..

ابتسمت وقلبها يدق بسرعه وكل خليه بجسمها تنبض من الخوف ..
اخذت الشنط الكبيره اللي جهزتها ولبست عبايه راس وغطاء ثقيل ..مثل لبست جارتها ام بدر وماكانها هي ..

نزلت الشنطتين لتحت ولحقتهم بثلاثه .. وقفت تاكسي بدون ماتناظر الجيمسين السود ..
اللي ماشكوا لثانيه انها فجــر ..

دخلت الشنط بالسياره وكل الاغراض وهي تدعــي ربها مايصحى صقر هاللحين او ينتبه احد انها فجــر (( وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لايبصرون ))..

عيونها تتحرك بسرعه لكل مكان بخوف وترقب .. دخلت لتاكسي .. وسكرت الباب : حرك بسرررعه ..

السايق السوداني : على فين ؟؟

فجر بلعت ريقها الجاف وهي ترتجف بقـــوه .. : ها لـ... لـ.. ؟؟!

لوين ...
ويــن كانت بتروح فيه ..
الرعب والخوف نسوها تخطيطها ..

قالت بسرعه وهي تحاول ماتلتفت وراءها : انت حرك وانا بقولك ..

بعد مسافه مو قصيره وفجر خوفها يزيد وش منتظرها بالحياه وش تنتظر لقدام ..الناس فيها خير لهاللحين .. اكيــدبتحصل مكان تكون فيه غير القذاره والظلام اللي عايشته مع صقــر..

قالت لتاكسي اللي مو عارف وين ياخذها : خذني للبنــك ..

كان البنك بعيد شوي عن منطقتهم .. راحــت للبنك وقالت لتاكسي مايتحرك من مكانه علشان اغراضهــا ..

ومع الاجراءاات الطويله والممله ..

سحبت اكبر مبلغ تقدر تسحبه لليوم و حولت اغلب اللي برصيدها لرصيد تهاني ..
بعد مارسلت لتهانــي (( حولت لرصيدك لاتحركي منه ولا ريال .. لاتخافي توتوه بشرح لك ))

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


.. لــــذة الانتقـام ..





اليوم نفسيتها اكثر من ممتازه .. واغلب المدرسات لاحظوا هالشي ..
تضحك وتسولف بغير العاده ..
حتى البنات تركتهم على راحتهم ماعصبت عليهم ...

لما حكت عن مطلق وفضفضت ..حست بالراحــه ..وبنشاط غريب رجع لها ... واللي ريحها اكثر ..ان لانا عرفت عن ابوها اغلب الاشياء ..

مانامت من امس علشان تحكي للانا عن ابوها .. وطلعت من الشقه بعـد ماتطمنت ان بنتها نامت ..


دخلت اخر حصه ثالث ادبي .. كانت لابسه بلوزه شفافه جلد النمر بقماش حرير ...بدون بدي تحتها .. بس شي احمر بارز ..
وتنوره جينز ميدي مع جزمه باليرينا.. بنيه
ومجدله شعرهاالبني الكثيف جديله هنديه ومقدمتها لقدام ..
شكلها هندي مع بشرتها السمراء المحمره ..

قالت مبتسمه : السلام عليكم ..

الطالبات: وعليكم السلام ...

اسيل رفعت انفها واحتقرت شجن وهي لابسه اكسسوارت اكثر من اللي امس ..

ناظرتها شجن واذكرت اللي حصل امس .. قالت بجديه وابتسامتها اختفت من وجهها : اطلعي برى انا قلتلك ماتحضري لي ولا حصه وانتي بالشكل هـذا ..

اسيل ورجوع مساعد اعطاها ثقه بالنفس : مو على كيفك لما تكون مدرسة ابوك قابليني ..

شجن رفعت حاجبها وهي تتكتف : لااا على كيفي هذي حصتي .. واتفضلي برى ..

اسيل ببرود فتحت مقلمتها ولا كان حد يحاكيها ..

شجن عارفه انها بتطنشها .. نفس اسلوب مطلق اذا يبغى يستفز أحد ..
مشت لعندها وضربت طاولتها بقوه .. اجبرت اسيل ترفع راسها وتناظرها .. قالت بقسوه وشراسه بعيده عنها نهائي : اطلعي بالطيب احسن لك ..

اسيل خافت من نظرة الحقد اللي بعيون شجن وقالت بسرعه تصطنع القوه : مو بكيفك انتي مجبوره تشرحي للبنات كلهم ..

شجن رفعت جزء من قميص اسيل بقرف : الا انتي .. تفضلي يله برى يا أنا ياأنتي بهالفصل ..

اسيل بعدت ايد شجن عنها ودخلت كتابها المجلد بترتيب ودفترها الانيق ومقلمتها بالشنطه : لااا وعلى ايش العناد ..- وقفت وهي تحتقر شجن – بكون اكبر منك وارقى .. وبترك لك الفصل ..

شجن انقهرت من رد أسيل اللي صغرها قدام البنات : ولاتفكري تحضري لي حصه ثانيه لحد ماتعرفي تلبسي مثل بنات خلق الله ..

اسيل ماردت عليها وطلعت لبرى الفصل خانقتها العبرة ..ليه تعاملها كذا اكيد في سبب ولازم تتفاهم معها ..

جلست عند سور الفصل تنتظر لنهايه الحصه ..
ماتحب حد يزعل منها وبالذات قدوتها المدرسات .. واللي مستغربه منه اكثر .. شجن حبوبه مع المدرسه كلها الا هي ..

شجن ارتاحت انها ذلت اسيل شوي وتتمنى تكسر انفها اكثر وتجيب ام مطلق للمدرسه .. وتوريها البزر اللي كانت مستهينه فيها ومستقويه عليها ايش صارت ..؟!

دق الجرس تركت الطبشوره ولفت على البنات : الحصه الجائيه مراجعه لاتنسوا الاطلس ..

طلعت من الفصل الا بوجهها اسيل جالسه على السيب وبجنبها شنطتها الورديه ...
وقفت اول ماشافتها وبعيونها لمعه المظلوم ...

حست بتانيب الضمير من متى هي تظلم البنات .. هي اللي ماتعجبها حركات المدرسات تعملها ..

لكن اسيل مو أي بنت هذي عدوتها ..هي واهلها كلهم ..

اسيل بكل ادب وقفت شجن : ممكن احكي معك يابلى ..

شجن بداخلها صراع البنت مسكينه وبريائه ..قالت بجديه : بسرعه ايش عندك ؟!

اسيل : انتي تبغي تقابلي ماما ..او ولية امري ..

شجن : اكيـــد ..لازم اتفاهم مع اهلك ..

اسيل : طيب ممكن تحكين مع رجال لان هو الوحيد المسئول عني ..

شجن توقعت انه زوجه عمتها هذاك السمين الاقشر اللي طردها باحتقار كبير .. قالت ببساطه : ايوه المهم اتفاهم مع اهلك ..

اسيل ارتاحت : طيب هاللحين بحكي مع المديره تسمح لي احكي مع البيت علشان تتفاهمي مع اهلي ..

شجن رفعت حاجبها واثقه من نفسها البنت .. على بالها الحكومه مثل الاهليه الخاصه : اوكـــي انتظرك بغرفه المدرسات وانا خمس دقايق وطالعه تاخرت على بنتي ..

اسيل هزت راسها بحماس وابتسمت : بسرعــه ..

ابعدت عن عيون شجن بسرعه لدرج .. ونزلت منه برشاقه وهي تحس بفخر بمساعد اخوها .. واخيرا في حد مسئول عنها ..

اما شجن دخلت لغرفه المدرسات شبه الفاضيه وبدت تلم اغراضها اليوم عليها المناوبه مع ابرار اللي تكرها ..

تنهدت ياااطوله من يوم ماتطلع الا واخر بنت تطلع من المدرسه ..

ابرار باحتقار : اليوم معي انتي ..

شجن تنهدت : ايوا الله يعيننا ..

فاطمه ضحكت :هههههههههه .. لاتخافي اليوم الاربعاء البنات مستعجلين على البيت ..

شجن ابتسمت : وانتي صادقه اذا حنا نبغى نطير للبيت هههههه ..

طلعت ابرار : انا بنزل البنت من الفصول وانتي شيكي على الحمامات ..

شجن : ان شاء الله ..

فاطمه بعد مالبست عبايتها وقفازها مدت ايدها : يله مع السلامه اقابلك السبت على خير ..

شجن ابتسمت بحب لفاطمه الحبوبه : ان شاء الله ..

دخلت اسيل وهي تاخذ انفاسها ..: ماحصلت المديره بس قالت لي ابلى ابرار اقدر احاكي بالتلفون ..

طلعت فاطمه وتغيرت ملامح شجن لكره .. تحس ا نام مطلق قبالها مع ان اسيل تشبه مطلق مو امها ..

شجن بدون نفس : اطلعي لسيارتك والسبت يصير خيــر ..

اسيل بسرعه : لا عادي السواق متعود يحتريني ..

شجن وهي تلم اعراضها بشنطة الوسائل الكبيــره غيرشنطتها الصغيره : ليه متعوده تتاخري بالمدرسه..

اسيل نفسها تقطع شجن باسنانها تتلكك لها ..قالت بثقه : احيانا اجلس مع البنات بس مو بالمدرسه هذي طبعا ..

شجن بشماته تحسسها بالراحه : صحيح ليه نقلتي من مدرستك ..

اسيل بضيقه : شويه ظروف وبرجع لها ..

شجن : لاتعطي لنفسك امال وتعودي على هالمدرسه مستواك هاللحين ..

اسيل كانت بتنفجر بوجهها (( على ايش شايه نفسك مع ذا الوجــه ..)) لكن استخدمت طريقه مساع الاستفزازيه بحل كل الامور ...
البــــــــــــــــرود ..ولا مبالاه ...

شجن جلست ورى مكتبها والدور الثاني تقريبا فضي الا منهم ...
اشرت على التلفون : يله تعالي احكي مع اهلك ..

اسيل مشت بخطوات متوازنه لعند التلفون رفعت السماعه وهي تحاول تذكر رقم محلق بيت عمتها .. نسته ..
قررت تدق على جوال رشيد اللي اكيد معه مساعــد هاللحين ..

دقه ..
دقتين ..
جاء لها صوت رشيد المغازلجي : هلا والله مساء النور ..

تاففت ولفت وجهها عن نظرات شجن المدققه...

شجن كانت تسمع بتركيز لحكي اسيل بمكن تحاكي امها .. : رشيد انا اسيل ..

رشيد ناظر بمساعد وجهه تغير .. قال بدون نفس : انتي وش تبين ..؟!

اسيل : ماني داقه لعيونك الكحيله ابغى مساعد هو معك ..

قلبها طاح برجولها اول ماسمعت اسم مساعد ..
مساعد طلع من السجـــن .. مساعد حــر ..
قالت بسرعه وبدون تفكير : من هذا مساعد ..؟!

اسيل ناظرتها : اخوي الكبيـ ..آلو هلا مساعد ازعجتك ..

مساعد: هلا اسوله لا مازعجتبني ايش فيك حصل لك شي ..

اسيل بسرعه : لااا بس - كملت باحراج وهي توطـي صوتها - فاكـــر هذيك المدرسه اللي حكيت لك عنها .. تبغــى تحاكي حد من اهلي ..

شجن والانتقام يغلي بدمها سحبت السماعه من اسيل .. وسمعته يقول : أيوه هذي المشكلجيــه اعطيني أيـ

قاطعته بنفاذ صبر : أيـوا انا .. – ضغطت على نفسها واعصابها ... كل اللي قدرت تعمله تشد اسنانها – لوسمحت بما أنك ولي امر الطالبه المستهتره هذي ممكن ترسل امها او اختها او حد كبيره نقدر نتفاهم معه للمدرســه ..

مساعد استغرب اندفاع المدرسه هذي بالكلام وحدته .. معها حق اسيل تخاف تروح للمدرسه ومثل هالغوريلا فيها ..
قال بهدوء : امها مسافره ممكن تحكين وش عملت اختــي ..؟!

شجن احتقرت اسيل اللي تناظرها باستغراب : بنتكم متذمره موعاجبها شي وتحكي مع المدرسات وكانهم يشتغلوا عندها .. – كملت بشماته واستمتاع – اذا مانتم قد المستوى اللي كانت فيه جلسوها بالبيت احســن حفظ لماء وجههكم من بهدلتها ..

مساعد ناظر برشيد .. ماهو لأقي سبب لكره الاستاذه الواضح من صوتها ..:لوسمحتي اختي الموضوع مايستاهل تجرحي بالبنت بهذي الطريقــه كل شي ينحل بالتفاهم ..

شجن تنرفزت من بروده .. وصوته الهادي كثير .. قالت باندفاع : وين التفاهم لما قتـ

قطعتها كلمتها بسرعه .. وهي تحط ايدها على خدها .. كانت بتفضح حالها عنده .. قلت بسرعه ترقع :لمـا بنتكم تعمل كـذا ..

مساعد مارتاح لصوت النبره .. حست ان هذي المدرسه تعرفهم
ومستقصده أسيل .. قال بسرعه : ان شاء الله بتشرفكم امها يوم السبت قوليها تطلع هاللحين انا برى المدرسه ..

شجن ناظرت باسيل : خلاااص السبت ضروري تكون امها فيه ..

سكرت السماعه بوجهه : اطلعي برى اخوك يحتريك ..

.
.

مساعـد أشر لرشيد : حرك لمدرسه البنات ماني متطمن لهالمدرسه خايف على اسيل منهــا ..

رشيد ابتسم له : ماتقدر تعمل لهـا شي ماهـي فوضـه .. وبعدين اسيل دلوعه واكيد زعلانه من كم كلمه بسيطه ..

مساعد بتفكير : انا كنت افكـر كذا بس لما سمعت صوت ابلتها ماريحتني .. احس انها تعرفنا ومتقصده اسيل .. تصور قالت لي : وين التفاهم لما قتلت اخوك ..

رشيد باستنكار : قتلـت أخوك.. قالت كذا .. وكيف عرفت هذي ..

مساعد : هي ماقالتها .. سكتت باخر لحضه ... بعدين يالفالح اكيد بتعرف ..- كمل بقهر وحرقه قلب - اللكل يدري اني قاتل مطلق ..

رشيد : انت ماقتلته بالغلط طلعت الرصاصـــه ..

مساعد ناظر النافذه ..وسرح بالشارع والمحلات اللي يمر عليها .. : ومن يقتنع .. رشيد محد يدري عن الحقيقه .. اللكل ظالمني ومتعاطف مع بنت ابليس ..

رشيد قال بمرح يطلع مساعد من الجو .. : وسع صدرك يارجال ازمـه وعدت ..والله يرحم مطلق ويوسع له بقبره ..

سكتــوا لحـد ماوصلوا لاخر لفه قبل المدرسه ...

قبال المدرسه الشارع شبه فاضي الا من ثلاث سيارات .. وبنات قليل واقفين عند باب المدرسه ينتظرون ..
واشكال المدرسات واضح من العبائيات و تنظمهم للبنات ..

رشيد ابتسم: اقول مساعد وش رايك قبل مانلـف .. نرجع ايام الصياعه والصفط عند مدارس البنات ..

مساعد : هههههههه .. أأأووه خبري فيها من الثانويه هههههه ..

رشيد ابتسم اكثر : انتظر وناظر وش اعمل ..
رفع صوت المسجلــه على اغاني اجنبيه .. ورفع غطاء السياره وصارت مكشفوه من فوق ..

اما مساعد اللي كان ميت من الضحك نزل الشماغه وحطه على كتفه قدم الطاقيه لقدام ..

رشيد عمل مثله وهو يضحك اكثر ويقول : ههههههههههه .. لاتنسى الازارير افتحهــا ..وشمر الاكمام ..

عمل مثل ماقال له رشيد ..وهم يضحكوا ..ضحــك هستيري : هههههههههههههه.. هههههههههههه ...

حرك سياره لعند باب المدرسه بالضبـط ..

التفتوا الاغلبيه ..لمصدر الصوت .. والشباب باشكالهم المستهتره عند باب المدرسه

شجــن صدت واعطتهم ظهرها اول مانتبهت باسيل ترفع شنطتها .. حست دقات قلبها مرتفعه من الحقد اللي يغلي بدمها ..

شدت على الكرسي اللي جالسه عليه وهي تمسك نفسها ماتاخذ سكيــن تطعن فيه مساعـد .. ماتبغى تناظره .. بتقتلـه ..

ركبت اسيل وهي مبسوطه تبتسم .. مساعد لهاللحين داج .. من ثاني متوسط تذكره مستهتر وماخذ الحياه ضحك .. فكرت ان السفر غيره لكـن ماحرك شي ..: يااي وناسه شكلكم يجنن كل يوم خذوني من المدرسه

مساعد ابتسم لها من المرايه .. وقال بحنان يحسها بنته المفتقدها : تكشخي فينا يعني ..

اسيل تاخذ انفاسها : تقريبا ههههه..اقول مساعد شفت كيف تحكي الابلى مرره حاقده ..

مساعد رجع الجد لوجه..: ايوه لاحظت غريبه هي وش عائلتها ..

اسيل : هــا .. مادري ..

رشيد : اكيد انتي زعلتيها ياأسيل ..

اسيل : لااا مازعلتها هي من اول ماشافت وجهي طبت فيني ..

مساعد و رشيد مع بعض باستغراب : طبــت فيني ..

اسيل ضحكت باحراج : تاثير مدارس الحكومه ههههه ..


،،،،،،،،،،،،،،،،


..ذنـــب غيــري حملتـه أنا ..


على سواليفهم وضحكهم من الصباح وكانهم يعرفوا بعض من زمــان ..
ارتاحوا لها وارتحت لهم ..

اذن المغــرب ..

صلوا ومناير الحماس تملكها .. بدء موعـد الزيارات الثاني ..اكيـد ااهل رحـاب بيجوا وبتقابلهم اخيــرا ..

رحاب رجعت لسرير وهي تحس بشوية توتر معقوله مافيه حد بيجي لها ..ناظرت للباب بضيقه مابانت على وجهها (( وينكــم يلــه تعالوا ))

سمر قالت براحــه : بسم الله عليك رحاب والله ماحسينا بالوقت معــك ..

رحاب التفتت لها مبتسمــه : وأنا والله احسني باستجمام مو مستشفى ..

مناير: ههههههه انا اللي مفروض اقول استجمام جالسه على قل سنع ..

رحاب ضحكت له وعيونها على الباب ..: ههههههه..

قبل لاتلف راسها كانت تهاني داخلــه بحماس وراءها ام حمزه وام تهانـي ..: هــــــــــاااااااااي ..

رحاب ابتسمت اوسع ابتسامه تملكها : مع ذا الوجه وين ..؟! – ناظرت ام حمزه وام تهاني – وينكم الصبــاح ..؟!

بكل فضول يملكوه مناير وسمر ناظروا باشكالهم بيض وشقر مثلها .. انتظروا لحد ماكشفوا وكات صدمتهم ...
تهاني وامها اشكالهم عـــاديه مره .. حنطويات وملامحهم اقل من عاديه .. وام حمزه سمـراء كثير وملامحها افريقيه ..
ناظروا لبعض يستوعبون ..
هي يتيمه قالت لهم واستنتجوا انها عائيشه مع خالااتها او عماتها ..

ام حمزه تكلمت بطريقتها لسريعه بالحكي اللي ماتفهم بسرعـه : وش نسوي لتس كنا بلدوامات ..

رحاب ناظرت بالباب وهي مبتسمه (( يارب يجي مشاري معهم يااارب .. يارررب يكون معهم ..))

تهاني سلمت عليها وباستها : ماتشوفين شر ..- مدت لها الشنطه السوداء – وهــذي شنطتج ياحلوه ..

رحاب اخذت الشنطه مبتسمه : الشر مايجيك .. الله لايذوقك اللي ذقته ..

وسلموا عليها ام تهاني وام حمزه تحت مراقبة سمر ومناير الساكتين باستغراب ..

ام تهاني حطت صحن فوق الطاوله: جبت لج السليق اللي تحبيه ..

رحاب : يابعــد قلبي ياخالتي تسلمين تعبتي نفسك ..

تهاني ضربتها على كتفها : لاتعب ولا شي انا ساعدتها عليه ومانسيت البيبسي هههههه

رحاب : اهم شي ههههه .. – سكتت شوي قبل ماتناظر الباب وتقول – من جابكــم ..

ام حمزه وهي تجلس على الكرسي : التاكسي يعني مين ..؟!

رحاب اصابها احباط ..مدت بوزها .. : آآهااا ..

تهاني جلست بجنبها على السرير وحطت ايدها على كتفها وهي تهمس : على بالج الفارس الاسمر بيجي لاتتحلمين واجــد ..هو حده وصلهم للمستشفى ورجع .. اللي بقى معاج بو حمزه المسكيه مارجع الا لماتطمن عليج ..

رحاب ناظرت تهاني بحزن وهمست لها : مانتظر يتطمن علي ..

تهاني شدت على كتفها : بلا احـــلام زايده انتي وش اللي صاير معاج من متى انتي كذا ..

ام تهاني كانت تفتح السليق لرحاب ..

رحاب شهقت فجاءه ولفت على سمر ومناير وهي تعدل جلستها .. : اووه اسفه والله العظيم نسيتكم ..

سمر كانت فاهيه اكثر من مناير اللي قالت بسرعه : لااا عادي من لقى احبابه نسى اصحابه ههههههه ..

رحاب باحراج : ههههههه الظاهر كذا .. - اشرت على تهاني - هذي توته اختي وصديقتي وجارتي وكل شي ..

مناير وسمر هزوا راسهم مبتسمات ..

تهاني ابتسمت وغرقه عيونها ...

رحاب كملت وهي تاشر على ام تهاني : وهذي امها خالتي ام تهاني ... – اشرت على ام حمزه - وهـذي ام حمزه اللي انا ساكنه عندها ..

مناير كان على طرف لسانه (( ليه وين باقي اهلك ))
اما سمر احتقرت ام حمزه (( وش هالاشكال ..ساكنه عند هذولاء ..))

مناير : تشرفنا وانا مناير وهذي اختي سمر جارت رحاب بالغرفه ..

ام تهاني : اجل تعرفتوا على رحوبه هههه .. هالبنت ماتجلس بمكان الا ومتعرفه على احد ..

رحاب فهمت قصد ام تهاني انها ملقوفه بس قالت بابتسامه : ايش اعمل بدمي هههههههههاااي ..

سمر شدت ايد مناير وحركت شفايفها بدون محد يناظرها : روحي اسالي هذي تهاني ..

مناير همست : طيب

وقفت مناير : عن اذنك يام تهاني بغيتك شوي ..

ام تهاني : انــا ..؟؟!!

ام حمزه استغربت : وش تبين فيها ..؟!

مناير اشرت على برى :خمس دقايق بس اذا ماعليك امر

رحاب ناظرتهم وهم يطلعوا سوا ..وحست بمشاعر غريبه .. بتخطبها هاللحين ..؟!
وليه ماخطبتها من ام حمزه اقرب ..؟!! وش بتحكي لها ام تهاني ..؟!!

تهاني همست : وش القصه

رحاب ابتسمت بخجل والاحلام الورديه تلفها .. الامل ماليها ..قالت بهمس : بتخطبني ..

تهاني شهقت وابتسمت بانفعال : من جـ

قاطعتها ايد رحاب وهي تشد على ايدها وتهمس لها : لاتفضحينا اسكتي ..

ناظرتهم سمر مبتسمه وهي ماسمعت شي : وش القصه رحاب انتي وتهاني طوال الوقت تتساسرون ..

تهاني بحماس : لانــي مشتااقه لها وخفت عليها لو ناظرتي شكلها امس ومشاري رافعها تقولي ميته ..جثه واللــه ..

لفت رحاب بسرعه على تهاني وقالت بنفس الهمس : رفعني ..

تهاني رفعت حاجبها وابتسامه خبيثه بفمها : بعدين احكي لك ..

سمر ابتسمت على اشكالهم علاقتهم قويه واضح : وانتي وين كنتي لما لدغتها الحيه ..

تهاني : انــا – التفتت لرحاب – وين كنت رحوبه ..؟!

ام حمزه ردت عنها ..: كانت تعمل مسابقاتها الصعبه ..

رحاب وتهاني ضحكوا لقلة ثقافة وتعليم ام حمزه وكل شي عندها صعب أي سوال ..: ههههههه ..

.
.
.

اما برى وعلى كراسي الانتظار ..

كانت ام تهاني بموقف صعب .. مبسوطه لان رحاب في احد خطبها غير كلثم المصريه .. ونفس الوقت زعلانه لانها مضطره تحكي لهم من تكون رحاب .. لانها اساسا ماترضى لرحاب تنام عندهم بالبيت تخاف على سمعت بناتها .. كيف و هم بيخطبوها لولدهم تكون ام لعيالهم ..

مناير ابتسم وهي تقول : ومشاء الله حلوه واخلاقها ماعليها بس وين اهل امها او اهل ابوها لانها قالت انها يتيمه ..ولاتقولي ام حمزه من اهلها الفرق واضح ..مع احترامي لها ...

ام تهاني بتوتر : والله انها صادقه يتيمه لكن مو يتيمه اليتيمه ..

ناظرتها مناير مو فاهمه ..

ام تهاني اخذت نفس طويل قبل لاتقول : هـي لقيطـه ..

مناير طلعت عيونها من مكانها ..وفتحت فمها ....
لقيطـــــــه ..؟؟؟!!!!!!
((لقيطــه .. لقيطه مره وحده .. اهاااا علشان كذا شقراء ومزيونه .. استغفر الله وش ذي البلوى اللي كنا بنبتلي فيها .. يؤؤؤه لودروا امي او ابوي او حتى ناصــر .. قال نخطبها قال ..عمره ماتزوج ))

ام تهاني قاطعتها : البنت الشهاده لله من صغرها وانا معاشرتها محترمه ومـ

قاطعتها مناير بسرعه وهي مرتبكه : يام تهاني ماكانك سمعتي مني شي .. الزواج نصيب ..

ام تهاني تنهدت وهي متوقعه هالرده الفعل : براحتــج ..

رجعوا للغرفه وكاانت مليانه ضحك من البنات سمر رحاب وتهاني .. ماعدا ام حمزه جالسه معصبه وتبغى ترجع للبسطه ..

سكتوا اول مادخلوا مناير وام تهاني لكن الابتسامه بوجههم ..

ام تهاني : السلام عليكم ..

اللكل : وعليكم السلام ..

مناير ماحكت شي بس ناظرت رحاب بطرف عينها وباحتقار .. وسكرت الستاره الفاصله بينهم ..

رحاب عقدت حواجبها مستغربه ايش فيها مناير كذا ..وناظرت بام تهاني .. ام تهاني كانت تشغل نفيسها بالسليق وماتناظر فيها : كلي يارحاب بردت ..

رحاب مارفعت عيونها عن ام تهاني وهي تقرب الطاوله لعند رحاب وتفتح لها السليق .. حست انها بدت تفهم وش اللي حصل ..
حركه مناير تدل على انها عرفت ان رحاب لقيطه ..

تهاني بحماس وهي تفكر ان مناير خطبت رحاب من امها ..اخذت الملعقه : كلي رحوبــه والله لذيذه ..

رحاب ماحكت شي بس اخذت الملعقه من تهاني وهي تبتسم بتصنع لكن صوتها هادي كثير : اكيــد من ايد خالتي ام تهاني اكيد لذيذه ..

ام تهاني بارتباك : تسلميـن ..

ارتباك ام تهاني اكد لها ..
ضحكت تكابر ..
ابتسمت علشان ماتبكــي ..
تعودت على وضعها.. لكن مو بهالطريقه هذي ..

ام حمزه وقفت : يله نرجع تاخرت على البسطه

رحاب بضيقه : كان ماجيتي وتعبتي حالك ..

ام حمزه : انا الغلطانه اللي جائيتس يله انا بوقف تاكسي انزلوا بسرعه ..

رحاب ناظرت بتهاني : خالتي خليها تجلس معي لحد صلاة العشاء ..

ام تهاني بسرعه : لااا ماينفع محتاجتها بالبيت والبسطه .. – لبست نقابها – يله ياتهاني .. وانتي يارحاب انتبهي لنفسج ..- همست وهي تشد على ساقها من فوق الغطاء الخفيف – هم الخسرانيــن ..

رحاب بعد عيونها بسرعه عن عيون ام تهاني ..وهي فاهمه قصدها ...
(( خسرانيـــن بايش ..؟! تضحكي على مين يام تهاني .. اذا انتي اللي عارفه تربيتي ماتامنين على بنتك تجلس معي ولاتطيقين دخلتي لبيتك .. وش تبين من الغرب اللي مايعرفونـي ))

تهاني سلمت على رحاب واول ماطلعت امها قالت : لايفوتــج الشيخ مشاري رفعج من الارض بخف الريشيه ..

رحاب تذكرت مشاري وحسته عزائها الوحيد هالحين : من جد والله رفعني ..

تهاني : لااا والله اكذب عليك مارفعج الا بو حمزه ..هو ركبج سيارته بس ..

رحاب عصبت بتمثيل : لااا تعب نفسه .. انقلعي وراء امك يالسخيفه قال مشاري رفعك قال ...

تهاني : هههههههه والله مانتي صاحيه ..

رحاب ضحكت : لاحظت ههههههههه ..

ام تهاني عند الباب : تهاني يلـــــه ..

تهاني سكرت الستاير كويس و باستها : يله باي رحوبه كلي الصحن كله ..من الصباح امي تسويه ..

اخذت رحاب ملعقه كبيره : بلحسه كلـه يله لاتتاخري على امك ..

طلعت تهاني بسرعه وهي تاشر لرحاب باي ..

رحاب كانت مبتسمه اول ماختفت تهاني عن عيونها .. ضاعت ابتسامتها وتحولت لعبوس ..
تركت الملعقه من ايدها ..وبعدت الصحن عنها بنفس مسدوده ..
(( وش هالتخلف اللي عايشين فيه .. لانها لقيطــه مايحق لها تتزوج ..او تنخطب .. لانها بدون اصل مثل مايحكون ..))

رجعت راسها لورى وغمضت عيونها حبست دموعها جوا ماتبغى تبكـي مافي شي يستاهل تبكي عليه .. المهم شهادتها .. اهم شي عندها تعلم الناس كلهم من تكون اللقيطه بدون الاصل وش تعمــل ..؟!!

(( ياقلبــي اصبر مابعد ضيقه الا فــرج .. ولاتقنط كله اختبار من رب العباد ..اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها .. حسبي الله ونعم الوكيــل .. ))



،،،،،،،،،،،،،،،،



×.. معاناه مع الصبــر ..×





رفعت اللزقه مع القطنه بحذر ..ايد الممرضه كانت خفيفه مره .. نــاظرت المركز الصحي من نافذه السياره.. حللت وخلصـت ورعـد ماوصل ..

..ولما يدق عليه عبدالعزيز .. يقول جائي وبالطريق ..

نزلت مرايه السياره تبعد الشمس عنهــا .. هـذا اللي يكرها بالجلوس قدام الشمس وكل الناس نتاظر ..

عبدالعزيز قال لها : وينـه هـذا ..؟!

بشاير بتعب : يبه خلنا نمشي شكله مطول ..

عبدالعزيز بهدوء : وين نمشي تبين الرجال يطير من يدينا .. – بتهديد - اسمعي يابشاير مو مثل فواز يدفع بالشهر لك .. ابغى رعد بالاسبوع فلوسه كثيـــره اسحبي منه قد ماتقدري ..

ابتسمت باستهزاء ورى برقعها .. اللي مبين جزء من خدها : ابشــــــررر .. – كملت بثقه ماتخلو من الاستهزاء - أنت ناسيه انه مجنون يعني سهـل ..

عبدالعزييز : عفيــه بنيتي هذا الحكي السنع ..

بشاير قبل لاترد كانت سياره بورش حمراء رياضيه واقفه قبالهم .. ولانها شديده الانتباه والبديهاء .. عرفتــه رعد زوج المستقبل ..
حست بالبرود يمشي بجسمها .. وهي ماتنسى نظرات الشفقه اللي ناظر فيها رجلها .. تتحسس من رجلها وماتحب حد يناظرها ..
(( تعوذي من ابليس نسيتي معاملته لك امس .... بس انــا مـــــــــــابغــاه ..))

ضيقت عينها بضيقه وهي تناظره نازل من السياره بالثوب المخصر الطويل .. والكاب كواتش وباين طول شعره لعند رقبته.. ومعقد حواجبه الكثيفـــه بطريقه عصبيه ..وعيوه ماهي واضحه من النظاره ارماني اللي لابسها ..

عبدالعزيز عدل من جلسته وفتح النافذه وهو مبتسـم اوسع ابتساماته ..

رعد ماله خلق يقابل وجه عبدالعزيز او هذي بنتــه مايطيقهم .. من امس وهو يفكــر يتراجع عن قراره لكن مواجهته مع وليد الصباح زائـدت من عزيمتــه باحراجهم ..

وقف عند سيارتهم ونزل راسه لنافذه بدون مايناظر بوجه بشاير ..وابتسامه واضح برودهــا .. : مساء الخيــر..

عبدالعزيز بحماس : يااامساء النور حي الله رعــد ..

رعد وهو يناظر بشاير من ورى النظاره قال بدون نفس : حللتــوا ..

بشاير مالتفتت عليه التهت بشنطتها .. انها تدور على شغله ..

عبدالعزيز بنفس الحماس : من زمــان .. – فتح باب السياره – يله اطلع معك لتحليل ..

رعـد بعد عن باب السياره ومشى مع عبدالعزيز قبل لايبعدون عن السياره وقف عند نافذه بشاير ودقها بمفتاح سيارته ..

بشاير رفعت راسها بهدوء وقفت ايدها عن التدوير الوهمي (( وش يبي ذا ))

اشر لها وهو يحرك شفايفه : افتحي النافذه ..

استغربت منه وفتحتها برود .. كان من طبعها البرود والبطء بالحركه وهذا اللي ينرفز رعـد ..

انتظرها تفتح النافذه وعقله بصوره سريعه يقارنها بدور الحركيه والنشيطه والمليانه حيويه.. ..مايعجبــه نهايا.. المرأه البارده..

بشاير بهدوء : نعــم ..

رعد اول ماسمع صوتها تذكر امس وصدمته بالصوت ..
رفع نظارته لفوق الكــاب وهو يقول بطريق امر ..وعيونه على نافذه عبدالعزيز المفتوحـه : سكــري النافذه .. وقفل السياره عليك .. – نقل نظره لبرقعها وخدها البارز ولفتنت عيونها الوزيه .. اللي زادت جمال مع البرقع – ونزلي غطاء على عيونــك مانتي شايفه ان السياره ماهي مظلله علشان تبـ

قاطعته بشاير وهي تسكر النافذه ببرود : اذا ملكـت علي تعال حاكنـي ..

رعد ناظرها من ورى قزاز النافذه وهو مبتسم .. (( أيــوه كــذا حلو بديتي تباني يابنت الـ..استغفر الله هذي تطلعني عن طوري ..))

تركــها وكمل طريقــه لداخل وين مايحتريه عبدالعزيز المبسوط بشكل بنته الملفت للانتباه ..
في بنــات غبيات الا اكثـر من غبيا ت ربي أعطائهم جمال مايعرفوا قيمتــه ..ويتركوا فلان وعلان يتمتع فيــه ..
(( انتظــري علي ياالعرجاء اذا ماعلمتك كيف تحاكيني ماكون رعــد ))



اما بشاير ضحكت باستهزاء... مصخــره واثق من نفس وجائي يحكي معــها ..

ناظرت بالنافذه اللي قال لها تسكرها .. وسكرتها وفلت الابواب عليها .. معــه حق بتجلس لوحدها لازم تاخذ احتياطها ...
(( ياحليلــوا شكلوا حنين ههههههه..الله يحفظوا لي ويطلع التحليل صح مابغى اجلس ثانيه عندهم موزه وقشرتها .. طفشت منهم .. ))

بحركه لاايراديه نزلت الغطاء على عيونــه ..

شغلت الراديو تدور على شي تسمعه لحد مايخلصوا ..
اول ماطلع لها صوت الشيخ خالد الراشد بمحاظرته الاكثر من روعــه " سلاح المؤمنــه " ...

بشاير ابتسمت تحب تسمع لهالشيخ لانه يعطيها قـوة غريبه باسلوبه المرعب لضمير النايم والقلب الميت .. قالت من قلب : الله يفــك اسره ..


• اللهم اميــن ..



سمعت له وضاعــت بعالم غريب ...عالــم من الراحــه العجيبه ..
والقوه المفاجاءه ..بفضل الدعــاء ..

كانت تهز راسها مع حكي الشيخ .. تحسه يحاكيها هو .. يلامس المشاعر اللي تحسها ..
وقررت اول ماترجع للبيت تصلي ركعتين لله وتدعي المـولى عزوجــل ..


قفزت من مكانها على صفقه عبدالعزيز الباب وهو يضحك ويأشر لرعد اللي يمشي لسيارته ..: هههه على خير ان شاء الله ..

ناظرت حولها الجو بداء شبه مظلم .. اذن المغرب بدون ماتحس ...




رعــد دخل لسيارته وهو مستغرب .. عملت كل اللي طلبه منها .. وزياده على كذا تسمع شريط ديني وش قصتها هــذي .. من ايش مخلوقه هالانسانه ..!؟!

تنهــد بضيقه وهو يحرك سيارته بدون مايلتفت لهم ..ماهــو مرتاح لها ابدا .. ولا للي عمله ..
يخاف يظلم نفسه بهالزواج قبل مايظلمها ويظالم اهله ..

لف بسيارته وهو يقول بصوت مرتفــع : يـارب اذا لي معها خير سهل لي زواجي منها .. وذا فيه شر لي عسره ولاتيسره ..




بشاير ابتسمت لما ماطفى عبدالعزيز المسجل لانها تبغى تسمع وتكمل .. وعيونها مليانه بالدمـع .. خالد الراشد يجبر أي حد يسمعــه يبكــي ..

قاطع تسلسل افكارها واندماجها ايد عبدالعزيز وهو يخفض الصوت شوي .. اكيد عنده حكي بيقوله ..

ناظرته وهي بطاقه "صبر وحلم " فضيعه من قربها بالله بهالنص ساعه ولان الملائكــه حولهم .. : نعم يبه سم ..

عبدالعزيز بتردد : التحاليل تطلع بكره ونملك بكــره .. و .. و... و .... الزواج بعد اسبوع الخميس الجائي .. رعد مستعجـل ... – كمل بسرعه - وبدون حفله او شي .. نعمل عشاء بالبيت وو.. وتطلعي معه للفندق ..

بشاير اخذت نفس طويل قبل ماتقول بهدوء : اسبوعيـن ان شاء الله خير ..

عبدالعزيز التفتت لها : انتي مو اول مره تعرسي وتبغي زفـه وعرس قد اعرستي خمس مرات.. واذا على الجهاز عندك من زوجاتك قبل تكفيك لسبع سنين قدام .. والانسيتي سفرتك مع فواز لباريس ..وش اشترى لـك ..

بشاير تحس انها تسمع موزه قبالها .. سبحان الله وش هالانسانه اللي قدر تصنع من زوجها نسخه منها ..

عبدالعزيز بعد ماطولت وماردت : سمعتــي ..؟!!

بشاير تنهدت تنهيده بعد بكي خشوع بكته .. تنهيدت راحــه ..: ايوا سمعت.. والله يقدم اللي فيه خير ..

رفعت من صوت المسجل تكمل سمعها للمحاظره وهي مطنشه موضوع الزواج .. حتى لو انه بكره عادي مايفرق معهــا ..

،،،،،،،،،،،،،،

(( ابــدلت الثعبــان جلدهـا ))


لفـــت الشوارع مع التاكسي وهي حاسه بالخطر الفضيع .. لو درى عنها صقر ..
اكيــد هاللحين خلص مفعول المنوم لانه اربع وعشرين ســاعه ..ومرت 12 ساعه تقريبا من اعطته ..

نزلت دموعها وبردت ايدها مالها مكان تلجاء له وحيده .. احساس قاسي ..و فكرت انها ترجع لعنده او تتخيل نفسها ثانيه وحده معه ترعبها .. خــلاص تعبت تدنيس لنفسها وجسمها ..
لو تموت وهي بحضن واحد من هذولاء او ترقص قدام واحد منهم .. وش بيتقابل الرحمـن فيه ..
"زانيــه "..


سالها السوداني لثانـي مره : فيــن عايزه تروحــي ..

ناظرت بالبيوت اللي حولها .. وعيونها ضايعــه .. وين تروح فيه ..الحي اغلب بيوته من اصحاب الدخل العادي والمتوســط ..
لفت انتباها بيت صبغه بني لحمي .. وباطرافه حجربيج .. حجمه متوسط وعند مدخلــه نخل كثيــر .. وانوار البيت اغلبها مشغلــه ..
انفتح الكراج وطالعت منه سياره لاند كروزر بيضاء .. وبداخلها شايب وبجنبه سواق بنغالي ..وكان الشايب وجهه سمح ويحكي باندماج مع سايقـه ..


جائتها فكــره مجنونه مافكرت بعواقبها .. قالت بصوت مبحوح وهي تحاول تتشجع : وقف هنا ..- اشرت على البيت – عند هذا البيت اللي من شوي طلعت منه السياره ...

وقف التاكسي عند البيت ونزل على طول السودانــي اما فجـــر اخـذت نفس طويل .. طويــــل مره ..
ونزلت من السياره وعيونها على البيت .. (( يــارب يصدقوني يارب ))

نزل السايق الشنط وهو طفشان ايرا ارتاح منها من العصر تقريبا وهو يلفلف فيها ..

ناظرته فجر ينزل الشنط وقلبها يدق بسرعه فضيعــه .. واطرافها بارده ترتجف .. مابيدها شي تعمله الا هالحل ..

قالت لتاكسي : حطها عند الباب ..

تافف وهو يرفع الثمانيه شنط الكبيره تقريبا .. لعند الباب .. قال بضجر وهو يمد ايده : حسابــك سبعين ريال ..

فتحت شنطتها وهي ترتجف .. طلعت بوكها المستطيل "قيس".. قالت وذهنها مشتت : كم قلتلي ..؟!

السوداني : سبعيــن ريال ..

عطته مئه بدون تفكير : خــذها لك ...

مشت وهي تتلفت لعند البيت والحي هادئي مافيه حركه كثير ..ودقات قلبها تزيد اكثــر ..
دقت الجرس وهي ترتجـــف اكثــر ..

جاء لها صوت الخدامه من جهاز عند الباب : ميــــن .. ؟!

فجر توهقت وش تحكي قالت بلهجتها الحجازيه : انا ..

الخدامه : مين انت ..؟!

فجر بعصبيه مو ناقصتها الا خدامه بعد : فـين ماما كبير .. ؟!
(( يــارب تكون عندهم مرأه كبيره يارب ))

الخدامه : أهـــا انت سيهاام ..دقيقه ..

انفتح الباب بالجهاز .. ارتاحت ان الخدامه فتحته ..
دفت الباب ودخلت الشنط .. واعجبها البيت من داخل عكس برى ..

اول مادخلت بمسافه بسيطه مسبح صغير .. وقباله مضله من القش تحتها كرسي للجلسه .. يفصل بينهم ممر خشبي ..






لمار السعوديه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2008, 11:20 PM   #20
عضوة
 
الصورة الرمزية لمار السعوديه
إحصائية العضو









 
افتراضي

تصميمه حلو وجديد ..والاضاءه مساعدته ..
..

توكلت على الله وجاءت بتدخل ..الا جاءت لها خدامه ببنطلون جينز وبلوزه طويله لنص فخذها بلون الاخضر : اهلا وسهلا اهلا وسهلا .. ماما كبير ينتظر ..

ناظرت الخدامه بالشنط مستغربه : مدام سيهاام ايش شنط ..

ناظرت فجر بشنطها وبلعـــت ريقها : هـا .. هــ

قاطعها الباب اللي انفتح ..



.

.
.



راجــع من بعد اللف بالشوارع والطفش.. روتين ممل .. كل يوم نفس الوضــع ..

كــاره نفسه بدون شغل او وظيفه يثبت فيهــا نفسه ..

خريج جامعه ا الامام محمد بن سعود الاسلاميه وماهو محصل وظيفــه ..
وغيره ..اللي ماعنده الا متوسطه .. وظيفه براتب سبعه او ثمنيه الاف ..متوظف بارفع المناصب ..

ناظر الشنط والمراءه اللي عند الباب .. ليكون وحده من خواته زعلانه من زوجها وجائيبه عفشها عندهم ..
استغرب اول مره يعملوها ..

ناظر بالمرأه والعبايه ماتشبه ولا وحده من خواته لا سهام ولا هنـد ..قال يتاكـد : سهام هنــد ..

التفت عليه فجر وهي مارفعت الغطاء عن عيونها ..وناظرته بتدقيق ونظرتها المعروفه وواللي تربت عليها من نوال لما تناظر أي رجال ..
طويل ونحيــف مره مره .. فيه عوارض .. ابيضاني شوي .. مسمر من الشمس ..
(( فجــــــــــوره انسي حياة الزباله اللي كنتي فيها .. واستحي وقضي بصرك .. انسي من فجر وش حياتهــا ..ارميــها ورى ظهرك .. ))

بعدت عيونها عنه ونزلت راسها ..

اشر للخدامه على الشنط ... وش السالفه .. ؟!

الخدامه رفعت كتوفها ماتدري ..؟!

كمل طريقه لداخل بدون مايحكي شي .. وقبل مايدخل انفتح باب البيت الداخلي وكان تصميمه قزاز ..طلعت منـه مراءه بالخمس واربعين ..ملامحها جميله بانت مع ان تجعيدات الزمن اذت من شكلها ماخذ ..
نحيفه و لابسه جلابيت بيت عاديه بلون الكحلي ولافه شعرها باهمال : ميري وين سهام ليه واقفين اوه الشيخ يعقوب هنــا ...

بعد يعقوب عن وجه امه واشر على فجر وقال بهمس : في مرأه معها شنط يمكن وحده من بنات خالك جائيه من القصيم زعلانه ههههه ..

العجوز استغربت ومشت لعند فجر اللي كانت ندمانه على دخولها وجنانها وش بتحكي هاللحين ..

يعقوب ناظر بالموقف بفضول هاللحين بتضم امه وتشكي من زوجها ..(( والله يالحريم ناقصات عقل ودين هههههه ))

فجر مدت بسرعه ايدها وهي ترتجف .. قالت بصوت منخفض خايف وبلهجه جداويه اكثر من ممتازه : مرحـ...ــــــ.....ـبــــ....ــا .... يا..... خـ...ـا....له..

زاد استغرابهم وبالذات ام يعقوب اللي سلمت على فجر وكانت ايدها قطعه ثلج .. ابتسمت بتودد : هـــلاااا ..

فجر متضايقه من وجود رجال معهم لانها تكــره شي اسمــه رجــال ماتطيقهم ..

بعد فترة سكوت دامت ثواني طويله ثقيله على صدر فجر ..
ومحمله بالاستغراب ليعقوب وامــه ..

قررت فجر تكسره وهي ترفع عبايتها على راسها بتوتر .. وتقول بارتجاف اكثر وتدعي ربها يحنن قلبهم عليها : اكيد دحين ياخاله انتي مستغربه من وجودي ..

ام يعقوب استغربت اكثر من اللهجه الحجازيه .. التفتت ليعقوب ولدها وهي تقول : أي والله اني مستغربه ..؟!..

فجر بلعت ريقها الجاف اكثر من مره وهي تضم ايدها مع بعض بارتباك واضح وبسرعه بدون ماترتب حكيها ..: انا جائيه من جده دغري لهنا .. لبيتكم لانو ..والله ماعرفك ياخاله ..لكن كنت بالمشتشفى بجده وفاقده داكرتي لدحين .. وقلي الدكتور اني ماقدر اتدكر من تاني ..وعنوانكم كان بين اوراق قولت بلكن تكونوا اهلي وجيتكم قوام .. انا اللي ادكروا انو ماما ميته وبابا كان عايش وحصل لنا حـادث ..

سكتت لان كلامها حسته كثير على قل سنع وكذبه لحقت كذبـه ..

ام يعقوب ناظرتها وه ماهي فاهمه ربع كلامها لانها قصيميه وماتعرف للحكي الجداوي ..
التفتت لولدها وهي فاتحه فمها ..

يعقوب ابتسم لانه فاهم على حكيها كان بايام الجامعه كثير ينزل لمكه ويقابل جداويه .. بسبب دراسته ..
: يمه شكلها وحده من قرايبنا عائشه بجده .. طيب اختي وين ابوك ..؟!

فجر نزلت راسها وهي ماتبغى تناظر تكــره هذا الجنس من البشر : ماعرف طريقوا ..

ام يعقوب : تفضلي يابنتي ونحكي جوا ..

يعقوب ناظر امه باستنكار وين تتفضل .. سايبه هي ..

فجر طنشت شنطها بس اخذت شنطتها الصغيره ومشت ورى ام يعقوب ونظرات يعقوب المعترضــه ..

دفته امه : ادخل لداخل اترك مجال للبنت تمــر ..

يعقوب بعــد عنهم وضل واقف برى لحد مادخلوا ..

فجر ارتاحت شوي لان ام يعقوب دخلتها ..في امل تصدقها او تتركــها عندهـا لحد مايهد الوضع شوي وتدور مكان تعيش فيه او تسافر ..مع انها مارتاحت ليعقوب ..


جلستها ام يعقوب : ارتاحــي يابنتي ..

فجر ابتسمت من ورى الغطاء : مشكوره ..

ام يعقوب بتكشيره : والله اني ماعرف لأغلب حكيكم ههههه ..

فجر تنهدت : تحبي احكي نجدي عادي ..

ام يعقوب ناظرتها باستغراب :دامك تعرفيــن احكي وريحيني .. هههههه

فجر بكت وهي مكتومه من الغطاء.. وفيها بكيها طلعتها : ياخالتي انا مادري انتم وش تقربوا لي بالضبط او يمكن من معارف لبابا .. دورت عليه ماحصلته .. ومالي الا الله ثم انتم بس كم يوم بزعجكم لحد مايدق علي الدكتور لان اكيد بابا بيسال عنــي ..

يعقوب كان واقف على الباب الزجاجي وعاكف ايده لصدره ..ويناظرها يتفكير .. تحكي نجدي وجداوي اكيد من جماعتهم ..
قال بجديـه : وانتي ماتذكري أي شي هاللحين ..

هزت راسها وقالت بحياء مصطنع وهي تبكي: لااا ..

ام يعقوب حطت ايدها على ايد غجر وابتسمت لها : على خيــر ان شاء الله انتي لاتافي يابنتي ..حنا مثل اهلك ..

فجر بكت اكثر .. لمست هالمرأه حنونه مره .. اول مره تحس يالحنان الاموي من مسكت هالعجوز لها ..

يعقوب مو عاجبه ان امه تستقبل أي حد ببيتهم .. لكن عجبه الوضع بيقزز فيها وغير كذا صوتهــا حلو .. وشكلها محترمه ..

ام يعقوب : يعقووووب هذا وانت خريج جامعه الامام تقزز ببنات خلق الله اطلع من هنا وجب الشنط ونااد ميري شكلها نامت بالحوش ..

يعقوب ابتسم منحرج طاحت عليه امه وهو يقززها : ازيــن ..

فجر ابتسمت باستهزاء من ورى الغطاء (( ياشينهم من رجــال ))..


ام يعقوب : يابنيتي افتحي وجهك مافيه حد الا حنا ..

نزلت فجر الغطاء بتردد وهي تتنفس ماقد كتمت نفسها مثل كــذا .. ومسحت دموعها بايدها ..

ام يعقوب عجبتها فجــر .. وجهها نعوم مثل صوتها .. لونها الهادي بين الابيض والاصفر .. مريح .. وسع عيونها البيضائويه .. تشد الانتباه وبالذات الدموع اللي فيها .. والزمام اللي مزين انفها الصغير ..: بسم الله عليك كم عمرك ؟!

فجـر اول مره تنحرج من ذكر عمرها : 22 .. ترى يمكن هههههههه لاني اتوقعه مذا ههههههه ..

اول ماضحكت فجر ببشاشه .. زاد من جمال وجهها وريح ام يعقوب منها اكثر .. .


.
.
.


يعقوب رفع الشنط لعند الباب وهو مستغرب (( فاقده الذاكره وماتدري وين بيتها وكل هالشنط عندها .. ماني مرتاح لهالبنت مادري ليــه ..؟!))

التفتت للباب على دخلت سهام مع زوجهـا ..: السلام عليكم ..

رد عليهم وهو مبتسم بترحيب وحماااس (( كملت )) : ياهلاااااااا ومرحبااااااا ..


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،

× مكـــــر الحاجــه ×


باحياء الرياض المتوسطه ..بفيلا ذوق من داخل وعاديه من برى ...

الغرفــه ظلام .. وعليها اكثر من بطانيه بردانه لان الشتاء عندها بغرفتها هي وبس من التكيف ..
حياتها نوم بالنهار وسهر بالليل ..مترجه من الثانويه وماتبغى تكمل الجامعه او الكليه ..
سكرت الجوال بسرعه وهي فاتحــه فمها .. من جــد اللي سمعته ..

الحكي اللي قاله لها يعقوب من جـد .. عندهم ضيفه من جده مايعرفوا وش قصتها ..وامــها وابوها دخلوها لبيتهم ..

رمت البطانيات برجاجه في شي يشغلها بدل الزهق .. دخلت للحمام غسلت وجهها وفرشت شعرها ...

ونزلت لتحت بدون ماتبدل البيجامه ..ركضت بالدرج بسرعـــــه ..بكل حماس ..

شافت بوجهها يعقوب جالس على الكنبات المفرقه اللي ورء الدرج : يعقوووب من جد وينها ..

يعقوب ناظرها باحتقار : ريووفه بتطلعي لها بالبيجامه ..

ريوف ماهتمت : عااادي بتسكن عندنا يعني بتشوفني بالبيجامه ... من طلعت من بنات عمتي الجازي والا عم ابو هـ

قاطعها يعقوب ببرود : وليه مبسوطه ؟!

ريوف : هههه في حد بيسليني ونااسه وينها فيه ..؟!

يعقوب : انتبهي تراها تحكي لهجتين جداوووي ونجدي ..

ريوف ضربت ايدها ببعض : وناااسه انواع الزحف .. مربوشه والا ثقيله دم ..

يعقوب رفع كتوفه : مادري من اول ماجاءت وهي تبكي واواتك التوم الشرس استلموها ..

ريوف فتحت عيونها : هنــيدي وسهااموه هنا .. وانا اخر من يعلم .. يعني قابلوها قبلي ..

يعقوب ياخذها على قد عقلها : سوري ماكانت لك الاولوليه والسبق بهالحدث ههههههه ..

ريوف عضت شفتها : قهــــر اللقرويات قابلوها قبلي .. ليه ماصحيتني من اول ليــه ..

يعقوب تنهد وهو يمشي لباب الزجاج بيطلع : انا مادريت عن شي من صوتها الع1اب ..آآآآآآه

ريوف رفعت حاجبها : لااا ياخريج جامعه الامام .. وينهم فيه بسرررعه ..قبل ماتفارق ..

يعقوب اشر لباب مسافه بسيطه بعيد عنه : بالمقلط .. ابدي مهمتــك ..

ريوف بسرعــه دقت الباب وفتحته وهي تدور بعيونها عن وجه غريب ... وطاحت عيونها على وحده ملامحها وهيئتها مع شعرها غجريه .. : هااااي .. يااااي انتي الضيفه .. ياهلا والله ..

فجر دمها جف من اسالت وتدقيق التوم اللي فهمت منهم متزوجات من شهرين وزوجهم بيوم واحد ..
كانوا حبوبات ويدخلوا القلب وفيهم من كرم وطيبه امهم ..

فجر حست انها بموقف صعب لاتحسد عليه .. تضطر بكل جمله تكذب كذبه اكبر من اللي قبلها..

اول مادخلت ريوف برجاجه عرفتها بسرعه .. لانها شافتهم كلهم ماعدا ريوف هذي ..وعبدالمحسن اخوهم يشتغل بالشرقيه وابوهم اللي تقول زوجته رحب فيها .. وسالها عن أيهم ابوها من اسماء معارفه وربعه اللي بجده كلهم ..

سلمت على ريوف بهدوء : هلااا اكيد انتي ريوف ..

ريوف : انا اشهر من نار على علم ترى ماوقع فتوغرافات هههههه ..

فجر ارتاحت لها اكثر وضحكت : ههههههه ..هههههه ..

حست بالفه غريبه .. ضحك وسواليف مع بنات بعمرها تقريبا .. وخفيفات ظل ..

ريـوف ناظرت فجـر بتدقيق .. تنوره طويله ..وبلوزه ساتره وشكلها مع هدوئها محترم .. حست انها مرتاحه لها ..
لفت على خواتها : هاا ياعروسات اليوم عندنا .. والله انكم انواع النذاله اجل فيه هالقمر وتتركوني نايمه ..

ام يعقوب : انا قلتلهم لايصحونك ..

ريوف شهقت : ليــه يمه ..؟!

ام يعقوب : لانك مهدده محد يصحيك لو طلع ياسر عرفات من قبره ..

ريوف حكت راسها وابتسمت باحراج : ايوه تذكرت ..

هند : اجل اسكتي ههههههه

فجر ضحكت على شكل ريوف اللي شكلها فله وتبسط : هههههههه ..

سهام : انبسطي ياريوفه لقيتي اللي يشاركك غرفتك ..هـذا جئت فجـر تسليك ..

ريوف كانت جالسه بجنب فجر .. التفتت لها بحماس : اسمك فجر ياحليك اسم على مسمى .. شكلك بتكوني فجر حياتي قولي ليه ..؟!

جئت فجر بتقول ليه بس ريوف ماعطتها مجال لانها كملت : لانــي مخلصه ثانويه العام .. الله ريحني منها .. ومستعمره البيت ..مابغى جامعات ودراسه وهم ياحلو النوم والاكل ..

هند : والسهر ودجتك مع رنا ..

ريوف ابتسمت باستمتاع : هذي رنون بنت عمي ياقلبي عليها ابوريك اياها ..

فجر ابتسمت وهي ايفه من الجائي .. عندهم اهل واهل الاهل .. وش دخلت نفسها فيه لو حد يعرفها او يعرف صقر ..

ام يعقوب طلعـت وتركتهم على راحتهم : اذا ناديت ياريوف تعالي مو تطنشي ..

ريوف : لاتحسبيني على العشاء انا وفجوره بنطلب من كنتاكي .. وش رايك بمانتي زنجـ

قاطعتها امها عند الباب : يابنت عيب ضيفه اول مره تجي لك مانتي زنجر ..

سهام : ماعليك منها يافجر تراها مأجره الدور الفوقي ..

فجر : ههههههه لا بالعكس عسل ..

ريوف : وربي انتي العسل .. – مسكت ايدها – تعالي اوريك غرفتنا ..ونرتب اغراضك معك شنط والا لا

فجر : ها .. الا معي بس تركتهم عند الباب ..

هند ابتسمت : لاااا يعقوب طلعهم ..

فجر ابتسمت لريوف وهي جالسه : لااا اتركيني جالسه هنا احسن ..ااف اضايق عيالكم ومـ

قاطعتها هند : لااااا خذي راحتك ترى بيت اهلي دايم مافيه عيال ..

ريوف تنهدت بحزن : انا لوحدي فيه مثل المجنونه ..عبدالمحسن يدرس بالشرقيه .. ويعقوب متخرج السنه هذي وبطالي ومرابط بالاستراحه او بالقصيم عند خوالي ..

فجر ترددت ..

سهام تشجعها : قومي معها لاتستحي .. وحنا مثل اهلك ..

فجر وهي توقف وتاخذ شنطتها وعبايتها : تسلميــن ..

طلعت مع ريوف ..وتركت هند وسهام التوم اللي مايتشابهوا بالشكل ولا بالصوت ... بس بالعمر ..

هند مبتسم : دخلت لقلبي ..

سهام تايدها : بالمــره اخلاقها عاليه .. الله يجمعها باهلها ..

هنـد : شكلها مره تعبانه صح ..

سهام : ايوه لاحضتي وجهها اصفر مره والهالات مخربه شكلها .. بس جسمها رهيب ..

هند : جسمها وجهها حلوه عموما ..

سهام : تهقين كانت مطوبه او متزوجه ..

هند بتفكير : حسيتها متزوجه .. شكلها مو بنت بنوت ..

سهام : حتى انا اقول كذا لكن لو متزوجه سال عنها زوجها ..

: اكيـد تحكون عن المسكينه بنت الناس ..

التفتوا للباب وقفوا على طول : يبــه ..

فتح ذرعاته واحب ماعنده هالتوم اللي فقدهم كثير: هلا بالغاليات هلااا ..

هند : هلا فيك حبيبي ..

بو يعقوب : وين امكم وريوف والضيفه فجـر

سهام : هههه خطفتها ريوف مننا ..

بويعقوب : بعدي والله بنيتي لقت من تطلع عليه تجاربها ..

هند : الله يصبرها بنت الناس بتطلع من عندنا مجنونه رسمي ههههه

.
.
.


فجـر جلست على الكرسي الهزاز بغرفة ريوف اللي فيها سرين منفصلين وحمام .. ولوانه بين الوردي والفستقي .. غرفــه تنبض بالحياه مثل صاحبتها ..


كانت حوسه اغلب الاشياء بالارض ملابس ومناديل وشيبسات .. حاولت تلم منهم ريوف اللي تقدر ..

ريوف حكت شعرها باحراج : ماعليش ماتوقعت ان بيكون عندي أحــد .. خبرك طوال الوقت مافيها الا انا ورنون اذا جئت ..

فجر ابتسمت : لااا عادي ..

تاملت شعر ريوف الكاريه الناعم على وجهها الدائري البرياء .. ولابسه بيجامه صفراء برسمه فار بوسطها ..

ريوف تلم اللي تقدر عليه وتنظف السرير الثاني المهجور : لاتخافي ماتنامي اليوم الا على سرير نظيف ..هههه

فجــر : لاعادي عندي مو مشكله ..

ريوف وهي تنفض المفرش وترتبه بالسرير : اتركي عنك الخجل لاتستحي ..احسك زبده تذوبين ..

فجر وقفت وساعدت ريوف على المفرش وهي تكتم ضحكه كبيره (( انا جوله ههههههههههههههههههههههههه ههه .. فجر المومس خجوله ههههههههه..))

ريوف : لاااا ارتاحي والله ماتحركي شي ..

فجر : لاتحلفي دامي بنام معك لازم اساعدك ..

ريوف : وش دعوه والله تجلسين – رجعت للكرسي – اسمعي الضيف ثلاث ايام يعني تدلعي بهالثلاث ايام بعدها بفقع وجهك ..

فجر: هههههه ..اوكي ..

ناظرت فجر بالصوره اللي على الطاوله بجنبها كانت صوره عائليه ..لريوف وامها واخوانها واخواتها ..

دققت باصغرهم بالصوره واللي واضح كافيه فرق بينه وبين ريوف .. عبدالمحسن هو الوحيد اللي ماشافته كان وسيم مررره ..احلاهم كلهم يشبه لامه كثير ..

انتقلت عيونها اجباري لبكر اهله يعقوب .. شكله وهيئته ماتعطي انه اكبرهم .. تحس انها هي اكبر منه .." الهم كبرها والا هي صغيره .."

عائلتهم صغار بالسن لكن بنتين متزوجات من عيال عمها هذا اللي يكبر امهم وابوهم .. تمنت من جد لو انها تقرب لهم .. لكن تذكرت هي ايش .. وش حياتها مع صقر وحمدت ربها انها ماتقرب منهم ..

جاءت ببالها فكره مجنونه ثانيــه .. لو عملت نفسها اخلاق ومحترمه بزياده واثبتت لهم هالشي يمكن يخطبوها ليعقوب .. فكــره حلوه كثير وبالذات ا ن ام يعقوب أنعجبت بشكلها ومدحتها ..وهم حبوبات ..

ريوف اشرت على لسرير : تراااارررراااا ..

فجر التفتت لها وهي مبتسمه : هههههههه مشكوره ياقلبي تعبتك معي ..

ريوف : لااا مافيه تعب ..تعالي جربيه ومعطرته لك ..

فجر جلست على طرفه وكان مريح ينزل لداخل او ماتجلس عليه ..

ريوف : تحبي نرتب الشنط هاللحين والا تعبانه ..

فجر اشرت باستنكار من جد تحس بتعب وكانها مسافره .. طالعه من عالم صقر لعالم جديد .. حتى لو كان لفتره بسيطه ويختفي لكن بتستمع بهالعالم النظيف لحضه بلحضه ..
: لااا تعبانه والله .. بكره نرتبها ..

ريوف : براحتك .. وش رايك تبدلي لبجامــه ..

فجر : لااا فشله بننزل نتعشى هاللحين ..

ريوف : عاادي واتي واتك خذ رحتك وكانك ببيتك ..

فجر باحراج : لااا كذا اريح لي ..

ريوف : براحتك .. ناظريني انا بالبيجامه ومرتااااحه ....- رمت نفسها على سريرها – تصدقي مااشبعت نوم ..مانمت الا العصر اليوم كله من رنا وفلمها الفاشل ..

فجر حيوية ريوف تقتلها .. نشاطها يذبلها اكثر ..
صحيح انها اكبر من ريوف بكثير لكن هي بالشباب وماحست بطعمه ..
هي ورده ذبلانه مقطوعه من زمــان .. جفت وضاع شبابها .. بالشقق اللي سكنتها ..

تمددت على السرير تريح ظهرها واول ماتمددت نزل السرير ودخل جسمها وغاااص ..
حست بالاغراء لنوم .. بدون صقر وبعيد عنه .. بعيد عن أي رجال يلمسهــا ..بمكـــان انساني روحاني بعيد عن القذارات ..

غمضت عيونها مع الاضاءه الصفراء الخافته ..واستسلمت لنوم بدون ماتحس بشي ..

ريوف كانت مكمله حكيها : عاد انا ورنون محد يعطينا وجهه لاننا بنظرهم فاشلات .. لان النسبه بطريق وحنا بطريق .. مره هههههه زرنا المدرسه علشان ايش توقعي ..

لفت وجهها عند فجر بعد ماطولت وماسمعت رد ..
عدلت جلستها وناظرت بفجر النايمه وجهها فيه بقايا مكياج خفيف .. وشعرها متناثر حولها : قلتلها تبدل لبيجامه مارضت .. ههههه مسكينه تعبانه ..

فصختها الجزمه و غطتها .. طفت النور وسكرت الباب ..

نزلت لتحت وريحه الاكل تغريها .. شافتهم يرتبوا السفره بالصاله .. قالت وهي تضحك بشماته : لاتعبوا نفسكم الضيفه تعبــانه ونااامت ..

هند و سهام : نـــامت ..؟؟!!

ام ريوف ابتسمت : ياعمري عليها اكيد تعبانه طالعه من مستشفى وسفـــر .. يابو يعقوب تعال تعشاء هنا الضيفه نامت ههههههههه ..



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
التقينـــــــــا ...
والقاء حكمه و مقدر ..


بوقــت متاخر من الليل حدود الساعه 11 ..

وصلت لصاله المطار بعد مشوار طويل من قصرهم للمطار .. وكان مخاويها صوت خالد عبدالرحمن الشجي.. معشوق الجماهيــر ..

دورت على عبدالله تبغى منه حشيش ماحصلته .. اضطرت تطلع لجده بدون أي سيجاره لكـن الاكيــد ان "احمد" او بالاصح أماني بيكون عندها ...

وصلت للمطار بالوقت المناسب باقي على الرحله نص ساعــه ..
جـــده وياعشقها لجده ..
تحس فيها بالوناسه المصطنعه .. تضحك لكن مو من قلبها ..
تبعد عن هناء وعبدالرزاق وقيودهم .. لحضيض صديقاتها المصلجيات ..

اليخت احجزته وارسلت مسج تطلب فيه من عبدالرزاق تستخدمه الخميس ..
الدعــوه للبنات بس مفتوحــه واللي يبغى يجــي ..

كان المطار هذاك الوقت مزحوم مره لان في رحلات متاخره .. اخذت لها جريده اليوم .. وجلست على الطاوله الوحيده الفاضيه بالكوفــي ..


.
.
.


مغمض عيونه ومسنـد راســه لورى .. بمقعد الطياره المريح .. والسماعه باذنــه .. يسمع للاف ام الفرنسي .. لغته الثانيه وشبه الاساسيه بعد اللغه العربيه الام ..

اخذ اغلب الرحله نوم لحـد ماعافــه النوم وطار من عيونه ..

بيرجع لسعوديه ومعه الشهاده " الدكتـــوراه " .. رافع راسه فيها ..
مايعرف ايش السعوديه وايش فيها لانه من عمره 14 سنه سافر لقطــر مع اهله واستقر فيها .. واول ماخلص الثانوي .. طـــار لالمانيا يدرس الطب ولما رفضوه حول على فرنسا ودرس فيهــا .. و تغرب علشانها 8 سنــوات ..

ماعاد لقطر داعي يروح لها دام ان امــه ماتت .. طوال صغار كان مع عمه عبدالرزاق بعدين تركه ..ورح عند خواله وامه ..
وهاللحين رجع لعمه عبدالرزاق من جديد وبيبدا حياته وبيفيد وطنه بعلمــه ..
والاهم بيتزوج بنت عمه عبدالرزاق اللي دايم تسال عنه بغربته وهو شكلها مايعرفه .. مااكان يتمنى بتزوج بهالطريقه .. لكن هو رجال وماعنده لعب بزارين.. وعد سلطان ولد عمه يتزوجها يعني يتزوجهــا ..

هو لو عليه كان يدور على العيون الواسعه والفم الباكي .. هذيك الطفله ..الملاك الصغير اللي ماسكتت الا على أيــده ..
والزمن جار عليها بظلم اهلها لها ورميهم لاجمل ماشافت عيونه بالبر ..
لقطعه العسل اللين بين الغبار والشوك ..
استوعب ايش يعني دور رعايه وملاحضه ..فهم ليه كانت تبكي هالبكى اللي يفطر القلب .. وهي بعيده عن المويه والحليب والاهم الصدر الحنون ..
(( ياترى وينها ..؟! وكيف شكلها ..؟!
وعيونها الواسعــه .. لهالحين تبكي ؟!
أي انوثه ودلع ممكن تكون هاللحيــن ..؟!
كان عمرها 12 يوم بس ورموها .. حسبي الله عليهم .. هاللحين اكيد عمرها 23 سنــه .. ..))

السنوات بسرعه عدت هو بوالـ عشر سنوات صار 33 وهي 23 ..
حــــلم ابعد من البعيــد يتمنى يوصل له ..

فتح عيونه على ايد بكتفه وصوت رجولي سمعه طوال الرحله : لو سمحت اخوي وصلنا السعوديه ..

ناظر حوله الطياره شبه فاضيه .. نزل السماعه من اذنه وفتح الحزام وهو يبتسم باعتذار : سوري النوم سلطان ..

نزل من الطيااره والشنطه السبور على ظهره .. بس تكفيه هذي الشنطه ..
..لابس قميص اسود وبنطلون اسود على جسمه الرياضي ..رجع السماعه لاذنه وهو يمشي لصاله المطار المزحومه مره ..

برز جوازه للموظف وكمل مشيه ..وهو يحس بمشاعر مختلطه ..
فرح
وخوف
وارتباك
وحزن
وشوق
... مشاعر غريبه لمستقبلــه ..

طلع جواله من جيبه وطلع معه علك اكله
وهو يشغل جهازه المقفل ..
جاءه مطر من المسجات والمكالمات ..
من عمه عبدالرزاق وباقي عمامه ومن خواله وربعه..

دخله لجيبه بهدوء بيرد عليهم اول مايشرب له شي يريح مخه بعد هالسفره الطويلـــه ..

طلع كتاب من شنطته يقراءه على مايوصل للكوفي .. تعلم من العيش هناك يكون عملي اكثر من اجتماعي او ممل ..
لكن مانسى عاداته ولا تقاليده بسبب جلسته بحي كامل عربي ونسبه السعوديين فيه كثير ..
والسبب الاهم ان فرنسا اغلبها مسلمين وتعتبر اكثر الديانات المنتشره فيها ..

ريحه القهوه والكابتشينو وقفوه ورفع راسه من الكتاب وانصدم بالزحمه والكم الهائل من الناس ..
وين بيجلس ومافيه ولا طاوله فاضيه ...

نقل نظره بين الطاولات وانتبه ببنت شكلها غريب .. شعرها قصير كثير اسود وخصل فوشيه فيه .. لابسه عبايه والغطاء على كتفها .. وبايدها سيجاره وتشرب قهوه .. ومنزله راسها وجالســه تقراء جريده ..

(( حلو هذولاء العربجيات مايحكون شي .. ))

اخذ له لاتي وجلس على طاولتها بدون استاذان ..

سديم




& .. الفصـ الخـامس ـل ..&
" الجزء الاول "







"طيــــف السراب"










تعطي لنفسك " امــــــل "

وتعيش معــه بفرحــه وتفائل ..

وترسم له الخطط والاحلااام الورديه ...

وفجـــاءه..

تكتشف ان هالامل ..

مجرد " ســـــــــراب "

ســـــــراب له طيف يخدع ..

ماتقدر تلمسه او تحســـه ..

بس تحلم فيــه وتنسجه بخيالك ...

تنصدم بالواقع .. ويختفي " طيـــــف السرآب "



.
.
.


مغمض عيونه ومسنـد راســه لورى .. بمقعد الطياره المريح .. والسماعه باذنــه .. يسمع للاف ام الفرنسي .. لغته الثانيه وشبه الاساسيه بعد اللغه العربيه الام ..

اخذ اغلب الرحله نوم لحـد ماعافــه النوم وطار من عيونه ..

بيرجع لسعوديه ومعه الشهاده " الدكتـــوراه " .. رافع راسه فيها ..
مايعرف ايش السعوديه وايش فيها لانه من عمره 14 سنه سافر لقطــر مع اهله واستقر فيها .. واول ماخلص الثانوي .. طـــار لالمانيا يدرس الطب ولما رفضوه حول على فرنسا ودرس فيهــا .. و تغرب علشانها 8 سنــوات ..

ماعاد لقطر داعي يروح لها دام ان امــه ماتت .. طوال صغار كان مع عمه عبدالرزاق بعدين تركه ..ورح عند خواله وامه ..
وهاللحين رجع لعمه عبدالرزاق من جديد وبيبدا حياته وبيفيد وطنه بعلمــه ..
والاهم بيتزوج بنت عمه عبدالرزاق اللي دايم تسال عنه بغربته وهو شكلها مايعرفه .. مااكان يتمنى بتزوج بهالطريقه .. لكن هو رجال وماعنده لعب بزارين.. وعد سلطان ولد عمه يتزوجها يعني يتزوجهــا ..

هو لو عليه كان يدور على العيون الواسعه والفم الباكي .. هذيك الطفله ..الملاك الصغير اللي ماسكتت الا على أيــده ..
والزمن جار عليها بظلم اهلها لها ورميهم لاجمل ماشافت عيونه بالبر ..
لقطعه العسل اللين بين الغبار والشوك ..
استوعب ايش يعني دور رعايه وملاحضه ..فهم ليه كانت تبكي هالبكى اللي يفطر القلب .. وهي بعيده عن المويه والحليب والاهم الصدر الحنون ..
(( ياترى وينها ..؟! وكيف شكلها ..؟!
وعيونها الواسعــه .. لهالحين تبكي ؟!
أي انوثه ودلع ممكن تكون هاللحيــن ..؟!
كان عمرها 12 يوم بس ورموها .. حسبي الله عليهم .. هاللحين اكيد عمرها 23 سنــه .. ..))

السنوات بسرعه عدت هو بوالـ عشر سنوات صار 33 وهي 23 ..
حــــلم ابعد من البعيــد يتمنى يوصل له ..

فتح عيونه على ايد بكتفه وصوت رجولي سمعه طوال الرحله : لو سمحت اخوي وصلنا السعوديه ..

ناظر حوله الطياره شبه فاضيه .. نزل السماعه من اذنه وفتح الحزام وهو يبتسم باعتذار : سوري النوم سلطان ..

نزل من الطيااره والشنطه السبور على ظهره .. بس تكفيه هذي الشنطه ..
..لابس قميص اسود وبنطلون اسود على جسمه الرياضي ..رجع السماعه لاذنه وهو يمشي لصاله المطار المزحومه مره ..

برز جوازه للموظف وكمل مشيه ..وهو يحس بمشاعر مختلطه ..
فرح
وخوف
وارتباك
وحزن
وشوق
... مشاعر غريبه لمستقبلــه ..

طلع جواله من جيبه وطلع معه علك اكله
وهو يشغل جهازه المقفل ..
جاءه مطر من المسجات والمكالمات ..
من عمه عبدالرزاق وباقي عمامه ومن خواله وربعه..

دخله لجيبه بهدوء بيرد عليهم اول مايشرب له شي يريح مخه بعد هالسفره الطويلـــه ..

طلع كتاب من شنطته يقراءه على مايوصل للكوفي .. تعلم من العيش هناك يكون عملي اكثر من اجتماعي او ممل ..
لكن مانسى عاداته ولا تقاليده بسبب جلسته بحي كامل عربي ونسبه السعوديين فيه كثير ..
والسبب الاهم ان فرنسا اغلبها مسلمين وتعتبر اكثر الديانات المنتشره فيها ..

ريحه القهوه والكابتشينو وقفوه ورفع راسه من الكتاب وانصدم بالزحمه والكم الهائل من الناس ..
وين بيجلس ومافيه ولا طاوله فاضيه ...

نقل نظره بين الطاولات وانتبه ببنت شكلها غريب .. شعرها قصير كثير اسود وخصل فوشيه فيه .. لابسه عبايه والغطاء على كتفها .. وبايدها سيجاره وتشرب قهوه .. ومنزله راسها وجالســه تقراء جريده ..

(( حلو هذولاء العربجيات مايحكون شي .. ))

اخذ له لاتي وجلس على طاولتها بدون استاذان ..

سديم كانت مندمجه بخبر صدمها وكان الضربه الصاعقه اللي نبهتها من مخالطة شلتها لاي حد توصل .. في رجال حــامل .. ..كان هالخبر اللي قسم ظهر البعير لشقين ..(( ربنا لاتوخذنا بما فعله السفهاء منا ))

رمت الجريده بقرف وهي تذكر اشكال ربعها ..
و استغربت من اللي جالس قبالها يتعلك ..وقباله كوب لاتي مغطاء ..
ويقراء كتاب باندماج والسماعات باذنه .. وملامحه سعوديه ..
ناظرته باستنكار وش يبي هذا هنا ومتى جلس ..قالت بعربجه : خير خير يابو الشباب وين على الله ..

رفع بندر راسه وناظرها وهو يرفع حاجبه ..
وعيونه بعيون سوداء مره واسعه وترمش .. ضل لثواني عيونه بعيونها وين شاف هالعين ..
تحولت نظرته لاشمئزاز وهو يناظره بحاجبها المقطوع والمثبت عليه حلق صغيره واللي تحت فمها ..هـذي من جدها سعويه يشوف اشكال الشواذ بفرنسا كذا .. والغبيات اللي عندنا يعملوها على بالهم ستايل ..
ناظرها بنظره طبيه الهالالات السوداء اللي حول عيونها ..وهو يقول ببرود : تحاكيني ..

سديم اشرت له باستخفاف : لااا احكي الجريده ايوه احايك وين جالس يله فارق ..دور لك على طاوله ثانيه ..

بندر ناظرها بتامل وبحكم عيشته بره قال بصراحه : ليه عامله بنفسك كذا .. على بالك حلو ومميز ..

سديم رفعت حاجبها وهي تعدل قفازها المخرم : خيــر ايش حكيت .. بوردون ماسمعت ..

بندر سكر كتابه وناظرها باهتمام ...
لقى تسليه على مايجي احد بالسياره من بيت عمــه باهتمام يخالطه فضول : اقولك انتي عارفه ايش معنى ستايلك هذا ..

سديم نزلت عيونها تطفي السيجاره بعصبيه .. وهي تضغط على اسنانها ماترفع الطفايه وتفلق راسه فيها.. : وانت من علشان تسال ..

بندر كان بيقولها لاااا لاتبعدي عيونك اتركيني اناظرها ..لكن قال ببساطه : كـذا عندي فضول اعرف ..

سديم احتقرته وهي ترفع جوالها : اترك فضولك لنفسك ويله فارق طاولتي .. قال فضول قال.. متخلف ..

بندر جلس وماهتم لها ..: التخلف لما اسالك ليه عامله بنفسك كذا وانتي ماتعرفي تجاوبي .. عيبكم يالسعوديات تعملوا الشي بجهل وتفهموا الموضه غلط ..

سديم كانت بترد عليه باسلوبها الدفش لكن نادوا على رحلتها ..: اقول ياماما رح لبيتكم تغطاء ونام تعلملوا كم كلمه وجائي يستعرضها هههههههه ..

رفعت شنطتها ورمت فلوسها على الطاوله ومشت .. وهي تتحلطم .. مابقى الا واحد مثل هـذا مبسوط بشكله وسامته وجائي يعلمهـــا ايش التحضر ..
تكـــــــــــــــــــره الرجــــال تكـــرهم لابعد حد ...
عكر لها مزاجها على هالليل ..

.
.
.

بندر شرب من الاتي ورجع لكتابه .. (( على بالها ستايل ماتدري انــه مقزز ..ياكثر هالنماذج بنات البطارى العرابجه..))


لو تدري يابندر ان هذي الحلم البعيد اللي تتمنى توصل له .. لو تدري ان الصغيره اللي سكتها باصبعك وصلت لانحطاط اكثر ..

دق جواله ..رد بهدوء : هلا عمي كيفك ..

عبدالرزاق بحماس: هلاااااااا وغلااااااا هلا بالغالي .. السياره برى تحتريــك ..

بندر : هلا فيك .. ماشاء الله بهالسرعه ..

عبدالرزاق : ههههههه لا سوسو توها جائيه للمطار والسواق ماتحرك يحتريك ..



&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)




استراحـه متوسطـه ..
بعيده عن داخل الرياض الزحمه والازعاج ..
هواء نظيف وجو رايق ..

متكي وعيونه على شاشة الجهاز .. يناظر الصور والفيديو وهو مبتسم ..
واحاسيس شيطانيه ماليته .. والفضول بيقتله ..

اذا ناظر بصورها مايدري وش يصير معـه .. ايش الاحساس الغريب اللي يحسه ..
شي غريب اول مايتامل عيونها .. والبرقه الغريبه اللي فيها ..
حزن انكسار ..عزه وشموخ ..

مارفع عيونه عن صورتها وهو موقف تصوير الفيديو عليها ..
تصوير فيديو كلــه بنـات لكــن مالفت نظـره الا هي .. مايناظر غيرهــا ..
يحس انه منشد لشكلها وهي تناظر الجوال ومكشره مثل عادتها ..
ايش تعمل فيه ومن تحاكي ..فضوله يقتله يبغى يعــرف ..
المشكله ماترضى تخاوي شباب والا من زمان هو عندها ..

لااا هو مايبغى يقرب من بعيد لبعيـد ..يحركها بدون ماتحس او تناظره ..
قال و عيونه معلقه عليها : بو العبد كيف اقنعتها بالتاتوه ..

عبدالله التفت له وهو مبتسم .. ويتحرك العلك بفمه بطلاقه : قلتلك هي حماره أي شي تعمله بدون عقل او تفكير .. انا بعد سيجاره الحشيش غسلت ايدي ..

ناظرها بتامل اكبر وش هالهاله الغريبه اللي حولها وتشده .. ليه يبغى يكسر راسها ويدنسها اكثر بدون مايقرب منها او تحس ..
: انا عارف انها بتوافق فاهم تفكيرها .. بس مادري وش النتيجه حلو على ايدها التاتوه والا لا ..

عبدالله رفع حاجبه وناظره بطرف عيونه : بالله هذي يطلع شي حلو عليها ... مقرررفه ..ناظرت بخوياتها وتصرفاتهم ..

بعد عيونه عنها بصعوبه وناظر بعبدالله اللي يصغره بالعمر كثيــــر ..
و اصغر الموجودين بالاستراحه يجلسه معه لمصلحته .. : اسمع عبودي هدي اللعب معها شوي ..

عبدالله هز راسه : اوكي ..من الاساس هي مسافره اليوم يعني مراح اشوف وجهها ..بنرتااااح منهــا ..

التفت له باهتمام وبطريقه مفاجأه : مسافره .. لوين ..؟! وليه ماحكيت ..؟!

عبدالله رفع كتوفـه ببساطه : ليه احكي مو مهم ...

نفسها يمسك عبدالله ويرميه باقرب زبــاله على غبائه .. سفره مو مهم .. كيف يفكـر هالبزر ..
قال بين اسنانه يضبط اعصـابـه : لوين راحت ..؟!

عبدالله بلا مبالاه : لجـده طالعه لليخت هي وخوياتها لوحــدهم..

تامل عبدالله وهو يضيق عيونه : لوحدهــم .. تارك اختـك لوحـدها وانت عارف بلاويهــا ..

عبدالله ببرود :كويس جاءت منها .. ماحنا ناقصين تسود وجه ماما اكثر ..

ناظره باستهزاء : اقول ياولد الماما ماتعرف أي شاليهات نازلين ..

عبدالله بدون تفكير : شاليهاتنا .. بيختنا .. اقول نايف تراها تبي دفعه كثيره من الكيف .. تقول مو كل يوم تجي تاخذ مني هي مو فاضيه ..

نايف ابتسم وزادة ملامحه خشونه من خبث ابتسامته : افاا تامر امر هي ههههه .. قل لعزيز يعطيك يكفيها اسبوع مو اكثر انتبـه ..

عبدالله ناظر بنايف الثلاثيني بتامل .. وش اللي بينه وبين سديم مايدري . .هو عليه التنفيذ وبس ..
ليه يكره سديم ويبغى يدمرها ..لحد ماحس بنفس احاسيس نايف ..
وش يبي واحد ثلاثين سنه مدير ببنك من بنت بويه او عربجيه ..
ناظر ساعته الورديه : انا تاخرت على البيت تامر على شي ..

نايف فتح ذراعاته : لااا تفضل الله معك وسلم لي عليها هههههههه ..

عبدالله اشر بقرف : لاااا انا مره قرفان منها ماضطريت اعمل لها الا علشانك ..

نايف بخشونه : تسلمي حبيبي روح لبيتكم ..

طلع عبدالله ورجع نايف يناظر بالجهاز ..
قال يحاكيها وكانها قباله .. (( ماتدرين وش منتظرك ياسعود هههههه .. اذا ماكرهتك نفسك اكثـر واكثـر ماكون انا نايف ..يااا بعدي ههههه ))

سكر الجهاز والتفتت لربعه يتسلى شوي قبل لاينزل للبنك
ويبدى شغله ..
عرفها عن طريق البنك .. رصيدها وكل شي يدخل ويطلع فيه هو يدري عنــه ..تحركاتها يعرفها من عبدالله ..

اخذ جواله من الطاوله اللي قباله ودق ..
قال بثقه : آلو وصايف .. انا مارك بعد شوي جهزي نفسك ..

وصايف صرخت : انت على ايش مصدق حالك انا ماني راجعـه معك لو ينحروني .. واحد مثلك مايستاهل يكون زوجي ..

طــوط.. طــوط ..

ناظر بالجوال بعصبيه وكتب رسالــه سريعه (( اطلعي بالطيب لاجرك من شعرك وبترجعي معي يعني بترجعي فاهمه ..والله ياوصايف اذا ماطلعتي ماتلومي الا نفسك ))

ارسلها لزوجته النكــد ..
ودخل الجوال لجيبه وهو يهدي من اعصابه ..

قال بصوت مرتفع وهو يوقف : شبااب انا طالع لدوام من بيطلع معي ..

..: مافيه مالنا خلق داومات ..

طلع وتركهم .. و الاستراحــه بيته الاول ..

دخل لسيارته وصورة سديم بباله ..
ضغط على اسنانه وهو يتمناها قبالها يدوسها برجله ..ومايرحمهـــا ..



&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)




.. الخميــــــــــــــــــــ ــــــــــــــس..


يوم حافل ... بالمناسبات...


.
.


تحس بحراره ووسخونه بجسمها تروح وترجع ..
وراسها يلف مصــدعه ..
ونفسها تطــرش السندويتشات اللي اكلتهـــا ..
تعب وتخدير بكــل جسمهــا .. لهاللحين ماخفــت .. لهاللحيــن تعبانه ..

لكـن..

جالســه قبال البساط ..والدفتر بحضنها .. وممسكــه بالقلم يرتجف بايــدها ..
تستعــد لاختبار السبت اللي ماقدرت تحضره الاربعاء بسبب غيابها ..

تحاول تفتح عيونها اللي نعسانــه ..وتركز بالورق اللي قبالها ..
الازعاج من حولها يزيد صداعــها ..

بس ماترجع لبيت ام حمزه .. ماترجع لعند هذاك المجرم .. وجودها هنــا ارحــم ..

وكان فيه سبب ثاني تخجل تصرح فيه بينها وبين نفسها ..تتمنــى تشوف لو زول مشاري ..
ماشافته امس ولا اليوم مابان ... ولا سال عنها حتى ..
(( وش هالافكار الغبيه رحووبه ليه يسال عنك .. من تكونين .. كبري عقلك ..
بس والله له وحشه .. الله ياخذها هالحيه حرمتني من مناظره .. ))


التفتت لصوت باب محــل الذهب الللي دايم تبسط عنده .. غريبه مسكرين بدري ..
مو بعادتهم .. هم اخر ناس يسكروا ..

وقفت وحست بصداع فضيع وارتجاف برجلها .. لكـــن ماهتمت فضولها يحركــها ..
ضمت الملزمه لصدرها ومشت لعند نسيب صاحب المحل الشايب الكريـه اللي يجلس دايم معه ..: السلام عليكم ..

ناظرها بطرف عيونه وماردت عليها كمل يقفل المحــل ..

رحاب مدت بوزها (( آآآف كل العائله قشره .. وين مشووري يفداكــم كلكم ..))
: اقول اخووي ..غريبه مسكرين بدري ..

من دون مايناظرها قال بطرف شفايفه : روحي لبسطتك ياخاله احسن لك ..

رحاب (( كل هالشباب والعمر الربيعي تقولي ياخاله .. الخاله زوجتك الحولا ... جد ماعنده تقدير للبرنسيسات ..))
قالت بهدوء : سلاماات عسى مايكون المانــع شر والا شي ..

(( ياااربي خسرتوا وبتسكرونه خلاااص وارتاح من وجههكم ..))

تافف مافيه مفر من هالحشريه قال بدون نفس : لااا مافيه شر بس اليوم زواج حفيده المعزب ... – ناظرها - في سوال ثاني ..

رحاب انحرجت : لااا بس حبيت اتطمن ..

: الحمدلله على السلامــه ..


التفتت لصوت .. وانتبهــت فيه .. هو .. مستحيـــل ماتعرفه ..
واقف عند بسطتها بالضبــط ..



.
.


كان لابس ثوب وشماغ لبسه العادي البسيط وبجنبه تركي بالبدله الخضراء ...

مشى مع تركي وهو يسمع باهتمام لحكـــيه .. جد ان الاسواق فيها بلاوي .. ماتوقعهــــا ..

سبحان الله ..علشان كذا هي ابغض الاماكن الى الله ..

رفع راسه لتركي اللي وقف فجاءه عند بسطه وقطع حكيــه ورفع ايده يسلم على حــد : الحمدلله على السلامــه ..

التفتت لمين يحاكي تركــي ..
وكــانت هي ..

هــي ضامه ملزمتها لصدرها .. ورافعه عبايتها على راسها ..وتناظره من ورى غطاءها الشفاف اللي على عيــونه ..

هــي نفسها اللقيطــه رحــاب ..

متى طلعت من المستشفى هــذي وش مجلسها هنــا وتحكي مع بايع محل ذهب بطلاقه وراحـــه ..

.
.

رحاب اخذت نفس طويل وبعدت عيونها بصعوبه عن مشاري وهي ترد على تركــي : الله يسلمـك ..

كانت المسافه بينهم نسبيه .. لكن تحسه قريب منها ..
رفعت عيونها له ..تسرق النظرات ..

كان يحتقــرها ..
ايوا بعيونــه الا حتقار من جرائتها بنظــراتها ..

بعدت عيونها بسرعـــه ..معه حق يحتقرها في وحده محترمه تناظر واحد كذا وماترفع عيونها ..

لكــن ببلاهــه منها وبدل ماتكحلها عمتها ..
قالت بعفويه وهي ترجع تناظره : شكــرا حكت لي تهاني ..انك وصلتني بسيارتك مشكور ..

حست بمغص ببطنهـــا وحراره بالجــو وهي تسمع صوتــه الخشن .. قلبها دق بسرعــه من نبرته المميزه ..
: لو انك تنتبهي وماتناظري ببلاهه كاان حسيتي الحيه ..

ماتدري وش حكى بس المهم تسمع صوتــه ..قالت ببلاهه وهي تناظر فيه بتدقيق : هــا ..

مشاري شد اسنانه وهو يحس بالعصبيه .. تستهبل هــذي ..
وليه تناظر كــذا ..؟!
ايش الوقاحــه اللي هي فيه تتريق على غيــرها ..
قال بدون نفس : اقولك لو انك منتبها وتاركه عنك التريقه بغيرك حسيتي بالحيه ..

رحاب استوعبت حكيه ...
ايش قصده .. انه منتبه بقزها له ..وعاملي فيها مو شايف ..
شدت اصابع يدينها ببعض ..وبلعت ريقها ..
بعدت عيونها عنه بارتباك لخالد اللي قال مستغرب : وش قصــة التريقــه ..؟!

قالت بهدوء : لااا ولا شي ..

مشاري مشى : يله خالد تاخرنــا ..

خالد : عن اذنك رحــاب .. انتبهي على نفسـك مره ثانيه ..

رحاب هي ترجع تجلس قبال البسطــه : مع السلامه

راحــوا وهي تناظرهم ..
تحــس بالاحباط ليه قالها كذا .. وش قصده بالتريقه ..
من كم يوم تراقبــه ويقول تريقـــه .. الاى

اكيــد يفكرها وقحــه وصخه ..والا ماكان حكى كذا ..

هــذا الافكار اللي براسها وهي تنـاظره يعطيها ظهــره ويروح ..

ايش المشاعر الغبيه اللي متملكتهــا لهالانسان ...

رفعت الملزمــه ترجع تذاكــر وتحاول تركــز مع الحروف الانجليزيه اللي قبالــها ..

غرقــه عيونها .. ليــه كــذا محبــطــه ..
ليـــه في يائس متمكــن منها ..

بعد طلعتها من المستشفى وحركه خوات ناصر معهــا .. ماهي متحمله رفض او احتقــار زياده ..

طاحت دمعه على ملزمتها لحتقها دمــوع كثيره ..

مسحتهم بسرعــه وهي تدعي ربها يرزقها الصبر والسلواان ..
والله اذا احب عبد ابتلاءه ..
وهي مبتلاء..


شدت اعصابها وحاولت تركز من جـديد هذي الشهاده هي الباقيه لهــا..
هــذا العلم هو اللي بيرقــع من قدرها ..

حســت بدوخه وصداعها زااد .. محتاجــه ترتاح ..

سكــرت الملزمــه ..
تحــس بالضعــف .. وبالذات انها بترجــع للبيت وفيه ذئيب منتظرها .. ومارحــم تعبها بالمستشفــى ..


خلااااص ماعادت تقدر تسند طولها اكثــر ..

دخلت الملزمه لشنطه وفصخت الخاتم حطته معها ..

مشت لعند ام حمــزه ..اللي جالسه ومتكيه مع كلثم وحصيص : ام حمزه راسي يعورني برجع للبيت ..

ام حمزه تاففت : ترجعي هاللحين حتى المغرب ماذن ..

رحاب بضعف وهي تحس بعرق بسيط بسبب الحراره المنتشره يجسمها : والله مصــدعــه مررره ..

حصه : يووه انتي الله يهداك مارتحتي .. اكيد تعبانه ياقلبي ..

ام حمـزه خافت من حكي نسوان الحي قالت وهي كارهه : خلاااص ارجعي انا بكمل عنــك ..

ابتسمت بشكــر : الله يعطيك العافيــه ..

ماتدري كيف وصلت للبيت ..
كانت تهرول بكل سرعتها .. تبغى فراش ومخــده وترتاح ..
تريـح جسمها ..


دخــلت بسرعه لغرفتها وقفلت الباب .. البيت هادي مثل العــاده ..
بو حمزه بغرفته ..والبزارين يبيعون بالســوق ..

قفلت الباب اكثر من مره لما سمعت صوت باب غرفــة بوحمزه ينفتح ..

تسمع خطواته تقرب من غرفتهــا ..
ارتجفت أيــدها .. وحست ببطنهــا يرجـع يمغصهــا ..((وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سـدا فاغشيناهـم فهـــم لايبصــرون ..))
كررته مرات كثير وهي ترتجف ..

تبغى تتمدد بس ماقدرت وقفت ورى الباب بخــوف ...
شــدت على العبايه اكثر وكــانها تحمــي نفسـها ..

فجاءه صوت الخطوات وقف .. وتحرك كلون الباب بقوه ..
عضت ايدهــا بقــوه وقلبها يدق بسـرعه .. مع انها مقفله الباب قفلتين ولو فيه ثالثه قفلته فيهــا ..
بس ماتستبعد عن بوحمزه أي شي .. يكســر الباب يعمــل أي شي ..

: رحــاب .. ياقلبي افتحـي الباب .. ابحكـي معتــس ... رحـــاااب ..


تراجعت على ورى شوي وكـانه قبالهـا.. (( قلبي بعينك يالسلقـه .. رح الله ياخــذك ..))

: حبيبتي ردي علي الله يهداتس ..من اول ماطلعت من المستشفى وانا ابغــى احكـي معتــس ..

ماردت عليه ضلــت واقفه مكانها والقشعريره ماليه جسمها من صــوته .. تخاف بغمضة عيــن تضيــع .. ويضيع اغلى شي ممكن تملكه أي بنــت ..

قرب بوحمزه فمــه من الباب وصار الصوت عندها واضح وكانه معها بالغرفــه : افتحي انا اســف .. والله غصــب عني ماقدرت اقاومتـس لمـ

قاطعته وهي قرفــانه وصوتها يرتجـف : اذا اسف ...ابعد من هنا.. خلاااص روح ..

بوحمزه ابتســم اول ماسمع صوتها ردت عليه ..: لتس اللي تبينه ..بس لاتضايقين نفستــس ..

(( ياااقرفك يالشااايب رح الله لايردك ..))

لما مارديت عليه قال : هــا يارحاب قلبي مسامحتني ..

(( وش عنــده هـذا يدور على راضي .. ياااناس مقررف .. والله مقررررف ..))
: خلاااص خلاااص مسامحتك بس رح واتركني ارتاح ..آآآف ..

بوحمزه : ابشري ولتس اللي تبينه ..

سمعتــه يروح خطواته تبعــد ...

اخذت نفس طويل .. وفصخت عبايتها صفطتها وحطتها على السرير وهي سرحــانه وش نهايتها مع ذا الشايب اللي يتلاعب فيهــا ماتدري ..

تمددت بتعــب ... والنوم مجافيها ..
تعبانه لكــن مو نعســانه ..

ضلت تتقلب بفراشهــا وكلمات اخوات ناصر باذنهـــا ..
ليــه متضايقــه من حكيهم لهالدرجــه ماتدري ..مع انها متعوده على مثلــه ..
هي مصدووومه .. كانوا يحكون ويضحكون معها بكل راحـه وكانهم معارف من قبل وفجــاءه يطلعوا كــذا ..
تفكيــرهم غبــي ومحصور ..

.
.
.


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


: .. يعقوب .... يعقوووب... ضروري تطلع ..

ناظرها متافف وهو يسحب ايده منهــا : من جدك انتــي ..؟!

ريوف بعصبيه وترجي : .. ايوا من جدي البنت مراح تاخذ راحتها... وبصراحــه انا ابغى افرجيها ع البيت كله ..

ناظرها باستخفاف وقال بتريقه : تفرجيها... اقول احكي كويس ... والا الجلسه مع الجداويه كم ساعه خربتك ..

ريوف ضحكت وهي تجلس : فديتهــا والله اخلاق – غمزت له – وحلــى ..ههههههه

حاول يكتم ابتسامته ...
قال بخبث يسحب من اخته حكي .. لانها فضيحه وماعندها كنترول على نفسها ولسانها ..
: ماحس ان فيها ذرة حلى شكلها بالعبايه كبيره .. صوتها صح حلوو بس شكلها ..مـ

ريوف بحماس قاطعته : لااا والله انها قمر وتاخذ العقل .. الله يحفظها .. طول على جسم اسباني وبياض ..

يعقوب باهتمام سمــع اخته لكن قال بلا مبالاه مصطنعــه : اقول لاتضحكين علي ..

ريوف شهقت : وربي ماضحك عليك .. والله انها تهبــل اسال التوم حتى .. – وقفت بحمام واشرت على ظهرها - شعرها طويل لحــد هنا واســود مره وكثيف .. مقصصته بـ

قاطعتها امها اللي داخله بصينيه القهوه والشاهــي ..: يااابنت حرام عليك توصفي له شكلها ..

ريوف عضت شفتها وكانها تذكرت : أيــوا صح يااويلي من ربي ..

يعقوب ضحك لاخته وهو يسرح بعيونه لدرج .. فوق البنت نايمــه ومواصفاتها مو بعيده عن شكلها .. يحس بشي غريب ناحيتها .. ليه خايف من وجودها مع اخته .. ومرتاح لانها عندهم بالبيت ومانفسه يطـلع منه لانها هي فيــه ..
يقولوا انها هاللحيـــن نايمــه .. اذن العصــر وهي ماصحت وامه حلفت على ريوف ماتصحيها تخليها مرتاحــه ..

التفتت بسرعه لريوف اللي حذفته بالخداديه العنابيه الصغيــره : هيـــه بو الشباب وين رحت فيـــه ..؟!!

ناظرها متنرفزوكان بيحكي الا امه دافعت عنه بسرعه : ريووف وجعه كم مره قلتلك لاتفجي اخوك كذا ..

ريوف وقفت بطفش : كل يوم هالوقت يفارق ..واليوم ناشب.. – كملت باستهزاء - ليه مادري ..


.
.

قتحت عيونهــا بكسل ورجعت غمضتهم ..
تحس انها مرتــاحه وتبغى تنام اكثر..
عطشانه لنــوم من زمان ماحست بهالراحــه ..

ماهو راحــه بالسرير نفسـها ولاااا بالمكـان ..
الراحــه انها بعيــده عن صقــر .. وغذارته ..
راحتهـــا بنومها مثل أي بنــت بعيده عن هذيك الجو ..

غطت وجهها بالبطانيه وهي تستوعــب ..
جد هربت ودخلت على ناس كذبت عليهم وصدقوهــا ..

وبعدين وش النهايـه مصيرهم يكتشفوا كذبهــا ..
كذا والا كــذا بتنبان حقيقتهــا ..
واكيــد صقر مراح يسكـــت .. بيقلب الدنيـا عليهــا ..

ابتسمت على هزات ريوف لهــا : فجــر فجــوره ياحلوه ..قومي اذن العصـر يلـــه ..

رفعت الغطاء عنها وهي مبتسمه : صباح الخيــر ..

ريوف تخصرت : صباح النور ياسندريلا يلــه توضي وصلي وخليني اوريك بيتنا ..

فجــر تمددت وهي تتثاوب .. ياااحلو النوم مرتاحــه البال ..: ههههه سندريلا مره وحده ..

ريوف ابتسمت لها وقالت بحماس : طردت يعقوب من البيت علشانك .. وماني رايحه لبيت جدي علشانك .. ابغى انبسط معــك ..

فجر : لااا والله اذا بتروحــي عادي ماعليك مني ..

ريوف : لاااا ماينفع اتركك هنا ويعقوب فيــه انتي ماتعرفيه .. لايغرك انه خريج شريعــه .. خوياته قد شعر راسـي..

فجر حست بالقرف من يعقوب اكيـد انه مثل الشباب اللي كانوا يجوا لصقــر ..

ريوف ضحكت على شكل فجر: ههههه وش فيك شكلك كذا ليه هههههه قرفانه ههههههههه

فجر انحراجت : لااا ولاشي .. – باحراج – اخاف اني احرجت يعقوب والـ..

ريوف : لااا ماعليك منه بيطلع هاللحين ..يلــه صلـي وننزل نتغداء ونـدج ..

فجر ابتسمت بهدوء : بتروش واصلي اوكــي ..

ريوف وهي تفتح دروج تسريحتها : اوكــي على مانزل ليعقوب الجل قلتلك هـذا مايدل الشريعه هههههه

نزلت فجر من السرير وهي تضحـك ..
دورت بعيونها شنطهـا .. : ريوف لحضه .. وين شنطي ..

ريوف : هههه ياطويله العمر امي العزيزه وحنا نايمات امس رفعتهم فوق الدولاب ورتبت تلك اغراضك مع اغراضـي ..

فجر حست بالخوف مو بس خوف الا رعب .. امهم رتبت اغراضها يعني شافت ملابسها الخاصـه.. اللي ماتدل انها بنت ..

ريوف قالت بهدوء : ضايقك ا ن امي رتبتهم

فجر بسرعه : لااا عادي ..

ريوف : بس وجهك تغيرك .. ياحليك يافجوره وجهك شفاف كل شي يوضح فيه ..

فجـر ناظرت شكلها بالمرايه .. كان من جد متغير ولونه اصفر ..
اول مره تنتبه ان مشاعرها تبان على وجههــا ..
: لااا والله موعلشان شي بس اخاف اضايقها واتعبها معـي ..وازعجك بغرفتك باغراضـي ..

ريوف ببساطــه : لاااا والله مافيها ازعاج ..لاتعملي لي فيها رسميات .. يااااحلوه اعتبريني مثل اختك ولو انك ازين مني لكن مو مشكله.. ارقع نفسي فيك ههههه ..

فجر ارتاحت ان ريوف غيرت الموضوع باسلوبها الخفيف : ههههه لااا والله انك قمر ..

ريوف : ياااقلبي والله أي قمر وجهي كانه رغيفه ..او مرسوم بالفرجار ..ههههههه

فجر ناظرت بتكوينت وجه ريوف الدائريه وملامحها البيبي : ههههههههههه .. لااا حرام عليك ههههه..

: ريـــــــوف ريـــــــــــــــوف

ريوف خافت وضربت راسها بخفه : اووه دا ياعوب بينده عليا .. كله منك تاخرت عليك ..

طلعت بسرعه وتركت فجر ..

فجر ضلت مبتسمه .. ريوف شخصيتها مرره حلوه وقريبه لنفس .. مليانه حيويه ونشاط بعكسها هي ..
صحيــح فرق السن بينهم كبير شوي .. بس مايمنع ان فجر بعمر الورد ومفروض تكــون مليانـه حيويــه ..

فتحت الدولاب وراحت للارفف بســرعه .. وشدت على شفايفها بقوه .. مرتبه ملابسها الخاصه .. يعني ام يعقوب شافتهم ..
وش بتحكي لها هاللحين .. كيف بتبرر لهـا ..؟!
او حتى كيف بتناظر وجهها .. اكيد ان ام يعقوب درت عنها وعن فيصل ..

حست برعب حقيقي .. بيطردوها من البيت ..

ارتحت لماا شافت اصغر شنطه سفر ماحركتها ام يعقوب .. لان فيها قفل ..
(( الحمدلله قفلتها .. والله لو كانت فتحتها جد كان انا بالشارع هاللحين ..
ياااربي في ناس حشرين كذاا يفتحوا اغراض ضيوفهم .. لااا حرام .. مسكينه اكيد كانت تبغى تفاجائني وتعاملني مثل بناتها ..))

اخذت لها ملابس محتشمه ودخلت للحمام وهي شوي تبكـي وترتجف ..
انفضحــت عندهم .. اكيـد عرفوا عنهــا كل بلاويهــا ..

(( لاااا لو انفضحت كان ماتركوا ريوف تحكي معي .. ولااا رتبوا ملابسي معها ..
امس شفت بعيونها الراحه لي وتصديقــي ..
يااااربي وش اعمــل وش اعمــل ..))

تروشت وحاولت تطول علشان تاجل مواجهه لام يعقوب ..
جففت جسمها ولبست ملابسهاا بالحمام ..
تنوره بيج شموا طويله ..فيها فتحه قصيره من ورى ..
وبلوزه برتغاليه قطنيه بكم طويل ..

تركت المنشفه على شعــرها وطلعت من الحمام .. وكانت بوجهها ام يعقوب جالسه على السرير اللي نامت عليه .. وكان مرتب عكس خربطتها..
بلعت ريقها قبل ماتبتسم : هلااا ياخاله ..

ام يعقوب ابتسمت لها بتودد : هلااا فيك ياعيوني ..نعيمــا ..

فجر حست بارتجاف بسيط .. نزلت المنشفه عن راسهـا : الله ينعــم عليك ..

ام يعقوب وقفت مبتسمه .. حبت فجر من اول ماشافتهــا وارتاحت لها ..: ياحبيبتي اعتبري حالك في بيتك عند امك واخوانك وبو يعقوب وعدني ان شاء الله .. انه يدور على ابوك ..

فجر وجهها بهت اكثر وحاولت تبتسم .. تحس انها فاقده قدرتها التمثيليه قدام الطيبه اللي تواجهها من هالناس ..
لسه الدنيــا بخير .. لسى في ناس قلوبها بيضاء ..
تتمنى انهم هم اللي اخذوها وهي صغيره مو نوال ...

ام يعقوب كانت اقصر من فجر بشوي .. وكانت املى منها ..قربت منها وباست راسها : ياحبيبتي لاتخاافي محد بياذيك وانا عايشه .. الخوف ذا مابيه بعيونك يابنيتي ..

فجـر اول مره حد يعاملها كذا .. اول مره تحس بدفاء وحنان من بوسة هالمراءه الكبيره ..
غرقه عيونها ورتجفت .. ماتبغى تبكي .. بس كلمه بنتي هزتهــا ..
رجعتها لجرحها والمها .. وحرمانها ..
بكت وضمت ام يعقوب ..

ام يعقوب غرقه عيونها ومسحت على ظهر فجــر .. حاسه بضياع هالبنت اللي فاقده كل شي ماتذكر الا اسمهــا
اصعب احساس ينسى الانسان اجمل او اتعس لحضات حياته .. ذكرياته واحلامه ..: لاااتخافي يافجــر الله مايبلي عبد الا يختبره ..

فجــر نغزها قلبها وحست بالالم ..الله .. ليــه اللي مثل وضعها يعرف ربــه ..
تمنت تحكي لام يعقوب كل شي الحقيــقه كامله .. بس خافت وتراجعت .. لان هالمرأه الطيبه لو تدري عنها كان ماضمتها هاللحين ..
ضمــت ام يعقوب اكثر وهي تحس بالدفاء ..

بكــــــــــــت شرفهــا اللي ضاع ..
بكـــت اهلها اللي فقدوها من سرقـة التكارنه لهـا..
بكــت ظلم نوال لها .. وظلم صقــر ..
بكــت البيوت اللي هدمتها بتماديها بالجلسه مع صقـر ..

بكــت وبكـــــــت يمكن دموعها تغسل اللي بقلبها واللي تحســه .. يمكن مسحات ام يعقوب على شعرها تعوضها سنوات الضياع اللي عاشتهــا ..

سحبت نفسها بالغصب من حضن ام يعقوب وحاولت تستجمع قوتها ...
مسحت دموعها واصابعها ترتجف : لااا خالتي انا واثقه فيكم .. الورقه اللي فيها عنوانكم .. مـ

قاطعتها ام يعقوب : يافجر لاتشيلي هم .. باذن الله بترجع لابوك .. يله مسحي دموعك .. وتعالي ريوف تحتريك تنزلي .. ترى طردت ولدي يعقوب للقصيم ..وانا بتركم على راحتك بروح لاهل زوجي اليوم جمعتهم ..

فجر ابتسمت وهي تمسح دموعها اللي ماخلصت : ان شاء الله ..

مشت ام يعقوب بتطلع بس لفت وكانها تذكرت شي ..: صحيح يا فجر بغيت اسالك ..

فجر خافت من السوال قبل ماتسمعه اخذت فرشه شعر من التسريحه وبعدت عيونها عن ام يعقوب : نـ..ـعـ.. ـم ..

ام يعقوب ابتسمت : تقول ريوف انك تضايقتي لما رتبت اغراضك والله ماكنت اقصد بس بغيت اريحك ومـ

قاطعتها فجر وهي تلف عليها .. تتقطع من جوا بطيبتهم الزايـده : لااا عادي ..والله ماتضايقت ريوف تألف ..

ام يعقوب ابتسمت اكثر وبانت على ملاحها المجعده الراحـه : الحمدلله .. بغيت اسالك ياحبيبتي انت ماتذكري أي شي أي شي عن حياتك ..

فجر بثقه مع حزن : ايوا ..

ام يعقوب بتردد : اها اا بس .. امم هو ..حتى ماتذكري اذا كنتي متزوجه او لااا ..

فجر خافت .. وارتبكت..
ماعرفت وش ترد .. مشطت شعرها بسرعه وبعصبيه ..

ام يعقوب حست باحراج فجر قالت : لاتضغطي على نفسك وتحاولي تتذكري .. انا بس اسالك لاني وانا ارتب ملابسك الداخليه لاحظت ان عندك شغلااات متزوجات .. حبيت اتاكد ..

فجــر انكرت بسرعه : لاااا ماني متزوجه لو انا متزوجه كان زوجي اخذني للمستشف ماتوقع ياخاله .. بعدين ملابسي هذي ماتوقع ان كلها لي لان المستشفى يقولوا هذي بالباص اللي كنا فيه يوم الحادث ..هـذا اللي فهمته منهم ..

ام يعقوب حست ان فجر متضايقه وهي تحكي لها .. اكيد تتعب لما تذكر أي شي .. قالت بهدوء : اهــااا .. يله تنزلي معي ..

تركت فجر الفرشه بعد ماسرحت شعرها على ورى وتركته مفتوح على راحتـه مثل ماهي متعوده ..

نزلت مع ام يعقوب .. وهي تدعي الله مايكتشفوا موضوعها لحد ماتتاكد ان صقر يائس يحصلهــا ..

ام يعقوب اشرت لها على درج ينزل لتحت.. بجنب الدرج الاساسي ..: انزلي لتحت اكيد ريوفه تحتريك هههههه ..

ابتسمت لام يعقوب وهي تنزل لتحــت ..

ضحكت اول ماشافت ريوف بالصاله ومجهزه مكسرات وتسالي ودله القهوه والشاهي .. واقفه قبل تلفزيون وبيدها سيديات وريموت : تعاالي مجهزه افلام خطيره .. ها وش رايك بمكاني السري ههههه محد يقرب منــه .. انا وابوي هنا مكانه ..

ناظرت بالقبو المتواضع ..



: بالمــره حلو ..اهم شي انه سري ههههه ..

جلســوا سوا .. وكانت فجر ماسكه بطنها طوال الوقت من الضحك على سواليف ريوف..
الجلســه معها ترد الروح وتفرح القلب ..
: ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههه..

ماقد ضحكت من قلبها مثل كــذا ..

ماتدري وش منتظرها مع الايام .. ومستقبل مجهــول ..

.
.
.

رم الجوال بوجهه بكــل عصبيه : انت حمار ماتفهـــــم .. من امس وانا اقولك وينهــا .. تقلي مادري ..كيــف ماتدري ... كيف طلعت قدامكم بدون ماتحسـوا انتم ايش..

: بس ياطويل العمــر حنـ

قاطعه صقر وهو موقف بكل عصبيه : كــل تبن .. مابغى اسمع صوت احد .. انتم بتجننوني كيــف تمر من قدامكم بدون ماتحسوا فيها هااا ..
اللعيـ؟؟ مادري وش للي حطته لي ماحسيت بشي .. والله لو امسكك بايدي يابنت الحرام لاقطعك باسناني ..

سكتوا مافيه أي صوت او رد على عصبيته ..كان ثاير بشكل كبيــر .. عيونه محمره من العصبيه ومايشغله شي الا موضوع فجر من امس قالب الدنيا عليها ..ويسب ويلعــن ..

واللي قاهرهم انها خدعتهم لما غيرة لبستها للعباءه .. وضنوها من اصحاب العماره ..

صقر اخذ تلفون على طاوله ودق ارقام بعصبيه : ياسرررر وش طلع معك ...
كيف ياثووور كيف مانت محصلها يعني وين فيــه ..
السبت السبت ماتكون عندي انت وكل اللي جابوك في الشاااارع سمعت ..

سكرت السماعه بعصبيه : وانتم بعــد السبت تكون عندي هنــا والا والله لاكون مربيكــم ..


شد شعره لورى وهو يفتح قلاب ثوبــه ..
كيف تهــرب منــه .. جائتها الجراءه بعد كل هالسنوااات كيف ..؟!
تلعب فيه هذي المومس .. تلعب فيه هووو ...
وهو اللي يحرك عشره على شاكلتها ..

بتمنى بس انها قدامه .. يقطعها باسنانه ويشرب دمها ..
حلف مايغمض له جفن ولا ينام الا لما تكــون قباله ويربيهــا ..



&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)




..×.. عندما يعيش الورد في فصل غير الربيع في عالم مليء بالهموم .. والاحزان !! ..×..



بجــده ..
بالعـــروس .. عروس البحــر الاحمـــر ..

عند الرطوبه والهواء المختلف ..
ريحــه البحر وصوت امواجــه ..

الشمس بنص السماء قريب وتغرب ..
وصورة انعاكاسها على البحــر اعطاه لون برتغالي مصفر .. لون مايفهم لغته الا العشــاق ..

متمددات بالمايو قبال البحــر ..وصفايح المعدنيه قبالهم تعكس الشمس على وجههــم ..وتعطيه لون البرونزي ..

سديم بس اكتفت ببرونزاج لوجهها لانها ماتقدر تلبس ماويه ..
مو لانها مثل اماني او بالاصح " احمد " .. عربجيــات ..
لااا الشي اللي محد يعرفــه لانها مشوهه رجلهــا مشوهه ..

رمت الكريم من ايدها بعد ماناظرت وجهها وجزء من ذراعها اكتسبوا اللون البرونزي ..
يعجبهــا ذا اللون مميز .. اول ماترجع لرياض بتصبغ شعرها بلون الذهبي البني علشان توصل للستايل اللي تبغاه ..

ناظرت سالي مشغلة الديجيه اللي مالي شاطي جــده من وراء نظارتها الشمسيه ..واشرت لها: سااالي غيري هالمصري حطي لنا تركان ..

اعترضت هدى اللي مكيفه مع تامر حسنــي : لاااا ليه ياسعود اتركيها مسلطنه انا عليه ..

سديم ابتسمت لشكل هدى بالمايو ..عربجيه بالمايو .. لاي جنس هذي .. جد مصخــره : اقول لايكثر طفشنا منه .. من ساعتين وانتم مالكم الا هالمصاروه ..

وضحى اللي ساكته وماتحركت علشان مايخترب البرونزاج : اللي يريح سعود يا بدر ..


سديم طنشت وضحى ودخلت لشاليه .. وكانوا اماني و حده من البنات مندمجات بسواليف بصوت واطي .. واضح من اشكالهم ا نوراهم بلوى ...


طنشتهم واخذت الجوال من الطاوله وهي مشتاقـه لصوت رهف ..
طلعت بدون ماتودعها ..
لان رهف نامت علشان تكون بشرتها حلــوه بالعزيمــه ..

تدري ان رهف محتاجه تحكي لحد عن مشاعرها وان امها مو فاضيه لها ..

دقت عليها وهي مقرره ثلاث رنات مادرت بتسكر وماعاد تدق .. جاء لها صوت شاعر تجهله سديم .. رهف مشتركه بخدمه صـدى ..

ماسمعته .. بعدت السماعـه بطفـش : الله يقرفها وش ذا البدوي الل حاطته ..

التفتت عليها اماني المسماه بـ "احمد" : من هذي دانه والا ديمـا ..

سديم ناظرتها باستخفاف وابتسمت للخكريه اللي معها : التهي بنفسك ..

اماني : اقول سعود على شحــم ..

سديم قربت الجوال من اذنها اول ماسمعت صوت رهف الناعم ..اللي فيه شويه اضطراب : آآلو سوسو ..

سديــم ابتسمت : وربي انك مهبوله ليه كل هالخوف لانه بيوصل الليله ..

رهف كان الارتباك والرجفه باينه بصوتها : شفتــه شفتــه كحلت عيوني فيه .. يجنـن ياسوسو يجنــن .. بيضان وحليان ..

سديم بعدت عن اماني وخويتها ودخلت لوحده من الغرف .. وسندت يدينها على درابزين اليخت تناظر للبحــر ..: والله اني داريه ان مافيه حلى بس انتي تكبري الموضوع ..


رهف بدفاع وحماس وهي تاشر لـ "وصول " حبشيتها تنزل الفستان من الملكان لفوق سريرها : لااا وربي ياخذ العقل موعلشانه بندوري ..لااا هو مزيون .. ابتسامته رووعه ياسوسو رووعـه ..

سديم تحب تسمع رهف اذا كانت مبسوطه .. تفرح لفرحهــا .. : طيب وش عملتي لما سلمتي عليه اغمى عليك ههههههههه ..

رهف تغيرت نبرتها لخيبة امل : لااا ماسلمت عليه هو ماشافني انا بس ناظرته .. وصل امس متاخر.. طلعت للبلكونه وقدرت اناظره ..تمنيته يرفع راسه ويناظرني بس شكله تعباان مره ..

سديم ابتسمت باستهزاء : هارد لك اليوم بيشوفك ..

رهف : لااا خيــر ماقدر اكشف عليه ماما مارضيت تقول انا كبرت وعلشان ماطيح من عينه بعد ..

سديم رفعت النظاره عن وجهها وقربت من مرايه بالغرفه .. وبان الفرق بين بياض بشرتها والبرونزاج اللي عملته ..
صار شكلها غريب .. فيه شي مميز ..: اقوول رهوفه بلا تخلف من هاللحين يتغطى من ولد عمه .. قولي لهناء انك تكشفي بالشارع ..

رهف بقله صبر : عارفه عارفه .. بس انا مرتبكه ومشتاقه له واخاف اخرب كل شي .. تعرفيني انتي اذاا تحمست ههههه..

سديم ابتسمت برضاء لشكلــها.. : ايوا أحسن لايناظرك اسمعي اذا قابلتي عبدالله قولي لي له يدق علي ضرررروري ..

رهف اشرت على جزمه من الثنتين اللي اعرضتهم لها وصول .. : اوكــي .. – بتنبيه وخوف - انتبهي على نفسك ولاتسبحي لداخل البحر اعرفك فدائيه ..

سديم عارفه ان رهف تكره البحر : ههههههه ومن قالك اني بسبح .. يله اتركك تتجهزي لان اكيد من الساعه 7 انتم هناك ..

رهف بدلع فيه فرحه : ايوا ضروري ناسيه ان حنا عاملينها لعيونه ..

سديم باشمئزاز : لاتقرفيني الله يعافيك قال لعيونه يله فارقي .. وماوصيك اثقلي ..تراك خفيفه مرره ..

رهف : ماااقدر اخق عنده والله ماقدر ..

سديم ببرود : اوكي اورفوووار ياحلوه ..

رهف ابتسمت : اورفوار ..

سكرت سديم من عند رهف وهي مبتسمه قربت من نافذه طويله تطل على البحر والرمل الذهبي .. واشكال البنات وهم يتشمسوا .. واللي يلعبوا كره طائره .. واللي داخل البحــر يسبحوا .. واللي بالجت سيكــي ..

ماتحس بالفرحـه على هاللمه اللي حولهــا ..
ماتحــس بالفرحه مهما حاولت تغير روتين تزيد ضيقــه ..

ليــه هي كذا مايعجبوها الرجال ولا البنات .. مافي شي معجبهــا ..
ليه احلامها الانثويه مقتوله وكل اهتمامتها تدمر نفسها اكثــر واكثــر ..

ناظرت الساعه الالكترونيه وهي تدق وقت المغــرب .. يعنــي جاء وقت الهبـال الصــح ..
اليخــت هاللحيــن وقــته ..
(( يـارب هذا البندر يمــوت على رهف ومايكسر بخاطرها .. يااارب يعشقهـا وتحصل منـه كل اللي تبغــى ..))

تافف وهو يناظره يتعطر ويعد شماغــه بدقــه ..: والله اني خايف يارعـد ..

رعـد ناظره من المرايه : لاتخليني اطيحك من عيني .. صر رجال وش خايف منــه ..

طلال تافف للمره العاشره من جلس : لااا تاخذني معك رح لوحدك والله ان خالتي لو درت اني مشترك معك بالجريمه لاتعلقني مع رقبتي بالسقف ..

رعـد ببرود وهو يلبس الكبكات بعنايه : ماعليك منــها انا اللي اخـذتك معــي ... وانت مسكين ماتقدر تحكي ..

طلال عصب : تتريق انت وجهـك ..

رعد ابتسم له : رووق ليه مشدوده اعصابـك كذا .. روووووق وتخيل انك رايح معي نخطب بدور مو العرجه ..

طلال حاول يتغلب على خوفــه .. لكـن فكـره ان رعد بيتزوج ورى اهله وبياخذ وحده سمعتها بالارض وعرجاء .. ترعبه .. : اياخوفي خالتي والا صفاء يحسون بشي على كشختنا كـذا ..

رعد تاكد من شكله كويس بالمرايه ورتب حاجبه اليمين باصبعه : ياااذا البزارين لاتخاف امـي وصفاء عندهم عزيمه ولد اخو عبدالرزاق الـ؟؟؟..يعني محد بشاك فيك لانهم مراح يناظروا كشختك على قولتك ..

طلال ابتسم براحه وناظر بشكله بالثوب : يااخي احس شكلي بالثوب غلط من يلبس ثياب هالايام ..

رعد : الرجال بس هههههههه ..

نزل وطلال يلحقه معصب .. كان تفكيره مو مع طـلال .. كل اللي يفكـر فيه ردة فعل اهله بعد هذا اليــوم ..
رد بدور لما تعرف انه تزوج بـاعه مثل مابعته .. وان البزر اللي فكرت تضحك عليه كبر .. وطلعت له انياب ..

سواد وجههم عند الناس بيرضيــه ..
مساواته لهم بوحده سمعتها سوداء وتاريخها مشبــوه ..

دخـل لسيــارته الرنج اخذها من المعرض اليوم مخصوص علشان هالمناسبه ...

يتمنى لو يقدر يـاخذها الليله ويفاجائهم فيها اول مايرجعوا من العزومـه وبالذات ان بدور مليون بالميه بترجع معهم لهنا ..

دندن وهو يشغل السياره ..(( عمـري ماتمنيت شي قد ماتمنيت اشوفــك ))


.
.
.



من اول ماصحـت من النوم وهي مطنشه .. ماكان اليوم ملكتهــا ..
وش بيفرق يعنـــي ..

عـــــــــادي واذا ملكــت ..
عــــــــادي ..
بس الفرق زياده رقـم بسجل زواجتهــا ..

تيتاهل نوبل والاوسكـار على ..زواجهــا الســادس وبجداره ..

جالسه تجهز الحلا بالمطبخ لرجال وتسلي نفسها .. مافي حد من اهله بيجوا مثل الاثنين اللي قبله بيوم ملكتهم مايجي حد ..

طلعت ببيجامتها وهي ماهي مهتمه بشكلها ..
ناظرت بدلال وهي لابسه عبايتها "الفستان" وتاخذ من امها فلوس تحطهم بشنطتها : باي ماما ..

لبست برقعهــا ..وطلعت ..

بشاير استغربت : وين راحت ..؟!

موزه بلامبلااه : مع صديقاتها ..

بشاير ناظرت ساعتها الصغيره بايدها : الساعه 8 مع صديقاتها .. يمه انتبهي على رهف ترى طعاتها كثرت ..

موزه تنرفزت : وانت وش دخلك ..؟! كلها كم يوم وتفارقي مالك دخل فينا ..

بشاير ماعجبها الوضع .. وماحبت تسكت على الاقل تبري ذمتها من الغلط ..
جلست بهدوء على الكنبه وسندت عصاها بجنبها : لاااا يمـه لاتسكتي لها والله لو يدري عنها ابوي ذبحها ..

موزه بتحدي : مراح يدري لان مافي حد يبحكي له ..

بشاير تحاول تستلين موزه : طيب هذولاء صحباتها انتي ضامنتهم ..

موزه : اكيــد اعرفهم واعرف امهاتهم .. وبعدين انتي على اخر عمري بتشككي بطريقه تربيتي لبنتي ..

بشاير: لااا مو كذا يمه بس تـ

موزه قاطعتها : اقوولك قوم بس تروشي والبسي لك شي طويس تطلعي فيه عند زوجك .. واتركي التربيه لاهلها .. بنت شوارع بتعلمني كيف اربي بنتي ..

بشاير ماهتمت لحكي موزه لانها سمعت اقوى منـه .. طنشت ..
ناظرت لتلفزيون وهي تفكر بدلال اللي كثرانه طلعاتها وتصرفاتها متغيره .. للاحسن .. صارت اقل دلع واكثر هدوء ..

موزه التفتت لها متنرفزه : هاللحين هذا شكل وحده ملكته اليوم وهاللحين زوجها بالطريق ..

بشاير تثاوبت .. حطت ايدها على فمها تحس ان فيها النوم : ابقوم اتروش اذا جا الدفتر وقعي عني ..

موزه بقرف : روحي ارحمينا من قرفـك ..

قبل لاتدخل بشـاير غرفتها التفتت للباب اللي اندق جرسـه ..
ولناتي الخدامه وهي تفتح الباب ..: من جائي هاللحيـن ..

دخلوا منه سـت حريم بعبايات قصيره شوي ولافات الغطاء بطريقه مهمله .. واشكالهم مصريات ..وبايد كل وحده منهم شنطـه كبيره : السلام عليكوا ..

موزه وبشاير ناظروا ببعض ..
من هذولاء ..

موزه وقفت وهي عاقـده حواجبهــا : وعليكم السلام ..

وحده من المصريات وشكلها اكبرهـم ..: حنا قاين من طرف سي رعـد .. فين العروسـه.. وفين المكان اللي حتلبسوا فيا الشبكــه ..؟!!

بشاير ابتسمت ايش الحظ هـذا اللي يكسـر الصخـر ..عبدالعزيز وموزه مايطيحـوا الا واقفين .. اختاروا رعد كويـس .. شكله كريم ..ويحب يستعرض بفلوسـه ..

موزه تهلل وجهها ..: تفضــلوا تفضلوا .. – اشرت على بشاير – هـذي العروسـه .. ومن هنا المقلط ..

بشاير رجعت شوي على وراء وهي تشوف وحـده منهم تمشي لجهتها وبايدها شنطه زرقاء كبيره .. كانت المرأه نحيفه وشكلها اصغرهم .. مدت ايدها بتودد : أنا عزة هعملك شعرك وحبتين ميك اب ..

بشاير ابتسمت وهي تخفي ضحتك (( مسكينه شكلها متشائمه من شكلي بالبيجامـه ههههههه ..)): هلا والله ..

دخلتها بشاير لغرفتهــا وهي تناظــر بباقي مجموعة المصريات وهم يدخلوا بعدتهم للمقلط .. من هذوولاء البقيه وش يبون ..

عزة ابتسمت لبشاير وبدت ترتب عدتها على التسريحه الفاضيه .. مانتقلت بشاير للغرفه الا امس ..

سالتها بشاير بفضول : البقيه اللي معك مين ..؟!

عزه بسرعه قالت : آآ المقموعه .. ميرفت ونفين مصورات ..ونورهان وسعاد وهاله دول لديكور ..

بشاير عقدت حواجبها : ديكور .. انا بتروش على ماترتبي اغراضــك ..
(( في حد يجيب مصريه لمكياج هذي شعرها ماتعرف تمشطــه ..ههههههه ..))




.
.
.


.. بنفـس البيت المتوسط ..

بمكان ماليته ريحه الدخون المعتق ..والقهـوه الاصليه ..

بمجلس الرجال الخارجـي ..


الشيخ بالوسط ورعد على يمينه وعبدالعزيز على شماله ..

رعـد مرتبك وحس انه وهق نفسه .. ردد ورى الشيخ وهو يخفي ارتباكه بحده بصوته ..
وعند اللحضه .. ناظر بطلال وهو يحاول يغتصب الابتسامــه .. طلعت منه ابتسـامه صفراء بارده : أقبــل ..

طلال عوج فمـه مو عاجبـه ..وبعيونه نظرات استهزاء ماقدر يخفيها ..ايش الهمج هذولاء الموجدين بالمجلس .. هو يمكن صغير لكن خبرة بالرجال والمجالس اكبر منـه ..

وقع بالدفتر الكبير وهو مقهــور يحس ان أي حركه ممكن تستفزه .. فجاءه تغيرت نفسيته لعصبيــه ..

: مبـــروك ..

التفتت لشيخ ومارد عليه .. لان الشيخ الطيب كمـل : بارك الله لكما وجمع بينكما بخيـر ..

رعد ابتسم وبانت الحده بصوتـه : الله يبارك فيك

تفرقت الاصوات من المجلس المليان : الف مبروك || على البركـه || مبــروك ..

ناظرهم وهو يرد بطريقه اليه : الله يبارك فيك ..

طـلال كان جالس بجنب رعد .. وماهو مرتاح .. بس قال : مبـروك عليك ..

رعد قال بين اسنانه وهو يعدل شماغه : كل تبن ..

طلال : أفــا ..نبارك بس ..

عبدالعزيز والابتسامه شاقه حلقه : تفضلــوا ياجاعة الخيرعلى العشــاء .. رعـد تعال معي نلبس العروس ..

رعد وقف وهو مبتســم يمكن الفائده الوحيـده من هالزواج يقدر يناظر فيها براحتــه .. خلاااص زوجته ..

وقفه طلال وهو يمد له كيس : ياعريس اغراضك ..

رعـد ناظر بطلال بضيق .. طلال فهم نظرته وقال بهمس : انت اللي ابلشت نفسك ..

رعد اخذ الكيـس الكبير شـوي واخـذ نفس طويل : اقول ماني ناقصــك ..

ناظر طلال بالساعه : الساعه 11 .. لك ساعه والا برجع للبيت ..

رعد ماله خلق ثقاله دم طلال : اجلس وانت ساكــت ..


.
.
.


اخذت نفــس طويل بعد ماخلصت منها الكوافيره عزة .. قصه لها شعرها مثل ماطلب منهـا رعـد .. استغربت ليه يتدخل بشعرها ويختار هو القصه ..

ماعطت للموضوع اهميه اكثر ..


اخــذت باقه الورد الاورنج ومسكتها بايدها ..
ليه تمسك ورد هي بتنزف .. مافيه معازيم علشان تنزف قدامهم.. ماهي قادره تفهم لتفكير رعــد ..

اخر زاوجين طارق وفواز.. تزوجتهم مامسكت ورد ولا لبست فستان بس ملكت ولبست ملابس رسميه عاديه وطلعت لهم ..

يمكن لان رعد ماتزوج من قبل ..
وطارق كان ارمل وفواز مطلق .. له دور يعني هالعوامل ..

مارضت تلبس الكعب اللي اعطتها اياه عزة مع الفستان اللي اختره لها رعــد ..
هي رجلها شبه منلفـه وماتقدر تتوازن بجزمه عاليه ولا مره فكرت تلبسها .. تحمـد ربها ان طولها يساعدها شوي ..

شدت العكاز الاسود ومشــت للمقلط .. وين مارعـد ينتظــرها ..

ابتسمت للمصريتين اللي واقفين عند الباب يبتسموا.. واشكالهم مبهـوره ببشايــر ..

دخلــت بهدوء .. واشتغلت موسيقى رومنسيــه مع دخلتها ..رفعت راسها وعيونها مستغربــه .. ناظــرت بالمقلط بصدمــه ..

هي ماعرفت مقلطهم .. متغيــر كثيــر ..

اضاءته متغيره للبرتغالي المريح .. ..

رمشت وهي تناظر للارضيه المنثور عليهـا ورد بلون الاورنج والبنفسجي ..

و متوزعه فيها شموع صغيره برتغاليه ..
بمجموعات بجنب بعض .. مكونه اسم بشاير وبجنبه قلب اوراق بالورد البفسجي وبعدها اسم رعــد ينور بالشموع ..

رفعت راسها .. وهي تفكر بداخلها ..(( العريس متحمس ..))

ابتسمت بهدوء وهي تسمع صوت محمد عبده ..

" ابتسم ..
وجــه الليالي ..
تبارك بيوم الوصــال

ع الصلاح والســلام ..

آآآه ..
ابتسم ..
وجـه الليالي .."




ناظرت برعد الواقف عند كوحده من الكنتين الوحيدين بالمكـان .. ومن وراه كوشه باعمده رومانيه ذهبيه ملفوفه بورد طبيعي برتغالي وبنفسج ..

كان رعـد واضح الارتبـاك عليـــه ..وكاشخ مره .. من ازواجها كلهم ماصادفت واحد مهتم باناقته مثل هــذا ...
صحيح كلهــم يلبسوا وعيال بطره .. لكن اهتمامهم بشكلهم عادي وطبيعي اما رعـد واضح أن ادق التفاصيل بشكله يهتم فيها ..

نزلت عيونها مو حياء لااا هي جرياءه كثير .. ماتهمت لنظره أي رجال او تستحي منها .. وعندها طلاقه بالحكي مع أي رجال ..
بس علشان مايحكي شي نزلت عيونهــا ..


رعد ملى فمه هواء ورجع طلعه .. يحــس بكتمـه من المكـان والجو اللي حولـه ..

اخذ نفس طويـل وهو يناظرها ..
مبهــره اكثـر من الشكل اللي يبغـاه ..كان حاط بباله شكل لما اختار لها هالفستان ..
وطلعت احلى من اللي ببالــه ..

فستان حرير بلون البرتغالي الناري ..ماسك على كل جسمها.. مع كرستالات خفيفه عند الصدر الشفاف بلون البنفسجي غامق ..
وكـاشف الظهر مع سلسه فضيه علىطولــه .. تعطي لمعـه جذابه ..
على طــوله ماله ذيل ..تصميمه غريب ومغري اكثــر ..


شعرها مكسرته ورافعته شنيون .. مع خصل مهمله برقبتها ..

مكياجها ناعم مره الا من الروج البرتغالي الخفيف ماكان صارخ علشان مايشذ مع لون بشرتها ..

كان آآيـه من الحسن والجمال .. ابهرتــه لحسن طلتها وابتسامتهـا الخجول ..
يحسها صوره تستاهل الرسم .. الا ان الرسم بتخرب من العكاز اللي تمشي فيه والعرج الواضح برجلــها ..

قربت لعند الكراسي والمصورات يصوروها بالفيديو والفتوغرافي ..قرب لعندها رعـد وامسك بايدها ..

ماكان فيه حـد الا هما والمصورات ..سال نفسه وهو يبوس جبينها ببرود (( وين امها وابوها واختهــا .. ))

بشاير بعدت عنه بهدوء وقفت بجنبه بعد ماقالت لها المصوره : ماتبوصيش للكاميرا بوصي لوش سي رعـد ..

قالت بتفكير لكن طلع صوتها عالي : سي رعد..

انتبهت لما ناظرها رعد وهي وااقفه قبالــه علشان التصوير ..ضحكه بخفه واحراج : هههه..

ناظرها وجهها يتغير لما تضحك ..او تحكي وكانها وحده ثانيه ابتسم مجامله ..وهو ياشر للمصوره تستعجـــــــل بالتصوير..

جبرت نفسها تناظر بوجهه وهي صدرها يطلع وينزل بخوف ..حست انه مرتبك .. ارتبكــت معــه ..

قال بهدوء وهو يبتسم وجهه بوجهها : مبروك ..

ابتسمت وقالت بهدوء : الله يبارك فيك

في صــوتها شي ..
بنبرتها شي يجذب ..
ضحكتها ..

عكس حده ملامحها ..

جئت عندهم المصوره وقربت بشاير من رعد وكانهم لعبـه بايدها ..
كان رعد اطول منها توصل لكتفـه .. على طولها المقبول صارت قصيره قدامـه ..
حست بحراره بجسمها والمصوره تسند راسها على صدره .. : اآآآ كدا ..كويس ..

رعـد حط ايده على خصــرها وهو يبتسم اكثــر ويقربها لعنده .. : على فكره يانيفين انت احسن مصوره بمشغلكم ..

نيفين ضحكت وبشاير ابتسمت .. اكيد احسن مصوره دامها ملزقتهم ببعض ..

بشاير ابتسمت ببشاشه وجراءه للكاميرا وهي بحضنه ..كانت تسمع صوت دقات قلبه سريعــه .. وانفاسه على وجهها ..

نفس المعاناه والشريط ينعاد كلها كم يوم ويرميها مثل غيــره ..
ابتسمت بارتجاف وهي تمشي الموضوع ..
مو وقته الحزن والدموع ..

المصوره حركتهم علشان تجلس بشاير بالكرسي ويكون رعد واقف ..
بس رعد قال لها باعتراض : لااا مالـه داعي هالصوره مامنها فايده ..

بشاير سكتت وهي تبتسم باستهزاء .. (( اول مره يتزوج ..متحمس ..))

رعد بحركه خفيفه منه ابعد العصا عن ايدها : هذي مالها داعي ..

قبل لاتحكي بشاير .. رفعها من الارض على يديه ... ايد على ظهرها وايده الثانيه تحت ركبتها .. : يله كذا صورينا ..احلى ..

كانت مثل الطفله الصغيره بين ايديه العريضه وجسمه الطويل ..

بشاير حبست انفاسها مو اول مره يرفعها عن الارض .. رفعها لما اخذها للمستشفى وهاللحيــن ..
كانت متشنجه وهي بين ايديه .. همس لها : روقـي مو اول مره ارفعـك ..

بشاير ناظرته وابتسمت لشماغه اللي رجع على ورى وبانت منابت شعره الاسود من قدام ..
حست بشاير منه بالحياء بس رفعت ايدها وعدلت شماغه ورتبت شعره اللي عند رقبته كــذا احلى ..

رعد ناظرها بخبث : رتبتيه كويس ..

اخذوا صور حميميه كثيـره ...لحد ماطرد رعد المصورات المبسوطين و مو ناوين يتركوهم ..

كان ممسك بايدها كويس وساندها عليه لانه ابعد العكاز عنهم .. و قال بهدوء قريب للهمس وعيونه بعيونهـا .. : بشايــر ..

دقات قلبهـا زادت وهي تسمع اسمه بصوتها .. لمعة عيونها بحزن وابتسمت لمشوار معاناه طويل ومع جرح قلب جديد وهي جروحها الخمسه مابرت: هااا ..

ابتسم لها وهو مستغرب من نظرة الحزن اللي بعيونها: قولي نعــم..

عضت طرف شفتها بخجل : نعـم ..

رعـد مسك بايدها اكثر وهمس وهو يقرب منها : غمضي عيـونك ..

بدون ماتناقشه غمضت عيونهــا .. لانها محتاجه تغمضها وتمنع دموعها لاتنزل ..وتحجرها بداخل عيونها ..


ناظرها وهي شاده عل عيونها .. ومعقد حواجبها ..
مسح على مابين حواجبها : لااا تشدي اعصابك روقي حبيبتي ..

حبيبتي .. ريحتها الكلمه شوي .. عارفه انه يقولها كـ كلمه لاثنين من ثواني ارتبطوا ببعض ..
لكن مجرد ماترتبط المراءه بزوجها تحس بموده بينهـم ..

رعد ناظر وجهها بتامل .. وبملامحها اللي سبحان من ابدع خلقها .. منحوته نحت من حدتها..

انفها الحاد الشامخ .. عيونها اللوزيه مع انها مغمضتها بس واضح وسعها بالمساحه اللي بجفونها..لحد حاجبهــا ..

انتبه على نفسه وطلع من تامملاته على صوتها المهزوز .. : افتح ..

ابتسم : لااا ..
اخذ العلبه المخمليه السوداء الكبيره ..من الكيس اللي اعطاه طلال وحطه على الطاوله..

بشاير تسمع اصوات وعندها فضول تفتح عيونها .. بس ماتبغى لانه كل شوي تحسه يقرب منها اكثر ..

باس عينها وهو يشد ايدها اكثر يطمن خوفهـا الواضـح ..: حياتي قلتلك لاتخافي .. روقي ..

بشاير فتحت عيونها وهي تحوال تهدي تنفسه السريع ..
ليه هي ضعيفه كذا .. ليه ماتكون قويه وصاحبت موقف ..ماتعلمت من تجاربها اللي فاتت كيف تكون قويـه ..

ناظرت برعد وهو ياشر على طقم ذهب ثقيل بزياده ونقشته دفشـه .. قال لها بتودد : اشتريت لك اثنين كنت محتار بينهــم .. وهاللحين تاكدت ان هذا يلبق لك اكثـر ..

بشاير ارتجف صوتها وقالت بخوف .. وهي حاسه بالراحه مع رعـد وحنانه الواضح : مشكــور بس انا مايغريني الذهب وماتهمني هالاشياء ..

ناظرها رعد وهو يرفع حاجبه باستغراب .. وش قصدها ..

بشاير ناظرته وهو تقاوم دموعها : رعد انا مايهمني كل هذا بس اللي ابغاه الامــان .. تقدر تعطيني أيــاه ..

مافهم حكيها ولا قصدها .. بس خاف انها تبكي وهو يكـره دموع البنات .. قال بسرعـه ..: ابشري احلف بربي يابشاير .. احبك واصونك .. واكون سندك ..

بشاير ناظرت فيه تتمنى تصدقه وتعيش براحـه .. تتمنــى يكون جاد .. لكن هي عارفه انها شي بيكون بحياته وبيختفي ..

رعد : يله نلبس الشبكه ..

بشاير ابتسمـت : اوكـي تـ

قاطعها صوت الباب اللي انفتح بقوه ..وصوت زعاريط ..
موزه كانت واقفه ومعها عبدالعزيز وتزعرط وكانها من جـد فرحــانه : لووووووللللللل ..الف الصلاه والسلام عليك ياحبيب الله محمــــــــــد لوووووللللل ..

رعد التفت لهم وكانــه كان بعالم ثاني .. مكان ثاني غير هذا فيه هو وبشاير ..
وصوت موزه رجعه للواقـع ..

ناظر في موزه وهي تمشي لعندهم وتسحب الطقم من ايد رعــد ..وتناظر فيه بانبهــار : مشاء الله مشاء الله هذي الشبكه .. عيار 22 صح ..

رعد ناظرها وهو يسحب ايده من بشاير بسرعه ..
ايش هــذا ..؟!
كيف نسى .. هذي العرجاء حراميه .. وهذولاء همج .. وهي مطلقه من قبل .. لامسينها خمسه ..
كيف نسى عقوقها لاهلها .. وجشعهم فيها ..

ناظرها وهي تناظره بابتسام .. ايش هذا.. معقوله انبهاره بشكلها وابتسامتها اعمــاه ..
عرف هاللحين كيف تطيح ازواجها اللي قبل بشركها ..

بشموخ ملامحها وطيبه صوتها .. تجمع اثنين مستحيل يجتمعوا ..

حس بشويه عصبيه من نفسه كيف صدقها بسذاجــه .. لهالدرجـه هو غبـي ..

بشاير سند ايدها على الكنبه تحافظ على توازنها .. و انتبهت انه فجاءه عصب ..
ونظرته لها تغيرت لاحتقار .. يمكن من حركــه موزه واندفاعها الهمجي ..او منها هي .. مع انها ماعملت شي ..

طلعت موزه العقد من العلبه : يله لبسها ..هههه ..


لبسها وكان يبتسم ابتسامه صفراء مجامله و مرتبـكه ..
ندمــــــان على غباءه .. ندمــان لتصرفــه الطفولي الغبي ..
يخطب وحده مايعرف عنها شي الا سمعتها شينه .. علشان بس يقهر اهلــه ..

ناظر للباب اذا طلع منه ملزوم يرجـع .. خلاااص ربط نفسـه فيهـا ..

اول ماكتمل الطقم على جسمها .. كشرت بوجه موزه وهي تزعرط وعبدالعزيز يضحك بفرح ..مو علشانها علشان الكنز اللي بيطلع منها ..

موزه : يله نتركم على راحتكم والف مبروك عليك بشاير يارعد مانوصيك تراها غاليه حطها بعيونك – غرقه عيونها ومسحت دموع وهميه – هـذي بكري الغاليه ..الله الله فيهــا ..

رعـد زاد ضياعه من طيبه موزه .. وقسوه ملامح بشاير وهي تناظره ..
ماتبغى ذهب .. الكذابه الجشعه على بالها غبي ..
ابتسم باستهزاء ..: بعيونـــي ..

طلعوا بسرعه مثل مادخلوا بسرعه .. وتركوهم ..

بشاير ببطى بحركتها علشان العكاز مو معها وارتباكـها من ارتباكـه جلست على الكنبه القريبـه ..وهي منزله عيونها عنـه ..

رعد لما شاف صعوبتها وهي تجلس حس بقشريره غريبه بجسمه.. ولاااي درجه هو طايش ومجنون ..

جلس يحاول يجمع شوي .. هم لوحدهم .. ناظرها وهو يستصغر نفسه من ثواني كان مستعد يجيب لها القمر وهو ناسي من هي .. وهاللحين يحس بالاشمئزاز ..

كيــف فكر لثانيه يتزوج وحده اخذت خمســه قبله ومكسوره رجلها لسبب مجهول واللي متاكد انه سبب قوي من صياعتها وضياعها ..
معاملتها لاهلها توضح عقوقها ودنائت نفسها ..وطمعها ..

وقف فجاءه وهو يفرك جبينه بعصبيه .. وقال بفلتان اعصاب : لااا انا جد انهبلـت ..

بشاير رفعت راسها وناظرتـه مستغربه .. وزاد استغرابها ارتباكه الواضح مع عصبيه يحاول يخفيها .. ليه تغير فجاءه كذا ومن اول مادخلـــوا ..
(( شكل جنانه بدى يبان هاللحيــن .. الله يستـر ..))
قالت بحنان كسر خاطرها : ايش فيــه..؟!

رعد تافف من نظرتها الحاده وصوتها المصطنــع ..
توه يستوعب هو ايش دخل نفسه فيــه ..


قال بعصبيه خفيفه ونبره فيها تحدي : انا طالع بالكيس هـذافيه جوال مع شريحته .. اذا احتجتي شي دقي عليك ..

بشاير ابتسم تقاوم عصبيته : ان شاء اللــه ..

رعـد اعطاها ظهره بيطلع مكتــــــــوم مكتــــــوم والجو خانقـه .. يدور على اكسجـين ..
التفتت لهـا .. وقال بين اسنانه يحفظ كرامته وكبرياءه : على فكــره لاتفكري باسلوبك هذا اثرتي علي انا مشيت بمزاجي والا انتي ماهزيتي مني شعره – ناظر برجلها وبالعكاز المسنود على الجدار – نادي حد يعطيك اياه لاتطيحي على وجهك ماني ناقص اعاقه ثانيه ..

طلع بعد مابرد قلبه بكم كلمه .. يتمنى يكون فيها جرحها .. وجرح كبيــر ..

بشاير خوفها زاد بقلبها .. بداية رحله شقاء جديده .. ومعاناه متعبه ثانيه ..
غطت وجهها بيدها وبكــت .. (( اللهم اني اسالك خيره واعوذ بك من شره . . وحنن قلبه علي .. واضعف عند روياتي .. ياااارب اسالك ان اكون شغله الشاغل ..))

تدعي ربها يكون اخف من غيره حتى لو كانت بتعيش معه لفتره قصيره بس ..

فرغــت شحنه البكي اللي بداخلها كلهـــا .. مشكلتها ضعبفه وماتقدر تمثل القوه لانها مو كذا ..

رفعت عيونها للغرفـه وهي تناظــر بالديكور واهتمامه بالمظاهر ..
دائمه يهتم بالمظاهر ليه اخذها ..؟! ليـــه ..؟!
وش يبي بوحده تخرب برستيجه وتدنسه بدل ماترفعه ..




&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)



ببيت كبيــر واسع لكن مايقارن بقصرهم الخيالي ..
ريحه الصبغ لهاللحين بجدرانه والخشب الجديد فيــه ..

دخل وهو يتمدد بتعب مكتب مطلق يبغاله جلسه طويله وهو من امس سهران عليه ..

ابتسم اول ماشاف باب غرفتها مفتوح وهي جالسه على الدوشق اللي بالارض وقبالها الخدامه ترتب ..

تنحنح يحسسها بوجوده لا نظرها راح مع الزمن : احم احم السلام عليكم ..

الجده ابتسمت وهي تلتفتت للباب : وعليكــم السلام – بصوت فيه عتاب - يالله حيـه ..

ضحك وهو عارف زعلها جلستها لوحدها : وين اسيل ..؟!

الجده وهي تعطي للخدامه تحط ملابسها بالدولاب : مادري والله ياولدي انا من امس ماشفت حد منكـم اسيل من اول مانقلنا لهنـا وهي بغرفتها اكيد ترتب اغراضها ... وانت طلعت ماشفت وجهك ..

باس راس جدته وجلس بجنبها : افاا الوحيده تشتكي ههههه ..

الجده بعصبيه : لاتتريق علي اللي فيني مكفيني ..

مساعد بجديه : ليــه يمه خير وش اللي مضايقك ..؟!

الجده تنهدت : امك وابوك مالهم خبر ولا دقوا .. انا خايفه حصل لهـم شي والا خسـر ابوك ..والله مابيتحلها هالمــره ..اعرفه جشع وامك اجشع منه ..

مساعد قال بطريقه نذله : ماعليك منهم يمه انا اعرف اهلي .. اكيد عجبتهم العيشه هناك وبيعيشوا فيها على طول ..

الجده خافت وبهت لونها: يعيشـوا على طول ..

مساعـد : ههههه اضحك عليك .. تطمني يالغلا اليوم حكيت مع ابوي وقال انهم قريب بيكونوا هنا على بعد بكره ان شاء الله .. والحمدلله الفلوس تتعوض بس الصحــه ماتتعوض ..

الجده ارتاحت وابتسمت : الله يبشرك بالخير اجل ورى مايردون علي اقول لميري تدق عليهم تقلي مايردون ..

مساعد : ايه يمه يقول ابوي انه غير رقمه لان هذاك الرقم عليه مشاكل ويضايقونه فيه .. ماعليك يالغاليه وش رايط تطلعي معي ..

الجده : لاااا يامي والله مابي حيله اتحرك ..وابغي اريح بكره عازمه الجيران لعندي ..

مساعد ضحك : ههههه امداك يمه ..

الجده : النبي وصى على سابع جار .. الا ماقلتلي وش حصل معك .. ببينت اخــوك ..

مساعد تافف من الطاري .. : يمـه خلاااص حنا ماعندنا بنات ..

الجده شهقت : لااا يامي هذي ريحه الغالي .. اكيد انها متعذبه هاللحين ..

مساعد : يمه الرياض وش كبرها وين بدور عليها فيه بعدين امها مالها اسم علشان اقدر اوصل لها ..

الجده : رح لهذا الدار يمكن هم فيــه ..

مساعد كان يدور عليها بس مايبغى يكبر الموضوع براس جدتها ثم تقوله جئبها عندي ابغى اشوفها .. وتخرب كل تخطيطه : ان شاء الله يمه .. انا بطلع مع اسوله تامري على شي ..

الجده : لاااياروحي بس انتبه على نفسك ..وصبر اختك اسيل تراها مو عاجبتني ..

مساعد باس راس جدته وايدها : ابشري يالغلا يلـه مع السلامــه ..

طلع وقف لعند الدرج : اسيـــل اسيـــــل ..

ابتسم بحزن وهو يتذكر مطلق .. هذي الطريقه اللي ينادوا فيها بعض اذا كانوا طفشانين او مستعجلين : الله يرحمك ياخوك وجعلك من اهل الجنه ..


.
.
.


.. بمدينه الالعاب الترفيهيه ..
كانت مزحومــه لاخر حــد ..
لان باختصار اليوم الخميس ..

رتبت فستان لانا والطوق اللي لابستــه : خلاااص ياماما ..لاتتحركي كثير يخرب شكللك ..

لانا بطفش وهي بعد الفستان عن بطنها : ماااما يعولني هناا..يضيييق ..

شجن ضحكت عليها : من قلب .. يضيييق ههههه .. - خففت شوي من شدت ربطتها على بطنهــا ..- ها كذا اريح ..

لانا ابتسمت براحه وهي تدور بفستانها الوردي والفوشي : ماما ابعى هذاااا ..

اشرت على سكر خدود البنات ..

شجن مسكتها من ايدها واخذت اثنين واحد للانا والثاني لها ..: ماتبغي هذي البالونــه الكيره ..

لانا بدت باكل الحلاو : لااا مابعى .. ابعاك تلعبي معي ..- ضربت رجلها وهي عارفه رد امها - العبي معي ..

شجن اكره شي عندها تلعب ... رفعت عبايتها لراسها بعد مانزلتها لانا من شدها لها .. : لااا ياماما ادخلي لوحــدك ..

لانا بعناد : مابعى مابعى العبي معي .. تفش لوحدي ..

شجن مسكت بايد لانا علشان ماتشد عبايتها اكثر : تفش قولي طفششششش ..

لانا رمت الحلاو بالارض بعناد : مابعــي شي اتركي ايدي بلعب لوحدي ..

وقفت وتكتفت بعصبيه ..ومد بوزها ..

شجن : كيفك انا بشتري لي من العاب باربي وانتي وقفي هنا ولاتلعبي ..

لانا ناظرت بامها بطرف عينها : احســن ..

شجن عارفه عند بنتها : خلاااص العبي انتي هاللعبه واوعدك اللي بعها العب معك ..

ناظرتها لانا بشك ..

شجن : خلاااص وعد .. يله تعالي اعرفك تحبي هاللعبه ..

دخلتها للعبه كبار وصعبه ..مثل الثعبان تصعد وتنزل بسرعه معقوله ..
دايم تدخلها لانا ..

.
.


:الله يرجك ياسيل مالقيتي مكان غير هذا ..

اسيل تناظر الملاهي الواسع بفرح وبعيونها فرحـه طفله : وش اعمل ابغى ارفه عن نفسي شهرين والساحره عمتك كاتمه انفاسي ..

مساعد ضحك عليها : مولهدرجه ههههههه ..

اسيل شدت على ايد مساعد : اكيد ان هنا ولا شي قدام ديزني لاند ياااني اشتقت لها اذكر اخر مره رحنا لها يوم انا صغيرهوكان معنا هذاك الرجال تذكره .. هذاك اللي دايم كان يجلس معك وانا صغيره

مساعد فهم انها تقصد مطلق بلع ريقه لان اسيل ماتعرف عن مطلق الكثير ولايحكون عنه قدامها ..
كانت صغيره مره لما ترك البيت وتزوج شجن .. كانت بحدود الخمس سنوات او السته ..ولانه ماكان حنون على الاطفال كثير ماحتك في اسيل كانت دلوعه مساعد اكثـر
:هاا حكيتي معي ..

اسيل : لااا انت مو معي .. اسالك عن هذاك الرجال ..مطلق وينه كل ماسالت حد ماعطاني وجه ..

قال مساعد يضيع الموضوع وهو ياشر على لعبه الثعبان : اسوله وش رايك نركب هـذي..مشتهي العبها ..

اسيل تحمست : ايوا يلـه ..

مشى مساعد لعند اللعبه وجلس اسيل بجنب بنت شكلها بعمر اسيل .. ولما دور له مكــان ماشاف الا بنت صغيره ماده بوزها ومتكتفــه ..: ممكن اجلس بجنبك ..

ناظرته لانا بعصبيه : وانت مادلست آآآف ..

ابتسم لها مساعد وسكــرعليهم علشان ماتطيح ..: تمسك فيني ولا تخافي ..

لانا تافتت منه وناظر بامها : مــاما ماااما شوفي هـذا ..

شجن اخر شي تتمناه ان مساعد يناظرها .. طاح قلبها من اول ماشافته يجلس بجنب بنتها ويحكي معها ..

اعطتهم ظهرها كانها مو امهــا.. علشان ماتعرفها اسيل..
((يااارب ماتحكي له لانا شي ياااارب ماتحكي له اسمها .. ياااارب ..))

لانا غرقه عيونها : مااما بتدعلي ادعلي ..

مساعد : اوووش عيب الناس تناظرك ..

لانا : ماااما تدعل بكيفها ..

مساعد : هههههه عيب هذي ماما . . ترى ماما وبابا هم يدخلوك الجنه او النار ..


القصــر الضخم مليان ..ومزحوم بالناس ..

جلس مبسوط والفرحه ماهي بسايعته ..اهله حوله وعزوته ..
بعد سنوات الغربه اللي عاشها رجع لهنا .. وحوله اهل والناس اللي تحبـــه ..


يباركوا له شهادته وسلامته .. وخطبته القريبه لرهف ..
كان يرد عليهم بفرح غريب بعيــد عن الحياه العمليه الجاده .. بالدول الغربيه ..
هنا اللمه والفرحـه ..بعيد عن البرود والجفاء ..

: الله يبارك فيك ياعمي والله انا اللي رافع راسي لانك عمي ..

عبدالرزاق حط ايده على ظهر بندر : انا مالي الا الله ثم انت .. اما هذا العبدلله مامنه فائيده ..

بندر ابتسم : لااا ياعمي عبود فيه الخير والبركه ..

عبدالله ناظره باستخفاف .. ومارد ..

كان بندر يفكــر بموقف عبدالله البارد القريب للعدائيه ناحيته .. ماهتم كثير لان عبدالله بنظره .. بزر ..
وهو مشغول تفكيره بدوامه بكره بالمستشفى وكيف بيكون ..؟!!



.
.
.





× " حينما يبدي المرء شيئا من الجنون في لحظة ضيق عقله بأفكاره ، يقتحم الأول أسوار الآخر ليسدل أستاره وينشر عصيانه ”×






بوسـط البحر قريب من اطول نافوره ..
بجــده ..

على يخــت ضخم له اكثر من طابق .. وانواره عاكسه على البحــر ..



كــل شي يخطر بالبال موجود فيــه ..
وماكانهم بنات طالعين للبحر كانهم شباب ..

معسل ..
سجاير ..
موسيقـــى ..

وسديم كانت طــايره ..
طايره لفووووق ..

الضيقــه متملكها والم بجسمــها ..
تحس انها مخنــوقه ..

لا اشكال البنات وهم يضحكوا او يرقصوا ابسطها ..
ولااا شكل البحر مع موسيقى هاديه ريحــها ..
تحس انها مكتـــومه ..

صاير معهــا جنون وفقد لذات ..

ضحــت بصـوت مرتفـع .. : هههههههههههههههههه ...

ماهي قادره تسيطر على نفسهـا ...
تضحك ..
وتضحك ..
وتضحــك ..

لحد ماختل توزنها وماهي قادره توقف ..

كانها مثل السكران اللي فقد عقله .. او المجنون اللي مايحس بتضرفــاته ..

تضحـــك باعلى صوتها ..

ضحكت لحد ماتعبت .. ضحكت وهي تتصرف بعفويه مع عشوائيه ..

ناظروا البنات مستغربين من وضعها .. وضحكوا لضحكها ..
وكملوا رقصهم ..


تحول ضحكها لبكي .. اختلطت دموعها مع اصوات ضحكها ..
تضحك وتبكي ..

وقامت تحكي بكلامات فرنسيه ..ماتهمت بعواقبهــا ..

تركوها البنات على راحتها وهم يفكروا انها شاربه شي ..


&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)






× عضــت الايد اللي انمدت لها ..×





صحــت على الساعه 11 ..
كانت مرتاحــه وماخذه كفايتها من النــوم ..

تمددت بكــسل ..وهي تبتســم ..
تحس بروقان مع انها لما نامت كانت اعصابها مشدوده ..
مررت ايدها على وجهها الابيض وهي تتثاوب ..

مسحت على شعرها ترتبه بعد ماتلخبط ..

اخذت شنطتها الســوداء وهي مبتسـمه .. مشتــاقه للخاتم ..
خــاتم امها الغاليــه .. املها الوحيد بانها انسانه كانت بيوم من الايام بنت بحضن امها ..

باست الخاتم بعد مالبسته : مساء الخير يمــــــه ..

ناظرت بساعه جوالها ..: اووه 11 كل هــذا نوم ..

دخلت للحمام توضــت وصلت .. وهي تفكــر بشي خفيف تاكلــه ..

طلعــت من غرفتها وكان البيت القديـم ظلام ..

بالصاله اللي اثاثها بسيط مره ..مسانـد وتكايات .. وسجاده قديم تغير لونها من الاحمر للبني مع الزمــن ..

ابتسمت لاشكال عيال ام حمزه المتمددين بفرشهم وبطانياتهم فيهــا .. تذكرت نومتها مع مزنــه وهي صغيــره ..

غطتها كلهم مع ان المكيف حار بس هم اطفال ..

دخلت للمطبخ وفتحت الثلاجــه .. وحست بخيبة امــل كبيره ..
سلـه صفراء متوسطه فيها ثلاث طمطات .. كيسه خبز .. خس وبنقدوونس مذوي ..
وعلبتين مويه ..
وبـــــــس ..

الثلاثه صفــر مافيها شي ينوكــل ..
وهي جوعانه مــره .. فكــرت بالطماطم كحل مواقت الى بكــره ..


فجاءه حست بدقات قلبها ترتفع .. انفاس بوحمزه واضحه وقريبه منها ..

غمضت عيونها ..وحاولت تهدي اعصابها ... وهي تحس ايد بوحمزه على كتفها ..

لفت بحده ودفته على وراء : وبعديــــــــــــــــن ..هاااا

بو حمزه وهو يلتفت للباب : بسم الله ايش فيك انتي ..؟

رحاب بعصبيــه بين اسنانها قالت : أنت اللي ايش فيك نعم وش تبي .. والله لاصرخ وانادي ام حمزه عليك ..

بو حمزه ببرود وهو عارف انها ماتقدر تنادي ام حمزه علشان ماتطردها من البيت : ناديهــا ..

سكرت الثلاجه بقهر وهي متضايقه من المسافه البسيطه اللي بينهــم .. غرقه عيونها : انت ايش تبغــى .. آآف ..

بوحمزه قرب منها وجهها يتغيـر لخبـث ويقرب منها : ابغـــاك انتي ..

اللتفتت للباب ... لسبيبن .. تفكر كيف تهرب منه .. والثاني خايفه ام حمزه تصحى وتشوفهـم ..

مدت يداتها الطويله ودفته من صدره توقفه يقرب منها : تكفــى ابعد الله يخليـك ..

مسك يدينها الثنتين بايد وحده .. ايده الكبيره : لاتبكيــن اسمعيني ..

نزلت دموعها يمكن يرحم ضعفها .. تستعطفه ..

بوحمزه هز راسه وقال بجـديه : تتزوجيــني ..؟!!

فتحت فمها وعيونها على وسعهــم : أيــش ..

بوحمزه التفتت للباب مرعوب .. ورجع ناظرها وهو يترك ايدها ..: ايوا تتزوجيني .. انا بعد موعاجبني الوضع .. انتي حلوه وقبل عيونـي دايم .. وانا مثل مانتي شايفـه رجــال ماعندي حرمتن سنعـه وجودها مثل عدمــه .. وانتي محد بماخذتس لانتس لقيطـه ..احسـن حل لي ولتس تتزويجنـي ..

بردت اطرافها .. وهي تسمــع حكيـه .. وش يخرف هـذا ..
هي رحاب اللي تدرس انجليزي ومتفوقه من صغرها .. تتزوج واحد جاهل مايعرف يكتب حتى ..
موغرور منها .. بس هذا اللي فكــرت فيه ..

ماهتمت لفروقاات العمر .. ولا فرق الشكــل الواضـح ..
كل تفكيــرها .. بانها ممكن تخون الايد اللي نمدت لها وتتزوج زوج ام حمزه ..

مافكرت ترفض او تعترض .. حكي بوحمزه عين العقــل ..
هي لقيطه ومافي حـد يفكـر فيها ..

دخلت للعشرين ومحد فكـر يخطبها ..غير رمزي اخو كلثم .. ولما فكروا اهل ناصر فيها .. اتركوها لانها نجس وحرثومه بالمجتمــع ..

بو حمزه لما شاف الحيره بعيونها .. مع انه توقع تضربه بالقلاليه اللي جنبها .. كمل حكيــه : اتزوجتس ونعيش هنا .. من غير لحـد يدري عننا .. لكن والله زواج شرعي بشهود .. ام حمزه تصرف علينا من بسطتهــا وقت راحتس انا اكون معتــس ..

رحاب ماعجبها الحكي .. خرب باقي تفكيرهــا ..
وين الامـان اللي تدور عليه اجل بحكيه ..
ناظرت بوجه بو حمزه .. صحيح انه قريب من مواصفات مشاري بالطول والعرض لكــن هذا كبير بالسن ..وبالعربـي .. بشــع ..

هـي ضائيعه محتاره بالتفكيــر ..فرصـه من ذهب ..
- حطت ايدها على فمها بقرف وهي تناظره وتذكر اللي حصل بالمستشفـى ..-
على الاقل اذا تزوجته ترتاح من تحرشاته فيها ويكون بالحلال .. واذا ام حمزه فكرت تطردها ماتكون ضايعــه يكون ابو حمزه مسئول عنها ومجبور يحطها بمكــان .. وغيـر كذا بتودع الجوع شوي وبتاكل مثل خلق الله مااتاكــل ..
بوحمزه بيكون ظهـر وسند لهــا .. واكيد بيكون حنون عليهــا وهـذا اللي تدور .. الاب اللي ماقد عرفت معناه ..

بو حمزه ينتظر ردهـا : اوعدتس لتس اللي تبينه .. كل شي عندي لتـس .. ولاتخافين ام حمـزه مراح تعــرف ..

رحـاب ناظرته بسرحـان .. وهي تحس انها مو هي ..
تفكيرهـا مو هو نفســه .. قلبها مليان حقد وانانيه ..
تبغى تعيش حتى لو مع انسان كبير مرره وياكل من شغل زوجته لانـه مهمل شغله ..
ماتدري كيـف او وش كـانت تفكر فيـه لما هزت راسهــا : مواقفه بس بشروط ..

ابتسم والدنيا مو سايعته من الفرحه: امري تدللي لتس اللي تبينه ..

رحاب : مراح اقولك شروطي هاللحين اتركني افكـر وارد عليــك ..

خاف تغير رايها بعد فتره وهو ماصدق : لااا مايحتاج تفكري قولي اللي تبينه ..

رحاب بتردد وهي خايفه .. هذا زواج لاخر العمر ومهم تخباء بيبان : انا اللي احدد اذا ابغى عيال او لا ..وماتجبرني على شي مابغاه ... انا عارفه ان مالي عرس بس على الاقل طني اسبوعين اجهز نفســي ..


بوحمزه بحماس : ابشري ماطلبتي من بكــره نحلل علشان التمليك .. وان شاء الله أسعدتس ..والثلاثين الف مهرتس لتـس ..


رحاب ابتسمت وهي تاخذ على نفسها عهد .. دامها وافقت عليه ماتناظره الا هو وتترك عنهــا مشاري وحركــاتها لما تناظـر .. خلاااص هذا الانسان اللي بتنربط فيه وبيكون لها مستقبل معـه ..
: لو سمحت هاللحين تبعد طيب ..

بعد وهو بنفسه حكيه كثير لكــن اجله ...
طاير من الفرحــه ..

مشت بسرعـه لغرفتها ونست الجوع .. بعد الجنون اللي عملتــه ..
ليــه جنون هي بتزوج ..

بس بدون محــد يعرف .. تتزوج من انسان ماعنده أي مسئوليه ..

جلست على سريرها ساعـه كامله .. ســـاعه فاهيــه فيها ..


نهاية البارت


& .. الفصـ الخامس ـل ..&

" الجزء الثاني "






<< خيول لاتصهـــل >>


خيــول حره ..
طليقـ ه ..

لكــــــــن

صوتــــهــا مكتــــوم..

صهيلهـــا مخفــي ..




.
.

تمــــــــر الايام .. تغرب الشمس .. ويبرز القمــر ..
والبسمه تضم الدمعه ..بعد راحه البكــي ..

ماتدري كم يوم مر وهي عندهم ولا تفكر تحسب او تعد .. هي مبسوطه الا طايره من الفرح ..
وتعيش باجمل لحضات الراحه والدفاء العائلي اللي ماقـد حستـه ..

طفت التكيف وفتحــت البلكــونه ..وقفت عند بابها وماطلعت ..علشان مايبان شكلها لبرى ..

ارتعش جسمها من نسمة الهواء البارده ..
ابتسمت ....
قرب الشتاء ..ويازين شتاء الرياض ..جفاف وبروده ..

ناظرت بالسماء الصافيه واصوات العصافير وابتسامتها تزيد ..
ضيفه ثقيله عندهم ماشتكوا منها افتحوا لها بيتهم وكانها بنتهم او وحده من اهلهم ..
التوم يتعاملوا معها ببساطه و ادب .. ويجوا لبيت اهلهم علشانها ..
علشان يجلسوا معها ..
اما ريوف .. فصارت اقرب لها من انفاسها تنوم مع نومتها وتصحى معها .. مايتفارقون الا قليل مرره .. وبفضل الله ثم هي فجر ماتفارقها الضحكه ..

وامهــم حكايه ثانيه ..تضحك اذا شافت ضحكت فجر .. ودايم تناظرها بحنان ..
طيبة قلبها اجبررت فجر تموت فيها وتحكي معها بمواضيع كثيره علشان تاخذ وجهه نظرها .. تتمنى تكون مثلهــا ..وبتحاول تكون مثلها ..

اللي يضايقها بكل هذا كذبها عليهم .. وكيف تقابل طيبتهم بكذب ..
لو بيدها حل ثاني غير الكذب كان عملته ..

ومضايقها شي ثاني وجودها مع يعقوب بالبيت .. ماترتاح له نهايا ومجرد وجود رجال يقرفها ..
وبالذات واحد مثل نموذج يعقوب طائش ومستهتر ..
كانت حريصه كثير انها ماتصادفه او يلمح شكلها .. شبعانه نظرات رجاليه غذره ..
عاجبتها حياة العذريه المتاخره ..
عذريه موقته ..
عالم نسائــي .. نظيف ..

اما ابوهم تحبه كأب .. وماقد شافته .. دايم بالديوانيه حقته او بالقبو .. مايطلع للبيت كثير الا باوقات الاكل ..
وهي ماتتضايق منه لانه محترم كثير ويخاف الله . " ومن خاف الله اأمنه الناس "

ابتسمت اكثر للعصفورين الصغار اللي وقفوا عند البلكـونه وكل واحد منهم يحاول ياخذ قطعه صغيره من الارض ..
تذكرت نفسها كيف كانت مثل هالقطعه بايدي ناس ماترحم ..
وهاللحين ارتاحت منهم .. صارت عزيزه ..

ماتدري وش منتظرها بالأيام الجائيه ..
لكن ماتتخيل ترجع لعند صقر و مزبلته ..

التفتت لريوف اللي غطت وجهها بالبطانيه الإسفنج: فجييييير وجعه سكريها ..

فجر ابتسمت بخبث وهي عارفه ان الوقت مبكـر : قومي خالتي تقول التـؤم اليوم بيجـو ..

ريوف بصوت معصب .. مكتوم وراء البطانيه : اللي يسمعك مو كل يوم رازين الفيس .. ارجعي نامي وبلا حماس زايد اليوم ورانا سهره على فريندز ..

فجر سكرت البلكونه والستاره وهي تقول بعناد : انتي بتنامي براحتك انا بنزل افطر مع خالتي والتـؤم ..

ريوف بكسل : كيفك اهم شي بالليل تسهري معي ..

فجر اخذت الفيونكه من ع التسريحه ولمت شعرها كله .. ناظرت بشكلها مرتب بنطلون جينز برمودا وتيشرت ابيض ..

وقبل لاتطلع سمعت ريوف تهدد وصوتها مليان نوم : اذا كان فطور من برى اتركوا لي ..

فجر ابتسمت وهي تسكـر الباب : اوكي ..

(( ذا البنت ماهمها الا بطنها ..هههههه))

ناظرت بالبيت هادي مثل العاده بالصباح مافيه حد يعقوب وابوه بالدوام .. وماتبقى الا هي وريوف وام يعقوب ..

نزلت مع الدرج بخفه وهي تنادي بهدوء : خالتــي خالتــي ..

.
.

من اول ماصحى من النوم وهو معصب ومقفله معـه واللي زاد مزاجه تعكير ..
مكالمه ولد عمـه بشر له ..

اخذ له فنجان قهوه تركيه يمكن تعدل مزاجـه ..وماتحرك من المطبخ ماهو برايق لاي شي ..
حاط ايده على خده ويناظر بامه اللي تجهز القرصان بحماس ..:والله انــه غبي ولوح ودلخ مايفهــــم ..

ام يعقوب ناظرته بعصبيه : حرام عليك لاتقول عنه كذا .. والله مابوه شي ..بشر رجال وعيبوه طيب بزياده ..

تافف لان امه تعز بشر كثير : هو رجال بس حماار .. وربي يا يمه مصخره الشباب هو ..ضاحكين عليه يصرف عليهم ..واذا حكيت معه مافيه بلسانه الا ماعرف ارد حط طلبني ..

ام يعقوب : ياليـــــتك مثله ..

تغيرت ملامح يعقوب لاعتراض وقبل لايرد سمع صوتها الناعم تنادي ..
خالتي خالتـي ..

ابتسم بخبث : ردي عليها ياخالتي .. ههههههه..

ام يعقوب ناظرته بعصبيه : انت متى بتكبر وتصير رجال .. هذا وانت الكبير .. مالوم عبدالمحسن اذا عـ

قاطعها يعقوب وهو يناظر للباب ويقول بصوت عالي : انا بــوه لااا تيجـــي ..

ام يعقوب زادت عصبيتها : يعقووووب والله انك بزر وتصغر بدل ماتكبر .. اكيد خوفت البنت ..

تركت اللي بيدها وطلعت معصبه ..

ويعقوب معقد حواجبه : هاللحين انا موعاجبها وهذا الدلخ بشر عاجبهــا ..

.
.

حاولت تخفي قرفها وتكشيرتها من صوت يعقوب وحركته البايخـه ...وهي تناظر بام يعقوب اللي طلعت من المطبخ ..: سوري خالتي ماكنت عارفه ان في حد البيت

ام يعقوب : لااا والله انا الغلطانه نسيت انبهك ان يعقوب بوه .. المهم صباح الخيــر ..متى نمتوا امس ..؟؟!

فجر ابتسمت : اووووه الساعه 3 ..

ام يعقوب باستنكار عقدت حواجبها : الله يهديها ريوف اكيد خربطت نومك .. وعودت ع السهــر ..

فجر ماتدري تضحك والا تبكي ..
أي سهــر ..وهي نجمه السهرات .. واستاذته ..
اخفت ارتباكها على قد ماتقدر : لاااا ريوفه حبيبتي تعمـل اللي تبيــه ..خالتــي متى بيوصلوا التؤم ..

ام يعقوب : مادري والله بو يعقوب طلع يجيبهم .. – ابتسمت اكثر – اليوم يبناموا عندنـا ههههه ..

فجر تحمست : جـد ..

ام يعقوب : ايوا - بتردد وهي خائيفه من اللي بتحكيه - لان فيه احتمال اليوم اهل زوجي يكونوا عندنا ..

فجر بهت لونها فجاءه .. بلعت ريقها واغتصبت الابتسامـه ..

ام يعقوب حطت ايدها بحنان على كتف فجــر : اذا مانتي مستعده عادي اعتذر منهــم ..


فجر بسرعه : لااا والله عادي ..البيت بيتكم – كملت بكذب – وانا متشوقه اشوفهم من كثر حكيكم عنهم ..

ام يعقوب ارتاحت : وهم والله مشتاقين حتى هلي بالقصيم مشتاقين لشوفك ..

فجر ابتسمت مجامله وهي مرعوبه ..
كيف بتقابلهم ..؟!
لو وحده منهم بالجامعه ..وعرفتها ..؟!

صرقعه اصابعها البارده وهي تناظر بالفراغ ..
ايش الحل ..؟!
تهــــــــــرب ..

لااا مو حل ...
غبيه اذا عملتــه ..

تدعي المـــرض ..
لاااا عندهم ولد عمهم دكتور ..
وبيكشف كذبهـــــــا ..


على قد ماتقدر حاولت تكون طبيعيه : خالتي تامرين على شي ..اساعدك بشي ..

ام يعقوب : لاااتسلمين حبيبتي .. اجلسي ارتاحــي ..

فجر تبغى تهرب من المكان : انا بطلع اجهـز لي ملابس لليل ..واذا وصلوا التؤم ناديني ..

ام يعقوب ابتسمت : خلاااص ..

طلعت فجر بسرعة ورجلها ترتجف بيكشفوها اليوم بيكشفوها ..

دخلت للغرفه وسكرت الباب بهدوء علشان ماتصحى ريوف .. جلست على السرير وافكار كثير ببالهــا ..

تحركت بسرعه لعند الدولاب افتحت بهدوء وطلعت الشنطه اللي توقعت انها مراح تستخدمها الا بالضروره القصوى .. وهاللحين جاء وقتها ..

سحبت الشنطه المقفله .. وحطتها للارض بهدوء وهي كل شوي تقل نظرها لسرير ريوف ..تخاف تصحى وتسالها وش داخل هالشنطه السريه ..

ناظرت بالشنطه ودخلت الرمز بسرعه واصابعها ترتجف ..

التفتت لريوف بسرعه وهي تحاول تسد النور الاحمر الصغير اللي نور من الشنطه مع صوت انذار ضعيف ..

دخلت الرمز خطــأ..

حمدت ربها مانتبهت ريوف .. رجعت ناظرت الشنطه بحقد .. كيف تدخل الرمز خطأ..

غمضت عيونها واخذت نفس طويل ..(( ريلاكــــــس يا فجووور ريــــــــــــلاكس .. تذكري كويس وباسترخاء وراح تعرفــي .. ))

فتحت عيونها و بهدوء ضغطت على الارقام والرمز الصحيح ..
انفتحت الشنطـه ..

ابتسمت براحـــــه ..وهي تناظر اغراضها الخـاصه فيها .. على كثر ماتكرهم افتقدتهم..

طلعت جوالها بسرعه ..وهي مشتاقه له .. ماتعودت تعيش بدون جوال ..

فكرت تطلع لها جوال ورقم .. لكن هم عندهم عيب بنت ماتدرس وجالسه بالبيت ماهي متزوجه تطلع جوال ..

تحس بتفكيرهم شويه تخلف .. وصلنا للقرن العشرين حتى البزارين عندهم ..

مضطره تسايرهم لحد ماتقدر تدبر لها سفره لشرقيه وتعيش هنــاك ..

((مسكينه ريوف تبي جوال محد معطيها وجه ))

سكرت الشنطه .. وهي مبتسمه بخبث ..
دخلت الجوال بجيب بنطلونها ...

ورجعت الشنطه لمكانها بالدولاب ..ناظرت بالغرفه وين تحكي فيه مالها الا الحمــام ..

دخلته وقفلت الباب عليهـــا .. ناظرت بالمغسله القزاز ..و شغلت المويه لاخر حد ..

فتحت جوالها بعد مادخلت الرمز السري ..

كل حياتها رموز وسريه ..
كل حياتها خوف وظلام ..

حياتها غذره تخجل منها .. وتبعد عيون الناس عنهــا ..

دورت على رقم شروق وهي تشد على شفايفها ..وعيونها على باب الحمام الاسود ..وهو مقفل ..

(( اكيـد الخايسه .. هاللحيـن بالجامعة ..))..

بللت شفافيها وهي تضغط الزرار الاخضر اتصــال ..

جاء لها صوت راشـد الماجد ..(( انــا صاحـــــي لهم .. وعينـ

انقطع الصوت بسرعه وسمعت شروق تقول بلهفه : فجـــــــــــــــــــــــ ــــــــور يالدبه وينك .. اخيرا دقيتي .. دقيت عليك ... ارسلت لك مسجات .. ماتردي علي .. يالخايسه فقدتك والبنات فقدوك وربي لك مكان بالجـامعه ..آلو ..آلــو ..

ماقاطعت شروق تركتها تحكي بشوق ولهفها لها .. غرقه عيونها .. في حد يفقدها .. في حد يحبها ....
قالت بصوت قريب للهمس مع رجفه : آلو شروق .. معك

شروق خافت من صوت فجر : ايش فيه ..حصل معك شي بالشرقيه ..

فجر بعد فتره سكوت : مافيه شي بس مشتاقه لك ..

جلست على طرف البانيو وكتمت فمها تبكــي ..هي ضايعه .. وين تروح فيــه ..؟!
ايش تعمــل واليوم بيكشفوهــا ..؟! اليوم بتطلع لشارع وموتها ولا ترجع لصقـــر ..
اللي متا كده انه قالب الدنيـا عليهــا ..

شروق : فجووووره طيحتي قلبي ..احكي وش فيك ..؟!

فجر حاولت تتماسك وقالت بصوت متحشرج : شوشو انا عارفه انو اهلك مايرضوا بزيارة صديقاتك بس .. – بلعت ريقها وهي تشد على اسنانها وكرامهتا تدوسها – بس انا ... يعنـي .. قلت يمكن اجي لعندك البيت ..

ماسمعت رد من شروق ..
كانت متوقعه رفضها .. لان ام شروق من المعارضات لزيارة الصديقات لبعض ...

شروق قالت كارهه : وربي بودي فجوره بس امي انتي عارفه ..

فجر كانت متوقعه قالت بسرعه : لااا عادي .. – ضحكت بكذب وهي تمسح دموعها – ههههههه كنت عارفه بس حبيت اسلم علي قبل لاطلع الشرقيه ..

شروق سكتت شوي .. فجر ضحكتها كانت مجامله .. وحست فيها ..بس مابيدها شي .. أمها لو جاءتهم فجر بتطردها أكيد ..: والله فجوره انا بعد اتمنى اقابلك .. طيب تعالي للجامعه ..اووه نسيت صقر اخوك مع وجهه ..- قالت تغير الموضوع – الا وش حصل على بطاقتي ضاعت والا بالحفظ والصون ..

فجر ارتاحت ان شروق غيرة الموضوع .. قالت بنفس الهمس علشان حد مايسمعها : بالحفظ والصون .. ابرسلها لك اول ماخلص منها .. يله شوشو بسكر هاللحين واحاكيك قريب اوكــي ..

شروق : اوكي بس لاتقطعي تكفييييييييين ..

فجر : اوكي سي يو ..

سكرت من عند فجر .. ومكالمتها لشروق مازادتها بشي .. الا حسستها بالضياع والنقص اكثــــر ..

ماعندها حل الا تجلس عندهم لليل واللي بيحصل ..يحصل ..
يعني واذا انطردت من عندهم ..
هي عندها كرامه اساسا ..كراااامتها ضاعت من زمــان ..

.
.

ريوف استغربت من فجر .. وهي واقفه عند باب الحمام ..
(( تحكي مع من بالحمام ..
معقوله تحكي مع نفسها ... اول مره الاحظ هالعــــــاده فيها ..
لاااااااا اكيد تغني او شي .. لو افم وش تحكي بس ..انزل لتحت احسن لي ...))
دقت الباب بقوه : فجووووووووووووووووره اذا قضيتي انزلي تقول امي التؤم وصلوا ..



،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،



بعد الغطاء عن وجهه ..وهو معقد حواجبــه .. نفســه بطرف أنفــه ..
ناظر الساعه المثبته على الجدار ..
وفتح عيونه على وسعهــم .. الساعه 10 ...

التفت حوله وناظر بمكانها .. ماكانت فيــه ..صرخ باعلى صوته وهو يرمي الغطاء وينزل بعصبيــــه ...: وصــــــــــــــــايف ... وصااااااااااايف ..يلعـ*** شكـ****..... يالـ****... يالـ****...

كل قاموس السب اللي حفظه من صغره رماه عليها .. وهو يدور بالدور الثاني عليها ..
دخل غرفه غرفه وهو يصر باسمهـــا : وصــــــــــايف ..يالسـ***.. وينك فيه .. ردي احسن لك ..

نزل لتحت الدرج ببنطلون البيجامه البيج ..
بدون بلوزه .. بصدره العــاري ..

تاخر على الدوام .. اليـوم عنده اجتماع مهم الساعه 7 .. وهاللحيـن الساعه 10 .. ضاع عليه الاجتماع من اربع ساعات .. الاداره متقصدته ..وهذي الغبيه ماصحته ..عامل فيها زعلانه لانه رجع متاخر و حصلت بجواله صورة سديم ..
: وصـــــــــــــــــــــــ ـــــايف ردي جعلك البلاء .. عارف انك هنا لاتطنشي ..

سكرت السماعه بسرعه وهي مرعـوبه ..واشرت للفلبينيات يرفعوا الخداديات من الارض مع عدة البدكيـــر : بسرعه بسرعه ..

لكن الوقت كان ضدها وفتح نايـف الباب ..
نــاظرها وعيونه حمــــراء من العصبيه ..

وقفت وهي مرعوبه .. قالت ببرود مصطنع : ليه تصارخ انا هنــــــا ...؟!

مشى لخطوات سريعــه لعندها والغضب متملكه ..
هي جالسه بكل برود تصلح اظافيرها بودكير ومنكير ..وهو بسببها ممكن ينطرد من الشغل ..: ليه ماصحيتيني لدواااام .. مو انا قايل لك عندي اجتماع معهم ..

ركضت بسرعه لاخر الغرفه قبل لايقرب منها وقالت بقهر : أحســــــــــن ..... اللي مثلك مفروض يسجنوه مايحطوه مديــر بنـــــــــك ..

نايف اسرع الخطى يبغى يوصل لعندها ويقطعهـــا باسنانه .. لكن المشكل هان تصرفاتها مثل البزارين تركــض .. بعيد عنه وتحكي حكي اكبر منهــــــا ..: وقفي عندك .. وبطلي حركات البزارين والمجانين عنك ..

وصايف هزت راسهـــا : ايوا انا مجنونه .. اللي اشوفه منك يشيبني .. مايكفي مستحملتك وانت مانت رجــال .. مانت قادر تجيب طفل يشيل اسمـــك ..

وقف ...
وعصبيته اختلفت وصارت شي ثاني ..
لو هي قدامه من زمان خنقهـــــا .. وماتت بين أيده ..
شاطره تعايره بالعيال بالطــالعــه والنازلــه ..

نــــــــــاظرها لثواني .. نظـــــره تقتــل ..
وصدره يطلع وينزل من العصبيه والقهـــــــــر ..

وصايف كانت تناظره بشموخ وانتصار ..: لااا تنسى لو غيري من زمـــــان تاركتك .. بس انا صابره عليك .. – كملت باستهزاء وشماته - وش اعمل ولد عمــــي ومالك غيــري ..والا انت من ترضى تاخذك .. اخته مفضوحــه وهو عقيم .. لااا وبعد عنه علاقات مشبوهه ..اكيد بتخاوي وحده امثال الصوره اللي بجهازك تدور عندها الرجوله اللي ناقصتك ..

بغفلتها
بحكيــــــها
وانتصاراتها ..
قطع المسافه اللي بينهـــــم باشبار طويله وقدر يمسكهـــــا ..

امسك ساعدها وهو يناظر بعيونها اللي تحولت نظرتهم لرعـــب...
كان نايف برى تركيزها وعيـــــه ..
تحكي عنه مثل ماتبي لكـــــن تحكي عن اختــــه لااا ...

شد على ايدها وغرس اصابعه فيها وهو يقول من بين اسنــانه : كم مره قلتلك ماتطرين وداد على لسانـــــــك ..
- امسك بايده الثانيه فكها وضغط عليه بقــوه – وربي لاكسرك هـــــذا .. وربي ياوصايف اكسره واقطع لك لسانـك ..

هزت راسها بانصياع وهي ترمش بخوف والالم من ضغطه يزيد .. خافت يعملها من جد ..

شد على فكها اكثر ويتمنى يكسره بيده : وداد أنظف منـك يالواطيه ..سمعتــــــــي انظف منــــــك ..

هزت راسها بانصياع اكثر ودموعها تنزل من الالم .. وشفايفها ترتجف ..

رمهـــــا على الارض بقوه وصدم جسمها بالطاوله السيراميك ..وهو يمسك نفسه اكثر لاينحرها هنـــــا : اسمعـــي تجهزي فطور هاللحين وترسليه لغرفــه وداد انتي .. انتي تدخليه بنفسك سامعه .. والا والله ياوصايف لاقطع رقبتك عن جسمــك ..

مرخت جسمها تخفف الالم .. وهي تبكي ..
قالت حكي ماهي بقده ..لكــــن محد يلومها مقهوره ..

زوجهـــا عاشق بويه .. وكل ليله يرجع بصوره غير لهـــا ..

.
.


ضاقت فيه الوسيعه بعد حكيها وتشمتها فيه وباختـــه ..

أخته وداد النظيفة العفيفة.. مثال للبراءة واللطف ..والحيويه ..والقوه بالحــق ..
اختارت للالتزام طريقها .. والدعوه منهج ..
وهي بعمر الزهور عكس كثير بعمــرها ...

لكــــــــــــن ... بوحشيه ..
انقتلت احلامهــــــا وهي بالمهــد ..

وضاعت حيوتها .. ولطافتهــا ..
حتى صوتهـــــا ضاع .. وماعادت تحكـــــــي ..
وصوت الحق اللي كانت تدعوه له انخرس ..

ضيعوها بنات مايعرفوا التربيــه والادب ...
ضيعــــوها ناس تجمع بفلوسها وماتهتم ببناتها وايش يعملــــوا ببنات الناس ..


ماينسى شكلها هذاك الصباح ...
بتنورتها السوداء وبلوزتها البيضاء ..
وهي مبسوطه باول شهور لها بالسنه الاولى في الجــامعه ..وحماسها تدعوا البنات اللي هناك بعد استجابت بعضهم لها .. وصد الكثير ..


غمض عيونه بقوه وشد على اصابع أيــده وصـورة وداد اخته وبنت وحبيبته وهي تضم نفسها وتبكـــــي ..وتنادي عليــــه ..تحاول تستر جسمهــا اللي قطعوا مايستره بشراســه ...
وايدها ترتجف وهي تمد ايدها له ونظرات الناس من حولهـــــــا مصدومــه ..
واصواتهم تسال وتبعد ..: ..المسكينه رموهــا من السياره ..
: استغفر الله شكلها كان طالعه مع واحد ورماها هنــا ..
: الله يستر علينا حتى من غير عباءه ..
: وين الهيئه عنها ...
: هذا اخرت اهمال اهلها ..

وغيره حكي كان يقطع فيه وهو يمشي لعندها وجسمه كله رتجف .. من اللي عمل فيها كذا ..وايش حصل معهــــــا..

ضاع شرفهــا بايد شباب لو يعرف طريقهم من زمـــــــان قاتلهم ..عارف انهم مرسولين من بنــــات السـووء .. لكن هم السبب الرئيسي بكل شي ..

خيطه الوحيد ..

رقمهــــــا ..

رقم اللي دمرت اخته هي وصديقاتها ..
.. ودقت عليه بكل وقاحــــــه تضحك ....
صوتها لهالحين باذنه (( اذا تبي اختك الداعــيه ههههههههه .. المحترمه تعال خذها من قبـال .. ***** ))

ضرب الجدار بايده بكــل قوته .. (( وربي ياسديم لاخليك تبوسي رجلها .. وتترجيها ارحمـــــــك .. وربـــــي ..))

اخذ انفاسه وهو مشتاق للوجه الملائكي والنسمه البر ياءه ..
دق الباب بهدوء وقال بصوت مرتجف : وداد ادخـــــل ..

شاف النور اللي عند الباب ينور بالابيض .. يعني ادخـــل ..

ابتسم بالم .. وهو يفتح الباب ...
دخل وابتسامته المتصنعــه المجروح تزيد ..
ناظرها بحنان وهي عند المرايه تسرح شعرها الكاريه ...على وجهها الاسمـر النحيف ..
التفتت له بابتسامه بشوشه وهي تاشر بايدها (( صباح الخيــر ))

اشر لها وهو يحس بهمه كله يضيع .. قدام ضحكتها المليانه امـل (( صباح النور حبيبتي ..))

مشت لعنده بضعف هيئتها وكانها طفل بدى يمشي .. تحب تكون طفله بين ايدين نايف اخـــوه ..ضمته بحب وهي تاشر له بفرح ..(( الله لايحرمني طلتك ..))

اللكل ظلمها وصدق انها ممكن تغلط وتطلع مع واحد الا هو ..
دافع عنها وصدقهــــــا ..

بعد ايد ابوه اللي حامله سكين بتطعنها بعد الفضيعه .. وجاءت له هو ..
انغرست بذراعــــــــه هو .. علشان ماتوصلها هي ..

طردوها وهو فتح لها بيته وحضنــــــه ..وجبر اللكل يقطع لسانه عن طاري حكايتها بحظوره او حظورهـــا ..

نايف مسح على شعرها بحنان والم .. وهو يتنفس حقــد وكــــره لسديم ..

بعدت عنه بهدوء وهي تاشر على بطنها (( جوعـــانه ))

اشر لها (( البسي اطلع افطرك ..ماعندي دوام اليــوم ..))

ابتسمت وهي تاشر باعتذار وحيره (( وصايف معنا بتطلع ..))

هز راسه باستنكار وهو يعقد حواجبه (( لاااا .. انا وانتي بــس ..))

شدت على ايد اخوها وهي تتمنى تحكي له عن المكالمه اللي سمعتها الشغاله الحبشيه من وصايف وجاءت حكت لهـــــا ..
لكن تراجعت باخر لحضه .. همومــه تكفيه ماتبغى تزيدهـا عليه ..


،،،،،،،،،،،،،،،،


× .. دوآآك عندي والأظلم داايم البادي
.........

والله لوريك شيء ما بعد شفته


ماهو في صالحك يوم تجرب
عنادي


........
الله من ريق ما ينشف ونشفته..×





حطت الجوال على الكومدينه بعد ماكتبت المسج ورسلته .. للمسمى زوجهـــا " رعـــد "

خلاااص عقدت عزمها ببتحاكيه اليوم .. واللي فيهــا فيهــا ..

مسكت عكازها بأيدها وشدت عليه علشان تقدر توقف .. لمت شعرها المبعثر بأيدها وهي تتثاوب ..

وتذكر اشكال موزه وعبدالعزيز وهم يتقاسمــوا مهرها قدامها بدون وجهه حق .. هي 70 الف وهو 50 الف .. تقاسموها مبسوطيــن..وماهتموا لها وهي واقفه تناظــرهم ..
ليه الجشـــــع لهدرجــه عندهم ..
ليـــــــــه طماعين كـــذا ..؟!

لكن اليــوم بتخيب ضنهــــــــم بتهدم كل شي بنــــــــوه ..

مبسوطين زواجهــا بكـــره..بكره بيعملوا عشاء بيعتها للمره الخــامسـه ... بيضربوا عصفورين بحجر واحد ..
بيتخلصــوا منهــا ..وبتنزل عليهم الفلوس من كل جهه ..
وهي تدفــع الثمــــــــن ..

.
.

تتخيـــل ان الحياه من حولك لونهــــا اسود ..
بـــارده مثل الثلج .. وظلماء مثل الليل ..
فاقـــــــد احساسه بكل شي ..
ماعاد شي يهمـــــــــــك .. والحقد هو المسيطــر على افكــارك ..

هــذا حال رعـــــد .. وهو بيشهــــــــد على زواجها من اخــــــــــــــــــــوه ...

حبيبته حلم طفولته ومراهقته مع اعز انســان على قلبــــه واللي مفروض يكـون اكثر من أخـــــوه ..

ناظر بطلال اللي يشرب البايسن بسرعه وارتباك .. اشر له بأيده وقال بطــرف انفــه : خيــر طلال وش عندك مابقي ألا تشرب العلبه معها ..

طلال ابتسم بارتباك .. وهو يناظر بأم وليد ويحاول مايناظر برعـد ..: هــا .. لااا مافيــه شي ..بس خالتي أنا بكره بسافر لشرقيه أو لطائف ..

ام وليد ابتسمت له وهي واقفه عند النافذه تناظر البلكـــونه تنتظــر توصل الفساتين اللي طلبتهم من مصمم لبناني يعرض فرنسا .. : ويــن تسافر حبيبي طلال .. شكلك ناســي أن بكره زواج وليـد ..

طلال بسرعه وهو يناظر رعد باستنكـار : لاااا مالي جلسه هنــا ..

رعد ناظره بلا مبالاه : رح .. ســــافر .. ريحنا من ذا الخشه ..

التفتت ام وليد لعند رعد وهي مبتسمه .. متعكر مزاج رعد لكن اخف من اللي توقعت بكثير ..وجالس معهم ببرود ..
حمدت ربها انه تقبــل الوضــع ..

رعد ناظر بأمه وفهم نظرتها .. صــد وجهه عنها .. ماهو بطايقها ولا طايق شي من حـــولـه ..
(( مبســوطه بزواج وليد وتنتظر الفساتين ههههههه .. ستريح يايمه مالك فساتين الا من هنـــا ههههههههه ..))

انتبه لجواله اللي دق بمسج .. رفعه بدون نفس .. وهو يفكــر بردة فعـــل امـه لما تعرف انه كنسل طلب الفساتين ..
تنحنح يمنع ضحكـــته ..: احم احم ..

فتح المسج وهو مطنش نظرات طلال وامــه اللي مارحموه نظرات وتدقيق طــوال اليـــوم ..

عقــد حواجبه من رقــم بشاير اول مره ترســل له .. بالعــاده هو اللي يحاكيهــا ويرسل لهــا ..
فتحه بفضول بارد .. (( مسـاء الخيـــر .. كيفك كيف صحتــك ..؟!.. ممكــن اليــوم نطلع لاي مكان غير بيتنا .. بغيتك بموضــوع مهـــم .. ))

استغرب من رسالتها وش تبي فيـــه .. وبكـــره زواجهــــم ..
ابتســــم بخبث كل ماتذكر بــــــكره ..

ارسل لهــا ورجـــع الجهاز لفوق الطاوله ..
ابتسم اوسع ابتسامته وهو يسمع صوت امــه الخايف المضطرب : يـــاربي وينهم هذولاء مفروض وصلوا من الصبـــاح .. مادري وش اللي اخرهــم ..

حاولت ماتناظر برعــد المتشمت فيهـــا ..قالت لطلال بضيقه : حبيبي كلم لي صفصف بسرعـــه ..

طلال اخذ جواله ودق على صفاء ...وهو يناظر رعد بابتسامه خبيثه .. دري ان له يد في التاخيـر ..

رعد ببرود : ليه يمه وينها فيه صفيناز ماهي بالبيت ..

ام وليد بدون ماتناظره عيونها على النافذه : مع بدور ببيت عمـــك .. بتنام عندها علشان الزواج بــكره ..

انتظرت تسمع صرخه منه او كلمه اعتراض بعد ماجئبت طاري بدور لكـــن صدمها بروده وهو يقول : ايوه صح اكيد تحتاج لها لمثل هاليـوم ..

ناظرته باستغراب وش هالهدوء اللي نازل عليــه : انت قابلت وليد اليوم ..

رعد ببساطه ..: لاااا .. ماداوم هو اليــوم الوالد معطيه اجازة زواااااااج ..

كانت بتساله وش هالبرود اللي هو فيه بس التفتت لطلال وهو ماد لها الجوال : خالتي خذي حاكي صفيناز تقول ان الحجز ملغي ..

تغيرت ملامح لصدمه وضيقــه : ايش ملغـــي .. – سحبت الجوال بسرعه – الو صفصف ايش فيــه .؟!

صوت صفاء كان واضح من السماعه لانها تحكي بانفعال : مادري ماما حكيت مع عبد محفوظ يقولي ان حنا الغيناه بالنت ..

ام وليد بعدم استيعاب : كيف نلغيه وحنا راسلين له القالب مع البروفه ..

صفاء بصدمه : مادري يمه مادري .. يقول اننا الغيناه وانه رجع المبلغ برصيدنا قبل يومين ..

ام وليد هزت راسها باستنكار : وش هالخرابيط أي رصيد يعني هاللحين مافيه فساتيــــــــــــــن ..؟؟!!!! ..

صفاء بصوت باكي : من شهور وحنا نفصل ونتعب ماما وش هالمصيبه ..

ابتسامه واسعه كانت تدغدغ شفايفه وهو يحاول يكتمها .. قدام نظرات طلال المصدومه والخايفـــه .. وصرخة امه وصفــاء ..
ذوقـــوا شوي ..
حســـوا ..
ضاع تعبكم وفشخرتكـــم ..

ام وليد اخذت نفس طويل وهي تحاول ترتب افكــارها : اسمعــي تحكين معهم هاللحين وتحاولين تفهمي الموضوع كويــس .. وتطالبي بتعويض ..

صفاء بعقلانيه : ماما أي تعويض وحنا فعلا كنسلنا الطالب .. ولو اخترنا شي ماراح يوصل الا بعد يومين بالشحن ..

ام وليد سكتت شوي تفكر وهو تناظر برعــد : خلاااص انا بتصرف .. امم .. اسمعي اتركي عنك بدور وجهزي حالك ..

صفاء : هــا ..ليه ..؟!

ام وليد : نص ساعه ابنزل مع رعد لاقرب طياره لجده وجهزي حالك .. يادوب نلحق على بازار هناك او عند المصممه هذي لوجين العطاش مادري وش ينقالها ..

صفاء : أي لوحين ..

ام وليد : لوجييين اللي ااخذت منها رهف بنت هناء .. بحفل ولد عمهم ..

صفاء : ايوا عرفتها ا..اللفستان الموف اللي كانت لابسه بنتهم صح ..

ام وليد : ايوا هذي كان فستانهــا مره فخم .. ومالنا الا هي ناخذ منهــا ..

صفاء تاففت وشويه امل رجع لها : بس ياماما هذي هنا بالمملكه اخاف حد من الجمــاعه عندهم مثله او هذي رهف تـ

ام وليد : مابيدنا الا هاللحل ..وانا بعرف اتصرف مع هذا جيفانشي ..

سكرت من عند صفاء ورعد يناظرها باستخفاف : من جدك على بالك بنزل معك لجده .. ماني بفاضي

ام وليد : ليه ايش عندك ..؟!رعد واللهمو وقتك حنا متوهقين ...

طلال بهمس سمعه طلال : يقتل القتيل ويمشي بنعشه ..

رعد طنشه وهو يبتسم اكثر لامه وعيونه تبرق شماته وانتصار : لو انه زواجي انا من عيونـــي .. أتركي المعرس ياخذك لهنا ..


ام وليد عصبت : رعد ايش فيك كذا .. من جد انا ماعاد اعرفك وش ذا التصرفات الطفوليه ..

رعد قست ابتسامته ..واحتدت ملامحـــه ..
ماكان حاب يفتح بجرحه ويقلب القديم والجديد .. محــد حاس فيه ...
كل اللي حولــه مبسوطين لسارق قلبه وحبيبته ..
اعطته امــــل وهمته بحبهـــا .. رسم خيالات لحب عذري تمنى يكلله بالزواج ..
لكــــن جاء اخوه الكبير مثاله بالحياه وقدوته .. واخذها منها بسهــوله واللكل موافق له ومبسط ..
يامــا حكى لوليد عن مشاعره لهـــا ... وحبــه لهـــا ..
من اول مابدى يعرف ايش المشاعر والحب .. وبدور هي المتملكــته ..وطاغيه على تفكيره .. وليد عارفه هذا الشي ..ماهو بمسامحه ..وقلبه شايل عليه بحقــد ..
قال لامه وهو يناظرها بحده: اناا قلتلك اذا اخذ وليد بدوري انســي ارجع لك رعــد ..

ام وليد تاففت ماهي برايقه لدلــع ولدها : طلول بسرعه بدل وقل لسواق يجهز السياره للمطار اكيد فيه حجز لجده ..

بدل مايقهر امه واخته انقهــر هو ...

.
.


(( مساء الخير ..
الســاعه 7 بكـــون عندك .. اجهزي ماني برايق ادخل لعند اهلك ..
انتبهي على نفســك ..))

ضغطت على ايدها بالجوال بقــوه وتفكيـــر ..
ماتدري قرارها صح والا خطــــــأ ..


،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


بداخل القصــــــــر الواسع ..

مساحــــــه شاسعة مغطيـــــــه بالعشب الأخضر ..

الشمس حاجبتها الغيوم والجو حلــو ما كأنه ظهــــــر ..


بدلت العصا الطويله براسها الخشبي .. بعصا ثانيه مثل طول اللي قبل لكن معدنيه ..
احنت ظهرها وشدت مسكتها على العصايه ..وكل تركيزها على الحفره الصغيــــــره ..

لعبت الغولف يبغالها تركيــــــز وروقان ..
وهي بتدخل الكره بتدخلها ..دفت الكره المطاطيه البيضاء بخفه ..
لكــن مادخلت بالحفره الصغيره ..

رفعت جسمها ونزلت الكاب ارماني على عيونها اكثر ...وهي مبتسمـــه ..: آآآآآفــــــا .. مافيني عرق اسكتلندي هههههه ..

ناظرت بالملعب حولها وهي مبتسمــــــه ..

تعشق ذا المكــان وماتجي له الا اذا كانت مبسوطه ورايقه علشان لياقتها تكون عاليه باللعـــــــب ..

تحب تجي لهنا اذا كــانت تفكــر بشي او قرار ماهي قادره تقرره ..
وهي هاللحين محتاره .. وماتدري وش تقرر ..

بعدت التفكير عن قرارها اول ماسمعت صوت رهف يناديهــا : سوسو ..ســــــوسو ..

التفتت لرهف وناظرتها بالتنوره القصيره والبدي الصيفي .. ابتسمت وهي تذكر شكله قبل امس .. لما ملكت على بندر .. كيف كــانت خايفه وترتجف ..والفرحه ماليتهــــــا .. وهي توقــع ..
ضحكه ضحكه قصيرة وهي تأشر بأيدها : تعالي يالهبله انا هنــا ..

ناظرتها رهف بمدة بوز وهي توقف قريب منهــا : أنا هبلـه حرام عليك .. هاللحين صرت مرأه تقولي عنـي هبله ..

سديم ابتسمت لها بحنان ..(( صغيره ومزوجينها بدري على ايش مستعجلين ماتدري .. توها 16 سنه .. بعمر الورد .. متزوجه ..))

رهف ناظرت بسديم بالبطلون اللحمي الشمواه والقميص الاحمر وعليه البلوزه الكات البيج والبني .. مع كاب ارماني البني مع البيج .. شكلها انيق ومرتب ..
لكن مشكلته شكل صبيانـــــي ..
اشرت لها : وين سرحتي فيــه ..؟!

سديم : معك ياحلوه .. ها طمنيني كيف العريس معـــك ..؟!

رهف ابتسمت وهي ترفع كتوفها بخجل : روووعـــه ..

سديم رفعت حاجبها : انتبهي لاتذوبي يالزبده .. انتي قباله وش يحصل لك ..

رهف وجهها حمر اكثر : سوووسو خلاااص ...كفايه من شوي بنات المدرسه ..
الا انتي ليه مااطلعتي للجامعــه ..

سديم مشت لعند الكره وهي تمسك العصا من جديد ..: طفش.. من اول مارجعت من جده وانا مالي خلق اقابل البنات ..

ميلت جسمها وبدت تركز مع الكره ..حست بوخزه بخصره والــم مثل العاده ..
عدلت وقفتها وحطت ايدها على خصرها وهي تسمع شهقت رهف : هههه ..بنــــــدر ..

التفتت بسرعه ... بندر وين هنــا ..
ماعندها أي فضول تشوفه ومايهمهـــا كيف شكلوا ..
بس فضولها تعرف نظرتــه لرهف ..
ماحصلت حد ناظرت برهف اللي ماسكه صدرها وتضحك ببلاهه ..قالت لها وهي رافعه العصا: هيـــــــه اختنا بالله وش هالهباله اللي انتي فيها ..

رهف ضحكت لحد مادخلت عيونها : ههههههههه... ياحياتي بندر هههههههه ..

سديم الم جنبها بدء يعكر مزاجها .. وضحك رهف الغبي نرفزها ..رمت العصا بعصبيه .. : وبعــــــدين ..

رهف سكتت عن الضحك بس ضلـــت مبتسمــه وعيونها داخله بخدودها : بندر ياحبي له .. يضنك واحد من اخويا عبووود .. من شوي قالي لاتطلعي وانا مار لمحت واحد من اخويا عبود يلعب ..

سديم ابتسمت : من جدك هههههههه .. الله يجبر بخاطره هههههههههه ..

رهف ضحكت معقوله مانتبه انها بنت .. حتى لو من بعيد مايناظر كويس .. شكله فاهي : هههههههههههههه..

فعــلا .. بندر مر.. وانتبه بسديم من بعيد مره .. انتبه بزولها وهيئتهــا ..
... وضنها واحد من الشباب ماخطر بباله انها بنــــــت لان اللي يعرفه ان مابه الا بنت وحده عند عمــــــه ..

سديم ضغطت على جنبهــا باصابعهــا بقــوه .. وش ذا الالــــــم اللي تعيشــــــــه ..: اقول ياحلوه تغديتــي ..

رهف هزت راسها بالنفي وهي ترسم احلى ابتسامه على شفتها : لااا بندور عازمني ع الغــداء ..

سديم بخيبة امل : أوووه و ش ذا الحركــات ..

رهف مسكت ايد سديم بفرحه : تعالـــي اختاري معي ملابس كشخه وشي اعمله بشعري اول مره اطلع معه للمطعم ..

سديم ابتسمت وهي ماسكه جنبها .. رهف اكبر هبله قابلتهــا بحياتهــا ..: شوي شوي بتطيحينــــــي ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



× . .و أنهــــــارت الانثـــى ..×






نفضت تنورتها الجينــز اكثر من مــره .. مليانه طباشير كتمت انفاسهـــا ..: متى يريحــونا ويجيبوا سبورات مثل خلق الله ..

فاطمه : هههههههه من اول مادرست وهم واعدينا فيهــا .. والسنه الجائيه بتقاعد وهي ماوصلت ...

شجن وهي توقف عند المرايه وتسكر زرار بلوزتها الصفراء الشفافه : ههههه على قولتك .. – ناظرت ساعتها – يله فطومه تاخرنا على بو هشام ..

فاطمه وهي تلبس شرابها الاســود تحت الصندل البسيط : انا اللي يله والا انتي مالبستي عبايتك حتى ..

شجن ابتسمت وهي تتمدد ..: مادري وش حصل لي مالي خلق ارجع للبيت اليوم ..

فاطمه بتريقه : اكيــد لانك ماتمشكلتي مع المسكينه اسيــل ..

شجن لبست عبايتها ومزاجها تعكــر من طاري اسيل : الله يهداك اطري شي كويس على هالظهــر ..

فاطمه ناظرت ساعتها بتافف .. : قصدك العصــر الساعــه 2 ونص ..

شجن تاففت وهم يطلعوا من غرفه الحاسب الموجوده قريب من البوابه الرئيسيه للمدرســـه .. : مادري وش هالنظام .. كيف نرجع 2 لبيوتنا ... ماسوت علينا مناوبه ..

فاطمه ابتسمت : خلااااص قرب الترم يخلص ونرجع لنظامنا اللي قبل ..

شجن ناظرت بالمدرسه للمره الاخيره ماعاد بقي احــد فيها ..: وانتــي صادقه ..

ركبــوا للباص وهم تعبــانات مره .. كل وحــده منهم ارخت جسمها وراسها على الكنبـــه ..

اكـــــــــره شي يوم المناوبات ..
عند كل المدرسات .. لكن شجن عندها بزياده .. لانها تضطر تترك لانـا لوحدهــا .. وقت اطول ...

السايق بو هشام وصل فاطمــه قبل بعدين هـي لانها الاقرب لبيتــه ..

طلعت من الباص بعد مارفعــت بكســـل شنطتها الرماديه الصغيره .. مع الكيس الكبير واللوحه الفلينيه ..
.. تدور على سريرها و الحمـــام .. تبغى تتروش وتنــام ..
والاكيد ان الشقــه مقلوبه فوق تحت من عمايــل لانا المعترضه على دوامهــا ..

وهي تطلع لدرج تذكرت رفض المديره لها .. لما طلبت تعطيها راتب شهرين لقدام علشان ايجار الشقــه .. كرهت نفسها ..وحفظت الباقي من ماء وجهها وهي تطنش سوال المديره الفضولي عن السبب .. ياتحكي لهــا او مالها شي ..
وشجن علمها مطلق ان كل شي يضيع ويرجع الاالكرامه اذا ضاعت ماترجــع ..

دخلت لشقه واستقبلها هواء التكيف البارد ..
حطت اغراضهــا عند الباب وهي متاففه ومستغربه من الهدوء بالشقــه ... لانا ماشغلت التلفزيون ..( يارب تكـون نايمه وارتاح )..

عند المدخل حطت الشنطه والكيس والفلين.. فصخت عبايتها وعلقتها بمكــانها وهي مستغربه من نوم لانا هالوقت ..

لمت شعــرها الكيرلي المصبوغ بالاشقر الغزالي .. كلـــه لفوق .. وهي طفشانـــه.. لبست الشبشب الريش الفوشي ..
تبغى تبدل وترتاح من هالتنوره الجينز الميدي .. والقميص الأصفر الخفيف .. الممزوج بروقان مع لون بشرتها البرونزي المحمــر ..
قالت بصوت تعبــان : نــانا .. نـــــانا ..

: مـامـا أنــا هنـــا ...

التفتت لصوت وهي مبتسمه مستغربه هدوء لانــا ..
لكـــــــن ..
انقتلت ابتسامتها وتحولت لفم مفتوح بالصدمــه ..
بعد ما عيونها جئت بعيـــون اكــره من على الارض بالنسبـــه ..لهــــا ..

مساعـــــــد .. ناظر فيها ببرود وهو مرخــي نفسه بالكــنبه .. ولانا بنت اخــوه على فخذها وايده على شعــرها ..

ناظر الصدمه بعيونهــا .. ماتغيرت نفس الوجه الكريه الخبيث .. لكن ملامحها كبرت وهيئتها تغيــرت ..
يذكر طفله وهاللحين يناظر مرأه ...
انثى بعيــونها الكـــره والحقـــد و الخوف ..والصــــــــــــــــــــ ـــدمه ..

نقل لانا لفخذه الثاني وشد على اسنانه .. : أخيرا شرفتـــي .. – نزل لانا وقف وعيونه زادت حده عند عيونها المصدومـــه – تــاركه البنت لوحدها وطالعه تسرحي وتمرحــي ..

الكــــــــره ..
الحقـــــــــــــــــــد ..
الظلـــــــــــــــــــــ ـــــــــم ..
الخــــــــــــــــــوف ...

متملكها ومسيطـــــــــــر عليهـــــا ..

تحس بالصدمه وهو تناظر .. توقعت هاليوم بيجي لكن مو قريب كـذا,.. مو لهدرجــه ..

الذكــــــــريات القديمه نزلت تمطــرها ..
وريحـــــه الدم والرصاص تشمهـــا وهي تناظر فيــه ..
وبكل اشمئزاز ناظرت بالجرح العريض اللي على خده ..ذكرها انه مجرم ..

غرغرت مطلق وصوته يستشهد .. وانفاسه تزفــر .. بأذنها ..

نسيت انهــا بدون عبائيه ...
نسـيت أن لانا واقفه ..

مشت بسرعه وخطوات ماتدري كيف مشتها رجلهــا ..
والحقـــد يسيطر عليها ..

دفته بصدره بقوه خلت توازنه شوي ... رجع بجسمه لورى لكن رجله ثابتـــه ...
ضربته بكل ماتملك من قوه .. : يـانـــــــــــــــــذل .. ياحقيــــــــــــــــــــ ـر .. يا قاتــــــــــــــــل ليه قتلته ليــــــه .. وش تبـي جائـــــــــي ..

قاطعها وهو يمسك يدينها الثنتين الضعيفه السمراء البرونزيه .. بأيده العريضه .. : أقطعــــــي يابنت الحرام .. سدي فمك ..
-رمها على الكنبه بقــوه وهو يوقف قبالها بطوله العريض وملامحه اللي احتدت وقست .. – طالعه تلعبي وتسرحي وتمرحي .. وتاركه البنت لوحدها ..

لانا كانت تناظرهم مستغربه .. ركضت لامها : ماما .. – مدت ايها الصغيره وضربت رجله - يادووب ليه تدلب مااااما ..

شجن وقفت من جديد مقهوره ...
ابعدت لانا وهي توقف قدامه بتحدي ..
الدمع بعيونهـــا متحجر .. واقفه قباله ورافعه راسها علشان تقدر توصل لمستوى طوله ..
.. قالت بصوت قوي وايدها ترتجف : كل تبن ...واطلع برى – دفته من كتفه بقوه وهي تصرخ – اطلـــــــــــع لبــــــــرى ..

مساعد ناظرها بكــره : اذا بطلع باخذ معي لانــا .. انتي ماتستاهلي تكـ

قاطعته شجن وهي تمسك بايد بنتها ..: تخسى والله تمد ايدك لهــــا .. والا اقطعها لك ..

رفع حاجبه وناظرها باستهزاء : تهددي بعد .. اعطيني اياها بالطيب لاخذها منك غصــب ..

شجن بقوه غريبه ماتعرف مصدرها قالت كلمات بطيئه مستفزه : تــ .. خـــ ..ســـ ..ـى... وربي لاتقرب منها اقطعك باسناني ..

توقع انها حاقده عليه .. .. واللي اكد له لما عرف انها نفس استاذه اسيل اللي تستفزها ..
لكــن ماتوقع ان حقدها وكرهها لهذي الدرجه ..
يشوف ب عيونها نظرات ..حقـــــــد ماقد شافه بعيون حــد ...
نظــرتها له .. لو النظره تقتل اقتلته ..

اقل شي عمله وبحركه بسيطه منه ماتحتاج مجهــود كثير .. دفها بعيد عنه وسحب لانا من ايدها ..

لانا خافت منه وحاولت تسحب نفسها : اتلكــــني اتلكـــــني ..مااماا .. ماااماا..

شجن بسرعه حاولت تسحب منه لانا وهو بمجهود بسيط منه يدفهــا ..: اتركها .. والله ماتاخذها ..

مساعد دف شجن ببساطه عن وجهه .. وهو يرفع لانا ويشد عليها ..

شجن خافت .. حست بالجنون لو ياخذ منها بنتهــــا ..
شمخت وجهه باظافرها الطويله وضربته .. تحاول تخلص لانا الباكيه من ايده ..: اترك البنت اتركها تالمها كــذا .. – صرخت فيه باعلى صوتها - اترك بنتــــــي .. اتركهـــــــــا ..

المته ايده من ضربها القوي عليه وضرب لانا ..التفت لشجن اللي وجهها مصفر وعيونها زايقه وكل محاولتها تخلص بنتها منه ..
حس انه يناظر كيف القطوه تاكل عيالها علشان محد ياخذهم .. كيف هي وإنسانه ..
تذكر وصيه مطلق له .. ماكانت للانا بس .. لشجن بعد ..
وين الرحمــه عن قلبه .. .؟!
ليه القسوه متملكته ..؟!

بعد شجن عنه وجلسها بالكنبه وهو ممسك بلانــا ..امسك بايدها ولخفتها قدر يلفها ويجبرها تجلس ..

شجن حاولت تقوم تبغـــى لانا تبغــى بنتها .. ليه ياخذوها منها بدون وجهه حــق .. تنازلت عن دم الغالي علشانها ..
اعطت لمجرم الحياه مره ثانيه علشان هذي الطفلـــه ليه ياخذها منها ..!؟

رجعتها ايد مساعد اللي شدت على نحرهــا ..
يثبتها تجلس ...
دنق و قرب منها وعيونه تنطق جديه وعصبيه ..: اسكتي لاتصرخي .. اذا ماتبين اخذها اجلسي نتفاهم ..

بعدت ايده عنها .. ولمست نحرها المحمر بالم ...
ضغط عليه ضنته بيخنقها ..
حست بالخوف ..
ومخها بدى يستوعب شوي شوي ..

ضمت لانا بخوف .. بعد مارماها عليها ..
بكـــت بيحرموها من السبب الوحيد اللي يتركها عائيشه ..
قالت بصوت مرتجف باكــي : وش تـ....بو....ن ..بـ... عـ... د ..وش تبون مني .. اخذتـ....ــوا مطلق .. و كل شي.... اتركوا لي بنتي ..

لانا كانت تبكي بحضن امها ..

مساعد بقسوه : وبعدين يعني .. قلتلك لاتصرخي .. انتي عارفه انها بنتنا ومصيرها بترجع لنا ..برضاك والا بدونــه .. يعني بالطيب والا بالغصب ..- ناظرها من فوق لتحت باحتقار – وفري بكيك وحركاتك .. انا مانيب مطلق تضحكــي علي ..


شجن ناظرته ..
و انتبهت لنفسها وكانه اعطاها كف بوجهها ..

ناظرت جسمهــا ..
تحسست شعرها بايدهــا ..
شهقت ..

هي جالسه بدون عبائيه ..
ومساعد واقف قبالها وقريب ..
ولانا بحضنهـــــا ..

غمضت عيونها بقوه .. اكيــــــد تحلم ...
مساعد المجرم حلم ..
انه بياخذ بنتها حلــم ..
الا كابوس مو حلم ..

فتحت عيونها ببطء تتمنى يكون من جد حلــم ..
لكن الحلم او الكابوس حقيقه وتعيشها ..

مساعد ناظر فيها .. باستخفاف .. عامله فيها مانتبهت وماتدري ..

رجع على ورى كم خطوه لما وقفت .. بسرعه وخوف واضح ..

شجن بخطوات سريعه مرتبكــه ... راحت للمدخل واخذت العبايه ..
تلبسها ..
وعقلها شيه استوعب واكملت الصوره عندها ..

لبست وايدها ممسكه بايد لانا بتملك ..لبست النقاب بسرعه وارتجاف ..
لفت على مساعد اللي نظرات المستحقره تحاصرها .. قالت بكره واندفاع ..: مالقيت تستقوي الا على مرأه .. على بالك اني بسك تلك بعد ماقتلـ

قطعها وهو ياشر على لانا : انتبهي لانا فيه ..

شجن باستهزاء : لااا تخاف ياالعم الحنون تعرف كل شي ..لانا مو بزر كبيره وتفهم وتعرف .. وهي لي والله ماترككم تأخذوها لو على موتــي ..

مساعد ناظرها باستخفاف : اجل موتك قريب يابنت الـحرام .. بنت اخوي لـي .. انا المسؤل عنها .. وانتي انسانه مستهتره تطلعي لمدري وين وتتركي طفله لوحدهــا بالشقه ..

شجن : الله والعم اسكت لحد يسمعك ويضحك عليك .. قال بنت اخوي قال.. ومن اللي يتمها .. من اللي ابعد وجود اخوك من الحياه غيرك ..انا عندي اوراق فيها تنازلكم عنها واخلاء مسئوليتكم ..

مساعد : بليها واشربي مويتها ..هي باسمنا يعني بنتنا الا اذاا كانت مثل حكي امــي ماهي ببنت مطلق والله اعلم من وين انتي جايبتها .. – كمل باحتقار مالي صوته ونظرته - مثل ماجئبيتك أمك

شجن عضت شفتهـا .. من زمــان ماسمعت تجريح احد .. من زمـــان وهي عازله نفسها عن اللكل بقوقعتها .. علشان ماتعطي حد مجال يحكي معها او يغلط عليها ..

ناظرته بحقد وكره يكبر كل ثانيه : تخسى الا انت - قالت بفخر - لانا بنت مطلق واللي يحكي غير كذا اقطع له لسانــه ..

مساعد ناظرها باستخفاف .. من ساعات تبكي وهاللحــــــــــــــــين قويه ..بان وجهها على حقيقته ..
ناظر لساعته وتذكر موعد طيارة امه وابوه راجعين من دبي ...قال بجديه : انا هاللحين مشغول ابتفاهم معك قريب .. ولاتحاولي تتذاكي وتغيري مكانك .. مثل ماوصلت لك هاللحيــن بقدر اوصــل لك ..

شجن باستهزاء : ليه أهرب شايفني مهبوله قبالك ..أنا واثقه أنك ماتقدر تأخذها مني .. واسأل أمك ... – فتحت الباب – يله تفضل لبره ولا عاد اشوف وجهك ..

ناظر بالباب وبايدها الممسكته ..لو انه مو مستعجل كان رباها : قلتلك يالـ**** .. أوراقك هذي نقعيها وشربي مويتها ... ماتنفع معي بشـــي ..لانا بنتا وانت فاهمه علي ..

ناظرته باحتقار من اعلى شماغه الى جزمته السوداء .. : بنتكــــــــم ضحكتني .. ياشاطر انتم رميتوها علي وقلتم ماتبونهــا .. وتوكم هاللحين تذكروها ...وينكم عنها لما كانت قطعه لحم صغيره ....وينكم فيه .. – كملت باستهزاء – اوووه نسيت انت كنت بالسجن .. ذكرني ليه كنت فيه .. – بحقد وضح مع حدة صوتها الناعم – اعتقد السجن اللي لمك اربع سنوات لانك قاتل ابو بنتكم يابو بنت ..


ماناقشها كثير ..
اولا لانه مايبغى يبرر لها ويشرح انه ماقتل مطلق .. وان الرصاص غلطت .. ولانها مراح تصدقه ..ناظرتهم بعيونها ..
وثاني شي مستعجــل .. ماصدق اهله بيرجعوا وبيرتاح ..

مشى لعند الباب قرب منهــا .. وهي تراجعت لورى وتمسكت بلانا اكثر .. خايفه ...
طنش حركتها خربط شعر لانا مثل حركة اخوه .. : يله ياعمو اشوفك قريب اوكــي ..

لانا دست وجهها بصدر امها ..كانت مبسوطه معه وحبته لكن اول ماضرب أمها خافت منه وكرهته ..


قال كلماتـ بسيطه قبل لايطلع ...وهو يناظرها .. العين بالعيــن : قتلته لانه مايفهم وماسمع كلمتي ..ومستعد اقتل أي حد يوقف بوجهي ...

طلع وسكر الباب ..

هي عارفه انه يستخدم هالاسلوب علشان يستفزها بس .. لكن خافت .. انرعبت ..وارتعش جسمها ..
قفلت الباب بسرعه وهي ترتجف .. شافته بعيونها يقتل مطلق .. ومن شوي كان بيخنقها .. هذا مجرم ويعمل أي شي ..

.
.

مساعد ركب سيارته وهو عاقد حواجبه ومعصب .. ليه ماخذها منها مثل ماهو مخطط ..
ليه يكره دموع الحريم .. مع انه متاكد ان دموعها كذب و تمثيليه ..

من اول مادخل لشقه وهو حاس بوجود اخوه مطلق فيها .. يحس بروحه هنــاك ..
من صـوره المثبته بكل مكـان .. لكتبه الموجوده بالرفوف ..
ريحته داخل هالشقه ..مع انه ماسكن فيها .. وانتقلت لها بعد موتــه ..

.
.

ضمت لانا واستمرت بالبكــي ..
كيف قدر يفتح باب الشقه ويدخل ..
ليه يلمس بنتها ..ويخربط شعرها ..
وش يبي رجع بحياتها يدمرها من جديد ..

لانا تمسح دموع امها : خلص مامااا لاتبكين ..لاح عمو ..

شجن صرخه : لاتقولي عمو ..هذا قتل ابوك ..- كملت بضعف - قتل مطلــق ..حرمنا منه ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،

× .. الفــرحـه بالعرس .. مو العـريس .. ×





السوق مزحوم لان الجو متغير.. الحراره خفت وبدء البرد يدخــل ..
الشتاء قرب..
معلـن بدايه جو من البروده والصعيق ..


واقفه قبـال محل اقمشه بسيط .. ماتتعدى مساحته الكم متــر ..

رافعــه الغطاء عن عيونها البحريـه علشان تناظـر كويـس ..
فتحت بوكها للمره السابعه ..
والابتسامه ماليه شفتهـا ..ماهـي مصدقــه ..
اكبر مبلغ متلكته بحياتهــا...ثــلاثين الف بيدهـا ..

طلعت الفلــوس مره ثانيه..
وناظرتهم مبسوطــه ..
مسكــت بايد تهاني متحمســه : هاا تهوني وش نشتـري قبــل ..


تهانـي موعاجبها الوضـع لهالحيـن .. قالت مجامله علشان ماتكسر بخاطرها : رحوبه وين الورقه اللي عملنا فيها الجدول ..

رحاب احاسيس غريبه مبهــره تجتاح كيانها .. دايم تجلس في هالسوق وعلى البسطــه تناظـر بالناس تشتري ..
واليوم غيـر هي مثلها مثلهم .. بتشتري مثل مايشتروا .. بتعيـــش ..


قالت بفرح واضح بصوتها :أيـوا الورقة جوا بالشنطه دقيقه أطلعها ..


طلعت الورقه المتصفطه كثير والمحشوه بكتابه اغراض تحتاجها لجهازها ..: هــذا هــي ..
حتى لو كان بوحمزه شايب ومايدري وش السالفه .. بتشتري له وبتتزين له ..

تهاني مسكتها وبعد ثواني رفعت نظرها لمحل الاقمشه اللي قبالهم : يلـه نبداء من هنا يبغالج اربع اقمشه ..

رحاب بحماس : بس اربعــه قليل باخذ سبعــه هههههه

دخلت لمحل الاقمشه واختارت قماش فيه رسومات ورد كثيــر وملون .. بتعمله فستان حمل ربيعي ..
من زمان نفسها كــذا تلبس فستان ربيعي ..
ونفسها تكــون ام وتحمــــــــل ..


تهاني اشرت على قماش ثاني : خذي هـذا واعملي فيه شك فوق وتحت ساده ..


رحاب : والله فكره حلو .. –رفعت صوتها - عطني من هــذا – لفت على تهاني بمس - كم متر نحتاج ..؟!


كان ذوقهم مو حلو واختيارهم اقل من البسيط...
بعيــد عن الموضه نهايا ..


دخلوا محل ورى محل وهم مستمتعين .. والاسعار كانت مره حلوه لانه سوق شعبي ..

ورحاب اذا اشترت أي قطعه تاخذ لتهاني معهــا ..علشان بالجامعه ..

فرحــه تتملكهـا ..
والزمــن ضحك لها مره ثانيه ..
قالت بفخر : عطني هــذي الجزمه ومن هـذي .. مقاس 39 .. وعطنــي هذي بس لون ثاني احمــر ..

تهاني رفعت الجزمه : لااا رحوبـه الاخضر احلى ..

رحاب : ناخذ الثنتين ليه لااااا هههههه..

تهاني : ياحركتااات والله هههههههه ..

رحاب ابتسمت من قلب : شايفـه كيف ههههه .. وعشنا والله ..ههههههه

تهاني بصدق : الله يهنيج ان شاء الله ..

رحاب جاءت بترد بس عيونها كانت على ساعتهــا ..بعد نص ساعه بترجع ام حمزه من البسطه وهي مارجعت للبيت ..
شهقــت : يااويلي تهونه بترجــع ام حمزه للبيت ..


تهاني مسكت ايد رحاب وناظرت ساعتها : ايش .. أي والله ..يله بسرعه يادوب ناخذ الاغراض للبيت ..


رحاب تذكرت الطريق للبيت ..
بعد ما غيــروا طريقهم الدايم لواحد طويل..
علشان مايلتقوا بأم حمزة وتحس بإغراضهم ..
ام حمزه تبسط بشمال السوق وهم يتقضـون بجنوبه .. : قصدك على مانوصل ..تكون وصلت هي قبلنا ..

طلعوا من المحل وبايدهم اكياس كثير اليوم اخذوا الاقمشه والشنط وعدد قليل من الجزم بيكملوهم بكــره ..


رحاب ناظرت ببوفيه صغيره بوسط السوق : اقول تهونه ناخذ لنا شي دافي احس اني بردانـه ..

تهاني ناظرت البوفيه وهي تضحك : هههههههه عاد انتي بسرعه تبردي وبسرعه تحتري ههههههه..

رحاب : هههه ضب هههههه


وقفوا عند البوفيه ومثل العاده تهاني هي اللي تشتري ورحاب واقفه متكتفـه تنتظرها ..


نزلت عيونها بسرعه .. لما وقف مشاري عند البوفيه ..

ماتدري هو يناظرها والا لا ..
انتبه فيها والا بعد ..

ماتبغى تناظره تخاف يخونها قلبها ويدق له .. وهي بتتزوج.. بعد كم يوم بتكون لرجال بالحلال .. ..

خانتها نفسهــا .. وهي تقنع نفسها ( مابعد املك اذا ملكت ماناظره .. مابعد اكون زوجه بناظره لاخر مره )

رفعت عيونها بسرعه تسرق النظرات .. ناظرته بطوله المميز ..
واول مره تحس انها تناظره عادي ..

رمشت بعيونها ودققت النظر فيه ..هو مشااري نفسه ..
اجل ليه مايدق قلبها ويمغصها بطنهــا ..

ليه هالبرود اللي تحســه ..

جاءت عيونه بعيونها وهو يناظرها .. بعدت نظرها بلامبالاه ..
ماعادت تتاثر من شوفتــه ..

صرخت متعجبه بداخلها ..
(( معقوله كنت اشوف فيه العون والسند وهاللحين احس اني ماحتاجه علشان كذااا مايهمنـي ..
وين نظراتي ليه وماقدر ارفع عيوني عنــه ...ليـــــــــــــه اصد عنه ومايدق قلبي .. ))


سمعت صوته الثقيل الخشن يطلب مع الشاهي سكــر ..

حتى صوتــه ماعاد يرعبها مثل قبل .. ماعادت له هذيك الهيبه اللي تشوفهــا ..

ابتسمت براحــه .. اللي كانـت خايفه منــه راااح .. خلااااص ماعاد لمشاري أي تاثير ..
شي عابر مثله مثل ناصر وغيــره ..


اخذت كاس الشاهي من تهاني مبتسمه : تهوونه شوفي من قبالنا ..


تهاني رفعت عيونها وناظرت بمشاري ورجعت التفتت لرحاب بشك : حبيب القلب ..

رحاب باستخفاف : ههههه .. أي حبيب القلب .. كان هبال مافيه حب الا بالزواج الله يحفظ لي عائـض ..


تهاني باستغراب : من عائض ..؟؟!!


رحاب : بو حمزه ههههههه والله حتى انا ماعرفت اسمــه الا امس ..


تهاني : وجهه مايعطي الا جوهـر ههههههه


رحاب ناظرتها معصبه : تهاااني ..؟؟!!

تهاني تذكرت تهديدات رحاب : خلاااااص سكتنا ..


اخذوا لهم شاهـي ورجعوا للبيت وهم هلكــانات ..: اقول تهونه تعالي ادخلي ..

تهاني حطت الاكياس : لااا ياقلبي مالي خلـق ..بروح للبيت تاخرت على امي واكيد بتنفخ راسي بالاسئله ..واخاف تشك بشي ..

رحاب : اوكي ياحلوه اشوفـك بكره بالجامعه على خيــر ..

ودعتها ودخلت للبيت .. كان بوحمزه جالسه بالصاله وحوله عيالـه ..
حست بالخجل ماتدري ليــه .. بس شوفته غير هاللحين : السلام عليكم ..



بوحمزه وقف والابتسامه الخبيثه ماليه وجهه : وعليـكم السلام ..


رحاب دخلت لغرفتها ودخلت معها الأكياس ..ولحقوها عيال بوحمزه : ايش عندك ... || رحااب ايش فيه بالاكياس ..|| جبتي لنا حلالاااو ..

رحاب ابتسمت لهم : ايوا مانسيتكم بـ

قاطعها بوحمزه وهو يصرخ معصب : أنت معه لاتزعجوا رحوبه اتركوها على راحتها ..


رحاب مستغربه من حياءها المفاجاء منه .. قالت بصوت واطي وهي تلهي نفسها بالشنطه ولهالحين البرقع على وجهها .. : لااا حرام ..

أعطتهم الحلويات بدون ماتزيد أي كلمــه ..

طلعوا وهم يركضوا ... بوحمزه كان بيدخل لعندها بس تذكر وعده لها .. ماتكون له الا بعد مايملكــوا .. ومراح يملكوا الا قبل ليله الدخله بيوم كذا شرطها ..
ابتسم لها وسكر الباب ..

رحاب ..خدودها محمره ..
ماتدري ليه تستحي منه بعد ماكانت ماتطيقه ..
احاسيس اكثر من حلوه تحس فيها .. خجل محبب لنفسها ..
واذا زواج مسيار تقريبا ..
المهم تعيـــــــــــــــــــش ..

قفلت الباب علشان ام حمزه ..

دارت على نفسها بفرح ... ثم فصخ عبايتها ورمتها باهمال ..

جلست على فراشها مثل الطفله المبسوطه بملابس العيد ..
طلعت الاقمشه الكثيره .. مابين الحرير المقلد والساتان والكريب ..والترتر والتطريز الهندي والباكستاني ..

وزعتهم من حولها والابتسامه ماتفارق شفايفها ..

فرحتها بالعرس والتجهيز اكثر من العريس ..

طلعت دفترها الخاص اللي تفضف فيه وتكتب كل شي ببالها ومشاعــرها ..
اليوم غير مراحت تكتب بترســم ..

بترسم مديل زوجها ..اللي مراح تنزف فيه لانه مثل المسيار ..
بس بتلبس فستان ابيض ..
وبتمسك الورد بايدها علشان تكون حياتها كلهــا ورد بورد ...

رسمت وهي فاقده للمسه الذوق الراقي والحلو .. رسمت فستان سندريلا و الاميره النائمه ..

وهي فعل"ن " كانت سندريلا لكن زوجه للغول ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ابتسمت لهــم للمره الثانيه وهي تحس نفسهــا غلط ..
بالمكـان الغلط ..
مع الاشخاص الغلط ..

هم نظاف وهــي الجرثومه من بينهم ..

ناظرت للبنات من حولها اللي جالسه معهم ..
كيف يحاولوا يجذبوها بسواليفهم ويدخلوها لجوهــم ..
بدون حقد او أي غيره ..

وتحس بنظرات الحريم اللي جالسات بعيد عنهـــم و واسالتهم الكثيره ..
- من بنته ..؟!
- تشبه لمين بالعائله علشــان ينسبوها لهم ..؟!

وماضحكت الا لما قالت وحده من العجاير : تكذبن علينا.. اكيد انكن خاطبينها ليعقوب .. و مالكن نيه تحكن ..يعقوب قايلن مايبي من العائله ..مابوه حد ملاء عينه الا هالحجازيه ..

طلعت من سرحانها والتفتت لريوف ..اللي جالسه بجنبها ..: ابروح اسلم على بشر اكيــد انه مشتاق لي ..

فجر استغربت : من بشــر ..؟!

قفزت رنـا اللي بجنب ريوف : بشر اخــوي واخو المحروسه من الرضاع .. ترااه ياخذ العقل احلى من يعقوب ههههههه..

فجر فهمت قصد رنــا .. واستغربت .. ليه على بالهم انها خطيبة يعقوب وعلى بالهم ان اهل يعقوب يكذبوا عليهم ..
يعني معقوله فيه مخطوبه تسكن مع خطيبها قبل لاتملك او تتزوجه ..
قالت ببساطه : اخر همــي رجال ..

ريوف قالت بحماس : ايوا يابنتي ترى فجــوره .. ماتطيق سواليف العيال وهالحركات ..

وحده من البنات الموجودات ينقال لها " شريفه ": يؤؤؤؤه ماتحبي حكي العيال هههه اجل ماتنفعي عنا ..- بحماس - بنات ماقلتلكم علي مو هو شافني ببيت جدي هذاك اليوم .. تدرون وش عمل ثاني يوم ..؟!

ريوف بحماس : ايش ياجولييت .. ؟!

رنا بتريقه : أي جولييت وهم شريفه وعلي هههههه .. االاسماء بس ..

شريفه طنشتهم متعمده : فتح لامي باب السياره وجاء ومعه عشاء وسلمات ..

البنات صرخــوا : واااووووو ..

ام يعقوب : يابنتي انتي معهـــا .. صوتكم عند الرجال ..


كان حكي البنات همس علشان مايسمعوه امهاتهم ..
ابتسمت لبرائتهم .. واحلامهم الورديه ..
نظــافه تفكيرهــم .. وخوفهم على سمعتهم ماتتشوه بينهم ..كيف وعند الناس اللي بره ..


حست بدموعها تتجمع بعيونها ..
هي اضعــــــف من هالموقف ..
والنقص اكبر من شجاعاتهـــا ..

وقفت بسرعه وهي متضايقه ... ناظروها مستغربين ..
قالت باعتذار : سوري عن اذنكم شويه ..

ريوف مسكت ايدها وقالت بصوت واطئ : وين فجوره..؟!

فجر بلعت ريقها وهي تقاوم دموعها .. : هـا ..ولاشي بس طالعه للغرفه شويه ..

ريوف تركتها على راحتها بعد ماحست انها متضايقه ..

هرولت بسرعـــه لفوق وهي تسمع ضحكهم .. وصوت سهام وهي تصفق بايدها : يلــه يابنات على المطبخ .. جههزوا العشاء ..

دخلت للغرفــــــــه ..

اللي صارت جنه بالنسبه لها .. تحس فيها براحـــه غريبه ..

رمت الطوق الفسفوري النحيف من شعرها الاسود ..وهي متضايقه ..
تركت لدموعها مجال تنزل براحتهـــــــا ..

ليه هي اقل منهم ..
ليه حظها بالحياء اتعــــــــــــس ..
تعلمت الشقه من صغـــرها ..

من وهي صغيــــــــــره .. ذاقت الحرمان ..

.
.

دخلوا البنات عند بشــر لأنه يحل لهم كلهــم تقريبــا ..
وهو طلع يتركهــم براحتهــم ..
أحتار ,,,
وين يروح فيه .. قرر يطلع لغرفته يتمدد شوي ..

سمع صوت بكــي وشهقات مكتــومه ..
استغرب عقد حواجبه ..وناظر غرفة ريوف ..
من داخلها تبكــي ..
تذكـــر فجـــر..

مشى لعند الباب وقرب يسمع صوتها اللي بان اكثــر ..
كسرت خاطره .. ليه تبكـــي ..
مفتقده اهلها اكيــد .. او .. خايفه من وجود اهله وهي ببيت غريب ..

عوره قلبه مع شهقاتها .. وتمنى لو انه قدر يوصل لابوها ويريحهــا ..
اكيد تبكي تبغى تعرف من هــي ..

التفت بسرعه لامه المعصبه : وش عندك ياولد هنــا ..

ارتبك وبعد عن الباب وهو يقول بتصريفه : ايش ياولد هذي يمه الله يهديك طول بعرض تقولي يــاولد ..

ام يعقوب بعصبيه مع خبث بعيونها : وش عندك واقف عند غرفه ريوف .. ترى مافيها الا البنت ..والله يايعقوب لو تقرب من البنت او تفكـر تسـ

يعقوب قاطعها بسرعه : آآآآآفا يمه والله ماهقيتها منك اناا تربيتك .. بس البنت كاسره خاطري ..تبكي وصوتها يقطع القلب ..

فجر كانت تسمعم .. كتمت صوتها ..
سكتت وفتحت عيونها على وسعهم ..وهي تسمع حكي ام يعقوب : وش رايك نخطبها لك .. جدتك عاجبها .. وحنا مانتخيل البيت بدونها .. اخلاقها ماعليها كلام معنا اسبوعين وكانها النسمه ..وانت ياولدي خلاااص تخرجت وجاء الوقت اللي تعرس فيه ..

يعقوب ابتسم : والله مادري يمه احس يعني فجر ماهي بمستعده ومانعرف عنها شي ..

فجر ضاقت فيها الوسيعه ..
واظلم الكون من حولهــا اكيد انهم يمزحون .. وش هذي تتزوج ..؟!
هي ماتطيق الرجــال .. تكـــــــــــرهم .. كيفـ ..؟!

ام يعقوب ابتسم وهي مرتاحه .. مراح تبعد عنهم فجر .. بتجلس عندهم عل طول .. قالت براحه : واذا طلع ابوها لكل حادث حديث ..انا بسالها وبشوف .. اذا توافق او لا ..لان ابوك حكى مع اعمامك وجدتك وقالوا بنخطبها لك ونكسب فيها ثواب

يعقوب ضحك ضحكه قصيره : ههههه .. يمه خططتوا وخيطتوا وفصلتوا .. يعني ماعلي الا البس ..

ام يعقوب تنهدت : خلاااص يايعقوب ابغى اتطمن عليك وارتاح .. مابقيتوا الا انتم الثلاثه ..

يعقوب ابتسم اكثر : دام لموضوع فيه عمامي وجدتي يعني انا اطلع منهــا واوفق غصبن علي ... يمه قبل لانسى – ابتسم بخبث - كيف شكلها ..؟!

ام يعقوب دفته ينزل من الدرج : لااايكثر .. يله انزل عند الرجال ولا اناظر خشتك هنا ..قال كيف شكلها قال ..ههههه

نزل يعقوب من الدرج وهو يضحــك ..:ههههههههههه


يخطبنــــــــــــــــــــ ـــــي ..
اتزوجــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــه ..

يعني رجال يقرب مني ويلمسنــي ..

هزت راسها باستنكار وقرف ..
مستحيل ترضى لرجال يلمسها بعد اليــوم ..
مستحيــــــــــــــــــل ..

وانا اقول ليه طول الوقت يحكون عن يعقوب ويقولوا خاطبينها له ..عرفت ليه ..؟!
بنيتهم يبغوني لولدهــــــم ..

اول ماقربت خطوات عند الغرفه تمددت وغطت نفسها انها نائمه ..

فتحـت ام يعقوب الباب ..وناظرت بفجر وهي نائمه ..غطتها وطفت النــور وطلعت ..
(( يــــارب لاتحرمني من وجودها بالبيت ملت على الفراغ .. بعد الغاليه الله يرحمــها ))

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بمطعم يطغي عليه الديكور العمـــلي ..البسيط ..

طاوله رماديه من البلاستك ..وكراسي متلاصقه بالجلد البرتغالي ..

اخذها لمكاندولز ..لانه خالي من أي جو رومنســي ..مايبغى يحتك فيها كثير مثل يوم الملكه .. اخلاقه مقفلـه وماهو بطايق نفسـه ..

ضرب الطاوله باظافيره وهو يناظرها بطفش ..: تفضلي ايش عندك ..؟!

بشاير مستغربه من تعكر مزاجه .. ترددت كثير تحكيــه والا لا ..
تبغى تحطه بالصوره واذا بينسحب ينسحب من هاللحيــن ..
بتحكي له انها لقيطه .. وتختصر مشوار عذاب جديد ..

حرك راسه بتشجيع .. لانه حس بجفاف اسلوبه معها من اول ماطلعت معه : ايوا .. وش كنتي بتحكين ..؟! انا سامعــكـ...

بشاير ماقدرت تحكي .. شكله الطفشان مايشجعها ... وغير كذا كان سرحان مو معهــا..
تحس انها مو مرتاحــه معه ..

رعد ناظرها ينتظر تحكــي ..قال بنفاذ صبر .. : بشااير ايش عندك وش كنتي تبين ..

بشاير اخذت نفس طــويل : لااا خلاااص مو لازم ..بس ابغى اسال عن الزواج بكره .. امي تقول انك تبغى اطلع من المشغل لسياره بدون عشاء لأهلي ..

رعـد وهو يناظر بالمنيو بطفش : ماهي باول مره تفارقي اهلك مولازم عشاء اباخذك للفندق على طول ..

بشاير جائتها الجراءه اللي تفتقدها بالتلفون .. وسألت السوال المحيرهـا ..: واهلك وينهم ..؟!

رعد رفع راسه وناظرها : اهلي .. وش لك باهلي .. على العموم قريب بتشوفيهم ..

بشاير سكتت .. وماردت .. تنتظر اللحضه اللي ترجع للبيت ندمت انها طلبت تقابله ..
وجرائتها اللي سيطرت عليها اول ماصحت من النوم ضاعت ..

رعد كان مسرح بعيد ..عند بدور وليد ..بكره الزواج ..
بكــــــــره موته ..

حرك عيونه وهو على جلسته يناظر النافذه ..بطرف عينه انتبه فيها تدخل علبة الملح بشنطتها ..
رمش بعيونه كم مره ومالف عليها .. تســرق وقدام عيونه ...

بشاير ناظرته لهاللحين سرحان بالنافذه ..وحست ايدها تاكلها ..حطتها بحظنها وضغطت عليها ماقدرت .. ماتقدر تترك شي وماتاخذه ..
اخذت الملاحه ودخلتها بالشنطه وهي تضنه مايناظرها .. رفعت راسها كان على جلسته تنهدت ..

رعد ضغط على اسنانه بعصبيه ..
من جدها هذي تسرق وقدامـــــــه ..

سكت وهو مغمض عيونه يمسك اعصابه...
لحـد مانزلها بيتهم بدون أي كلمـــه ..
بينربط بانسانه حراميــــــــــــــــــــ ـــــــه ..

بشاير بااارده ولا كانها عملت شي ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

×حـــــــــــــــــــان اللقاء ×



على الطاولات والكراسي .. قبال مطعم هارديز ..
دامجين ثلاث طاولات كبيره مع بعض .. يادوب تكـــفي لشلتهم الكبيره ..
شلــه ماتعرف الادب ولا الاحترام ..

التفتتوا لها وهم يصرخوا بحمــاس .. : سعـــود ..
مشت لعندهم ..بنطلون جينز طويل واسع ..
بلوزه قطنيه حمراء باكمام طويله .. وعلى كتفهــا شماغ ابيض واسود ,,
شعرها موقف كالعاده لكن بلون متغيـــر.. اشقر ثلجي مرره مع بشره برونزيه سمراء ..

ابتسمت للبنات وهي مفتقده الجامعــه ..: هـــآآآآي ..

رفعوا أيديهم بحماس ..: هلااا وغلااا سعود .. يالله تحييـــــــها ..

وقفوا بعضهم يسلموا عليها .. بالاحضان .. وهي تحرك العلك بفمها بلامبالاه ..
وابتسامت استهزاء تكبر بفمها و تناظر ببدر واحمد يحيوها بحماس ونفاق ..
رسلت بوسات بالهواء لكل الشلــه ..: وحشتونــي يامورات ..


دورت بعيونها .. على ديما وداانه بين الشله ..
ناظرت بكافيتريا مبنى قسمهم .. والمطاعم المزحومه بالبنات .. اللكل يناظرها وستايلها الشاذ مرره ..
زادت الحلقه اللي فوق عيونها وصاروا ثنتين ..

ماعجبها لفت الانتباه البسيط .. اخذت شنطتها وجلست فوق الطاولات الثلاثه .. جلست بالنص وهي معطيه ظهرها لهارديز وبعض البنات .. : يله بنوتات وين الفطـور ..

قفزت وضحى بحماس : من عيوني ..

ناظــرتها بقرف : وين ديما ودانه ولا وحده منهم مبينه ..

اماني " احمد " : بالمحاظره ..اقول سعود طحت لك على بنـت صـــــاروخ .. تشق الارض ..

تنهدت هدى " بدر " : وربي غير شكل . نوع جديد .. جمال ربانــي ..

سديم بدون اهتمام : عليكم بالعافيه – اشرت لوضحى اللي واقفه عند هارديز – بدون كاتشب اوكــي..

امانـي ومحاولاتها تجر سديم معهم ..: لاتحاولي انا موريتك اياها موريتك اياها .. ماتتعوض ..والله لو تناظريها بتقولي هااا هذا اللي ابغاه .. امريكيـــه ..

هدى تكمل مع اماني : هي عيون هو شعـر والا آآه جسمها وطولها ..يابنتي غطت على باريس هيللتون ..

سديم ابتسمت .. وصار عندها فضول تناظر هذي اللي مطيحتهم : وين طحتوا عليها ومن تخاوي ..؟!!

اماني : مابعد حكينا معها ..وطال عمرك الحلوه قسم انجليزي ..

هدى : قبل ثلاث ايام دخلنا لانجليش استعباط وحصلناهــا .. وجبنالك قرارها .. يقولوا انها بدون اصل .. امريكيه مادري بريطانيا مو من هنا ..وفقرانه ..

اماني بخبث : يعني محد يقدر عليها غيرك .. غرقيها من خيرك وجريها لهنــا ..

سديم ماردت عليهم ناظرتهم بحده .. مستقصدين هالكلمه بدون اصل .. ويرموها بالحكي ..
والا جد البنت هذيك بدون اصــل ..

هدى قالت باصرار : بعد الغداء تعالي معنا نوريك اياها ..

سديم عارفه انهم بيجلسوا على راسها لحد ماتناظر هالبنت .. اختصرت الطريق وقالت ببساطه : اوكــي ..الا .وش قصة التفتيش عند المدخل وكان رائفه ماداومت اليوم فيه وحده مكانها ..طفشتنـــي ..

اماني قالت بجديه : صحيح سوسو ماقلتلك .. – الضيقه ملت وجهها - غيروا الاداره ..والامن ..

سديم ابتسمت بفرح ..واخيــــرا غيروهم ..
واخيـــرا .. راح الفسق وبقى نصه ..

تنهدت هدى بضيقه : قهـــــر الامن الجديد كلهم ملتزمات ومايخفي عليهم شي .. والله محنا قادرين نتحركــــه ..

سديم تحولت ابتسامتها لضحكه راحه وتشمــت :ههههههههههه .. أحســن ..

ناظروها بحقد بدون ماتحكي ولا وحده منهم ..
ماتخاوي بالجامعه ومايصدقوا انها ماتخاوي برى .. اكيد عندها علاقات بعيده عنــهم ..

وضحى اعطت سديم الوجبه : تفضلي حبيبتي بالعافيه ..

سديم رفعت راسها وناظرت بالامن اللي يتمشوا حولهــم ..
استغربت .. بس ماعطت الموضوع اهميته . مايهمها الامــن ولا غيره ..

اكلت وجبتها " سوبر ستار " باستمتاع .. وتفكيرها مع رهف اللي ماداومت اليوم علشان تفطر مع خطيبها بندر ..

الابتسامه زادت بفمها .. وهي تذكر ضحكه رهف وفرحتهــا ..
تحس رهف بنتها ..واغلى ماعلى قلبها ..

*...*..
*..*
*..*

.
.
.

اخذت من تهاني الملازم .. وهي تضحك : والله استحي خلاااص اسكتي ..هههه..

حركت تهاني كتفها وهي تدندن وتحرك حواجبها : هلااا باللي احبه حيــل ..وادري بــه ..كثر ماهو عزيز وكثــر ترحابه ..

رحاب لفت وجهها المحمر عنه تهاني وهي تضحك : ههههههه ..ههههه .. ياسخافتــك ..

تهاني : انا سخيفه والا أنتــي حرم عائض .. هاللحين انا بس اقولج لك عن الاشيااء الخفيه اجل لو تسمعيـــن الثقيل ..

رحاب سدت فم تهاني بايدها... وهي خايفه من تمادي تهاني بالحكـي .. : اجلسي على محمد عبده احسن لك .. كملي كملي مساء الخير والاحساس والطـ

تهاني رفعت ايد رحاب عنها : لااا يالبي انا عارفه انج فاهيه وقفل وماتدرين وين الله حاطــج .. اسمعي لي احسن لج ..

رحاب هزت راسها بقوه وباعتراض .. : والله ترى بقووووم من هنــا ..

تهاني مدت بوزها : لااا ارتاحي ياقلبي انا اللي قايمه عندي الاختبار اللي اجلته ادعي لي ولو اني شاكه انج بتدعين علي ...هههههه

رحاب بتفكير: لااا مو لهدرجه مع ان الفكره وارده ..

تهاني اخذت شنطتها وقفت : اقووول ادعي لي وخلصينا .. ولاتتحركين من هنا .. مقطوع جوالي ..واغراضي عنددددك ..انتبهي عليها ..

رحاب ناظرت بالممر الشبه فاضي من البنات ... : طيب انتظرك لاتطولي .. ولاتخافي على اغراضك .. You can count on me...
"تقدرين تعتمدين علي "

تهاني : لاااا تكفين لاتحجين انجلش بتطير كل المعلومات هههههه..

رحاب بنذاله : ههههههه .. وش فيك give you a wink..
" اعطيك دافع .."

اشرت برقبتها معصبه وهي بعيده عنها : والله بقتلك هههههه..

رحاب ضحكت وهي تقول بجديه : ههههههه ..توكلي على الله قبل لاتكتبي شي .. ولاتغشـــي .. تذكري انك تطلعي من امه محمد اذا غشيتي .." من غشنا فليس منا "

تهاني كملت طريقها وهي مبتسمه من توصيات رحــاب ..

سلمت على بنات مدرجها وهم يهرولوا للمصلى .. يصلوا الاشراق " الضحى " ..

سبحان الله ..
جامعـــه وحده ..
بنات بلد واحــد ..

لكن شتان بين هذولاء وجماعة سديم " المنبوذه بالجامعه " ..

ناس تركض لصلاه وناس تركض للفسق ...


.
.
*...*..
*..*
*..*



غسلت ايدها وعقمتهم .. بعد الوجبه الدسمه على هذا الصباح ..

تثاوبت بكسل وهي تمشي بجنب اماني وهدى المتحمسات يقابلوا .. البنت الشقراء ..
على قولتهم " صــاروخ "..

دخلت لمبنى انجليش ..

ناظرته من حولها بلامبالاه .. الممر شبه فاضي من الطالبات ينعدوا على الاصبع ..

وببرود التفتت لمكان ماشرت هدى ..
ناظرت بالبنت الجالسه على كراسي الانتظار وبايدها ملزمه ...تناظرالملزمه باهتمــام ...




نهايـــــــــــــه الفصل الخامس " الجزء الثاني "








آخر تعديل بواسطة لمار السعوديه ، 10-04-2008 الساعة 09:28 PM.
لمار السعوديه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2008, 11:27 PM   #21
عضوة
 
الصورة الرمزية لمار السعوديه
إحصائية العضو









 
افتراضي

*& ..الفصل السادس ..*&


*& .. الجــ الاول ـــزء .. &*&







" زمـــــــن الظلــم "





زمن صارت فيه ... الدج ــاجـه ... تصيــح ..

والغبــــــــي فيه ذكــي و فصيــ ح ..

والمظلـوم يصرخ ...

بـكــره ...... بيجــي الـ ع ـدل .. ويصـح الصـ ح ـيــح ..



.
.
.



دخلت لمبنى انجليش ..

ناظرته من حولها بلامبالاه .. الممر شبه فاضي من الطالبات ينعدوا على الاصبع ..

وببرود التفتت لمكان ماشرت هدى ..
ناظرت بالبنت الجالسه على كراسي الانتظار وبايدها ملزمه ...تناظرها باهتمــام ...

لحضـــه ..
لحضــــــــــــــه ..

وين هالوجه ناظرته..؟! ............................ ميــن يملك هالعيون والشعـر ......... مين صاحبة الخدود المورده هـــذي ..الخاتم هــذا خــاتـ

شهقت بصدمه ..: رحــــــــــــــــــاب ..

رفعت راسها من الملزمه اللي تناظرها سرحانه باحلامهاا للحياه الورديه لحياه الجديده افضل ..
ناظرت بالثلاثه بنات احمد وبدر وسعود ..الغذرات .. وبالذات باللي صابغه شعرها اشقر .. معروفات بوصاختهم بالجامعه ..وتخاف منهم .. وبالذات هذي اللي ماتداوم كثير ..وشكلها بالبرونزاج يرعبها ..الملقبه بسعود ..

سديم مانتظرت كثير مشت بسرعه جنونيه وهي ماهي قادره تستوعب .. رحاب رحاااب قدامها ..
هي رحاب اختها وصديقتها وطفولتها اللي معهـــا قبالهـــا ..: رحــاب رحاب هههههههههه ..

رحاب ناظرت بالبنت اللي وجهها من قريب غير عن بعيد .. تملك ملامح شديده الجمال .. ومشوهته بالحلقان والحاجب المقطوع .. والشفايف المقطعــه ..
قالت بخوف : نعـــم ..؟!!

سديم توقعت انها ماعرفتها .. اشرت على نفسها بانفعال ..: ناظريني رحاب ماعرفتيني ناظريني كويس.. – ضمت ايدها شكل بوكس ..واشرت بالهواء – هــذي مريوم الجيمس بفقع وجههــا ..

رحاب فتحت عيونها على وسعهم وطاحت ملزمتهـــا بصدمـه : سديــم ..

سديم ابتسمت بفرح وارتباك : ايوا سديم سديم .. يارحاب سديم ..

رحاب اقشعر جسمها من شكل سديم وناظرتها ..باشمئزاز... هذي سعود اكبر صايعه بالجامعه .. تكون نفسها سديم ..
سديم صديقتها واختها .. البرياءه اللي ماترضى بالغلــط ..تكون هذي البويه الشاذه ..

سديم استغربت من نظرات رحاب وحست بالاحباط .. قالت ببطء : رحاب ماعرفتيني ...أنا سديم اختك ..

هدى و اماني ناظروا بعض مصدومات ..
اختهـــا ..؟!
وش القصــه ..؟!

رحاب هزت راسها باستنكار : تكذبين مانتي بسديم ..سديم غيرك ..

سديم اعذرت رحاب لانها حستها فاهمه غلط ..وماخذه على شكلهـــا ..ابتسمت بتودد والفرحه ماليتها : وربي انا هي .. مريم بشاير فجر شجن انتي وانا ...

رحاب تاكدت انها سديم .. لكن صدمتها فيها كانت كبيره ..
هــذي البنت اللي هربت من الدار علشانها تكــون كذا ..؟!!

ضمتها سديم بشوق وهي مصدومه : وحشتينــــــــــي وحشتينــــي ..

قبل لاترد رحاب او تبعد سديم عنها علشان تستوعب شوي ..
كانو ثلاثه من الامن بلبسهم الازرق والبحري وصوتهم مليان جديه واشمئزاز : مشــــاء الله غراميــات بالجامعه ..

مسكوهم ثنتين : تفضلوا معنا ..

رحاب ناظرتهم ماهي بفاهمه شي وايدها المتها من ضغط الامن عليها بقوه : ايش فيه ..؟!

سديم سحبت ايدها من ايد الامن : ابعدي عني انتي فاهمه غلط ..- دفت ايد الثانيه عن رحاب – اتركيها فاهمين غلط ..اسالـوا هـ

دورت بعيونها على هدى واماني ماحصلتهم ..؟!!

الامن باستهزاء : ماشاء الله غلط .. قدامي انتي معها لمكتب التوجيه ... لعبكم القديم راح ..

سديم سحبت أيدها للمره الثانيه من الامن باشمئزاز : أبعــدي لاتلمسيني اقولك فاهمه غلط ..

الامن : امشوا معنا ساكتات واستروا على أنفسكم ..

رحاب ناظرتهم فاهيه ماهي بفاهمه شي.. : ليه نروح لتوجيه ايش عملنا ؟!

سديم ناظرت برحاب ..عيونها بعيون اشتاقت لها وفقدتها ... لهاللحين البراءه بعيونها البحريه .. لهاللحين السذاجه بتفكيرها ..
قالت بطريقه رجوليه .. : لاتخافــي رحاب انا بفهمهم ..



&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)


× .. زمن تاهــت فيه الفرحـــه ..×

اخذت انفاسها بعد الركض والرياضه اللي حرقت فيها كل الفطور اللي اكلتــه ..ماتعترف بشي اسمه وجبة غداء علشان جسمهـا مايخرب ..
تاففت وهي تهدي من ركضها ..وعيونها على ام زوجها جالسـه بالبسط على عشب الحديقه .. ماهي براضيه تنسى التخلف..
وتتطور تجلس على الكراســي المريحـه ..

اخذت المنشفه الصغيره من الخدامــه ..وجففت وجهها من العرق الخفيف : هــآي ..

ما رفع راسها من الجريده ومارد عليها ..ماكان معهم بعالم ثاني بعيد عنهم .. بس سمع صوت ولده مساعد يرد على زوجته : هآي يمــه .. وش هالنشاط ..؟!

الجده : من هذي ..؟! انتي يام مساعد وش له هالهآآآي .. قولي السلام عليكم تحيه الجنه .. كيف تبين عيالك يطلعوا صالحين وانتي تحاكينه بلغة الكفار ..

ضحكت اسيل بصوتها الطفولي وهي تجلس معهم على الطاوله .. : ههههه يايمه هذي لغة العصر والتطور ..وماما مره كول ..

مساعد ابتسم لاسيل : يالله حيهم الغايبه .. انتي كل يوم والثاني جالسه بالبيت متى بتداومي هذا مستقبلك ..

اسيل اشرت على امهــا ورفعت اكتافها ..

ام مطلق بطرف اصابعها البرونزيه من حمامات الشمس .. صفقت للخدامه الواقفه بعيد عنهم : انا قلتلها ماتداوم .. مستحيل اتركها تداوم بهذاك المكان .. بطلعها من المزبله.. ومدرستها هذي اللي مبسوطه بحالها انا بربيها ..- اشرت للخدامه – عصير فررررش ..

مساعد بجديه : تطلعيها ..؟! ماينفع هم داخلين على الاختبارات ..يعني ماتقدري تنقلي اوراقها ..

اسيل بسرعه : خالتووا شعاع عندها واسطه من موجهه بالجمعيه عندهم ..

مساعد : اي واسطات واذا مانفعــت .. واانتبهي يمه اخر سنه لها وحرام تضيع ..

ام مطلق بلامبالاه : لاااا اكيد خالتك تعرف تتفاهم معهم ..

الجده بطريقه ذكيه تقنع زوجه ولدها : يام مساعد كيف لو ضاعت سنه من عمر اسيل والله لايتسمتون فيك الحريم مثل شماتتهم بك لما خسرتوا كل شي ..

ام مطلق بسرعه وخوف : ايواا والله كيف نسيت .. انا اليوم بالزواج بحاول احكــي مع اختي شعاع وبشوف اذا ينفع او لأ.. ..

مساعد وهو يقطع قطعه الشيز كيك الصغيره : زواج مــن ..؟! خالتي بتزوج حد من عيالهــــا ..؟!!!!

اسيل بحماس : ايوا اليوم زواج اكشــن .. بدور و

قاطعها مساعد : اوووه رعد واخيرا بيتزوج بدور هههه .. هذا الرجال مو صاحي من صغره وهو يحب ويعشى ويتمعشى ..

ناظروه امه واسيل بعيون مفتوحــه .. وقفت اللقمه بفمــه وناظرهم .. : ايش فيـه ..؟!

ام مطلق واسيل : ههههههههههه ..

التفت مساعد عليهم مستغرب : ايش فيه .. قلت انا حكي غلط ..

اسيل : لااا .. بس انت قديم ...قديــــــم مرره ..وليد هو اللي بيتزوج بدور ..

مساعد شرق بالهواء : كح كح كح ..

الجده خافت : بسم الله عليك يمــه – جئت بتوقف تدوره بايدها..جلستها اسيل : ارتاحي يمه هو بس مستغرب ههههههه ..

التفت مساعد لامه : من جد يمه .. ورعــد .. مو هو يبغاها ويحبهـا ..؟!!

ام مطلق بحده : والله مو على كيفه يتزوج اكبر منه وشينه هذا دلوع خالتك ..

مساعد تذكر شكل بدور : لااا والله ماهيب شينه .. هاللحين خالتي جبرت وليد والا هو يبيها ..

ام مطلق : لااا هو يبيها ..

مساعد باشمئزاز : كيف يفكر هذا يتزوج وحده اخوه نفسه فيها ..ياما حكى لنا رعد انه يبغاها وقدام وليد هذاا وحنا صغار ..

الجده عوجت فمها : ماهو برجال والله ..

ام مطلق : لااا والله رجال ياخالتي وجعله من نصيب اسيل بعد ..

اسيل شهقت : نعـــــــم .. من نصيبي هذا المجنون ..بحياتي ماعرست

ام مطلق بجديه : أسيـــــل ..

الجده : عيب ياأسيل .. هو مانجن الا من امه ..

مساعد يناظر فيهم فاهي.. هذا بدايه الخير والتغيرات اللي يحسها .. مرر ايده على شعره الاسود الناعم ..مايهموه اعيال خالته لانه مايحتك فيهم كثير .. اكثر جلساته كانت مع مطلق ورشيد .. لكـــن كان اللكل عارف بحب رعد لـ بدور ..

تذكر لانا وشجن وقفت وهو مسرح : عن اذنكم بطلع للمكتب ..

ابوه اخيرا رفع راسه من الاب توب والجرايد اللي قباله .. يحاول يجمع ماضاع .. قال لمساعد : لاتنسى تمر على الرجال ..

مساعد هز راسه بدون مايتكلم ..
مشى وتفكيره مع لانا كيـف يقدر ياخذها منهم ..

انتبه بايد تمسك رجله .. ناظر بجدته ممسكته .. نزل لعندها وهو يبتسم : هلااا يمــه ..

الجده بهمس وهي عاقده حواجبها : طمنني يمه .. لقيتهم .. عرفت مكانهم ..

مساعد بثقه يخفي وراها ارتباكه : لااا مابعد يايمه ..

الجده شدت على ايده وهي لهالحين تهمس : انا ماصدقت انك طلعت ابغى اشوف بنت مطلق مايكفي مات وانا بعيده عنه ..

مساعد شد ايده يطمنهــا : ابشري يالغاليه .. بجيبها لعندك قريب ..

الجده حست بنبرته حقد وتهديد .. خافت ..قالت بطريقه تحلفه فيها : ابغى معها امــها .. والله ماتاخذها غصب ..

ناظر بجدته ..كانها حاسه بتفكيره .. قال بتردد : لااا اكيد ماراح اخذها من امهــا ..

الجده : احلفك بالله يا مساعد ماتحرمها من امهــا ..- همست اكثر – واذا على اهلك يومين راجعين للامارات ..ابغى بنت ولد ولدي هنيه بحضني ..ومعها امها ..

اخذ نفس طويل : ان شاء الله يالغاليه .. اول مالاقيهم بيكونوا عندك .. بس قبل احاول امهد لامي وابوي الموضوع ..

الجده بسرعه : لااا اهلك ماعندهم قلب قااسين والعياذ بالله ومراح يقتنعوا .. انت جيبهم لعندي وانا بتصرف ..

مساعد ارتاح شوي من اقتراح جدته .. لانه خايف من ردة فعل امه وابوه .. اللي شجن بنظرهم اللعنه ..وبنظره هو بعـد ..
وماله الا كذا علشان يوصل للانا .. : من عيوني يالغاليه ..

اسيل : انتم وش عندكم تتصاصرون ..؟!!

مساعد وقف وهو يضحك : نتصاصر مررره وحده .. هههههه .. كملي حكيك عن الفستان احسن لك ..

اسيل سكتت منحرجه ..

طلع من الفيلا وكل تفكيره بحكي جدته ...
يجيبها لعندها .. ويفتح جروحات قديمه ..؟!
والا .. يتركها بشقتها ويتفاهم معهـا بطريقته ..؟!

ضمــت المخده لها .. وهي جالسه على كنبة الصاله ..
عيونهــا معلقه بالباب ... والرعــب مسيطر عليهـــا ..

من امس مانامـــت ولا غمض لها جفن ..وماداومت بالمدرسه ..

نومت لانا اللي ماخلصت اسالتها ..
ودخلتها للغرفه ... قفلت عليها الباب ..كذا أأمن طريقه ..

دخلتها ..
قفلــت عليها ..

وبعديــن ..؟!

هذا مو حل .. يقدر يكسر الباب وياخذها ..

ارجعت تبكــي وحلقها يالمهـــا ..
هي عائيشه علشان الطفله هذي وبس ..

ليه ياخذوها منهــا ..؟!
وش يبي هالمجــرم فيهــــا ..
تخاف منـــه .. تنرعب من شكله ..

شافتــه بعيونها يقتل ..اخـــــــــــوه ..
مو بعيده يقتلها .. او يقتـل لانا ..

تـــــــن تـــــــــن ..

اندق الجرس ..
جمدت عيونهـــــا برعب على الباب ..

هــــــو ..
هــــــــــــو ..
هــــــــــــــــو جاء ..

وقفت بسرعه وجسمها كله يرتجف ..
على ملابسها امس من رجعت من المدرسه مابدلتهـــا ..

ايش تعمــل ..؟!
وين تروح ..؟!!

ياليتهـــا هربـت ..

تـــن تن تن تن تن ..تـــــــن تن ..

اندق الجرس بالحاح ..وهي تناظر الباب بنفس الخوف ..
وجامده بوقفتها ..حتى دموعها وقفت بعيونها ..

رمشت بعيونها بقوه وهي تناظر بالمقبض يتحرك ..
تبغى تتحرك .. تركض وتدف الباب قبل لايدخل ..

لكن الخوف جمدهــا .. تتخيله داخل بساطور او سلاح ..


توقع انها بالمدرسه وتاركه لانا لوحده مثل العاده ..
من اول مره راقبها فيها لحد مادخل للبيت وهي مهمله لانا وماتهتم فيها ..
تاركتها لوحدها بالشقه وهالشي قهره ..
وقرر ياخذها منهــا ..

لكن بعد الفلم الهندي اللي امس تراجع ..
وفكر بشويه عقلانيه .. مو حل يسحب البنت منها ويحطها عندهم ..

علشان لانا نفسها مو علشان بنت ابليس ..

دخل لشقه وناظرها قدامه بالضبط ..
كانت هي ..واقفه بجمود ..
نفس شكل امـس ..
بتنورتها الجينـز وبلوزتها الصفراء الشفافه ..

لكن وجههـا الأسمر محمــر ..
وعيونها الصغيره منفخه و الدموع محبوسه بداخلها ..
انفها الناعم هو كمان محمر ..

وشعرها الكيرلي الحيوي على اكتافهـا ..اعطاها نعومه وانوثه اكثر

واضح من شكلها مانامت من امس ..

ارتبك من نظرة الخوف بعيونها ..بعد عيونه عنها يدور على لانا ..:السلام عليكـ

شجن على خوفها قاطعته بصوت مرتجف : كنت منتظرتك ..

رفع عيونه له .. والكلمه باذنه .. "كنت منتظرتك ".. كلمه عاديه بس ماسمعها من حد ..
من اول ماطلع من السجن ..
محد ينتظره اللكل يصرفــــه ..

هو عارف ان لكلمتها بعد ثاني عن الل يفكر فيه ..
بس صوتها انثوي مرتجف .. جاء بالوقت الغلط ..

قال بحده يخفي فيها أرتباكــه ويستفزه على قد مايقدر: منتظرتنــي .. لهدرجه مستعجله اخذ بنتــك ..

شجن ناظرته بحقد الارض كله واستفزازه مرعبها اكثر .. كانت تضن انها قويه لكن طلعت مهزوزه ضعيفه .. اضعف بكثيــــــر مما تصورت .. : لانا بنتي ..ولي ..مايحق لك تفكر تاخذها ..انت اساسا مانت مسؤؤل .. واحد مثلك طالع من السجن مايتامن على طفله عنده ..

ناظر فيها باحتقار ..وكلمه السجن ذكرتــه بمطلق ..
عرف هاللحين ليه باعهم مطلق وتركهم علشان يتزوج من هذي ..
كل ماناظرها مايلوم اخوه باللي عمله ..

ماهي بالجمال اللي يشد .. ولا بالدلع والانوثه اللي تبهر وتغري ..
كانت عاديــه مرره ..

بس ..
فيها ضعف وحزن يكسر اي رجال يناظـرها ..

لقيطـــــــه ..

ماقد فكر بهالشي .. او خطر بباله هي كيف تعذبت ..

كيف كملت حياتها بدون ام او اب .. او اخ ... او حتى عم ..
مايتخيل يعيش بالعالم وحيد بدون اهله اللي حوله ..

مهما كانت خلافات بينهم .. مايقدر يبعد عنهم ..

ناظرها بقرف ..اكيــد كل حركاتها هذي مصطنعه ..
استخدمتها من قبل مع مطلق وهاللحين تستخدمها معه ..
كيف يخطر بباله بلحضه انها ضحيه .. وهي الظالمــه ..

شد على اسنانه .. افتقاده للجنس الناعم طوال الاربع سنوات .. حلاها بعينه ..

صد بوجهه عنها وهو يقول بقسوه : وين لانا ..؟!

شجن .. تحركت ليمينها بتروح لعند باب الغرفه وتراجعت ..
تحركت بارتباك ..
جائت اللحضه بياخذ بنتها منهـــا ..وهي عارفه سلطاتهم لحد وين ..
ماتقدر عليهــم ..

وقفت بنفس مكانها ..وهي تلم شعرها محروق قلبهــا .. والضعف مسيطر عليهــا ..
.. قالت بصوت مرتفع تدور فيه الامان : مالك دخل فيها واطلع برى ..

رجع يناظرها بفضول .. شكلها يبين عكس اللي تنطق فيه ..
خــايفه ..

قال ببرود وهو يجلس على كنبه قريبــه منه ..: أعطيني اياها بسرعه عندي شغل بمشي ..

شجن مقهوره من بروده وجلسته المستفزه .. تتمنى تضربه مثل امس .. بس الجرح اللي ممتد طول خده .. يرجعها ..خريج سجون مرعب ..


بنفس بروده مع نظرت اشمئزاز لها ..: جهزي اغراض لانا ..باخذها عند جدتــي .. وانتي اذا تبين بنتك جهزي اغراضك معها ..

ناظرته شجن بعدم استيعاب : لجده ..؟!

قال بجلافه أكثر : ايوا .. انا عارف ان كلها يومين ويطردوك من هنـــا ..وانــا مابغى بنت أخوي تنام بالشارع .. لمي اغراضكم .. باخذكـم لعند جدتــي س..مشتاقه تشوف لانــا .. – القسوه بانت بفمه وعيونه - والله لو انها ماحلفتني تكوني معها .. كان رميتك باقرب زبالـه ..

بيقتــلها ..
بس اللي وقفه الجــده ..
يعني نـــاوي عليهـــا ..

خافــت خوف حقيقي .. مو خوف من التفكير ويمكن ومايمكن ..
لاا خوف حقيقي مسيطر عليها ..

تروح معـــه وتريح راسها ..
ماهي بخسرانه شــــي .. واحسن بعد علشان تعرف لانا اهل ابوها ..وتحس بالعائله من حولهـــا ..
وماتعيش اللي عاشته هي وتعيشها فيه هاللحين ..

والا تجلس هنا تحفظ كرامتهـــا وعزه نفسها ..
والايجار تقدر تدبره ..

قالت بقوه : لاااا .. محنا متحركين من هنا .. وتفضل برى ..

مساعد كان متوقع ان ردة فعلها بتكون كذا ... قال بجديه : انا اعطيتك حل اذا تبين بنتك بحظنك تعالي معها .. واذا انتي بايعتها اجلسي بشقتك والا رجعي لدار للي طلعتــي منهــا ..

ارتجفت شفتها السفليه ..
الدار ..

ليه اللي كان بداخله يفكــر يرجع له ..
في حـد يبي ..
البرد ..
الجــــــــوع ..
المرض ..

كمل وهو عارف خوفهـــا منه لانه مجرم بنظرها : والا انا عندي لك حل .. افصل رقبتك عن جسمك .. وتستقبلك اقرب ثلاجــه ..

رمشت بعيونها بقوه ..وضمت ايدها البارده لبعض تخفي رجفتهــا ...
تخيلت نفسها مكان مطلق ..وهو قاتلها ..
ايــوا هي ساذجه وخوافه صدقته ..
لانها .. شــــــــــافته يقتل اعز انسان بحياتهــا ..
قالت بصوت مرتجف عالي .. : ماتقــدر ..اطلع برى والا والله بدق على الشرطه تجرك من هنــــا ..

عقد حواجبه وزم شفايفه بعصبيه يخفي ابتسامته ..: لااا أقدر ..وانتي اكثر وحده عارفه ..

وقف ..

قفزت بخفيف وهي ترجع لورى بخوف ..

ناظرها .. ((من جدها خافت ..ههههههه))

كان يضن ان الموضوع اصعب من كذا .. شويــه ضغط عليها وترضى ..
اشر لها بتهديد : بكره بعد العصر اجي احصل لانا واغراضهــا جاهزين .. واذا تبين بنتك جهزي اغراضك انتي بعــد .. والا ..- ناظرها بحده اكثر –

شجن تصرخ بداخلها ..
ليـــــــــــــه كل هالخـــوف ..؟!
ليـــــــــــــه كل هالرعب منــــــه ..؟!
ليه ترتجف اول ماعيونه تجي عليهــا ..
وبطنها يمغصها وكانها تستقبل المـــوت ..

وين قوتها وشجاعتهـــــــــا ..
وانتقامهـــــــــــا ..

وين المشوار الطويل اللي بنته باربع سنوت ..

تبخر بلحضه وجوده .. بطوله المرعب بالنسبه لهــا

خذت انفاسها وهي تناظره يلف لعند الباب بيطلع ..التفتت لها فجاءه ..وجمدت بمكانها ..
قال بتفكير : هذاك اليوم بالملاهي ..كنتي عارفه اني عم لانـا ..صح ..؟!..

سكت ثواني لما ناظر برقبتها وهي تبلع ريقهــا ..: علشان كذا سحبتيها من اسيل ومارديت علينا .. تضني بحركاتك هذي ماقدر اوصلك يعني ..

شجن تنرفزت منه خلاااص ..مصدق حاله هذا ..
: ايـــوا مابغى لانا تعرفكم ولاتعرفوهــا .. انا لو بيدي اقتلها ولا اعطيك اياها ..

تكـــــــــــرهه واضح من عييونها ..
تشمئز وتخاف منه بحركـــاتها ..

ابتسم ابتسامه بسيطه : اجل اقتل نفسك .. بنتنا لنــا .. والعصر ... بكـــره ..تكون جاهزه سمعتي ...

طلع وسكر الباب .. وهو معصب ..
لو ماتجهزت بكره وعاندت ..وش بيعمل ..؟!
كيــف بيحلها .. وهو محلفته جدته مايفرقهـــم ..


تذكر شكل الثلاجه لما فتحها امس ..كيف فاضيه ..والمطبخ مافيه شي ..
وملابس لانا قليله ..

عمل حمله تفتيش قبل لاتجي شجن .. ولانا كانت تساعده ..

ماعندهم لبس ولا أكل .. واهل ابوهــا يصرفوا بالملايين من حلال مطلق ..

شجن ..جلست على الكنبه تريح رجلها المهزوزه ..
البروده لهاللحين بجسمهــا مجمدتهـــا ..

كل اللي يتردد ببالها..
أقتلهـــا ولا اعرفها على اهل ابوها اللي نكروهـــا ..

كارهينها من صغرهــا ..
بتتعذب معهم وهي صغيره متعوده على امهـا ودلالها وبس ..

رفعت رجلها المرتجفه من الارض لفوق الكنبه .. وضمتها لصدرها ..

تدور الامـــان ..
بعيد عن جور مساعــــــــد ..

قالت بشفايف مرتجفه : وينــك يامطلق ..؟! محتاجتلك .. بدى الزمن يلعب فيني من جديد ..



×..يا صيـــــــــاح الجرح..×


نزلت لتحت بعد مالبست تنوره بيج من تنانير ريوف ..وبلوزه خضراء ساده ..ماتفكر بتناسق الالوان او الموديل ..بالها مع ام يعقوب اللي ارسلت الخدامه تناديها وتطمنها ان يعقوب بالقصيم مو بالبيت ..
عارفه ومخمنه الموضوع اللي تبغاها فيه .. علشان يعقوب وهــي ..
..

ابتسمت بهدوء وهي تناظرام يعقوب بجلابيتها الكحليه ... المناسبه للونها الصافــي ..
جالسه على الارض قبال التلفزيون ..قبالها دلة القهوه والشاهي والمكسرات ..والاهم طبعا الكليجه ..: الســلام عليكم .. ها خالتي تغديتوا بدوننا ..

ام يعقوب التفتت لها وهي تبتسم... تحب فجر وتقاسيم وجهها .. انفها عيونها كل شي يذكرها باللي راحت منهــا .. : وعليكم السلام ... اكثر من مره ارسلته الخدامه تقلي نايمااات ..تركتم على راحتكم بعد تعب أمس ..

فجر اعتذرت وهي تجلس : سوري ماحسيت على نفسي الا هاللحين مع اني نايمه من بدري ..

ام يعقوب : نوم العوافي .. اقول للخدامه تطيح لك الغداء ..

فجر : لاااا مايحتاج الكليجه تكفي ..

ام يعقوب : هههه امس اختي جابتها معها ...

فجر : غريبه خلتي ماتحكين مثل اختك قصيمي امس بصراحه مافهمت منها شي ..

ام يعقوب : هههههههههه .. انا مثلك اعرف لهجتين .. انتي حجازي وانا قصيمي ..

فجر تحاول تحكي باي شي تضيع الموضوع : على قولتك ههههههههه ..حاولت أصحي ريوف مارضــــت تصحى ..

ام يعقوب : على قولت ابوها لو بمدافع ماتصحى..

فجر : هههههههه ...

لحضه سكـــوت ..
ثقيله وبطيئه على فجر ..

ام يعقوب ابتسمت ابتسامه مختلفه عن اللي قبلها : فجر حبيبتي حابه احكي معك بموضوع صغير ..

فجر بلعت ريقها وهي تلهي نفسها بقطعه الكليجه : هلااا سمي ..

ام يعقوب : انتي عندنا بحدود الاسبوعين .. والنفم فك وبمن ربــاك .. اخلاق وهدوء ادب الله يحفظك ويرجعك لاهلك قريب ..

لاااااا..
لاتقولي كذا ..
لاتحقريني لنفسي اكثــر ..
لاتكرهيني بشويه الانسانيه اللي انا محتفظه فيهــا ..

ام يعقوب كملت وهي مستغربه من الضيقه اللي ملت ملمح فجر : والله يعلم حنا كلنا حبيناك مثل بنتنا واعز ..وانا تعودت على وجودك بوسطنا وجلستك معي العصريات..مكان خيشه النوم ريوف ..
- سكتت شوي وهي تناظر بفجر اللي تلعب بالكليجه اللي بيدها ..توقعت حركتها خجل كملت باختصار –
انا اذا بدور ليعقوب مراح احصل احسن منك ..

فجر كانت متوقعه هاللحضه .. وهالكلام ..
وخططت وش تعمل وش يتحكي ..؟!

لكن ضاع كل هذا ..

رفعت راسها وعيونها مغرقه ,, ماتستاهل كل هالطيبه ماتستــاهلها ..

ام يعقوب استغربت ردة فعل فجر وضيقتها ..مسحت على شعرها بحنان : فجر حبيبتي ليه متضايقه .. ماتبين يعقوب شايفه عليه شي .. تبغي اهلك محتاجه لابوك ..والله حنا مابنجبرك على شي .. ولاتضني انك اذا رفضتي بنطردك او بنزعل منك ..

فجر بسرعه وهي مرتاحه من حنان ام يعقوب : لاااا خالتي والله موكذا ..انا بس ..- سكتت شوي وهي تذكر شكل صفر ورجاله . . وشكلها وهي ترقص ومن حضن فلات لعلان – انا ..أنا مستغربه و متضايقه شوي ..

ام يعقوب : وش اللي مضايقك يايمه .. اعتبريني مثل امــك واحكي لي ..

فجر ارتجفت شفايفه وحاولت تمسك دموعها .. هــي ماتعرف يعني ايش ام ..؟!
ولاتدري وش معنى هاللكلمه .. تعلمتها من المدرسه والكتب بس ..اما أحساس ماقد حست فيهــا ...

ام يعقوب قربت أكثر من فجر الليطاحت الكليجه من ايدها بسبب رجفتها .. : حبيبتي ابكــي لاتستحي .. ريحي نفسك ..واحكي لي .. سرك ببئر..

احكــــــي لها ..
اقولهـــــــــــا ..
انا لقيطــه ..
انا بنت حـــرام ..
انــــا مومس ..
انـــا عاهــره فاجـــره ..
احكي لها .... انها تنوم بنتها كل يوم مع ..وحده مروا عليها الرجال اشكال والوان ..
أستاذه بالاصناف والانــواع ..

احكــي لها والا أسكـــت ..

ام يعقوب حست بالحيــره بعيون فجــر شدت على أيدهــا : احكي لاتخافي وربي اللي خلقني مراح احكي لحــد ..

فجـر ناظرتها مستغربه ..
وش يدريهــا .. أن وراي سر ..
وراي مصيبه ومتستره عليها ..

ام يعقوب حاسه بفجر .. تدري انها مهمومه من شي وماتقدر تحكـــي ..
تحب فجــر بطريقه غريبـــه .. تفرحها ضحكتها وتحزنها دمعتها ..
ترتاح لما تضمها وتعطيها من حنانها ...

فجر بلعت ريقها ..وهي مقرره ماتحكـــي اي شي لاأم يعقوب .. ولا تهز صورتها المحترمه بعيونهم ..
بيطردوها من البيت بترجع لصقر ومراح يرحمها ..
..

نزلت راسها بخجــل .. وضمت يديها الباره لبعض وهي تحطهم بحظنهــا : موافقــه ..موافقه على يعقوب ..

ام يعقوب طيف ابتسامه على شفاتها بس مابتسمت قالت بجديه : اذا ماتبينه لاتجبـ

فجر بسرعه وبلحضه جنون : لااا والله موعلشان شي ..انا موافقه – رفعت راسها وابتسمت وعيونها مغرقه – وين بلاقـي ام زوج مثلك ..وخوات عسل مثل بناتك – وبدون خجل كملت - ورجال مثل يعقوب ..

ام يعقوب ضمتها بفرحــه : جعل ربي يوفقك ياقلبي وان شاء الله يعقوب يصونك ويحفظك ..

فجـــر ضمتها بقوه .. وهي تشم ريحه العود اللي صارت تحبه منها ..
هذي الطريقه الوحيده تكون لهــا عائله ...ام واب واخوات ..
وزوج .. ظهر وسنــد ..
حتى لو طلقها على الاقل ..تكون ماهي بكر لكـــن مطلقــه ..




&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)


× .. ســــ من حلـــم ــراب..×




بالصالون المتوسـط ..بالنسبه لباقي القصر الواســع ..

ديكور اسباني .. من الخشب والاضاءه الضعيفــه ..
جدار بالسيراميك المعتق .. وارضيه من السجاد التركــي ..


وكل قطعه موجوده فيه تحمل ذكرى لسفرات اصحاب القصــر ..
تماثيل ولوح من فينيسا ..
ثريـــات من ايطاليـا ..




.
.

كان جالــس مع خطيبته الصغيره .. اقرب لطفله بالنسبــه له ..
.. ضحك على حكيهــا ... تبغى تسافر بشهــر العســل لجزر محد زارها من قبلها .. ومافيها حد الا همـا الاثنين ..

احلامهــا ورديه رومنسيــه ..
بعيونها لبراءه.. والخيــال ..

يحبهــا ..
يستلطفهـــا ..

كيف وهي بنت عمـــه ..يمشي نفس الدم بعروقهــم ..

يبغى يسعــدها وبس ..

مايتمنــى يكون سبب بجرحها ...او كسر لبرائتها ..

كانت ماسكه ايده بتملك ..وعيونها سرحـانه لبعيد وهي تحكي عن الكوخ الخشبي اللي قبال البحر بجزيره احلامهــا ..

قال لها برومانسيـه وهو يرجع شعرها لورى أذنهــا : ياقلبي لك اللي تبيــن ..وعلى طلبك هـذا يارهوفتـي .. مالنا الا الملديف .. هو انسب مكان ..

مدت بوزها شوي : لااا بندوري الملديف طفشت منهــا ..شررق اسيا مليتـه ..الصيف اللي فات كنـا فيه ..

احتار معها ولامكــان عاجبهـا .. قال بابتسامه حنونه : حياتي حيرتيني .. نتي ببالك مكان معيــن ..

قالت بخجل وهي تشبك اصابعهــا ببعـض : ايــوا ابغى سدنــي ..

ضحك ضحكه قصيره : سدني ههههه.. وين احلامك بسدنـي كـ

قاطعه صوت زوجة عمه ..وهي تهرول بمشيتها .. وتسكــر عبايتهــا وتقول ببال مشغول : السلام عليكم ..كيفك بندر ..؟!

ترك ايد رهف ببطء وجاء بيوقف اشرت له بسرعـه : لااا استريح مستعجله مررره ..

رهف استغربت من امهــا : مـاما ايش فيــه ..؟!

ام عبدالله التفتت لهم ولونها مخطوف : مادري .. سوسو حكوا معي جامعتـها ..وقالوا مراح يطلعوا الا لمـا اجــي ..مدري وش للي حصل معها الله يسـتر .. الله يستــر ..

رهف خافت .. بس ابتسمت ..اكيد سديم مقهوره من وحده وضاربتها لحد ماطلعت روحها ..: اهاااا ...

بندر ناظر بزوجه عمه وهي تطلع مرتبكه ومستعجله .. التفتت لرهف اللي بان عليه شويه ارتباك وخوف .. قال باستغراب : من سوسو ..؟!

رهف ابتسمت : سوسو ..- سكتت شوي تناظره مستغربه بعدها شهقت وحطت ايدها على فمها- اووه صح انت ماتعرفهــا .. هذي سوسو اختــي ..

بندر ناظرها باستغراب اكثر : اختــك .. كيف .. بالجامعــه ..؟!

رهف قالت بتوضيح اكثر وهي تمسك ضحكتها : سوسو ..امم كيف اقولك .. هي لقيطه وبابا وماما تبنوها بد ماجائبت ماما عبودي ,, لان تعرف ماما كانت ماتجيب عيال .. وتزورها دايم وحبتها سالفه طويله لك خلق تسمعهــا ..

بندر استغرب اكثر .. وابتسم و طيف الطفله اليتيمــه اللي كانت تبكي قبال عيــونه ..
حب الايتام واللقطاء منهـــا .. يتمنى بس لو لحضه تجمعها بعدها تختفي ..
قال بفضول وهو يخمن ان عمه عبدالرزاق تبنى يتيمه بعد اللي حصل بالبر هذاك اليوم ..
حنــون عمه مثل ماخبره : احكي لي ..

رهف ارتبكت وهو يحط خده على ايده ويناظرها باهتمــام .. قالت وخدودها محمره : امم هو كانت ماما ماتحمل وانت تعرف صح ..؟!

بندر هز راسه بدون مايرد يبغاها تكمل حكي ..

رهف عضت شفتها وهو يناظرها كذا : احم احم .. اممم ماما كان لها نشاط بجمعيتهم يروحوا لدار ايتام ..وكانت تموت بسوسو .. طوال وقتها معهــا .. ..بعد ماسافرتوا انتم حملت بعبودي صح ..

هز راسه بنفس الحركه وهو يبتسم لخجلهــا الواضح ..

رهف : ولدت بعبودي وقلة زيارتها لدار بس كنت تزور .. وبعــ

قاطعها صوت ابوها اللي مانتبهوا لدخوله : وبعد كذا انا عرفت يابندر انها نفس البنت اللي بالبـر واخذتها عندنــا ..

التفتت لعمه..مبتسم وقف سلم عليه .. باس راسه وايده : هلااا عمــي من زمان انت هنــا

عمــه : اوه من زمــان وانتم مو دارين عن شــي هـ

لحضه لحضــه ..
وقف بندر لثواني وكلمات عمــه لســه يستوعبهــا ..
((انا عرفت يابندر انها نفس البنت اللي بالبـر واخذتها عندنــا ..))
نفــــــــس البنت ..
هــي ...
هـــي ..

هـــــــي الحلم نفسهــا ..

هي المحرومه ..
والمظلومه نفسهــــــــا ..

جلس بمكانه.. وهو يستوعب شـوي شــوي ..

طول الايام جالس بمكان كانت فيــه هي ..

سوسو ..
ايش اسمهـــا..هذي السوســو ..

لااا مراح يسال ..
يخاف يســأل وتفضح عيونــه ..

ابتســم ..
وابتسامتـــه توسع كل ثاني يستوعب فيهــا ..
ان الحلم حقيقــه وبيـن ايديه ..

كتم ضحكه عاليه .. لو طلعت بنت فيــه فرحتـــه ..

ســـوســو ..هنـــا ..
كانت قريبــه منــه ..

مايفصل بينهم الا كم جــدار ..

رفع نظره لسمــاء ..
يحمد ربه ..
تمنى لحضــه بس يلمحها ...
وهاللحيــن هي قريبه يقدر يناظرهــا باي وقــت ..

التفت لرهف اللي حطت ايدها على كتفه : بندوري حبيبي بابا يحاكيك ..

التفتت لعمه والبسمه بعيونه : سم عمــي..

بو عبدالله : لاااا مانت معي هههههه وش سرحان فيه ورهوفه بجنبــك ..

التفتت لرهف وهو مبتســم ..
مافكر بعلاقه رهف بحبيبته من صغره..
بمشاعر رهف وهو يعشــق ..وحده غيــره ..
يعشقها لحد السكــر والهيام ..
مافكر بكل هالاشياء فرحتــه نسته كل شي ...

ثلاث وعشرين سنــه ومافيه مراء ملت عينه ... لانه واعد نفسه فيهـــا ..
قال بمشاعر وكانه يحكي حلمـه اللي قرب يوصل له . : اكيد اسرح فيهــا وهي للعين نظــر ولنفس هواء ..

رهف ابتسمت اول مره يحكي لها حكي حلو كـذا وتحسه طالع من قلبــه ..

.
.
.


واقفه بالغرفــه البيضاء .. ونظراتها موجهه لسديم بحــده ...
ماهي قادره تصدق ان هــذي سديــم ..
كانت تحتقرها طوال الفتــره اللي فاتت وكل ماناظرتها تتحمــد عليها .. وبالاخير تطلع هــي .. سديـــم ..

التفتت لمسؤله التوجيه ..دكتوره بوحده من اقسام الجامعــه
قالت بصوت باكي وهي تمسح دموعهـــا : وربي والله ماعرفهــا انا يادوب اليوم شفتهــا ..ماعملنا شــي ..

سديم كانت ساكته طوال الوقت وعاقده ايدها لصدرهــا تناظر برحــاب ..
كيف تنكــر معرفتهــا فيهــا ..
حتـــى رحــاب قالت ماعرفهـــا ..

رحاب كانت ضايعــه
تايهــه ..
تبغى تثبت برائتهـــا ..

مايهمها شي مثــل سمعتهــا ..
هي الشي الوحيد اللي تملكـــه ..

وشكل سديم باللي مثبته على وجههـا وشعرها ولبسهــا ..
يقرررف ..
يغـــــــــزز ...

مافي حد بعقله مخ يعمل اللي تعمله حتى لو تحت مسمى الموضــه ..

الموضه لها حدود .. ومتتعدى الشي الطبيعي ..والديني قبل اي شي ..

هزت سديم برجلها وقطعت شفايفها باسنانها ونظرات رحاب لهــا تقتلهــا ..
تحطمهــا ..

رحاب نفس ظروفهــا ..يتيمه .. لقيطــه ..
عاشت معها بنفس الدار ..
قاســت نفس الظلــم ..

بس شكلها غيرها .. قمه بالنعومه والجمال ..
السماحــه والبراءه لهالحيــن تمتلكهــم ..

التفتت للمسؤله ونطقت اخيرا : رحاب مالهــا دخل .. واذا تبغين أحلف بالمصحف اني اول مره اشوفها فيه ..بعــد سنيــن ..أحلف لك ..

المسؤله لطيفه من ورى مكتبهــا المتوسط : لااا ياشيخه قالو للحرامي احلف .. قال جائنا الفرج ... انتي بالذات تنكتمــي .. على شكلك هــذا مو بس يبغالك مجلس تاديب الا طرد من الجامعــه ..

سديم بنفس وقفتها وشموخها قالت بطرف انفهــا : فيـك خير اعمليهــا ..

التفتت لها رحاب ..
هــي سديم نفسهــا ..
نفس القوه ..والتحــدي ..
نفس نظرتها لمريم ناظرتها للطيفه بس زادت قسوه واحتقار ..

لطيفه ضربت مكتبها بانفعال : انا حكيت مع امك وهي جائيه بالطريق تتفاهم معــك ..وانتي وين امـك فيه بسرعه انطقــي ..

رحاب بلعت ريقهــا : انا يتيمــه ..

لطيفه بإحتقار ...: ايوا قولي كــذا .. ماعندك ام تربتك ..وابوك كم رقمــه ..؟!

رحاب ناظرت بسديم ..
سديم ماكانت تناظرها كانت تحتقر لطيفــه ..
قالت بضعف ..: امم ..ااا..اممم ..آآآآ .. انـايتيمــه ..

لطيفه بهدوء : لااا أبوك ولا أمك..طيب عمتك خالتك اي حد ..

سديم صرخت بانفعال : تقووولك يتيمه يعني ماعندها حـــد ... لقيطــه.. لقيطــــــــه ..

لطيفه تحولت نظرتها لهاديه لشمئزاز واحتقار : مشاء الله مشاء الله .. لقيطـــه .. – كملت بنبره ذكاء - مو تقولي اول مره تشوفيها كيف عرفتي انهـــا لقيطــه ..

سديم باستخفاف : كنــا سوا بدار الرعايــه ..

ناظرتهم لطيفه لثواني مستغربه وعيونها تمطرهم احتقار واشمئزاز : هــذا انتم يابنات الدار مايجي من وراكــم الا البلاء والمصايب ..

سديم : اقول انكتمـــي .. مابلاء الا انتي وأشكالك ..الله يقرفك ..

قبل لاترد لطيفـــه ..التفتت للمرأه الطويله الكبيره بالسن اللي قالت بحده ..: سديـــم ..

التفتت سديم لهناء وناظرت حركه ايدها المجعده وهي ترفــع النظاره قيفنشي على شعرها .. (( كمـــلت .. ايوا ياهناء تعالي .. تعالي خلي وجهك يسود ..واللكل يعرف عن فضايح تربية ايدك .. ايوااا ..هــذا اللي ابغاه..ماطلب شي غيــره ..))
قالت باستهزاء : اووه مامي .. كومانسافا ..
" كيف الحال "

ابتسمت ابتسامه واسعــه ..وهي تسمع لطيفه بعد ماوقفت: اوووه هناء هلااا والله ..هلاااا ..

خمنت ان لطيفه مع هناء بالجمعيه .. وزادت ابتسامتها اكثر ونظرات الاستهزاء ملتها ..

هناء انصدمت ان لطيفه بهذي الجامعه نفس جامعه سديم .. حست بالضيقه .. بتفضحها بكل مكان ..مدت ايدها مجمله وسلمت : هلااا والله هلااا فيــك ..

لطيفه : تفضلي ..

جلسته بالكرسي ..
اشرت لرحاب : يابنت روحي ندي ام عبدالله من الغرفه اللي بجنينا قهوه شاهي ..

رحاب : نعـــــم ..؟!

ناظرتها سديم باستنكار ..: شغلت ابوك هــي دقي عليها والا خساير ..

التفتت هناء لسديم تناظرهــا بحده .. سديم رفعت حاجبها وحركت أيدهــا : خيــر عندك شي ..؟!

هناء جلست وهي مانزلت عيونها عن سديم : لوسمحتي سديم ..احترمــي وجودي ..

سديم تغيرت ملامحها لضسقه وصدت بوجهها عن هنــاء .. تكره ملامحها المجعده ..
واخلاقها العاليه المثــاليه .. الخاليه من الحنان ..

هناء التفتت للطيفه وهي تقول بهدوء وجديــه : ايش فيــه يالطيفه ..؟! وش عملت سديـم ..

لطيفه اخفت ابتسامه وضح طرفهــا بشفايفهـا : بصراحه ياهناء ماتوقعت ان تربيتك للبنت هذي تكــون كــذا ..حنا مع الاسف بنتك عندنا بضبط حاله ..

قالت هناء ببساطه واستغراب ..: ضبط حاله يعني كيف ..؟!

لطيفه بتعالي : يعني يام يامحترمه بنتك منحرف مع بنات جنسها ..

هناء بصدمه : ايـــــــــــــــــش ..؟!

لطيفه بشماته اشرت على رحــاب : وهذا صديقتها اللي معها ..

هناء من صدمتها .. التفتت لسديم تناظرها وعيونها بتطللع من مكانهــا ..

سديم ناظرتها بتعالي وبطرف انفها .. وحاجبها مرتفع بانتصار ..وابتسامه استهزاء بفمهــا ..

هناء من هول الصدمه .. وقفت ونظراته لسديم مصدوووومه .. بعصبيه دفتها بكتفها وهي شبه تصرخ : انتـي وبعدين تبغي تفضحيني عند الناس .. سديييييييييييم وش هالهبال .. تهزي عرش ربــك ...

سديم جائت بتنطق ... ماعطتها هناء فرصه وضربتها على فمها بقهــر : انطمــي شغلك بعدين – التفتت للطيفه وقالت بدون نفس – لمي الموضوع مابغى حد يعرف .. واسم سديم مايرتبط بشي ..

سديم ابعدت ايد هناء اللي على كتفهــا وقالت بجديه : ماعملت انا شي .. وهذي السـ؟؟؟؟؟ .. تكذب ..

شهقت هناء من الكلمه الغذره اللي انطقتها سديم قدامها وقدام لطيفه ..
سديم قالت باستفزاز وهي المنتصره على هناء : وبعدين عادي أضـــم خويتي ..

رحاب كنت ساكته طوال الوقت تبغى تعرف وش النهايه لكن من طريقه سيم بالحكي وكلمتها .. قالت بعصبيه : سديــــم ماني بخويتك ...لاتكـ

قاطعتهم هناء وهي تقول للطيفه بصوت هادي : لطيفه لمي الموضوع ..

لطيفه رفعت اكتافها : بودي لكن ضبط حاله وكل شي بنظامــه ..

هنــاء : يعنــي ..؟!

رحاب حست انها بتضيع من الموضوع بتطلع سديم منها وبتطيح فوق راسهــا ...قالت بسرعه : لوسمحتي دكتوره لطيفه ممكن أحكي مع زوجــي ..

لفت عليها سديم بصدمـه : زووووجــك ..؟!!متزوجــه ..؟!!

رحاب بدون ماتلف عليها : ايواا .. ممكن دكتوره ..؟!

هناء : ماشاء الله بعد متزوجــه ..

هناء ناظرت برحاب باحتقار مثل احتقارها لسديم : استري على نفسك ولاتنادي زوجك انا بحلها .. لطيفــه وش قلتي ..؟!

لطيفه : اسفــه مضطـره ..اوقفهم السنه هـذي .. يحفظوا 10 اجزء من القرن بعدين يرجعـــوا .. كذا النظم والله يام عبدالله مابيدي شي ..

هناء : اهم شي بدووون تشهير ..

لطيفه : اكيد – التفتت على رحب – سمعتي تتوقفــي السنه هذي كلها لحد ماتحفظي 10 اجزء من القران وترجعي ..

رحاب باستنكار وترجي : بس انا ماعملت شي .. وحنا على الاختبارات .. انا متفوقه الاولى على دفعتــي ..

لطيفه ناظرتها لفتره قبل لاتقول ببرود : مشكلتك .. الاولى وكذا سواياك فضلوا الادب على العلــم ..

رحاب لفت على سديم وناظرتها بحقد ..وطلعت من الغرفه وهــي تمسك دموعهــا .. دقت على تهانــي بســرعه : الو تهووونه الحقيني ..

بكــت ..وهي تحس انهــا بدون سند .. ولاظهر ..
سديم وحياتها غير حتى عندها اهل حتى لو وهمين .. بس حد تقوله يمــه .. يبـــه ..

ماتشيل هم لقمتهــا ولااا نومهــا وين بيكــون ..
ماتتعرض للمسات مغززه من فلان وعلان ..
ماتضطر تدفن شبابها مع شايب علشن تستر نفسهـــا ..

طاح جوالها و غطت وجهها تبكي وهي تجلس على كراسي ....


اما سديم اخذتهـا هناء معها لسياره ....بدون ماتحكــي ولا كلمـــه ..
كانت ساكتــه وماناقشت سديم بشي ..

سديــم ناظرتها وهي تهــز رجلهــا ..
ليه ماتصرخ فيها ..
تضربهــا ..
تعاقبهـــــا ..

تهتــم فيهــا ...

ليـــــــــه كذا..

لهدرجه مو شايفتهــا .. ماهي بمهتمه فيها .. بس تخاف من حكي الناس وهي ماتهمها ..

لو امهــا الحقيقه .. كان سكتت كذا ..

لفت وجهها لنافذه بعد ماغطته بغطاها الخفيف ..
ناظرت بالشــوارع
العبره خانقتهـــا لكن دموعها متحجره ماترضى تنــــزل ..

لو أي ام طبيعيه وعرفت عن بنتها كذا .. كان وش عملت ..غير انها تنهبل ....؟!




&@^%$#&%*$#)#(@!#)
ورود في مزبله الواقع..
رومانسيه .. واقعيه ..جريئــه ..
&@^%$#&%*$#)#(@!#)


×.. عـــروس بكفــــــن ..×



واقفه عند المرايه بفستانهــا الابيض الثلجـــي لونــه صافــي .. هــادي ..

دلال ترتب لهــا الطرحــه .. المثبته ورى التسريحه البسيطــه ..: ياااربي بشاير مرره روعه شكلك .. اذا كنــت عروس يااارب اطلع اشبه لك ..

بشاير ناظرت شكلهــا بالفستــان ..ماهي اول مره تلبسه واللي متاكده منه ..مو اخر مره ..

برود ..
لامبالاه ..
هــدوء ..

هذاا مشاعرها .. بعكس اي وحــده ممكــن تلبس فستانهــا هذا .. او تمسك الماسكه الكرستاليــه هــذي ..





نهايه الفصل السادس .." الجزء الاول "


آخر تعديل بواسطة لمار السعوديه ، 10-04-2008 الساعة 08:21 PM.
لمار السعوديه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2008, 11:37 PM   #22
عضوة
 
الصورة الرمزية لمار السعوديه
إحصائية العضو









 
افتراضي

*& ..الفصل السادس ..*&


*& .. الجــ الثــاني ـــزء .. &*&






×.. ضيــاعـ الكــرامهـ ..×




الكرامــهًـ مّنهانهـ ..

الضعٌفـ متملكـ ..

الخُــوًفـ موجُ ـود ..

القُــوهـ منًـ الانهيــار ..

وبالأخً ـــــــــــر .. " الاستًســــــــــلاًمـ .."







.
.


×.. عـــروس بكفــــــن ..×



واقفه عند المرايه بفستانهــا الابيض الثلجـــي لونــه صافــي .. هــادي ..

دلال ترتب لهــا الطرحــه .. المثبته ورى التسريحه البسيطــه ..: ياااربي بشاير مرره روعه شكلك .. اذا كنــت عروس يااارب اطلع اشبه لك ..

بشاير ناظرت شكلهــا بالفستــان ..ماهي اول مره تلبسه واللي متاكده منه ..مو اخر مره ..

برود ..
لامبالاه ..
هــدوء ..

هذاا مشاعرها .. بعكس اي وحــده ممكــن تلبس فستانهــا هذا .. او تمسك الماسكه الكرستاليــه هــذي ..


.
.

ماشترت فستـان لزواج ..اخذت فستان عادي ذهبــي .. واستغربت لما ارسل لها رعد الفجــر هذا الفستان الابيض ..
ومعه كرت صغير مكتوب فيه .. (( البسيــه لي الليلـه )) ..

ابتسمت لدلال المتحمسـه مــره ..وتحكي عن حلمها بفستـان زواجهــا ..
مثل كل مره تتعلق فيها دلال باللحضات الاخيره وتحس انها ماتبغاها تطلـــع ..

بتشتاق لدلع دلال و تصرفاتها الطفوليه ..لكن متاكده انهـا بترجع لها قريــب ...

التفتت لصوت موزه اللي واقفه عنــد الباب والابتسامـــه ماليتها : يلــه جاء رعــد ..البسي عبايتك وطلعي هو بالسياره مستعجــل ..

ماحكت شي اخذت عبايتها بكل برود من الشماعــه البستهـــا على الفستان .. ولكبــره ماقدرت تسكـر العبائيه ..

ساعدتها دلال حطــوا الغطاء عليها باهمــال لان الباف اللي عاملتــه ..مانعها تحط البرقــع ..

حست بالضيقه ..وهي تتخيل تركب معه وماترجع لهالبيت .. معاناه جديده بتعيشهــا ..
رجال غريب بيدخل لحياتها .. وبيختفــي ..

نزلت راسهــا لان عيونها غرقــه .. ماكانت تبغى حد يلاحظ وبذات ان غطائها شفاف كثيـــر ..

مدت لهــا دلال العكـــاز ..قبل ماتضمهـا على خفيف : مبررروك ..عقبالي ههههه ..

مبـــروك ..
اول مره تسمعها اليوم ..
وش هالزوج من غرفتهــا لسياره للفندق ..ماتدري ليه خســر نفسه بهالفستان ..

ابتسمت لدلال.. ابتسامه صفراء : الله يبارك فيــك ..

.
\\
.


بداخــل سيارة الفراري الحمــراء ..

فتح علبه المويه وشرب منهـــا ..
ثاني علبه يفتحهــا .. ريقه جااف ..واعصابه مشدوده ..

ناظر بشكله بالمرايه وجهه على بياضه مصفـــر ...رتب للحيه البسيطه للي بذقنه بعد محلق شنبه وترك هذي اللحيه البسيطه اخر ذقنه ..

انتهى من حلقه و تنظيف بشـرته متاخر. ..لانه طلع مع ابوه للقصر يشيك على كل شي لحفله وليــد ..
تصرف بطبيعتـــه ..وهدوء بعيد عن حقــده وقلبـه الهايج ..

سكر علبه المويه ورتب مرزم غتــرته البيضاء المرتبه باتقــان ..وهو يناظر ببشاير بعبايتهـــا وعكازهــا واقفه عند الباب واختها دلال بدون عبايه واقفه تعدلها لهـــا ..

ناظر بعصائتها وشكلـــها وشي واحد ببالـــــه ..
يكــــــــــرهـــا ..
يكـــــــــــــرهــــا ..

كل شي فيها ينرفزه ...

فتح النافذه وهو بمكانه ماتحــرك قال بطرف انفــه وهو ياشر على الساعه الجلديه اللي بيده : يلــه بنتاخر ..

ناظــرته بشاير ..بسياره الفراري السبــور وهو متشخص بداخلها .. وش هالمعرس الغلط ..

تنهدت .. ماتبي تروح معـــه ..
ماتبي تطلع من البيت ..راضيه تخدمهــم ... لان حياتها بتكون صعبه مررره معه ..

اصعب من حياتها مع فواز اللي ماكان متقبلها بالبدايه لانها مطلقه اربـــــــــع مرات ..

كيف هاللحين .. ومطلقه خمـســـــه..

مشت لحد السياره ..لوحدها بدون محد يساعدها .. تحرك رجلينها .. بصعوبه كبيره ..

ثقل الفستان مع العكـــاز.. حكــت مع الدكتوره اذا تقدر تمشي بدونه وضحـت لها الدكتــوره صعوبة مشيها بدون عكاز واحتمال تطيح ..

ماصدقت وصلت للباب .. فتحــته ودخلت .. بدون ماتلف لاهلها الوهميـــن او تودعهــم ..
عارفه مكانتها عندهـــم ..وهي ايش بالنسبــه لهــم ..

بصعوبه دخلت كل الفستـــــــان لداخل السياره وسكــرت الباب .. وهي معصبــه (( الوح هـــذا .. مايفكـر يساعد ))

رعد ماصدق سكرت الباب .. حرك بسيارته السبــور بسرعه ..

الصمـــت ..
السكـــــــــوت يعم المكـــان ..
كــل واحــد منهم سارح بعالمــه ..

رعــد يسوق بسرعه جنونيه وعصبيه .. وهي ناسي وجود بشايـــر معه ..
كل تفكيره باللي ممكن يحصل بعد دقايق ..

امـــه ..
ابـــــــــوه ..
صفــــاء ..
بـــــــــــــدور ..
وليـــــــــــــد ..
طـلال ..

وش ردت فعلهم بعــد اللي ناوي عليه .. بيتربــوا والا لا ..
بيعطيهم الدرس اللي يستاهلــوه ..


بشاير لامه كل الفستان المرتقع مرره من الجبون .. لامته بايدها البارده .. مثل بروده قلبهــا ومشاعرهـــا ..
قلبهــا مغطيتــه السكينــــه والهدوء ..
عروس ..
اليوم زواجها ..

مايفرق معها نهــائي .. لان مابيدها شــي ..

تحسست مناكير اظفارها القصيره .. بلون الزهري الرايق .. مندمج بجمال مع لون بشرتهــا البيضاء ..

التفتت لصوته وملامحهــا تزيد حده : نعــم حكيـت معــي ..

سمع صوتها .. صوتها الهادي اللي يريح الاعصاب .. لكن هاللحين يحسه نشـاز ..
قال بحده وبــان الضجر بصــوته والتوتر ..: ايــوه .. هاللحين بنوصل للقاعه .. بننزف انا وانتي اهلي يحترونــا ..

قالت بهدوء: اهلــك ..؟؟!!!

رعــد بعصبيه وحده لكن بصوت واطي : ايوا اهلــي .. لاتنحيــن احكي عربــي انــا ..ماني بفايق لمخاخ مضيعــه ..

التفتت عليه ببرود اكبر وصوت جامد وقربت منــه خدهــا : لااا وش رايك خذ لك كفيـــــن ..

التفتت عليها وهو رافع حاجبه : نعم وش حكيتـــــــي ..

التوتر كان مالي السياره الصغيــره .. مكتوميـــــن هم الاثنين من الجــو ..
بشاير خانقتها العبره ..وتبغى تحط له حدوده من هاللحيــن ..
رعـد معصب وشوي ينفجر ..

بشاير ردت عليه بدون نفس : مثل ماسمعــت ..اذا تبغاني احترمــك احتــرمنـي .. ماني بعبده عندك ..

التفتت عليها واعطاها نظـــره قاتله .. ماهزت جفنــها ولا شعره من راسهــا ..
اشرت له قدام : انتبه لطريق .. لاتدخل بعــامود ..

ظل على نظرته لثواني طويله قبل لايلتفت ويقول باستهزاء : مشاء الله ايوا كـذا اوضحي اكثر .. ارفعي قناع البرود هــذا عنــك ..الطيبه ماكــانت لابقه لك ..

بشاير بنفس صوتها الهادي .. قالت بطريقه تنبيـه : انا هادئه لكـــــــن ماني سلبيه يامسيو رعــد ..

رعد ابتسم باستهزاء ..
كملــــت ..هــذا اللي كان ناقصــه هــذي ..
مثل ماتوقـــع .. كانت مكســوره عند اهلها وهاللحيــن طلع صيتها...
قال باخلاااق مقفلــه : انكتمــي اذ ماكنتي تبغي الكفيـن اللي تحكين عنهم من شوي.. موصله معـي ..

بشاير أستغربت من الوضع اللي هـم فيه .. هذا حكي عريس وعروسته أول يوم ..
هي عارفه انها مو اي عروس .. بس طوال الايام اللي فاتت .. وحكيها مع رعد بالتلفون متوقعت يكون الاسلوب كـذا..
قالت بجديه يلفها التوتر : ليــه تزوجتنـــي ..؟!

طنشهـــا و مارد عليهــا ..
لانه يتمنى يضربها باقرب شي عنــده ..

اعصابه مشدود ويخاف تفلت وتخرب عليه كــل خططــه ..

وصــل لعند القاعــه .. وهو ينهــد ..
جاءت لحضـــه الصفـــر ..

ناظرت بشاير من حولها .. وهم يدخلــوا بممر طويل نسبيا .. النخــيل عن يمينهم وشمالهــم ..

وبوابه القـــاعه قدامهم .....

سمعت رعد يحكي بالتلفون ومالفت عليـــه ..
: ايـــوا هلااا صفيناز .. وليد هاللحين بيدخل جهزوا الزفــه ..
هــاااه .. لااا مايحتاج .. يله بسرعه ..

سكــر وهو يفتح باب السياره ..: يله انزلي ..

ناظــرته ماهي بفاهمه شي .. من وليد .. ومو هي زفتهم هــم ..

\\


بداخـــــــل قاعــه اشبيليــه .. شمال الريـاض ..

قمـه الفخامــه ..والرقــي ..

كـــان الاحتفـــال بمعنــــــــى لكلمــه ..

الورد الجوري متوزعه بكل مكــان ..

الاقمشـه المخمليه مرتبه بعنايـــــه ..


الديجيــه ... مع صـــوت " أحلام " المطرب .. مالي المكــان ...


.. الاضاءه اعطت جو فــرح ..مع ازدحام الناس ..

ام وليـــــد ..
مابقت حد بالرياض والمملكــه كلهــا .. تعرفـه ماعزمتــه ..
كل جماعتهــم وجماعــه جماعتهـــم اعزمتهم ..
جيرانهم .. معارف جيرانهــم ..
صديقاتها .. واهل صديقاتهـــا ..
اصدقاء زوجها ومعارفه المسئوليـــن ..
اصدقاء وليد واهلهم ..
صديقات صفاء ومعارفهم وصديقاتهــم اللي هنا واللي برى السعــوديـه ..
رعـــد واصدقائه واهلهــم ..
كل من له صله بسيطه فيهــم موجود وحضـــر ..


الرقـــص ..
الضحــك ..
الابتســامــه ..

بهالقاعـــه الكبيره ..




عالجوني يحسبون اني مريض

مادروا عن علتي كلها افتراض

قلت يا أهل الخير بالخط العريض

علّتي ودواي عند أهل الرياض

اشهد اني بالهوى ماني حظيظ

ساكن الدمام وقلبي بالرياض

علقونا اللي لهم طرفن غضيض

راح قلبي عندهم مايستعاض

لا ذكرت صويحبي قلبي يهيض

واستهل الدمع من عيني وفاض

افترقنا يا أهلي والناس قيض

ياأهلي مالي على الوقت اعتراض


انهوا البنات رقصتهــم على صوت احلام بالكلمـــات الاخيره لاغنيتها ..

قلت يا أهل الخير بالخط العريض

علّتي ودواي عند أهل الريااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااض


عاااااااااااشووووووووو .. .. يعطيكم العافيــه ..

اشروا لها البنات وهم مبتسمــات : الله يعافيــك ..

رفعت فستانها الاصفــر بطرف اصابيعها وهي تطلع لدرجات المسرح ..
وراسهــا مرفوع لفوق بغرور .. وأنظار اللكل لهـــا ..

لانها اخت العريــس الوحيده والمخطــوبه .. و كلهــا كم يــوم وتكــون العروس ..

كانت مقهوره لان الفستان ماهو فستانها اللي خططت له .. لكن مو مشكله ترفع رأسها بغرور ..

وقفت عند احلام وهــي تهمـس لهــا : هاللحيــن زفــة العرسـان ..

نزلــت من المسرح بنفس الغــرور ..ومشت لعنــد البوابــه تتفاهــم مع المصوارت اللي جهزوا كميــراتهم استعداد ..


بنفس القاعه وبين الصخب والونــاسه ..

كانت جالسه ومكتفه ايدها لصدرها وماده بـــوزها ..ماهي بمبسوطــه وهموم الارض على راسهــا ..

[color=#3300FF]

تـذكـرت شكــل سديم ..وهـــي داخله للبيت ...عبايتها مفتوحه و الشنطه البيج بعلامـه كواتش المتوزعه عليها .. مايله على جسمها ..
والغطاء رابطته على رقبتهــا وكانه ايشارب .. وعيونهــا محمــره ..

وقفت وهي تسالهـــا باهتمــام : سوسو ايش فيـه ماما طلعت لك الجـ

سكتت وهي تشوف امها داخلـه بعبايتها المزحرفه بالذهبــي ..
ومثبته نظارتها الشمسيه على غطاها الملفوف باهمــال ..
وجـه امها كــان احمــر و باهــت والقسـوه بعيونها..: ماما ايش فيه ايش اللي حصل .. – التفتت لسديم - سوسو مـاما اجئــ ..


قاطعتها امها وهي تسحبها من ايدهــا : تعالي و لاتحكـين مع سديم .. والله اذا حكيتي معها بعد اليـوم ماتلومــي الا نفسك ..

سديم ابتسمت باستهــزء وايدها تمسـك خصــرهـا .. وانفها يرتفع بغرور لفوق ..

رهف ناظرت بامها : ماما ايش فيــه .. ماما تالمني يدك ..

ام عبدالله سحبت رهف اكثر وجبرتها تطلع معها لدرج .. : قلتلك لاتحكين معها .. ويله اطلعي معي تجهزي لصالون ..

رهف حاولت تسحب ايدها من امهــا ونظراتها لسديم اللي واقفه بنفس النظـره ..ونفس الشموخ المصطنــع ..

ليــه ..
وش للي حصل ..؟!

ايش المشكله اللي حصلت مع سديم وامهــا والجامعه..
ليه مايحكون لها ويعتبروهــا طفله ..


بعد فتــره طويله ..

قبل لايطلعوا لسياره .. سرقت لحضات من سهو امهــا..
وطلعت بسرعه لجناح سديم ..دخلت بدون استاذن .. وبدون تفكير لغرفه سديم .. ناظرتها خاليــه ..قالت باعلى صوت ممكن يطلع معهـا : ســوسو .. ســوسـو ..

سمعـــت صوتها بالحمام وهي تستفرغ .. كان صوت شهقاتها واستفرغها عالي

دقت الباب بخـوف : سوسو .. سوسو ايش فيه رد علي ..

جاء لها صوت سديم الخشن باصطناع : مافيه شي .. وش تبين رازه وجهك عنـدي ..؟!

رهف ارتاحت صوتها طبيعي : ليه تستفرغي يالمك بطنك ..

سديم ببرود بصوتها : لاااا ..بس مثقله بالاكــل اليـوم ..

قبل لاترد كانت جوالها يدق طلعته بسرعه وردت على امها بخوف : ايوا ماما هــذا انا نازلـه ..

.

هـذا سبب كائبتها حال سديم موعاجبهــا .. وماهي فاهمه ليه حكوا الجامعه مع امها ..

واللي زاد كائبتها ماتبغى تحضر لهالزواج ..
امها ماتطيق ام العريس و تحضــر مجامله ..هي وش ذنبهــا ..

رفعــت راسها للي ماده لهــا عصير افيكــادوا .. : لاشكـ
سكتت وهي تناظــر بوجه اسيل بفستانهــا الفضي القصير .. وشعرها الاسود بقصه بوش ..: اوووه اسوله ..
وقفت بسرعــه ..تسلم عليهــا ..

اسيل ابتسمت لها : هلااا رهوف كيفك ياحلوه ..

رهف اشرت على ايدها مكان الدبله : كويســه ...ههههههه

اسيل حطت ايدها على فمها بعد تصديق : ملكتــي ..من جد ههههههه .. – ضمتها بخفه – على البركه .. ومن سعيد الحظ سلطووون والا بندوري .. شكله بندوري صح ..

رهف ابتسمت بخجل: ايوا بندوري .. – تغير الموضوع وتضيع حيائها - وينك يالقاطعه ماعد بينتي بالمدرسه صحيح نقلتي لحكومه.. واحولكم يعني ..

اسيل ابتسمت ابتسامه صفراء : تقدري تقولي كــذا بشرك مساعد رجع من أمريكــا ..

رهف مدت بوزها باصطناع : لااا راحت علي مارجع الا بعد ماملكت ..

اسيل ضحكت عليها : ههههههه ..هارد لك .. وش ري بزواج ولد خالتك .. بيرفكت صح ..

رهف ناظرت حولها : مرررره .. ومشاء الله اللكل هنــا ..

اسيل : ايوا عارفه انتي خالتي بسم الله عليها معارفهم كثير ..

تطفت اغلب أنـــوار القاعــه .. بالترتيب .. واشتغلت انــوار زرقاء رايقــه .. اعطت المكان بروده .. وجمال ..
وامتلــــى المكــان بموسيقــى رومنسيــه كثيــر ..

رهف لاسيل : وااااوو الزفــه ..

اسيل : متحمســــه اناظر بدور ..

رهف : وانا بعد .. اكيد بتطلع رووووعــه ههههههه ..

التفتوا لصوت صفــاء : اسوووله واللي يعافيك اطلعي للمصوره اللي برى بســرعه .. لابيدخلون الرجال قولي لهم العروسه بتنزل من الدرج وكاميرت ثانيه على وليد اذا يدخل من الباب ..

اسيل بسرعه : ان شاء الله .. سي يو رهوفــه ..

رهف ابتسمت لها وهي تنتظر الوقت اللي تكون فيه عروس واللكل يركض لها : سي يو ..

.
\\
.



الموسيقـــي ..
الاضــاءه الزرقاء البارده ..
ريحــه المسك اللي تفوح من التحف الصغيره على الطاولات ..

اثنى رعد المشلح تحت ايــده وأمسك بايده الثانيه بشاير ..
تعمــد ما يسندها عليه علشان ماتتخلى عن عكـــازهــا ..يبغى اللكـل يناظرهــا بالعكـــاز ..

بشايــر ناظرت بالبوابــه الكبيره وهي تفتح ..
واشكــال البنتين بعمــر المراهقه بالفساتين .. البيضاء والشرايط الزرقاء والسماويه وهــم ممسكــات بالباب يبتسمــوا ..

والمصورات قبالهم يصورون ..
أخذت انفاسهـــا وهي تناظر بالقاعه الكبيره الفخمــه والاعداد الضخمــه الموجوده فيهــا ..

تعــودت بزواجاتها الاخيره اللي فاتت مايكون الضيوف او المعازيــم عددهم بهالكــم ..
ارعبتهــا العيون اللي تناظرها .. التفتت لرعــد ..

كانت ابتسامتــــه عريضه ماليه كل وجهه ..
همس له : يله امشي ليه وقفتي ..

مشــت معه وهي تسمــع صوت احلام باغنيه الجسمـــي ..
اسمعت اللكلمات اللي تطلع بكل شاعريه مع صـــوت الموسيق ..الرومنســـي ..


يالغزال الشمـــالي ..
زيد حلــو التمنــي ..

كــم واحد تمنــى ..
وكم مثلــك عرفنـــا ..

وانت قلبك تعنى ..
اعشقــه وعاشقنــي ..

حبست انفاسهــا وهي تمشي معه لقدام بين الناس والاضواء مسلطـــه عليهـــم ..

تتمنـــى تهرب .. ترجع من هنـــا ..
حاولت تتجاهل العكاز اللي بيدهـــا ..و ماتناظر بعيون حـد علشان ماتناظر الشفقه فيهم ..

ابتسمت ..
ماهقت انهم مبسوطين فيها وعاملين لهــا زواج بهذي الفخــامه ..


.
\\
.


ام رعد ناظرت باختها ام مساعد وهي مصدومــه .. وش القصه .. قالت بصدمه : ايش هــذا ..

جاءت لها بنتها صفاء وهي رافعه الفستان وتركض بكعبها العالي : ماما ايش فيـــه ..؟! .. من هــذي اللي مع رعــد ..؟ وش دخل رعــد ..؟!

ام رعد قالت ببلاهه وهي تناظر بولدها وهو بشكــل المعرس ..
ابيض بابيض وبشت اســود .. وجهه منور مع الشعر الاسود الطويل لعند رقبته .. ويناظرها بعيون قاسيه والابتسامــه ماليتــه ..قالت بعصبيه : اذا كان يمزح مزحته بايخه ..ومراح اعديها له ..

ام مساعــد فهمت الوضع اللي ماقدروا يستوعبوه اختها وبنت اختها : مايمزح .. ياشعاع .. شكله عمل بتهديده ..

ناظرت باختهــا ماهي مصدقــه ..
التفتت ونظرات الناس عليها وعلى ولدهــا ..
حست انهــا مكتومــه تنخنق ..

مسكت ايد اختها ام مساعد وهي تهز راسها : مستحيل.. مستحيل ..

و.. اغمــى عليهــــــــــا ..


.
\\
.


فجاءه اختفت منها الاضاءه وتسلطــت على رعــد واللي دخلت معه ..

واقفه باعلى القاعه بنص الدرج .. والماسكه بايدها بلون الازرق .. مع فستانها الفضي بإلكرستلات زرقــاء ..

ناظرت ببشاير ورعد مستنكــره وهي تحاول تستوعب .. مفروض زوجها وليد هو اللي يدخل وتكون هي العروس ..
مو هــذي ..العرجاء ..





احتقرت بشاير وجمالها الحاد البارز ..
بنت نحيفــه ..طــويله بوضوح ..
عظام نحرها بارز مع فستانها الابيض الثلجي ...بياقته المرتفعــه بفخامه .. فتحه صدرها طويله لنص بطنهـــا ..
و ضيق مع الصدر يوسع بالتدرج لاخره ..

ومن ايدها تنزل الماسكــه الطويلــه .. المخلوطه بين الورد الابيض والورد الكريستالي البراق ..
نازله منها شرايط بيضاء طويله ..تجر معها بالارض ..

وشعرها العباني اللي تتخلله خصل ثلجيه راكب مع بياضها..

وتسريحتها البسيطه ...
عامله باف لكل شعرها اللي قدام .. ومن ورى ملفلفه شعرهــا الطويل نسبي بحيويه ..
نازل على الطرحه المثبته تحت الشعــر .. ..

والاهم قسمات وجهها الفتنان من فكها اللي قريب للمربــع .. وانفها الحاد مع عيون واسعـــه محدده بالكحل الاسود الفحمــي ..
ومزين فمها الصغير بروج لحمــي رايق ..

ج
ـم
ـي
ـل
ـه

هذي الكلمــه الوحيده اللي ممكـــن توصفهــا ..


مــن هذي اللي مع رعد ..
وش تبي بزواجهــا هي ..
وليه رعــد مبسوط ..؟!

اسائله كثيره ببالها وحارقه صدرها ..

.
\\
.


رهف باستغراب وهي تناظر رعد وبشايـر : اسيل ايش القصه ..؟!

اسيل فاتحه فمها فاهيه : مادرررري علمي علمــك ...!؟

رهف ابتسمت برومنسيه : شكل ولد خالتك عملها وتزوج .. هو حلف يخرب عليهم الزواج تذكرين لما حكيتي لي ..

اسيل بذهن شارد : مااادري .. يمكـــن .. يافشيلتنا عند الناس ..

.
\\
.


بشاير وهي ماسكه بايده .. وصلــوا لعند الكــوشه ..
جلست على الكرسي المخصص لها ..

ورعــد جلس على الكرسي الثانــي وابتسامتــه زادت اضعاف وهو يناظر بصفاء تطلع الدرج بســرعه ..

وقفت عنــده وهي تناظره وعيونها مفتوحــه على وسعها ..وقالت بصوت سمعته بشاير : انت انهبلت صدق من سماك مجنون .. كيف تدخل كذا ومع هذي اللي مادري من وين مستاجرها ..؟!

مستاجرها ..
ناظرت بصفاء بحــده .. وتمنت ترد عليها لكن الوقت مو مناسب ...لانها حست ان فيه لبس .. ومكانها هنــا غلط ..

رعد لهاللحين ابتسامته بوجهه : وش فيك نسيتــي وعدي لك يالغاليــه ..- التفت لبشاير واشر عليها - هذي بشاير زوجتــي .. أنا قلت بدل الخساير ونعمل زواجين .. اعمل زواجي مع وليد ايش رايك مو قمــر واحلى من بدور .. صدق انهــا عرجاء بس جمالها يغطي موووو ..

اتسعت نظرات صفاء وبشاير عليـــه ..

بشاير جرحها بحكيه .. احتقرته ونفسها تقتله ..
فهمــت شوي من القصه ..
اهله مايعرفون عن زواجه .. واليوم زواج اخــوه .. وهو دخل مكان اخــوه ..

وصفاء ماهي مصدقه الجنــــون اللي يحصل .. اشرت له انه غبي : مــاما طاحت علينا بسببك .. والاسعاف بالطريق انت كيف تفكر يالبزر ..

تركته ونزلت بسرعه من الدرج ...

التفتوا رعد وبشاير للمكان المزحوم بالحريم .. وتجمعهم الواضــح ..
مانتبهـــوا فيه قبــل
..

رعد وقف بسرعه .. امــه طاحــت .. بسببه ..
نزل بسرعــه من الدرج لعند الزحمه وهو يقول : ابعــدوا تكتموها كذا بعــدوا ..


بشاير .. جامــده بمكــــــــــانهــا ..
تناظــرهم بعيون ماهي مستوعــبه ..
امـــه أغمى عليها بيوم زواجـــه .. ماتدري ..زواج أخــوه والا زوجهـــم ..

بس اللي تعــرفه انها بموقف لاتحســد عليــه وتتمنى ان الارض تنشق وتبلعهــــا ..

رفعت راسها عن ايدها بعد ماشتغلت كل انوار القاعه من جــديد ..

اول شي طاحت عيونها عليه .. نظرات رعد لفوق .. راســه مرتفع فوق وهي يمشي مسند مرأه كبيره بفستــان اســود ..

ناظرت وين مايناظر وهي ناسيه انها عروس وفي كاميرات تصورها وناس تناظرها باستفهــام ..

بلعت ريقهــا وفتحت فمها .. وهي تناظر بالعروسه الوقفه عند الدرج .. وتناظر حولها بوجه خالــي من التعابيــر ..

اكيـــد هــذي زوجه اخوه اللي هي اخــذت مكــانها ...

ناظرت باللي شكلهــا من جد عروس ..بفخامتهـــا ..هزت راسها وهي ماهي قادره تفهم شي ..

دورت بعيونها على رعد ماتعرف بهالمكان حد غيــره ..
تركهــا بالكوشه ونزل لامـــه ..
كل شي خرابيط ..وملخبــط بهالزواج .. من يوم الملكه الا هاللحيــن ..

شافته يطلع من البوابه الرئيسيه و لهاللحين ايده تشد هالمرأه الكبيره ويبوس راسهـــا بخوف ..

وضح صــوت الاسعـــاف ..
طلــع وتسكـــر الباب الضخــم .. اختفى وراه رعد وامـــه وثنتين لابسين عبايات عاديه ..

التفتت لناس من حولهــا اللـكــل ينظــرها ويناظــر بدور باستغراب ..
حتى المطرب احــلام مالها اي صوت هي وفرغتهـــا ..

بس همهات الناس واسالتهم اللي واضحـــه ..

: انتي لهاللحيــن جالســـه ..يله قومــي من هنـــا .. ارتحتي بعد ماخربتــي كل شي ..

التفتت لاخت رعد اللي لابسه اصفر واضح قوه شخصيتها وكبر سنها من شكلها وصوتها ...

اشرت لها صفاء بصوت شبه عالي : يله تحركي من هنا بسرعه ..

وش ترد وش تحكـــي ..؟!
وهي ماتدري وين موقعهــا من الاعراب ..

قالت بهدوء: ماني متحركـــه من هنــا لحد مايرجع رعــد ..

صفاء تغيرت ملامحها لشمئزاز : حسبي الله عليك انت وهو .. مثل ماخربتوا ليلتنا ..

ومشت لعند احلام تدارك الوضع .. تلم اللي تقدر عليه من الاحراج بعد ماركضت بدور لغرفة العروس ..وهي منهاره تقريبــا ..
: الله يعافيك قولي لناس يروحوا للقاعه الثانيه للعشـــاء ..خلاااص وش بقى بعد يسود الوجه اكثــر ..

بشــــاير ..
نظراتها للي حولهـــا خايفــه ..
ماقد نحطت بموقف مثل كــذا من حياتها ..
حطت ايدها على راسهــا ..ونزلته وهي تغمض عيونها ..

ليــه عمل معها رعد كــذا .. ليه يكرها لهالدرجــه ..
هي ماتعرفــه حتى علشان يعاملهـــا بهالطريقـــــــه ..

ايش اللي بينهــا وبينه ..يجرحهــا كذا ..
ماقد تصورت تكون بمثل هالموقف ..

الضيقّــه ملتهـــا ..والحزن سكنهـــا ..

تتمنــى تبكـــي بس مافيه دمــوع جففتهــا الايـــام ..
كــم وحده موجوده هنـــا .. شهــدت على طريقه اذلاله لهـــا ..

بعدت ايدها عن وجهها ورفعت راسها على حم حمـ ـات صوت مراهق مابعد خشن صــوته ..: انا طلال يقولك رعد تعــالي معــي ..

بشاير ابتسمت باستهزاء ..
لااا وفيه الخيــر والله .. تذكــرها ..

وقفت بدون كلمه ونظرات المدعوات القليل اللي بقواا .. تحتويها ..

طلعت بدون زفــه .. تحس انها طالعه للموت ..
وفستانها الابيــض كفنهــا ..


،،،،،،،،،،،،،،،،
<< .. وسقطـت اجـزاء الورده .. ..>>





جالســه قبال بسطتهــا البسيطــه وبايدها الملزمــه .. من نص ساعه تقريبـا وهي تناظــر فيهــا ..

ماهــي بندامانه على مستقبلهــا كثر ندمهــا على سديــم ..

ليه سديم كــذا ..؟!
ليــه تكــون من هـذي الاشكــال ..؟!

كانت غيــر..
غيــر كذا ..

كانت اخلاقها ماتسمح لهـا حد يغلط على حــد ..
احترقت رجلها علشان مارضــت تسرق لانها تقول حرام ..

حـــرام ..
وهي هاللحين كلهــا حرام ..

متشبهاء بالرجــال .. وتوابع التشبــه وقذارتــه ..

مسحت دمعتها باصبعهــا .. تبكـــيها ..
تبكــي سديم ..
اللي ضنت انها لو قابلتها بيوم .. بتتخلص من هالمكــان ..

رفعت راسها لسمــاء .. لفوق ... لليل الاســود والغيــوم الرماديــه ..
جاء الشتــاء .. وراح الصيف ..

وبتعدي الايام مثل غيرهــا .. ولهاللحيــن الحياه تطعــن فيهــا ..

ايـام قليله..
اسبــوع بالضبط .. بايامــه السبعــه ..
وتخون ام حمـــزه .. وتدفــن نفسهــا بزواج مجهول .. تضــن ان فيه الامــان ..
تضــن انهــا بتقدر ترمــي همومها لهذا اللي بتسلمــه نفسها بالحلال ..

: لوسمحتــي بكــم هــذا ..

نزلت راسهــا من السماء لرجال اللي سالها ..كـان مثنـي ثوبه ..وجالس على رجليه قبالهــا .. ابيضاني ... دبدوب شوي .. طويل ... خدوده محمره ..عيونه وانفه وفمه صغار بالنسبه لخدوده المليانه..

انتبهت ان رقبتها كنت واضحــه وعبايتها نازله على كتفهــا ..
رفعت عبايتها بســرعه على راسهــا وناظرت بالسجاده اللي بايد الرجــال : بـ35 ريال .. ومافيه تنزيل ريل واحد هــذي خامتهــا أصليه ..

الرجال بتركيز عليها : لااا كثير عليها 35 ..

رحاب وكانها مبرمجه حكت بطريقه عاديه ..ولاكان الهــم متعبهــا : عندك هذولاء بـ15 ريال صناعه سعوديه ..

الرجال بهدوء : ليـه اللي قبل كــانوا من وين ..؟!

رحاب بسرعه وهي ترفع السجاد اللي بـ 35 .. : هــذولاء ايراني وتركــي ..مـ

سكتت لانه اشر لها بايده وهو يرد على لجوال .. قال بلهجه قويـه عكـس لهجته لهاديه معها : ايــوه ياسر .. هـا حصلتــوها ..

: لااا طال عمــرك استاذ صقـر .. بس مشتبهيــن بمكانهــا ..

صقر مانزل عيونه عن رحــاب ..
كان يتامل بايدها النحيفه وهـي تصفط السجـاد ..ونعومتهــا الواضحــه ..
وعيــونها البحـريه على خضراء ..وهي تتحرك بسرعــه بين الناس بالسوق ..
ورموشها اللي فيها بقايــا دمــوع ..

رد على ياسر وذهنه شارد مع رحاب بعــد مابانت رقبتهــا وقف يدور صيده جديده : خلاااص اعمل اللي تقدر عليــه ..

سكــر السماعـه ..وابتسم لرحـاب : ايــوه يالغاليه وش كنا نحكي فيه ..؟!

ناظرته رحاب باحتقار ..
(( خير الغاليه مايعرف حدوده هـذا ..))
قالت بجديه : قلتلك هـذا بـ35 ..وهــذ بـ 15 ..ايهم تبغــي ..

صقر ابتسم اكثــر .. (( يخرب بيتهــا وش هالعيــون )) : اعطيني الاثنين كل النوعين اللي عندك اعطيني اياهــم ..ابتشتري كل بسطتـك..

رحاب استغربت : كل للي عندي ..

صقر ببساطه وابتسامة الخبث تملاه .. : ايـوه كل بسطتك ..

رحاب كتمت ضحكتها وبانت الفرحـه بصوتها : من جد كلهــا كلهــا ..

صقر يصطنع الاستغراب : ليـه ممنوع اشتريها كلها اعتبريني كل زباينك اليوم ومـ

قاطعته رحاب بســرعه وهي تضحك ضحكه صغيــره : ههه لااا مو كذا لكن مستعجبه .. اقصد مستغربه

صقر ضحك بهدوء واسلوب جذاب : هههههه .. لاتستغربي ولا تستعجبي .. قماشه سجادتك ممتازه ..

رحاب وفضولهـا للي ماينتهي .. قالت بفضول ..: ليه وش تعمل فيها ..؟! انت امام مسجـد ..؟!

امام مسجــد ..
مسكـ ضحكه طويلـه عاليه .. لو ضحكها ماسكــت .. : تقريبا ..

رحاب جاءت بتساله اكثر لكـن قاطعها تـركي وهو ياشر لها : مساء الخيـر رحــاب ..

رحاب اشرت له بلامبالاه وهي مشغوله البال .. بباب الرزق اللي انفتح لهـا : مساء النـور ..

(( رحـاب ..
اسمــك رحاب ..
كيف اوصــل لك يارحاب وانا ولد أبـوي ..
وش المدخل اللي اجــرك فيه لـي ..؟! .. ))

قال بنفس الهدوء وبصوت جذاب : هــا وش قلتي تبيعينـي ..؟!

رحاب لمـت السجادات بسرعه وبحمــاس : ابيعــك وابيع السوق كلــه .. اكيد ابيع ..
واشرت على الاغراض تحسبهــم باصابـع إيدها وتجمعهم سـوا ..

عيــون صقــر تراقبهــا بتمعــن ..
صيـده ماخطـرت على القلب والبال .. نــوع جديـد مختلــف .. عيون ملونـه وبيضـاء .. ينتظـر بشوق يناظـر باقي ملامحهـا .. وشكلـها ..

جاءت بباله فجــر وحس بدم يثـور .. وينها اللعيـ؟؟؟؟ هذي ..
وين هربت فيه بعيـد عنــه ..؟!
كانت مخططه لهالهرب من زمان ومرتبه لكل شي علشان كـذا ماهو قادر يوصل لهــا ..
يحس انها مليون بالمئه بشقه واحد غيره يدفع اكثــر..

دق بجواله على ياسر ولهاللحين نظراته تلتهم رحـاب : ايـوه اسمع ياسر ارسل لي عرواي لسوق لشعبـي ..

سكــر السماعه بدون لايسمع رد ..متعود يامــر واللكل ينفذ له ..

رحاب سمعته وهي مبسوطه من جد بياخذها كلهــا ..

رحاب انتهت من حسابها وقالت بهدوء لان المبلغ كبيــر بنظرها هي .. ماتدري انه مايجي نقطه ببحر اموال صقــر ولد الوزيـر ..: اممم ..هــو طلع كــله بـ ..بـ ..2800 ريال ..والله العظيم انـه كله يطلع كـذا ..مع الشوكلاتات والشيبس – انكمشت على نفسها وهي تحس بنظراتـه تشملها .. يناظرها نظـره تشبه نظرات بوحمزه .. قالت بســرعه وهي تبغى تتخلص منـه - ولمسليات اكيــد ..حسبتهم معهـا ..

صقـر طلع من جيبه محفظــته وطلع منهـا 3000 ..: ماعندي الا هــذي خذي المئيتين حلال عليـك ..

رحاب طنشته ورفعت شنطتهــا لحضنها وطلعت منها مئيتين : تفضل هـذا اللي بقاء لك ..

نظراته ترعبهــا .دورت الامن بتركـي قالت بصوت مرتفع : شرطي تركي شررطـي تركـي ..

تركي التفت لها بعد ماكان يتفهم مع حصه : ايوه رحاب ..

رحاب وقفت وهي تحاول ماتناظر بصقـر : الله يعافيك بس تتفاهـم مع الرجـال انا مضطره اطلع للحمام ضرووووري ..

تركي توه بيرد قاطعته وهي تمشي بسرعه لعنده وتلبس شنطتها على كتفها : انا اتفاهمت معه ياخذ البسطه كلها ..وهو دفع لي 3000 ورجعت له الـ 200 لانها بـ 2800 .. الله يعافيك بس بقي يخذها كلهـا .. تفاهم معه انا مضطرها روح للحمام الله يكرمك ..

صقر ناظر برحـاب مقهور ..هذا وقت حمامها ..

تركـي ناظر بصقر واستغرب ان واحد بمستواه.. يكون بالسوق ويشتري هالبضاعــه ..: والله بـ

قاطعته بهمس وهي واقفه قباله .. ماسمع صوتها المترجـي الا تركـي : نظراته تضايق الله يخليك اخلص معـه أنت ..

تركي ناظـرها مستغـرب .. اول مره تشتكـي من حـد كـذا ..
عقد حواجبه وقال بجديه : ضايقك بشي قالك كلمه من هنا والا من هنــاك ..

رحاب بسرعه : لاااا يخسـي .. بس والله مالي خلق هالاشكال ..

كل مـره تستحمـل .. وتدافـع عن نفسها ..وتصبـر..
مهي باول مررره تتعرض لمضايقات من احـد ..او من نظرات ..
ياما مروا عليها اشكال اللعن من هـذا .. ويعرضو عليها اشياء تستحي تفكر فيه او تحكي عنهــا ..

لكــت هي اليوم مكســوره ..ومجروحــه ..

الهم مثقلهـا ..
صدمتهــا اليوم كانت ورى بعـض ..

صدمتهـا باللي كانت اختهــا ..وتمنت انها ضلت محتفظه بالصوره الحلـوه عنهــا ..
ولاالتقت فيها وهي هذيك الانسانه اللي ياما اعراض ناس وبيوت انخربت بسببها ..

وصدمتها الثانيه ان مستقبلها على المحك ..بعد التفوق ..والنجاح ..
الاولــى على دفعتهــا ..
دخلت للجامعه اللي تختارها بسبب تفوقهــا .. ولو تبغى بعثـه يبعثوها لكـن مارضت .. بالسعوديه استر لها .. هذا اللي متاكده منه ..

تحفظ هي حافظه اربع اجزاء من القرآآن وبتكمل حفظ العشره لان حلمهـ تحفظ القرآن كله ..

لكــن اللي قهرها سمعتها ..
اسمها اللي وان كان مجهول .. تدنس ..
هي يوقفوهـا ضبط حاله ..
مايكفي انها بتتزوج واحد كبر جدهـا .. علشان سمعتهــا وشرفهـا ..

تركي قال لها يطمنها : خلاااص نتي ارجعي للبيت وانا اتفاهم معـك ..

رحاب : اوكـيه ..

كملت طريقها للبيــت تستعد نفسيا لمواجهه ام حمزه بعد ماقالت لبو حمزه يجكي لها عن توقيفها سنه من الجامعه يعني فيه مكافاه السنه هذي السنه الجائيه ..مافيـه ..

.
.


دخلت للبيت المظلم الهادي .. كعادته ..

ناظرت بالصاله واشكال البزارين النايميـن .. والمطبخ مافيه اي صـوت ..
اكيـد ام حمزه وابو حمزه نايميــن ..

حسـت بالغيره ..
ايوا الغيره ..لمجرد وجود عائض مع زوجته ..
هي تجهز نفسها له وهو مبسوط مع غيرها .. تعوذت من الشيطــان لان ام حمزه زوجتـه ..

وصلت لغرفتها تبغى تنام وقبل لاتحط ايدها على كالـون الباب .. سمعت صرخات ام حمزه : طــردوتس يامال البلاء .. وش مصيبته اللي مسويتها يطردوتس عليها ...تفكرين حنا فاضين لتس ولدلعتس يطردوتـس ..


اخذ ت نفس طويل قبل لاتلف وتناظر بام حمزه اللي واقفه بنص الصاله وتصرخ ..وابو حمزه اللي مرعوب من صراخها واقف ورى عند باب غرفتهم .. وين الظهر والسند .. والامان من واحد مثل كـذا ..
: لاتخافي هذي السنه فيه مكافات وع السنه الجديده بتنقطع .. بدبر حالي اذا الله احياني لهذاك الوقت ..

ام حمزه بصراخ اهدء : يعني لتس راتب مادري مكافأه هالسنه ..

رحاب بدون نفس : ايــوا .. وترى اليوم بعت البسطه كلها – فتحت شنطتها – وهذا 2800 ريال ..

ام حمزه بسرعه مشت عبدها بسمنها المفرط مع قميصها السماوي .: كلهــا ..؟!!

رحاب : ايـوا ..

سحبت ام حمزه منها الفلوس بقوه وعيونه بتطلع : الله يرضى عليتس يارحاب ويحفظتس لنـا ..

رحاب دخلت لغرفتها وسكرت الباب ..بدون ماتناظر بوحمزه الدجاجه .. يخف من زوجته لدرجه غبيه ..
سندت جسمها وراسهـــا على الباب وضلت واقفه ونظراتها للفرغ ..

ضمت ايدها على جسمها لان الجو برد وماعندها شي تدفـي فيـه جسمهــا ..وغرفتها المخزن تكــون فريز بالشتاء ..

لاااا يادنيــا خلاااص تعبــت ..والتعب ملنـي ..

ارحــم ضعفــي ياقدر وافرجها علــي ..

انا انسقي الهــم مع انفاسـي ..

.
.






مشـــاري ..
ناصـــــر ..
صقــــر..
عائــض ..
تركـــي ..

رجــالـ بحياهـ رحابـ منـ بيكــونـ فيهمـ لهـ التاثير فيهـا ..
والأ هُـما مـ ج ـرد صفحــاتـ وتنطـويـ بحياتهـا ..



،،،،،،،،،،،،،،،،


× .. لكـــل فعــل ردة فعــل ..×






ارتاحت اخير من الالم اللي كان مقطع جسمها .. ومن الاستفراغ اللي تطلع روحها معــه ..

تمددت على السرير بتعــب وهي هلكـــانه ..

راميه ايدها بجنبها ورجلها .. مسترخيـــــــــــه بسريرها ..

تاخذ انفاسها من التعــب .. وماتبغى تسمع صوت شي .. تبغــى الهدوء وبس..

حركت شفايفهــا ببطء وهي تردد ابيات طرت ببالها :البشر يشكون من ظلم الزمـان ..
والصحيح الظلم من اهل الزمن


صدق بعض الناس ما فيهم حنان
منهم احلـى المشاعـر اختفـن

وناس نشريها ولا نبغي ضمـان
طيبهم ما يحتوي شبهـه وظـن

لكـن الدنيـا عجيبـه للعيـان
يافهيم القول والخلـق الحسـن

عندها راعي الخيانه له مكـان
والوفي تهدي له الوان المحـن

قلت قولي واطلب الله المستعان
يحرسك من شر واشرار الزمن



سكتت وهي مخنوقـــه .. ومافي شي يوصف مشاعرها بهاليــوم ...

اندق جوالها .. ناظرته بدون نفس .. رفعته ..(( ديومه تتصل بك ))...
اوووه ديما قديــــــمه ..
من زمـــان عنهــا .. من اخر هوشه بينهم ماعاد درت عنها ..
ردت وهي مستلعنــه : خير وش تبين ..؟!

ديما بسرعه : سعووووو حياتي رديتي علي مانـــي مصدقه ..

سديم تاففت ووهي مبسوطه بلهفت ديما : هااا وش عندك ..!؟

بصوت شبه باكـي : جد طردوك .. خلاااص سديم ماعاد تجــي للجامعــه ..

سديم وصلت لنقطــه معينـــه ..
كانت مجرد ستايل واللكل يناظرها باحتقار ..
هللحين جد بتكــون مثل ستايلهــا ..
خلااااص..
اعلنتها وماعاد للاحترام مكــان بقلبهــا .. باعت الشعارات اللي صارت بنظرها كــذاب ..
ومن اليوم بتكـــون مثل احمـد و بدر...

ديما بكت : لااا سعووود ماقدر مناظرك انا بدونك اموووت ..الايام اللي فاتت كانت ثقيلـــه عالــي ..

سديم بدت تدخل العالم اللي حاولت تبعد عنه وكانت قريبه منه بستايلها المقزز : يااابعدي بسم الله عليك من المــوت ..


• البقيـــــــــــــــــه انتـــــــــمـ .. ارقى منـ قرايتهــ ...
وأنا أتعفف عن كتابتــه .. دامه مايخدم الروايه بشي ...


،،،،،،،،،،،،،،،،
×.. ماقدر ألعب ..×




بالقبو الدافــي ..البسيـط ..

كنبه متصله ببعض وديزانرها العصــري ..بلون الابيض وخداديات باللون الاخضري العشبي مع خداديات فوشيه ..

وكنبين منفصلين واحد بلون العشبي والثاني بالفوشــي ..
سجاد لارض مرسوم بحلقات درجاته الوانه بلوري والفوشي ...

الجدار بالخضر الهادي .. ومرسوم باشكــال تنشر الحيويــه ..

واضحه بصمه ريوف وذوقهــا بمخبائها السري على حد حكيها ..








تثــاوبت وهي تسمع الجمله للمره المليــون من اول مادرت ريـوف بالخبـر ..: والله مــاني مصدقـه بتعيشي معنــا على طــول ..يعني انتي ويعقوب بتتزوجن ..

هزت راسها وهي تبتسم وعيونهــا ناعســه من امـــس مانامــت كويس وهاللحيـن مضطــره تسهــر مع ريوف ..

صرخت ريوف بحماس وعدم تصديق : اللـــه .. انا اخت العريس وصديقه العروس .. اي صديقتها الا اختهـــا ..

فجر صفطت بنطلون بيجامتهــا البطيخيــه .. وهي تغالب النــوم ..: اكيد اختــي وحبيبتي بعــد ..

ريوف بحماس : والله لارقص رقص بزواجكــم ..

فجر ابتسمت لها وهي تتمد بزاويه من زوايه الكنب الطويل المتصل .. وثبتت مخده تحت راسها ..
فتحت شعــرها ودست ايدها تحت خدها وهي تغمض عيونهــا ..: والله ريوووف بموت من النوم ..

ريوف ضحكت ببلاهه : نامي ياعروس وش عندك تدلعي ..

فجــر مالقت الا لنوم وسيله للهروب ..
حست جسمها يستجيب لنــوم .. قالت بصوت ناعس يادوب سمعته ريوف وهي تتثاوب : خـ آآآآ .. لاااآآآصـ آآآ ص ...

ناظرت ريوف : من جدك والله بتنامي .. يآآآآآه نامت البنت ..

سحب بطانيه من بطانيات السهره الخفاف وغطت فيها فجــر .. طفت الانور ماعدت نور شاشه البلازمــا ..
وتمددت هــي بعد غطت نفسهـــا ونامت على احلاااام جميله بزواج اخوها من فجــر ..

.
.
.

فتحت عيــونها على هزات خفيفه من ايـد م يعقوب : فجــر فجــر ..

ناظرت بام يعقوب وبالمكان حولهــا .. لحد ماستتوعبت هي نايمه وين ..؟!..
عدلت جلستها باحراج ... وناظرت بالعبايه اللي لابستها ام يعقوب : نعم خالتـي ..

ام يعقوب تناظر ساعتها وتقول بهمس علشان ماتسمعهم ريوف ..: قومي حبيبتي الساعه 9 .. بنطلع نحلل انتي ويعقوب ..

ناظرت فيها برعب : نحــــلل ايش ...؟؟؟!!

ام يعقوب بحنان : تحليل دم لزواج عارفه هــذي الايام مايعقدون الا بتحليل ..

فجر لمت شعرها وايدها ترتجف ..
الدعــوه فيها تحليل ..
يمكــن فيها شي مرض من سوابقهـا ..
يمكن يطلع التحليل الســر اللي تحول تداريــه ..

قالت وهي تبلع ريقها : لااا ..مابغى ..خلاااص ماعاد ابغى عرس ..

ناظرتها ام يعقوب باستغراب : فجـــر ايش فيــه ..؟!

فجر ناظرت بام يعقوبتترجاهـا : تكفيــن خالتي مابي العرس ..مابغـــى ..- بكــت - ..

ناظرتها ام يعقوب بحنان : خلاااص حبيبتي لاتبكــي بس احكي لي وش اللي ضايقك ..ومـ

قاطعها صوت ريووف وهي تفرك عيونها وتبعد شعرها الكاريه عن وجهها الدائري : وش فيك فجر ليه تبكــي ع الصباح .. يمــه وش عامله بالبنت ..

ام يعقوب ببراءه وهي تنزل حجابها : ماعملت شي ..

فجر هزت راسها بنفي وهي تحس باهتمامهم وحنانهم : مابغى اتزوج .. انا راضيه بحالي كـذا .. والله قريب بطلع من هنا برجع لجده ..بس لاتزوجوني ولدكـم ..

ام يعقوب بسرعه: ياقلبي وش هالحكي ..؟! مالك طلعه الا لما يجي ابوك واذا على الزواج خلاااص مو لازم ..

ريوف شهقت : لااا تكفين فجوره قولي انك تمزحــي الله يرحم والديك .. كل الجماعه درت .. وانتم حدث الموسـم ويعقوب مـ

قاطعتها امها وهي تناظرها بحده : ريوووف خلاااص .. هـذا زواج مافيه مجامله .. – حطت ايدها على كتف فجــر – خلاااص حبيبتي مالك الا طيبت الخاطر كمــلي نومك ..

فجر ماسكتت من البكــي .. اول مافتحت عيونها وهي متضايقــه وحنانهم يضايقهــا ماتستاهل كل هـذا .. وقررت تترك لعبتهــا السخيفــه ..

حست بالعتب بنظرات ريوف والرحــه بنظرت ام يعقوب .. استغربت من الراحــه اللي حستهـا بعيونها ..
ليه ارتاحت كــذا وخف ارتباكهــا .. معقوله ماتبغاها لولدها ..
معقوله حست بشي .. والثياب اللي رتبتها كان لها ثــر ..

ريوف اشرت لها : مالت على ذا الوجــه غيرك ..- كملت بحسـره - مي انا يعني .. يدور عريس وماهو محصل ..

فجر ناظرتها بدون نفس وهي تاخذ نفسها وتمسح دموعها : والله انك رايقه ..

ام يعقوب تغيــر لموضوع : خلاااص يابنت كملوا نومتكم والا اعطي ابـوك خبر نطلع نفطر وننبسط ..

ريوف بحمــاس خفيف : ايوا يمه تكفين من زمــان ماطلعنا مع ابوي ..

فجر وقفت : لااا انا اعذروني أطلعوا وانبسطــوا ..

ام يعقوب : اطلعي معنا تنبسطي ..

فجر قالت باستهزاء على نفسها : لااا ماهو محرم لي .. مو لازم خذوا رحتكم انتم ..

ريوف : تجلسي لوحدك بالبيت ..

ام يعقوب : اي والله ..مايصير يعقوب هاللحين بيطلع اكيد للقصيم مافيه حد بيبقى بالبيت الا انتي

فجــر بسرعه : والله عادي انا بكمل نومتــي على ما ترجـعوا ..

جاءت ريوف بتحكي اشرت لها امها تسكت بدون ماتناظرها فجــر ..
ريوف فهمت على امها ...
وسكتــوا وحبوا يطلعوا يتركــوها لوحدها .. لان نفسيتها متوتره واضح عليهـــا ..


،،،،،،،،،،،،،،،،،،


... مــعَـ أشراقّــهـ شـ م ــس جديًدهـ ..

شًمــسـ غطتهــا الغُيـومـ ..

والسـ مً ـــاء باهَتــهـ بدُونـ لوُنـ ....



سمعت صوت جرس الباب ناظــرت بالشنط القليله وهي تاخذ انفاسها ..
ضمت لانا لصدرها و ضبطت العبايه على راسهـا ..: ايوا دقيقه ..

لانا ابتسمت لامها : وين وين بلوووح دوليلي .. تكفيـــن ..

شجن متوتره لابعــد درجــه ..
وترثي زمنها اللي جبرها تتنازل عن كرامتها وتفكــر بالحل العاقــل
كانت تفكر تعارض وترفض وتستنكــر ..
لكن ضحكت على غبائها .. هي مو محصله الريال تدفع فيه اجار الشقــه ورحمه من ربــي انه ارسل هذا مساعــد ..

قطعت على نفسها وعــد .. حلفت ترمي لانا بالشارع اذا مانفذته ..
بتطلع عيون هذا المساعد وبتعلمه ان الله حق ..
وبترد كرامتهــا من ام مطلق ..

فتحت باب الشقه .. وكان هو بوجهه الكريـه قبالهـا ..

مساعد ناظرها وهي بالعبايه ورافعه لانا وجهزه لشنـط ..
ماعترضت ..
ماعملت حركاتها ..
انسانه ماهو قادر يفهمها ..وش ناويه عليه .. مايامن جانبهــا ..

قالت لانا وهي معصبه وتناظر عمها : انت اللي دلبت ماما ..يااادوووب ...

شجن ماعصبت عليها ولا هزئاتها .. سكتت .. بعد ماعطت لانا امس دروس بكــره مساعد ..وانه عور ابوها وطلع منه الدم واخذه من عندهم..

مساعد ابتسم للانا : يلـه حبيبة عمـو نروح عند جده وعمتوا ..

لانا ماعطته وجه وهي تناظره بزعــل .. طفله ماتفهم شي .. بس تنفذ اللي طلبته منهــا امهــا ..

شجن ماناظرته .. تقســي قلبها على قد ماتقدر علشان تبعد الخوف منــه ..
قالت بدون نفس : لايكثــر.. وخذ لشنط .. السياره تحت صح ..

مشت من عنده وهي مرعوبه من الخوف .. تحس ان جسمها يرتجف .. بس ضروري تبين القوه .. علشن ماتنداس ..

وقفها وهو يسحب لانا منها ..
لانا صرخت وهي تمد ايدها لامهــا ..
امسك ايد بنت اخته وثنبتها عليه : شنطتك انتي تنزليها .. انا اللي ابغاه بنت اخوي مو انتي .. والله علشانها بدخل وحده مثلك لبيتي ..

ضلت ماتناظره عيونها على الشنط وهي تحس بدمهــا يثور .. له عين يحكي ..: لاتنبسط بحالك كثير .. وتغتر بقوتـك – ارتجف صوتها – كل ظالم له يــوم .. ياعم بنتي المحترم ..

طلعت كل الشنط برى وقفلت الباب ..
مسكت الشنط الكبيره ورفعتهم من الارض ..
شنطتين باللون الاسود والرمادي نزلتهم من الدرج وهي تحس بنظرات قاتل زوجهــا ..

كرامتها ضايعه ..
خااايفه وتصطنع القــوه ..
قســوه الايام والزمن عليهـــا ..

نزلت من العماره لسياره اللي ماتعرف شكلها ولا لوحتها .. المهم تهرب قبل مايرجع الخوف يسيطر عليها بعد ماطردتــه ..

مساعد رفع الشنطه الوحيده الباقيه .. وهو فاهم قصدها من حكيهــا
من لظالم هاللحيــن ..
هي والا هـو ..
من اللي اخذ اخوهم منهم وغضب ابـوه وامـه عليه ..

نزل وهو ناوي عليها .. يكــرها اكثــر مما كان يتوقـعه هو ..

لانا كانت تحول تتخلص من عمها : اتلكــني مابعى تطلع منـي دم اتلكنــي .. اتلكنـــي ..

ابتسم لها الطفل الصير بسرعه نقدر نكسبه بالمعامله الحلوه ..
: ليه اطلع منك دم انا عمــك مثل بابا خاف عليك ..

لانا بخبث طفولي وذكاء : آآآ.. تخاااف مثل بابا .. انت طلعت من بابا دم تخااف ياكذاااب ..

هز راسه .. بعد مربيه بنتها تكرههم ..: لااا من قالك محد طلع من بابا الدم بابا فوووق بالسماء ..

وصل لعند البوابه وناظرها واقفه عند الشنط .. قالت له بسرعه ومن طرف انفهـا : وين سيارتك ..؟!

مساعد عصب من جد بس كتم اعصابه : هناك دخلي شنطك بالشنطه شوي شوي ..ولاتوطوطي قدامي اجلسي ورى ..

شجن .. (( مرره ميته عليك اجلس قدم مع ذا الوجه ..
آآآآآآه لو ان ظروفي مو غيــر آآه ))
: اقول اعطيتك وجه دخلها انت وحرك بسرعه ذبح بنتي البرد ..ارفعها كويس لاتطيح ..

دخلت لسياره من ورى وسكرت الباب وهي تحاول تستفـزه قـد ماتقدر ..

مساعد كان عاقد حوجبه دلاله العصبيه ..
ضغط على اسنانه وهو يتمالك اعصابه ..
على اخــر حياته تجي وحده مثل هذي وتحكي معه كذا ..

دخل الشنط وسكــر شنظه السياره بقوه.. وبنفس القوه سكر الباب بعد مادخل ..
تسكيرته ارعبت شجــن ..
تحس بانفاسها متسارعه من الخوف ..
وجــه يرعبها .. يذكرها بمطلق ودمــه ..

جلس لانا بالكرسي اللي بجنبه وفتح الدرج طلع منه حلويات واعطاها اياها ..
اشتراهم لها مخصوص : خذي حبيبتي ..

ناظرت شجن شكله وهو يبتسم وجزء من اسنانه تبان .. تمنـت لو تكسر اسنانه وفكــه ..
ياشينه لابتسم ..

لانا رمت الحلويات من حظنها لعند لارض : مابعــى منك شي .. صح ماما ..

شجن ابتسمت وحركات لانا تبرد صدرها ..
اختفى احساسها بالانتصار من نظرة مساعد للي ارعبتها ..
انكمشت على نفسها وهي تقول بتشجيع : ايوا ماما صح .. شطووره حبيبتي ..

مساعد حرك سيارته : ونعم الام والله .. كنت عارف انك ماتستاهلي تكون معك لانـا ..

لانا قالت وهي توقف وتقفز لورى بسرعه عند امهــا : ماما حتى لجده ولعمه بعمل كذا أنا شاطـره صح ..

شجن ضمتها وهي تحس نظرة مساعد من المرايه الصغيره : ايوا شاطره بس جده كبيره لانا نحبها اما الباقي يــــع لاتحبيهـم ..

مساعد مسك اعصابه زياده عن اللازم .. قل بعصبيه واضحه : لاتعلمـي البنت تكــره اهلهــا .. ناويه تحرميهم منها مثل ماحرمتيهم من مطلق ...

شجن ببرود : على الاقل حرمته منهم وهو عايش يتنفس ويمشي مو قتلـ..

قطعها بعصبيه اكبـر : انتي يبغلك تربيه من جديد يابنت الـ**** ..

شجن عصبت : لاتحكي عند البنت بهالالفاظ ..

مساعد باستهزاء : مصيــرها بتعرف امهــا ايـش .. وبنت ميــن ..؟!

شجن سكتت مالقت شي ترد فيه عليه ..
لفت وجهها لسياره وناظــرت بالطريق وهي تضم لانا وتمسح على شعرها .. من زمـان ماضمت بنتها كــذا ..
يمكن تدور الامــان بدل ماتعطيها اياه ..
يمكــن تبغى تاخذ قوه من ضعفها هــي ..

بيوم بتعرف لانـا هي من تكــون ..؟!
ويمكـن تستعر منها ..
يمكن تلومها ليه هــي امهــا ..
يمكن تنزل راسها للارض واصل امهــا ضايع ..

ناظرها من مرايه السياره وسكوتهـا المفاجاء ..
ماتعــود يجرح ..
ماتعــود يظلـم ..

بس معها يتجرد من شخصيه .. لواحد هو نفسـه مايعرفــه ..
يكـون قاسي ..
ظالم ..
مستبد ..
يجرح ويمشـي ..

رفع شماغه فوق عقاله باهمال وهو يبعد نظره عنها بضيقــه ..
هي الضحيــه والا الجانيـــه ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،


بزحمــه جلفريز .. ناس تدخل وتجلس ..
وناس تدفع و تطلع ..

ريحــه القهوه المــره والكابتشينو ...

ابتســـم لعبدالله وعيونه تبرق من الخبث : يا اخــي بلا مدرسـه بلا بطيخ .. ماخذنا شي من الدراسه الا تقصيرت العمـــر .. المهم قلــي وش اخبارها بعد امس..

عبدالله تافف وهي يضبط الربطه الزرقاء اللي مثبتها على راســه ..: اخــذت مني دزينــت حشيش .. واخلاقهــا عاليه فووووق .. ماعاد الا تقتلني ارعبتنــي ...آآآآآآف..

ناظر نايف بعبدالله : طيب ماعرفت وش حصل معها بالجامعه .. ليه طردوهــا منها ..

عبدالله بهدوء: ماطردوها ..هي موقفه مادري ايش ..ماما قالت لرهف ماتحكيها من جديد .. حتى لما رجعوا من الزواج مس وصلت ماما رهف لغرفتها وهددتها اذا طلعت منها لسديم بتحكي لبابا يرجع سديم لـ...

قاطعه نايف بملل.. : ماعندك صــور جديده لها ..؟!

عبدالله بحماس طلع جواله من جيب بنطلونه الضيق : ايوااا عندي صــور طاازه اليوم الصباح اخذتها لها وهــي طالعــه للجامعه ..

نايف ناظره بعدم تصديق : داااومــت ليوم وهي مفصوله امس ..

عبدالله : ايــوا محــد يدري عنها .. جامعـــــــــــــه طول بعرض بيعرفوها يعنــي..


.
.
.



×.. كـ سَ ـــر .. وجَ ـبر ..
يـــــــــآآآآآآآآربـ ..×







رفع ياقت قميصها لذقنها وناظرت بالامــن وهي لابسه نظارتها الشمسيه الكبيره ..

حلقت شعرها مابقى الا شعـــر قصيــر مره خمسه سانتي تقريبا ... وغيرت صبغتها الثلجيــه للون الازرق كل شعرها ..

ونفس الحلقات بوجههـا ..

من ساعتين وهي مفروض تكون موجوده على الموعــد مع ديما بس اخــرها عبدالله وذلها لحد ماعطاها الحشيش .. وهاللحين هـــذي الامن بعد بتاخرها اكثــر ..

قالت للامن بجديه ولاكانها مفصوله.. بقوه بصوتها : قسـم قانــون ..

ناظرتها الامـن باحتقـار .. اول مره تشوف شكلهــا .. قالت بجديه : ادخلــي ..

ابتسمت لهــا وهي تنفخ بالعلكه بفمهــا ..
تعشق شي اسمه مخالفه .. تمــوت بالعناد .. وركوب الرأس ..
طردوها .. اجل والله لاتداوم كل يوم ..
ولاتعمل اللي ما كــانت تعمــله اتفقت .. مع ديما امــس بتكون له مثل ماتبـي ..
ماعاد يفرق معها اي شي ..

لااا رهف.. ولا رحاااب ..

ليه تعيــش ..؟!

مشت وهي ترفع الياقه الرماديه اكثــر .. وتضبط قميصها الككاوب اللي على القميص الرمــادي ..
والسلاسل باطوالها المختلفه على صدرها ..والالماس يبرق فيهــا ..
اشكـال مختلفه ..
اللي برمز الـ .. $..وعليه الماسات ثقيله تبرق .. والبيقيه اشكال والوان .. وعلى شكل قوس من عاج الفيل .. أخذته من المغرب لما سفروا بوحده من السنــوات ..

حماسها لشي جديد بتعمله وهي مقتنعــه ..

ناظـرت بشكل الامن بعباياتهم وهو واقفين عند بوابه قسمهــا .. ويدفوا البنات .. ممنوع حـد يدخل ..: ممنوع يااابنات ابعدو ..
: تغطـوا في رجـال هنــا ..
:انتي معها ماتسمعوا الحكي

عجلت بمشيتها وهي تناظــرهم .. ايش للي حاصل .. مايعملوا كـذا الا اذا فيه حريق او شي كبير ..

قبضهـا قلبهــا و .. وقفت باخر تجمهـر البنات وعيونها تدور .. لمحــت رجال من بعيد بداخل القسـم .. ولابس اخضر .. بلبس الشرطه ..

اسالت اللي بجنبها بخوف .. وهي حاطه ايدها على قلبها ودقاته مرتفعه بشكل مو طبيعي .. : وش اللي حاصل ..؟!

قالت البنت والخوف بوجهها بدون ماتلف عل سديم : مادري بس يقولوا في جثــه بنت ..

ردد بخوف : جثـــه ..؟؟!! حــد قاتلهــا ..؟!!

البنت بلعت ريقها وهي تستغفر : لااا استغفر الله .. في بنت كانت تعمل شي استغفر الله مع خويتها .. هذولاء الحركات .. ومـاتت على وضعها .. يقولوا موت فجاءه ..

مــــــــــــــــــــــــ ــــــــات ..
وهـــــي تمرس الشـ ..

ماعقلها ماكمل تفكير الا بصرخت دانه : سديــــــــــــــــــــــ ـــــــم ..

التفتت لدانه والمغص مالي بطنهـــا ورجلينها بردت .. والتفتوا معها اغلب التجمــع ..

ناظرتها سديم بخوف دانه الاحمــر .. والمليان دموووع وترتجف بشكل يقشعر الجســم .. قالت وهي على صرراخها : ديمــه يا سديم ديمـــا .. ماتت وهي تـ... – شهقت وهي تصرب خدها – مـــاتت .. داخل جثــه .. اختي جثـــه وهي عاااريه .. ياااارب – ضربت خدودها اكثر وهي تصرخ – مــاتت ماااااااااااااااتت ...كانت بحضن هــدى وهي تمـــوت .. شفتها بعيـــوني جثـــه ..

سديم حست برجلها ثقيلــه .. ثقيله مره ..
وكلمات دانه باذنها ..
استوعبتها بسرعه وكانها كانت منتظره هاللحضــه بيوم من الايــام ..

وكلمات الايــه اللي سمعتهـا من راديوا بالصدفه بيوم من الايـــام ..
(( وجاءت سكـــــــــــرة المـوت بالحق .. ذلك ماكنت عنــه تحـيد ))

اليــوم جائيه لديمــا ونيتهــا تهز عرش الرحمـــن ..
وكانت رحمــة رب العبــاد فيهــا كبيــره ..انها تاخـرت ساعتين والا كــان ممكن تكون مكان هدى او ديمــا ..

الشيد الوحيــد اللي عملته ..طاحت على ركبتهــا وسجدت بالارض ..
سجــــــــــدت سجود الشكــــــــــر ..
الحمدلله مو أنا .. الحمدلله موأنـــــا ..
الحمدلله مو أنـــا .. الحمدلله مو أنـــــــا ..
الحمدلله مو أنا .. الحمدلله موأنـــــا ..
الحمدلله مو أنـــا .. الحمدلله مو أنـــــــا ..
الحمدلله مو أنا .. الحمدلله موأنـــــا ..
الحمدلله مو أنـــا .. الحمدلله مو أنـــــــا ..

كررتها فوق العشرين مــره وهي موقادره تبكــي .. العبره خانقتها لكــن دموعها مو راضــيه تنزل ..

الحمدلله موهـــي ..
ان الله يمهــل ولا يهمـــــــل ..

رفعت رسها بعد ماحست بايد وحده على كتفهــا : ليكون ماتت .. بنت .. بنت ..

رفعت رسها لفــوق السماء .. وين الغيـــــوم ..؟!
وين مارب العباد الرحمـــن الرحيــــــــــم لطف فيهـــا ..

اللكل حولها يصرخ .. ويبكــــي بجزع ..

الاهــي تبغى تضحــك .. تبغى تبكي بدوع فرح ..

رفعت رجلينهــا الضعيفــه ..ومشــت بتطلع من هنـا بتطلع من هالجامعــه ..
ماعاد تبغاهــا .. ماتبي شي فيهــا ..

بتهرب من كل شي هنــا وتمحيــه من ذاكرتهــا ..

هــذا اللي كانت تضنها .. بس اول مامشت شبرين بعيــد عن كل هــذا تستجمع مخه وترتب افكـارها ..

مسكتها ايده وحده ضخمه بعبايتها وشكلها من الامن : تعالي وين رايحـــه ..؟!

سديم ناظــرتها بقوه وهي تسحب ايدها .. حست ان الشرطه بتاخذها مع هدى قالت بعصبيه : اتركي ايدي ..

الامن شدت ايدها اكثر وهي تمشي لعند المبنى وتسحب سديم : تعالــي في شي لك لازم تاخذيه ..

بيسلموها لشرطه ..
عقلها بهذا الوقت ما فكر الا ان القصه بتخل فيها شرطــه .. سحبت ايدها بكل قوتها وباستنكــار : ابعـــدي واتركيني لادوس ببطنك هاللحين ..

اللل يناظرها ..
اللكل عيونه عليها وهي تنججر بايده الامـن الضخمه ..لداخل القسم الملين بالشرطه ..

ناظرت باماني وهم ساحبينها وباكثر لبويات بالجامعه الكبيره اذ مو كلهم..
ناظرتهم باستفسار وكل وحده منهم على وجههها علامه استفهام ..

دخلوهــم لغرفه عداد الكهرباء وهم على استغرابهــم ..

سديـــــم شهقت وحطت ايدهـا على فمهــا ..
أول مــره تحــس بالخوف .. او مره قلبهــا بيطلع من مكانها لهدرجــه ..

شكل دانه وهي شبه عاريه وجثه ..قشعــر جسمها كلــه ..

لااا ..
لاتهربوا ..
لاتعدوا السطور وماتقروا الكلمات ..
بحجة ضعف قلبكم ..

اقروء .. اعرف حجم هالذنب الكبير ..
اللي ابتدعــه قوم لوط وجاؤ الاقوام من بعده وهم يحملوا وزرهم ..

اقروه .. ولاتهربـــوا ..
وتذكروا ان الله غفور رحيـــــــم ... لكـــــــن .. شديد العقاب .

الله يمهل ولااا يهمــــــــــــــل ..


تراجعت على ورى وهي ترتجف .. شعر جسمها وراسها الصغيــر موقف ...

ناظرت بدانه وهي شيفتها قبل فتره لما كان الدم يسري بعروقهــا وناظرتها هاللحيـــن ..

الجمال والنعومه اللي كانت تمتلكــه تحول لــ وجه اسود .. مســـود مثل اعمالها ..

وعيونها زايغه ..و مفتوحه لاخــره ..

.. شفايفها مبيضه .. وفمها مفتوح وحوله زباد ابيض ..

وعرق عريض ناط ... على طول خدها من ذقتنها لمنابت شعرها ..
يدل على صعوبت اخذ روحهــا وموتهــا ..

تراجعت لورى والامن تمسكها .. وتجبرها تناظــر وتصرخ فيهــم : هــذا نهاية كل وحده فيكــم ..اذا استمريتوا على هالطريق ..

ارتفعت دقات قلبهـا اكثر ..
دقات قويه تالم من قوتها .. جسمهــا كله بـــــارد ..
عيونها ماترمش وهي تناظر بدانه ...

غمضت عيونها بقوه واطلقت شهق وكان روحها بتطلــع ..بكـــت ..
نزلت دموعها ..

هي دموع خوف .. والا رهبه ..
هي دموع توبه .. والا اعترف بالذنب ..

مالها بهالطريق بس كــانت بتدخله .. كانت بتكون فيـــه ..

صرخت بالامن : اتركيني اتركيني .. بعدي عنــي حرام عليك ..

ماكان صوتها هي بس .. ماكان بكيهــا هي بس ..
كل اللي دخلوهم .. هالهم شكل صديقتهم وكل وحده منهــم حطت نفسهــا بمكانها ..

سديم غمضت عيونه وايدها عل رقبتها تحس بشــي يخنقهـــا ..
انفاسهـــا ثقيلـــه ..

وببطنها يتقطع من الالــم ..

تركتها الالم وهي رحمه شكلها المنهــار ..

ركضت سدم لبرى .. والدموع مغشيه دموعها ...
ركضت للبوابه .. وهي تشهق بالبكــــــــي ..

والخوف معتــريها ..
خــــــوف ورهبه .. ومافيه بلسانها الا : ياارررررب .. ياااااارررررررررررررب ..

طاحت على ركبتها بقوه .. ورجعت وقفت وهي مطنشها ناظارتها مارفعتها من الارض ..

كملت مشيهــا وقلبها .. وعقلها.. وجسمهــا .. بحاله مايعلم فيها الا رب العباد ..

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

حقد ..،
..غيــره ..،..
انتقـــــام ..،
قســوه ..،..

الظـــروف خلقت منــه هالانســان بعد ماكــان مدلع امــه الطيــوب ..
بعـــد ماكــان



اسنــد شماغــه على ايده بعنايه ..
رجع الطاقيه البيضاء لورى .. ورفعها بســـرعه ...
رتب شكــل شعره .. قبل لايرجع يلبس الشماغ من جديد .. وهو يسمع صوت وليد اخــوه يحكي مع الدكتور عن حاله امــه ..

الابتسامه بوجــه ..
خرب عليهــم الزواج ..
والصبحيـــه ..

خرب ليلتهم بإستمتاع ..وهاللحين الصبحيــه ..
ومراح تنعاد ذا الايــام ..

ايــوا راضي ينقال عنــه بزر وتصرفاتــه صغيـره .. بس المهم ما

وامه كل اللي فيهــا عيــاره ...
هروب من الناس بتمثيــل الاغماء ..
خـــوف من المــواجهــه ..بس..

رتب باصبعه الصغير حاجبه وبرز خاتمـه الفضي بحجره الاخضــرالمموج ..

حاس بنظرات الحقد من اهله ... حاس بعصبيتهم المكتومه مراعاه لظروف امهم ..
وقبل كــذا خوف وتوجــس منــه ..

رعد
الطيب ..، الصغيــر ..، الضعيف ..
قســى ..، كبــر ..، قــوى ..

تغير وصار لكلمتــه معنى .. ولتهديده مكــان ..

لف لابوه ولوليد وهو يسحب من مكــتب الدكتــور عود اسنان : انا ماشـي للفندق تاخـرت عل زوجتـــي .. بعد قلبي اكيد خايفه علـي ..

ابوه ضيق نظرت عيونه وهو يقول بغضب مكتوم : اول ماتطلع امـك من المستشفى نتفاهم ..

رعد هز راسه وابتسامته توسع .. ويبان بياض اسنانه : اوكــي دادي لك للي تبــي .. – مشى شوي وقبل لايطلع لف عليهم .. وهي يضرب راسه بخفه وكانه تذكر شي ..-اوووه كنت بنســى .. يبه مايحتاج تسال عن زوجتــي .. هي بشاير بنت هـذاك المقاول النصاب البخيل اللي خرب لك عمارتك ذكــرته ..وتراها مطلقــه خمس مرات .. لاتناظرونـي كذا .. مامزح معكــم ..
انتم اللي اخترتوا زوجتوا وليد حبيبتي ..وانا اخترت زوجتي بطريقتــي ..

تركهــم وطلع ...
تعمد يحكي بالموضوع بالمستشفى عند الدكتــور ..
لان الدكتور من جماعتهــم .. وبينشر اللي يسمعــه ..


.
.
.



آآآهـ ..

آآآآآهـ ..


من .. نفســً "ن" .. ع ـافـــتـ .. َ الــــذلّ ..

آآآهـ ..

آآآهـ ..


من ... روحـ"ن " كسًــــيره ..

آآآهـ ..

آآآآهـ ..


من .. ح ـالـــ "ن " ... يَهــوى .. الأنـ عُ ـواج ..

آآهـ

آآهـ


من عــزت نفسـ"ن " تلَـحـ بأضطَـرابّـ ..



قطعت بالشوكه فطيرة المشمش الساخــنه .. قطع صغيره وعيونها سرحــانه ..
طير الهواء البارد خصل من شعرها اللي فتحته وهو مبلــول ..

تنهدت وهي تناظر بستاره باب البلكونه تتحرك بحريه ورحــه ..
لوهـــي قطعه جماد مثل هـذي الستــاره ..


تسمع صوت العصافير وتناظـرهم وهم واقفين على البلكــون اللي جالسه فيهــا ..

اخذت نفس طويل تنعش رائتها بالهواء النظيف ..

القندق هــادي .. وبعيد عن ازعاج الرياض ..
ذوق رعــد حلو باختيــاره ..ماتدري هو ذوقه والا ذوق طلال اللي جائبها امس لهنــا ..

شربت من الكابتشينو الساخن وهي تبعد ذكرى امس والموقف اللي كــرهته حياتها منــه ..وبكــت لحد ماتعبت ..
امس بس عرفــت انها مو انسانــه .. ولاحد يناظرها بدم ولحــم ..
عرفت قدرهــا ..

حاولت بكل ماتقدر عليه .. تنسى اللي امــس لانها مجروحـه لهاللحين ..

تصميم الطاوله قريبه مره من دربزين البلكونه .. تقدر تناظر اللي تحــت ..

ابتسمت غصب عنهــا لـ شكل البحيره الاصطناعيــه مع النخل المتوزع بكثــره في المكــان ..



الوان صيفيه حلوه ..
امتزج السماوي بالاخضر يعطــي انتعاش ..

تجـزم ..لو أن الجو مو بارد كان شافته مليان بالناس ..

التفتت لباب الجناح اللي انفتح .. بطريقه اليه انجر فيهــا ..
ماتحركت من مكــانها رجعــت تناظــر بالمسبح .. الفاضي ..

متملكها البــرود ..ماهي منقهــره منــه ..
ولاهـــي فرحانه له ..

وصلــت لمرحله .. ماعاد يهمها شي ..
الاحساس بداخلها مــات ..
ماعاد فيــه مشاعر تتاثــر من اي رجال ..
او انسان بحياتهــا ..

مشى لعند البلكــونه وهو يدندن (( الحب واحد واللي يعذب بين الاحباب كــذاب .. واللي يـ

مكمل دننته وهو يناظــرها جالســه بشورت جينز ازرق ..وتحته استريج فوشي لنص ساقها ..
وبلوزه بيضاء طويله .. عليها فورير فوشي نـاعم ..
وتاركه شعرها يلعب فيه الهواء ..

وملامحها الحاده جامــده .. ساكنـــه ..
خاليــه من اي مواد تجميليه ..

وعيونها اللوزيه ترمـش وهي تناظرلتحت وماتناظـر ..

قال باستهزاء : عرفتي هاللحين جواب سوالك لما كنا بالسياره .. ليه تزوجتك ..؟!
لانك احسن شي اقدر انزل فيه راس اهلي .. واوطيه ..
مطلقه من خمسه .. بنت نصاب .. عرجاء .. جاهل مو متعلمه .. وقبل كل هـذا حرامــيه ..

ناظرته بشاير ببرود يضن بحكيه اثر عليها ..
حطمهـا ..
الا زادها تجرد من الشعور..

وقفت وسندت ايدها بالعكاز .. مرت من عنده دخلت للغرفه وقفلتها .. بدون اي رد ..

رعد باستهزاء : ولعنتيــن ..؟!

،،،،،،،،،،،،،،،،،

× لـ مِ ـنـــــــــي بشـــويش ..
ترى الـ عِ ـظــام متكســره .. ×




اخذت من تهاني البيبسي وشربت منه : انقلعي ..والله ماأسمحك عليه ..

تهاني تحاول تسحب منها البيبسي : يالمقرفــه شربت منه هههههه..

رحاب رجعته ورى ظهرها : والله ارميه وماتشربيــه ..

تهاني شهقت: يالبخيـــله .. النذلـــه .. ههههه ..

ابتسمت لهــم حصه وهم يتهاوشون على بيبسي ..: اجلسوا فضحتونا بالســوق ..

التفتوا حولهــم نسوا اعمارهم على بالهم انهم بالجامعه ..

رحاب ناظرت ساعتها .. تاخرت على موعد الغداء .. : يوووه تاخرت على البيت اشوفك العصر اوكــيه ..

تهاني اشرت لهــا : اوكــي ..

هرولت بكــل سرعتهــا .. لحد ماوصلــــت للبيت .. ناظــرت بالارض ..
واغراضها المرميه برى .. شنطها القيل وملابسهــا المتناثره ..

شــ...

نهاية الفصل السادس الجزء الثاني






لمار السعوديه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2008, 11:48 PM   #23
عضوة
 
الصورة الرمزية لمار السعوديه
إحصائية العضو









 
افتراضي

"]*& ..الفَصلـ السَابِـــعَــ ..*&
*& .. الجُـــــزَء الأولـَــ.. &*&









× .. سقـــوط الاقنعــــــه ..×












وضـ ع ـتَ علَى المسَاميرِ أقَنِعــه ..

قِناعُ مهَزلة وبسَـ م ــه ..



و


قِناعُ مأساهـ وحُـــزنَ ..

.
.

وفَـ ج ــاءه..سَقطـــــتَـ ..


هــوتـ منـ علوهــا الى الارضـ ..

فهـــي مُـ ج ـرد أقنِعهـ ..
تتساقط اما م ـك كقطع الزجاجـ ..

تُشطر الى انصافـ صغيــرهـ ..

فيظهر ماهو خلفهـــا ..
من بشــاعه لواقع مــر ..

هــي كالزجاج تستر لتـ ج ـمــل ..
وتخفي اكثر ماتظهــر ..



.
.- 1 -








× سامـ ح ــني يبـه .. وطيت راســك .. ×




حرك رســـه لليمين .. وسلم بصــوته الجهوري...: الســــــــلام عليكـم ورحمه الله ...
لف لجهه اليسار وجهه السمح بلحيته الطويل منــور : السلام عليكم ورحمه الله ..

سلمــو ا المصلين ورائه ..

ربع ركبتينه وهو يمسح على وجهه ولحيته يستغفـــر ..بعد صلاه الظهـر ..

واقف يناظر امام الحــي وجهه مسود .. ماهو عارف كيف يوصــل له الخبــر ..
كيف يقولــه الطامــه والفاجعه ..
تردد قبل مايحط ايده على كتف الامام : ياشيخ محمد ..

رفع راسه لصوت الرجال واستغرب لما ناظر بدله الشرطه .. ابتسم بسماح : نعــم..

بلع ريقه وهو يحسه اثقل موقف يحصل معه من اول مادخل كليه الشرطه لهاللحين : ممكن تتفضل معنا شـوي ..

وقف وهو يضبط شماغه اللي كان بيطيح منه لان مافيه عقال يثبته :خير ياولدي فيه شي ..

ناظر للمسجد اللي بدء شبه يفضى ..وبلع ريقه الجاف : خير ان شاء الله ياشيخ تفضل معنا وبالطريق نفهمك كل شــي ..

مشى ورى الشرطي وهو يفصخ بشته الاسود القصير مع قصر ثوبه ويصفطه بهدوء ..
ويردد بانفاس منتظمه : خير الله يجعله خيــر .. الله يجعله خيــر .. الله يجعله خير ..

حبس انفاسه وهو يسمع دعوات الشيخ .. وكانه يدري باللي حاصل ..
فتح باب السياره وهو يقول بكل احترام لهالانسان اللي نادر وجوده بالزمــن : تفضل ياشيخنا ..

وهو يدخل لسياره : تسلم ياولدي ..

دخل الشرطي لسياره وقبل مايحركها او يشغلها التفتت على يمينه وناظر الشيخ للي وجهه حيران ..
اخذ نفس طويل قبل لايقول بشجاعه : الله اذا احب عبد ياشيخنا ابتلاه ..وانت صايم مصلي عارف رب العباد مهما ابتلانا فهو ارحم علينا من امهاتنا ..

التفتت الشيخ لشرطي وهو خايف من بقيت حكيه بعد هالمقدمه ..:ونعم بالله ياولدي .. خير وش اللي حاصل ..

الشرطي : بنتك دانه الله ختارها البقى براسك ..

ناظر بالشرطي قبل لايرفع راسه ويردد بصوت مختنق : لاحول ولاقوه الا بالله .. لاحول ولاقوووة الا بالله .. حسبنا الله ونعم الوكيل .. متى وينها هــي ..؟!ليه انت تخبرنــي ... وينها بنتــي ..؟!

الشرطي رحم الشيخ من الاسئله الكثير بعد ماحس بالدموع تملى عيونه وهو ماسكها :ماتت بالجامعه ..و .. وكانت موتتها مو طبيعيه ..

رجع ناظر الشرطي وهو موفاهم قصده ..

الشرطي رحم الشيخ ..وابعد عيونه عنه : حصلوها ميته وهي مع وحده من البنات ..

لبراءة تفكير الشيخ .. وبعده عن ان ممكن وحده من بناته هو ..
تربيته الطاهر يكون فيها شي ..قال بضيقه : يعني ماتت معها صديقتها ..

الشرطي حس بصعوبه الموقف عليه .. وتمنى لو ان حد غيره يبلغ هالشيخ بالخبر..
: لااا..كانت تــمارس الــ##### مع وحده من البنات ..

رفع راسه وناظر بالشرطي وعيونه مفتوحه لاخرها .. جسمه كله ارتجف
: أيـــــــــش ..؟! – ارتفع صوته بالسياره الصغيره – لاحــول ولاقوه الا بالله ..
لااااحـــول ولاقوه الا بالله .. – شهق ودموعه ملت خده - يارب رحمتك ياااارب .. يااارب رحمتك ..
- ضرب صدره بقوه ودموعهاتعلق ببلحيته .. - بنتـــي .. بنتـــي انا .. دانتـــي .. صغيرتــي .. تعملهـــا .. تعملهــــــــــــا .. لاحـــول ولاقوه الا بالله ..
- فتح باب السياره وهو على وضعه يرتجف والدموع ماليته - مالي بنات استلمهم مالي بنت .. ماعندي بنات الله يغضب عليها الله يعضب عليها ..

حزن الاهل بموت ولدهم او بنتهم وهم ميتين موتــه حسنــه ..
كيف وخاتماتهم سيئه ..






ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ





× لـ مِ ـنـــــــــي بشـــويش ..
ترى الـ عِ ـظــام متكســره .. ×





اخذت من تهاني البيبسي وشربت منه : انقلعي ..والله ماأسامحك عليه ..

تهاني تحاول تسحب منها البيبسي : يالمقرفــه شربت منه هههههه..

رحاب رجعته ورى ظهرها : والله ارميه وماتشربيــه ..

تهاني شهقت: يالبخيـــله .. النذلـــه .. ههههه ..

ابتسمت لهــم حصه وهم يتهاوشون على بيبسي ..: اجلسوا فضحتونا بالســوق ..

التفتوا حولهــم نسوا اعمارهم على بالهم انهم بالجامعه ..

رحاب ناظرت ساعتها .. تاخرت على موعد الغداء .. : يوووه تاخرت على البيت اشوفك العصر اوكــيه ..

تهاني اشرت لهــا : اوكــي ..

هرولت بكــل سرعتهــا .. لحد ماوصلــــت للبيت .. ناظــرت بالارض ..
واغراضها المرميه برى .. شنطها القليل وملابسهــا المتناثره ..


.
.


ناظـرت بجهازها .. ملابسها الجديده الي كل قطعه فيها بنيت عليها احلامهــا ..

شهقــت .. اغراضها الجديده مرميـه كـذا ..

عيونها على باب البيت المفتوح .. والاصوات اللي بداخــله ..

قلبها انقباض ..وش اللي حاصــل ..
اكيـد درت ام حمزه عن زواجها مع عائض ..

حطت ايدهــا على راسهـا (( لاااا مو وقته بتزوجه بعد كــم يوم .. لااا يارب لااا .. يااارب لاااا .. يارب ماتكــون اكتشفتنــي .. يارب لاااا ..))

مافكـرت كثير ومشت بتدخل البيت ...اللي صـوت الصراخ طالع منــه ..
طلع بوجهها اثنين لابسين ثياب بيض وماسكيــن ام حمزه بيدينهـا ويدفوها بقوه .. صرخ فيها واحد منهــم : أبعدي عن وجهنا ..

ناظرته رحاب وقبل لاتنطق .. شافت اثنين غيرهم ماسكــين بوحمزه وهم يصرخــوا عليه : قدامــي انت معه يالمتسوليين ..كم مره نبهناكم وماينفع معكم الحكــي ..

رحاب استغرب من هذولاء وش يبــون وقفت بمكانها ماتحركت منعتهم يطلعوا : انتم هـيه اتركوهــم ..وش تبــون ..؟!

: ابعدي عن الباب اتركــيهم يكملوا شغلهـم ..
التفـت لصوت تعرفـه كويس ..صوت خشن حرك قلبها كثيـر ..
ناظرت فيه بوجهه الاسمر وعرضه الواضح ..طنشته ..
وقالت وعيونها على ام حمزه وبو حمزه وهم يحاولون يخلصون انفسهم من مسكت الرجال لهـم ..: ايش فيـه .. ام حمزه وش يبون هذولاء ..؟!

مشاري ناظرها معطله شغلهم .. دفهــا بخفه لبره ..معروفه باللقافه ومراح يخلص معها ..: ابعدي عن هنــا لاتحشري نفسك .. يله شباب دخلوهم للجمـس ..

نظرته رحاب بقهر من طريقته لدفتها وكانها حشره ..
يحكي معها بجديه وهو عاقد حواجبه بوجهه الاسمــر ..ومايلتفت عليها كالعاده ..

بعدت عيونه عنهــا.. ودقات قلبهــا تخونهـا من جديد .. ضنت انها ارتاحـت منه وماعاد له تاثير بحياتهـا ..
ليــه قريب منهــا كـذا مايدري ان قلبها ضعيف ..

نست حكايه الاغراض وام حمزه .. وضل تفكيــرها كله محصور باللي واقف قبالها .. ومعطيها ظهره .. وكانــه يحميها من اللي حولهم ..

هـذا مين ..؟!
وش قصتــه ..؟!
ومن هو له السلطه يطلع ام حمزه وابو حمزه بهالطريقه ..


ام حمزه .. بو حمزه ..
رفعت راسها بسرعه من سرحانها على باب البيت واشكال البزارين وهم واقفين مرعوبين يناظــرون بامهم وبوهم ..

ضامين بعض والدموع بعيونهم مع صوت أم حمزه المقهــوره وصراخها .. : حسبي الله عليكم حسبي الله عليكم .. يعني لاننا ندور رزقنا تسوون فينا تسـذا ..يعني نسرررق ..

بوحمزه يكمـل على حكي زوجته وبنفس نبرة القهــر.. : تاركين اللي يسرقوا بنوك ويهربوا بالدراهم ومتشطرين على بسطتنا الصغيره..

رحاب ناظرتهم وهي موقادره تفهم شي من حكيهم ..واشارات مشاري و الأوامر اللي يقولها لرجال وهم ينفذوا بطاعــه وانصيــاع ..

مشت بسرعه تبغى تروح لعنــد السياره تفهم من ام حمزه وش فيه ..؟!
وقفتها أيد مشاري الكبيره وهي تمسك أيدها: قلتلك اجلسي هنــا ..- بحركه بسيطه منه رجعها لوراه ..ولف عليها وهو يقول بجديه – اتركــي اللقافه عنـك وجلسي ها سامعــه


اختل توازنها من قوه ترجيعه لها.. ناظرته بقهر وهو يلف وجهــه ويعطيها ظهــره ..
ماوقفت مكانها تحركت بسرعه وقفت قباله .. وهي تقول بعصبيه : وجعه شوي شوي كسرت ايدي .. وانت اللي لاتحشر نفسك .. هــذولاء مثل اهلـي .. ليه تاخـذوهم بهالطريق ..- اشرت على عيال ام حمزه الثلاثه - على الاقـل مو قدام البزارين ..

حرك فمـه لليسار.. باستهزاء .. قبل لايحكي بكل قسوه : اهلك ..؟! اتركي عنك الاحلام .. – اشر على واحد من الرجال .. - .. يا ابراهم تعال خـذ البزارين لسيــاره ..واقفل باب البيت وألحقني بلمفتاح .. ..

رحاب ناظرته .. وطيف ابتسامه على شفايفها ..
ابتسامــه الم ..
اهلها .. وهو صادق .. وش هالخيلات اللي توهــم نفسها فيهــا ..؟!

اعطته ظهرها وهي تمشي عند البزارين ..
تبوسهم وتضمهـم ..
جاءت اللحضـــه ..
جاء الوداع الاخيــر ..

سنتين حلوين ومرين عاشتهــم بهالبيت ..
كانوا هـذولاء البزارين مثل اخوانهــا .. وتمنت تشوفهم اذ كبروا ..

ضمــت عصـام وهي تودع امنياتها معــه .. تمنــت تزوجه لبنت وحده من الجيرنا تلعب معه دايم .. وتحب تناظرهم مع بعض ..
قالت له باذنه وصوتها مرتجف : ماوصيك على سيوره اذا قدرت تاخذها خـذها ..

مافهم عليها ناظرها وهو يبكــي : وين امـي وابوي بيروحون ..؟!

ماردت عليه ..
حضنت حمزه باقوى ماتملك .. حضنتـــه وقلبها ينعصـــر من جوا ..
تمنــت تجهز ثوبه اذا طلع للجامعه بالمستقبــل .. وتشوفه يحقق حلمــه يكون شرطــي مثل تركي ..
قالت بنفس الصــوت المرتجف :تمنيت ياحمزه تمنيـــت لكن مو بيدي ..


كــانت تحلم تنتظرهم وهم يكبروا وتشركهم احلامهـم اللي ياما حكوا لها عنهــا ..
هي اقرب لهم من امهـــم ..

هم اللي حسسوها بمشاعر الاخــوه والامومــه ..
هذولاء الأطفال كانــوا سعادتها إذا ابتسمــوا ..
وحزنهـا اذ بكــوا ..

كان عندها امل انها ممكــن ماتطلع من هنـــاا ..

ضمتهم .. بوداع .. وقلب محروق ..

مشاري كان واقف ينظرها بعد ماعطى لابراهيم اشره بايده .. يوقف ويتركها تسلم عليهــم ..

انسانه غريبــه كثير ..
ممزوجه بشخصيه مركبـــه صعبه..

قـــويه .. وضعيفــه ..
حنـــونه .. وعملـــيه واقعيــه ..
مزاجيــه ..
مايدري وش ردت فعلهـا ..
وش اللي ممكن تعمله بعد ثواني .. حالها يتغير بسرعـه ..

ابتسمت عيونه لشكلها وهي تبكيههم وكانهـم اهلها من جـد ..
هيا طيبه وبلاهه منها .. والا خبث ومكــر ..

عقد يدينه ايده لصدره وهو يناظرها توقف واضح انها تحاول تتمالك نفسها ...

زفر بضيقــه ...هيا بالنسبه له شي خطــر ممنوع الاقتراب ..
مــايسمح لنفسه يقرب منها ..باي شكل من الاشكـــال ..
علشان مايتمدى بمشاعره او قلبه .. بعد يوم الثمامه .. يبعـد عنها قد مايقدر ..

لكـن هـي تقرب منــه ..
هي اللي تفرض وجودها عنـده ..

بضحكاتهــا مع تهاني ..
بحركاتها المرتبكه اذا شافته ..

بحزنهــا وهي تمسك ملزمتها قبال لبسطه ..

ضغط على صدره بايده بقوه .. وهو ينظـرها تقرب منه وتمسح دموعها بطرف اصابيعها المرتجفه ..


رحاب وقفت قباله معصبــه ..تبغى تعرف كل شي : وين بتاخذوا البزارين طيب ..

قال ببرود : للمكان اللي طلعتـي منــه ..

رحاب شهقت وتحولت نظرتها لخوف وانكسار : لـــدار.. لااا .. حرام عليكم وش ذنبهم امهم وابوهـم عائيشين ..

مشاري تاكد انها مراح تتركه الا لمـا تعرف : بوحمزه وزوجته يسرقو الاطفال ويستخدموهم لتسول .. وعيالهم بناخـذهم لرعايه لحد مانحصل حد يعرفهــم ياخذهم ..

تحول صـوتها لرجاء ..
ولمعت بدموع عيونها البحريه المخضره : مافيه مكان ثاني تاخذوهم له .. لاتودوهم لدار .. حراام عليكم .. والله الموت ارحم من هالمكـان ...

انفتتحت عقده حواجبه وهو يناظرها ..
ليه كل هالخوف من الدار ..
كيف عاشت هنــاك ..

كيف كانت حياته ..
لااب ..
ولاام ..
ولااخت ..
ولااخ ..
ولااي صدر حنـــون ..
بدار كبيره بارده بالمشاعر قبل بروده المكــان ..
مكان يوفر الاكل والنوم .. بعيد عن حد يربيها .. او يعلمهــا ..
هي تربي نفسها بنفسهــا ..

رحاب لما ماحصلت أي ردة فعل منه واقف جامد .. كانه جدار ماتحرك ..
بعدت لعند البيت اللي تقفل .. وناظرت باغراضهـا المرميه على الارض ..

نزلت على ركبتهــا ..
رفعتهم بســـرعه من الارض ولمتهم داخل شنطه من القماش المهتري .. قديمـه عندها من زمــان ..

ارفعت الملابس بســرعه وانتبهت بجلابيه قديمـه لام حمزه مع اغراضها .. التفتت من حولها مو بس غــراضها .. اغراض الكل مرميــه ..

ثوب حمـزه المدرسه الوحيـد مرمي .. رفعته من الارض بسرعه ..وهي تحول تخفي دموعها عــن اللكل ..

امــل زواجها .. والستـر على نفسها ..
لما حصلت السنــد ضاع منهــا ..

ضل واقف يناظرها .. السيارات تحركت وهو ضل واقف يناظره امع الناس المتجمهره عل المكــان ..

فرجــه للي رايح و جائــي ..
واللكل ببالـه سوال .. وين بتروح فيــه ..


تهاني جاءت تركـض بعد ماحكالها علي ولد الجيران كل اللي حصل ..
دورت رحاب .. وشافت الناس وهم يناظــروها ..

وش المشاعر الانسانيه وهم واقفين مكتفين ايدهم يناظروا وحده ذليله تلم اغراضها من الارض ..

مشاري لما انتبه ان تهاني وصلت .. اخذ انفاسه ومشى ..اذ جاءت لها تهانــي ..يعنـــي بتنحل مشكلتهـا ..

تهاني جلست عند رحاب : رحوبه وش صار ..؟!

رحــاب ضمتها بسرعه وهي تبكــي ..






ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ





× ياليتني صاحي ×





يناظـرها وهي تاشر باندماج وحماس .. تحكـي له عن تجربتهـا بمـركز الصم والبكم ..والترحيب اللي استقبلتها فيه مديرة المركـز ..

ينبسط اذا اختـه سعيـده ومرتاحــه .. مايبغـي شي ثانـي من الدنيا دامها بخيـر ..

ناظر بزوجته وهــي لابسه عبايتهـا الضيقـه وريحه عطـرها سابقتها ..
شد على اسنانه وهي تناظر شكلها بالمرايه وترتب شعـرها بلامبالاه .. وماكانـه موجود او جالس بالمكـان ..
قال بدون نفس : على وين ان شاء اللــه بهالصباح ..؟!

بدون ماتناظره قالت بلامبالاه : لبيت اهلي ..

وداد ناظرت بزوجه أخوها وهي تكتم قهــرها .. المكالمه اللي سمعتها الخدامه وجاءت حكت لها ..
لهللحين هازتها وماهي قادره تستوعبها ..؟!
كل هـذا يطلع من وصايف اخوها طيب وحنون .. مايستاهل ..
تخاف تسكت وتظلمه .. وتخاف تحكي له وتظلم بعد ..
ماتعرف وش اللي تعملـه ..؟! بس اللي يهمها نايف ماينجرح ..
ماتهتز ثقته باللي حوله ..

نايف على نفس جلسته مسترخي بالكنبه وبايده قطعه الكروسان ..
تثاوب بكسل وهو يناظرها .. البرود اكثر كلمه تعبر عن علاقتهم : عند اهلك من الصباح كـذا .. ياليتك تجلسي ببيتك مثل ماتجلسي عند اهلك ..

لفت عليه مبتسمه وهي تحط الغطاء على شعرها وتلبس النقاب ..: انت ناسي ان اختي والد ..ولازم اروح لها كل يوم .. صح نسيت انت ماتستوعب يعني يش والد ..

احتدت نظرته وهو فاهـم قصدها .. ولوين تبغى توصـل .. قال بجديه : لك ساعتين ...ماترجعي بعدها انا اعرف اتصـرف معك ..

ضبطت شكل النقاب بالمرايه وهي مبتسمه بداخلها استفزته .. يستاهل بعد ماجرحها ..: طيب ..

طلعت وسكرت الباب .. ونظرات وداد تحتقرها .. ماسمعت وش يحكون لكن توقعت عن ايش.. بعد مانتبهــت بضيقه نايف ..

حطت ايدها على كتفه وهي تاشر له (( لاتهتم ))

ابتسم لها بدون مايرد





ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ





×.. بَضــــــــلً ذِكرَى ..×




الجــو بارد ..نسمات الهواء تدخل بالعظام ..
وبالذات داخل بيتهم البارد ..مافيه نظام تدفاء شامل بس بغرف النوم ..

واقفه بالمطبخ قبالها القلايـه الممتوسطه .. وفجـر جالسه على الطاوله تقع البصـل والطماطم ..وتضحك على ريوف ..: هههههههه .. الحمدلله انك مو اختـي والا كـان وش يريحنـي من لسانـك ..

ريوف نفخت صدرها بغرور : ياحبيبة البي انا ريررو والاقر على الله ..وانا مقهووووووره من يعقوبوه من زمان وجئت الفرصه اتشمت ..

فجر علاضحكها على هبال ريوف.. هبلت في يعقوب لانها رفضتــه ..: ههههههههه .. ليكـون مقهوره مني والا شي ..

ناظرتها ريوف بغرور وهي تسحب منها البصل والطماطم اللي قطعته : ابعد ايدك اناظر وجهك .. اتركيني اتذكر .. قهرتيني والا لا ...

فجر بخوف مصطنع : لااا واللي يرحم والديك ماقهرتك بشي .. احب عل راسك اذا قهـرتك ..

ريوف مدت ايدها لفجر : لااا يكفي تحبي يدي بس ..

فجر ضربت ايد ريوف بخفه : طيري هناااااك هههههه .. احب ايدك بعـد ..

ريوف وهي تخلط البصل مع الطماطم على النار : المره الجائيه ان شاء الله تحبي رجلي بعد ..

فجر ابتسمت لها بخبث : أيـوا قابلينـي ..

: ويــن البنات ..؟!

فجر زادت ابتسامتها : هنــوده وصلت ..

ريوف : خلااااص روحي جلسي معهم كل شي تجهزه الخدامه مالك داعي هنـا ..

فجر ماتبغى تنفرد بام يعقوب .. تخاف من شي ماتدري ايش هـو ..: لااا جالسه على قلبك ..احكي لي ليه مقهوره من يعقوب .. لانه مايطلعك اكيـد ..

ريوف لفت عليها وهي تحرك البيض وجهها احمر من الفرن : يااابعد دلب دلبي تفهمينها وهي طائير .. اجل سيارته الجديده ماركبتها ولا مره ..

فجر : حراام عليك ماشتراها الا امـس ..وتلوميه انتي مـ..

قاطعها صوت هنــد وهي داخله للمطبخ ببلوزه كحليه ثقيله وبنطلون اسود شموائه : فجووره تعالي بسرعـه ..

فجر ابتسمت لحماس هنـد .. وقفت ببطلون البيج والبلوزه الورديه باكمامها الطويلــه.. والشال الفوشي الثقيل .. : طيب ..

ريوف لفت بسرعه : وش تبين فيها ايش عندكم ..

هنـد وهي تسحب فجر وتبوسها بخدها : صباح الخير نتي يالقمله تبغي تعالي شـوفي ..

فجـرمشت ورى هند وهي تجاري سرعته : صباح النــور ..وش عندك حمستيني ..؟!

ريوف تلحقهم ..ونست البيض للي ع النــار ..

فجر شخصيتها تغيرت بشكـل كبير .. صارت قريبه من حيويه ريوف ..
تضحك وتحكي وتركض ..
مع اللمــه وحب اللي حولها لها .. رجعت ثقتها بنفسها ..
و تحاول تنسـى وتتناسى ماضيها العــار ..

وقفت هنــد عند امها : يمه ويــنها ..؟!

ام يعقوب ناظـرت بفجر : ها فجوره وش تتوقعين هند مشتريتلك ...؟!

فجر بتفكير : مشتريتلي انــا .. ايش ..؟!

ام يعقوب طلعت من ورى الكنبه قطــوه صغيره لونها بيج ..وشكلها نظيف ومرتب كثيـر ..

فجر وريوف شهقوا مع بعض .. وكل وحده منهم ركضت ترفع القطوه من ايد ام يعقوب ..

فجر : انت وش تبين حقتــي ..؟!

ريوف باوسع ابتساماتها تتميلح : المسهاانا قبل علشان تتبارك ..

ام يعقوب تدف ريوف بخفه : يالحشريه عطي البنت قطوتها ..

رفعتها فجر وغرقت ايدها داخل الفرو : بياااااي تجنن تجنن .. مررره روعــه ..- رفعتها لاعلى وهي تناظرها بانبهار- تاااخذ العقــل مررره روعه .. من زمان نفسي بوحده مثل كـذا ..

ريوف قفزت وهي تحاول تسحبها منها : اعطيني اجربها .. شكلها دلوعه مثلك ..

هنـد ابتسمت لشكل فجر المبسوط وناظـرت بامها اللي غرقه عيونها بالدموع ..
عارفه امها بايش تفكــر .. وايش تتمنــى ..؟!
تعلقهــا بلينا .. للي رحـت منهم .. خلاها تتوهم ان فجـر ممكن تكون بنتهــا ..

فجر ابتسمت بحب لهنــد .. وباستها بخدها بعد ماعطت ريوف القطوه : مشكــوره ياقلبي ..والله ماني عارفه ايش اقولك .. مررره نايس مفجاءتك ..

هند اشرت على امها : لاتشكريني اشكري الولد هي اللي قالت لي فجـر تحب القطاوه ..

فجر التفتت على ام يعقوب ..اللي اخفت حزنها بابتسامه بشوشه ..: تستاهلينها ياحبيبتي ..

فجر باست راس ام يعقوب وعيونها مغرقــه ..
(( يانــــــاس في بشر بهالطيبه .. ارفض ولدهم يشتروا لي هــديه واللي احب ..
ياااارب كثير علي كـذا كثيــر ..انا ماستاهله ..))
ضمتها بدلع وكانها ريوف او هنــد .. علاقتها مع ام يعقوب وكانها امهــا : تسلمين يالغاليه .. بس وش يدريك اني امنيتي بسـه ..

ريوف : هع هع هع بسه .. يالمخكره قولي قطوه ..والله ان حكيكم دلع يالغربيه ..

ام يعقوب : مادري والله حسيت كـذا انك مثلي تحبي القطـاوه – كملت بجديه فيه الم – مادري يافجر تشبهيني باشياء كثيـر ..

فجر غرقـه عيونها ماتدري ليه .. وتمنت تضم ام يعقوب وتبكـي بحضنها .. تحس انها حضن كانت متعوده عليه وفقدتــه ..
تحس بفخر ان وحده بنظافه واخلاق ام يعقوب تشبهــا فيها ..: ياليت والله اطلع مثلك يا – يمــــه .. تمنت تقولها لهـا بس مسكت لسنها وقالت بسرعه – يا خالتي ..

ريوف : انتم تغزلوا ببعض واتركـوا القطوه لي ..- بتريقه – اووه قصدي البسه ..

فجر سحبتها منها : ايوا تتريقي علي .. من القهر ماعندك مثلها ..

هند وام يعقوب شهقوا ..
ناظرتهم فجر بخوف : ايش فيــه ..؟!

ريوف : هههههههه لوعندي مثلها .. كان عندي ياماما بالزمن الغابر .. وكان مصيرها المــوت .. علقتها فوق بالثريا ..ههههههههه

هنـد : بدل ماتضحكي استغفري ربك .. في مرأه دخلت لنار بسبب قطوه عذبتها .. وانتي قتلتيها ..

ام يعقوب: يااربي والله اني خائيفه اتذب بسببها لاني انا اللي جبتها لك ..

فجر ضحكت على تعابير وجه ريوف وهم يهزئوها ..وماتت ضحك من قلب لما طلعت الخدامـه بقلايه البيض وهي معصبه : ريوووف هـزا كان في هررريق .. انت ليه مايسوي كوويس ..

ريوف : اكملت حتى الشغالات يهزئوني هههههههههه ..

اللكل : ههههههههههههههههههههههههه ه ..

ام يعقوب : يله نطلع لبرى نفطر الجـو حلو ..

ريوف : عند المسبح علشان تغرق قطوه فجر وتموت ..

فجر : اقول يامجرمه اتركي بستـي بحالها ..

هند : صحيح وش بتسميها ..؟!

فجر بتفكيـر ..محتاره بالاســم .. وطول ماهو يمشوا لبرى تفكــر فيــه ..
من لما كانت بالدار كانت امنيتها قطـوه .. لانها متعوده عليهم بعد ماكانت تطـر بجده وفقدتهم بالرياض ..

طلعوا لبرى الجـو حلو وبارد ..
المسبح مليان وعليه اورق صفراء من الشجـــر اللي تساقط اغلبــه واختفت خضــرته..
مشوا على الارضيه الخشب واصوات جزمهم واضحــه ..
: ساعدوني اختار اسم .. عــجـزت اختــار ..

ريوف : سميها الشامخه .. الريح .. الـهـ..

ام ريوف وهي تجلس على الطاوله الصغيره بكراسيها القليل .. ويغطيها من فوق غش مثبت على اعمــده .. يمنع قوه الشمس بالصيف ..
: وش هالاسماء ياريوف صقر هي .. كلها قطوه ..

ريوف : وضنك يمــه ان قطاوة هالايام مثل ايامكم .. لااا حنا قطاوتنا بسس ههههه ..

احتقرتها فجر وهي تجلس بجنبها : فاهمه عليك ترى ..ههههههههههههههه..

ريوف ببراءه كذابه : ليه .. أنا وش حكيـت ..؟!

فجر وه منزله راسها تلعب بالقطوه اللي بحضنها : لااا مره ماتحكين بشي انتي نسمــه ..

ريوف : قصدك ورده ..هههههههه ..

فجر : ها وش رايكم وش اسميهــا ..؟!

وصلت الخدامه بالعربه وعليها الفطور .. وزعتــه بالطاوله وهم يرقبوها وكل تفكيرهم على اسم للقطوه ..

هند بتفكير وهي تناظـر بامها كيف تتامل فجــر والالم بعيونهــا .. : يمه وش رايك وش نسميهــا ..؟!

ريوف بسرعه وبملل : اكيد لينا امي لاتساليها عن اسم حد كل اللي عندها لينا علشـ

سكتت وناظرت امهــا بســرعه ..
ممنوع تحكي عن هالموضوع .. ممنوع تطري هالاسم .. بالبيت .. وبالذت قدام امها وابوها ..

هند ناظرت بريوف بعين قويه .. وهي تتمنى تطلع لسانها المفلوت من فمهــا ..

اما ام يعقوب ناظرت بفجر وعيونها مغرقــه ..
حاسه بلينا قدامها بس ماتقدر توصــل لها .. تحس باللي فقدتها بفجــر لكن ماتقدر تتاكد ..
لانها ماتبغى تكتشف انها مو بنتها ويضيع الامل اللي جددته فجر ..
يقولوا قلب الام يحس .. وهــي حست ..
حتى زوجها الاب حس ان هـذي بنتــه ..هذي اللي فقدوهــا ..

اخترعت حكيه زواج يعقوب منها .. اوهمت اللكل ..
تبغى تتاكد ..
تبغى تعرف ..اذا لينا لهالحين عائشهاو لااا ..
اذا بكــرها قدام عيونها او مجـرد وهـم ..

فجر استغربت من سكوتهم ونظراتهم .. حست بقلبها ينقبض .. في شي بيحصل ..
قالت وهي خائيفه عل ام يعقوب من الهم اللي طغى وجهها فجاءه : من هــذي لينــا ..؟!

هند وريوف سكتــوا .. ونظراتهم لامهــم ..
ريوف كارهه نفسها ولسانها المفلوت ..

ام يعقوب مسحت دموعها اللي بدت تنزل ..وقالت بصوت مرتجف : لينا بنتــي ..ضائعت منــي . . هــي بكرنا وأحلامنا فيه.. – ناظرت بايدها المجعده والخشن من الزمن -اخذوها من بين يدينــي.. حروني منها الله يحرمهم الجنـــه ..ويحرق قلبهـم .. كـانت بيديني طفت فيها وسعيت .. اخذوها مني وانا حاجه .. يم قالوا لي صغيره ماتنفع تاخـذيها للحج ..حرام عليك بتضيع ماصدقتهم عنـ

شهقت بالبكـي .. وهند وريوف وقفوا لعندها يسكتوها ويضمونها ..
ريوف ودموعها على خدها : والله أسفه يمه ماقصدت اذكرك ..

هنـد : يمه تعوذي من الشيطان لينا لو هي عائشه ادعي الليه يحفظه من الشر ولو هـي ميته ترحمـي عليها ..

بعدتهم وهي تمسح دموعها وتقول بعصبيه ونظراتها تحتوي فجر بحنان : بنتي ماماتت بنتي عائشه ..لينا ماماتت وبيجي اليوم اللي بشوفها فيــه وبتقولوا امي قالت ..

فجر غاص قلبها ببطنها وارتجفت ايدها ..
اللي سمعتـه من جد والا يمزحوا معها ..اكيد عرفوا بحكايتها ويعملو تمثيليه بايخه قبالها ..

نزلت القطوه من ايدها بدون ماتحس .. نظراتها مفتوحه لوسعها وهي تناظرهم ..
نزلت عيونها بسرعه قبل لاحد ينتبه فيهــا ..
مثل ماكانت حاســه .. مثل ماتوقعت ..
ام يعقوب اللي حســت انها مثل امهـــا طلعـت امها ..
هند وريوف وسهام اخــــــــواتها ..
يعقوب وعبدالمحسن اخـــوانها ..
ابوهم الطيب امهــــــــــــا ..
جدتهم الحنونه .. جــدتها ..

أهلها وهـــــــــــــي بوسطهم ..

سكــــــــــــتت .. وسكــــــــنت رجفتها .. والصدمــه شاله حركتها ..
اكلت من الفطـور اللي قبالها بحركه اليه وكان شي حصــل ..
ماكانها عرفــت انها بالبيت اللي ياما حلمت تكون فيــه او حتى تناظــره من بعيــد ..
نزلت الشال الثقيله وهي تحس بالجو حار يخنق وبالحراره بجسمها ..
مخنــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــوقه .. انفاسها ثقيله ..

مارفعت راسها ولا ناظرت احد منهــــم ..
ماتبغى وماتقدر ..

ام يعقوب خاب ضنها .. وضاع امــــلها ..
تركـــت المكان ودخلت لداخل .. تكمل بكيها للي فقدتها داخل غرفتها ..

هند وريوف بعد مادخلت ام فجــر ..
هند بعصبيه : انتي وبعدين معك كم مره قلنالك لاتذكري لينا قدام امــي وابوي ..غبيه ..

دخلت وتركتهم هي الثانيه ..

ريوف مدت بوزها وناظرت بفجر : ياااربي كل مره لساني يزل ..

فجر وقفت بصعوبه : الحمدلله ..

تركت ريوف ودخلت للحمام بســرعه .. قفلت عليها الباب ..

سكرت المرحاض " انتم بكرامه " وجلست عليه.. رجلها ماهي برافعتها ..
لينــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــا ..

اسمها لينـــــــــا .. بنت امها وابوها ..
ام ..
اب ..

هند وسهام ويعقوب وعبدالمحسن وريوف ..
اخوانهــــا واخواتها ..
عزوتها وسندهــــا ..

لينا هــي ..
هي البنت النظيفه اللي ببيت اهلها ..

غيـــــــــــر فجر ..
المومس .. الصايعه .. بنت الليل ...
000رفيقه السكارى..
غمضـــت عيونها ودموعها تحرق خدها الناعــم ..تحس بلمسات صقر وغيره تحرق جسمهــا هاللحيــن ..
انفاسهم اللي شاركـت انفاسها بالحرام .. حضنهم الدافي .. الدافي بالحرام ..

نزلت راسها وهـــي تشهق وتلم نفسها بايدها ..
ماتتشرف بنفسها .. ماتتقدر تقولهم " انـــــــــا بنتكـــــــــــــــــــــ ــــم لينـــــــــــــــــا "..

انا اللي عشت على الرصيف امد يدي لفلان وعلان .. اتمسك برجل اللي يسوى واللي مايسوى علشان يعطيني ريال واحد ..
انــا اللي علموني وانا مافهم شي .. كيف احصل الريال وباي طريقه ..
نظيفه .. غذره ..
حرم والا حلال ..
المهم اجمع دراهــم .. واكنزهم ..

انا بنتكــم اللي مسكت ايدي الشرطــي ودخلت المركز بالوقت اللي كانوا بنات بعمـري ممسكين ايادي اهلهم يلعبوهم ..

يمـــــه دخلت لدار وذقت الحرمــان اكثر من لما كنت بالشارع ..
الذل تنفسته وتربيــت عليـــه .. هنــاك ..
قسوه ..
معامله واستعباد ..

ماتربيت .. ايوا يمــه ماتربيت .. ربيت نفسي بنفسي ..
علمت نفسي كيف اكل بهدوء وماحكي واللقمه بفمي ..
علمت نفسي مااقاطع حد بحكيه ..
علمت نفسي ماتدخل بخصوصيه احد او احشر نفسي ..

لكن نسيت اعلم نفسي احافظ عليها .. نسيت اعلم نفسي حدود الصح والخطاء ..

كبرت وانا من حضن رجال لرجال ..
يمـــه عدد مايتصوره عقلك نامــت معهم بنتك وسلمتهم نفسها ..

حلاوه مكشوفـــه لمسها مليون شخص لحد ماذابت وماعاد لها طعم او لذه ..

ضحكت مع هذا وذاك.. جاملت هـذا .. وزعلت من هــذاك ..
بس علشان القاء مكان انام فيــه .. سقف يغطيني بعيد عن الجوع اللي ذقته بصغــري ..

لو حكيت لك ولا لزوجك اللي هو ابــوي .. عن انا وين كنت وش وضعي بتسمعوا لي .. بتقدروا ضروفي ..
ولا بتنزلوا راسكم للارض وبسمع كلمه (( ياليتك متــي قبل لاترجعي لنــا ..
ياليتنا فاقدينك لهاللحين ..))

انا اتمنى ادفن نفسي كل ماتذكـرت العار اللي انا كنت اعمله .. كيف انتم ..؟!
ومراح الومكـــم ..

مابغى اهدم بيت سهام وهند ..
مابغى احرم ريوف من حلمها بالزواج ..
مابغى انزل راس يعقوب للارض ..
مابغى اهدم مستقبل عبدالمحسن ..

مابغى انحرم من حضنك الدافي يمــه بعد ماتعرفي حقيقتي ..
مابغى اذل ابوي عل اخر عمــره وشيبتــه ..

ابغى اضل لينا النظيفه اللي تذكروها بالخيــر وتنتظـروا وجودها بحياتكــم .."

مسحت دموعها وقررت .. خلاااص قرار ماعاد فيه مجال لتراجع .. بتنفذه وهي مرتاحــه ..


×.. ضاقت علي كأنهـا تابوت ..×


من كل حرف ..
وكل شهوة صبابه ..


أستغفــــــــــــــــــــ ر الله .. واتعوذ من ابلـــــــــــــــــيـس..
اعـــــــــــــــــــــــ ـوذ ... باللي أوى عبد وسرابه ..


لاجي نهار الحشـــــــــر .. خلف امرى القــــــــــــيس

يارب..
يــــــــــــــــــــــــ ـــارب الكـــــــرم والمهــــــــــــــابه ..

... يالي لك علوم الاوادم مناكيــــــــــــــــــــ س..


جردني من النابيه و السبابـــــــــــــــــــ ه ...

ولبسني من دروع هديك متــــــــــاريـــــــس..



من امــس مانامت ..
ماتقدر تغمض عيونها وشكل دانه قبالها ..

ماسكه رقبتهــا ونظراتها للي حولها مرعــوبه .. تحس دانه بعيونها البارزه من سواء الخاتمه حولها ..
موجوده حولهــا بتجي لعندها تخنقهـــا ..

او ان الموت بياخذها .. وهي على قصه شعرها البوي ..
تحسست شعرها وهي ترتجف والدموع متحجره بعيونهــا .. لو ماتت هاللحين بتقابل ربهــا بهالشعر ..
المغسلين كيف بيقسموا شعرها علشان يجدلوه لضفيرتين .. وتتكفن وتندفن ..
كيــف بتكون من امه الرسول وخلف الصحبيات وهي شعرها كـذا وكانها مسيحيها او بوذيـه ..
اذاماتت وهي على وضعها حرم تندفن بمقابر المسلميــن لانها تحمل اسم مسلمه على الفاضي ..

صــلاه بمزاجها وبالمناسبات البسيطه ..
صـــوم ماتذكر انها صامت من 7 سنوات ..
قرآن .. ماتعرف كيف تقراه لهجرها له ..

اساسيات الاسلام ماتعرفها كيف الاشياء الفرعيه الثانيـــــــه ..
غطت وجهها وهي تبغى تبكي تبغى تنزل دموعها الجامده : ياااااااااااارب وش اعمل .. كيف ..

تبغى تتوب ..
تبغى تكــون انســانه ..

بدون حشيش ..
بدون بنات وحياتهم المنحرفــه ..
بدون عربجـه وستايل شاذ مغزز ..

كانت تضن بيوم يحق لهاتشرب الحب والحنان ..
كانت تضن ان من حقــها تسبح بقلبها في نهــر الحياه ..
وكانت تضن مادام لها قلب واحاسيس يحق لها تعيــــــــــــــــــــــ ــــش ..
لكنها صحت في لحضه ان كل اللي تملكه مايحق لها تعيش بالحياه ..
وهي كل حياتها آآآثام ..وغفله ..

وتسال ليه هـي بالذات يحصل لها شي ..
لانها ماحمدت ربها على النعمه اللي هي فيها ..

غيرها ماهو لاقي بيت يضمه .. ولاشي ياكله ..
وهي تجبرت ورفضت كل هــذا ..

غمضت عيونها بقوه .. ورجعت صـــوره دانه وسوء خاتمتها قبالها ..
فتحت عيونها بسرعه ..

وموت دانه بهالوضع ..
كف صحاها لأشياء كانت عميـــاء عنها ..
سياط على جلدها فتحت مخها المخدر ..

ماتقدر تتوب لان مو سهــل ..
هي ورائها مصايب ماتقدر تتركهــا ..
كيف تتخلص منها وتكـون سويه ..

جرت رجلها جــر من الكرسي وطلعت من جناحها وهي بلبس الجامعه اللي امس ..لكـن بدموع متحجره ..ماهي راضيه تنزل ..
عارفه ان رهف ممنوعـه عنها علشان كذا ماجئتها ولا سالت عليها..

مشت بالقصــر الفاضي .. والسكـــوت يعم المكــان .. تبغى تحكي لحد عن اللي شافته ..
اول مره تحتاج تفضفض ..
تحكي قبل لايوقف قلبها من كثر الهموم ..
تبي حد يعطيها الحـل ..يقولها كيف تنزل دموعها المتحجره ..؟!
كيف تنفتح ضيقـــه انفاسها ..؟!

: مس سديم بدوري ع حدى ..او اشي ..
التفتت مرعوبه لصوت الخدامه اللبنانيه عزيزه ..

قالت بصوت مخنوق آلمها وهو يطلع من فمها : رهف ..؟!

الخدامه : آآآي مس رهف منا هون طلعت مع البيك بندر ..

طلعت مع بندر ..
وانــا ..
محتاجه لها هاللحين ..

اختنقت اكثر والآمها تزيد وهي تسمع الخدامه تكمل حكيها : الست الكبير هـون ازا بدك اياها ..

هزت راسها بنفي .. اخر انسانه تفكر تلجاء لهــا هنــاء ..
ليه ماتجرب .. ليه ماتروح تحكي لها ..

غيرت طريقها لعند جناح هنــاء وهي تتنفس بصعوبه ..
تبغى ترمــي همها وترتاح .. خلاااص نفسها تعبت تتحمل لوحدها وتكتم ..

وقفت عند باب الجناح ..
ورى هالباب موجوده هنــاء..

رفعت ايدهابتدق الباب لكــن .. عاندتهااصابعه . ..
ماتقدر تدق باب هناء لانها بتسمع الرفض ..

سندت جسمها على الباب .. وغمضت عيونهـــا ..
محتاجه لهنــاء .. محتاج لأم ..

عزيزه جاءت تركض اول ماشافت جسم سديم يسترخي عند الباب.. قالت بخوف وصوت مرتفع شوي .. : مس سديم مس سديم ..

سديم فتحت عيونها ببطء واشرت لعزيزه : اتركيني لوحدي ..لاتدخلــي واخفظي صوتك لاتطلع امــي ..

غرست وجهها بين فخذينها وتفجرت دموعها المتحجــره .. بعد ماقالت امـــي..
تبغـــي هناء ... تبغى الام الحنون ..اللي طلعتها من الدار .. تبغــــــاها ..







ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ





× .. الـــ مالا نهايه ــى ..×





واقفه بوسط الصالـــه الواسعه بديكورها المتقن التصميــم ..
تاشر بسابتها بالنفي وايدها الثانيه على راسها اللي ربطته بايشرب بيج وتلمع فيه حروف شانيل الذهبيه ..
: لااا ماتدخل بيتــي طلعه هاللحين برى .. رعــدددد هاللحين تطلع هــذي لزباله بيتــي .. أنت تبغى تجلطنــي ..

واقفه عند باب المدخل بعبايتها وبرقعها اللي مانزلته .. شدت على شنطتها الصغيره وهـي تسمع صراخ ام رعد وتاشيراتها لها بقرف وكانهــا شي نجس ..
مسنده ظهرها للباب يسندها .. لان ايدها الممسكه بالعكاز ترتجف ..
عاضه شفتها وكرامتها تضيع كل ثانيه .. مع كل رجال تتزوج وكل واحد بطريقتـــه ..

وليد امسك بامه لاتطيح وهو معصب : رعد انت مهبوله ناوي على امـي ..

ناظرهم ببرود .. وقال لامه بجديه .. وهو مقهور بدور معـه بنفس المكــان : انا وزوجتي بنعيش هنـا .. وجناحي بيكـون لنا ..واي حد يغلط على حبيبتي بشاير مايلوم الا نفســه ..

صفاء ناظرت بشاير باحتقار ورجعت ناظرت باخــوها : هـذا اخرت دلالك له يمــه .. متزوج خويته العرجاء وجائيبها لعندنا ..خلاااص ماعاد حد يحترمنا من اليوم ..

بدور وهي بدون أي غطاء او عباءه .. قالت : لاتضايقي نفسك ياخالتي اكيد ان هذي ساحرتــه ..

رعد ماناظرها ولا التفتت عليها مجرد سماع صوتها اربكــه .. قال لامه والقهر اللي بداخله يتجدد : قلتلك بتندمـي ماصدقتيني ..

ام وليدبعصبيه وكلها ترتجف : طلعهوها من بيتي طلعوها هاللحين .. الله يسود وجهك مثل ماسودت وجهي .. شمت فيني اللي يسوا واللي مايسواا .. ليه يارعد ليـــه .. قلتلي وازوجك اللي تسوهــا ..

رعد بكذب : بس انا احبها هـي والا بعد بتزوجينها وليد الثانيه مثل مازوجتيه بدور ..

بدور ناظرت بزوجها بسرعه وهو تشوف وجهه يحمــر ويصرخ باخوه : انت انهبلت رسمــي مايرجعك لعقلك الا كف يفيقك ..

رعد : احتفظ بكفوفك لنفسك ..يمــه ارضخي للوضع انا وزوجتي بنعيش هنا وراسنا برأس وليد وحرمه المصون ..

طلال كان جالس على الكنبه ويناظرهم .. ومع كل كلمه يناظر ببشاير الضايعه بكل هـذا ..
يحسها كــره يحذفوها برجلهم ..بدون أي مراعاه لمشاعرها وكانهــا جماد ..
يتمنى انها ترد .. تصرخ فيها ..
بس عارف ان هذا مستحيل لانها مسيره مو مخيره ..
أنقهر من رعد ظلمها وهو يحاول ينتقم من اللي ظلمــوه ..

صفاء : انت .. انت ايش ..ماما اتركيه يعيش هنا هـذا مجنــون ..

وليد ايد صفاء بفكرتها علشان يهدي الوضع ويخفف على امــه ..: ايوا يمه رعد من حقه يعيش معنــا ..

ام وليد ناظرتهم بعدم تصديق .. : انتم انهبلتوا .. – اشرت على بشاير – ناظروها بالله هـذا شكل زوجه ولدي رعــد .. دلوعــي .. هــذي اشكال تدخل بيتــي..
لااا مستحيل ..

رعد بجديه وصوت مرتفع : يمه ماسمح لك تغلطي على بشورتــي ..اذا تبغيني ارجع احترمك احترميها ..

ام وليد مسكت جبهتها وراسها يلف بيغماء عليها : ياربي ايش هذا الكابوس ..

شدها وليد وطلعها لفوق غرفتها : تعالي معي يمه ولاتجهدي نفسك الدكتور يقول الانفعال علشانك مو كويس ..

طلع وليد وابعد امه عن تصرفات اخوه المجنونــه ..

بدور وصفاء لحقوهــم وكل وحده منهم تحتقر بشاير ورعــد ..

بكــل هــذي المعمعه ..والزحمــه .. والتوتر ..والضغط اللي يحصل ..

كانت واقفــه .. والبرود ظاهريا مكتسيهـــا ..
تبكي دم بداخلها .. كل هــذا اللي يحصل يرجع لشي احد بس ..
لانهــا يتيمــه .. لقيطـــه ..

كل هالداومه اللي تعيشها ..
ذل ..
كرامه مهشمه ..
ماضي مخيف ..
مستقبل هش ..

لانها لقيطه .. لانها ضحيــه ..
ذنبها ان امها وابوها كانت الشهوه تسيرهم ..

ذنبها ان مابيدها شي تعملــه ..
حتى وقوف على رجلينا بدون عكاز لمده خمس دقايق ماتقــــــــدر توقف ..

الزمــن يسقيها من الظلم كاسات .. ولكل كاس لون وطعم اكثر مراره من اللي قبله ..

صدرها يطلع وينزل وهي تمسك دموعها اللي بمحجر عيونها ..
نزلت راسها وهي تسمعه يقول بصوت بارد يخترق عظامها ويفتتها : تعالي وراي ..طلول الله يعافيك قل لخدامات يطلعوا لشنط ..

طلال ناظره بعصبيه ومارد عليه ..
رعد تنرفز : وراك تناظرني كـــذا كاني قاتلك حد ..عندك كلمه قلها ولاتناظر كـذا ..اسلوبك كـذا مايعجبني ..

طلال اشر براسـه لبشاير الساكتــه .. وحرك شفيفه بدون صوت : حرام عليك ..

رعد التفتت لبشاير ونظراته القاسيه تزيد .. : انت ماتدري وش الطبخـــه ..

مشى وبشاير تمشي بعده وصوت عكازها يملى الارض .. ماحكت معه من امس الا كلمات بسيطه .. لوقت الغداء ..ولما عطاها خبر انــهم بيروحوا لعند اهله ...
اخذت انفاسها وهـي تناظر ببدور وصفاء يطلعوا من الاصنصير ..
هـذي بدور اللي يمــوت فيها ..
هذي اللي ينتقم من اهله علشانهــا وهي الوسيله ..

نزلت برقعها قبل لاتدخل للاصنصير ..ونظراتها حاده لهم الثنتين ..

رعد اسندها بتمثيل متقنع ..: ياقلبي شوي شوي حاسبي على رجلينك ..

بدوريبغاها تناظـره تشوف انه بدلها بغيرها ..

بشاير كارهتــه لابعد حد .. سحبت نفسها من يدينه مثل ماتسحب نفسه من يدين عبدالعزيز .. كلهم يكذبون .. ويصطنعــون حبها..

طلعوا لفوق ورعد معصب منهــا : مره ثانيه اذا قدام اهلي ابغاك تتحركي ياقطعه الثلج ..

التفتت له وعيونها مغرقــه : خلاااص خلاااص مابغى اسمع صوتــك ..- ارتجفت ايدها - اكــرهك اكرررهك ماطيقك ..وش ذنبي انا تدخلني بمشاكلك مع اهلك .. ليه تستخدمني انا باشيائك المجنونه .. انا سكــت تحت لاني مالوم اهلك باحتقارهم لك .. انت وحده مجنون مافيك عقل يفكــر ..تنفذ اللي ببالك وماتهتم مين تظلم معك .. وكان محد يحس غيرك ..

رعـد ناظرها ببرود : ايوا مجنون وش عنـدك ..؟! لاتفكريني مثل الكمخه اللي تزوجتيهم قبلي .. بصدق حركاتك هـذي .. طلاق مراح أطلق لحد ماوصل للي ابغــاه ..

بشاير فصخت عبايتها وهي تنحت بصخر .. مراح يحس ..رمتها على الارض معصبه ..

جلست على الكنبه بعد وقفه طويله برجلها .. قالت بدون ماتناظره وتمرخ رجلها : وين الغرفه ..؟!

رعــد ناظرها بالبنطلون الاسود وعليه البوت البني لنص ساقهــا ..
وبلوزتها الطويله بقماشها الثقيل الصوفي.. مبكره بالبرتغالي ولبني والكحلي ..
كات وايدها النحيفه البيضااء مناسبه لها اللون البرتعالي ..

قال بعصبيه وهو يرمي شماغه على الطاوله ويفتح قلاب ثوبه : على بالك بملابسك هــذي تغريني ..

لف عليه وهي تفتح شعرها وترجع تربطه : هـذا اخر شي افكر فيــه وانت زوجـي ..قال تغريني قال انت تصرف مثل الرجال علشان افكـر اغريك ..

رعد قال بخبث وهو يجلس بجنبها : افــا اعجبك ترى تحبي تجربـي ..- امسك ايدها وهو يكمل باستهزاء - أغطي على كل اللي قبلي ..

بشاير تنهدت بتعب بدون ماتناظره : انا تعبانه .. رجلي ماقدر اوقف عليها ..

رعد ابعد ايدها .. ونزل على ركبته بالارض .. يمرخ لها رجلها : تتتعبــي ورعد فيه ..عيب انت جالسه تسبيني ..

ناظرته وهـي مو فاهمه شي .. كل شوي بشخصيه ..
مزاجـــي لدرجه اولى ..

يمشي اللي يبغاه .. ويوقف عند اللي مايعجبـه ..

رفعت حاجبها وهي تناظره ينزل البوت من رجلبينها بهدوء ..وحذر ..
المها رجلها اكثر مع تدليكه لها .. بس خف الالم بعد فتــره ابتسمت له بامتنان : مشكــور ..

رعد جلس بجنبها : حياك الله تعالي كل يوم ..مانفسك تنامي ياحلوه اليوم كــان طويل ..

بشاير رجعت فتحت شعرها وربطته وهي تبغ تقول لااا .. مابغى .. انا مو طايقتك .. بس قالت بابتسامه بارده : الا عادي ..

رعد ابتسم لهــا وهو مايقدر يقاوم عذوبت صوتها ونظراتها الجذابه .. فيها شي مثل العنكبوت ترمي شباكها وتجذب ضحيتها لعنـدها ..








ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ






× .. م ـوجب ... وس ـالب ..×



تمدد بكسل وهو ينزل من سيارته الددسن ..
رمى المفتاح على السكيوريتيه اللي عند باب القصـر ..
هز راسه بضيقه من البادي قارديه المنتشرين حوالي البيت وبداخله..

قال بصـوته الخشن بزياده : اصفطه باخر الباركنق مو الف البيت على ماحصله ..

نزل اكمام ثوبه المتصفطه ..والشماغ حطه على كتفــه باهمال ..

دخل للقصر الفخــم .. ببوابته الثقيله ..والمزحوم دايم بالسكــان .. من عمامه وعيالهم وبناتهم ..

ناظر بكل الموجودين وعقد حواجبه بجديه قبل لايقول : السلام عليكم ..

اللكــل : وعليكم السلام ..

مازاد كلمه وحده على سلامـه .. طلع لفوق وهو مطنش اللكل ..

بوجهه كأأأأن اخوه : اوه صقر كيفك .. من زمان عنــك .. امس دقيت عليك يقولوا كنت عندنا بالسوق ..

صقر ناظر باخوه وهو مشغول البال : أيــوه كان عندي شغل ..اشتريت بسطه ههههه ..

استغرب وابتسم شبه ابتسامه خفيفه : بسطه ..؟!!

صقر عقد حواجبه وهو يناظر مسج ياسر ان المكان اللي توقعوا فيه فجر طلع خطاء ..
جاوب اخوه باختصار : أيـوا بسطه لوحده مسكينه – كمل بجديه وبسرعه – اقول مشاري هاللحين الوالد ماحكالك متى بيرجع اخوك ..؟!

مشاري رفع كتافــه بتعب : لااا والله بس اكيد مو هاللحين يادوب بديت الدراسه علشان يرجــع ..

صقر دخل الجوال لجيبه وهو يكتم عصبيته : عمتي منيره بتجي عندنا مع جدتي ..

مشاري قاطعه بتافف : وصلوا كلهم تحت ..

صقر ابتسم : اللكل حلو حلو ..

مشاري..
صقــر ..

ابيض ..
اسمــر ..

شهم ..
وماكــر ..

ذيب ..
واسد ..

يحملــون اسم واحد ..
عيال وزير الـ..؟؟؟..

لكن امهم تختلف ..
ولد الزبيريه ..
ولد العبده الحبشيه ..

امه بنت الاصــل ..
وام الثاني الافريقيه ..

بنفس العمــر ..
نولدوا بنفس الشهـــر ..

لكـــن متناقضين ..
وكانك تجمع الشرق بالغــرب ..

اللي يجمعهم شي ..واحد ..
حبهــم لبعض .. واحترامهم لبعض ..

صقر ضرب راسه بخفه : قبل لانسى يقولك الوالد انزل لديره تفاهم مع هـذاك الشايب ..

مشاري هز راسه بدون مايرد .. يبغى ينام ..
تعبـــان .. ويبغى يريح جسمــه ..
ويتمنى يريح عقله من التفكير فيها ..
وين ممكن تروح بنت بعمرها بعد ماطلعت من المكان اللي لامهــا ..

دخل لغرفه وشغل النـور .. رمى شماغه على السرير بعصبيه ..: كيف نساها ..؟!
كيف نسى وجودها معهم بالبيت ..

بس مايقدر يسكت .. وهو يسرقوا بالاطفال ويضيعوهم ..
ماتوقع ان المقهر يكون لابو حمزه وزوجته .. ولناس بالحي الفقير ..
ماخطر بباله للحضه اذا داهموهم يكونوا هم معهم ..

رفع صوره له هو واخوانــه ..
وابتسم لأخوه الثاني .. من زوجه ابوه الثالثه .. اللي يشاركه مع صقر بالعمــر ..
باقي سنوات طويله ويرجــع ..يتمنى يسافر معه .. يرتاح من الجو اللي هنــا ومن رحاب ..

حط الصوره وتنهد ..
ضميره يانبه علشانها ..وين بتروح فيه ..

اللي خلقها ماينساها ..واكيد تهاني معها ومراح تنساها ..


×.. لقاء لابد منــه ..×






بلوبي لفندق المتواضع كثير .. وديكــوره لبسيط ..

رفعت بالمعلقه مجموعه من الرز لطبخ المغربيه اللذيذه "الكسكي" ..: يله لانا جربيــه ..

لانا هزت راسها وتحرك شعرها البني .. مشغوله بالشيبس اللي تحضنها والمارس اللي تاكله : لااا مابعى ..طعمه يــع ..

شجن خفضت صوتها وهي تقرب من بنتها : اسمعي ليونه اذا جاء عمو قولي له انت موحلو يــع .. وانا مابغى اروح معك لعند جده العجوز ..

لانا ناظرت امها باهتمام ورفعت حواجبها الخفيفه ..: ايش ماما...دولي لي شوي شوي ..

شجن اخذت نفس طويل وهي تتلفت حولها ..تخاف يجي مساعد باي لحضه .. لانه تركهم من امس بالفندق على مايسافروا اهله للامارات ..
: اسمعيني كويس واشتري لك 4 بيبسي ..

لانا بطفش : بيبي ييييع دولي دولي ..

شجن ابتسمت لبنتها ..: بعد طفشانه من البيبسي ..هههه ..اسمعيني كويس ومـ..

قاطعها صوت مساعد وهو معصب : أنتم هنـا وانا ادور عليكم ..

شجن رفعت راسها وناظرته باكبر شجاعه تملكها.. بالثوب الاسود الشتوي مع الكاب الابيض اللي صغر من شكله .. : لاتخاف ماني بهربانــه ..من الصبح وحنا نحتريك هنــا ..

مساعد بجديه وهو عاقد حواجبه : مـره ثانيه اذا قلتلكم تجلسوا بمكان ماتتحركـوا منـه .. ليه نازله للوبي كان جلستي بالغرفه لحد ماجئيت ..

لانا اشرت عليه : مــاما ..عمو مو حلو يع .. صح ماما ..؟!

شجن رفعت لانا وهي توقف : ايوا صح .. وانت يالمتحمس ترى حنا عشنا لوحدنا اربـع سنـوات ..وتاكد ان وجودك مراح يغير شي فيها .. نطلع وندخل مثل مانحب ..

مساعد بنفس جديته سحب منها لانا وكانه يثبت لها انه يقدر ياخذها منها باي لحضـه : هــذاك قبل هاللحين بنت اخـوي ماتطلع الا بشـوري ..والله لوما وعدي لجدتي لاكون ماخذها منـك .. ومعلمك قدرك ..

لانا اعترضت : لااا ابعى ماما ابعــد ..

شجن قالت بقوه بعيد عن قلبها اللي يدق بسرعه رهيبه من الخوف .. وبالذات وهي تناظـر جرح خده العريض ..: فيــك خيـر اعملهــا..؟!

ماحب يدخل معها في نقاشات ويتحدى ثم يكسر كلمته عند جدتـه : قدامي ع السياره ..- مسك يدي لانا الصغيره بايد وحده – خلاااص لانا انا عمــو عمــو ..

لانا باحتاج : انت يــع .. ماما .. ابعى مــاما

دخلوا لسياره وكالعاده شجن ورى .. حاولت تاخذ انفاسها بعد حبست النفس وهي تحاكيه ..
يرعبها .. مجرد ماتناظـره تحس بالخــوف ..
سكرت الباب ونظراتها له وهو مسيطر على حركة لانا العنيده مره .. ويشغل السياره ..
يمكن اكثر سبب اجبرها ترضى تروح معه لبيتهم .. هــذا ..
لانه بكره تكبر وتحتاج من تخاف منـه ويوقفها عند حدها .. لازم يكــون لها ولي ..

حرك السياره للفيلا الصغيره وهو متوتر من مقابل جدته للانا وشجــن .. ومن رده فعل اسيل ..
لانا : عمووو ايدي اتلك ايدي بدلس عقوله بس اتلكني تعولني ..

ارخى مسكته لايدها بس ماتركهــا وقال بحنان وهو احب ماعلى قلبــه هذي الصغيره :ها ياحلوه كذا يعولك ..

لانا عصبت : لاتقلدني ..قول يعولك مو يعولك ..

مساعد حصل شي يخفف من حده التوتر الماليه السياره : ههههههه .. طيب بقول مثل ماتبين .. يعولك ..

لانا : لااا لاتييق دول يعول بس ..
"لا لاتتريق قول يعور وبس "

مساعد عقد حواجبه :تييق .. ايش هــذي بعد ههههههه ..

لانا تافف : مايفهم صح ماما ..

شجن ماردت عليها كان تفكيرها باللقاء اللي بعد شوي .. وش رده فعل جدته وأسيل ..مرتاحه بنسبه بسيطه لان ام مطلق وابوه موفيه بس ولو مرعوبه وبالذات بعد ماجربت طردتهم لها لما كانت حامل بلانا وترجتهم بدون مايسمعوا لهــا ..

رفع نظره للمرايه قال بين اسنانه : وليه تدفعي للفندق الحساب ..؟!

شجن انتبهت فيه ..ردت باشمئزاز بدون ماتناظره : انا وبنتي اللي جلسنا فيه.. يعني انا اللي ادفع وماهو على اخر عمري يجي واحد مثلك يتفضل علينا ..

مساعد كتم عصبيته .. تستفزه بكل طريقه تقدر عليها تحسسه انه ولا شي..
تستفزه بشكل يقهـــره ويتمنى يدوس ببطنها ..
: يابنت الناس قلتلك مابغ اعيد حكيي لانا بنتنا وانا المسئول عنها ..

قالت بطريقه عقلانيه .. وجديه : اذا كانت يتيمـه الام والاب .. اذا ماكنت انا اشتغل او ماعندي دخل .. يكون عمها المسئول ..

قال باستهزاء على تفكيرها : الحياه مو قوانين حنا بشر والعلاقات الاجتماعيه هي الاساس قبل اللي انتي تحكين عنه ..بس تدرين مالومك اللي ماجرب العائله ويعني ايش اهل وعائله مخه مايستوعب ان فيه شي اسمه صلة رحـم ومسئوليات وواجبات ..

ردت عليه وهي تدوس على جرحها اللي يحاول يفتحه بس علشان يستفزها : لاا ماستوعبها لاني ماتخيلت بيوم ان من صله الرحـم الاخ يقتل اخــوه ..

لف عليها بسرعه .. ناظـــرها وبقيه الاعصاب اللي مسكها فلتت منــه ..

شجن بلعت ريقها الجاف اكثر من مره وهي تركـز نظره القوه بعيونها ..لكــن نظرته ارعبتها .. بعدت عيونها عنه وهي تمسك ايدها ببعض ..(( يارب لطفك يارب .. يااارب يكون حليم علي يااارب يااارب ))

لف وجهه عنها وهو يرجع يتمالك اعصابه بعد ماحس بالخــوف بعيــونها ..

% .. تذكر حكـي اسيل له بعد مارجعوا من زواج وليد ورعد واللخبطه اللي حصلت ..
لما سالها بطريق غير مباشر عن مـدى اللي كانوا حاجزينها له ..
قالت له والابتسامــه ماليه فمها : ياحليها حــامل ..طولت على ماجابت بعد عزوز ..

حامـل..
عزوز ..

تزوجــت ومانتظرته يطلع من السجن ..

ماعطى للموضوع اكثر من حجمه .. لان بعد وفاة مطلق .. يتوقع أي شي يصيــر ..

بس طرت عليه هاللحضه مايدري ليه ..يمكــن لان لانا نامت وهي بين يديــه ..وكان حلمـه مع مدى ببنت مثلها..
تعوذ من الشيطان وابعدها عن باله ..هـي متزوجه هاللحين ..%

شجن ناظرت بلانا وهي نايمــه تاففت .. الطريق طــول اكثر من ماتوقعــت ..
حتى لانا اللي ماتنام بحضن حد و برى البيت نامــت بيده ..

اما لانا الصغيره تمسكت بعمها وهي بحضنــه .. تحس انها مبسوطه اذا حضنها او خربط لها شعرها ..
تحبه وعقلها الصغيره فكــر انها غلط تحكي لامها لان امها بتزعل منها اذا عرفـت ..
هــي عندها اب من بزارين الجيران .. تنام على صدره ويلعبهــا ..

تاففت واعصابها قربت تفلت : باقــي كثير ونوصل لبيتكم هـذا ..؟!

مساعد بدون ميلف عليها : لفتين ونوصل ..

جد لفتين بالبي ام الا وهم واقفين عند فيلا حجمها متوسط ومتواضعه كثير بالنسبه للقصـر اللي كانو فيه ..
ابتسمت شجن بحقد .. لهالدرجه نزلت حالتهـم كثير .. من دعائها ربي خفس فيهم ..
ماتركت الموضوع كذا بدون ماتشفي غليلها ..
قالت بصوت ماليته الضحكه والشماته : اووه حرم سلمان عبدالملك الـ..؟؟؟؟؟.. ساكنه فيذا ياحرااام ..

فتح مساعد بابه وقال وهو ينزل : انزلي وانتي ساكتــه .. اسلوبك الاستفزازي هـذا لاتستخدميه عند جدتي تراها متامله فيك خير وعلى بالها انك انسانــه ..

قالت وهي تنزل من السياره ومقهوره من اسلوبه بالحكـي ..: ماتهمني لاانت ولا جدتك هـذي ..اللي ماعرفت تربي ابوك علشان يربيك ..

ناظرها وعيونها ماتبشر بخير : وربي كلمه زياده تتعدي فيها حدودك لاكون معلمك كيف التربيــه .. يابنت الحرام ..

شجن سكتت بعد ماحست انها ثقلتها .. وارتاحت من كم كلمـه اللي رمتها عليـه ..

مشى وهو رافع لانا لعند باب الفيلا المفتوح : تحركي قدامي يله ..

مشت وراه وهي تناظره بخوف .. معصب وصوته يشبه صوته هذيك الليلــه ..
ناظرت بالفيلا المفتوحه ..
والخيمه الكبيره .. وهي متوسطه الحــوش ..

ارتجفت ايدها وقلبها .. تذكرت مطلق كان يحب القنص والبـر ويحكي لها عن خيمته اللي كانت ببيت اهله مع مساعــد ..
مغصها بطنهــا وهي تحس بالخوف .. ماهي قد المواجهه .. ولا مقابل شي ممكن يذكرها بمطلق ..
تحس فيه حولها مع انه بعيــد .. هنا اهله واحبابه .. مع هذولاء تربى وعاش ..

اخذت انفاسها .. تضبط اعصابهــا (( الله يرحمـك ياحبيبي .. الله يرحمــك ..))

.
.

ناظرت بجدتها مصدومــه من جدها تحكي والا تعلب عليها ..
من هــذا مطلق ..؟!
ومن متى كان لهــا اخو غير مساعد ...
يااما سالتهم عنه يقولوا لها تتوهم ويستهينــوا بصغــر سنها ..
توقعت انه يقرب لهم ومايبغونها تعرفه لكــن مو اخوهـــا ..
لاااا ومتزوج وعنــده بنــت ..

ماستوعبت .. قالت لجدتها بصوت مرتفع : ليه ماحكيتوا لي .. ليه انا مو بنتكم .. ماهقيتها منك يايمه انتي مثل ماما ماتحبيني ..

طلعت لغرفتهــا ركض وهــي تبكــي ..
حساسه كثير ..
ماتوقعت انهم ماهم بمعتبرينها من العائله لهدرجه ..

حتى لو توفاء مطلق اخوها على الاقل يخبروها مو كـذا ..

الجده تنهدت .. (( صغيره ماتعرف شي" ن " بهالدنيا..))
استغفرت باصابعها المجعده وهي تنتظـر بلهفه وصول حفيده حفيدها ..وامهــا ..
متعاطفه مع شجن لانها أنظلمت كثير بالحياءه ...

دخلت شجن ورى مساعد وهي ساكته ومانزلة غطاءها .. كانت تتبعه بدون تفكيـر ..
متى تنتهي هاللحضات الصعبه وترجع لشقتها الهاديه مع شجن ..

مساعد ناظر بشكل جدته وهي تعدل برقعها وتستغفر .. ابتسم لاشعور منه ..حياته بدونها متسوى ..
دق الباب بنغمه طربانه .. فرحان لان جدته بتفرح ..: السلام عليكم ..

الجده رفعت راسها لجهه الباب : وينك جعلك الجنــه بطيت وانا امـك ..؟! وين مرت اخــوك ...وبنتهـــا .. لاتقولي مير ماقدرت اجيبها وحكيك الماصخ ..والله ثم والله لاكون زعلانه منك ..

شجن ناظرتها ودقات قلبها مرتفعه ..صوتها يريح ويذكرها بمطلق ..
نفس طريقته بالحكي والاسلوب ..

مساعد ضحك على جدته : هههههه لااا يالغاليه هم معــي .. لانا عمــو هـذي جده ..

لانا كانت صاحيه من اول مادخلوا وسكتت من الخوف بالمكان الجديد ..انزلت من عمها بسرعه وركضت لعند شجن خائيفه : ماما.. ماما ..

شجن قالت بعد ماشر له ممساعد تحكي علشان جدته ماتشوف : السلام عليكــم ..

الجده ابتسمت ..وبان الفرح بصوتها بعد ماسمعت صوت لانا وشجن .. قالت بلهفه :مير انتي زوجة الغالي تعالي لمـي انتي وبنتك ..تعالي يعيونـي ..

شجن بلعت ريقها ومشت بخطوات متردده لعند الجده العمياء ..وهي تحاول تفك لانا عن حضنها علشان تقدر تعطيها للجده ..

الجده تاشر بايدها تبغى تمسك لانا : وينكم يامـي انا فاقدتن البصر ..

شجن بصوت مرتجف : هنــا لانا ماما فكيني ابغى اسلم على جدتك ..- عيت لانا تفكها .. باست راس الجده وايدها – كيفك ياجده ..

الجده ضمت شجن ولانا .. وهي تشهق بالبكــي : يالغاليــــــــــه ياريحت الغالي ..آآآآآآآآه عليك يامطلق ..آآآآآآه رحت بعز شبابك .. رحت وتركت هالفقيره وبنتك .. مشتاقتلك يامــي مشتاقتلك ..

شجن بكت لبكــي الجده .. ولحضنها الصادق لهم ..
وبكت على مطلق مع الجده ..

لانا اختنقت وهي بينهم .. قدرت تطلع بصعوبه وركضت لعند مساعد ملجائها الوحيد ..

مساعدحس بجفاف بريقه وهو يناظـرهم ..لوما ساعه الشيطان اللي خلته يقتل اخــوه كان ماحصل للي حصل ..
رفع لانا وهي تبكي باعلى صوت عندها خايفه ..

شجن تمسح على ظهر الجده وهي تتذكر لعجوز اللي ربتها وحنانها عليها .. نفس ريحه الــعود والحضن الحنون ..: ان شاء الله مثواه الجنه ياجده لاتضايقي صدرك ..

الجده : الله يعلن الشيطان اللي دخل بينه وبين اخــوه ..

شجن بعدت عن الجده وهم الثنتين يرتجفوا .. لعنت مساعد بداخلها وهو بنظرها الشيطان ..

مساعد قال لجدته : هـذا الامانه وصلتك .. ارتحتي خلاااص ..

الجده : أيـــه يايمه ارتحت الله يريحك .. بس وراها لون مادري وش اسمها تبكي كـذا .. الله يهداك ياشجن ماخترتي الها الا هالاسم الصعب ..

شجن تنهدت وهي تقول بشوق : مو انا هـذا مطلق ..

اللقاء كــان اسهل مماتوقعت مع الجده .. بس باقي التكمله ام مطلق وابوه واسيل ..

مساعد : يمه خبرتي اسيل والا بعد ..

الجده : آآه من هالاسيل .. تتزيعل وطلعت من عندي معصبه ..

مساعد بدون نفس : المشكله لو في ناس كبرت عقلها كان سهل علي احاكيها .. اتركم تحكون وانا باخذ الدبدوبه هـذي لعند عمتها ..

ناظرت فيه باحتقار يقصدهــا ..
عارفه انها صغرت عقلها بس راضيه ..لان لو رجع الزمن عملت اللي عملتــه ..

اخذت نفسها اول ماطلع ارتاحت منه .. تحس وجوده يكتم على انفاسها ..
لفت للجده وهي تنزل برقعها ..وبان وجهها الاسمر محمر من الخوف اللي كانت تحسـه ..
ابتسمت للجده وهي تبوس راسها .. تحبها من حب مطلق لهــا : جده كيفك وكيف صحتك ..؟! حكى لي مطلق كثيرر عنك ..

الجده رجعت تبكي : الله يرحمه ..ياليته معنا هاللحين ..كانت امنيته يوريني اياك ..

.
.

دق الباب على أسيل وهو باله تحت معهم .. ايش ممكن يحصل بينهم .. وش يحكون عنه ..
: اســوله افتحي انا مساعد ..

لانا كانت متمسك بعمها بهالمكان الغريب..وساكته ..

رجع دق بعلى شوي : افتحي عارف انك صاحيه ..

لانا تاففت وصرخت بصوتها الطفولي : اسوله افتحــي لعمو ..

مساعد ضحك عليها وهو يبوسها .. نفسه ياكلها .. تاخذ العقل .. بعيونها الواسعه وشعرها الكيرلي ..

اسيل فتحت الباب وجهها مليان دموع : نعم خيـر تـ

سكتت وهي تناظر بلانا : هـذي لانا ..؟!

مساعد قربها لعندها : ناظري عرفتيها ..

اسيل ابتسمت للانا اللي تغطي وجهها بصدر عمها خجلانه : ياقلبي هذي اللي بالملاهي هذاك اليوم ..

مساعد : لااا وابشرك امها ابلتك شجن ..

اسيل :ابلى شجــــــــن ..







ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ـ





×.. الحلم .. على قربه .. بـ ع ـيـــــــــد ..×





حط ملفــه على الطاوله واخذ الكوفــي بايده ..وهو مستمتـع بشغلـه ..
الشغل بالوطــن احلى من الغربه ..
بالسعوديه لذه غريبه يحسها وهو يدخل على المرضى ويساعـدهم ..
المسلمين غير عن أي ديانه ثانيه .. ايمانهم يعطيهم قناعه بكل اللي يصيبهم ..
حتى تعامله مع الاداره ممتاز .. صحيح ان التقنيات والالات اقل من فرنســا ..
بس غير السعوديه مايبغى يشتغـل ..

جلس عل لكرسي الجلدي .. ولبس نظارته الطبيه وغرق بالشغل اللي يعشقه ..

اندمج مع الاوراق والمصطلحت لطبيه وهو ناسي كل شي من حــوله ..

لمع الخاتم اللي بيده .. الدبله اللي لبسته رهف ..
يحسها اخته الصغيره مو زجتــه ..
رفع رسه وانقطع حبل أفكاره الطبي ودخل بافكار مشتاقــه ..لسديم ..

حاول اكثر من مره يلمحه ماقدر .. كل مره تكون برى البيت او بغرفتها ماتطلع ..
وه اللي يتعذب .. موجوده معه بنفس المكان ومايقدر يوصل لها ...
حت لو لمحــه .. والمشكله اخبارها ماتوصل لان رهف ممنوعه عنها ..
مستغرب من موقف هناء زوجـه عمه من سوسو ..

حتى اسمها مايعرف الا سوسو ..
لكن مصيره بيعرفها وساعتها مايضمــن وش هي رده فعلــه ..
..


رفع جواله اللي دق بنغمه نوكياالمممله ..
رساله من رهف .. هـذي ثالثه رساله ارسلتها ... من بعــد ماتغدى معها اليــوم ..
خفيفه .. خفيفه مره وماينفع هالاسلوب مع أي واحد من الشباب ..وبالذات مع خطيبها ...

ابتسم بحنان .. صغيره وماتفهــم شي بالدنيا تفكـر كذا بيحبها ..
( ياربي ماكون سبب دمعه لهالبنت او اسبب لها بجرح ..)







ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ




×. متشرده ..×


سالت الليل مره ..
في حد ينام بدون ماوى .. في حد مرمي بين انقاض الزبايل ..

متمدد على الارض ذليل ويناظر الناس من تحت وهم فوق ..بعاد بعاد مرره عنه ..

يدور غير نظره الاحتقار اللي بعيونهم ..
يدور بانكساره وذله على يد حنونه .. او عين عطوفه ..




تهاني بلعت ريقها وهي تناظر بامهــا تحكـي مع رحاب.. بكل قسوه ..وكانها وحده ثانيه غير الام الحنون اللي معها ..

ام تهاني ايدها على كتف رحاب : والله يارحاب كان بودي ادخلك عندي بس ..انتي عارفه أنا ماقدر ادخلك لبيتي ..انا عندي بنات واخاف على سمعتهم ..

رحاب تتمسك باخر امل : انا اللي بخرب سمعتكم خالتي انتي عارفتني وشايفه تربيتي ..

ام تهاني : والله انا عارفه بس انتي .. – بلعت ريقها – يعني انتي عارفه ..- سكتت شوي بعدها كملت – انتي ..يعني ماينعرف اصلك وانا مادخل بنات مو اصل لبيتــي ..

تخنقني العبره ..
وامسك الزله ..
لساني يصرخ ..
وقلبي ينوح ..
يتيـ م ــه ..
والجلاد امــي ..
والجاني ابـوي ..
يتيـ م ـه .. هـذا ذنبــي ..

ابتسمت بالم وهي تنزل ايد ام تهاني من كتفهـا ..بدون ماتنطق ولا كلمــه ..

اعطتهــم ظهرها ومشــت ..
مالتفتت لتهاني ولا حكت لها شي .. عارفه ان مابيدهـا شـي ..

مسكت شنطتها بايدها وناظرت لقدام ..
وين تروح فيه ..؟!
اي مكان تلجاء له ..؟!

ناظرت حولهــا ..اخذت انفاسهــا ..
وهي تبتسم باستهــزاء لزمـن ..؟!
وش فيه باقي بعد ..؟!
تلعب فيها الحياءه ..؟!

حست بالقنوط من الله يتسلل لهــا ...
شمعنى هــي ..؟!
ليه هــي يحصل معها كذا ..؟!

استغفرت ربها ..وهي تشد على خاتم امهـا اللي بيدها ..(( وعسـى ان تكرهـوا شيئا وهو خيرلكــم ..))

مشت وهي تلبس الشنطه المهتريه على كتفها ..وعيونها تناظـر حولهـا..
للكـــون الوسيع .. والضيق عليهـا ..

وين البيت ..؟! وين الجدار الحامــي ..؟!

طلعت من السوق على الشارع العام ..والسيارات السريعه تمــر فيه ..
قطعته بسرعه وقلبها يدق بســـــــرعه ..

السواد ملون السماء مع نجوم فضيه براقــه ..وانوار السوق معطيه اضاءه ..

وين ترووووووووح فيه .. وين ..؟!

سالت نفسها للمره المليون وماهي لاقيــه جواب ..
شدت عبايتها اللي طارت من الهواء .. وهي تبعد عن السوق لابعد بعيــد ..

بشــوارع الرياض المزحومــه والخاليه بنظــرها ..
ناظرت لسماء فوق ودموعها تنزل بحرقه (( يــــــــارب رحمتـــك .. رحمتــــك ..اللهم انت يامنجي يونس بالحــوت ارحم حالي ..))

ضلت تمشي وهي تستغفر وقدوتها يونس عليه السلام كان ببطن الحــوت .. اما هي بارض الله لواســعه ..

مامعها الا عشره ريال .. ماتقدر تعمل فيها شي ..
مشت .. ومشت ..
ونظراتها لشوارع ساكنه .. تحس كل شي من حــولها فراغ ..

بردانه .. جوعانه .. خائيفه .. تايهه .. ضايعـــه ..

مشــت بدون هـدف ولا مكان معين ..

الناس بدوا يقلون .. والشوارع شبه تفضى ..
والظلام يخيم ع المكان اكثـــر ..

بكت اكثر .. شاهقت بالبكـــي خائفه .. خائفـــــــــــه ..
مرعوبـــه ..
من شياطين الجن والانس ..
(( وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لايبصرون ))

الهدوء والسكون ملاء الشوارع فجاءه مافيه الا سياره او ثنتيــن وهي لوحدها بشنطتها القماش القديمه ..

ناظرت بعماره جديده ... مبنيه اساسياتها ..
بالجبس ولطابوق .. بدون صبغ او نوفذ ..
لظلام ماليها ..

هي الملجأء الوحيد .. هــي المكان الوحيــد اللي بيبعد أي شي عنهـــا ..
ناظرتها وناظرت بشيشه البنزين اللي بجنبها .. اكيد بتكون فيه حركه ومراح تكون لوحده بالضبط مدام هذي الشيشه فيه ..

دخلـــــــــــــــــــت..
وقلبها يدق بسرعه .. وشفايفها تردد كل شي حافظته من القران والادعيـــــــه ..

رفعت النقاب عن وجهها .. وهي خائفه .. ظلام في ظلام ..
مشت بخطوات متعرجه على الارض المليانه صخـــروطابوق مكســـر ..

باكبــر مناطق المملكه ..
وبالعاصمه .. في بلد الخير البركــه ..
بنت بعمر الزهــور ..
تنام بعماره مهجــوره لوحدها ..
بس لانها بدون هــويه .. من دون اصــل ..

جلست بجنب جدار وضمت رجلها لصدرها وهي تبكــي ..
سمعت صوت حجر طاح التفت بسرعه مرعوبه ..
بلعت ريقها ..وكل شعره بجسمها وقفــت ..
كتمت شهقاتها بايدها .. خايفه حتى من صــوتها هـــي ..
فاتحه عيونها عل وسعهم ماهي قادره تغمضهم من الخــــوف ..


غريبه ببلدهــا ..
متشرده بدولتها ..
ضايعــه بمدينتها ..
مخاويه دمعتهــا ..











ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ





× .. بدايــة الثمــن ..×




بأخـــــر الليل ..

تاففت وهي تمسك خصرها بالم .. قدرتها على التحمــل بدت تضيع وتختفــي ..

الم جسدي يقطع احشاء بطنها وكليتها ..

بعصبيه فصخت الجاكيت الجينز ورمته على الارض .. جلست على سريرها وهي تفتح ازارير قميصهــا ناظرت ببطنها البارز شوي ...

انتفاخه مو طبيعــي ابدا .. والم كليتها مرعبهـــا ..

جاء ببالها ان فيها مرض خبيث .. ارتعشت اطرافها وهزت رأسها ..
لااا لاتفكــر كذا اذا فكــرت من جد بتنبلــى ..

تحسست بطنها بالم .. ورجعت فكــرت الجبيث لراسهــا ..
استفراغها الزايد شحوب بشرتها ..
الم خاصرتها الملازمها طـوال وقتها حتى اول ماتصحى من النـوم ..
هي عارفه ان السرطان ينفخ الجسم ويرفض أي اكل يدخــل للجسم ..

شدت على يداتها الثنتــين اللي برودتهم صارت مثل قطعه ثلج ..

اكيــــــــد فيها الخبيــث ..

كل الاعراض تدل على كــذا ..

شهقت وحطت ايدها على فمهــــا .. معها الخبيـــــــــث ..

ياما تمنت تمــوت لكــــن مو بهالطريقــه .. مو كــــــذا ..

مرضى الخبيث يتعذبون .. وبالذات اللي بالبطن لانه احتمال كبير ينتشر لباقي الجسم بسرعــه ..

انفاسها صارت سريعه وقلبها قبضهــا اكثر ...
رجفتهــا زادت والمهــــا تضاعف ..

تبغى تبكــــــي ..
تصــــــــــرخ ..
تحكـــــــــــــــــــــي ..

كل شي فيهـــــا جمـــــــد وهـــي تحس بجسمها يعاصر المرض وتتالم منـــــه ..

اندق الباب اخذت اقرب بلوزه منها بلوزه البيجامه ولبستها على البنطلون الجنز ...

ماقدرت تفتح فمها او تقول ميــــن .. حتى رجلينها جرتهم جر لعند الباب فتحته وهي ترتجف وجههـــا جامــد ..

رهف كانت مبتسمه واختفت ابتسامته اول ماناظرت بشكل سديم الغريب ..
وجهها شايب بزياده وعيونها محتبسه بداخلها الدمـــوع .. قالت بهمـــس صوتها الناعم : سوسو ايش فيك ..

سديم من صوت رهف رجعت شوي للواقع .. وجسمها لهالحين يرتجف هزت راسها بنفي وهي تبلع ريقهـــا ..

رطبت شفايفها اللي جفت من صدمتها ..
فتحت فمها بتنطق حست لســانها ثقيـــل .. وداخلها تصــــرخ (( انا مريضــــه يارهف مريضــــــه .. الخبيـــث بجسمـــــي .. ماتت ديما والله عاقبها وجاء دوري ))

رهف حطت ايدها على كتف سديم ..قالت بخوف : سوسو حبيبتي ايش فـ

قطعتها سديم اللي دفتا يدها وتراجعت لورى .. طلع صوتها ضعيف مره : اتركيني لوحدي شــوي ..

رهف قربت منهـا وهي اول مره تسمع صوت سديم بهالضعف .. غرقه عيونها بخوف : سوسو ايش فيك ليه وجهك أصفــر كذا ومـ

قاطعتها سديم وهي تهــز راسها بالنفي وتستجع قوتها المصطنعــه : قلتلك مافيني شي .. انقلعي من وجهــــــــي ..

رهف خافت عليها اكثــر : بندر هنـــا اناديه لك شكلك تعبـــانه ..

سديم بسرعه وباستنكار : لا.. خلااااص رهف اطلعي واتركيني لوحدي .. – اعطت رهف ظهرها وهي تمشي للبلكونه وقالت بصوت غريب - بليـــز رهف اطلعي ..

رهف ماحبت تعاند سديم اكثر .. لان تجيها حالات كذا .. لكــن مو لهدرجه وشكلها مايكون تعبان لهدرجــه ..
طلعت وتركتها بدون أي نقاش وهي مقرره ترجــــع لهـــا ..مادرت عن موت ديما ولا عن كتشافها لمرض السرطان بجسمها ..


سديــــــــــم رجفت ايدها زادت وهي تسمع تسكيـــرة الباب ..
(( لاااا رهف تكفين لاتتركيني لوحدي .. لاتطلعي اجلســي معي ..
انا بمـــوت اشوف المـــوت قريب منــي .. ))

فتحت درج الكومدينه واخذت ثلاث حبات منوم وبلعت بدون مويه .. تبغى تنام .. تعبت تفكــر ..

رمت نفسها على السرير وغمضت عيونها .. صوره سديم طلعت لها وهي بالمنظر لبشع ..
فتحت عيونها بسرعه .. : لاااا مبغى انام .. اذا نمت ماقمـــت ..

ومع مفعول المنوم غمضت عيونها ونامت ..

نومــت كوابيس مرعبــه .. ارهقتها زياده ..


آخر تعديل بواسطة لمار السعوديه ، 10-04-2008 الساعة 08:26 PM.
لمار السعوديه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2008, 11:59 PM   #24
عضوة
 
الصورة الرمزية لمار السعوديه
إحصائية العضو









 
افتراضي

*& ..الفَصلـ السَابِـــعَــ ..*&
*& .. الجُـــــزَء االثانــــــــي ـ.. &*&



× .. سقـــوط الاقنعــــــه .- 2 - .×




..الاقنعـــه وقت الرخا ..

.. ماتنعــرف خلف الحجاب ..

لكـــــــــن مع ضيق القــد ر ...

تبدى تساقــط بدم.. عيــا يجف ..




× ..فَـلـ سَ ـفـــــه حِقَــد ..×

من اكثـــر من ست ساعات .. جالسين يقلبو المواجع .. واللي يناظرهم يقول يعرفوا بعض من سنـــوات ..
ماكانهم اول مره يلتقـوا فيها ..

كل حكيهم على مطلق .. وحول حياتهم بوجوده وبغيابــه ..

الجده قلبها مفطــور عليه ..
..وارتاحت لما تاكدت ان, زوجته وبنته , ..حولها...

اما شجـــن ..
ابتسمت ابتسامه باهتــه .. وهي تناظــر بتجاعيد ايد العجوز اللي ماسكه ايدها وشاده عليها ..وتدعي لها بصوت حنون طالع من صدر صادق ..

خنقتها العبــره .. ذكرتها لمسات جدة مطلق بـ لمست العجوز اللي اخذتها من الدار ..
زادت غصتها مشتاقه للعجوز ولشايــب .. مشتاقه لبراءتها وتفكيرها المحدود ..

قاومت دموع تحرق جفنهـــا .. حياتها كيف تغيرت بوجود مطلق ..
كانت معه مثل الحلــم .. واختفى ..

كل شي من حولها .. زاد الحقد فيها وقسى قلبهــا ..
عيون جدتـــه .. صوتها ..
ريحتــه والدم اللي يجمعهـــم ..

انعش الشوق بقلبها له ..

عيونها عند الباب بشوق ..
تحسه شوي بيدخل ..ويجلس معها .. يحضنهــا ..
هـذا بيته ومفروض يكــون هنــا .. يرفع بنتــه اللي ماقد شافته .. يلعبها وتضحــك له ..
عارفه ان اللي تفكـــر فيه الجنون لكـــن هذا اللي تتمنــاه ..
كابرت كثير .. مثلت الضحك ...
الهدوء..
الامبالاه ..
وهي كل لحضه يكون ببالها .. وتذكر نبرة صوته اللي مابتنساها..
صـــورته وشكله مايفارقونها ..


قست نظرتها وهي تناظر الباب ..
لانها تنتظر حبيبها وزوجها .. طلع لها قاتلـــه ..
مساعد واقف عند الباب وتوه متروش ببنطلون جنز وتيشرت رمادي ..مرجع شعره المبلول لورى ...
ناظرته بإحتقـــار واشمئزاز ...كـــرهته لحد الموت ..
وتتمنى تقطعه باسنانها ..

مساعد تعود يناظر وجهها ..تتعمــد ماتتغطى عنه..
على بالها تستخدم هالاعيب عليه مثل ماستخدمتها مع مطلق قبل ..

ناظر بوجهها الباهت بدقه .. وهو يجبر نفسه يبعد عيونه .. لكن في شي بعيونها يشده ..
مايرمش لها جفن وهي تناظراتها نظره قــويه ..
حقد ..
خوف ..
وعد برد الدين ..
كره ..
اشمئزاز ..

هـــذا اللي يشوفه بعيونها الصغيره ..
يستغرب ليه تحقد عليه وهي السبب بكل اللي حصــل ...

لما حست ان نظراته تتاملها .. انتبهت مثل العاده على نفسها ولبست البرقع بسرعه ..
من حقدها وكرها له .. تنسى نفسها وتناظره بنظرات قاتله ..
قالت بصعوبه ونبره قويه : وين بنتــي ..؟!

مساعد ناظرها باستهزاء : قتلتها .. بنتك فوق عند عمتها اسيل ..- اشر لمرأه طويله وسمينه بشرتها سمراء مررره .. ومن ملامحها الدقيقه وضح انها حبشيه ..- "سودال" خذي مدام شجن لغــرفتها .. - التفتت لشجـــن ..وفمه يقسى - اتركي جدتي ترتاح من امس مانامت .. هاللحين بتاخذك سودال لغــرفتك ..

شجن بطريقه عمليه وماخفى بصوتها نبرة الخوف : أي غــرفه ..؟! لانا بتكون معــي ..؟! وانا ماتحرك من هنا الا وانت برى البيت ..ماني مستعده اجبر نفسي اكون مع مجرم مثلك تحت سقف واحد ..

الجده تنهدت وقالت قبل مايرد مساعد : لاتخافين يابنتي مير محدن مقرب منك وانا فيذا ..ومساعد هنيه معي ينام بهالقسم ..

مساعد باستهزاء : اطلعي مع سودال ولاتخافي على نفسك..يله جدتي نامي وارتاحي ولاتشيلي هم بنت مطلق وامها ماهم بطالعين من هنــا .. ولاحقه عليهم .. من صبح افلــح ..

رفعت شجن شنطتها الصغيره لكتفها وهي تقاوم رجفتهــا ..
تخاف من مساعـد .. ماتأمنــه ..
بطنها مغصها وهي تتخيل انها لو غفلت عنه شوي .. ولانا بين ايديه ..

مشت بجنب الحبشيه سودال .. اللي وجهه قاسي مثل صاحب هالبيت ..


نـاظرت حولها تحاول تتعود على فكــره انهــا بتسكــن هنا مع بنتها.. وماعد فيه الشقه المعفنه هـذيك

نـاظرت حولها تحاول تتعود على فكــره انهــا بتسكــن هنا مع بنتها.. وماعد فيه الشقه المعفنه هـذيك ..
انتقلت هاللحين لحياه ثانيه ووماهي عارفه لمتــى بتضل هنــا ..

من بيت قديم .. لشقق صغيره ضيقه ..
لهالبيت المتوسط بالنسبه لاصحابــه لكن كبير وفخم بالنسبــه لهــا ..

حست شكلها غلط هي ولانا بهالمكان .. وبالذات بملابسهم القديمــه وشنطهم اللي يرثى لحالها .. تطلب الحل من كثر الاستخدام ..

ايش منتظــرها للايام الجائيـه ..
بمكان غير مكانهــا وعند ناس يكـرهونها ..
مجبورين يتحملونها علشان بنتهـم تكـون حولهم بــس ..
خايفه تكبر لانا وتتعود عليهم .. وبعدين مايصير لها داعي ..

ارتجفت اكثر من هالفكــره .. بيجي اليوم اللي ترفضها بنتها مثل مارفضوها امها وابوها ورمــوها ..
لازم تحسب حسب هاللحضه ..

واحسن حـــل ..تكــره لانا باهلها .. وتعلمها تحقد عليهم..

حاولت ترتب افكـارها وهي تناظر الفيلا ..
.. اثاثها مرتب ..وعملـــي .. مافيه أي لمسه انثويه ..

لوح كبيره برسوم تشكيليه ..
ستاير قصيره ..
ناظـرت بدرجات الدرج بالسيراميك البيج الفــاتح ..
هــي جد سااكنــه هنــا .. والا بس حلم وترجع لحياتها الروتينيه مع لانا ..
ترجع للخوف من بكــره والتفكير بملابس ثقيله لبنتها من برد الشتاء ..وملابس خفيفه اذا اقبل الصيف ..

ناظرت الحبشيه اللي تسبقها بخطوتين : وين بنتــي ..؟! وين لانـا ..؟!

اقشعر جسمها اول ماسمعت صوت مساعد من ورائها ..: بنتك قلنالك عند عمتها ..

التفتت له بعصبيه وهي تحمد ربها انها مافصخت البرقع ....وش يبي هـذا طالع ورائهم كــذا ..
رجعت ناظرت قدام ومشت بجنب الجدار بالضبـط ..تبعد عنـــه قد ماتقدر ..
بينهم مسافة اربع درجات .. بس تحسه يمشي بجنبها ..
وقفت فجاءه ولفت عليه معصبـه .. قالت بين اسنانها : وش تبي طالع لفوق مو جدتك تقول انك معها بنفس القسم ..

رفع حواجبه المعقوده بعصبيه : مايسمونه قسم يقولون جناح ..وانا طالع ابغى اتفاهم معــك ..

فــرق ..
فرق بين رجوله مطلق وشهامته .. وبين هـذا النسونجـي .. يلاحقها لفوق يبغى يتفاهم معهــا ..
يستفرد فيها على باله محد ورائهــا ..
مايدري ان الايام خلقت منها مرأه عن عشر رجـال ..
ماتحركت من مكانها بس اشرت له : انــزل من هنا اذا بتطلع معي لفوق باخذ بنتي وبطلع من هنــا .. تبغى تتفاهم معي احتريني تحت ماتطلع لي فوق ..والله لو اني داريه انك بتتصرف كذا .. مافكرت بلحضه اركب معك بالسياره وادخل مع بنتي لهالبيت ..

ابتسم ببرود : ماأقنعتينــي ..

ناظرته مو فاهمـه .. ماقنعتـه بايش ..

طالت النظره بينهم ...
هي تناظره مستغربه ومو فهمه قصده من هالكلمــه ..
وهو يناظـرها باستخفاف وخبـث ..
وسودال تناظر الاثنين وتحس ان كل واحد منهم بيطلع سكين يطعن فيهـا الثاني .. الجو متـوتر مره بينهم ..

كسرت شجن النظره والتفتت لتحت : ايش قصدك ..ماقنعتك .. ؟؟!!..شكلك من النوع اللي مايفهم بسرعه .. انا احكي بالعربـي تنـ..

قاطعها مساعد وهو يمد بوزه ويسند ايديه لدرابزين الدرج ويناظرها بوقاحــه ..شكله بالبدله وقفته المستهتره هـذي صغره كـم سنه وزاد من شبوبيته اللي ضاعت بالسجن بسببهــا .. :قصدي واضح ..الاعيبك هـذي مكشوفه عندي – قست الابتسامه بفمه وناظرها بحده – ماتغطي جسمك وتتعمدي تتركي وجهك مكشوف لي.. نظراتك هـذي ماتحرك فيني شعــره ..ليكون على بالك اني مثل مطلق غبي بصدق ان كل هـذا بدون قصـد ..وفري لعبك مع واحـ

ماكمل كلمته لانه حس بشي يحرق خده وصوت كف قوي ملى المكـان ..مع صرخته مكتومه طلعت منها : كــل تبـ..

ماقدرت تنطق اكثر لانه امسك معصم ايدها بقوه .. وعيونــه حمـرة فجاءه بالعصبيه .. هذي تضــربه هـــو ..
هــذي تمد ايدها عليه وقدام الخدامـه بعـد ..
قال بين اسنانه وهو واقف بتصلب مبعد جسمه عن الدرابزين .. : يــا بنت الحـ### ..تمــدي ايدك ..

شجن ناظرت بايدها وتحسها انكســرت من قوة ضغطه عليها .. هي نفسها مو مستوعبه انها ضربتـه كـذا ..
نفسها تعملها من زمــان ..وجاءت اللحضه اللي يستاهل هالكف .. يشكك باخلاقها ويتهمها ..
حركت ايدها بتسحبهـا من أيـده والدموع اندفعت بعيونها .. بس عضت شفتها بقـوه تمنـع نفسها تبكي او تصرخ عليــه ..

مساعد شد عليها اكثر وهو يناظر بالدموع المتجمعه بعيونها وماسكتهــا .. تناظره بخـوف يحس انها تشوفه ... مصاص دماء .. ومو بس كذا الا تناظره الوحش فرانكشتاين ...استقل هالشي .. وقال بحده ارتجفت منهــا : عيديها او فكــري ترفع عيونك بعيــوني والله لاكــون مربيك يابنت الحرام ..

قلبها وصل لحلقهــا .. وجسمها ارتجف من الرعـب ..
.. توقعت يطلع من جيبه مسدس يقتلها فيه .. رمشت اكثر من مره مرعوبه وبعدت عيونها عنــه ..وهي تقول بصوت مرتعش تمنته يطلع قوي بس خانها : ماتقـدر ولو بيدي فصلت رقبتك عن جسمك ..

قالت كـذا وهي تغمض عيونها بقــوه ..
ضغطت على شفتها بقوه ...تحس بنظراته تحرقها .. وش بيعمل فيها هاللحيـــن ..
وليه تحكي اصلا .. ماعادت تعرف نفسها .. تعمل شيء هي مو قدها .. والحقد يسيطر عليهــا ..

مساعد ناظــرها ويتمنى يدفنها بمكـانها .. تقول حكي ماهي بقده .. تتصرف بوقاحه وماتحسب حساب لوقاحتها ..
ترك ايدها بقوه رماها على ورى بقوى وكانها حشره قذره . ماتوقع ان الوضع بيكون بهالصعوبه بينهم ..تكــره لدرجه واضحه قدامــه .. كان يضن انه بس يكرها .. لكن هــي تتمنـى له الموت ..
قال باحتقار اكبـر .. وطريقه تنهي الموضوع : مراح اعديها لك كـذا يا انتي ..الزمـي حدودك معـي لان والله كم سنه بالسجن زياده ماتفرق معـي ..


ناظـرته شجن بخوف وهي تسند جسمها على الجدار اللي وراها .. رجلها ترتجف وضاغطه عليها .. ماتبغى يبان خـوفها او ضعفها .. قالت باستهزاء ماخلى من الارتجاف : ولا أنا مايفرق عندي شي ..ومافي حد يبكي علي .. وذا كان موتي بيرجعك لسجن اللي طلعت منه .. الموت امنيتي اجل ..

زاد استغرابه .. وشك اذا كان جد ظالمها او هي ظالمتهم ..
تحكي بقوه بغض النظر عن ارتجافهــا ..
ليه اصرارها على الكـره والحقد .. وش هالولاء الزايد لمطلق خلق انسانه حاقده كذا ..

شجن الموقف اثقل صدرها وتتمنى ينتهي هالضغط بسرعه .. بعيونه وعيد لهــا .. واضح انه يضبط اعصابه ..ويحاول يرتب الكلمات اللي بتطلع من فمه المعصب ..
مراح تتحرك من هنا.. و تتراجع .. ماكان الهروب يوم من الايام اسلوبهــا ..

مساعد قال بصوت يضبط فيه اعصابه اللي بتنفجر باي لحضه : والله لولا كلمتي لجدتي ..لتكـوني محرومه من بنتك ..وانا ممكن اتراجع عن كلمتي اذا حسيتها كانت غلط .. تاكدي بحاول قد ماقدر .. وباقرب فرصـه ارميـك من هنــا ..برجعك لشارع اللي اخذك منه مطلق ..

ناظرها نظره اخيره قبل لاينزل من الدرج .. ويطلع من البيت ..
سكــر الباب بقوه اهتز معها قزاز الباب ...

شجن اخــذت انفاسها اللي كتمتها وهي تناظر بالباب كيف يهتز قزازه .. تتخيل لو انه طلع عصبيته عليها كان اهتزت مثل هالباب ..
رجفت رجلها منعتها تتحرك .. ليـــه الحياه كـذا قاسيــه ..؟!
ليه تاخذ منها اكـثر ماتعطيهــا ..
عـذاب عاشته من 22 سنــه .. لانهـا لقيطه ..
بدون ذنب تعيش هالماساءه ....
من اول لحضه انرمت فيها عند باب المسجــد.. الى هاللحضـــه ..

اخذت نفس طــــويل ..
بكــره لما تكــون واقفه بين رب العالميــن وقبالها امهـا وابوهــا .. بتاخذ حقها منهــم ..
مستحيــل تسامحهم.. ولو بمسامحتها لهمم يدخلوا الجنه .. مراح تسامحهـــم ..

ومراح تتخلى عن لانا لو اضطرت تبوس ايد هـذا المساعد وامه وابـوه ..
مابترضى للانا تعيش النقص والحرمـان اللي ذاقتـه ..

انتبهت لصوت سودال الواقفه مصدومه .. من او مادخلت لهالبيت من 12 سنـه .. ماشافت مشاحنه بهالشكل ..
: ياست مارايده تطلعي لاوضتك تريحي ..

سودال كان .. صوتها جدي ونظرتها فيها احترام عكس القسوه اللي من شوي ..خافت من شجن ..

ابتسمت شجن باستهزاء .. بهـذا الزمــن ..
الطيب غبــي ..
والنذل قـــوي ..
تعلمت من الحياه قاعــده خلتها تعيش لهاللحضه (( ان لم تكــن ذئبـا اكلتك الذئب )) ..

من يرفع صوته ويمد ايده عن اللزوم .. يكون محل احترام ..
ومن يستخدم اسلوب راقي ويحترم اللي حوله .. يكون تحت الجزمــه ..

لكـــن تعلمت بعـد ..
اللي يعتدي عليها تعتدي عليه ..
امااللي ماضرها تحبه وتحترمــه ..

قالت بجديه تعطي للخدامه حدودها : ايوا خذيني لغرفة اسيل قبـل ..

مشت ورى سودال .. وهي تحاول تستوعب اللي عملته من شـوي .. هي ضربة مساعد .. ورفعت صوتها عليه ..
ابتسمت بانتصـار .. ماتوقعت انها قـويه كـذا .. وماتسكت عن حقهــا ..
حطت ايدها على فمها تكتـم ضحكه عاليها تبغى تطلعها ..
نرفزته ..
شافت القهـر بعيونهــا ..
تتمنى يجيه المرض بسببها ومن فعايلهـــا ..

اول ماوقفت عند اخر درجه .. فيه صاله واسعه بكنبات خضراء عشبيه وخداديات ورديه رايقه .. مع سجاد وردي وبيج واخضر .. واضح انه مو رخيص ..
واضاءه صفرء رايقـه ترخي االاعصــاب ..
وتلفزيون بلازمــا مع سماعات كثيره منتشره بقربه .. واجهزه أكترونيه كثيره ..

وعلى جوانب الصاله تتوزع الغرف .. حوالي السبع غرف مع حماماتها .. وفيه بوفيه بسيطه بكراسي طويله اخر الصاله ..

الدور الفوقي كــان مختلف نهايـا عن تحت ..
تحت اضاءه قويه وديكور عملــي ... اما هنــا حسته من جد مكــان لنـوم ولراحه ..
وكانه غرف فندق بترتيب اماكن الغــرف .. واللون الابواب المختلفــه ..

فرق بين بيتهم هــذا والقصــر اللي دخلتـه قبل اربع سنـوات ..
ابتسمت بفرح اكثر .. مستــواهم نزل .. تعرضـوا لخساير ..
(( جعلهم على هالحال واردى ))

اشرت لها سودال على باب غرفه عنابي : هـنا اوضتك وهــدي اوضة الست الزغيره ..

ناظرت شجن بالغرفه الثانيه اللي بجنب غرفتها ...بعد ما اشرت عليها سودال .. وببابها الاخضر مع فراشات كثير ملونه مثبتـه عليه ..
قالت بتسأؤل : قصدك اسيل ..والا لانــا ..

سودال بتسمت وبانت اسنان بيضاء مره متناقضه مع سمر بشرتها : لااا الست لانـا ..

شجن عقدت حواجبها .. وبفراسه وسرعه بديهاء .. عرفه اللي يخطط لـه مساعد .. يفصلها عنه بالغرفه علشان تتعود على غيابها .. قالت بحزم : لاااا لانا بتنام معي وقولي لهذا مساعد ماتفارقني بنتـي وبلا افكار غيبه ..

سودال هزت راسها واشرت على غرفه بابها وردي باهـت ..: هي دي اوضت الست اسيل ..

فصخت برقعها وعبايتها واعطتهم سودال مع الشنطه الصغيره : خذي دخليهم لغرفتـي ..

مشت لغرفه اسيل وهي ترتب بلوزتها السماويه الثقيله مع بنطلونها الابيض ..على بساطتهم وردائت ماركتهم .. مع سمار بشرتها البرونزيـه .. اعطوها سحـر خاص ..

.
.

عملت لها قرنين صغار بشعرها البني الملفلف .. تناظرها وكانها عروسه او لعبه .. شكلها يقطع القلب وطريقه كلامها المتكبره على صغر سنها حببتها فيهـا أكثر ..

نفسها تاكلها مع خدودها الصغيره المحمره ..

مارضت تطلع من غرفتهـا تستقبل مدرستها الملعـونه ..
وش هالدنيا الصغيره اللي خلت مدرستها زوجه اخوها .. ومو أي مدرسه اللي تتعمد تحرجها وتفشلها قدام البنات ..

مطلق ..
اخــوها ..
ماتعرفه ولا حد حكى لها عنه ..

تذكر ان في واحد كان معهم وفجاءه اختفى ..
كانت صغيـــــــــره مره ومالها أي ذكريات معه ..

واذا سالت عنه من ضباب ذكرياتها .. غيروا الطاري ومحد يحكي عنه ..
وفجاءه يقولون .." والله هو اخــوك وكان مسافر لبرى السعوديه طول حياتها .. وهاللحين مات .. وزوجته وبنته بيجوا لهنــا عندهم .."

وش البرود اللي يحكون فيه ..
بين يوم وليله طلع لها اخو متزوج وعنده بنت ..
وزوجته اكره انسانه عرفتها ..

فكرت بضيق وهي تعطي للانا قلم ودفتر تخربط عليهم " لو جد هو مسافر ومات هناك .. كيف زوجته مدرسه هنــا والبنات يقوولوا ان لها سنه تقريبا بالتدريس ..
وليه الناس ماتنادي امها بام مطلق .. اللكل يعرفها بام مساعد .."

تحس انهم يضحكوا عليها وفي اشياء كثير ماحكوا لها ..

: عمتوووا عصيل .. عمتوووا عصيل ..

التفتت للانا وهي مبتسمه .. نفسها تاكلها .. تاخذ العقل : ياااعيــون عمتوا عصيل .. انا اصير لك سلاش لو تبين مو بس عصير ..

لانا رفعت حاجبها واشرت على الورقه اللي قبالها : ماما لسمتها .. ماما حلوووه ..- قالتها وهي تمسح على خدها بسبابتها ..من عيونها لاخر ذقنها ..- كــذا ..

اسيل ضحكت على حركت لانا وباستها بقوه ياااقلبي انا انتي الحلوه والله .. تجننننن يانااااس تجنننننن ..ههههههههه..

لانا مسحت خدها من بوسة عمها : خلااااص كل شوي تبوسين زههههقت ..آآآآف ..

اسيل كتفت ايدينها بحركه طفوليه : خلااااص والله مابوسك الا اذا انتي قلتـ...

ماكملت اخر كلمتها لان شجن فتحت الباب بدون استاذان .. وهي تقول :لانا ..

لانا قفزت مبسوطه وبايدها القلم : ماما .. ماما ...هذي ماما عمتوو عصيل ..

اسيل ناظرت بشجن وهي تحس شكله غلط ..
ببيتهم ..
لا و ببنطلون ..وبدون مكياج ..
وقفت بالبنطلون الجينز والبلوزه الرماديه القطنيه ..ورسوم سواء متوزعه عليها ..وتاركه شعرها الكثيف مفتوح بنعومه .. : اهلا وسهلا .. يامرحبتيــن – باستهزء كملت – ابله شجن ...الله لايردك ..ويقطع نسلك ..ياحمــــــــــــــــــــ ـــاره ..

شجن ناظرت باسيل باستهزاء ومصطلحاتها الطفوليه .. ورجعت ناظرت الغرفه المرتبه بعنايها والتنظيم ظاعي عليها ..
جدار وردي وجدار فوشي .. ورسومات ورد ناعمه بالابيض مرسومه عليه .. مع صور كثيره لعائلتهم كلها ..
وزاويه بداديب وعرايس حجمها كبير .. وسريرها المسطح مرتب ..وعملي ..
تغلب الطبعه الامريكيه على الاثاث الموجوده ..
: كذا تسلمي على زوجة اخـوك .. عيب ياماما انا ابلتك قبل أي شي ..

حركت اسيل شعرها بدلع رباني ورجعته على ورى ورجع طاح عل وجهها الجذاب ..
قالت باحتقار : كنتي عارفه اني اخت مطلق زوجك .. لشان كذا تحرجيني .. ليه انا وش عملت لك .. ؟! اللي اعرفه مفروض تعامليني كويس علشان خاطر مطلق ..

شجن رفعت حاجبها : كــويس ليه ماقالوا لك امك ايش عملت فيني وببنت اخــوك . . والا ماحكوا لك ان اخوك مساعد هـذا المبسوطه فيه هو اللي قتل زوجـي ..

تغيرت ملامح اسيل وقالت بصدمه : أيــش .. وش قاعده تخربطي انتي ..؟!

لانا قاطعتهم وهي بحدس طفولي حاسه بتوتر الجو بينهم : ماما .. عمتــوا انا بلسمكم ..
حركت عيونها ورموشها الطويله .. وبوزها مادته لان حد ماعطى وجه منهم ..

شجن كانت متوقعه انهم ماحكوا لها شي .. قالت بجديه : لهالحين معتبرينك بزر وماحكوا لك .. معهم حق بس انا بحكي لك وكسب فيك ثواب .. انا تزوجت اخـوك يمكن من وانا بالمتوسطه .. وبوقتها طردو اهلك زوجي مطلق لانه اختارني غصب عنهم .. كنت صغيره ومفهم شي ..

ناظرتها اسيل بعدم تصديق ..
كملت شجن والحقد ملي صـوتها : اخـوك مطلق مايستاهلوه اهلك .. لانه انظف منهم كلهم .. حكالي عنك كثير وياما اشتاق لك .. بس ماقدر يوصلك بعد ماهدده ابوك مايدخل للبيت واعتبره ميت من ساعتها .. – اخذت نفس طويل وهي تحاول تخلي صوتها طبيعي بعد مارتجف من الذكريات – ومساعد حاول يبعدنا عن بعض طوال هالفتره .. لحد ماصرت بكبرك هاللحين 18 سنه .. حملت بلانا.. وبعد مافرحنــا بالخبـــر .. بعده بيوم واحد – ارتجف صــوتها – قتله مساعد اخذه مننا ..وسجنوه اربـــــع سنوات وياليتها اربعين سنه

ناظرتها اسيل ماهي مصدقـه ..: كذابه .. مساعد كان مسافر ..

شجن ابتسمت : مسافــر ياحليلك والله من جد بزر .. هاللحين سجون الرياض تعتبر سفره... كويس حكيتي لي علشان نصيف فيه السنه هــذي .. لاتصيري عبيطه وناظري خد اخوك والجرح اللي فيه كانه سفاح اسائليه من وين له هالجرح ..وباي ولايه بامريكا صيف ..آآهاااا ولايه سجن النسيم ...

ناظرتها اسيل وهي تستوعب .. وكل سوال كان محيرها وضح قدامها .. تلميحات عمتها لما كانت عندهم ...
حكي جدتها لابوها وامها ..
برود صفاء بنت خالتها معها ..ومارضت تجلسها مع اهل زوجهـا ..
زواج مدى من غير مساعد..

ناظرت شجن باسيل وكسرت خاطـرها ..
واستغربت من نفسها اكثـر .. طلعت شخصيه ثانيه غير شجن اليوم .. الله يستر من الايام الجائيه ..
قالت بسرعـه : ماما لانـــا تعالي يله ننام .. اتركي عمتك ترتاح - كملت بشماته - اللي سمعته مو سهـل ..

اخذت لانا وطلعت بسرعه قبل لاتحكي شي ثاني ..
ليه القسوه والظلم اللي هي فيــه ..
الحقد يسيرها .. وراضيــه .. مانفعتها الطيبه والسذاجه بشي ..

اسيل جلست على سريرها تبكــي .. ماهي مصدقه ..
مساعد مثالها الاعلى .. احب الناس لقلبها..
يقتــــــــــــــــــــــ ــل ..

هزت راسها باستنكــار .. لكل حقيقه وضحكت قدامهــا ..
كـــذابه .. هذي الدخيله عليهم تكـــــــــــــذب ..
× .. تتخبــط قدماي ..×




داخل القصــر الواســع ..






الاضطرب . التوتر ..
الخوف .. الكــره ..

باولى ساعات الصباح ..

بوسط بروده الجــو داخل الغرفــه الواسعــه .. رعد رافع من درجه برودها الغرفــه بدخول الشتاء ..
وهي رجلينها ضعيفه ماتتحمل البروده الزايده ..
ناظرت فيه وهو نايم عل بطنه وخصل من شعره الاسود على وجهه ..
تحسه طفل وبالذات مع فتحه فمه بتعب ..دلوع امــه بس له هيبه ..
هيبته بكلمته اللي مايرجع عنها لو ايش وينفــذها برجوله ..
تصرفاته عنيــده كثير..ومزاجـــي ..
تكـــرهه .. يومين من زواجهم وكل لحضه يذلهـا فيها ..

اول زواج لها تسكن مع اهل زوجها ..
اول مره من ازوجها الخمسه يسكنها عند اهله ..ويذلها كذا قدامهم ..
كيف بتعيش معهم ..بعد اللي حصل والكره اللي لمحته امس بعيونهم..


تاففت تبعد ذكرى امس عنها ..وعدلت من جلستها وهي تمرخ رجلها .. من البروده اللي تتعبها ..
تتمنى تصحيه من النوم يمرخها لها مثل امس ..ريحها كثير ..بعد الاجهاد اللي تعرضت له ..

بعدت بايدها الستاره الحمراء الشفافه تبع السرير..وهي تمسك بالعكاز وتستند عليه ..
لامست رجلينها البلاط البارد ..ارتعش جسمها ..
دورت بالظلام على شبشبها ماحصلته .. ه ..

مشت لحد الكنبه الصغيره و سحبت الروب الحرير بلونه البيج الذهبي ورسومات الورد المتفتح باللون الوردي مع الاوراق لخضراء اللي فيــه ..
لبسته على الستان البيج الخفيف بفتحت الظهر الكبيـره ..
لفته على جسمها و غطى ركبتها وبدايه ساقها .. وربطت الشريط الحرير البيج العريض على خصرها باهمال ..ماهتمت كثير ..

وزعت شعرها على اكتافها وظهرها يدفيها ..
ناظرت بالساعه المثبته على الجدار الاسفنجي وكانه مرتبت سرير ..
(( الساعه 4 الفجــر )) ..
مانامت من امس وماهي قادره تنوم من البروده ..

طلعت من الغرفه بهدوء .. طفش مافيه شي تعمله ..
في فكره جائت ببالها امس وهي تناظر برعد واهله .. ليه متكمل دراستها ..
عندها شهاده المتوسطه و تاخذ الثانويه.. مو عيب تكمل وهي بالعشرينات ..
في عجايز ويتعلمون من اول ابتداي لحد الثانويه ..
شهادتها هي اللي بتساعدها ..


طلعت برى الجناح .. بتنزل للحديقه ..
اكيد ادفى من داخل القصر ..

طلعت من جناحها واول من جاءت عيونها عليه .. كان طلال وهو متمدد بالكنبه وبايده الـ " قيم بوي "..
ابتسمت له تحسه حبيب ودلوع لانه اصغر من بالبيت ..: صباح الخير ..

طلال رفع راسه مستغرب من الصوت ..صوت ماتعود عليه ناعم بزياده ..: اووه صباح النور ..
ناظر بلبسها الخفيف مستغرب .. "وش لابسه هذي " .. لو شافتها خالته او حتى رعد

بشاير مشت لعنده وهي مبتسمه طفشانه حياتها وشكل مالها لا طلال يسليها .. : ماعندك مدرسه ..؟!

طلال حك شعره بخجل من لبسها ..ورجع عيونه للقيم بوي مايبغى يناظرها..: عندي بس بدري عليها ..

بشاير : في حد يصحى هالوقت غيرك ..

طلال على نفس وضعيته : مادري والله انا دائيم اجلس هنا ..ومادري عن باقي البيت ..

بشاير بتردد : اهااا ..طيب فيه .. اقصد .. اذا نزلت للحديقه.. أغير جو.. عادي ..

طلال كان بيقولها "بلبسك كذا ماضنتي عادي "بس ابتسم وقال : اكيد ..

نزلت بشاير لتحت وهي هاديه .. السكون محتل كل خليه من جسمها ..

طلعت من الاصنصير وناظرت بالاشكال.. نفس الوجيه اللي امس مست عليهم .. صبحت عليهم ..

صفاء ..ام رعد .. بدور ..بلبس الصباح العادي تيشرت وجينز ..
ماحكت معهم ناظرتهم بتعالي واحتقار .. ومشت لعند بوابه المدخل ..

ناظروا ببعض مصدومين .. ام رعد اول من حكت : ايش لابسه انتي ...؟

بدور ناظرت لبشاير من فوق لتحت : انتي لحضه وين طالعه ..؟!

بشاير التفتت وهي واقفه عند الباب : للحديقه .. – باستهزاء- كملوا فطوركم اناشبعانه ..

صفاء: أي فطور انتي تعالي هنا .. كيف تنزلي بهذا الشكل ..

بدور وهي توقف : لو .. وليد هنا ..

بشاير طنشتهم وطلعت للحديقه وهي تقول بلامبالاه : واذا هنا مشكلته ..

طلعت ..رافعه حواجبها .. قلة عقل وتفكــير .. واذا ناظرها وليد كذا .. مو هي زوجه اخــوه .. وبعدين كـم مره جلست قبال البحر مع زوجها طارق بملابس اخلع من كـذا .. واللكل كان يناظر .. والا البحر غير القصور ..

البرد دخل جسمها .. انعشقها .. عارفه ان هـذا خطر وقت تطلع فيه لان البرد يدخل العظام .. لكن برد الحديقه ارحم من برد غرفتهــم ..

.
.

ام وليد وقفت وهي تحط ايدها على راسها ..
صـــــــــداع ..
صداع فضيع من اللي تشــوفه ..
مختار ارذل تربيه ومتزوجها علشان يقهـرها ..متعمــد ينزل راسها للارض ..

صفاء مسكت امها وحاولت تجلسها : ماما حبيبتي ارتاحي لاتضايقي نفسك ع الصبـاح ..مصدقنا رجع ضغطك طبيعي ..

ام وليد بجلابيتها الصباحيه المرتبه .. بعدت ايد صفاء : أي طبيعي وتصرفات اخـوك بتجلطنــي .. ابعدي ابطلع اتفاهم معه .. خلاااص طفح الكيل .. اليوم خالاتك .. واعمامك بيجــوا مايصير كـذا .. بيسود وجهنا عندهم ..

بدور بضجر : اتركيها ياصفاء .. خالتي معها حق مايصير تتركه كـذا ..

صفاء اشرت لها .." ماما معها الضغط مايصير " : ماما ماعليك منه ان شاء الله مابيـ

قاطعتها بدور بنرفزه : اتركيها تطلع له .. ينزل يجرها من شعرها .. طالعه كذا قدام السواقين والبوابين والخدامات ..

ام وليد دخلت للاصنصير وكل ذره صبر منها فلتت ..حاولت تطنش الصداع وهي تفكـر برعد .. وحركاته الجديده ..
قالوا لاتلبس عباء او برقـع عند اخوان زوجها .. لكن تلبس وسيع ومحتشم .. مو تنزل بقميص النــوم يغري اكثر مايستر ..

وقفت عند باب جناح ولدها وهي تاخذ انفاسها .. اللين والهدوء ماينفعون معــه ..
طلال ماكان موجود دخل لانه توقع باللي راح يصير ..

بعصبيه دقت الجرس ..مره ..
انتظرت .. لما ماسمعت جواب ..
دخلت بســرعه وعلى طول لغرفـه رعـد ..فتحت الباب . ..

اخذت الريموت من الطاوله وفتحت الستــاره الكبيــره ..
دخل نــور الفجـر الازرق للغرفــه .. وانعكس على السراميك ..
فتحت الانوار لان الشمس مابعد تشرق ..: رعـــد رعــد ..

رعد ولا هو لامهــا مستغرق بنــومته ..

ناظرت بالغــرفه وشويه الحوسه اللي فيهــا ..
رفعت حاجبها ..دخل على زوجته هـــذي امــس وماهتم لزعلهــا .. يعني ولدها مايمزح ..

زادت عصبيتها وقفت عنده اخذت الريموت وخفضت من بروده الغرفه لدرجه حراره دافيــه ..وهي ترفع صوتها بقهــر : رعــــــد .. رعد قـم ..

رعد على نفس وضعيته نايم على بطنه ..عقد حواجبه ..توقع يصبح على صوت بشاير .. صوتها الدافي الناعم ..احلى مافيهــا .. واكثر شي يشــده ..

صحى من احلامه على هزته امه .. وصوتها المزعج : رعد .. رعد .. قم بحكي معـــك ضروري ..

فتح عيونه بسرعــه .. وش تبي بغرفته امـه .. ناظــر بمكان بشاير ماهي فيه .. التفتت لامه وهو يتثـاوب ..بكسل ..:يالله صبــاح خير ..- ابتسم لوجه امـه المعصــب - وين عروستـي ..؟! .. ليكـون اكلتيهــا ..هي صدق – تنهد – حلوه وتشهي بس مابعد انبسطت فيها علشان تاكليها ..

ام وليد بعصبيه : احر ماعندي ابرد ماعندك .. على ايش مبسوط فيها وخمسه قبل شبعانين منهــا ..قم شف اختيارك .. قــم .. نايم بالعسل و قليلة الحياء نـازله بقمبص النوم لتحت ..

رعد تمدد وهو يحك شعره قال ببرود الارض كله : واذا نزلت بقميص النــوم البيت بيتها مثل ماهو بيت بدور ..

ام وليد ضربت ايدها ببعض من القهـر : وش يدخل بدور هاللحين انا احكي معك عن اللي ماتتسمـى ..

رعد بجديه : لااا بدور لها دخل .. لو ماحرمتوني منهــا كان ماحصل اللي حصل .. كنـا راضين بس انتي وصفاء دخلتوها براس وليد ..

ام وليد تاففت : البسك ملابس وانزل لتحت جرها من شعرها لفوق .. لو صحى اخوك من النــوم وشافهـا بهالمنظـر ..

أخــوه وليد ..
كيــف نســاه ..
ماتحمل فكـره ان وليد ممكن يناظر ببشاير .. مايكفي عنده بدور ..
: ناديها يمه تطلع لي فوق ..

ام وليد مشت لبرى : نادها انت .. بلوى وبليتنا فيها الله ياخـذها ..

ابتسم لامه ببرود :آآآميــن ..

حركت ايدها باستنكار من برود هالولد اللي بيجلطها ..
سكــــــــــــــرت الباب بقوه ..

رعد رمى البطانيه على جنب بعصبيه وكل البرود اللي كــان يمثلـه اختفــى ..
مايهمه تطلع لشارع ان شاء الله .. المهم يقهــرهم .. هـذا اللي يبغــاه ..

لبس بنطلون بيجامته بسرعه وطلع لتحت .. وفكـرت ان وليد يناظر ببشاير تقهــره ..
كل الناس تناظـرها الا وليد النـذل ..

.
.

بشاير ناظـرت بالحديقه الواسعه .. وحست بالراحــه..اللون الاخضــر مع الورد الملون يريح الاعصــاب ..
ابتسمت وهي تناظـرانوار القصــر تطفى ورى الثانيــه وكانه عرض ..حلــو شكلهم ماتعــودت عليه ..

مشت بممر صهري بجوانبه درابزين خشب وارض خضــراء .. عيونها على الكرسي المعلق ومخداته الجذابه بالوانها الاصفــر والسماوي ..

التفــتت لصــوت العالي لكعب على الممر الصخري .. كانت بدور .. مالكت قلب زوجهـــا تمشي بخطوات سريعه لعندها ..وقفت قبالها بالضبط ..

بهــذي اللحضه كان رعد واقف عند الباب .. ومانتبهوا فيه ثنتينهم ..

بشاير ناظــرت ببدور باحتقار .. ببنطلونهاالبني الشمواه الضيق وبلوزتها الهاينك البيج اللي من ارفع الماركـات العالميــه ..
..وشعرها المرفوع باناقــه وترتيب .. شكلها يوضح مستــوائهاا الراقي ..

بدور ضيقت عيونها بعصبيه ملتهبــه .. وهي تناظـر ببشاير : انتــي هيـــه يالعرجــى.. بضنك سحرتي ولد عمــي مانقدر نبطل سحرك .. والا على بالك أنا ماعرف من امــك وحركتها البطالــه ..

بشاير ماردت لانهم التفتــوا لخطـوات رعــد اللي جائـي لهم .. ابتسم لبشاير وحاول قد مايقدر يطنش بدور : صباح الخيــر حبي ..دورتك ماحصلتك نزلتـي بدري ..

بدور كتفت يداتها وهــزت رجلها بعصبيه وهي تناظــر برعد كيف وقف عند بشاير وضمها بخفه ..تحس انها تناظرهم بغرفه نومهم مو بالحديقه ..

بشاير ناظـرته مستغربه ..وابتسمت بهدوء : صباح النــور ..

رعـد امسك بعكازها واسندها عليــه : يله حياتي نتروش ونطلع نفطــر .- رفع حواجبه باصطناع – اوووه بدور انتي هنــا بصراحه مانتبهت فيك – ناظر بشاير بابتسامه حنــونه - بشاير سحرتني بحلاهــا - رجع ناظر بدور بنظرات غامضه تخفي ورائها شوق لها – صباح الخير وين ولبيـد عنــك ..؟!

بشاير كانت حاسه بدقات قلب رعد السريعه وهو حاضنها ومسندها على صدره ....ماتدري هـي سريعه لانها موجوده.. والا لبدور ..
ناظــرته تحاول تفهمــه من تعابير وجهه ..
خاب ضنها لانها حست بارتباكه اول ماحكت بدور .. كلماتها بمياعه : وليد نــايم ..اليوم بيجـــوا الجماعه كلها ولازم يستعــد ..

حست بنار وقهــر يشتعل بصدرها ..وهي حاسه ان نظراتهم لهــا معنـــى ..
هي بين يدينه لكن قلبه وتفكيره مع اللي قبالـــه ..
بنت الاصل والفصل .. من اول مانخلقت متعوده على الدلال والدلع ..
الاناقه بشكلها .. حتى بملامحها النعمه كثيــر ..
عكسها هي ..
عرجاء ..حراميـه .. ملامحها حاده واسعه ..بنت فقــر .. وفوق كل هـذا مجهوله النسب ..

كـــرهت نفسها ورعد وبدور .. تتمنى الارض تنشق وتنفن فيهـــا وتتركهم لبعض ..

رعد حرك بشاير ومشى بسرعه وكانه يهرب من شي : اووه كويس ذكرتيني انام لي شوي قبل ماننكرف الظهــر ..

مشت معه مسيره .. مو مخيــره .. وهي تقاوم الغصه اللي بحلقهـــا ..قاالت بصوت عادي وملامحها الحاده مليانه برود : غريبه ماتزوجت هـذي البدور مع انها تناسبك كثيــر ..

كانها حطت الغاز ع الحطب .. ناظرها رعد بحده وقال بين اسنانه وهو يضغط على زندها بقوه : ابتسمــي عند أهلي ..ابغاهم يفكــرونا نموت ببعض .. ولاتدخلي اللي مالك فيه .. وعلى لبسك هــذا نتفاهــم فوق ..

سحبت ايدها منه بصعوبه :اوكــي مثل ماتبي .. انت تامــر امــر .. مو انا عبدت ابوك اللي اشترتني بفلوسك ..

ناظرها رعد بجديه وقسوه .. انسان مزجي درجه اولى .. فتح البوابه وهو يهمس : ماحب اعيد اللي قلتــه ..

اشترت راسها وماردت عليه .. كلها كم يوم وراجعه بيت مــوزه ..
لان شكلها مراح تطـــــول هنــا وجودها غلط وبسرعه بيتصحح ..

اول ماشافت صفاء وام رعد جالسات بالصالــه .. قالت تنفذ اوامرهـ : خالتي تامــرين على شي انا طالعه اريح مع رعودتي .. وبنزل الظهر ان شاء الله اساعدكــم ..
رعد ابتسم لها بحب بقدره فضيعه ع التمثيل .. وتغيير تعابير وجهه ..: لااا ياقلبي انتي ارتاح صح ماتحتاجي شي يمــه اتركي عروستي لي ..

صفاء بين اسنانها همست لامها : اقطع ايدي اذا ماكان متزوج خويتــه ..

ناظرتها امها بطفش ماهي بناقصتهـــا هي الثانيه .. قالت لرعد متجاهله وجود بشايـر : الظهر يارعد تنــزل انا مو ناقصه صبيتك ابــوك يكفي ان عماتك اليوم بيقولوا له عن سواد وجهك ..

هز راسه بتفكير " محد حكى له علشان كـذا ماناداني ..ولاغسل شراعي وهدد وعد .. الله يستر ليكون ياخذ مني المعرض " ..قال بلامبالاه : لحد يزعجنـــا ..

فتح الاصنصير ودخل بشاير بعنايه وهو يساعــدها .. وبنفس لوقت دخلت بدور والعصبيه واضحه بشكلهــا ..
صفاء وام وليد يناظروهم بنفس عصبيه بدور ..

اول ماتسكــر الاصنصير ..تركها بقسوه وتعابير وجهه تتغير للقرف والعصبيه ..وقال بدون نفس : لاتعملي مشاكل حنا في غناء عنها .. هذي الملابس لغرفه النـوم وبس .. على كل اللي تزوجتيهـم وماتعرفي تفرقي ..

بشاير بدون ماتناظره : كلهم كنت انزل كـذا عادي ..

كمل بعصبيه مكتومه : مابغى اسمع سيرتهم لابوجودي او غيابـي ..

بشاير :انت اللي جبت طاريهم لو تذكر ..

رعد على وضعه بدون مايناظرها : لاتنزلي تحت او تطلع من الجناح الا معي ..

بشاير تنهدت بضيقه : من اول ماقابلتني وانت تتامر خلااااص– كملت بصوت مجروح – فهمت انك ماتبغــاني وانا علشان اقهر بدور وامك ..مانتظر مضطر تحاكيني وحنا لوحدنا ..

ناظرها رعد شــوي ..بتفكير .. وهي تعدل عكازها وتهدي رجفاتهــا ..
هـي ايش ذنبهــا بكل هــذا ...
والزوبعه مع اهله ..
- كتم صوت ضميره بسرعــه ..- ذنبها انها خبيثه ونجسه .. مطلقه خمس مـرات ..
وهو السادس ..شافهــا بعيونـه تسرق ..
قال بحده : انا اللي احدد نحكي مع بعض او لا ..

طلعوا من الاصنصيــر ورعد سابقها بخطوات سريعه للجناح ..
هي مشت على راحتها علشان يدخل للحمــام و ما تناظر وجهه. ..

انتبهت بطلال فاتح باب غرفه فتحه بسيطه ويناظر .. ابتسمــت .. شكله مو سهل هالطلال ..فكرت تحاكيه .. بس تراجعــت لانه لو يبغى كان طلع ..

دخلت للجناح واستقبلتها ابتسمت وحده ملامحها بيروتيه جبليه ..وشعرها اشقر قصير ..
لابسه قميص ابيض مدخلته بالتنوره الكحليه القصيره لنص فخذها .. وكوتش بكعب بسيط ..

بشاير اختفت ابتسامتهـــا وضنت انها غلطانه بالجناح جئت بتتراجع لكن صوت المرأه وقفها : اهلا وسهلا ست بشاير .. انا ليندا مسؤله عن جناحك أنتي والمسيو رعد .. جهزت لك الحمام ازا بدك تاخدي دووش ..- ناظرت بنوته سوداء صغيره بايدها - لانو حسب مامكتوب عندي هون .. بعد نص ساعه حتفطروا بالبرندا ..

بشاير ابتسمت لها ورجعت ذاكرتها لايام رامي زوجها الثالث .. كيف كانت وحده من اصول برازيليه تنظم لهم حياتهم ..
بطريقه روتينيه ممله ..تمحي شخصيتها نهايــا واي شي يقوله رعد راح يتنفذ بهالطريقه ..
تنهدت بضيقه .. تذكرت ايام الدار والانظمــه .. ياناس هـذي حياه .. معنى كلمت حياءه ..
يعني نحياء براحتنا وعلى سجيتنا مو كل شي بالدفتر والقلم ..نعيــش بحريه ..

ابتسمت ببشاشه : وش مخططات المســيو ..

ليندا ناظرت بالنوته وهي ترد لبشاير الابتسامـه : امم هلااا بحكي مع اهلك تاعزموون لهون الليله وبدي اتـ

قاطعتها بشاير بسرعه : اهلي لــيه ..؟! من قالك ..لااا لاتحكي معهم مو لازم ..

ليندا : بس هـ..

بشاير قاطعتها باصرار : لاتحكي معهم اوكــي ..

دخلت للحمـــام اللي جهزته لها ليندا وهي تفكــر وش منتظرها بالايام الجائيه .. مع ام رافضتها كذا .. وزوج عاشق زوجه اخــوه ..

؛
||
؛

طلع من الحمـــام وهو يجفف شعره بالمفوطه .. اخذ نفس طــويل وصوره بدور ماتفــارقه ..
هـذا اللي كان متوقعه وخائيف منه .. تكون قباله اربع وعشرين ساعه ومايقدر يوصل لهــا ..

علق منشفته على الشماعه واستغرب وين بشاير لهالحين برى مادخلت معــه ..
ناظر لملابسه المصفطه بعنايه على الطاوله .. اكيد ليندا رجعت افتقدها الاسبوعين اللي فاتــوا ..
لبس بنطلون البيجامه الازرق مع خطوط صفراء رفيعه ..والقميص الابيض القطني ورسومات العشوائيه فيها بالوان مابين الازرق والاصفر والاخضــر ..
لبس عليه الروب البحري الثقيل ..

ناظر بشكله بالمرايه مررايده على شعره اللي واصل لاخر رقبته .. احتار يتركه كـذا ملخبط مثل ماهو او يسرحه على ورى ..
تركه كــذا سايح بشكل متموج .. صغر من سنه وبالذات انه حالق كل شي ..ماعدى الشنب الاسود مثل لون عيونه الجذابــه ..
وسامته تخطف الانفاس ..لانها مع اناقــــه متناهيـــه ..
ودقه باختيار ملابسـه ..

طلع للبلكــونه وين مالفطــور ينتظره ...
جلس على الكرسي بهدوء وهو مطنش شعره المبلول مع بروده الجــــو ..
اخذ الجريده يتصفحها على ماتجي بشايـر ..يحتريهـــا بصبــر ..
وقفت عنده ليندا بابتسامه بسيطه : صبــاح الخير مسيو كيفك ..؟!

حرك عيونه لجهتها ببدون مايلتفت : صباح النـور ياحلوه وينك فقدتك ..

ليندا : يالله كانك مابتعرف ابو مازن كيف بيناء ازا بدو اشي ..

رعد ضحك بخفه : انتي بتقولين لي .. مادري كيف مستحملته ..

ليندا تنهدت : الحب بيزل ..

رعد ضحك ضحكه عاليه وكلمتها جاءت ع الجرح : هههههههه .. وش عندنا اليوم ..؟!

ليندا ناظرت بنوتتها الصغيره : الست بشايرمابد احكي اهلى ليجوا الليله ..

رعد صفط الجريده باهتمــام وناظــر ليندا باستغراب : ليـــه ..؟!

ليندا : ال هيك مابدى ..

رعد ضغط على اسنانه .. عاقـه باهلها وناكـره لجميلهم قال بجديه : اتصلي عليهم .. اكيد اللكل بيسال عنها .. اذا هي ماتعرف الاصول انا بعلمهــا اياه ..

ليندا بشبه همس وهي تنحني شوي لعنده ومسافه كبيره بينهم : مسيو رعد مابيصير هيك هـي عروس وبدى تدلع عليـك ..

رعد قلد لهجتها الخليجيه المكسره : تدلع .. اذا هي وخمسه سابقيني عليها تدلع وش تركت للعروس البكــر ..

ليندا لفت تنــاظر بشاير وهي تمشي بالروب القصير والفوطه على شعــرها لعند الغرفه بعرج واضح برجلها وبالذات ان العكاز مو بيدهــا ..
قالت بنفس الهمس : بتاااخد نبضات العال .. شووو محزوز بسنيورا متلى بتلبئوا لبعضنك كتتير ..

ابتسم لها ببرود ورجع يرفع حريدته ... الاشكال خداعه ..وهي منظر وبس ..

.
.

بشاير نفسها مسدوده مالها خلق شي .. لبست قميص ثقيل باكمـام طـويله بلون الاصفـر الفاقع ..يوصل لفوق ركبتهــا ..
وجلست على الكرسي الجلــد وهي تقاوم النوم اللي بدء يتسلل جفــونهــا ..
رجعت الكرسي لورى و شغلتـه .. محتاجه لمساج ..
رمشت بثقل لحــد ماغمضت عيونها ..ونامـــت ..

ماحست بليندا اللي تدخل علشان تناديهــا ولاااحست بشي الا بايـــد رد على كتفهـــا ..

فتحت عيونها ورعد بوجههـــا .. وهو يقول بصوت بارد مثل تعابير وجهه .. : انا انتظرك لي ساعه وانتي تنوميـن ..؟!

بشاير رجعت غمضت عيونهـا : مالي خلق افطـر بنـوم ..

فتحت عيونها بسرعه لما ضغط على كتفهـا اكثـــر والمها ..وقرب منها وحست بانفاسه على خدهــا : ماقلتيلي ايش رايك ببدور .. بالله مو تســواك .. مالمتيني مو طايقك بعدها..صح ..؟!

باس جبينها وهو يضغط على نحرها وعظامــه البارزه : لاتحلمــي توصلي لهــا .. هي عمتك وتاج راسك ..

بعدته بشاير وعدلت من جلستهــا : تخســى عمتي وتاج راسي ..ولو فيك خيــر كــأن تزوجتها انت مو اخــوك ..

حط ايده على فمها وضغط فكهــا بقـوه : انكتمــي ولاعاد اسمعك تحكين معي بهالاسلوب ..تراك ماتعرفيني كــويس ..

بعدته عنهــا وهي توقف بوجهه ..
وجــه بوجــه ..
بدون عكازها ضاغطه على رجلهــا تحاول تحافظ على تـوازنهـــا ..وملامحها زادت حده ..
عارفه انها وسيله يستخدمها لرد دين اهله ..
وهــذي ورقه رابحــه بايــدها .. : مراح انتظــرك تعرفني مقامك الكريــم ..لاني مراح اجلس معك دقيقه وحده .. برجع لاهلي ..

ناظرها لثواني متوقع هـذا جوابها ..
وين ترجع لاهلها وهو نص القهــر اللي فيه ماطلعه ..
ابتسم باستهزاء وهو يدفهــا بخفه عارف ان توازنها يختل بسرعه بسبب عرجهــا .. طاحت بسرعه على نفس الكرسي : كيف الحال اهلك .. مو كانك اللي ماتبغيهم يجوا الليله ..استريحي ياحلــو مالك طلعه من هنا الا بمزاجي انا ..

طلع وتركها لان لاحظ الم رجلها بسبب طيحتها الخفيفه ..

انلفت رجلها على خفيف والمتهـا .. حمدت ربها انه طلع اعصابها ماهي مستحملـه ضغط زياده ...




ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ




×.. ضَـ مِ ـنـيـ الشَارِعـ .. وحُضـ ن َــه أحَــن ... مِنَ ..... صدُور البَ ش ـــــــر ... ×




حكت وجهها بعد ماحست بشي يدغدهــا ..و ... بروده داخله بعظمهــا وبجسمهـا ..
فتحت عيونها بسرعه وكل شي بجسمها يالمها ..أيدهــا .. سيقانها.. فخذها ..راسهــا ..
حركت يدينها المتها كانت منملــه ..:آآآ.. ايش هذا ..

ناظرت حولهـا وتذكرت ..كل اللي حصل ..ماتدري متى نامت او كيف غفـت بهالمكـان ..
وقفت وكل شي بجسمها يالمهـــا ..تمددت وهي تناظر الحجر اللي كــانت نايمــه عليه ..
غرقــت عيونهــا ..وبكــت .. كــذا في شي بداخلها متكســر ..
الــم بقلبهــا ..وانكســار ..

تنــام بالشاااارع .. بالعشــرينات بدون بيــــت او ماوى ..
لو انها ماهربت من الدار كان هاللحين لها مصر وف .. لمهــا بغرفه باي فندق ..

وهي تنفض عبايتهــا .. فكــرت و دقات قلبها ترتفع ..ترجع لدار ..
للعـــذاب والشقاء ..
الحياه الذل والبرود ..
للمبنــى الموحش القاســي ..

مالها الا هــو .. ماتستحمــل يوم ثاني بالشارع كــذا ..
ناظرت بشنطتين الملابس اللي جمعتهم جهــاز لهــا ..
شهقت وحطت ايدها على فمهــا .. كانت بهاليـوم بتكــون عروووس ..
لو انها تزوجته كان هاللحين عاشــوا معها الاطفال وتربــوا عندها ..
مو هي وهم بالدار ..

تركت جهازها ومهرها اللي كــانت مبسوطه فيه .. ورفعت شنطتها بالغراض المهمه ..
اعطت ظهرها الاغراض اللي كانت مبسوطه بيوم كان قريب ..
وش تبي بالاغراض دام مافيه مكان تلبسهم فيــه ..

مشت بشوارع الرياض .. وارض الله الواسعــه ..
وعيونها تناظــر كل الحركه اللي حولهــا .. وهي بلحضه سكــــــــون ..

سكـــون تام ..
هــدوء الصدمـــه ..

قطعت الشارع بدون ماتهتم بـأحد.. واصـوات البواري عاليه ..
واحد وقف سيارته بصعوبــه وطلع راسه من النافذه يسبها على بلاهتهــا ..
وكل هـذا ماحرك فيها ساكــن ..
كملت طريقها بلا مبــالاه واذا ماتت مايهـــم ..

وقفت عند مستشفـــى كبير ..
ناظرت فيه لثوانـــي ..
تحتال ..
تنصب وتكذب ..
والا تكمـل طريقها لدار ..

لازم تكذب وتحتال علشــان تعيش ..
مشت لعند مدخل الطوارى وكلهــا عزم..
بتنصب ..
بتكذب ..
كــذا الحياه ..

مانتبهـــت بالرجال اللي صدمــت كتفــه ..
ناظرت بعصبيــه : وجع انتبــه ..

ناظــرها صقــر ..
ام عيون بحريه خضــراء .. عيون كانك تناظر فيها البحــر او السماء وتغرق فيها ..
:اسف يالغاليـه مانتبهت ..

الغاليه ..
نفس الكلمه ..اللي قالها لما اشترى منها البسطــه .. عرفتــه ومارتاحت له...


مشت بسرعه عنه بدون ماترد .. مرعوبه منــه..

صقر ناظر فيها وبالجوال اللي بيده .. يلحقها والا يروح يستقبل ضيوف ابــوه الوزراء بالمطــار ..
ضرب ايده بالجوال .. يوم ثاني يروح لها السوق ويتفاهــم معهــا..


مشت بسرعه ومالفت لورى .. وقفت اقرب تاكسـي منهــا ..
وركبتــه ..قال بســرعه وبدون تفكير : خذني لدار








ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ


*.. أبلى شجــن ..*


حـوالي السـاعه 6:22 دقيقــه ..

لفت جلال الصلاة ألكحلي على جسمها كــويس .. ولبست البرقــع ...
مانامــت نومه مريحــه وقاتـل زوجهــا معها بالبيت .. تصحى فجاءه وتناظر للانـا تطمـــن عليهــا ..
وتقوم من سريرهــا للباب تتاكــد هو مقفول او لا .. حوالي الاربع مرات شيكــت عليــه ..
نــظرت السرير تاكــدت ان لانــا نايمـــه .. رجعت ناظــرت شكلها بالمرايــه .. مافيه شي يبين علشان مايفتح فمه مساعد ويغلط عليهــا ..


نزلت لتحــت وهي تفكــر بشي واحــد ...مــراح تتركــهم يتهنــون بعيشتهــم .. او يتنعمــون بالهـدوء بعــد اليــوم ..
بتعلمـــهم من هـي ... ؛ اللقيطه ؛ .. ؛بنت الحــرام؛... المستهــينين فيهــا ..والمحتقـــره بنظــرهــم ..

عدت درجــات السلم اللي تنــزل منــه بخطـــوات مدروســه ..
علمها مطلق وقبله علمتها الحياه ..تحسب حساب الخطــوه اللي تمشيهــا ..
اول مكــان فكــرت تدخلـه للمطبــخ ..تــأخذ لها فطــور قبــل لاتطلع للمدرســه ..
تغيبت كثير بدون اجازه ..ومو من مصلحتهــا تتمشكـل مع الاداره ..

قبل لاتدخل سمعت صوت مساعد داخــل ..تأففت ..هــذا اللي بينكد على مزاجها الصباح ..
جاءت بترجع .. لكــن حكيــه شدهـــا ..وقفت عند الباب ولصقــت اذنهــا تسمـــع ..

؛
\\
؛

كــأن جالس مع جدتــه كالعـاده كل صباح يحكــون ....
وهم فارشين ارض المطبخ ببساط طبــي شبه أسفنجــي ..مريــح ..

كمل حكيه وهو يغمس قطعه الخبزه بالجبن الهنقاري ..: المشكــله حتى سودال بنصـرفها ماقـدر على راتبهــا ..
الايجارات مرتفعه والفيلا اللي حنا فيها بحي موسهـــل ..
الاحوال من سيئ لاســوء ..وابوي كل مادخل بمشروع فشل يعني سفرته لدبي بدون فايده..

قالت الجده بهدوء وهي تاكل القرصــان بصعــوبه ببقايه الأسنان بعد ماطاح نصهم : ورائ مكتب المرحوم فاتحــه ..رح قابله ورجعه مثل اول ..

مساعد ناظر لباب الحوش اللي على المطبخ واشعه الشمس المحجوبه بالغيـوم داخله منـه : يمــه من بيرضى يجي عنــد خررريج سجــون ..

الجده بعصبيه خفيفه : وش يبــوون بك .. بيناسبونــك ..ان شاء الله طالعن من المقابر وعايشن مع الجماجم هنن بيشترن منك الارض و يتيسـرن ..

مساعد : يابعدي ياميمتــي كيف يامنــون انفسهم – كمل بمراره - عند قاتل اقرب الناس له اخـوه ..

الجده : من غير قصــد بالغلط مانته قاتله متعمد ...

مساعد تنهد وغير الموضوع ..: لاتقولين قدم على وظيفه .. انا امثالي مالهم وظايف ... – ابتسم بضيقه - ..اذا الجامعيـــن مو لاقين وظايف انا الشايب خريج السجـون بتوظف ..

الجده : رزقكــم في السماء وماتعلمــون .. ماتدري ياوليدي يمكـــن حدن يرق قلبه ويوظفك..سواق طيايير ..

مساعد : هههههههههااااي سوااق طيايير الله يسامحك يالغاليه من كابتن طيار لسووواق طيايير ..

الجده : اللي هــو رح ورهم شهادتك يمكـن يـ

قاطع جدتــه وهو يلف عليها وعلى فمه ابتسامــه حنونه ..: ياليت كل الناس تناظرني مثلك يالغاليه .. هههههه .. هاللحيــن طالع من السجن ويشغلونـي طيار من المجنـون اللي يسلم قاتل ارواح نــاس .. – كمل بسرعه وهو يغير الموضوع نهائي - ماعلينا يمه مانقوى على الايجــار هنــا .. اليوم بطلع مع رشيــد ناخـذ فيلادور واحد او دبلـوكس صغيــر ..

الجده : الله كريــم يايمــه ..وخذ به مراجيح للانــا لراحــت امها لمدرستهـــا .. بتستضيق .. ع الاقل تلعب وتلتهـي ..

مساعد بحده : لاتخافين متعوده تجلس لوحده تتركها امها لوحدها كل يــوم ..بهــدلت بنت اخــوي .. وش القســوه اللي عليهـا هذي .. وربي يايمــه ان نفسي اكســر راسها بنت الحـر ..

قاطعته الجده بجديه : لااا تحكي عنها كـذا مهمن كــانت هــي ام بنتنــا ..وبعدين وش يدريك انها بنت حرام .. هي لقيطه .. انت متعلم وتعرف الفرق انا ياهالاميه بعلمــك ..هي مالهــا ذنب اذا نولدت بظروف قاسيتن عليهــا ..

مســاعد بلامبالاه : ومحنا الاصلاح الاجتماعي ندخل بيتنــا فلانه وعلتانه .. انا عندي مراهقه هنــا وخاف عليها من هالاشكــال .. مادري وين كـــان عقل مطلق لما اخذهـا .. ؟!

شجن غرقــة عيـونها .. وفتحــت الباب بقوه عليهـــم ...

مساعد رفع راســه والجده التفتت لجهه الباب حست بدخــول احد ..

شجــــن ناظرت بمساعد بكـــره وهي تصرخ .. : فــــلانه وعلتانه هي اللي ربت بنت اخــوك من غير بيت ولا ريــال واحد .. فلانــه وعلتانه اللي موعاجبتك رفعت اوصــاخ بنات الجامعــه ولمت بقايا اكل علشان تاكل وتقدر ترضـــع بنتهــا .. علتــانه مانامت الليل علشان تدرس وتجيب معدل يوظفهــا بســرعه ..وتحفظ بنتها من البهدله ..
انت ايش تعرف عن هالاشكــال علشان تحكي عنهــا .. كنت اقدر ارمي لانا بالشارع– تهجد صــوتها بالبكــي – مثل مارمــوني امي وابوي واعطــوني ظهــرهم ..كنــت اقدر ارمــيها قدام أي مسجد مثل مارمـــوني اهلــي .. وتركــوني لكلاب مثلك يلعبــوا فينــي ..
كنت اقدر أروح اعيش حياتي من حضن واحد لحضن غيره واحصل كل اللي أحلم فيــه ...واوصخ اسم مطلق وسمعـــته ..
- اشرت على صدرها بقهــــــر وهي ترتجف - انا يالعــم الحنـــون بهدلت بنت أخوك وقاسيـــه عليهــا .. انت وش يعــرفك انا كيف عشت الاربع سنــوات هـذي مع بنت صغيره .. بدون بيت ولااا دخل ااكلها فيــه .. ماملك الا عبايتي وبطانيــه المستشفى لافــه فيها رضيعه ..- شهقت بالبكـــي -كم باب جمعيــه خيريه دقيت .. كــم ايد انمديت لهــا ابغى الريال اشتري فيه خبر علشان اقدر ارضــع بنتــي .. قبل لاتحكــي وتتهــم غيرك .. – زادت رجفتهـــا - ناظر انت وش عملت لما حرمتنــي من زوجــي ويتمـت بنتــي ..

طلعت وسكرت الباب بقـــــــوه ..
أختفت بسـرعه مثل مادخلت بســرعه ...

لحضــــــه سكــــــــــوت ..
هــــدوء ..
ملت المطبخ ..

الخدامه ومساعد والجده على وجييهم الصدمـــــــــه ..من أنهيـــار شجــن ..

التفتت مساعد لجدته بعد ماسمع صــوت بكيهــا ..وهي تمسح دموعهــا بالملفع ..
قام لعندها وعلى وجهه كل علامــات الضيقــه جدته دمعتها عزيزه وماتنــزل بســرعـه .. : يمــه ليه تبكــين الله يهداك ..

الجده تائن وتبكي بصــوت واطي .. : قلبي يوجعنــي على شجــن .. كنـت حاسه انهـن تبهدلن.. حسبي الله على امــك وابــوك حسبي الله عليهــن .. ياما قلتلهــن هــي بزر ماتقدر على بزر مثلها .. صغيره ماتعرف شي خذوهـا لعندكــم ماسمعــوني ..

مســاعد مسح دموع جدتـه بملفعهـــا وهو يتنهـد ..: ماعاش من يبكــي جدة مساعد وميمته ..

*
\\
*

شجن طلعت لفوق وهي تمسح دموعهــا .. ومن القهر اللي فيها فتحت الباب على اسيل ..

اسيل كانت واقفه عند المرايه ترتب شعرها للمدرســه ..
ناظرت بشجن وهي معصبه ماقدر تلحق على مساعد علشان تتاكد من صحه كلام هــذي المغروره ..
قالت بعصبيه : خير تفتحي الباب كـــذا ... استاذني قبل ..

شجن طنشتها وقالت بجديه :اسمعي لك ربع ساعه تجهزي فيهــا .. انا بيجي باص المدرسات هاللحين .. ولعبت الطلعه مع السواق لوحدك راحــت ..

اسيل ناظرتها باحتقار اكبر : وانتي وش دخلك اضن ان مساعد ولي امري مو انتي ..

شجن : مساعد هــذاك اول انا هاللحين المسئوله عنك .. وبسرعه اجهــزي مانبغى نتاخر ..

سكرت الباب بوجه اسيل وهي تمشي ..

اخذت شنطتها وبدلت جلالل الصلاه بعبايتها .. وناظرت لانا النايمــه : تكفين ليونه لاتصحين لحد مارجع ..

سمعت صرخه اسيل المعترضه وهي تنزل من الدرج ..
فكرت بجديه وهي تسكــر الباب (( اسيل امنتي بعد مطلق حرام البنت تضيع ))
..قفلته اكثر من قفله ..تخاف على لانــا من مساعد ..
× ... لحضـــه ضـ ع ــف ..×


ريحــه المعقمــات ..والديتــول ..
صـــوت تخطيط القلب ..

ملائكــه الرحمــه باللـون الابيض يمشــون ..

باماكــن الانتظــار .. وعند ابواب غرفــه العمليـــات ..
همس اصــوات كثيره سبب ازعاج ..
صرخــات ام فقدت ولدهاا ...
واب انحرم بنتـــه ..
وزوجــه ترملت ..
وبنت بدت مشــوار علاج مع امها العجــوز ..او ابوها الشايب ..او اخــتها الصغيره ..

وحالات كثيــره تضــم هالمستشفى الخاص الواســـع ..

لكــن بمكان بعيد عـــن الازعاج هـــذا كلـــه ..
بقســم للامراض المستعصيه والحالات السرطانيــه والوبائيه ..



واقف مع دكـتورتين لهـم سنوات كثيره بهالمستشفى..
ومع
اقرب الدكتــور حسان اقرب دكتور له هنـا .. وتعمقت علاقتهم بالايام القليله ..

من ربــع ساعــه بدء البريك تبعه ..
وماصدق ياخذ انفاسه بعد مانهك نفسه بالشغل من الصباح ..

قال بجديه وهو معترض على طريقـه تفكير وحده من الدكتورات اللي معه : اسمحي لي دكتـوره سمـر ماوفقك بالراي .. لان الدكتـور جواد بالسياسه اللي يتبعها مع هذي الاقسام .. يعني وش فرقنا عن مستشفيات الحكــومه ..

ماركــز على رد الدكتــوره لان لفــت انتباهه ..البنت المعربجـه اللي دخلت مع الباب ..
رفع حواجبه باشمئزاز وهـذي الاشكال صارت تعدي عليــه بشكـل شبه يومــي ..

.. بطريقه خاليه من الانوثه .. والفطره النسائيه ..
تتفاهم مع الرسيبشن .. عن الف رجــال..


.
.

نفسيتها ..من تحطيــم لتحطيــم اكثـــر ..
بعد اكتشافها امــس لمرضها الخطيــر ..
ماهي مستعده للمـوت هاللحين ..
مو هــذا اللي منتظــرتـــه ..تعويض بعد سنــوات شقاء ..

مارفعت النظـــاره الشمسيه عن عيــونها وهي داخله من البــوابه اللي انفتحت لهــا ..

استقبلها دفاء المستشفى عكس البروده برى ..

لافه الغطــاء باهمــال على شعرها ,..
متلثمه تغطي انفها وفمه .. بطريقه عربجيه ..
وعبايتها الواسع ..مع رسمه نمــر على ظهــرها ..

اخذت استـر عبايه عندها وماتلفتت الانتبــاه ..
واخر همها تفكــر بشكلهــا ..
وجزمتــها كراش الملونه هي اللي تلفت الانتباه ..

جرت رجلينهـــا لعنــد رسيبشــن المستشفى ..
دخلت لقسم المتخصص على طــول بدون أي نقاش ..

قالت بتعب وطفش : مرحبــا ..

الرسيبشن المختص ابتسم لها بطريقه عمليه : مرحبتيـــن ..

سديم واخلاقها مقفلــه : انا عندي بعد يومين .. موعد مع دكتــور سعيد الـ؟؟؟؟..اذا ممكن اقــدر اقدمــه لليــوم ..

ناظرها وهو يمد أيــده اليسار لها ويده اليمين على الاب توب اللي قباله : اسمك لو سمحتي وبطاقه الاحــوال ..

ماكان مضطر يسال عن بطاقة العائله ..
لان الغالبيه اللي مثل هيئاتها يكـون عندهم بطاقه احـوال ..


سديم رفعــت شنطتها لويس فيتون الطويله بحروفها الملونه ..على الطاوله وبدت تدور عن بطاقتهــا ..
دايم ترمـي اغراضهــا وماتدري وينهم ..؟!

: ايش فيه يامحمد .. في مشكله او شــي ..

سديــم مالتفتت ولاناظرت المتطفل اللي يسأل .. ضلت تدور بشنطتها على بطاقتها الاحوال ..
واخر ماتتمناه تكــون نستها بالبيــت ..

محمد الرسيبشن بابتسامه محترمه .. لبندر الدكتور المحبوب
: لااا سلامتك.. دكتور بندر بس الانسه تبغى تقدم موعدها مع الدكتور سعيد ..

بندر مايدري وش اللي حرك رجله يجي لعند الرسيبشن ..
ويناظرها بفضول ..
ليـــه يبغى يعرف ايش اللي حاصل معها .. وش تدور عليه ..؟!
وليه يتطفل عليها من الاساس مايدري ..

قال بكــذب هو مايعرف سببه : دكتــور سعيد برى المستشفى عنــده موتمــر بالشرقيه ..

سديم طلعت بوكها اخيرا وبداخله بطاقه الاحوال ...
ناظرت لبندر ولمحمد بتافف ..
هــذا وقتــه يطلع هالدكتـــور .. ماعاد فيها حيل تتحمل الالم ..
قالت بصــوتها المضخم عن عمــد وماخفت نبره التعب فيه ..
..وهي تناظـر بندر بتعالي ..تحسه دكتور مبتداء ..
: انــت هيــه .. متاكــد ان الدكتــور مو فيــه ..

بندر ماعجبته الطريقه اللي تحاكيه فيها .. ولانه كان يكــذب تنرفـز ..
صوتها ..
هيئتها ..
وين شافهــم مايدري .. قال ببرود : اكيد متاكد ..

سديم صرقعة اصابيع يدها ..
تتنهد ..
تتافف ..
بلاخير قالت بتعب وقله حيله واحشائها تتقطــع : آآآآآف ..بس انا ابغاه ضروري ..

الرسيبشن محمد : اذا كانت حالتك ماتستحمل دكتــور بندرموجود .. –التفت لبندر بترقب – عندك اعتراض دكتــور بندر ..

ناظرت سديم ببندر وهي مايهمها من يعالجها .. المهم تتاكد معها سرطان والا لا ..

بندر قال بهدوء وهو يناظـر لساعته .. عكس المشاعر اللي سيطـرت عليه فجاءه ..
في شي يجذبه بشكل مغناطيسي غريب لهالبنت ..
:امم نص ساعه ماتأثر مو مشكله يامحمد ارسل لي ملفها للغرفه .. – اشر لسديم – تفضلي معي ..

سديم مدت بطاقتهــا الاحوال لمحمد : ارسلها مع الملف ماعاد فيني اوقف ..

بندر مشى قدامهــا وهو يفكـر ..
معقوله معها سرطــان الدم وتراجع مع الدكتــور سعيد ..
بس هــي صغيره وصــوتها قــوي ..ياما اطفال ماصبين فيــه ..
المشكله ماني مقتنع ان هذي هيئه مريضة ..
واضح النعمــــه عليهـــا ..ومستوائها الاجتماعـي مو سهـــل ..

دخل لغرفته وشغل الانــوار اللي طفائها بعد ماطلع .. اشر لها على كرسيين قبال مكتبـــه : تفضلي أرتاحــي ..

سديم نزلت النظــاره عن عيونها بتعب هي تناظر بالغرفــه الواسعه ..
استغربت مبتداء تكون غرفته اوسع من غرفه الدكتور سعيــد..
وبالشهدات الكثيره المثبته على الجدار مادققت بالاسم كثير..
لان صدرها يطلع وينزل بتعب .. فجاءه ضاق تنفسها ..
خافت تدوخ مثل العاده وتطيح ..

جلست على الكنبه الجلديه الطــويله شوي ..
نزلت الغطاء عن باقي وجهها .. و اخــذت نفــس طـويل ..

بندر بعد مافتح الستاره علشان تدخل الشمــس شـوي ..التفتت لعندهــا ..
ماجلست على الكرسي على الكنبــه .. مسترخيه ..
راسها لورى وعيونها مغمضه وشاده حراجبها ..
والتعب والاصفرار مالين ملامحهــا ...

عــرفها .. هــذيك المقززه اللي بالمطـــار ..
لكــن بدون الحلق اللي فوق حاجبها وعلى شفتها .. ومكانهم دم متخثر .. جرح ..

عرف هاللحين ليه شدته ..
لان يعتبرها اول من استقبلته بالسعوديه .. اول من حكى معها غير الحكي الرسمي مع موظفين المطــار ..

لبس البالطــو على ثوبه الابيض ..ورفع شماغه لفوق بطريقه مرتبه ..
وهو يحاول يكــون دكتــور وينسى احتقاره لهالانســانه ..
بلحضه تحول فضوله لقرف واشمئــزاز ..

هــي مريضه يابندر .. مريضــــه ..
وانت دكتــور.. ابعد تفكيرك لهالاشكال هاللحضه ..

قال وهو يجلس على كرسيه ورى مكتبــه .. : تقدري تتمددي على السرير هنــاك اريح لك ..على مايووصل الملف ..

صـــوته القوي الواثق ..خلاها .. تستسلم للمرض والالــم ..
مجرد تفكيرها ان هــي بالمستشفى .. عند دكاتره اخصائين ..
اطلق العنان لنفسها تتالم وتصرخ بضعف جسمهــا ..

حطت ايده على راسها وفتحت فمها بتحكــي ..
ماقدرت سكــرته ..

عيون بندر تراقبها وهــي تحاول بصعوبه تحكــي ..
لكن ضل جالس بمكــانه .. يحس ان اللي على شاكلتها يستاهلـوا العذاب شــوي ..

ضغط على القلم بايـــده وهو يسمع صــوتها الهامس و تقول بصعوبه :تعبـــانه .. ماقدر اتحرك ..

واضح على شكلها من غير لاتقولهــا ..
اضطر كاره .. يقوم وياخــذ جهاز الضغط من طاولتـــه ..

جلس على الطاوله قبالها بالضبط ..
وهي مايله وسايحه بجلستهــا .. كانها زبده تذوب .. او قطت قماش تبلى ...
امسك ايدها الدافــيه لدرجه الحراره .. ساخنــه كثير .. ورخــوه ..

سديم سحبت ايدها بسرعه وفتحت عيــونها بخــوف ..وصوره ديما قدامهـــا على طــول ..
اقشعر جسمها .. أي لمسه احد لها او مسكــه تنكمش فيها على نفسهــا ..

بندر ناظر بعيونها اللي فتحتها فجاءه وهــي قباله ..
هـــي العيــون اللي يدور عليهـــا ..
هي النظـــره اللي اهلكت نومـــه ..

ناظرها بدون ماترمش عيونه لثانيـــه ..
تهيأ له عيون الطفله للي بالبر قباله ..
لمعه الخــوف .. الدموع المحتبســه ..
الضعـــف .والانكســـار ..
ليه تجي بباله هللحين ..هي ببت عمــه تتنعم ..

حركت سديم عيونها بسرعه على تقاسيم وجهه وهي تحس بدقات قلبها ترتفع ..
اول مره حد يناظرها كـــذا .. نظره غريبه دق لها قلبهـــا وهي بقمه المها ويائسهــا ..
عرفت ايش نظــرته .. عرفت وش قصده .. قالت بصــوت مرتجف ضعيف قريب للانهيـــار ..
: دكتور أنا معـي السرطــان صح ..؟!

ضلت عيونه مأســوره لهالعيـــون الواسعه .. بلون اســود فحمي ..
ورموش ثقيله .. مع هـــدب كحيل .. سحــر ربانـــي ..
مشاعر بداخله تداخلت ببعض .. احاسيس غريبه ملكــت قلبــه ..
وصــوتها بهالضعف ارجف اوصالــه ..
ماستوعب اللي نطقت فيه الا بعد دقيقتين وهي تناظره تنتظـرجـوابه ..
( ..انا معي السرطان صح ..؟!.. )
تنفس براحه عجيبه .. يعني هــي مو عارفه اذا معها اولا ..
يعني احتمال انها جائيه على الفاضي وتعبهـا بسيط ..
لكــن خبرتــه كدكتـــور شكلها يدل على مرضها بشي معيـن ..
قال بهدوء قريب للهمــس : وش اللي متعبــك ..؟!

سديم ابعــدت عيونها عنــه ونبره صــوته جمعت الدمــوع بعيـــونها ..
وش اللي مو متعبهـــا .. وش اللي مريحها علشان ماتتعــب ..

بندر, .. مايبغى تمـر ثانيه بدون ماتكون عيونه ترتوي بعيونها ..
يحس انه كان عطشان ولقى بعيونها الضمى ..
قال بنفس نبره الصوت علشان تناظـــره ..
وهو خايف تنكمش مثل قبل شوي : ممكن ايدك علشان أقيس ضغطك ..

سديم كان الالم متعبهــا وتتمنى يكون عند هالدكتــور الفاهي الحــل ..
تضايقها نظراته المتاملـــه بتمعن ..
تكره حد يلمسها ولاتبغاه يمسك ايدها .. لكن هي مو غبيه تعرف انه علاج ..
مدت ايدها الساخنه في برد الشتاء ..

بندرامسك بايدها اللي تعارضت مع بروده ايده واطرافــه ..
وهو يفتح جهاز الضغط علشان يقيس ضغطها ..

كل ثانيه يرفع عيونه لعند عيونها اللي تناظر ايدها وهي مكشره ..
ورموشها الطويل على خدها الذبلان ..: وش الاعراض اللي تحسي فيها .. وين اللمك ..؟!

حس بارتجافها قبل لاتحكي بصــوت تعبان : مــادري كذا .. معــض احسه يقطعني من جــوا ..
وجنوبي دايم تالمنــي .. واستفرغ كثير .. أي شي يدخل في بطنـي .. يطلع على طول ..ودوخه قــويه ماقدر اوقف معها ...

كانت تحكي وهي متلخبطه .. تبغى تحكي له كل شي ..
وماحست بدموعها اللي غزت خدهــا ..وغسلت عيونهــا ..

مايبغــاها تسكت .. يبغى يسمع صــوتها الفخم ببحـــه محببه لنفسه ..
اذ كان يتمنــى بهاللحضه يضمهــا قليله عليــه ..
مايدري ليه في اشياء بداخله تكسرت وهو يناظر دموعها ويحس برجفتهـــا ..
ليه يحس انه يعرفها .. جزء منـــه .. كان بينهم شي يربطهــم ..

نسى انـه دكتور .. وانه يسمعها علشان يشخـص حالتها ..
مو يسمعها علشان يريحهــــا ..

سحب منديل من الطاوله اللي هو جالس عليها .. ومده لها..
سديم .. تراجعت لورى بخــوف ..

ابتسامه حنونه نرسمت على فمه..: امسحس دموعك تاكدي ان كل شي بيمشي ممتاز ,,

سديــم نظراتها له كانت مصدومــه ..
صدت بوجهها عنه وهي تبعد ايده عنها بايد مرتجفــه ..
ودموعها تنزل اكثر من قبل مع صـوت شهقـــات ..
رمت المنديل ع الارض ..

مو هــذا اللي تبغى منه الحنان ..
دكتــور واجبه قدام أي مريضه كــذا ..


بندر ..
رمشت عيــونه اكثر من مــره وصــوت بكــي الصغيره اللي كانت بحضه .. يخترق اذنــه ..
يحس بريحه التراب .. واصوات الهواء مع بكيها المتقطع ..
في ربط بينها وبين بنــت البــر ..

لو ماندق الباب كان من زمــان هــي بحضنــه .. ويطبطب عليها ..
التفتت للباب كان أحد صحاه من حلم حلــو .. قال بصــوت جهوري : تفضل ..

دخل فلبيني قصير البنيه .. حط الملف على صندوق مخصص للملفات عند الباب ..
وطلع بدون أي كلمــه ..

سديم بحاله من الاوعــي .. حاسه بكل شي .. تدري باللي حولها ..
لكــن بتصرفات انسانــه ثانيــه ..
ليه تبكـي وهي اللي دمعتها عزيزه ..
ليه مسلمه نفسها لهذا الدكتور الممسك ايدها بتملك وكانها شي بيضيع منـــه ..
كل ماحاولت تتماسك وتهدي .. ترجع تبكي اكثر من قبــل ..

بندر بلع ريقـه وحمد ربه ان المراسل جاء بوقتــه والا ماكان يدري وش حصــل ..
واجمل ماشافت عيونه بين يديه ..
ضغط على اسنانه وهو يجبر نفسه يناظر بمقاس جهاز الضغط ومايناظرها ..
ويقاوم دموعهـا وصوت شهقتها اللي ضعف وتحول لونات تعــب ..

هبــوط بضغط الدم ..
هــذا اللي بــان معـــه ..

ناظرها للمره الاخيره وكانه يودعها قبل لايترك ايدهـــا ..ويكشر بارتباك ..
: عندك هبـوط بالدم ..

وقف وهي يحاول يصفى ذهنــه ولاول مره يحس بان (( ماخلى رجل بامرأه الا كان الشيطان ثالثهما ))..
يحس فيها حرف بحرف وكلمــه بكلمه ..

اخذ نفس طويــــــل وطلع الهـواء من صدره ..
ليه متضايق لانهــا تتوجع .. ليـــه فكره انها مريضه تعور قلبه ..

جلس ورى مكتبه يهدي رجفته والبروده اللي يحسهـــا ..
امسك القلم وفتح النوته .. يسجل الاعراض اللي حكتها له .. وضغط دمهــا ..

سديم .. هدت من بكيها شــوي ..
بعد ماراح اختفى الدفاء اللي كانت تحس فيــه ..
ليه تبكي اذا كان الامـان اللي حسته فجاءه ابتعــد ..
مسحت دموعها باصابعها المرتجف .. قالت له بتوضيح : انــا ..

سكتت ..

بندر بعد ماحاول يسيطر على نفسه ..
رفع راسه ونــاظرها وهي ..معدله جلستها وتشد على يدينها بالكنبه علشان تتماســك ..
ترك القلم ووقف .. ثواني ناظرها ورجع جلس ..
تكابر الم واضح بوجههــا ..قال بتوتر وارتباك : انتي ايش ..؟!

سديم ماقدرت تقولها .. فركت جبهتها بايدها المرتجفه .. ماتطلع معها ..

بندر ناظرها و خاف انها من جد مريضه بالسرطان ..
قام من الكرسي .. ومشى لعندها .. : تعالي معــي استريحي هنــا ..

ماصدقت تمددت عل السرير وغطائها بندر الا وستسلمت للاسترخاء ..
...وهي تهمس : انا اتعاطى الحشيش يادكتــور ..

ناظرها بندر باستنكــار وكرر ببلاهه : حشيــش ..

سديم صدت عنه للمره الثانيه و غمضت عيــونها وماعاد فتحتهم وهي تاكد له : أيــوا حشيش اللي ينلف بورق الـ...

سكتت ..
ماسمع باقي حكيهــا .. قرب .. ومثل ماتوقع اغمـــاء ..
ضل يناظــرها وهو يحلل سبب تعبها هــذا ..
طلعت تتعاطى ..
ماتقزز منها او كــرها .. تعاطف معهــا ..
حس بهمه يزيد مع همــها .. وش اللي يجبر بنت بجمالها ومستواها الاجتماعي ..
تتعربج وتتعاطى حشيش ..

مد أيــد يبغى يلمس رموشها اللي عذبتــه ..
لكــن تراجع بسرعه وهو يذكر نفسه بالقسم اللي قطعه لما دخل كليه الطب ..

جلس على الكــرسي واسند اكواع ايديه على الطاوله
وراسه على كفوفه ... و أصابعه داخل شعره ..

ناظر بالورقه اللي خربط فيها من شوي باعراضهــا ..
اواول ماربط ببعض تضحت له الحالــه ..

طلعت عيونه من مكانهم من الصدمه .. ولف عليها بســـرعه ..وهي معطيته ظهرها ..
مستحيل اللي يفكـــر فيـــه ..او تكــون من جــد كــذا ..

بخطوات سريع وقف عندها .. لفهـــا لعنده ..
رفع الغطــاء ..وفتح العبايه .. وفتح ازارير البلــوزه يناظــر بطنهـــا ..
مثل ماتوقع الانتفـــاخ اللي فيه ..

تركها فجاءه باشمئزاز وهو يشتمها بالفرنسي ..
اقــــــرفته ..
اقـــــــــــــــــــــــ رفتــه ..


رفع السماعه بسرعه وقال بعصبيه مكتــومه ..: دكتـوره حنان ابحــاول لك مريضه – بلع ريقه – الجنين ميت في بطنها واضنهــا تسممت ..






ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ


×.. يـُــــــــ مَ ـــــــــــــه ..×


اصطنعت النوم .. علشان ماتواجه احد ..
ماهي مستعده تجلس معهم بعد ماعرفت انهـم أهلهــا ..
شي صعب ..
صعــب المــره ..

ومثل العاده هــزتها ريوف بقوه : فجووووره فجوووره قومـي بنطلع ..جاء الفرج ..

فجر ماردت عليها مكمله تمثيلها ..

ريوف بعدت الغطاء عن وجههــا : يله فجر بنطلع لمملكه المرأه ..

فجررجعت الغطاء لوجهها بعصبيه : آآآف ريوف ابغى انام ...

ريوف : بياذن المغرب وانتي لهالحين نايمـه .. قومــي يابنت الحلال ..صلي الظهر والعصر ..

فجر فتحت عيونها وبعدت الغطاء وهي تتمدد .. اذن الظهر والعصـر وهي على سريرها ماحست ..
التفتت لريوف : من جـدك ..

ريوف بابتسامه واسعه : والله العظيـــــــــم يله قومــي وبنطلع لمملكـه المرأه ..

فجر ناظرت ريوف بابتسامه وهي ماتتخيل تكمل حياتها بدون روح ريوف الحلــوه ..: مراح اطلع مكان مالي خلق ..

ريوف : لاتخافي ابوي بيوصلنا ..ولاتستحين تره مثل ابوك ..

هــو ابــوي ياريوف ..أبــوي ..
وعلشان مابغى انزل راســه ..

ريوف ضربتها بكتفها : يالمتنحــه يله تروشي وصلي مراح نطلع الا بعد مايرجع ابوي من الصلاه ..

فجر ابتسمت بهدوء : من جد ريوف والله مالي خلق ماني بطالعـه معكم ..

ريوف تاففت : ليه وش السخاااافه هذي ..آآف ..

فجـر : والله مالــــــي خلق انتـم اطلعوا وانبسطوا ..

ريوف : اجل خلاااص اجلسي مع امي ماتبغى تروح ..واصلا من امس ماطلعت من اول ماطرينالينـا ..

فجـرقلبها دق بسرعه امهــا تحبهــا .. مو مثل متخيلــه ان اهلها مرتاحين منهــا ..: ماعندكم صــوره للينــا ..؟!

ريوف بهمس :اتوقع ان فيه بالصندوق الاسود المكتوب عليه ممنوع الاقترب هههههههه .. اسكتـي لاتطرينها .. ترى ينظم الولد للعزله ومانطلع لمملكه المرأه .. – تغيرت ملامحه لضيقه – ياليتها مانسرقت كان حياتنا هاللحيــن احســن ..نفسي اشوف شكلهـا هي كبيره ..

فجــر دخلت للحمام بدون ماترد عليهـــا وهي تفكـر بقرارها صـح او خطــأ ..
ضاعــت اكثر ..
واصلا لو قالت لهـم بيصدقونهــا والا ..اكيــد بتكــون كـذابـــه يعني بتكذب القصه اللي لفقتها بتقول انا بنتكــم ..

طلعت من الحمام و المغرب يــأذن..

نزلت المنشفه عن شعرها وهي تناظر بريوف تصلي بعبايتهــا .. ضحكت عليها ... هــذي البنت رهيبــه ..
متحمســه لانها بتطلــع ..
برياءه اشياء بسيطه تفرح قلبها النظيف ..

عكسهــا هي ..
قطعت افكارها اللي حرماتها من النــوم وهي تقول لريوف بعد ماسلمت من الصلاه : لاتلفين ريوفه ابدل ..

ريوف بعد وجهها عنها وهي تستغفر بعد الصلاه ..

فجــر سمعت استغفار ريوف وابتسمت بالم وعيونها تغرق : ريووف انا احبــك كثير ..

ريوف لفت وبسرعه رجعت صدت : الله يرجك خليتيني الف .. وش عندك تحبيني وهالحركات اخلصي كم تبين ..؟؟!

فجر : ههههه شايفتني يعقوب اتمصلح .. يله بس انزلي خلصت الصلاه واكيد ابـ - سكتت كانت بتقول ابوي بس تداركت الموقف وقالت بســرعه – ابــوك ينتظــرك ..

ريوف شهقــت : أي والله نسييييت..

طلعت ريوف ..وصلت فجر ..
اول ماخلصت ناظــرت بالباب وقلبها مع امهــا ..
نفسها تروح لهـا ..

ناظرت النافذه وسيارة ابــوها تحركت ..
اخذت نفس طــويل وهي تمشــي لعند امهــا ..

دقت الباب وماسمعت رد .. فتحته بهدوء ..

ام يعقوب اول ماناظرت فجر نزلت دموعها اكثر وضمت الملابس اللي بيدهــا ..

فجر ناظرت بالملابس اللي قبال امهــا ..
لطفله باول الشهـــور ..
ارتجفت فجر وهي تسمع صوت امها المنهــار وهي تتمسك بالملابس وتشمهـــا .. : اغرااضها ..اغراض حياتي اللي حرمــوني منهــا ..

ركضت لعند امها وضمتها وهي تبكــي ..
تشم بقاياها وهي واقفه قبالها .. قالت بصـــوت متقطع من البكـي : يمـــــــــــــــــــــــ ـــه ..



ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ



][®][^][®][ ذكــريات مـــرة ... كطعم القهــوه ..][®][^][®][

وقفــت السيــاره عند الدار ..
: هــزا في يوصــل ..

انتبهـــت لصوت السايق .. ومشاعر مختلطه بداخلها ..
تعب جسمها من النــوم بمكان قسم ظهرها لاثنيــن ..
نفسهـــا مكســوره وتمنت انها مافتحت عيونها اليــوم ... تمنت لو ان المــوت اخذها .. بدال هالحياه ..

نزلت من التاكسي وهي منزله راسها ماتبغى تناظر لدار .. ماتبغى تشــوف المبنى هاللحين ..

نــظراتها للهندي وهو ينـزل شنطتها المتوسطه من شنطه السيـــاره ..فتحت شنطتها المهتريه طلعت عشره ريال وايدها ترتجف.. رمتها على الكرسي اللي بجنب كرسي السايق ..

دخل السياره و حرك التاكـسي ..
امـــا هي واقفه معطيه لدار ظهــرها .. ماعندها شجاعه تناظــره ..
اســواره العاليـــه..
صــوت صراخ الفلبينيات ..ومريـــم ..
الحارس ..
سياره السايق اللي تنقلـــهــم ..

اخذت نفس طــويل وهي ترتجف ..حطــت ايدها على قلبهــا ..
وبشجــاعه ضغطت على نفسهــا ..ولفــــت ..

غمضت عيــونها بقــوه وهي تتخيل كيف شكله ..
فتحت عيونها البحــريه ببطى ..
جدران بيضــاء مصبوغه من جديد .. نفـــس ماهـــو ..
نفس ماتركت حاى لوحتـــه ماتغيـــرت ..
لكــن الفرق انها ماعادت تناظر لاسواره انها عاليه او ضخمه .. كان حجمه طبيعـــي ..

بلعــت ريقهـــا الخاف .. و قلبها يــدق بسرعـــه فضيعه ..
صدرها يطلع وينــزل ..
ايدها بارده مثل قطه ئلج ..
رجلها تهتــز وضعيفـــه ..

صـــوت بكيهــــا وهــي طفله ... تسلل لأذنها ..
تبكـــي هنــا عند هــذا الباب الاســــود .. ماتبغى تدخــل لان سديم مــو فيــه ..

حوض النخلات الكبيــره ياما دسوا فيها اشياء علشان ماتدري عنهم مريم ..

رفعت راسها لسمــــاء وناظـرت بالنخلات الضخمه الشامخــه .. يوم من الايام كانت هالنخلات صغيــره مثلها .. وهاللحين كبــرت وكبرت معها رحــاب ..

دخلت لدار وهي ترفع شنطتها وعبايتها على كتفهــا كان بالهــا مو معها ..مع اللي تناظــره حولها ..

وقفت عند المراجيح الصغيــره .. وابتسامه بسيط ارتسمــت على شفتها .. مع دموع نزلت على خــدها ..

هـــــــذا بيتها ..
هنا تربت ..
من اول مانولدت وفتحت عيــونها على هالمكــان ..

بايدها .. كتمت شهقات بتطلع من صدرها ..

واشكــال خــواتها حولها ..
مشت بخطوات مرتجفه المراجيح ..



سديم والتراب بايدها ..ماتعدى طولها كــم صانتي ...بفستانها الاحمر المنقط بالاصفر .. : انـــــــزلوا والا هذا عليكم ..

شجن وفجر تمرجحوا بزيــاده علشان يقهـــروا مدوا لسانهم : ماتقدري هههههههههههه ..

رحاب واقفه عند عامود المرجيحه بفستانها الوردي الجديد وتناظرهم بتمعــن ..

سديم رمت التراب عليهم بعصبيه طفوليه .. واخذت من الارض ورمت .. بدون ماتهتم لصرخاتهم والتراب بفمهم بعيونهــم ..
: تستاهلـــون احسن احسن ههههه ..

رحاب ايدها اليمين على خصرها وبايدها اليسار ضامه اصابعها : طيب طيب ياسديم بعلم عليك ماما مريــم ..

سديم ناظرتها بخوف الفتانه معروفه بلقافتها وتفتينها :علميهــا واحط عليك كل تراب للي هنــا يافتانه ..




جلست على التراب ودموعها على خدها ..وايدها كاتمه ضحكه الم ..
ســـــــــديم ..
شجـــــــــن ..
فجـــــــــر ..
بشــــــــــاير ..

ضحكــوا .. لعبوا ..
حبــوا بعض لدرجه محد يتصورهــا ..

رفعت التراب بايدها النحيفه .. وصـوره سديم المقززه بشعرها والحلق اللي بوجهها بشمئزاز ..
شهقت بالبكــي وهي تغمض عيونها .. وشكل ديما جالسه على فخذين سديم ..
وسديم مستهينه بالموضوع وتحت مسمى صديقات يجلسوا كــذا ..

رمت التراب من أيــدها ورجعت ذاكرتها بمراره ..
لضحكهم اللي انكتم فجاءه اول ماطلعت مــريم لهـــم ..من غير لاتفتن عليهم رحاب ..

(( صرخت عليهم وهي تشد اذن سديم وفجر : ايش هــذا .. وش هالقذاره ..هذي مراجيح مو انتم جالسين ع البحــر ..

عيون الايتام الاربعه معلقه بعيونها بخـــوف .. وهم يرتجفــوا ..

كملت وهي تشد على اذن شجن ورحاب : قداااامي على غرف المخــزن انتم غير الحبس ماينفع معكم ..

سديم بشجاعه طـفوليه وخوف على اخواتها : أنا ياماما مريم اللي رميته عليهم هم مالهم دخــل ..والله العظيم مالهم دخل ..انا ..

مريم ناظــرتهم : صحيح ان سديم هي السبب ..

شجن وفجر من الخوف هــزوا راسهم .. بايــوه ..
تتعاقب هــي ولايدخلوا للغرفه الظلمه مع الفئران والحشرات ..

ناظــرت مريم لرحاب : هااا يارحاب سديم هي اللي رمت التراب ..

رحاب ناظرت بسديم وهي ماده بوزهـا .. وسديم عيونها مغرقه ..
بلعت ريقها قبل لاتقول بكذب : أنــا معاها رمينا عليهم التراب لانهم مارضـوا يمرجحونا .. وهم كل يوم كــذا مايلعبــونا ..

مريم لفت على شجن وفجر : هااا ماتلعبونهم .. مو حنا قلنا تعــاون .. كلكم معاقبات يلــه قدامي .. يارائيفه تعالي خــذيهم لغرف المخزن .. علشان مايلعبو بالتراب مررره ثانيه ..))

اقشعــر جسمهــا وصوره الاشياء اللي تطلع اصوات بهذاك المخزن الضيق في المطبخ ..
لــوحدها بالظلام ونفسها مكتـوم من الغبار ..
والجــوع ينهــش جسمهـــا .. واجسام طفيليه تمشـي على جسمهـــا ..

ماتنس اليوم اللي حرقـوا فيه سديم وهددوها ماتحكــي ..
كانت ليله فضيعه طـول الوقــت تبكــي ..شكل جسمها يرعــب ..
الجلد انسلخ عن اللحـــم ..
تصرخ من الالــم ..

ماتنسى وجهها كيف كــان محمـر لما ضطرت تلبس ملابس علشان ماتعرف مريم ..لما جئت تفتش عنهم بالليل ..
ولااا شكلها وهي تدخل المخزن معاقبه لانها تبكــي بدون سبب ..
محروقه ودخلت لمخزن مكتوم فيه الهـواء والغبــار ماليــه ..

تحب سديم لانه اكثرهم عانت من مريم والفلبينيات .. لعنــادهـا وقوه شخصيتها من طفــولتها ..
مريم تناديها ياولد لانها اكثر البنات مبهدلتهــا ..

رحاب التفتت بسرعه لليد الصغيــره اللي على كتفهــا ..: ليث تثيحين ..؟!

رحاب ناظـرت بالولد الاسمرني الصغيــر .. وبعيونه فضـول واهتمـام ..
مسحت دموعها بكم عبايتها .. بحركه طفوليه ..وجودها هنــا رجعها الطفله الشقــراء الصغيره ..

نزلت برقعها علشان ماتخــوف الطفل .. وابتسمت بحنان فاض من صــدرها ..
يتيـــــم مثلها ..
الحياه قدامه يتجرع القسوه واستنكــار اللكل حــوله ..
هــي البنت ومستنكرينها بقوه كيف بولد .. او الرجال ..
: حبيبي انت برد عليك ليه طالـع كـــذا ..

توردت خدوده بخجل ورجله تلعب بالرمـل : هــربت من ياثين يبغى يعدني وانا احــاف منــه ..

ابتسمت بتوتر وشفتهـا ترتجف : حتى انا كنت اخاف من سديم بس بعدين حبيتها وصارت صديقتــي ..

ناظرها بعيونه الصغيره مو فاهــم .. ابتسمت له ودموعها تخــونها من جديد ..
ضمتـــه بكل ماتملك من قـــوه ..
وهي تصــرخ بداخلها ..
يتيــــــــــم ...
يتيـــــــــــم ..
وش ذنبك ..
انت ضحيــــــه ..
انت ذنب غيـــرك ..

حاول يبعد عنها خنقتــه : آآي آي تعــوليني ..

بعدت عنــه وهي تحاول تتماسك .. تضبط دموعها وشهقاتهـــا ..

رفعتـه بخفه وهي تخاف تفلته من يدينهــا .. : العبك بالمرجيحــه ..

هز راسه بالنفي ..: لاااا لعبنا وتعبنــا ..

قبل ماترد شهقت بالم وحطت ايدهــا على جبتها .. تحسستها وسائل احمــر بسرعه نزل منهــا ..
ناظــرت بالطفل اللي رمى عليهــا الحجاره ..
ابيض ومليان ..وعيونه رماديه واسعـــه ..فيــه جمال واضح .. على صغر سنــه : اتركــي خالــد ..

ناظرت بايدها والدم طلع من جبهتها .. ضحكه ضحكه قصيره .. هــذا علامه الجوده بالدار .. لازم العنف فيها من البزارين ..
قالت بجديه وهي تحس ان قبالها سديم : ياسين خذني لداخل انا نسيت المكان ... ترى انا كنت مثلكم عايشه هنا ..

ناظروها الاثنين ببلاهه ماتدري هم فهموا عليها او لا ..

مشت ومسكت بايد ياسين بقوه وقالت بابتسامه وعيونها تفيض حنان : ولنعم والله بالرجل ياسين بيدخلني لداخل صح ..؟!

سحب ايده بسرعه منهـا وهو يركض لداخل : مـاما عائشه ماما عائشه حرااااميــه سرقت خالد ..

ابتسمت بتوتــر .. وقلبها يوجعها ..
مسلسل اليتم واللقطاء مانتهــى وبيستمــر ..
وعذابهم على ايد المسؤلئات بعد مانتهى .. هــذا تبدلت ماما مريم بماما عائشه ..
حتى منادات ماما اجباري .. ماقد ذاقت طعم هالكلمه او معناها ..الا مع المرأه الحنون اللي ربتها ..

كشرت بملامحها وهي تناظـر بوحده عمرها حوالي الاربعيــن ..مليانه شوي لابسه ملابس ثقيله مره ورافعه شعرها بطريقه عمليه وشادته مره ..
وبوجها ابتسامـه حنونه وملامح تــريح ..

ماتعرف من هـي عائشه ..
ولا لحقت عليها لانها جئت بعــد ماهربت ..

مشت عائشه لعند البنت اللي شدها جمالها الاشقــر وشكلها لاجنبي .. توقعت انها اجنبيه وجائيه تعمل احصائيات عن الايتام بالشرق الادنى ..
كتمت ابتسامتها لما ناظرت بالجرح اللي على جبهت رحاب .. اكيد هـذي شقاوه ياسين ..
: اووو مــي قوود .. ايام سوري ..ذيـ

قاطعتها رحاب بدون نفس وهي عارفه اللبس اللي حاصل : السلام عليكم ..انا سعــوديه ..

وقفت عائشه شوي تناظر قبل لاتبتسم بفرح وترحيب : اووه اسفه .. عارفه السـن له احكامــه ..

رحاب وقلبها قاســي ..
ناغمه ع المجتمع وكل اللي حــولها ..

يــوم كامل تمشي بالشــوارع ..
ليله ظلماء تنامها بعمـــاره مهجوره ترعــب ..
معدتها خاليــــــــه ..

قالت بصوت خالي من أي تعبير ..: انا رحاب عبدالعزيز ..كنت هنــا باللدار ..وهربت منها ..

ناظرت عائشه بشكل رحاب عبايتها المغبره ..والخدود السوداء تحت عيونها المحمره .. قالت بهدوء : تفضلي حبيبتي داخل نتفاهم ..

رحاب مشت ورى عائشه وهي ترفع شنطتهــا ارتاحت لها كثير .. بس اكيد هذا مصطنع مثل حركــات مريم قبل ..



نهـــايه الفصل السابــع ..
(( سقوط الاقنعـــه )) ..



*& ..الفَصـ الثامـن ــل ..*&

*& .. الجُــــ الاول ـــزء .. &*&



× .. تلمود القسوه .. وتراتيل البرود ..×




نغمه أنظمه و قوانين ..
معزوفـة مشاعر و أحاسيس ..
بدستـــور الحياه ..

خطوط حمـراء ..
حروف لعادات وأعراف ..
ممنوع نتخطاها ...
أو
نلحن بموسيقى غيرها ..

سمفونيـة ذهبيـه..
بإيقاعات كرستـاليه خياليه ..
بعيــده عن مستنقعـات واقعيـه ..

.
.
.




°•.¸.•°°•..•° ... الاسـم و البرستيج ..°•.¸.•°°•..•°




:مابغى اي حـد يعرف عن الموضوع ولاااحتى تحكي فيه بينك وبين نفسك ..

الموظفه نـاظرت بالانسانه اللي قبالهـا وكل شي فيها ينطق رقـي واناقـه ..من شعرهـا الاسود المرفوع بطريقه مرتبه ..
لـ ملابسهـا الانيقه بتنورتها القصيره البيج .. مع بلوزتها الكحليه الساتان .. وكعبها الذهبي الرفيع ..
ماهي قادره تخمن من اي محل اشترتها .. او اي مصمم صمم لها .. تعطي اصغر من سنها بكثير بسبب الشــد لبشرتها الصافيه ..
قالت بصوت متوازن وهي حاسه بهيبه من اللي قبلها ومكسب متاز بتكسبه من عميله مثلها ..: مدام هنـاء كل اللي تطلبيه بيكون
بسريه تامـه .. واذ كنت حابه ازوربنتك بالبيت ونتعالج عندك كمـان مو مشكله ..

فكرت هناء لثواني سريعـه .. قبل ماتقول باعصاب مشدوده : يكـون احسن . لاني خايفه ان حد يعرفها بالمركز عندكم هنـا ..

الموظفه ابتسمت تريح هنـاء : ايهمنـا رحتك مدام هنـاء .. و ..- سكتت شوي وهي تفتح دفتر قبالها ..- كنت حابه اسالك
كـم سؤال قبل لانبدء العلاج او اقابل الانسه سديم ..

ناظرت هناء ساعتها الماسيه بشكلها الغريب والمميز : بسرعـه لاني مشغوله ..

الموظفه بسرعه : لااااا مراح اخذ من وقتك كثير.. خمس دقايق بس ..

هزت هناء راسها بغرور : اوكي اخلصي ..

الموظفه بجديه : متـى حسيتوا ان عندها ميول شاذ لبنات جنسهـا يعني بمعنى اخر مـ

قاطعتها هناء بقرف : فاهمه قالوا لك غبيه ..- تاففت وهي كارهه سديم لابعد حد وتحاول تداري مصايبها - بمانك بتكوني
دكتورتها ..انا مضطره احكي لك ..قبل فتره اتصلوا فيني جامعتها - رفعت انفها بغرور تكابر الاحراج والفشيله - وقالوا
انهم مسكـوها بوضع مو حلو مع وحده من البنات الوصخـات ..

الموظفه كتبت على الدفتر قبل ماتكمل : وانتي كيف كـان موقفك ..

هناء بفخـر : داريت ع الموضوع وكانت المسئوله هناك متعاونـه ..

الموظفه : كيف يعني متعاونه ..

هنـاء بهدوء : كل شي بالدراهم يصير - تنرفزت - بعدين انتي وش لك بالمسئوله عليك من سديم ..

الموظفه بإهتمام : لااا كيف ..ضروري اعرف كل شي ..ولاتستصغري الاشياء السطحيه لها دور كبير لعالج سديم ..

وقفت هناء : خلاااص اعطيتك المعلومات المهمه وزيـاده ..ويله فرجينا شطارتك ..- ابتسمت بخبث - ولك كل اللي
يرضيك ان شاء الله ..

الموظفه وقفت وهي تمد ايده وعلى وجهه ابتسامه واسعه : ان شاء الله ..

هناء طنشت ايد الموظفه