الفصل الثاني ....! قرية الأجواد
في القرية الصغيرة والبعيده عن النهضة والتطور والتقنية ..!
الاجواد قرية تبعد عن السبيل بمسافه قصيرة ..!
واقف قدام بيته الجديد ..
بهامته وطوله الفارع ..
سمار جبينه منعكسة عليه اشعة شمس العصرية ..
وهو يساوي الارض من قدام الرصيف الجديد اللي حول البيت .. !
حط يده على اعلى بطنه من الجهه اليمين ووقف باعتدال ..!
" آآآآه يالتعب .. اللهم اني اسألك العفو والعافية "
زفر بها ونزل الكريك ( اداة حفر ) من يده ..!
والتفت على الصوت اللي زهمه من وراه ..
: ياوليدي ارفق بنفسك تراك اهلكتها بالشغل .
جا عماد يمشي ناحية جدته ( ام ناصر ) ومسك يدها بدال الشغاله اللي تساندها وتعينها على المشي ..
قال : وش اسوي ياجدتي .. شغلي منيب تاكله على احد ..!
ردت الجدة ام ناصر بحدة : وهالعمال اللي انت مجمعهم وشو له تعطيهم فلوسك وهم مايخدمونك ..؟
: هذولا هم اللي سنعوه بس يبي له مساواة . . الا انتي وين بتروحين ..؟
: ابي اروح اسير على ام عبدالعزيز تقول خالتك مهيب صويحيه ..!
: علامها عسى ماشر ..؟
: السكر مرتفع عندها وتو رجل خالتك جابها من الطايف ..!
: لا لا ماتشوف شر ان شاء الله ..
: عماد ..!
: لبيه يالغاليه .
: وش سويت بموضوع بنت خالك ..؟
مسح جبينه اللي تكوم عليه العرق بقفا يده اليسار وقال : ابشري باللي تبين امس خلصت اوراقها وعن قريب بتقر عينتس فيها ..!
تهلل وجه ام ناصر وحست بالرضا والاطمئنان قالت من عمق قلبها : يالله ياكريم الوجه ارض عنه وخله لي واصلح له امره وشانه ..
سلم عماد على راسها وهو يبتسم قال : ايه هذا الدعا اللي انا ابيه مهب اللي انتي خابرته ..
: هههههههههه هذاك ادعي به كل وقت وكل ساعه ماعليّ منك ..
: اجل روحي لام عبدالعزيز قبل لا ازعل ثم ارجع في كلامي .
ضحكت الجده من طريقة تهديده قالت : توكلت على الله .. ناد لي هذي خلها تجيني ماعاد امشي الا وهي معي .
وقف عماد على باب البيت ونادى بصوته العالي : لسلي .. لسلي اطلعي تعالي بسرعه ..
جات الشغاله الاندنويسة بسرعه ومسكت يد ام ناصر ورافقتها تزور جارتها وام زوج بنتها ..!
وهو يراقبها بنظرة محبة وعرفان وبقلبه كالعاده امنيات انه يرد لها جمايلها عليه ويعينه ربه على كسب رضاها وودها ..