البطال الكويتي فهيد الديحاني

الابطال في عالمنا العربي ينسون بسرعة رغم الانجازات الكبيرة التي يحققونها، فالانجاز في بلادنا يتحول الى شمعة سرعان ما تذوب مع دموعها وعندما تنطفئ فكل شيء حواليها تنطفئ حتى الوعود ولذلك يفتقد لاعبونا الدافع والحافز لان كل شيء قيل لهم غير صحيح ولن يتحقق او غير مجد مقارنة مع الدول الاخرى التي تقدر قيمة الانتصارات الرياضية التي يحققها ابناؤها.
ولعل ما قيل وما رسم وما قرر في الشارع الرياضي الكويتي في لحظة فوران عاطفية كبرى لتحقيق اول انجاز اولمبي في تاريخ الالعاب الرياضية الكويتية من الوزن البرونزي بواسطة الرامي فهيد الديحاني بدورة الالعاب الاولمبية بسيدني 2000 كان دليلا واضحا على جهل بعض المسؤولين بالانجاز الذي حققه الديحاني فقد تقرر تسمية شارع بمنطقة الرابية باسم الرامي فهيد الديحاني وتمت الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء والمجلس البلدي ولكن لم يتم العمل بذلك.
لقد بذل الديحاني جهدا كبيرا لو سجله باسم دولة اخرى لاصبح وزيرا للشباب والرياضة فالحصول على ميدالية اولمبية ليس بالامر الهين كما يعتقد البعض الذين لا يملكون ثقافة رياضية للأسف الشديد ويتحكمون بمصير الرياضيين، فقد رفع علم الكويت عاليا في هذا المحفل الدولي الذي تتابعه انظار العـالم بأســره كونها اعظم بطولة عالمية يشارك فيها ابرز نجوم الرماية يتنافسون على الصعود للمنصة.
يصعب وصف الظروف التي مر بها الديحاني للفوز بأول ميدالية اولمبية تسجل رسميا باسم الكويت وبعد مرور 8 سنوات على هذا الانجاز مازال قرار تسمية شارع باسم الديحاني حبيس ادراج بعض المهندسين العاملين في المجلس البلدي الذين يقللون من قيمة العمل البطولي الذي تحقق، لذلك فهم يريدون على مايبدو تسمية الشارع باسمه بعد وفاته لا سمح الله.
ندعو المولى عز وجل ان يحفظ الديحاني لبلده ولأولاده فهو نجم متوهج مازال في قمة عطائه ويستطيع تقديم المزيد من البطولات متى ما تهيأت له الاجواء في نادي الرماية الكويتي فهناك من يحارب هذا الرامي الذهبي ويسعى لابعاده عن النادي بسبب امور بسيطة من السهل حلها اذا تدخل العقلاء فمن الظلم ان تخسر الكويت لاعبا موهوبا يستطيع تحقيق ميدالية اولمبية ثانية من اجل عين «اداري» مسنود؟
